الفصل 25 | من 30 فصل

رواية عهد الحب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نور بشير

المشاهدات
17
كلمة
3,235
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، في منزل الأسيوطي، وتحديدًا داخل غرفة عهد، تقف أمام التسريحة الخاصة بها، تهندم من حالها. فاليوم ليس كأي يوم مضى، فاليوم تشعر وكأنها كتلة من الحماس مليئة بالكثير من الأمل والحب. فمعالم الراحة والسرور بادية وبشدة على ملامح وجهها، وبشرتها الصافية التي تحاكي في صفائها بشرة الأطفال.

تقف أمام المرآة، بعد أن انتهت من ارتداء ملابسها ووضع بعضًا من مساحيق التجميل التي تزيدها جمالًا وجاذبية فوق جمالها. فحانت منها نظرة رضا على مظهرها الناعم هذا الذي افتقدت لرؤيته والشعور به منذ سنوات مضت. وابتسمت بحب خالص ممزوج بسعادة وذهبت باتجاه الفراش ساحبة حقيبتها من أعلاه. وسارت صوب باب الغرفة للتوجه إلى غرفة الطعام لتتناول الفطور مع باقي أفراد العائلة. وما أن فتحت الباب وهمت بالخروج حتى ارتطمت بجسم صلب. وما لبثت إلى أن سقطت بداخل أحضان زوجها.

نعم! فذلك الجسم الصلب لم يكن سوى جسد عاصم. فرفعت عينيها ناظرة إليه بصدمة، فهي لم تتوقع مجيئه إلى غرفتها في هذا الوقت. فمن المفترض أن العائلة بأكملها في الأسفل تتناول الفطور الآن. فظلت ناظرة بداخل عينيه المليئة بالحب والشغف والاشتياق حتى مرت دقيقة كاملة لا يفعل فيها أحدًا منهم شيئًا سوى النظر بعيون الآخر وهي لا تزال بداخل أحضانه.

فهو لا يعلم ما الذي يصيبه بمجرد رؤيتها، فهو بمجرد أن تقع عيناه عليها يشعر وكأنه كالغارق في بحر عيونها. فعينها تسكره، تشعره وكأنه كالمدمن الذي حصل للتو على جرعته من المخدر خاصته. فكيف له أن يشعر بأحضانها. فاق كلا منهم من شروده هذا على صوت الصغيرة ليا المرددة بحنق وضيق طفولي: "أنا بقالي ساعة بكلمكم، أنتم مش بتردوا ليه." أول من انتبه وخرج من غيبوبته تلك هي عهد. فنظرت للصغيرة بتوهان وهي لا تزال بداخل

أحضان زوجها ونطقت بتسهيم: "بتقولي إيه يا حبيبتي." أكملت الصغيرة بحنق طفولي وهي تضع يديها فوق وسطها كدلالة على تذمرها وغيظها من والدتها: "ناناه بعتاني ليكي أنتي وبابي عشان اتأخرتوا أوى، وهما مستنيينكم على السفرة تحت." تنهدت عهد بنبرة مغتاظة وهي لا تصدق ما تفعله صغيرتها: "ما تديني بالقلم أحسن يا حبيبتي." وتمتمت بصوت منخفض: "منك لله يا أمينة علمتي الولاد البلطجة." ثم توجهت بنظرها إلى الصغيرة مردفة بحنق طفولي

هي الأخرى ونبرة مغتاظة: "أتفضلي سيادتك وأحنا نازلين وراكي." فأجابتها الصغيرة بتذمر: "أنجزووووا." وبمجرد ما أن نطقت بتلك الكلمة حتى فرت هاربة من أمام والدتها في سرعة البرق. رددت عهد في صدمة متناسية وجود عاصم الواقف إلى جوارها والقابعة بأحضانه: "البت بتعاملني كأني مرات أبوها." وتابعت بتوعد: "والله لأوريكي يا أمينة الكلب." رد عاصم مقهقها: "أنتي بتكلمي نفسك يا روحي."

