الفصل 14 | من 30 فصل

رواية عهد الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور بشير

المشاهدات
16
كلمة
2,958
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، في تمام الساعة العاشرة صباحاً، يجلس الجميع على طاولة السفرة لتناول الفطور معاً. أردفت ليا قائلة بتساؤل موجهة حديثها إلى سمية: "ناناه، هي مامي فين وعمر كمان؟ نطقت سمية بحب: "مامي في الشغل يا روحي، هي وعمر." تابعت الصغيرة قائلة: "طب هي ليه مفطرتش معانا زي كل يوم؟ هتف غريب شارحاً: "عشان مامي وعمر انهاردة عندهم شغل بدري يا حبيبتي، وبكرة إن شاء الله هيفطروا معانا."

كل ذلك وعاصم يجلس مراقباً للحديث، يتساءل عما تعمل؟ ولماذا هي من تعمل دوناً عن باقي إخوته؟ ولماذا يشعر وكأنها هي الضلع الثابت بهذا المنزل، إذا مال، مال كل من بالمنزل على أثره؟ عند هذه النقطة تحدث عاصم بتساؤل: "هو عمر وعهد بيشتغلوا إيه إيه يا بابا؟ أردف غريب بحب: "الاستيراد والتصدير يا حبيبي. ثم أضاف بفخر: عهد تبقى رئيسة مجلس الإدارة وعمر النائب."

يدري لماذا شعر بالفضول يتأكله ليعلم عنها كل شيء، ولماذا هي بالتحديد دوناً عن باقي العائلة الذي يشعر دوماً بالكثير من علامات الاستفهام حولها، فبالنسبة له هي مزيج غريب للغاية، لا يعلم أهي المرأة القوية المليئة بالعنفوان والكبرياء؟ أم هي تلك المرأة الحنونة الواهبة للحب والعطاء؟ يشعر بالكثير من الألغاز حولها. فاق من شروده على صوت عز، مقرباً كفه ليحدثه:

"إيه رأيك يا بابي لو ناكل انهاردة ملوخية، مامى دايماً بتقولي إني بحبها زي حضرتك." ابتسم عاصم وتابع بحب أبوي خالص: "أنا فعلاً بحب الملوخية أوي، بس بحبك أنت وإخواتك أكتر." هتف زين قائلاً بمرح ممزوج بحب: "وأنا كمان بحبك حضرتك أكتر من أي حاجة في الدنيا." فابتسم له عاصم بحب، ثم تحدثت سمية بحزم هي الأخرى: "طب يلا كلوا أكلكم ده كله، وإنتي يا ليا كوباية اللبن دي لازم تشربيها كلها." هزت الصغيرة رأسها في رفض ونطقت بحنق طفولي:

"لااا يا ناناه، أنا مش عاوز لبن." ثم أضافت بامتعاض: "مش بحبه." أردفت أمينة بلطف: "لا يا حبيبتي لازم تشربي اللبن. بصي سارة شاطرة إزاي بتشرب اللبن بتاعها." صاحت سارة بسعادة: "أيوه يا ميناااا، أنا شاطرة وبشرب اللبن بتاعي كله." ثم أكملت بلماظة: "أنا أصلاً بحب اللبن مش زي ليا." تحدث عاصم الصغير قائلاً بحب ليا: "بليز يا ليا عشان خاطري اشربي اللبن بتاعك لو بتحبيني." فأردفت الصغيرة ليا بحب:

"أوكيه يا عاصم هشربه عشان خاطرك أنت بس." نظرت لها أمينة قائلة بحنق طفولي لا يخلو من المرح: "يا سلام يا ست ليا، يعني هتشربي اللبن عشان خاطر سي عاصم، وإحنا اللي بقالنا ساعة بنتحايل عليكي." نطقت ليا بحب طفولي: "عشان عاصم مزعلش مني يا مينا." فأردف غريب بمرحه المعتاد موجهاً حديثه إلى عاصم الصغير: "والله عال يا سي عاصم، وبقا ليك كلمة بتتسمع في البيت ده." قالت أميرة قائلة بحب:

"طبعاً مش عاصم الصغير، لازم يطلع لعاصم الكبير يا بابا." ثم نظرت إلى أخيها عاصم وابتسمت بحب، فنظر لها هو الآخر وابتسم بحب على كلامها هذا. بعد مرور عدة ساعات، قد انتهت فيهم عهد من عملها، وذهبت لزيارة والدتها كما طلبت منها أمس، وها هو تجلس مع والدتها بغرفتها الخاصة تتحدث معها. أردفت يسرا قائلة بحب أمومي: "يا بنتي أنا خايفة عليكي، ومش عاوزاكي تتوجعي تاني." أردفت عهد قائلة بانفعال:

"وعشان متتوجعيش تاني، أسيب حب عمري اللي اتقهرت عليه سنين يا ماما." أردفت يسرا قائلة بنفي: "أنا مقلتلكيش تسيبيه يا عهد، أنا طلبت منك تفكري في الموضوع بعقلك يا حبيبتي. إنتي كش حمل وجع تاني يا بنتي، وأديكي شيفاه أهو راجع مش فاكر أي حاجة ولا حتى اسمه، لأ وكمان راجع متجوز يا بنتي." أردفت عهد قائلة بإصرار: "صدقيني يا ماما أنا المرة دي مش هسيب عاصم ولو فيها موتي." أردفت يسرا قائلة بحدة: "طب وكرامتك يا بنتي؟ أردفت

عهد قائلة بحدة هي الأخرى: "مالها كرامتي يا ماما؟ أنا محدش داس ليا على طرف ولا حد مس كرامتي بسوء." أردفت يسرا قائلة: "وهنستنى لما تتمس يا عهد؟ أردفت عهد قائلة بعنفوان: "صدقيني يا ماما عمري ما هسمح لحد بأنه يدوس على كرامتي، بس في نفس الوقت عمري ما هسيب عاصم تاني يا ماما. عاصم آه مش فاكرني، لكن أنا عارفة ومتأكده بأنه حاسس بيا وهيُعرف قريب أوي أنه لسه بيحبني، أنا عارفة." أردفت يسرا قائلة بحنق:

"يا بنتي إنتي مش حمل صدمة تانية، ده راجع متجوز واحدة تانية، ويعلم ربنا العلاقة بينهم شكلها عامل إزاي، يعني وارد أوي يكون بيحبها." فأسكتتها عهد قائلة بانفعال وهي تضع يديها على فم والدتها قائلة ببكاء: "أرجوكي يا ماما كفاية متقوليش كده، أنا مش مستحملة الكلام ده أرجوكي، لييييه عايزة تعملي فيا كده؟ أردفت يسرا قائلة بأسف:

"يا بنتي والله ربنا يعلم أنا بحبك وخايفة عليكي وعلى مشاعرك لتتجرح تاني يا بنتي، خصوصاً إن زي ما كلنا شوفنا امبارح عاصم بيتعامل ببرود مع الكل، حتى الكلمة مستخسر يطلعها." أردفت عهد قائلة من بين دموعها قائلة: "إنتي ليه يا أمي مش مستوعبة أنه فاقد للذاكرة؟ ثم أكملت بانفعال: "يعني مش فاكرنا ولا فاكر نفسه حتى، وشيء طبيعي أنه يحس بالغربة تجاهنا وأنه مش عارف يتعامل معانا." أردفت يسرا قائلة بهدوء:

"أنا عارفة كل ده يا بنتي، بس برضو من واجبي كأم أني أنبهك وأحذرك، وإنتي اعملي اللي يريحك. ثم أكملت بحب: يا بنتي سعادتك وسعادة أخوكي دي أهم حاجة في حياتي، واللي بقوله ده دلوقتي من خوفي عليكي. ربنا يعلم أنا بحب عاصم قد إيه، بس أكيد مش هحبه أكتر منك، قدري خوفي عليكي." أردفت عهد قائلة بهدوء وهي تمسح دموعها في محاولة منها لإقناع والدتها:

"صدقيني يا ماما أنا عارفة كل ده، بس عاصم محتاجني الفترة دي أنا واثقة، عشان خاطري متتغطيش عليا من فضلك." اقتربت منها يسرا ثم سحبتها إلى أحضانها قائلة بحب: "ربنا يقويكي ويعينك يا حبيبتي على اللي إنتي فيه، ويطمن قلبك ويسعدك." أردفت عهد بحب وهي داخل أحضان والدتها قائلة: "يارب يا ماما، ادعيلي كتير عشان خاطري." أردفت يسرا قائلة بحب: "بدعيلك يا بنتي ليل نهار ربنا يريح قلبك يا حبيبتي."

يجلس رجل في منتصف الثلاثينات تبدو على ملامحه الشر، ممسكاً بكأس من الخمر (الوسكي) ، وإلى جواره امرأة في بداية عقدها الثالث تبدو عليها البهرجة، تتنفس سيجاراً، وعلى ما يبدو أنهم تجمعهم علاقة سوياً. فأردف هذا الرجل الذي يدعى ماجد غنيم قائلاً:

"وبعدين بقا مع عيلة الأسيوطي، كل ما أقول خلاص هخلص منهم، ومصدقت خلصت من اللي إسمه عاصم وأبوه اتشل وقولت هيغور في داهية هو كمان ويروح فيها، ألاقي اللي إسمها عهد طلعتلي وكأنها عيلة بسبع أرواح." تحدثت تلك المرأة التي تدعى ميرا، نعم فهي حقاً ميرا زوجة عاصم وأم عز، فهي عشيقة هذا الماجد. تعرفت عليه عندما علمت بإفلاس عائلة الأسيوطي، ومنذ ذلك الوقت وهي تجمعها علاقة غير شرعية معه. فأردفت بغيظ:

