الفصل 11 | من 30 فصل

رواية عهد الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور بشير

المشاهدات
21
كلمة
2,927
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

هب الجميع واقفًا في صدمة، وكأن على رؤوسهم الطير. وها هي تقف عهد مذهولة. أيعقل أنه عاد بعد كل تلك السنوات ليجرحها جرحًا آخر؟ أيعقل أنه فعل بها نفس الشيء مرة أخرى؟ تشعر وكأن جروحها القديمة قد عادت من جديد، وكأنها تشعر بها تتجدد. لا يمكن أن يكون فعلها للمرة الثانية، لا تستطيع أن تعيش هذا الشعور مرة ثانية. وعند هذه النقطة صاحت بحدة وهي توجه حديثها إلى عاصم: "مراتك إزاي ممكن أعرف؟ قال عاصم باستغراب: "يعني إيه مراتي إزاي؟

فرحه مراتي على سنة الله ورسوله." أردفت عهد بانفعال: "أي سنة وأي رسول! أنت جوازك منها باطل، أنت واحد ولا فاكر اسمك ولا فاكر أي حاجة تخص حياتك. تقدر تقولي اتجوزتها إزاي وبأي اسم؟ صاحت فرحة بحدة وصوت عالٍ: "إيه اللي جوازك باطل؟ ثم تابعت باستهزاء: "ما هو قالك على سنة الله ورسوله." استطرد عمر برزانة: "أيوه يا عاصم، أنت جوازك منها باطل. أنت متجوزتهاش وأنت في كامل قواك العقلية." أردف عاصم بحدة وانفعال:

"إيه اللي كامل قواك العقلية؟ هو حد قالك إني مجنون؟ أنا فاقد الذاكرة آه، بس مش مجنون." تفوهت سمية بنبرة حانية: "يا ابني أكيد الجوازة دي باطلة، وعشان تكون شرعية لازم تكتب عليها تاني باسمك الحقيقي." رددت عهد بانفعال: "إيه اللي يكتب عليها تاني؟ إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا ماما؟ هتف عاصم بنبرة قوية لا تقبل النقاش:

"فرحه مراتي ومحدش هيقدر يقول غير كده. ولو عاجبكم وضعي على كده أهلاً وسهلاً، مش عاجبكم يبقى تنسوا خالص وجودي وتعتبروني ميت زي ما كنت بالنسبة لكم طول السنين اللي فاتت." مست سمية بلهفة وهي تضع يديها على شفتيه قائلة بصوت رحيم: "لا يا حبيبي متقولش كده أرجوك، خلاص إحنا موافقين." أضافت وهي تنظر إلى فرحة: "اللي يريحك يا حبيبي اعمله، والبيت مفتوح ليك وليه."

نظر عمر إلى عهد الواقفة كالتمثال بمكانها، فهي منذ أن دلفت إلى هذا المنزل وهي تتلقى صدمات واحدة تلو الأخرى. فأردف عمر بجدية: "ولازم نروح دار إفتاء عشان نشوف جوازك منها فعلاً باطل ولا لأ." ثم أكمل بنبرة ذات مغزى: "لأن معتقدش يا عاصم أنك هتوافق تشيل ذنب زي ده." هتف عاصم بتردد: "م... موافق." أردفت فرحة بغيظ: "يعني أنتم جايين تظهروا في حياته دلوقتي، عشان تهدوه بعد ما استقر واتأقلم على الوضع اللي عايش فيه بقاله سنين؟

ثم تابعت باستهزاء: "لا وكمان بتتهمونا إن جوازنا باطل." تفوهت سمية بحكمة: "اللي أنتي بتقوليه ده يا بنتي عيب. إحنا خايفين عليكم ومش عاوزينكم تشيلوا وزر أنتم مش قده، بس في الأول والآخر دي حياتكم وأنتم أحرار فيها." صاحت عهد بقهرة: "يعني إيه هما أحرار فيها؟ طب وأنا وأولادها؟ استطرد عاصم بصلابة: "أنا معرفكيش ولا أنتي ولا الولاد. أنا معرفش غير فرحه، وماليش زوجة أعرفها غير فرحه برضو."

فابتسمت فرحة بشماتة، فها هي قد شعرت بأنها هي الفائزة في هذه المعركة الخفية التي اختلقتها منذ أن علمت بهوية تلك المرأة. فنظرت عهد إلى عاصم نظرة لن يستطيع نسيانها يومًا. ثم اقتربت منه وتحدثت بوجع: "لتاني مرة تعمل فينا كده يا عاصم، بس صدقني المرة دي بالذات وبعد اللي أنت قولته دلوقتي استحالة هسامح زي المرة اللي فاتت." ثم نظرت له بقوة وكبرياء وأردفت مؤكدة على كل حرف يخرج منها وهي تهز رأسها بيأس: "استحالة."

