نظر لها عاصم نظرة لا تستطيع فهمها، فاستطردت وهي تهم بوضع يديها فوق كتفه قائلة: "مالك يا حبيبي فيك إيه؟ أشاح عاصم بوجهه بعيداً عنها، فأقتربت سمية منه أكثر ثم رفعت يديها الأخرى مرجعة رأسه مرة أخرى إليها. ثم هتفت بحزن على حال ابنها: "أنا حاسة بيك يا عاصم، وعارفة كويس أوي أنت في إيه يا ابني دلوقتي." رفع عاصم بصره إليها ثم نطق بمرارة: "مفيش حد يقدر يحس باللي أنا حاسس بيه يا أمي، أنا ضايع، ميت، مش عارف رأسي من رجلي."
أقتربت منه سمية ثم اجتذبته إلى أحضانها وأردفت بنبرة حانية: "بعد الشر عليك يا نور عيني، متوجعش قلبي عليك يا عاصم أكتر من كده يا حبيبي." فابتعد عاصم عن أحضان والدته قائلاً بوجع: "دي الحقيقة يا ماما، أنا بقالي ٧ سنين عايش تايه، ويوم ما لقيت أهلي وعيلتي وقلت خلاص هرتاح لقيت نفسي في دوامة وتوهة أكبر من اللي كنت فيها." ثم تابع بتوهان:
"السبع سنين اللي فاتوا دول كانوا بمقام ألف سنة عشتهم بألف شخص وألف وجع يا أمي، عمري ما فرحت فيهم ولا اتمنيت حاجة إلا إني أعرف حقيقتي وأفتكر كل حاجة." فسار باتجاه الشرفة واستند بيديه على إطارها ثم سحب نفساً عميقاً امتلت به رئته وتفوه قائلاً:
"أنا جوايا صراع يا أمي، صراع مش عارف أوله من آخره، كل ما أبص في عين كل واحد فيكم بلاقي نفسي في دوامة، وحرب قايمة جوايا، لقطات كتير أوي وذكريات بتمر قدام عينيا وكأني في سباق بحاول أفهم أي حاجة أو حتى أفتكر ولو جزء صغير من الحقيقة، لكن في نهاية كل مرة بكتشف إني خسرت في السباق كالعادة." ثم التفت إلى سمية وابتسم بانكسار وسخرية من وضعه هذا:
"أنا مش عارف عاصم كان عايش حياته إزاي، ولا عارف أحدد هل مشاعر عاصم بتاعت دلوقتي هي بتاعت زمان ولا إيه." نظرت له سمية بشك ثم استطردت بابتسامة ذات مغزى: "أنت كنت بتحبها ولسه بتحبها يا عاصم." ثم وضعت يديها على موضع قلبه وأردفت بنبرة حانية: "طاوع ده يا حبيبي، ده عمره ما كذب عليك، أنا أمك وعارفة أنا بقولك إيه." نظر لها عاصم نظرة ثاقبة وهو شبه مغمض عينيه ثم تابع قائلاً: "قصدك إيه بكلامك ده؟ هتفت سمية ببساطة قائلة:
"يعني أنت بتحب عهد يا عاصم ومهما حاولت هتفضل لازقة هنا وهنا." ثم أشارت بسبابتها إلى قلبه مرة وإلى رأسه مرة أخرى، وتابعت قائلة: "حتى لو كنت فاقد الذاكرة." توتر عاصم في هذه اللحظة كثيراً ثم همس مردداً: "بحبها." أومأت سمية برأسها عدة مرات ثم واصلت حديثها قائلة:
"أيوه بتحبها، وكل اللي أنت فيه دلوقتي بسبب الصراع اللي جواك يا عاصم بين حبك ليها وأنك عايزها، وبين أنك مش عارف تفتكرها، ده غير وجود فرحة كمان اللي بيمثل عائق كبير في حياتكم." عاصم صامت لا رد له على حديث والدته هذا. فتفوهت سمية بنبرة حانية يشوبها الكثير من الحب: "صارحني يا حبيبي وقول اللي جواك عشان تستريح، تعالى نام على رجلي زي زمان وقولي كل اللي جواك يا عاصم." ثم ربتت بيديها على ساقها قائلة بحنان: "تعالى يا حبيبي."
