فصل 6 في أحد المعارض بالقاهرة، كانت تقف أمام اللوحة بشعرها القصير وبدلتها الرسمية بلون الأبيض، لتدقق قليلًا باللوحة لتنبهر من روعة الألوان المستخدمة. فاللوحة عبارة عن منظر الشروق، لتظل شاردة بها قليلًا إلى أن تسمع صوته. منير وهو يمد يده نحوها: ازيك يا آنسة ملك؟ ملك بابتسامة خافتة: أنا تمام الحمد لله. منير بابتسامة ساحرة: يا رب دايمًا. لتبتسم برقة له، ليشرد بابتسامتها ويحاول تمالك نفسه ليردف: حضرتك خلصتي لوحاتك؟
ملك بجدية: أيوه خلصتهم بس فاضل حاجات بسيطة. منير بإعجاب: ربنا معاكي. ملك وهي تهم بالذهاب: يا رب بعد إذن حضرتك. لتغادر بينما عيناه لم تتركها إلا عندما اختفت من أمامه. منير أحمد: رسام موهوب يمتلك معرضه الخاص، وهو معجب بملك للغاية ويحاول التقرب منها. عيناه سوداء وجسد رياضي نوعًا ما، ويمتلك ابتسامة ساحرة تذيب كل من أمامه. ************
في قصر الشرقاوي، بالمطبخ، كانت حور مع أولادها وقد ارتدت زي طباخ هي ومازن، وتحاول إقناع أدهم بارتدائه إلا أنه كان يرفض بشدة، لتعبس بحزن. ليتنهد أدهم ويطيعها فهو لا يحب أحزان والدته فهي قريبة جدًا لقلبه، بالرغم أنه يشبه أباه لحد كبير إلا أنه يعشق والدته بطريقته الخاصة. حور بتفكير: إيه رأيكوا نعمل كيك بشوكولاتة؟ مازن بطفولة وهو يصفق بقوة: آه آه! أدهم بتذكير: بس أنتِ يا ماما مش بتعرفي تطبخي أصلًا فإزاي هتعملي الكيك؟
حور بتذمر: ملكش دعوة أنتَ... ساعدني بس. لتمسك حور هاتفها وتبدأ بالبحث عن طريقة صنع الكيك، لتقرأ المقادير وتجلبها وتبدأ في صنع الكيك والأولاد يساعدونها. وبعد أن انتهوا وزينوا الكيك قاموا بإدخاله الفرن لمدة نصف ساعة وهم بجانبها ينتظرونها حتى تنضج، ليدخل سليم المطبخ ويرى منظر أولاده وزوجته وهم مغرقون بالدقيق والشوكولاتة. سليم بذهول: هو فيه إيه؟ إيه اللي عمل فيكوا كدا؟ حور بطفولة: مفيش يا حبيبي كنا بنعمل كيك. سليم بصدمة:
أنتِ اللي عملتيه؟ حور بغرور: بالضبط. سليم بهمس: ربنا يستر. حور بتساؤل: أنتَ بتقول حاجة؟ سليم بابتسامة مصطنعة: لا يا حبيبتي هو أنا أقدر؟ حور بثقة: أيوه كدا... لم تكمل كلامها فإذا بصوت الفرن ينبهها بأن الكيك أصبح جاهزًا أخيرًا، لتتجه نحوه حور بكل حماس وبابتسامة واسعة وسليم يراقب بحذر، لتخرج الكيك وتختفي ابتسامتها فإذا بالكيك به قشور البيض ورائحته كريهة للغاية. سليم بجدية مصطنعة: تؤ تؤ تؤ يا ساتر إيه دا... هي اتحرقت صح؟
لتنظر له حور بغضب وتترك الشيء المسمى بالكيك من يديها وتتجه إلى غرفتها في صمت. أدهم وهو ينظر له: خليتها تزعل. سليم بتعجب: هو أنا اللي حرقت الكيك؟ أدهم بغضب طفولي: لا بس اتريقت عليها وكدا مينفعش، كسرت قلبها... على الأقل بتحاول تعمله، مكنش المفروض تزعلها. ليبتسم سليم من حرص أدهم على سعادة والدته ويقترب منه ويقبل وجنته. سليم بحب أبوي: خلاص يا سيدي نعملها كيك جديد. أدهم بحماس: أيوه... يلا بسرعة.