نظرت له عهد بتوتر وكأنها أدركت للتو موضعها وأنه بداخل أحضانه كل هذا الوقت. فأبتعدت مسرعة ثم تفوهت بأرتباك: "عاصم أنت لسه هنا." وأضافت في محاولة منها للخروج من حرجها هذا: "شوفت بنتك بتقول إيه." فأومأ عاصم برأسه عدة مرات وهو يعاود بالأقتراب منها من جديد

وهو ينطق بتلذذ كل حرف: "أنا مش شايف ولا سامع حد غيرك يا عهد." ثم نظر إلى داخل عيونها بحب شديد وعشق خالص. وأقترب منها وضمها إليه في عناق شديد، يكاد يسحقها بداخل أحضانه، يشتم رائحتها، يعبق رئته برائحة خصلاتها المسكرة بالنسبة له. وتابع بنبرة مسكرة بين الوعي واللاوعي: "بحبك." خرجت عهد من أحضانه سريعًا وهتفت بأرتباك وخجل شديد: "عاصم بليز مش هينفع كده حد يشوفنا." فتحدث عاصم بنبرة مراوغة

وابتسامة مشاغبة على شفتيه: "ما اللي يشوفنا يشوفنا يا بيبى، أنتي مراتي ومحدش له عندنا حاجة." فنظرت له عهد بصدمة ثم رددت بذهول: "بيبي! فردد عاصم باستغراب من صدمتها هذه: "آه بيبى، مالها بيبى." فهزت عهد رأسها بفرحة وعدم تصديق وصاحت بحب وسعادة لا توصف: "أنت كنت زمان متعود تقول لي الكلمة دي يا عاصم." ثم زفرت بحماس ممزوج بأمل: "متتصورش يا عاصم أنا مبسوطة قد إيه بالكلمة دي، أنت حسستني بجد أن لسه فيه أمل."

فتفوه عاصم بفرحة لفرحتها هذه قائلاً بعدم تصديق: "أنا مش مصدق أن مجرد كلمة بسيطة نطقتها بحب وعفوية تبسطك بالشكل ده." فنطقت عهد بحب ممزوج بفرحة وحماس: "أنت مش متخيل يا عاصم بأنها بالرغم من أنها كلمة صغيرة وبسيطة أوى وأنك قولتها بكل تلقائية، ولكنها رجعتني لأحلى أيام في عمري." ثم رفعت يديها ملامسة لحيته بحنان وأكملت بحب: "وأحلى أيام قضيتها في حياتي جنبك وفي حضنك."

فسحب عاصم كفها من أعلى وجنته ملثمًا إياه بقلبه رقيقة حانية متابعًا بحب: "والأيام الجاية كمان هتبقى أحلى أيام في حياتنا، وهعوضك فيهم عن أي حاجة وحشة عملتها فيكي زمان أو دلوقتي بدون قصد، ده وعد مني يا عهد، ووعد الحر دين." فابتسمت له عهد بحب ثم زفرت بحنان: "طب يلا بينا نروح نفطر بقا عشان عندنا يوم طويل أوى إنهاردة، وكمان هما تحت زمانهم مستنيني."

وبالفعل ذهبت عهد مسرعة من أمامه دون انتظار ردًا منه فهي تموت خجلًا في تلك اللحظة من حديثه هذا الذي افتقدته منذ سنوات. فنظر هو في أثرها بسعادة وانطلق هو الآخر خلفها لينعم بتناول الفطور بقربها. في الأسفل، وتحديدًا على طاولة الطعام يجلس الجميع مستاء، من تأخر عهد وعاصم. فهم أرسلوا إليهم الصغيرة ليا حتى تحضرهم، وها هي الصغيرة تعود بمفردها. فاستغرب الجميع وهتفت سمية بستياء: "إيه يا لي لي مامى وبابي اتأخروا ليه."

ردت الصغيرة وهي ترفع أكتافها في حركة طفولية مدللة دلالة على عدم معرفتها: "معرفش يا نانا." فهتفت أمينة على مضض: "طيب بيعملوا إيه ده اتأخروا أوى." فأجابتها الصغيرة ببلاهة: "معرفش، بس مامى كانت في حضن بابي وفضلت أكلمهم كتير ومحدش فيهم رد عليا."

