الفصل 13 | من 30 فصل

رواية عهد الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور بشير

المشاهدات
17
كلمة
3,112
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

أردفت سمية بحب أمومي: أهلاً يا حبيبي، وحشتني. فأقترب منها شريف ثم سحب يديها واضعاً عليها قبلة رقيقة، متحدثاً بحب هو الآخر: أنتي أكتر يا ست الكل. فربتت سمية على يديه بحب، ثم ألتفت شريف إلى عاصم متفوهاً بحب: حمد الله على سلامتك يا عاصم، مبسوطة أوي أنك رجعت بالسلامة. ابتسمت عاصم له ابتسامة باردة لم تصل إلى عينيه، ثم أردف على مضض: الله يسلمك. و من ثم حيا شريف الجميع، ودعتهم سمية بعد ذلك إلى السفرة لتناول العشاء سوياً.

وها هم يجلس الجميع على مائدة الطعام، يعم الصمت المكان إلى أن نطق زين بسعادة: أنا مبسوط أوي يا بابي أن حضرتك رجعت تاني. ثم أكملت ليا بسعادة هي الأخرى: و أنا كمان يا بابي مبسوطة أوي، وفرحانة أن حضرتك هتقعد معانا على طول ومش هتسبنا. فصاح عز بحب: أيوه يا بابي كلنا مبسوطين أن حضرتك رجعت تاني. أجابهم عاصم بحب: أنا مبسوط أكتر أني شوفتكم، وأنكم ولادي. فأردف غريب بامتنان

وهو رافع يديه إلى الأعلى: الحمد لله يارب، ألف حمد وألف شكر ليك، أنا كنت خايف أموت يا عاصم من قهرتي عليك، الحمد لله أنك رجعت وسطنا تاني بالسلامة يا حبيبي. ابتسم عاصم بحب إلى ذلك العجوز ثم قال باحترام: بعد الشر على حضرتك، ربنا يطول في عمرك ويخليك لينا. ووضع قبلة حانية أعلى يديه، تحت نظرات عهد وسمية المستغربة، فهو حقاً يتعامل مع والده والصغار بحب خالص على عكس معاملته للجميع. فأردفت سمية وهي تأخذ وحدات ورق العنب وتضع

في صحن عاصم مردفة بحب: أنا عملتلك ورق العنب اللي بتحبه يا حبيبي وكل الأصناف اللي بتحبها، عاوزاك تخلص على الأكل ده كله. فابتسم لها عاصم وبالفعل بدأ بتناول الطعام. وكل ذلك يحدث تحت نظرات فرحة الحارقة الموجهة نحوهم ونحو عهد على وجه الخصوص. فالجميع يتجنبها منذ أن دلفت إلى هذا المنزل وكأنها نكرة أو شيئاً لم يكن.

تشعر بالكره الشديد تجاه تلك العهد، وتفكر بأنها بالتأكيد خصم قوي لها، وتخشى أن تتغلب عليها في هذه المعركة التي تجهل عنها كل شيء. ثم نظرت بطرف عينيها إلى شريف فوجدته ينظر إليها، نظرة لم تفهم معناها. وما أن تقابلت عيناها بعيون ذلك الشريف حتى التفت بعينيه بعيداً عنه. ما به هذا الأبلة؟ كيف ينظر لها هكذا؟ ولماذا ينظر لها بالأساس؟ انتبهت من شرودها هذا على صوت سمية القائلة بلطف: إيه يا حبيبتي مش بتأكلي ليه، الأكل مش عاجبك؟

أجابتها فرحة مسرعة: لاااا يا طنط الأكل تحفة تسلم إيدك، أنا بأكل أهو. وبالفعل بدأت في الأكل تحت نظرات الجميع الموجهة لها على أثر حديث سمية لها. وبعد مرور عشر دقائق أنهى الجميع طعامه ذاهبين إلى غرفة الجلوس لشرب الشاي والقهوة. وأول من بدأ الحديث هو هشام قائلاً بفرحة: والله يا عاصم يا ابني، مش قادر أقولك فرحتي قد إيه برجوعك وسطنا تاني.

