كانت الشمس قد بدأت في الغروب، تلقي بظلالها الطويلة على الصحراء القاحلة. جلست مريم على صخرة مرتفعة، تتأمل الأفق البعيد. كانت تشعر بقلبها مثقلاً بالهموم، تفكر في كل ما مرت به، وفي كل ما ينتظرها. فجأة، سمعت صوتًا يناديها. التفتت لتجد فارس يقف خلفها، يبتسم لها ابتسامة دافئة. "ماذا تفعلين هنا وحدك؟ " سأل فارس. "كنت أفكر فقط،" أجابت مريم. اقترب فارس وجلس بجانبها. "هل كل شيء على ما يرام؟
ترددت مريم للحظة، ثم قررت أن تبوح له بما في قلبها. "أنا خائفة يا فارس. خائفة من المستقبل، خائفة من أن أفقد كل شيء." أمسك فارس بيدها. "لن تفقدِ شيئًا. أنا معكِ، وسنواجه كل شيء معًا." نظرت مريم إلى عينيه، ورأت فيهما الصدق والأمان. ابتسمت ابتسامة خفيفة. "شكرًا لك يا فارس." "لا داعي للشكر،" قال فارس. "هذا واجبي." صمت الاثنان لبرهة، يستمتعان بجمال الغروب وهدوء الصحراء. ثم تحدث فارس مرة أخرى.
"هل تتذكرين عندما كنا صغارًا، وكنا نلعب هنا؟ "نعم، أتذكر،" قالت مريم. "كنت دائمًا تقول لي إن هذه الصحراء تخفي أسرارًا كثيرة." "وهي كذلك،" قال فارس. "ولكن أجمل سر فيها هو حبنا." احمر وجه مريم، وشعرت بدفء يسري في عروقها. نظرت إلى فارس، ورأت في عينيه نفس الحب الذي كانت تشعر به. "أنا أحبك يا مريم،" قال فارس. "وأنا أحبك يا فارس،" أجابت مريم بصوت خافت.
احتضن فارس مريم، وشعرت بالأمان التام بين ذراعيه. في تلك اللحظة، عرفت أن كل مخاوفها قد تبددت، وأن المستقبل، مهما كان، سيكون مليئًا بالحب والسعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!