ثم اقتربت من الكرسي الذي كانت جالسة عليه وسحبت حقيبتها وأسرعت نحو الباب بقوة وكبرياء ورحلت، تحت نظرات عاصم المصدومة. فها هي قد رحلت. أيعقل أن يكون فعل بها شيئاً بالماضي مشابهًا لهذا؟ أيعقل أن يكون قد جرحها ذات يومًا؟ أيعقل أن تتركه حقًا؟ يشعر وكأنه بداخل دوامة لا يستطيع الخروج منها. فهتف بتساؤل: "هي تقصد إيه باللي قالته ده؟ أردف عمر بجدية: "ده موضوع قديم، مش هينفع نتكلم فيه دلوقتي." فأردفت سمية مسرعة:

"انزل شوفها يا عمر أرجوك ومتخليهاش تمشي." تابعت وهي تحثه على السير: "بسرررعة يا عمر بسرعة." وبالفعل ركض عمر باتجاه الباب ليلحق بها. فنظرت سمية إلى عاصم وتحدثت بترجي: "أرجوك يا عاصم ترجع البيت يا ابني، أبوك حالته صعبة قوي وهيموت ويشوفك، وكمان ولادك يا عاصم. لازم تتعرف عليهم يا ابني هما أطفال صغيرة مالهمش ذنب في أي حاجة بتحصل." ثم تابعت بترجٍ مخلوط بدموع: "عشان خاطر ربنا يا ابني ارجع."

أردف عاصم وقد شعر بالعطف تجاه تلك السيدة التي تدعى والدته وكذلك هؤلاء الصغار، فتحدث بنبرة حانية: "أنا موافق بس فرحه هتكون معايا." أردفت سمية بسعادة عارمة: "تنوروا يا حبيبي يا أهلاً بيكم، البيت بيتها وبيت جوزها." ثم أكملت بحماس: "يلا بينا." صاح عاصم قائلاً: "إيه السرعة دي؟ مش هينفع طبعًا إنهارده، لسه فرحه هتحضر نفسها وتحضر هدومها وأنا كمان." هتفت سمية بتلهف:

"هدومك وحاجاتك كلها يا حبيبي في أوضتك زي ما هي، وفرحه كمان مش هتحتاج لأي حاجة من هنا. كل اللي هتحتاجوه هتلاقوه في الفيلا." نطق عاصم بهدوء: "إن شاء الله بكرة هنكون عندك." أردفت سمية برفض: "أبوك مش هيقدر يستنى لبكرة يا عاصم، أرجوك." ثم تابعت وكأنها تذكرت شيئًا: "أنا عندي فكرة، أنا هسيبكم لحد بالليل وعلى الساعة ٩ كده هبعت عمر ياخدك بالعربية تكون جهزت وخلصت كل اللي وراك أنت وفرحه." وافق عاصم على مضض قائلاً:

"خلاص تمام، اللي حضرتك تشوفيه." فسحبت سمية حقيبتها وذهبت باتجاه باب المنزل. وما أن وصلت عند الباب حتى أوقفها عاصم قائلاً: "لو سمحتي ممكن أعرف هي ليه قالت كده؟ نطقت سمية قائلة بتوضيح: "هتفهم كل حاجة يا حبيبي بس لما تيجي إن شاء الله عشان ده موضوع طويل أوي." ثم ابتسمت بحب وتابعت: "هستناك يا عاصم متتأخرش عليا يا حبيبي." فابتسم لها عاصم ابتسامة لم تصل إلى عينيه. ثم رحلت سمية في طريقها إلى السيارة.

فها هي انتهت من الصعب، ولكن الآن لديها المستحيل. فعهد حتمًا لن توافق على هذه المهزلة. نعم، فهي حقًا مهزلة، ولكن ماذا تفعل؟ أتترك ابنها بعد كل تلك السنوات؟ أم تسايره في الأمر حتى تضمن وجوده وسطهم؟ ولكنها في الوقت نفسه تحب عهد ولا يهون عليها جرحها للمرة الثانية. ولا يمكن لها أن تتركها وترحل، فهي الأخرى ابنتها التي لم تلدها. فكيف لها أن تتصرف في هذا المأزق الموضوعة به؟ على الجانب الآخر، هتفت عهد بهستيريا وصراخ:

"عمر أرجوك سيبني بقاااا." أردف عمر مهدئًا إياها: "عشان خاطري يا عهد اهدي، متضيعيش كل اللي عملتيه وبتعمليه طول السنين اللي فاتت عشان لحظة غضب." تفت عهد باستهزاء: "عندك حق فعلاً هي لحظة غضب." ثم أكملت بانفعال قائلة: "هو أنا ماليش حق أتوجع؟ ماليش حق أتصدام يا عمر؟ ماليش حق أثور لكرامتي ولو لمرة واحدة." همس عمر وهو يقبل مقدمة رأسها في حب مخلوط بحزن عليها: "لا طبعًا يا حبيبتي، وأنا عمري ما هسمح لحد يدوس كرامتك يا عهد."