"عندك حق فعلاً، ده زي ما يكونوا بسبع أرواح بجد، وخصوصاً اللي ما تتسمى عهد. أموت وأعرف إزاي في الوقت القصير ده بقت هي الكل في الكل، واكتسحت المجال وبقت من أكبر سيدات الأعمال في الوطن العربي ده إن مكانش في العالم كله." فتابعت بغل واضح: "لو تجيلها مصيبة تاخدها وتريحني منها." أردف ماجد باستهزاء: "أموت وأعرف حالك إيه، وليه لما بتسمعي سيرتها بتتجنني كده؟ أجابته ميرا بحقد وغِل واضح: "وأنا إيه اللي هيحرقني من حتة الحشرة دي؟

إنت اتجننت يا ماجد؟ مش ميرا الصياد اللي حتة بت زي دي تشغلني. الحكاية كلها إني مش بحبها، ولا بحب الدور اللي هي عايشة فيه وتمثيلها لدور الضحية لأن محدش فاهمها قدي." ردد ماجد باستهزاء: "دور الضحية." ثم أكمل بضحك: "إنتي نسيتي إنتي عملتي فيها زمان؟ ده إنتي أخدتي جوزها منها عينك عينك، لأ وكمان سيبتي ليها ابنك تربيه، يعني إنتي قدمتي ليها كل ده على طبق من دهب، ودلوقتي مش عاجبك أنها عايشة دور الضحية." نطقت ميرا بحدة وانفعال:

"إنت معايا ولا معاها؟ ما تظبط كده يا ماجد في إيه؟ تحدث ماجد وهو يعطيها كأس الخمر الخاص بها: "عيون ماجد وقلب ماجد من جوه." أردفت ميرا بدلال وهي تأخذ منه الكأس ممسكة بياقة قميصه: "إنت كده بتثبتني يعني؟ أجابها ماجد بضحكة مستفزة: "فشر يا روحي، أنا بحبك على طريقتي الخاصة." فرقعت ميرا ضحكة خليعة ثم أكملت بدلال: "حبيني يا بيبى براحتك."

يجلس الجميع في بهو الحديقة يحتسون القهوة، وعلى حافة حمام السباحة يجلس الصغار إلى جوار أبيهم يلهون ويلعبون معه. فنطق غريب موجهاً حديثه إلى سمية قائلاً بحمد: "أنا مش مصدق نفسي يا سمية ولا اللي أنا فيه ده دلوقتي، ألف حمد وألف شكر ليك يارب." هتفت سمية بسعادة: "ومن سمعك يا غريب، أنا برضو مش مصدقة اللي أنا فيه دلوقتي، بس وجوده قدامي وهو بيلعب مع ولاده قدام عيني مفرح قلبي." أردف غريب قائلاً بحكمة:

"بس أنا في حاجة عايز أقولهالك يا سمية." رددت سمية بإنصات: "قول يا حبيبي، أنا سامعاك." أردف غريب بهدوء: "أنا عايزك تقربي من فرحة، تحتضنيها يا سمية، البنت شكلها غلبانة وبقت من غير لسان، متنسيش أن ربنا هيحاسبنا عليها وأنها مهما كان مرات عاصم." أردفت سمية بحنق قائلة: "بس تف من بقك، ثم أكملت بحده: متقولش مرات عاصم دي تاني، وبعدين عهد لو سمعت الكلمة دي هتزعل أوي." تحدث غريب بحيرة:

"يا ستي حرام عليكي، تفرضي الشيخ قال إنها مراته وحلاله ساعتها هيبقا إيه العمل؟ استطردت سمية بشرود وكأنها تفكر بالأمر: "آه صحيح، تفرضي الشيخ قال كده هيبقا إيه الحل؟ دي عهد يا حبيبتي مش هتستحمل." أردف غريب برزانة: "عشان كده أنا بقول نشوف شيخ في أقرب وقت، عشان الأمور توضح، ونحط النقط عالحروف." تفوَّهت سمية بشرود: "عندك حق يا غريب." أردف غريب بحكمة:

"وعشان كده بقولك حاولي تقربي منها شوية، البنت من ساعة ما جت مشوفتهاش قاعدة معاكم ولا حتى حد بيكلمها." استطردت سمية بهدوء: "خلاص يا غريب، اللي تشوفه يا حبيبي." نطق غريب بحب: "حبيبي، هو أنا لسه حبيبي يا سمية؟ ياااااا بقالك كتير أوي مقولتيش كده." همست سمية بخجل: "يووووه يا غريب بقا متكسفنيش، وبعدين ما إنت حبيبي وروحي وجوزي وأبويا وأخويا وأبو ولادي وكل حاجة في حياتي." ردد غريب بحب:

"ياااااه كان فين الكلام الحلو ده من زمان." تمتمت سمية بابتسامة خجلة: "خلاص بقا يا غريب متكسفنيش الله." أردف غريب بحب: "بعد العمر ده كله ولسه بتتكسفي من. يا سمية." أومأت سمية برأسها في خجل ثم تابعت بحب: "خلاص بقا يا غريب الولاد قاعدين وعاصم كمان يقول علينا إيه." ثم أردفت وكأنها رأت شيئاً: "إيه ده، ده عمر رجع أهوو." بالفعل اقترب منهم عمر ثم اقترب من يد والده مقبلاً إياها، ثم أردف بحب: "أزيك يا بابا عامل إيه انهاردة؟

" ثم اقترب من والدته هي الأخرى مقبلاً جبهتها قائلاً بحب: "عاملة إيه يا ماما؟ أردف غريب وسمية في نفس واحد: "الحمد لله يا حبيبي بخير." فهتف غريب بتساؤل: "أومال فين عهد يا عمر؟ أجابها عمر قائلاً: "عهد راحت لطنط يسرا وشوية وهتيجي." وهنا قد جاء عاصم عندما رأى عمر قد حضر، ثم أردف قائلاً وهو يوجهه حديثه إلى عمر: "حمد الله على السلامة." أجابه عمر بحب: "الله يسلمك يا عصوم."

فأردف عاصم قائلاً بتساؤل وهو يبحث بعينيه عن محبوبته متسائلاً بلهفة: "أومال عهد فين؟ يرد عمر بابتسامة ذات مغزى: "عهد راحت لطنط يسرا وشوية وهتيجي." فأومأ عاصم برأسه ثم تابع موجهاً حديثه إلى عمر: "أنا كنت عايز أتكلم معاك شوية، وإنت امبارح قولتلي إنك لما هترجع انهاردة هنقعد ونتكلم." قال عمر بهدوء: "وأنا عند كلامي، تعالى ندخل نتكلم في أوضة المكتب وهفهمك كل حاجة." وبالفعل انصرف عمر بصحبة عاصم إلى غرفة المكتب للتحدث سوياً.

في غرفة فرحة، تجلس شارده الذهن حزينة، لا تعلم ما الذي أصابها، فمنذ دخولها إلى هذا المنزل وهي تشعر بالوحدة، وشعرت حقاً بفقدانها لوالدها هذه الأيام أكثر من الأيام القليلة الماضية. لا تعلم لماذا تشعر بهذا الشعور الآن، ولكنها حقاً موجوعة لفقدان والدها، وتخشى فكرة أن يتركها عاصم ويمضي في حياته الجديدة مع زوجته وأطفاله ناسياً إياها. تخشى أن يتركها يوماً، وتخشى أكثر عند ذهابهم للشيخ وتأكيده لهذا الخبر الذي من المؤكد سيصيبها بوجع وفراق قلبها نصفين، فهي تخشى أن يكون زواجها من صابر باطلاً، فهي حتى الآن لا تستطيع تصديق أنه عاصم وليس صابر، ولا تستطيع تقبل فكرة أن زواجها منه باطل.

نزلت دموعها على وجنتيها ثم همست داعية الله في بكاء: "يارب، يااارب أنا ماليش حد غيره دلوقتي، يارب متخذلنيش والنبي، أنا مش هتحمل أنه يسبني بعد ما استنيته السنين دي كلها ومصدقت أنه بقا لياااا ياااربعلى." على الناحية الأخرى يجلس عمر أمام عاصم على الأريكة القابعة في غرفة المكتب هاتفا بهدوء: "هااا يا عاصم، عايز تعرف إيه بالظبط وأنا هقولهولك." أردف عاصم متسرعاً:

"أنا عايز أعرف كل حاجة، إزاي اتجوزت عهد، وإزاي كنت عايش حياتي زمان وكنت بتعامل معاكم، وإزاي عملت الحادثة، وإيه اللي حصل كل السنين اللي فاتت دي." نطق عمر متنهداً بهدوء: "أنا عايزك تهدى خالص وتتقبل كل اللي أنا هقوله دلوقتي، لأن معظم اللي هحكيه مليان صدمات ومش عايزك تتأثر أو تتعب لأن ده غلط عليك، فخد نفس كده واستهدى بالله عشان أعرف أحكي وتقدر تتقبل كلامي."

بالفعل فعل عاصم ما أملاه عليه عمر ثم أردف بعد أن حاول التحكم بأعصابه قائلاً بهدوء: "أنا تمام، أحكي." أردفت عمر قائلاً بـ ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...