الفصل 8 | من 30 فصل

رواية عهد الحب الفصل الثامن 8 - بقلم نور بشير

المشاهدات
16
كلمة
3,152
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

عاد عاصم إلى منزل صالح يشعر بمشاعر عدة لا يستطيع تسميتها. لا يعلم كيف وصل إلى المنزل؟ وكيف استطاع قيادة السيارة؟ ترجل من سيارته وذهب باتجاه المنزل، وها هو أخيراً وصل إلى باب المنزل وقام بفتحه. وما أن دلف إلى الداخل حتى وجد فرحه جالسة بحزن تنتظره، فهي متأثرة بشدة بوفاة والدها. حتى أنها لا تأكل أو تشرب إلا القليل، وطوال الوقت تجلس بمفردها شارده حزينة. وما أن رأته حتى هبت واقفة قائلة بحب رغم ملامح

الحزن البادية على وجهها: "حمدالله على سلامتك يا صابر." نظر إليها صابر في غرابة، فهو يشعر وكأن هذا الاسم غريب عنه حقاً. فهو يشعر بالغربة تجاهه، شعور لم يشعر به عندما هتفت تلك الجميلة التي تدعى زوجته باسم عاصم. فهو لم يشعر بالغربة عند سماع هذا الاسم، ولكنّه الآن يشعر بالغربة هذه على أثر نطق فرحه بـ "صابر". أيعقل أن يكون هو عاصم حقاً؟ وأن تلك المرأة الجميلة زوجته؟

لا ينكر أنه شعر تجاهها بمشاعر لم يختبرها قط خلال السبع سنوات الماضية. فهو بعد أن رآها يكاد يجزم بأنها هي تلك المرأة التي تزوره منذ سبع سنوات في أحلامه. رغم أن ملامحها كانت مبهمة، إلا أنه لديه شعور قوي بأنها هي. يشعر بكم من المشاعر الجارفة المليئة بالحب والاشتياق إليها. ولكنه في الوقت نفسه لديه أفكار وتساؤلات عدة تدور برأسه. يشعر وكأن بداخله فوضى كبيرة، وكأنه يمتلك العديد من الأشخاص في جسد وفكر واحد.

يشعر بحرب قائمة بداخله، ونار غير قادر على إخمادها تستوطنه. فاق من شروده عند هذه النقطة وتابع بتردد: "الله يسلمك." أجابته فرحه باهتمام: "العشا جاهز، ثواني والأكل يكون عالسفرة." نطق صابر بضيق: "لا يا فرحه، أنا ماليش نفس. كلي أنتي." ثم أكمل بإرهاق: "أنا تعبان، هدخل أنام. تصبحى على خير." ثم ذهب بالفعل إلى غرفة فرحه التي يمكث بها منذ وفاة صالح. وما أن دلف إلى الغرفة حتى جلس على طرف الفراش ووضع رأسه بين راحتيه.

ثم فرك جبهته في محاولة منه لتوقيف رأسه عن التفكير. يشعر بالضياع. لا يعرف أيصدق ما حدث معه اليوم حقاً أم لا؟ قلبه يحثه على التصديق وهو حقاً يتمنى ذلك، لكن عقله يأبى التصديق. فهو إذا وافق حقاً ستواجهه مشاكل عدة. فماذا سيفعل بفرحه؟ كيف سيخبرها حقيقة الأمر؟ كيف ستتقبل تلك المرأة الجميلة الراقية التي تدعى زوجته حقيقة زواجه من أخرى؟ كيف سيتعامل مع هؤلاء الصغار الذين من المفترض أنهم أطفاله؟

كيف سيمضي في حياته في الفترة المقبلة؟ كما أن هناك الكثير من اللقطات تهاجم مخيلته في هذه اللحظة، ولكنّه مازال لا يستطيع إدراك ما يحدث أو حتى التعرف على أحد من هؤلاء الأشخاص التي تطارده في رأسه منذ سنوات. أخذ نفس عميق ثم كتمه لثوانٍ في محاولة منه لتهدئة حاله وتنظيم أنفاسه. ودلف بعد ذلك إلى الحمام لينعم بحمام دافئ لعله يهدئ منه قليلاً ويساعده على النوم.