نظر لها عاصم بتردد ثم اتخذ قراره وبالفعل اقترب من والدته واضعاً رأسه أعلى ساقها، فبدأت تتخلل أصابع سمية بين خصلاته واستطردت من بين حركاتها التي هي بمثابة المخدر بالنسبة له قائلة: "هااا يا حبيبي، قول كل اللي في قلبك." أغمض عاصم عينيه معتصراً إياها بشدة ثم بدأ حديثه بوجع:
"من ٧ سنين فوقت من غيبوبتي لقيت نفسي في المستشفى وفي راجل طيب قاعد قدامي، ساعتها معرفتوش ومعرفت حتى نفسي وقتها. الدكاترة قالوا إني فقدت الذاكرة، وعم صالح الراجل الطيب عرض عليا إني أعيش معاه في أوضة فوق سطوح بيته وأشتغل عالتاكسي بتاعه، واعتبرني زي ابني اللي مات من سنين وسمني صابر على اسمه." سكت للحظات ثم استطرد بعد أن استجمع ما سيقوله: "عشت معاه ٧ سنين معرفش حد غيره، عاملني زي ابنه وأكتر وأنا عاملته زي أبويا."
ثم تابع حديثه مؤكداً على ما أردف به: "هو فعلاً كان أبويا لأن طول السبع سنين اللي فاتوا أنا مكنش عندي أب غيره ولا حد خالص. اتعلقت بيه أوي وكنت طول الوقت شايل جميلة في رقبتي وكنت مستني اللحظة اللي هقدر ارد فيها جميلة ده." فواصل بنبرة مختنقة:
"لحد ما جه من كام أسبوع وقال لي إنه عنده سرطان وفي مراحله المتأخرة، وساعتها طلب مني أتجوز فرحة بنته لأنها ملهاش حد من بعده وخايف عليها، وقتها حسيت إني هكون ندل أوي لو رفضت جوازي منها خصوصاً بعد كل اللي عمله معايا وجميله المتعلق في رقبتي." أكملت سمية حديثه قائلة: "فاتزوجتها." هز عاصم رأسه وتابع بنبرة حزينة مليئة بالشجن: "أيوه، اتجوزتها." ثم واصل موضحاً:
"أنا أساساً من زمان وأنا كنت بحس إن في مشاعر من ناحية فرحة ليا، ولكن كنت بكذب نفسي لأني مكنتش عايز أشوفها كده ولا حاسس تجاهها باللي حاسس دلوقتي تجاه عهد." أردفت سمية بنبرة هادئة: "كمل يا حبيبي أنا سامعاك." تمتم عاصم بصوتاً مخنوق: "بعد ما المأذون كتب كتابي عليها ومشي، عم صالح طب ساكت." هنا انفلتت شهقة خفية من سمية ثم صاحت بصدمة: "مات؟ أجابها عاصم وهو على نفس النبرة:
"أيوه مات، وساعتها اضطريت إني أقعد مع فرحة في نفس البيت، ولكن كل واحد فينا في أوضة. وبعد ٣ أيام العزا، نزلت أشتغل على التاكسي وحصلت الحادثة والباقي حضرتك شوفتيه من ساعة ما كنا في المستشفى لحد دلوقتي." فتسألت سمية بهدوء يصاحبه القليل من التوجس والترقب: "يعني أنت عايز تقول إنك مش بتحب فرحة أصلاً، وأن جوازك منها كان ردًا لجميل أبوها؟ هز عاصم رأسه دلالة على تأييده لكلام والدته ثم استطرد قائلاً:
"لولا كلام عم صالح وأمانته ليا، أنا عمري ما كنت هفكر إني أتجوز، وتحديد فرحة بالذات لأن عمري ما حسيت تجاهها بأي مشاعر، كنت دايماً بعتبرها أختي الصغيرة وأنها مسؤولة مني كأخ مش كزوج."