ثم تابع بحب أخوي: "أنتي أختي يا عهد مش مرات أخويا، وصدقيني عمري ما هسمح لحد إنه يهين كرامتك حتى لو كان أخويا." وهنا جاءت سمية هاتفة بترجٍ ونبرة حانية: "أرجوكي يا عهد، إحنا لازم نقعد ونتكلم، عشان خاطري يا حبيبتي، أنا ميتهونش عليا زعلك ولا حتى وجعك." فأومأت عهد برأسها على مضض. ثم وجهت سمية حديثها إلى عمر قائلة: "تعالى يا عمر وصلني أي كافيه نقعد فيه نتكلم شوية."

فأطاعها عمر وبالفعل ركب الجميع في السيارة ثم تحرك عمر في طريقه إلى أحد الكافيهات كما طلبت منه والدته. كل ذلك يحدث وعاصم يشاهدهم من خلف زجاج الشرفة. وفاق على صوت فرحة القائلة بتساؤل يكسوه الحزن: "هو فعلاً يا صابر، إحنا جوازنا باطل؟ أردف عاصم بحيرة: "والله ما عارف يا فرحه." ثم تنهد وهو يمسح بيديه أعلى رأسه وأضاف: "إحنا لازم نروح فعلاً لدار إفتاء أو نسأل شيخ عشان نعرف هل جوازنا ده باطل ولا لأ." فردت

فرحة بتساؤل ممزوج بفضول: "طب هو أنت فعلاً هتروح تعيش معاهم في بيت أهلك؟ نطق عاصم مصححًا: "اسمها هنروح نعيش معاهم." ثم أكمل موضحًا: "أنا مش هتحرك لأي مكان من غيرك يا فرحه، أنتي قبل ما تكوني مراتي فأنتي أمانة بابا صالح في رقبتي، وأنا استحالة هسيبك هنا لوحدك أو أخون الأمانة." ثم تابع قائلاً:

"إحنا هنروح نعيش معاهم في بيتهم عشان خاطر الست اللي المفروض إنها أمي وكذلك أبويا، ومتنسيش برضو أن في ولاد زي ما قالتلك وهما مالهمش ذنب في أي حاجة بتحصل." أومات فرحة برأسها بحزن ثم هتفت قائلة: "تمام، أنا هحضر الشنط عشان نلحق نجهز." ثم ذهبت بالفعل لتحضير الحقائب الخاصة بهم تاركة خلفها عاصم واقفًا يشعر بالانهيار بداخله. رأسه لا تتوقف عن التفكير. ويتساءل هل ستتركه عهد حقًا؟ وماذا فعل معها بالماضي؟

هل ستبقى في المنزل أم ستتركه وتذهب هي والصغار؟ يشعر بالتوهان لا يعلم إذا كان ما سيفعله صواب أم خطأ، ولكن يتمنى من الله أن يتذكر كل شيء في القريب العاجل لأنه لن يتحمل كل تلك الصراعات التي تدور بداخله. ثم جلس على الكرسي وأرجع رأسه للوراء، مغمضًا عينيه بألم واضعًا يديه أعلى رأسه في محاولة منه ليفصل عن ما هو به وأن تتوقف رأسه عن التفكير ولو للحظات.

على الجانب الآخر، تجلس عهد أمام سمية وعمر على الطاولة الخاصة بهم في أحد الكافيهات. تتحدث سمية بنبرة حانية: "متبقاش هبلة وتسيبيلها الجمل بما حمل وتمشي، ده جوزك انتي يا حبيبتي وإحنا كلنا عارفين ومتأكدين أنه جوازها منه باطل." أردفت عهد بوجع وقهرة: "جوازة من فرحه باطل، بس جوازة من ميرا مكانش باطل يا ماما، ولا نسيتي؟ أجابتها سمية بحكمة:

"مكاش باطل يا ستي وانتِ سامحتيه على غلطة عملها وهو فاكر، ما بالك بقى بغلطة عملها وهو ناسي." صاحت عهد بغيره: "الغلطة اللي حضرتك بتتكلمي عليها دي دلوقتي تبقى مراته. عارفة يعني إيه مراته؟ يعني واحدة غيري شايلة اسمه، يعني حب غيري وشاف حياته في الوقت اللي أنا كنت بموت من غيره. حضرتك مستوعبة أنتي بتطلبي مني إيه دلوقتي؟ أنتي بتطلبي مني أدوس على كرامتي لتاني مرة." فتابعت بتساؤل وذهول: "هو أنا للدرجة دي رخيصة أوي عندكم كده؟