فهو مرهق للغاية. وما حدث معه اليوم كان حقاً أكبر من قدراته على التحمل. يكفي الحادث الذي حدث معه ومع تلك الصغيرة التي من المفترض أنها ابنته. يشعر بتأنيب الضمير. إلى جانب شعوره بأنه كان يجب عليه الذهاب للاطمئنان عليها، ولكن هو لم يقدر على فعل ذلك. غير مؤهل نفسياً لخوض ذلك الموقف. فهو لا يعرف ما الذي يجب عليه فعله؟ ولا يعرف ما الذي سيشعر به عند ملاقاة تلك الطفلة؟ كل ما يشعر به الآن هو التخبط والضياع.

وفي صباح اليوم التالي، تجلس عهد إلى جوار سمية، والهاتف بانفعال: "يا ناس صدقوني، أنا واثقة أنه ابني." ردت عهد محاولة منها لتهدئتها: "كلنا واثقين أنه عاصم، بس هو رافض يصدق ده لأنه فاقد الذاكرة. والـ DNA كان أسلم حل عشان يقتنع." أجابتها سمية بوجع: "يعني أنا عشت سنين موجوعة على ابني اللي مفكراه ميت، ويوم ما ألاقيه ألاقيه مش فاكرني." هتف عمر بحزن:

"هيفكرنا كلنا صدقيني وهيرجع وسطنا تاني، بس الصبر يا ماما. وبعدين إحنا مفيش قدامنا غير أننا نستنى نتيجة التحليل، وبعدها هنعرف نتصرف." أجابه سمية باستنكار: "أفرض نتيجة التحليل أثبتت أنه مش ابني، أعمل إيه أنا وقتها." استطردت عهد هذه المرة مسرعة: "لاااا ابنك." ثم تابعت بحب: "ده عاصم جوزي أنا. قلبي حاسس بيه، وقلبي عمره ما هيكذب أبداً. أنا واثقة يا ماما." أردفت سمية بتأكيد:

"وأنا كمان قلبي بيقولي كده، وقلب الأم ما يكذبش أبداً. بس مش عارفة أمنع نفسي من القلق والخوف. الانتظار في حد ذاته قلقني." ثم واصلت موجهة حديثها إلى عمر وكأنها افتكرت أمراً هاماً للتو: "غريب عرف حاجة؟ أجابها عمر بتطمين: "لااا، محدش قاله حاجة. وأكدت كمان على عم إبراهيم ميجبش سيرة باللي حصل قدام أي حد لحد ما نتأكد من أنه عاصم، وخصوصاً بابا لأنه مش هيستحمل لو النتيجة أثبتت عكس توقعنا." ثم تابع بحزن: "كفاية اللي هو فيه."

هتفت سمية بتمني: "إن شاء الله هيطلع عاصم، وربنا مش هيوجع قلبي تاني عليه." أردفت عهد بوجع: "ولا أنا هستحمل أتوجع تاني." صاح عمر بتطمين: "متقلقوش يا جماعة، هانت خلاص، كلها ساعتين والنتيجة هتظهر ونطمن كلنا." أردفت عهد قائلة بتمني: "إن شاء الله ربنا هيفرحنا كلنا." أردفت سمية رافعة يديها إلى أعلى قائلة بترجٍ: "يارب، يارب أنا واثقة فيك قبل كل شيء، متخذلنيش يارب المرة دي." وهنا انفتح باب الغرفة ودخلت منه فتاة

غاية في الجمال مردفة بحب: "ألف سلامة عليكي يا سوسو، أول ما عرفت، جيت أشوفك جري." أجابتها سمية بحب: "لؤلؤ يا حبيبتي، الله يسلمك من كل شر يارب." ثم دلفت لؤلؤ وصافحت عمر وعهد، وقامت بطبع قبلة رقيقة مليئة بالحب على وجنتها هاتفه بحب: "ألف سلامة على حبيبي الصغنن." أجابتها الصغيرة بحب: "الله يسلمك يا لولو." ثم جلست على طرف الفراش الخاص بسمية وتابعت بمرح: "أجمعي كده يا سوسو، انتي لسه شباب."

