الفصل 22 | من 30 فصل

رواية عهد الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نور بشير

المشاهدات
18
كلمة
3,016
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

التفت الجميع على صوتها، ينظرون إليها لا يصدقون ما حدث. لا يصدقون بأنها عادت أخيرًا بعد غياب دام لأربعة أيام. أول من خرج من صدمته هذه هي يسرا، أسرعت إليها في بكاء وهتفت بلهفة وهي تجذبها من يديها: "حبيبتي، أنتي كويسة؟ ثم تابعت بنبرة متقطعة وهي تجذبها إلى داخل أحضانها: "كده توجعي قلبي عليكي يا عهد، كده أمك تهون عليكي تعملي فيا كده." عهد لا رد. فأبعدتها يسرا عن أحضانها وصاحت بصريخ: "أنتي مش بتردي عليا ليه، ما تنطقي."

هتفت سمية بقلق هي الأخرى: "ما تردي على مامتك يا حبيبتي، طمنيني عليكي." ظلت عهد تنظر لهم لبضع لحظات، وكأنها تتعرف عليهم من جديد أو تنظر لهم بمنظور مختلف. وها هي أخيرًا تنطق وتخبرهم بما يريدون سماعه. تخبرهم بكل هدوء قائلة: "أنا الحمد لله كويسة." فنطق هشام بعدما فقد أعصابه: "بكل برود بتقولي أنا كويسة بعد ما سبتينا أربعة أيام قاعدين على نار، قالبين الدنيا عليكي." هتف زياد هو الآخر بغضب: "أنتي مش حاسة أنتي عملتي فينا إيه!

ثم أضاف بانفعال: "هو في بن آدمة مكلفة ومسؤولة، عندها بيت وأطفال صغيرين، تعمل اللي أنتي عملتيه ده؟ سبتي إيه للمراهقين؟ ما تنطقي! هتفت يسرا بغضب: "ياريتها كانت مراهقة، ساعتها كان هيبقى ليا تصرف تاني معاها. لكن دلوقتي هي أم وزوجة وبني آدمة مسؤولة." صاحت عهد بغضب شديد، فأعصابها لم تتحمل كل هذا الكم من الاتهامات وأردفت قائلة: "خلاااااااص بقاااا كفاية، كفاية. أنتم إيه مش بترحموا؟ ده ربنا نفسه بيرحم، أنتم إيه؟

ولا عشان بقالي سنين ساكتة ومتحملة فبتدوسوا أكتر." نظرت لهم جميعًا نظرات حارقة، ثم هتفت وأنفاسها تعلو وتهبط من شدة الغضب: "سنين وأنا ساكتة ومستحملة." ثم تابعت بوجع: "عمري ما تعبت ولا مليت، ودلوقتي مستكترين عليا أربعة أيام أختلي بنفسي فيهم، ألم فيهم اللي باقي مني ومن كرامتي." فهزت رأسها بعنف وأكملت بغضب أكبر: "لاااااا، أزاي عهد كده مراهقة؟

عهد مش من حقها تتوجع. عهد يتداس عليها بالجزمة والمفروض إنها تضحك وتكمل وتعافر عشان خاطر العيلة وعشان خاطر ولادها." سكتت للحظات تتابع تعابير وجوههم جميعًا، ثم استطردت بانفعال: "عمر حد فيكم حط نفسه مكاني؟ عمر حد فيكم فكر فيا ولو واحد في المية زي ما بتفكروا في نفسكم؟ عمر حد فيكم حس قد إيه أنا موجوعة، وقد إيه أنا مكسورة؟ فأقتربت من عاصم ووقفت قباله، ثم هتفت بمرارة: "عهد اللي كلكم بتدوروا عليها ماتت." ثم أكملت وهي تضرب

بسبابتها في قفصه الصدري: "ماتت معاه من سبع سنين." ثم ألتفتت لهم مرة أخرى وتابعت بحسرة: "أنا لو كنت فضلت طول الأربع أيام اللي فاتوا هنا، كنت هحرق نفسي وهحرقكم كلكم، وأولكم ولادي بناري اللي كل ما دا بتقيد أكتر ومش بتتطفي." ثم بدأت نبرتها تعلو وتعلو وهي تتحدث قائلة: "دلوقتي الكل نصب ليا المحكمة وبيحاسبني." فتابعت باستهزاء وهي تشير بيديها إلى حالها: "وبتحاسبوني على إيه؟

بتحاسبوني على كرامتي اللي بحاول ألم اللي اتبقر منها طول السنين دي كلها." ثم نظرت لهم جميعًا وإلى ملامحهم التي يكسوها الحزن والأسف، وهتفت بقهرة: "أنا هونت عليكم كلكم، وأنتم محدش فيكم هان عليه كرامتي ولو لمرة واحدة حتى. لو حد المفروض يحاسب حد فهو أنا." ثم رددت بتأكيد: "أنا اللي المفروض أحاسبكم كلكم دلوقتي، مش أنتم."

