نظر عاصم بداخل عيونها ونطق بصوت رحيم، نبرة يكسوها الحنين والاشتياق، ولكنها في الوقت نفسه مرتبكة. "عهد، أنا مش عارف أبدأ كلامي معاكي منين بالظبط. وعارف إن اللي عملته معاكي كان صعب، ومفيش ست في الدنيا تقبله على نفسها. ومش عارف كانت مبرراتي وقتها إيه، بس صدقيني أنا مش عارف إزاي عملت كده. أنا، وأنا بسمع كل اللي عملته فيكي من عمر، حسيت إن عاصم اللي عمل كده فيكي كان واحد تاني غيري، واحد أنا معرفهوش."
نظرت له عهد ونطقت ببلاهة ولامبالاة. "يعني إيه واحد متعرفهوش؟ ممكن تفهمني؟ ثم أكملت بقوة وجبروت، وهي تؤكد كل كلمة تتفوه بها بحركات يديها الممثلة لحديثها. "أنت عملت اللي عملته وأنت عينك في عيني وباصص ليا يا عاصم. عمرك شفت جبروت كده؟ وضع عاصم وجهه بالأرض ثم نطق بحزن على حالها. "عهد، ممكن تديني فرصة أتكلم فيها؟
صدقيني أنا جاي أتكلم معاكي عشان ترتاحي وأنا كمان أرتاح. أنا مش قادر أشوفك موجوعة كده بسببى وأقف أتفرج عليكي. أنا يمكن فاقد الذاكرة ومش عارف أفتكر أي حاجة، بس ده مش هيعفيني من ذنبي اللي متعلق في رقبتي." نظرت له عهد بجبروت ثم نطقت وهي تؤكد على كل حرف تتفوه به. "أنت مش فاقد الذاكرة يا عاصم، أنت فاقد الإحساس. وصدقني أنت أي كلمة هتقولها دلوقتي مش هتغير من الوضع اللي احنا فيه." ثم همست له بقوة.
"بصلي يا عاصم، أنا عاوزاك تبصلي. ارفع عينك ليا وبصلي." وبالفعل رفع عاصم عيونه ناظرًا لها بحزن ووجع شديد. فبادلته عهد النظرات، ولكنها نظرات مليئة بالكبرياء والجبروت. "أنا مش هعفيك من ولا فتفوتة صغيرة يا عاصم من ذنبي اللي متعلق في قلبك قبل رقبتك." ثم هبت واقفة وهمت بالذهاب، ولكن أسرع عاصم وأمسك بمعصمها وهو يقف قائلاً بانفعال طفيف. "عهد، من فضلك. زي ما سمعتك وسمعت كلامك اللي قولتي دلوقتي، أنتي كمان لازم تسمعيني."
عادت عهد إلى مكانها وتفوّهت بجمود. "أتفضل، سمعاك." نظر لها عاصم هذه المرة بتصميم وتابع بهدوء بعض الشيء. "أنا مش فاقد للإحساس يا عهد زي ما أنتي ما قولتي. أنا من أول يوم شوفتك فيه في المستشفى، من قبل ما أعرف أنتي مين حتى، وقلبي دق لك. أنا غلط زمان ومعترف بغلطي اللي مش فاكر منه أي حاجة وبعتذر عنه." فقاطعته عهد باستهزاء. "بتعتذر عنه؟ هههه. هو أنت كسرت المج بتاعي يا عاصم ولا ضيعت لي شنطة من شنطي؟ أنت كسرت قلبي."