أجابتها سمية بحب، فهي حقاً تحب تلك الفتاة وتعتبرها مثل أمينة وأميرة وعهد. فلؤلؤ قد فقدت والدتها من سنتين، ومنذ ذلك الحين وسمية تعاملها كابنتها حقاً، فأردفت بحب: "البركة فيكم يا لؤلؤ، هنأخد زماننا وزمان غيرنا." فصاحت عهد بمرح: "انتي شباب طول الوقت يا سوسو، محدش يقدر يقول غير كده." فنطق عمر بهيام: "بقالي كام يوم مش باينة يا لؤلؤ، فينك غطسانة فين؟ أجابته لؤلؤ بحب هي الأخرى قائلة بخجل:

"مش غطسانة ولا حاجة، بس الفترة اللي جاية عهد هترجع للميديا تاني وفي شغل كتير أوي مستنينا ولقاءات وليلة كبيرة، فبنظم كل ده." أردفت سمية بحب: "ربنا يوفقكم يا ولاد ويجعل ليكم في كل خطوة سلامة، ويطمن قلبي عليكي يا عاصم." نظرت لؤلؤ إلى عهد، تهز رأسها في محاولة منها لفهم ما يحدث وعلاقة عاصم بالأمر. فنظرت لها عهد دلالة على أنها ستشرح لها الأمر لاحقاً، ثم تفوهت عهد بحماس:

"طيب يا جماعة أنا هاخد لؤلؤ وهنروح نجيب قهوة، حد عاوز قهوة معانا؟ أجابها عمر بحنان: "طب خليكي يا حبيبتي وأنا هروح أجيب ليكم." أجابه عهد بنفي: "لا أنا تعبت من القعدة عاوزة أمشي رجلي شوية." ثم أكملت على بنفس النبرة: "هااا حد عاوز؟ ردد عمر قائلاً: "خلاص هاتيلي واحد قهوة مظبوط معاكي." فأردفت عهد بحب: "عنيا حاضر." ثم وجهت حديثها إلى لؤلؤ قائلة: "يلا بيناااا."

وبالفعل قامت لؤلؤ وذهبت مع عهد باتجاه الكافتيريا الخاصة بالمشفى. ثم جلسوا على طاولة خاصة بهم يشربون القهوة. وبعد مرور ساعة من الحديث وشرح ما حدث أمس إلى لؤلؤ، صاحت لؤلؤ بتعجب ممزوج بصدمة: "أنا مش قادرة أستوعب كل اللي انتي بتقوليه ده، أنا حاسة إني في فيلم هندي." أجابتها عهد بحزن: "ولا أنا قادرة أصدق." تفت لؤلؤ بتساؤل: "طيب والمفروض هو هيقتنع أزاي دلوقتي أنه أهلكم؟ تفوهت عهد بحيرة:

"مش عارفة، أحنا دلوقتي مستنين نتيجة التحليل ومش عارفة هو أزاي هيتقبل الوضع." ثم أكملت بحسرة: "انتي ماشفتيهوش امبارح كان رافض وجودنا أزاي، ورافض حتى أن حد يناديه باسمه الحقيقي." نطقت لؤلؤ بتفهم: "ما يمكن عشان مش متأكد من أنكم أهلوا فعلاً. ولما نتيجة التحليل تبان الوضع يختلف." ثم تابعت بتساؤل: "قوليلي طيب انتي حسيتي بأيه لما شوفتيه؟ أجابتها عهد بوجع وحسرة:

"عارفة إحساس أن حد يبقا وحشك ونفسك تاخديه في حضنك بس مش قادرة ولا عارفة. أنا كنت حاسة إني عاملة شبه المشلولة. كل ما أقرب منه يبعدني عنه، إحساس أنه رافضني ده قاتلني أوي، رغم أني عارفة أنه غصب عنه." أجابتها لؤلؤ بتمني:

"إن شاء الله، النتيجة هتطلع وهيقتنع وهيرجع تاني للبيت ولكي ولولاده. وأول ما يرجع تاني وسطكم كل حاجة هتتظبط وهيِعرف هو قد إيه بيحبك وهيفتكر كل حاجة. سبيها انتي بس على ربنا، ومتفكريش في أي حاجة تضيع عليكي فرحتك. المهم أنه حي يرزق والباقي مقدور عليه." أجابتها عهد بامتنان: "أيوه الحمدلله." ثم ابتسمت بحب مرددة: "عندك حق، المهم أنه حي يرزق."