وبدؤوا في تحضير الكيك مرة أخرى، وبعد مرور قليل من الوقت كان الكيك قد نضج وبدؤوا في تزيينه بقطع الفراولة ليصبح في غاية الروعة، ويصعدوا إلى الغرفة ويروا حور جالسة أمام التلفاز وهي ما زالت غاضبة، ليغمز سليم لأدهم ليتقدم أدهم منها ويجلس بجانبها ويقبل وجنتها، لتبتسم بحب له ليقترب منهم سليم والكيك خلف يداه لتنظر له حور بعبوس ليضع الكيك أمامها. حور بصدمة: إيه دا أنتُم جبتوا كيك؟ سليم بغرور: تو إحنا اللي عملناها.
أدهم مثل أبيه: بالضبط... إحنا مش قليلين بردو وجبتلك عصير تفاح كمان. لتقترب منهم وتضمهم وهي تردد بطفولة: شكرًا شكرًا شكرًا. سليم بابتسامة: العفو يا حوري يلا بقي ناكل الكيك ونشوف طعمه. حور بحماس: يلا. ليأكلا الكيك معًا ووسط ضحك مازن وأدهم ومغازلة سليم لحور. ************
في القاهرة، في أحد المنازل الكبيرة بها، كان المنزل يتسم بالبساطة والرقي ويحتوي على عدد من الغرف ليس بقليل، كان يجلس كل منهما معًا يحظيان ببعض العشاء معًا. هادي بتردد: حبيبتي. دارين بحب: نعم يا روحي. هادي بجدية: أنا لازم أسافر القاهرة عندي شوية شغل هناك. دارين بصدمة: وتسيبني أنا وبنتك؟ هادي بهدوء: يا حبيبتي أسيبك إيه دا أسبوع وهرجع على طول. دارين بعناد: على كدا أروح معاك أنا وسارة... عشان عيلتي وحشني. هادي بتردد:
بس أنا... دارين وما زالت مصرة على قرارها: مليش دعوة هنيجي معاك بردو. هادي باستسلام: ماشي يا قلبي... وبالمرة أتعرف على عيلتك كلها عشان ملحقناش أعرفهم في الفرح. دارين بموافقة: ماشي. ليكملا عشاءهما كما كانا ويصر هادي أن يرقص مع دارين أيضًا لتحاول ردعه لكنه لم يستمع لها بل أخذ يديها ووضع الموسيقى ورقصا معًا وقضوا ليلة رائعة. ************ في المستشفى، كان يجلس مازن مع هشام يتحدثان معًا كعادتهما في معاد الراحة خاصتهم.
مازن بملاحظة: مالك يا عم مكشر من الصبح ليه؟ هشام بتمثيل: أنا مش عارف يا مازن مال الناس مال الدنيا... إيه اللي حصل في الدنيا بس يا عالم. مازن بملل: خلصت... في إيه بقي؟ هشام ببكاء مصطنع: عايز أحب يا مازن... عايز أتجوز يا عم. مازن بتعجب: نعم عايز إيه... انتا أهبل يالا. هشام بمرح: ليه يا عم؟ أنا عايز حتة طرية في حياتي. مازن بسخرية: حتة طرية؟! تصدق بالألفاظ دي مش هتحب أبدًا. هشام بيأس مصطنع: قرّ بقى عشان أفقد الأمل.
مازن بمرح: لا أنا فاقده من زمان... يلا يا عم ناكل. هشام بابتسامة بلهاء: يلا بلا جواز بلا قرف. ليضحك مازن عليه فهو الوحيد الذي يستطيع أن يضحك معه. *** في شركات البحيري، كان أدهم يجلس في مكتبه يراجع بعض الأوراق لصفقات مهمة، ليطرق الباب ويدخل سيف والمحامي معه ليساعدا قليلًا. سيف بسعادة: أنا عندي أخبار هتعجبك أوي. أدهم بتشوق: إيه هي؟ سيف بجدية:
إحنا بعتنا المندوب للشركة ووافقوا على الصفقة، وهادي هيسافر الأسبوع الجاي عشان يتفق معاهم. أدهم بارتياح: أخيرًا هنعمل الصفقة مع شركة الشرقاوي. سيف بعملية: بس لو اتفقنا على تفاصيل الصفقة، إن شاء الله لازم نحتفل ونعمل حفلة كبيرة نعزم فيها سليم الشرقاوي وعيلته. أدهم وهو يعود إلى عمله: أكيد مش عايزة كلام... يلا بقى نكمل شغلنا. سيف موافقًا: يلا. ليعودا إلى عملهما غدًا وهما لا يعلمان شيئًا عن مصير تلك الصفقة. ***
في قصر الشرقاوي، كان الجميع جالسون بصالون القصر يتسامرون سويًا، فقليلًا ما يجتمعون معًا لكثرة أعمالهم... وتمضي سهرتهم بخير إلا أن: أدهم بصدمة وخوف: ماماااااااااااااااااا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!