نظرت سمية إلى غريب بصدمة، وفرغت أمينة شفاها من المفاجأة التي تلقتها للتو. ولكن الوضع مختلف الآن لدى فرحة، فالكل مصدوم فرحًا إلا فرحة مصدومة حزنًا ووجعًا على حبيبها والرجل الذي تمنت قربه يومًا. فأغمضت عينيها بألم ثم وضعت وجهها بالأرض، لا تريد أن تنظر لأحد، لا تريد أن يلاحظ أحد عليها خذلانها ووجعها هذا الذي يمزق قلبها إلى أشلاء. هبطت دمعة ساخنة من عينيها ورفعت يديها مسرعة ماسحة إياها بسرعة قبل أن يراها أحد.

على الجانب الآخر، وصلت عهد وعاصم بهذه اللحظة واستمعوا إلى حديث الصغيرة ليا. فشعرت عهد بالحرج من حديث طفلتها هذا، على عكس عاصم المبتسم بحب والمردد بنبرة هادئة وصوت صافي: "صباح الخير." نظرت له سمية وتابعت بابتسامة ذات مغزى: "ده يا صباح الخير والفل وكل حاجة حلوة." فقهقهت أمينة وهي تتلاعب بحاجبها بمرح: "ده يا صباح الحلاوة والطعامة يا عصوم." ثم وجهت حديثها إلى عهد قائلة بنبرة ذات مغزى: "يا صباح اللي بتغني."

فهتفت عهد بأرتباك وحرج: "فايقة أوى و بتهزري عالصبح كده." فضحكت أمينة وتابعت بنبرة مراوغة: "بنهاڤ فان مع بعض يا عهود." فهمت سمية أن ترد هي الأخرى بمرح ولكن أسكتها صوت جرس الباب، ودخول أميرة المفاجئ. فهذا الوقت الباكر من الصباح وإلى جوارها يسير صغارها (عاصم وسارة) . ولكن يبدو على ملامحها البكاء. فنطقت عهد بمرح ونبرة منخفضة للجالسين حولها وهي توجه نظرها إلى أميرة: "أهي قناة الجزيرة وصلت." فأردفت

أمينة بمزاح هي الأخرى: "ده التليفزيون المصري كله." وما أن اقتربت أميرة منهم حتى انفجرت بالبكاء قائلة من بين شهقاتها: "أنا مش هقعد مع الخاين ده ثانية واحدة بعد النهارده." فتحدثت سمية بنبرة قلقة من مظهرها هذا: "ما لك يا أميرة في إيه، مراد عملك إيه." ردت عهد بمرح: "هو مراد بيلحق يشوفها أصلاً، عشان يعمل لها حاجة." فأضافت

أمينة بمزاح هي الأخرى: "أنا نفسي أعرف أنتم بتلحقوا تتخانقوا إمتى ده أنتي لسه رايحة أول امبارح بالليل." قالت أميرة من بين دموعها: "الخاين، قفشته بيكلم البت الروسية اللي جاية مع الوفد الروسي على النت، ولما سألته بتكلمها ليه، قالي شغل يا حبيبتي شغل." قامت سيباله البيت وماشية، ثم رفعت يديها ماسحة أنفها بالمنديل وعادت للبكاء من جديد: "اعاااااااااااف."

أردف غريب بغيظ منها: "أنتي مش هتعقلي أبداً يا أميرة، هتفضلي هبلة ومش بتعرفي تتصرفي كده لحد إمتى، يا بنتي كنتي قعدتي معاه واتكلمتوا بهدوء وحاولتي تفهمي منه بيتكلموا ليه." ثم أكمل بأنفعال وحدّة: "بس ليه.... لااااا طبعاً ما أنتي أميرة، أميرة المجنونة الطاقة." فواصل بهدوء يحاول التحكم بأعصابه حرصًا منه على عدم مضايقتها: "يا بنتي أنتي أم وعندك ولاد صغيرين مينفعش يفضلوا طول الوقت عايشين في مشاكل ده حتى غلط عشان نفسيتهم."

فأكدت عهد على كلام غريب قائلة بجدية: "أميرة لازم تكوني دماغك أكبر من كده، وبعدين أناستازيا، دي ست متجوزة وجاية هي وجوزها في شغل تبع الشركة، وهي وجوزها ناس لطاف جدًا وبيتواصلوا معانا وبيكلمونا كتير بخصوص الشغل، وخصوصًا أن في صفقة جديدة داخلينها معاهم وفي مكالمات ومواعيد بينا عشان توقيع العقود." فأكملت مأنبة إياها: "رد فعلك أوفر أوى المرة دي يا أميرة ولازم تعترفي بكده."