فأكملت يسرا بحب: وأنا كمان يا عاصم والله ربنا يعلم يا حبيبي كنت متأثرة بغيابك إزاي، ربنا يارب ما يورينا أيام صعبة زي اللي فاتت دي أبداً، ونفضل دايماً متجمعين على الحب والخير. فتمتم الجميع مرددين: أمين. فابتسمت عهد ثم تحدثت بمرح: ودلوقتي ميعادنا مع فقرة البسبوسة بتاعتي. ثم وجهت حديثها إلى شريف ونطقت بمرح: وطبعاً منسيتش أم علي اللي سيادة العقيد بيحبها. أردف شريف بحب: حبيبي اللي فاكرني ده.

ثم ذهبت عهد بالفعل إلى المطبخ لتأتي بالحلو الذي صنعته هي خصيصاً لتلك السهرة. فهي بالرغم من حزنها على ما فعله بها عاصم للمرة الثانية إلا أنها سعيدة للغاية بعودته وأنه مازال على قيد الحياة. فهي قد تعلمت خلال تلك السنوات أشياء كثيرة في غيابه هذا، وأتقنت بكل ما لديها من مشاعر وحب بأن وجود حبيبها على قيد الحياة يكفيها فقط لتتنفس أو لتشعر بأنها على قيد الحياة هي الأخرى.

تاركة عاصم يشتعل غيظاً من فعلتها هذه وحديث ذلك المدعو شريف. يتساءل كيف له أن يناديها بهذا اللقب؟ كيف له أن ينطق بتلك الكلمة (حبيبي) أيعقل أنه يكن لها مشاعر حب بداخله؟ لاااا لا يعقل شيء كهذا. فهي صباحاً كانت تشتعل أمام عينيه لمجرد معرفتها بأنه تزوج من أخرى. فهي من المؤكد أنها تحبه، ولكن كيف تتعامل مع ذلك الشريف بتلك الطريقة؟ ثم فاق من تفكيره هذا عند عودتها محملة بالصواني والصحون هي والخادمة.

ثم قامت بتوزيع الحلوى عليهم جميعاً. وعندما جاءت لتعطيه الصحن خاصته لمست يديها يديه. فشعر كلاهما بأن الزمن قد توقف عند هذه اللحظة. وكأن هناك صاعق كهربائي ضرب بهما هما الاثنان في نفس اللحظة. التقطت عيون كل منهم في عين الآخر. فارتبكت عهد ثم هتفت وهي تحيد بعيونها عن عينيه قائلة بارتباك: اتفضل طبقك. وبالفعل أخذ من يديها الصحن ثم بدأ بتناول البسبوسة الذي يعشقها. وظل يتناولها بتلذذ شديد، يشعر وكأنه يتناولها لأول مرة.

فهي حقاً شهية المذاق. مذاقها مختلف تماماً عن ما تناوله من قبل. يكاد يجزم بأنه لأول مرة يتناول مثل هذا الطعم في حياته أو على الأقل طوال السنوات القليلة الماضية. فاق من شروده هذا واستطعامة للبسبوسة على صوت سمية المتسائلة بحب: إيه رأيك يا حبيبي في البسبوسة، زمان ما كنتش ترضى تأكلها غير من إيد عهد، وكنت بتقول أنا بأكل بسبوسة كتير وقليل وعمري ما بستطعم حلاوتها إلا من إيد عهد.