في منزل صالح، وتحديداً بداخل غرفة فرحه الماكث بداخلها صابر، يستيقظ صابر من نومه، بعد أن غفى أمس بعد معاناة وصراع مع أفكاره. فاق أخيراً، ولكنّه يشعر بحزن العالم أجمع، وكأن هموم الناس جميعاً واقعة على عاتقه هو. أعتدل في نومته ثم مسح بيديه على وجهه في حركة متفرقة في محاولة منه لإفاقة حاله. وبعد مرور ثوانٍ قام من الفراش وذهب باتجاه الخارج يبحث عن فرحه. فهو قد أخذ قرار أمس قبل أن يغفى بأنه سيخبرها بكل شيء حدث صباحاً.

وها هو يبحث بعينيه عنها ثم صاح منادياً إياها: "فرحه، انتي فين، تعالي عايزك." أجابته فرحه من داخل المطبخ قائلة بصوت عالٍ حتى يسمعها: "حاضر جايه أهو." و بالفعل تركت ما تفعله وذهبت مسرعة حيث يجلس صابر. ثم هتفت بحب قائلة: "صباح الخير يا صابر." أجابها صابر بنبرة حانية: "صباح النور." ثم هتف في تردد قائلاً: "فرحه، أنا كنت عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم." تابعت فرحه بقلق واضح وهي تضيق عيناها في محاولة منها لتستشف ما يحدث:

"خير يا صابر، في إيه؟ أجابها صابر بهدوء: "متقلقيش مفيش حاجة، أنا بس عاوز أحكيلك حاجة حصلت معايا امبارح." هتفت فرحه بسعادة فهي تظن أنه بدأ يحبها هو الآخر ويشاركها أحداث حياته فقالت بحب: "قول، أنا سمعاك." أردف صابر بتردد: "أنا امبارح خبطت بنت صغيرة بالتاكسي." أجابته فرحه وهي تخبط بيديها أعلى صدرها قائلة بفجع: "يالهوووووى، أزاي يا صابر تعمل كده، والبت حصل ليها إيه؟

أجابها صابر بهدوء في محاولة منه لتهدئتها لأنه يعلم بأن ما سيردف به الآن سيكون القشة التي سوف تقسم ظهر البعير فتابع بهدوء: "أرجوكي تهدى، البنت محصلش ليها حاجة هي كويسة، وبعدين مش ده اللي أنا عاوز أقوله بالتحديد، فممكن تخليني أكمل كلامي." أجابته فرحه متمتمة: "الحمدلله يارب." ثم هتفت وهي تحاول أن تستجمع أعصابها: "كمل أنا سمعاك أهو." أردف صابر بتوضيح:

"بعد ما خبطت البنت، أخدتها وروحت المستشفى عشان نطمن عليها وخصوصاً أنها طفلة صغيرة وفقدت الوعي بسبب الفجعة. هناك مامتها وأهلها كلهم جم، وأول ما شافوني كلهم اتصدموا." أجابته فرحه ببلاهة: "ما أكيد لازم يتصدموا، ما أنا لو مكاني وشوفتك وعرفت أنك سواق على تاكسي هتصدم، لأن أنت شكلك مدير، مهندس، دكتور، حاجة كده، لكن مش سواق تاكسي خالص." أجابها صابر بحنق فهو قد شعر بالغضب من غبائها هذا فأردف بانفعال:

"ممكن تسمعيني للآخر وماتقطعينيش كل شوية." تفوهت فرحه مسرعة: "خلاص هسكت خالص أهو." ثم وضعت يديها على فمها دلالة على أنها لن تتحدث وستسمعه: "كمل، أنا سمعاك." أردف صابر بحنق: "كلهم بلا استثناء اتصدموا، وفي منهم ست كبيرة أول ما شافتني وقعت من طولها، والشابة الصغيرة اللي هي مامت البنت اللي خبطها ندهتني باسم حد تاني أنا معرفهوش، وحاجات تانية كتير أنا لحد دلوقتي مش قادر أستوعبها." أردفت فرحه بتساؤل يكسوه القلق: "قالتلك إيه؟

أجابها صابر بتردد: "ندهت عليا باسم عاصم، ولما قولتلها أني اسمي صابر، قالتلي لا أنت عاصم جوزي، أنا لو توهت عن الدنيا كلها مش هتوه عنك." ثم تابع بتأثر: "الست دي جوزها ميت من ٧ سنين في حادثة بنفس مواصفات الحادثة اللي حصلت معايا. واقترحت عليا أن أعمل تحليل DNA مع بنتها عشان نتأكد أن أنا فعلاً عاصم جوزها ولا حد تاني."

كل ذلك يحدث وفرحه لم تفق بعد من صدمتها، فالرجل الذي ظلت سنوات تحبه بل تعشقه وتزوجته بالفعل، اكتشفت اليوم أنه زوج لأخرى وأب لطفلة. أيعقل أن يتركها ويذهب؟ أيعقل أن يذهب لزوجته ولطفلته ويتركها هنا وحدها؟ الغيرة تنهش قلبها والنار تكمن بصدرها. ترى الحياة سوداء في عيونها منذ تلك اللحظة التي أخبرها فيها بتلك القصة. أيعقل أن نتيجة التحليل تثبت العكس وأنه حقاً ليس بذلك العاصم؟

تتمنى أن يكون رجلاً آخر غيره، لا تريده أن يكون عاصم، تريده صابر فقط لا غير. فهي لا تتحمل أن يشاركها حبيبها امرأة أخرى حتى لو كانت زوجته من قبلها. لااااا لااالا تستطيع تحمل تلك الفكرة حتى. وعند هذه النقطة هبت واقفة ثم أردفت بانفعال وصوت عالٍ بعض الشيء: "أزاي جوزها يعني، وبما أن عاصم اللي هي بتقول عليه ده ميت من ٧ سنين يبقى أكيد كان فيه جثة ودفنوها، فممكن أوي تكون أنت شبيه لعاصم بتاعها ده." أجابها صابر بهدوء

فهو مدرك لحالتها ولصدمتها: "هما مالقوش جثة لعاصم لأن العربية اتفحمت والمفروض الجثة كمان اتفحمت جواها، فبالتالي مكانش فيه جثة عشان يدفنوها." أخذت فرحه تهذي بعدم تصديق: "استحالة يا صابر، استحالة تكون أنت عاصم." تابعت بدموع وهي تهز رأسها: "استحالة تكون عندك زوجة تانية غيري، أنا بحبك يا صابر من زمان ومش هقدر أعيش من غيرك، أرجوك متسبنيش." أردف صابر بهدوء:

"ومين قال أني هسيبك، أنا مش هسيبك يا فرحه، انتي أمانة بابا صالح وفي رقبتي لآخر نفس ليا، ومتنسيش كمان أنك مراتي." أجابته فرحه بحزن ممزوج ببكاء: "طيب هتعمل إيه لو طلعت عاصم اللي بيقولوا عليه ده بجد؟ همس صابر بالرد عليها، ولكن أتاه صوت هاتفه معلناً عن وصول مكالمة إليه. فنظر إلى شاشة الهاتف وجده رقم غير معروف فقام بالرد عليه قائلاً بصوت رحيم: "الو." أجاب الطرف الآخر معرفاً بنفسه: "الو يا صابر، أنا عمر الأسيوطي."

أردف صابر بترحيب: "اهااا، أهلاً وسهلاً." أجابه عمر بتوضيح: "أنا بكلمك عشان أقولك أن نتيجة التحليل ظهرت من شوية." أردف صابر بترقب ونبرة مترددة: "طيب والنتيجة قالت إيه؟ أجابه عمر قائلاً بـ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...