فصاحت سمية بغضب: "أنتي ليه متسرعة كده، أنتي فاكرة نفسك لسه الطفلة أم ضفاير، اللي لما مدرستها تزعق لها تسيبها جري وتجري عالبيت، أنتي أم يا أميرة ومافيش أم تعمل اللي بتعمليه كل يوم والتاني ده، ومراد لو استحملك وعدالك مرة واتنين وتلاتة مش هيعديلك الرابعة." فانخرطت أميرة في بكاء مرير مرددة بشحتفة: "يعني طلعت أنا اللي غلطانة في الآخر." ثم ضربت الأرض بقدميها في

حركة طفولية وتابعت ببكاء: "أنا أصلاً عارفة أن كلكم هتقولوا كده، بس أنا مش راجعة له ولا داخلة البيت تاني إلا لما ييجي يعتذرلي ويشرحلي الموضوع كله." فنطق عاصم أخيراً بعد أن كان متفرج فقط لا يشارك بالحديث: "عاوزه رأيي يا أميرة لو اللي بتقولوا عهد ده حصل فعلاً، موقفك هيكون وحش جدًا ومتنتظريش من مراد أنه يعتذر أو يشرحلك حتى اللي حصل." فصاحت أميرة ببكاء: "ما أنت لازم تدافع عنه ما هو صاحبو من زمان."

فهز عاصم رأسه دلالة على عدم مقدرة على تصديق ما تتفوه به تلك البلاهاء: "أنتي يا بنتي هبلة، هو أنا فكرك أنتي أصلاً لما هفتكر مراد صحبي، أنا بس بقول كلمة حق، وبعدين لو هو المفروض صاحبي من زمان فأنتهي أختي وأكيد مش هرضى بزعلك، بس من الواضح أنك متسرعة وبتعكي الدنيا بسرعة."

فنطق غريب بحكمته المعهودة: "خلاص يا عاصم سيبها على كيفها، هي مش هتفوق من اللي هي فيه ده غير لما تخسره بجد ساعتها هتعقل وتندم بس ندمها وقتها عمره ما هيفيدها." ثم وجه حديثه إلى عهد قائلاً بنبرة حانية: "خدي جوزك انتي يا بنتي وروحوا شغلكم عمر مستنيكم هناك من بدري."

فأومات عهد برأسها وبالفعل ذهبت بصحبة عاصم إلى الشركة الخاصة بعائلة الأسيوطي، ليبدأ عاصم أول أيام العمل برفقة زوجته وحبيبته عهد، تاركين خلفهم أميرة تبكي، بعد أن ذهب الجميع إلى أعمالهم الخاصة بهم بالمنزل أو خارجه، وأخذت تفكر بكلام والدها بشرود. تخشى كثيرًا أن يأتيها هذا اليوم الذي لم يعد مراد قادرًا على تحملها وتحمل هرمونتها هذه وتقلباتها. تبكي ليس على ما فعله معها، ولكنها تبكي على قلة حيلتها وعدم قدرتها على التصرف

والتعامل مع مشاكلها الخاصة بهم بحكمة. لا تريد مراد أن يتركها يومًا، لا تستطيع أن تتخيل حياتها بدونه لو للحظة واحدة، فهي تحبه بل تعشقه ولكنها سريعة الغيرة والغضب معًا، لا تستطيع أن تتحكم بحالها عندما يتعلق الأمر به. فعلى ما يبدو أنها هذه المرة هي المخطئة حقًا إن لم يكن كل مرة كما قال والدها منذ قليل.