فأردف غريب بحب: هي عهد كده محدش يقدر يغلبها في الحلويات. ابتسم هشام وتابع بمرح: ما أنا مجاليش السكر من شوية برضو، ما أهو من اللي بتعمله فيا. وعند هذه النقطة قهقه الجميع ضاحكاً على حديث هشام. فأردفت عهد بمرح: ما عشان كده يا بابا حضرتك هتاخد الحتة الصغننة دي بس. صاح هشام وهو يتصنع الحزن: أهون عليكِ طيب. أردفت عهد بابتسامة وبعض المرح: ولو هي الحتة دي برضه. فأضافت

يسرا بمرح هي الأخرى: هي الحتة دي يا هشام بس ولا أقولك دي كبيرة أوي كمان. ثم قامت بتقليل القطعة المقدمة له وتابعت بعد ذلك قائلة ببلاهة وكأنها لم تفعل شيئاً: كفاية عليك دي يا حبيبي. فقهقه غريب وواصل بمرح: إيه يا H مش هتقدر تتكلم دلوقتي صحت. فوهشام بكذب لا يخلو من المرح: أنا ساكت لهم بس عشان أنا مش عاوز، لكن أنت عارف طبعاً لو أنا عايز آخد حتة البسبوسة بتاعتي كاملة كنت أخدتها. شريف بمزاح: أومااااا.

فنطقت أمينة بحب: إيه يا جماعة أنتم كلكم عليه ولا إيه. ثم اقتربت محتضنة هشام وتابعت بحب: متزعلش نفسك يا H، كل براحتك يا حبيبي دي حتة بسبوسة صغيرة مش هتخسر. صاحت يسرا بمرح: محدش مقويه عليا غيرك يا سهونة انتي. نطق زياد بحب: لا بقولكم إيه كله إلا أمينة. أردف عمر بمرح: أتوكس أنت وأمينة. فهتفت سمية قائلة: مين يشهد للعروسة يا سى زياد. تحدثت

أمينة وهي تصطنع الحزن: دلوقتي بقيت وحشة يا ست ماما، ولما كل شوية تندهي عليا وتقوليلي تعالي يا ماينو، ده أنا مخلفتش غيرك يا ماينو. قهقهت عهد وتابعت بمرح: بتجاملك يا حبيبتي. فأردفت أمينة بمزاح: أنا مش هرد عليكم وهسيب H هو اللي يرد عليكم. هشام مقهقها: ما خلاص بقى يا عيال، أنتم هتتكتروا عليها ولا إيه وأنا موجود. ثم وجه حديثه إلى أمينة قائلاً: محدش له دعوة بمرات ابني.

وهنا تحدث مراد قائلاً: والله يا جماعة أنا مبسوط جداً بلمتنا دي، وأن شاء الله نفضل متجمعين دايماً على الخير. ثم وجه حديثه إلى عاصم قائلاً بحب: مبسوط برجوعك بالسلامة يا صاحبي. ثم أضاف وهو يهم بالرحيل: أنا همشي بقى عشان عندي شغل بدري الصبح ويدوب ألحق أنام ليا شوية. هتفت سمية بنبرة حانية: ما أنتم قاعدين يا ابني شوية كمان. همس مراد بترقب وهو يضحك ضحكة ذات مغزى: لا ما هو أنا بس اللي همشي، أميرة بايته معاكم النهارده.

أميرة نطقت بابتسامة باردة: أيوه يا ماما أنا بايته معاكم النهارده. أردفت أمينة بمرح: ليه يا حبيبتي كده معندكوش ميه في بيتكم ولا إيه. أردفت أميرة ببرود: أنا قاعدة في بيت بابا. تابعت عهد قائلة بمرح: طيب وبيت جوزي، أتمنتجت، يا بنتي أنتي بتقعدي معانا أكتر ما بتقعدي في بيتك. صاح عمر بمزاح: لا يا جماعة متقولش كده، هي قعدت شهر كامل في بيتها أول ما اتجوزت بلاش ظلم. أردفت أميرة وهي تذهب إلى جوار

عاصم وتمسك بذراعه قائلة: أنا بايته مع أخويا، مالكوش دعوة أنتم. شعر عاصم بالألفة والحب عندما مالت برأسها على كتفه ثم تفوه بابتسامة: هو من الواضح أنهم مستقصدينك كلهم، بس أنا عن نفسي موافق تقعدي معانا. تحدثت سمية بمرح: أنت بتقول إيه دي ما بتصدق. أردف غريب موجهاً حديثه إلى مراد بمزاح: هو أنا يا ابني مش وأنا بجوزهالك قولتلك البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل، وقولتلي دي قلبي يا عمي وفي عيوني، إيه اللي بيحصل دلوقتي بقى.