ثم أكملت بجمود وهي تصدد له عدة لكمات أعلى موضع قلبه. "عارف يعني إيه قلبي؟ نظر لها عاصم بوجع ثم أردف بلهفة. "عارف ومقدر والله، وحاسس بيكي وبوجعك. بس أنا عاوزك تقدري موقفي ووضعي يا عهد. أنا مش عارف ولا فاكر أي حاجة من اللي حصلت زمان، والمفروض إنك سامحتي ورجعتي لأهلي بعد غيابي وعملتي عشانهم حاجات كتير. كان إيه اللي خلاكي تعملي كل ده طالما أنتي مش مسامحاني؟
مع إن كان ممكن تعيشي حياتك بشكل أفضل بعيدًا عن صراعات عيلتي ومشاكلها، بس أنتي اخترتي بإرادتك إنك تكملي معاهم وتسامحي." فتابع بتساؤل. "إيه اللي جد لما شوفتيني وليه حدتك معايا دي؟ صاحت عهد بحدة. "يا بجاحتك يا عاصم، بجد يا بجاحتك." ثم أكملت بعدم تصديق. "أنت بجد مش عارف أنت عملت إيه تاني؟ أنت مش عارف أنت عملت فيا إيه يا عاصم برجوعك ده؟ أنت راجع متجوز يا بيه، يعني راجع تحط على وجعي القديم وجع جديد. وعايزني أتقبل ده إزاي؟
ثم بدأت نبرتها تعلو بعض الشيء وهي تقول. "هااااا رد عليااااا." فهزت رأسها بحسرة وأضافت بوجع العالم أجمع. "أنت كنت عاوزني آخدك في حضني وأقولك فداك قلبي وفداك عمري اللي ضاع في الوجع والقهر منك وعليك. عاوزني أنسى بسهولة كده غدرك بيا وخيانتك ليا بدل المرة اتنين؟ للدرجة دي أنا رخيصة أوي كده وماليش كرامة؟ ده ربنا يا أخي ميرضاش بالذل ده." اقترب عاصم منها وسحب يديها بوجع واضعًا قبلة حانية أعلى كفها وردد بحزن ولهفة.
"وأنا والله ما يهون عليا جرحك ولا كرامتك." فسحبت عهد يديها بعنف من بين يديه وهتفت بوجع وهي تؤكد على كل حرف من حروفها. "مفيش راجل بيحب يا عاصم بتهون عليه واحدة بيحبها. وأنا هونت يا عاصم وهونت كتير أوي. يعني أنا متحبتش ولا أنت عمرك حبيبتني." فأجابها عاصم مسرعًا وهو يهز رأسه بنفي قائلاً بصدق.
"أنا بحبك يا عهد صدقيني. عاصم القديم حبك اللي أنا مش عارف عنه أي حاجة، ولكن المتأكد منه إنه كان بيحبك واللي متأكد منه أكتر إن عاصم الجديد بتاع دلوقتي اللي ما يعرفش عنك أي حاجة بيعشقك من أول مرة عينه وقعت عليكي فيها. أنا بس عاوزك تديني فرصة، فرصة واحدة يا عهد وأنا هعوضك فيها عن كل اللي فات وأثبتلك فيها قد إيه عاصم بتاع دلوقتي بيحبك. فرصة واحدة أشرحلك فيها حتى ظروف جوازي من فرحة وبعدها اللي أنتي عاوزاه هنفذه ليكي."
ثم أكمل بترجي. "أرجوكي يا عهد، عشان خاطر ولادنا، وعشان أي حاجة حلوة عاصم القديم عملها ليكي في يوم من الأيام. ماهو أكيد مكانش وحش أوي كده." ثم رفع يديه محيطًا بها كتفيها قائلاً بنبرة حانية وصوت رحيم لا يخلو من الترجي. "عاصم القديم حبك وهو يعرف عنك كل حاجة، لكن عاصم بتاع دلوقتي بيعشقك من غير حتى ما يتكلم معاكي أو يعرف عنك أي حاجة. أرجوكي لو فيه أي حاجة حلوة تشفع لي عندك ولو لدقيقة واحدة توافقي أفهمك كل حاجة."
كل هذا وعهد تقف ساكنة، يبدو عليها الجمود والتصلب، ولكن بداخلها توجد حرب دائرة، ومشاعر كثيرة متضاربة. فهي تشعر بصدقه وحبه لها، ولكن كرامتها لن تهون عليها يومًا. تريده بشدة وتريد سماعه، ولكن كبرياؤها يمنعها عن ذلك. قلبها يحثها على الاستماع له والتجاوب معه، ولكن عقلها يصر على تركه والانتقام منه على ما فعله يومًا بها. ولكنها بالأخير أطاعت قلبها ووافقت على الحديث معه قائلة بجمود مصطنع. "أتفضل سمعاك."