كل ذلك يحدث وفرحة واقفة خلف باب الغرفة تستمع لكل كلمة تفوه بها حبيبها، فوضعت يديها بصدمة على فمها وبدأت دموعها بالهطول كالشلالات، لا تصدق ما سمعته للتو، أخذت ترجع بجسدها إلى الوراء في صدمة، تشعر وكأن أحدهم قد أصابها بآلة حادة فوق رأسها، لا تصدق ما سمعته أذنها.
فركضت مسرعة باتجاه غرفتها خشية أن يراها أحد ويعتقد بأنها تتنصت على من بالمنزل، فهي بالأساس لم تقصد سماع ما سمعته منذ قليل، فهي كانت ذاهبة إلى غرفتها وفي طريقها استمعت إلى حديثه مع والدته بالصدفة.
وما أن دلفت إلى غرفتها حتى أغلقت الباب خلفها، ووقفت تنظر إلى كل شيء بداخل الغرفة والدموع تهطل منها بغزارة، وقفت للحظات ساكنة، جسدها يهتز من شدة البكاء ثم سارت باتجاه فراشها وتمددت على وجهها ساحبة الوسادة إليها، كاتمة بها صرخاتها المكتومة، فهي تريد الصراخ والبكاء ولكنها لا تريد أن يشعر أحد بوجعها وجرحها الغائر هذا. لا تستطيع أن تصدق أنها قد تزوجها لمجرد عرفانه بجميل والدها عليه؟
لا تصدق أنه لم يعتبرها يومًا إلا أخت له؟ كيف لها أن تصدق ما فعله بها والدها؟ كيف لها أن تتقبل فكرة أن والدها قد فرضها عليه وأنه لم يتزوج منها بإرادته؟ لماذا لم يشعر بالحب تجاهها يومًا؟ لماذا هي من يحدث معها ذلك؟ تتساءل كيف إذا علم الجميع بأن زواجها منه أصبح باطل؟ كيف لها أن تتقبل هي هذا الخبر أيضًا؟
تتمنى لو أن ما سمعته منذ قليل كان كابوسًا مزعجًا تعيشه وستفيق منه، ليس فقط ما حدث منذ قليل ولكن ما حدث أيضًا منذ أسبوع مضى عندما علمت بخبر وجود أهل لحبيبها؟ هل كانت ستستمر حياتها معه كأي زوج وزوجة بينهم حياة طبيعية؟ أم كان سيصارحها بحقيقة مشاعره المرة بالنسبة لها؟
ظلت تصرخ وتصرخ وهي لا تزال كاتمة صراخها هذا بداخل الوسادة، ومع كل صرخة تصدر منه، كانت تكور يديها ضاربة بها الفراش من شدة ألمها ووجعها الذي تشعر به بداخلها، ظلت تصرخ وتصرخ إلى أن شعرت بأن أحبالها الصوتية قد هلكت تمامًا، فرفعت رأسها من فوق الوسادة، ثم رفعت يديها ماسحة دموعها، فسقطت تلك الدمعة المتعلقة بأهدابها، فمسحت بها بكف يديها بحركة طفولية ثم حدثت نفسها قائلة:
"أنا لازم أصلح اللي بابا بوظه، وإن كان بابا ضيع كرامتي بطلبه ده، فأنا دلوقتي لازم أحافظ على اللي باقي منها." ثم أكملت وهي تعاود البكاء من جديد: "زي ما فتح قلبه وقال الكلام ده لمامته، هيجي دوري أنا كمان وهيقوله ليا، أنا لازم أمشي من هنا، أنا لا يمكن أقعد هنا تاني." فرد عليها صوتًا بداخلها قائلاً: "طب وهتمشي إزاي، وإيه مبررك عشان تمشي؟ فهزت رأسها قائلة:
"أنا هفضل قاعدة لحد ما يروحوا للشيخ وبعد كده هرتب أوراقي من جديد أول ما أعرف جواب الشيخ على خبر جوازنا." فرفعت يديها ماسحة باقية دموعها وذهبت إلى المرحاض لتنعم بحمام دافئ، فلعل الماء تطفئ نارها، وتساعدها على استعادة سكونها. عودة مرة أخرى إلى عاصم وسمية. أردفت سمية بلطف قائلة: "يبقى محلولة يا حبيبي إن شاء الله." هب عاصم واقفاً، رافعاً رأسه من أعلى ساقها ثم هتف بلهفة قائلاً: "إزاي يا ماما؟ أجابته سمية بحب:
"يا حبيبي أنت دلوقتي فاقد ذاكرتك واتجوزتها باسم غير اسمك يبقى جوازك منها باطل، والأهم من كل ده إنك مقربتش منها يبقى كده ولا كأنك كنت متجوزة حتى." نظر لها عاصم مطولاً ثم تابع قائلاً: "وطب والكلام ده هنتأكد منه إزاي؟ همست له سمية قائلة ببساطة: "نروح بكرة دار الإفتاء ونسأل شيخ وهو أكيد هيفيدنا." نطق عاصم بنبرة يكسوها الأمل المخلوط بكم كبير من التوتر في آن واحد: "طيب لو الشيخ قال إن جوازي منها باطل، هعمل إيه مع فرحة؟
أجابته سمية مطمئنة إياه: "متقلقش سيب فرحة عليا أنا، وأنا واثقة إنها لو عرفت الحقيقة هتقدر موقفك." ثم أكملت بحنان: "البنت باين عليها غلبانة ومحترمة." نظر لها عاصم هذه المرة وهو مفعم بالأمل ثم هتف بحب واضح يظهر في كل حرف ينطق به: "طب وعَهد؟ نظر له سمية هذه المرة ثم ابتسمت ابتسامة ذات مغزى قائلة: "مالها عهد؟ فتابعت مجيبة: "عهد حلوة." فوضع عاصم عينيه بالأرض ثم هتف بارتباك أدركته سمية جيداً برغم محاولات عاصم المستميتة
لإخفاء هذا الارتباك: "أنا أقصد هعمل إيه معاها." فهتف سمية قائلة بنبرة لعوب: "وهتعمل معاها إيه بس يا حبيبي، ما هي قاعدة مع ولادها وفي بيتها ووسطنا يا حبيبي." نظر لها عاصم ثم أردف بعدما فاض به الكيل قائلاً:
"أمي أنا قصدي إنها المفروض مراتي، والمفروض كمان إن في بينا قصة حب، بس أنا مش فاكر كنت بتعامل معاها إزاي زمان ولا فاكر حاجة خالص، وخصوصاً كمان إني عرفت من عمر كل اللي عملته فيها زمان، ودلوقتي هي مجنباني خالص من ساعة ما رجعت البيت أنا ومعايا فرحة." نظرت له سمية بابتسامة ذات مغزى ثم نطقت قائلة: "طيب وأنت دلوقتي عايز تتعامل معاها بأي شكل، عايز عهد حبيبتك بتاعت زمان، ولا عايز عهد اللي عايشة في البيت ده عشان ولادها وبس."
وضع عاصم وجهه بالأرض ثم سكت للحظات وأردف بعد ذلك قائلاً: "أنا مش عارف إيه اللي بيحصلي كل ما أشوفها، بس اللي فاهمه كويس إني عمري في حياتي ما حسيت بشعوري ده تجاه أي ست غيرها وخصوصاً في السبع سنين اللي فاتوا." سمية بفرحة تحاول أخفاءها: "بتحبها."