مراد بمزاح: ما أنا بصراحة يا عمي حسيت أنكم بتوحشوها أوي فمردتش أحرمها منكم. أردفت عهد بمرح: يا حنين. فنطقت أميرة بغيظ: حتى أنت يا بابا. ثم أكملت بلامبالاة: أنا قاعدة مع أخويا حبيبي، مش معاكم أنتم. أردفت سمية قائلة: ما هو مسكين يا حبيبتي، ميعرفش حاجة بس بكرة يتعود. هتفت أمينة بمرح: على رأيك يا مامتي بكرة يتعود ويكتسب مناعة. مراد بتوديع: طب أنا ماشي بقى تصبحوا على خير. أردف هشام قائلاً

هو الآخر: خدنا معاك يا مراد أحنا كمان لازم نمشي، لأن عندي شغل الصبح أنا كمان. فأردفت غريب قائلاً: إيه يا H ومش هتغلبك دور طاولة عالماشي كده. هشام بمرح: أنسي يا غريب، أنا النهارده مودي حلو بصراحة ومش عاوز حاجة تعكنن عليا مودي. أردف شريف قائلاً هو الآخر: وأنا كمان همشي عشان عندي مأمورية الصبح بدري. نطقت سمية داعية: ربنا معاك يا حبيبي ويجعلك في كل خطوة سلامة. فهتفت يسرا بحماس: يلا يا جماعة تصبحوا على خير.

وبالفعل انصرف الجميع بعد وداع حار بينهم، بعد أن اتفقت يسرا مع عهد فيما بينهما على أن تذهب إليها غداً فهي تريدها في أمر هام. وبعد ذهاب الجميع أردفت عهد قائلة بنعاس: أنا هطلع أنام بقى لأن بكرة عندي اجتماع بدري. فأضاف عمر هو الآخر: وأنا كمان هطلع أنام عشان الاجتماع الصبح. فأردف غريب بجدية: طيب أحنا محتاجين نقعد نتكلم بكرة بعد الاجتماع، عايز أعرف آخر الأخبار. هتفت عهد قائلة وهي

تضع قبلة حانية على وجنته: كله تمام يا حبيبي متقلقش. أردف عمر بهدوء: متقلقش يا بابا كله تحت السيطرة. ثم تحدثت عهد موجهة حديثها إلى الصغار الذين يقبعون بأحضان والدهم بسعادة: يلا يا شباب عشان وقت النوم. فنطق عز بترجي: بليز يا مامى عاوزين نقعد مع بابي شوية، أحنا في إجازة. فأكملت الصغيرة ليا قائلة: أيوه يا مامى بليز، عاوزين نقعد شوية.

أردفت عهد بحب: النهارده بابي تعبان فنسيبه النهارده على راحته، وبكرة إن شاء الله اسهروا براحتكم. أردف زين بمشاغبة: وعد. رددت عهد بحب: وعد يا أبو لسانين، يلا بينا ننام بقى. فأردف عز قائلاً: طب هنام جنبك النهارده. أردفت ليا هي الأخرى: وأنا كمان. وكذلك زين مردداً: وأناااا يا مامى. فهتفت عهد بحب: طب يلا قولوا لبابي تصبح على خير ويلا بينا.