أبتسم عاصم ابتسامة تنم عن مدى راحته في هذه اللحظة، فها هو سيتحدث معها وسيُحاول بكل قوته إقناعها بحديثه وحبه لها. فهتف بهدوء ونبرة حانية مليئة بالطف. "طيب ممكن تقعدي عشان نعرف نتكلم." تنهدت عهد بنفاذ صبر ولكنها أطاعته وجلست قباله بالفعل قائلة باقتضاب. "قعدت، أتفضل احكي." نظر لها عاصم بحب، ثم بدأ يسرد لها ما حدث معه منذ أن فاق من غيبوبته من سبع سنوات وصولًا إلى حادث صغيرتهم (ليا)
ومقابلتهم بالمشفى، تحت نظرات عهد المبهمة التي لا تنم عن أي شيء. فهي جالسة تستمع له بهدوء تام عكس ما بداخلها من براكين. وما أن أنهى حديثه حتى نظر لها نظرة حانية عاشقة قائلاً بترقب.
"ده كل اللي حصل معايا من ساعة ما فقت من الحادثة لحد ما قبلتكم في المستشفى. ولو مش مصدقة كلامي، تقدري تسألي فرحة وهي هتقولك نفس الكلام اللي أنا قولته. وأكبر دليل على كلامي دلوقتي إني طلقت فرحة بمجرد ما حسيت بحبي ليكي وبانتمائي للبيت والعيلة هنا. وهي كمان كانت متفهمة جدًا للوضع وهي اللي طلبت الانفصال بهدوء عشان أعرف أرجع تاني لحياتي الطبيعية مع مراتي وولادي وعيلتي."
فجثى على ركبتيه أمامها ثم سحب يديها واضعًا إياها بين راحتيه هاتفا بتوسل. "أرجوكي يا عهد سامحيني. أنا ضايع بقالي سنين وما صدقت لقيت نفسي على إيدك. أنا ربنا أخد ليكي حقك مني تالت ومتلت. أنا عشت سنين ضايع مش عارف أنا مين ولا عارف رأسي من رجلي. وأنا واثق ومتأكد إن كل ده كان ذنبك يا عهد."
فهبطت دموعها بغزارة، فهي لم تعد قادرة على الصمود ولا على تصنع القوة أكثر من ذلك. فحبيبها أمام أعينها يعترف بحبه لها، يريدها وهي الأخرى تريده وبشدة. فرفع عاصم يديه ماسحًا دموعها قائلاً بأسف وهو يقبل يديها مرارًا وتكرارًا.
"أنا آسف، آسف، آسف. ولو فضلت أعتذر لك من هنا لآخر عمري عمري ما هوفيكي حقك. بس أنا طمعان في قلبك. وعارف إنك بتحبيني زي ما بحبك. أنا مش هقدر أعيش في البيت ده ثانية بعد كده من غير قربك أو حبك. أنا كنت عايش ميت من غيرك ومش هسمح إني أكمل باقي عمري ميت بعد ما رديت فيا الروح تاني على إيدك." فعاد مقبلًا يديها مرة أخرى متفوها بترجى.
"أرجوكي يا عهد، أرجوكي كفاية بعد ووجع لينا احنا الاتنين. أنا مستعد أعمل أي حاجة في سبيل إني أشوف ضحكتك، وأحس بحبك." رفعت عهد عيونها الدامعة ناظرة إليه بوجع. "مش هقدر يا عاصم، مش هقدر. هكذب عليك لو قولتلك إني هقدر. أنا هعيش عمري كله بين كل لحظة والتانية خايفة لتغدر بيا تاني. احنا في حاجات كتير أوي بينا اتكسرت وصعب تتصلح." نظر لها عاصم بوجع ممزوج بحب ثم رفع يديه محيطًا بوجهها بين راحتيه.