أردفت سمية مسرعة بحب: "قطع لسان اللي يقول كده يا عهد، يا بنتي أنا أمك مش حماتك وصدقيني اللي مش هرضاه على أميرة ولا أمينة عمري ما هرضاه ليكي." نطقت عهد بحزن: "حضرتك رضيتِ بيه ليا من زمان أوي." تفوهت سمية بعتاب: "أخس عليكي يا عهد، كده برضو؟

أنا عمري يا بنتي ما هيهون عليا وجعك ولا كرامتك، عمري يا عهد. وإذا كان على اللي عملته زمان، فده كان غلطة ودفعت تمنها غالي أوي، ومش هفضل أدفع تمنها طول عمري ده حرام يا بنتي ربنا ما يرضاش بكده." تابعت عهد بأسف: "صدقيني يا ماما، أنا مش قصدي أزعلك، بس أنا موجوعة، عاملة شبه المدبوحة ومش عارفة تفرفس. حطي نفسك مكاني يا ماما أرجوكي. أنا مش هستحمل أعيش ده تاني صدقيني." أردفت سمية بحب:

"صدقيني أنتي يا عهد عاصم لسه بيحبك يا بنتي. أنتِ ما شفتيهوش كان بيبصلك إزاي أول ما وصلنا، ما شفتيهوش كان بيبصلك إزاي مع كل حرف بتنطقيه. ده حتى بعد ما نزلتي سألني كذا مرة عنك وعن الكلام اللي قولتي. الموضوع كله مسألة وقت يا حبيبتي." ثم أضافت بتطمين:

"والله بيحبك يا عهد، بس لازم تفضلي وتحاربي عشانه، لازم تخليه يكتشف حبك من أول وجديد زي ما هيكتشف نفسه على إيدك أنا واثقة. لازم تكملي يا عهد عشان خاطر ولادك، وعشان خاطر حبك، لازم تنفذي كل اللي الدكتور قال عليه، وصدقيني اللي اسمها فرحه دي بمجرد ما هيتأكد من أن جوازه منها باطل عاصم القديم هيرجع تاني يا عهد. عاصم دلوقتي عامل زي التايه يا بنتي وبيدور على حجر أمه، وأنتي أمه يا عهد اللي هيلاقي نفسه لما يلاقيها يا حبيبتي."

رفعت عهد يديها مرجعة خصلاتها إلى الخلف ثم تمتمت بتفكير: "طب افرضي اللي اسمها فرحه دي كانت حامل ولا خلفت منه هيبقا الحل إيه ساعتها؟ تحدثت سمية بتفكير هي الأخرى: "معتقدش أن علاقته بيها زي أي زوج طبيعي ومراته." أردفت عهد بتساؤل واستغراب: "وأنتی عرفتي منين يا ماما؟ أجابتها سمية بهدوء: "مجرد إحساس، وقولتلك قبل كده إحساس الأم عمره ما يخيب أبدًا." تدخل عمر قائلاً:

"وأنا كمان رأيي من رأي ماما، حاسسهم كده مش متركبين على بعض، وأن علاقتهم ببعض متوترة." تمتمت عهد باندهاش: "كل ده عرفتوه من مقابلة واحدة؟ هتفت سمية بمرح: "تخيلي بقى لما يجوا يعيشوا معانا وقدام عينينا." ثم أضافت بتساؤل يشوبه بعض الحماس: "هااا يا عهد قررتي تخوضي المعركة وتنتصري فيها، ولا هتقبلي بالهزيمة من قبل حتى ما تخوضيها؟ أومات عهد بقوة ثم تابعت بكبرياء:

"أنا موافقة بس ده عشان خاطر ولادي، مش عشان أي حاجة تانية. وصدقيني يا ماما أي حركة ولو بسيطة هتمس كرامتي بس مش هتلاقوني." ردت سمية مسرعة: "وأنا معاكي ومش هسمح بأن كرامتك تتمس. صدقيني يا عهد أنتي ست البيت ده وكرامتك من كرامتي بالظبط." ثم ربتت على يديها بحب. فقالت عهد بابتسامة: "ربنا يخليكي ليا يا ماما." أجابتها سمية بحب هي الأخرى: "ويخليكي ليا يا نور عين ماما." فتابعت بحماس:

"يلا نروح بقى عشان نلحق نستقبلهم بالليل ونحضر كل حاجة، وعايزاكي الفترة الجاية تهتمي بكل تفصيلة يا عهد مش هوصيكي." أومات عهد برأسها دلالة على موافقتها. ثم قاموا جميعًا واتجهوا إلى السيارة ليعودوا إلى منزل الأسيوطي لانتظار عاصم على أحر من الجمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...