وبالفعل فعل الأطفال ما أمرتهم به والدتهم ثم انصرفوا بصحبة عهد إلى غرفتها للنوم معها، تاركة خلفها عاصم واقفاً مشدوهاً لا يعلم من أين أتى له كل هذا الكم من المشاعر منذ دخوله إلى هذا المنزل. لا يعلم سببها ولكن يشعر وكأنه يريد احتضان تلك العهد، ولكن كبرياؤه يمنعه عن فعل ذلك وسحقها داخل أحضانه. فاق من

شروده على صوت سمية قائلة: تعالي يا حبيبي أوريك أوضتك فين، وكمان أورى فرحة مكان أوضتها، لأن طبعاً مش هينفع تبات معاك في أوضة واحدة لحد ما نروح لشيخ نشوف هيقول لينا إيه. أومأ عاصم برأسه ثم نطق قائلاً: بس أنا في حاجات كتير أوي محتاج أعرفها ومحتاج أتكلم فيها بعد إذنك. تحدث عمر بهدوء وحكمة: هتعرف كل حاجة يا عاصم، وكل اللي عاوز تسأل فيه هتلاقي إجابة عليه بكرة إن شاء الله. أجابه عاصم بتساؤل وفضول: وليه ميكونش النهارده.

أردف عمر بهدوء: لأن أنا عندي اجتماع مهم بكرة أنا وعهد ولازم نكون فايقين له كويس، وكمان أنت أكيد تعبان النهارده واليوم كان طويل عليك ومحتاج ترتاح، بكرة إن شاء الله هقعد معاك وهفهمك كل حاجة. أومأ عاصم برأسه بتفهم ثم هتف سمية بحماس: يلا يا حبيبي عشان أوريكم أوضكم.

وبالفعل اصطحبت سمية كل منهم إلى غرفته، وما أن خطى عاصم بقدميه إلى داخل الغرفة وأغلق الباب خلفه، حتى شعر بعدم التوازن وكأن برأسه يوجد سباق من الذكريات، لا يعلم عنها شيء. هناك لقطات عدة تمر أمام عينيه ولكنه لا يعلم عنها شيء ولا حتى قادر على معرفة حقيقتها، فخارت قواه ولم تعد قدماه قادرة على حمله. فجلس على طرف الفراش ثم أسند بيديه إلى الفراش وأرجع رأسه إلى الخلف، مبحلقاً في السماء.

ثم هبطت دمعة ساخنة من عينيه، يشعر وكأن حزن العالم كله يقبع فوق صدره. لا يعلم من هو؟ لا يستطيع تحديد شعوره أو تسميته. لا يعلم أيحب هذه العائلة ويقترب منها كما أحدثه قلبه، أم يبتعد عنها وعن الدفء الذي شعر به وسطهم كما حدثه عقله بالغربة عنهم؟ أيترك هؤلاء الصغار الذين تعلق بهم منذ الوهلة الأولى، أم يطاوع قلبه الذي يأبى الرحيل عنهم ويريدهم بشده داخل أحضانه؟ عهد و آاااااه من عهد.

سحب نفس عميق ثم كتمه لثوان داخل رئته وبدأ بتفريغ رئته تدريجياً. ثم رفع يديه ماسحاً بها أعلى خصلاته محدثاً نفسه قائلاً: أنا لازم أعرف كل حاجة، لازم أعرف عاصم ده كان عايش حياته إزاي، كان بيتعامل مع كل اللي موجودين هنا إزاي، لازم أعرف حكايته مع عهد، يمكن أعرف وقتها أحدد مشاعري تجاهها، أو حتى أقدر أتقبل الوضع اللي أنا فيه دلوقتي. ثم مسح دموعه بكف يديه وتابع وهو يرفع رأسه إلى الأعلى يشعر بالضياع موجهاً

حديثه إلى الله: ياااااارب، ياااارب أنا مش قادر عالوجع اللي أنا عايشه ده، يااااارب قوني وخليني أفتكر كل حاجة يارب، يارب أنا تعبت من كتر الضياع اللي أنا عايش فيه بقالي سنين. ثم أكمل وهو يسترد قوته: أنا صبرت يارب وصبرت كتير أوي وعمري في يوم ما كنت نأقم على اللي أنا فيه ده بس أنا تعبت خلاص وصبري نفذ. فبدأت دموعه بالهطول من جديد وأضاف قائلاً: أوقف جمبي يارب، وقويني على اللي أنا فيه.

ثم أغمض عينيه بألم وأرجع رأسه ممدداً جسده على الفراش هامساً: يااااارب يااااربي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...