"أنا وأنتي مع بعض هنصلح كل اللي اتكسر. اديني فرصة واحدة بس يا عهد وأنا هثبتلك فيها إني عمري ما هخون ثقتك فيا دي تاني." فنطقت عهد بوجع. "صدقني يا عاصم صعب. أنا كمان حاسة إن عاصم بتاع دلوقتي غريب عني. هفضل طول الوقت حاسة إني في حضن راجل غريب عني. أنت بقالك ٧ سنين غايب ويوم ما رجعت رجعت واحد تاني مش عارفنا ولا فاكرنا ولا حتى عارف يتقبلنا. إزاي في يوم وليلة بعد ده كله أرجع في حضنك تاني وما أحسش بالغربة أزااااااي."
ثم أكملت وهي تهز رأسها بعنف. "مش هقدر، لاااااا لااااا." نظر لها عاصم بوجع من حديثها ثم نطق بحزن. "كان نفسي يكون في فرصة بينا تانية نعوض فيها كل اللي فاتنا. كان نفسي تتقبليني." ثم تابع باستخفاف من حالته.
"بس تتقبليني إزاي وأنا نفسي مش قابل نفسي. عندك حق يا عهد، أنا فعلاً أستاهل كل اللي أنا فيه. وده عقاب ربنا ليا. للعملته زمان فيكي واللي لحد دلوقتي مش قادر أستوعبه. أنتي عندك حق يا عهد، أنا فعلاً مستاهلش. آسف لو ضايقتك بكلامي." ثم أضاف وهو يضع وجهه في الأرض. "أنا آسف، آسف بجد وأتمنى من كل قلبي إنك تسامحيني على كل اللي عملته فيكي يا عهد."
فهب واقفا من موضعه ثم هم بالانصراف. وما أن التفت وخطى خطوات حتى توقف في مكانه على أثر هتاف عهد باسمه بنبرة حانية يكسوها الحزن. "عاااااصم." "أنا بحبك ومش هقدر أكمل من غيرك." ولم تعد قادرة على تمالك نفسها إلى هنا فأجهشت في بكاء مرير واضعة يديها أعلى وجهها مخبئة ملامحها خلفها. فألتفت عاصم لها وأسرع باتجاهها ضامًا إياها إلى أحضانه قائلاً بلهفة واشتياق. "أنا اللي بموت فيكي وإستحالة أسيبك أو أكمل من غيرك يا عهد."
فشدد من احتضانه لها، فشدت هي الأخرى من احتضانه تشم رائحته تعبئ رئتيها بها، تبكي وتبكي في وجع وقهر. تبكي على وجعها السابق منه. تبكي على قهرتها وحزنها على فقدانه. تبكي على آخر جراحها. تبكي على حبها له ولوعتها والنيران الكامنة بداخلها. ظلت تبكي وتبكي بصوت عالٍ. وكلما زاد بكاؤها زاد من ضمه لها هاتفه من حين لآخر. "أنا آسف، أنا آسف." ولكنها تبكي وكأنها ما صدقت أتيحت لها الفرصة لترتمي بأحضانه وتشكو منه إليه بدموعها هذه.
ظلت متشبثة بأحضانه، تلكم ظهره بيديها في وجع مرددة من بين دموعها. "أنت السبب، أنت السبب." وتعود للبكاء مرة أخرى إلى أن استكانت بين أحضانه. فهتف عاصم بنبرة حانية مليئة بالحب والاشتياق. "حاسة إنك أحسن دلوقتي." أومات عهد برأسها عدة مرات وهي تزيد من احتضانه وتشتم رائحته التي كانت تعشقها دوماً. فأبعدها عاصم عن أحضانه بصعوبة بالغة ورفع يديه ماسحًا وجهها بكفه وهي لا تزال في أحضانه قائلاً بحب. "بحبك."
ردت عهد بحب هي الأخرى من بين دموعها الهاطلة. "أنا بعشقك يا عاصم، بعشقك." فأقترب عاصم منها سانداً بجبهته أعلى جبهتها متفوهاً بعشق تام. "أنا محسيتش يا عهد طول السنين اللي فاتت دي بأني عايش إلا في حضنك دلوقتي." ثم وضع قبلة حانية أعلى جبهتها. فـنظرت له عهد بحب ونطقت بخجل. "عاصم." أسرع عاصم قائلاً بلهفة وهو يقبل خصلاتها. "قلبه وعيونه." تابعت عهد بخجل.