صدمته سمية بسؤالها هذا، فنظر لها نظرة أشعرتها بأن ولدها قد عاد حقًا، نظرة مملوءة بالحب الذي رأته دوماً بعينيه بالماضي تجاه عهد، نظرة مليئة بالشغف والإشتياق والعشق الخالص، ظلت تنظر بداخل عينيه للحظات تشبع من تلك النظرة التي اشتاقت إليها منذ سنوات، ثم فاقت من تركيزها هذا على صوت عاصم هامساً بتوهان: "شكلي كده بحبها." ثم هز رأسه قائلاً:
"مش عارف أنا حاسس بإيه بس أنا حاسس بحاجات حلوة أوي ناحية عهد، حاسس إني أول مرة في حياتي أحس بيها." نظرت له سمية نظرة فرحة مشبعة بالرضا، فهي كانت تريد أن تصل به إلى هذه النقطة، كانت تريد أن تسمعها منه، أن ينطق بها، وها هو الآن قد نطق بها فأردفت بحب: "تعالى معايا." أجابها عاصم قائلاً: "على فين؟ هتفت سمية بحماس: "تعالى بس معايا وأنت هتعرف."
ثم قامت بسحبه من يديه خارجه به من غرفته متجهة إلى غرفتها، وما أن دلفوا إلى الغرفة الخاصة بها حتى تركت يديه وسارت باتجاه خزانة الملابس وأتت بعد لحظات حاملة بأيديها العديد من الألبومات، من يراها يعتقد بأنها كتب قيمة ولكنها في الحقيقة ألبومات بها العديد من الصور. فأردف عاصم قائلاً بتساؤل: "إيه دول يا ماما؟ أجابته سمية بحماس: "دول صور ليك أنت وعَهد."
ثم سحبته من يديه مرة أخرى ذاهبة به باتجاه الفراش، فجلسوا سوياً أعلى أعلاه، وبدأت سمية بفرز الصور، وإعطاء صورة تلو الأخرى إلى عاصم، مع إبداء بعض الملاحظات والحكايات الخاصة بكل صورة، واستمرت على هذا الحال إلى ما يقرب النصف ساعة، كانت الصورة تنتطق بالحب الذي يشع من خلالها، فمن يراها يعرف من الوهلة الأولى أن هؤلاء قد عاشوا قصة حب فوق الخيال، وبأن الزمن لم يوجعهم يومًا.
مع كل صورة تحكي له سمية قصة مليئة بالحب والدفء والرومانسية، إلى أن شعر عاصم بأن رأسه لم تتحمل كل تلك الصور والأحداث الحادثة معه، فاليوم قد استنزف منه طاقة كبيرة، يشعر وكأن هناك مطرقة تضرب برأسه من الحين للآخر، لا يستطيع تحمل كل هذا الضغط، فهز رأسه قائلاً بعنف: "لاااااا لاااا." أسرعت سمية بقلق واضح قائلة: "إيه يا حبيبي مالك في إيه؟ ردد عاصم قائلاً دون وعي: "لاااا." فأجابته سمية بقلق وخوف: "لا إيه يا حبيبي مالك؟
نظر لها عاصم وكأنه قد فاق للتو من معركته الصامتة الدائرة بداخله، ونظر بداخل عينيها ثم نطق بتوهان: "لا أنا مش قادر أكمل، أنا محتاج أرتاح، تصبحى على خير." ثم هب واقفاً وانطلق إلى خارج الغرفة دون أن يسمع ردها، تاركاً سمية واقفة في مكانها تشعر بالندم والتسرع، تتساءل إذا كانت قد ضغطت عليه بفعلتها هذه، ثم همست داعية:
"يااااارب أنت وحدك اللي شايف وعالم بحاله يارب، يارب اقف جمبه وساعده إنه يفتكر يارب، وريح باله وقلبه، أنا وأبوه مش حمل نتوجع عليه تاني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!