في مجموعة شركات الأسيوطي، وتحديدًا داخل غرفة الاجتماعات، حيث تجلس عهد على مقدمة الطاولة، ويلتف جميع الموظفون حولها، وإلى جوارها يجلس عاصم، وعلى الطرف الآخر يجلس عمر. فأردفت عهد بنبرة قوية تحمل في طياتها العنفوان والجدية المعهودة

بها في إطار العمل: "طبعًا مش محتاجة أكد عليكم أن الصفقة المرة دي مهمة بالنسبة لينا أزاي، ومش هسمح بأي خطأ لو حتى بسيط. المرة اللي فاتت أحنا وقفنا إيد واحدة وقدرنا على ماجد غنيم، وأنا واثقة ومتأكدة أننا المرة دي قدها وهنقدر عليه تاني خصوصًا أن وضعه المادي ضعف كتير عن زمان وهو اللي مش هيقدر يواجهنا بعد كده." فهتف سراج المحامي (صديق غريب وذراعه اليمين وهو هكذا بالنسبة لعهد)

: "بس خدي بالك يا عهد ماجد غنيم المرة دي ناوي على أذية تاني، عشان الصفقة دي متعلق عليها وضعه المالي كله." صاح عمر بغضب: "انسي يا متر إنه يفكر في أذية أي حد فينا، أنا مأمن كل حاجة وعندي عيون عليه وعارف هو بيعمل إيه دلوقتي." فتابعت عهد بقوة: "هو دلوقتي عامل زي الكلب الحيران، عمال يفرفش ومش عارف يعمل، وصدقني نهايته قربت أوى، وزي ما قال عمر أحنا عينينا عليه كويس أوى."

فزفر أحد الموظفين بانفعال: "واحنا كلنا معاكي يا عهد هانم، واللي حضرتك هتأمرى بيه هيتنفذ." فابتسمت له عهد في تقدير وتابعت بنبرة محببة: "وم تنسوش أن مستر عاصم رجع بالسلامة، وبرجوعه لينا قوتنا زادت." فنظرت لها عاصم بحب وابتسم، فهتف الموظفين جميعًا بنبرة فرحة: "حمدالله على سلامة حضرتك يا عاصم بيه." فأومأ عاصم بحب وتابع باحترام: "الله يسلمكم." فأردفت عهد بحماس وابتسامة بشوشة: "في أي أسئلة تانية حابين تسألوها."

الجميع لا رد. فأكملت عهد بنفس الحماس: "تقدروا تتفضلوا، اجتماعنا انتهى." وبالفعل انصرف الجميع تاركين عهد وعاصم وعمر بغرفة الاجتماعات. فتفوه عاصم بأرهاق: "ياااااا، ده الموضوع طلع صعب أوى." ثم تابع بتساؤل: "هو أنا كنت بشتغل زمان كده إزاي." فنطق عمر بمرح

وهو يربت على كتف أخيه: "لا أجمد يا عصوم، ده أنت لسه في أول يوم ومهنج كده أومال هتعمل إيه بقا لما يبقى عندك اجتماع وتخلصه وتدخل على غيره، وبعدين عهد أهي مكانتش عندها أي فكرة عن مجالنا وفي وقت قصير قدرت تبني إمبراطورية الأسيوطي من أول وجديد وبقت أهم عضو في المجموعة كلها لا وكمان رئيسة مجلس الإدارة." فهتفت عهد بمرح موجهة حديثها إلى عاصم: "لا والنبي أجمد كده وأدخل عالموضوع بقلب لأحسن أنا حاطة عليك أمل كبير يا عاصم."

فتساءل عمر باستغراب: "مش فاهم، يعني إيه... فأجابته عهد بحماس: "يعني بمجرد ما عاصم يعرف كل حاجة عن شغلنا وطبيعته ويفتكر كل حاجة أنا ههرب من الشركة." فاكملت وهي ترجع إلى الخلف مسندة ظهرها أعلى الكرسي وتكلمت بنبرة حالمة مرحة: "وارجع بقا لفستاتي ومهرجاناتي وللكتابة وهسيب كل حاجة هنا ليك ولعاصم يااااه عالمتعة." فصاح عمر قائلاً بحنق: "لاااا يا حبيبتي الكلام ده مش هينفع معانا، وأنا عن نفسي مش موافق عالكلام ده."

فهتف عاصم هو الآخر قائلاً بجدية ونبرة محببة: "يبقى أنا مش هفتكر ولا هتعلم حاجة يا عهد، أنا مش هعرف أشتغل أساساً غير وأنتم قصاد عيني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...