"عاصم، أرجوك أنا مش مستعدة دلوقتي إني أتعامل معاك كأي زوج وزوجة طبيعين. أنا وأنت مرينا بحاجات كتير أوي صعبة ومش هتذوب بمجرد حضن وكلام حلو. أنا عايزة آخد وقتي عشان أتعود على عاصم الجديد اللي معرفوش عنه أي حاجة." ثم رفعت يديها ممسدة على لحيته وتابعت بحب.
"أنا كمان عاوزاك تفتكرني يا عاصم، عايزة أحس بحبك ليا، وأبني معاك ذكريات وأحلام حلوة غير اللي ضاعت مننا والفرحة اللي سنين سرقتها مننا. أنا عايزة عاصم وعهد جداد غير اللي زمن كسرهم، فاهمني يا عاصم؟ أومأ عاصم برأسه بحب وهو يقبل يديها قائلاً بنبرة يملؤها اللطف والحنان.
"أنا فاهمك كويس أوي يا عهد، بس أنا مش هقدر أشوفك قدامي وما آخدكيش في حضني. صدقيني أنا لما بشوفك قدامي بحس إني زي الطفل اللي تايه من أمه وأول ما يشوفها بيبقى عايز يترمى في حضنها." أبتسمت عهد بحب وأردفت بحنان هي الأخرى. "وأنا كمان يا حبيبي بس لازم نعمل كده، لازم ندي لنفسنا فرصة ومساحة لأن أي غدر أو وجع المرة دي مش هينفع بعده رجوع ولا كلام." ثم أكملت بحماس وكأنها تذكرت شيئًا للتو. "أنا عندي فكرة حلوة."
أبتسم عاصم لها وتابع بتساؤل. "إيه هي؟ هتفت عهد بحماس يكسوه الحب واللهفة. "إحنا هنعمل فترة خطوبة صغيرة، وفيها نحاول نفهم بعض ونتعرف على بعض. منها تحاول تفتكرني، ومنها كمان أتعود عليك وأبطل أحس بالغربة تجاهك." فقاطعها عاصم باستغراب. "حبيبتي أنتي مراتي مش خطيبتي. أنا مش فاهم هنتخطب إزاي وإحنا متجوزين وعندنا عيال كمان؟ نظرت له عهد بحب. "خطوبة ما بينا كده وكده يا عاصم." فتحدث عاصم بتوضيح.
"قصدك يعني نبين إننا متجوزين ونتعامل قصاد الناس إننا زي أي زوج وزوجة طبيعيين، لكن ما بينا نبقى شبه المخطوبين." أومات عهد برأسها عدة مرات وأكملت بحماس. "بالظبط يا عاصم، وأنا واثقة إننا هنقدر نقرب من بعض أوي خلال الفترة دي." ثم تابعت بتساؤل يكسوه الحماس. "هااااا يا عاصم قولت إيه؟ نظر لها عاصم وأبتسم ثم نطق بنبرة يملؤها الحب. "أنا موافق على أي حاجة حبيبتي توافق عليها."
فبادلته عهد الابتسامة ثم أردفت بحماس وهي تسقف بيديها. "يبقى اتفقنا." ثم تابعت بسعادة وهي تهم بالرحيل. "يلا بقا تصبح على خير عشان عندنا شغل الصبح بدري. ولا نسيت إن بكرة أول يوم شغل ليك معانا؟ نطق عاصم بحب. "مقدرش أنسى إن هشوف حبيبي قصاد عيني كل ثانية." ردت عهد بحب. "لا أنسى الكلام ده هناك." ثم تابعت وهي تقرص وجنته بحنان. "إحنا رايحين نشتغل يا عصوم." ثم أكملت بنعاس. "يلا تصبح على خير."
وأنطلقت تركض باتجاه غرفتها، تاركة عاصم الذي يكاد قلبه أن يتوقف من فرط سعادته. فهو لم يشعر في حياته قط بهذا الشعور سوى هذه اللحظة. فرفع عينيه ناظرًا للسماء موجها حديثه إلى الله متمتمًا بسعادة. "الحمد لله يارب، يارب قدرني إني أسعدها وما أخيبش ظنها فيا تاني يارب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!