كل ذلك وعاصم يقف كالتلميذ الخائف، فهي محقة في كل كلمة وكل حرف تفوهت به. ولا مرة شعر بالألم والقهرة والوجع طول حياته إلا لأجلها هي... هي فقط! هي من شعر بقلبه يعتصره الألم من أجلها، يشعر بداخله ببركان على وشك الانفجار بأي لحظة وبأي ثانية. فهم بالأقتراب منها، ولكنها أوقفته بحدة وصاحت بنبرة قوية لا تقبل الجدال: "مكانك." فتابعت بتأكيد: "خليك مكانك يا عاصم."

ثم ألتفتت تنوي الرحيل، وما أن خطت بقدميها خطوتان اثنتان حتى سقطت مغشيًا عليها. تحت صدمة الجميع، ولكن عاصم هو أول من اقترب منها بلهفة والتقطها بين يديها وهو يصيح فيهم بحدة وانفعال شديد: "حد يطلب الدكتور بسررررعه، بسرررررعه." ثم حملها بين يديه وركض بها باتجاه غرفتها. وبمجرد ما أن دلف إلى داخل الغرفة حتى وضعها على الفراش الخاص بها، واقترب منها واضعًا وجهها بين راحتيه وهتف بدموع وزعر حقيقي: "عهد، حبيبتي، أنتي كويسة؟

عهد أرجوكي ردي عليا." فأقتربت منها يسرا وتابعت هي الأخرى ببكاء: "عهد فوقي يا روحي، فوقي عشان خاطري. أنا عارفة إننا ضغطنا عليكي جامد، بس بلاش تعملي فينا كده يا بنتي." هتفت سمية بخوف هي الأخرى: "الدكتور زمانه على وصول، إن شاء الله خير، أهدي يا حبيبتي." كل ذلك وعاصم يجلس ضامًا إياها إلى أحضانه، يقبل يديها بلهفة شديدة هاتفا من بين قبلاته دون وعي منه:

"عشان خاطري يا عهد فوقي، عشان خاطري يا حبيبتي. ولو مش عايزة تشوفي وشي تاني، أوعدك إني هختفي من حياتك خالص، بس أرجوكي أوعي تسبيني. أنا مصدقت لقيتك."

كل هذا يحدث تحت نظرات فرحة الحزينة، المكسورة. فهي الآن تأكدت بمدى صحة ظنونها. فهذا العاصم لم يحبها يومًا، ولم ولن يكون لها حتى وإن كانت زوجته شرعًا وقانونًا، فهو لن يرى غير عهده. وستقف عهد حاجزًا دائمًا بينه وبينها، إن لم يكن بينه وبين أي امرأة أخرى. فهبطت دمعة ساخنة من عيونها، أسرعت بمداراتها وتسحبت من بينهم جميعًا ذاهبة إلى غرفتها تبكي مرارة ما يحدث لها وما معها.

وبعد مرور نصف ساعة، خرج الطبيب من غرفة عهد بصحبة يسرا وسمية. وبمجرد ما أن لمحهم عاصم حتى ركض باتجاه الطبيب قائلًا بلهفة وتساؤل: "طمني يا دكتور، عاملة إيه دلوقتي؟ نظر له الطبيب وأردف بعملية: "حضرتك جوزها؟ أومأ له عاصم برأسه عدة مرات ثم تابع بلهفة: "أيوة يا دكتور، أنا جوزها. أرجوك طمني، هي كويسة؟ أومأ له الطبيب بعملية وهتف بهدوء:

"متقلقوش، هي دلوقتي أحسن كتير. هي بس اتعرضت لضغط عصبي جامد، وإن شاء الله الصبح هتكون أحسن." ثم مد يديه يعطيه الروشتة الخاصة بعهد وتابع: "أهم حاجة تاخد الدوا في مواعيده، وتبعدوها عن أي ضغط عصبي الفترة دي، لأن كمان حسب ما فهمت من مدام يسرا أنها كانت بتعاني من ذبحة صدرية من فترة، ولو اتكررت تاني ده هيكون خطر عليها." أومأ له عاصم ثم أخذ الروشتة من يديه وأردف قائلًا بامتنان: "ألف شكر يا دكتور، متشكرين جدًا لحضرتك."

ثم انصرف الطبيب وانصرف معه عاصم ذاهبًا لشراء الدواء لها.

وفي المساء، دلف عاصم إلى غرفة عهد، وجدها نائمة كالملاك الصغير. فأخذ بالاقتراب إلى الفراش ثم جلس إلى جوارها، رافعًا كفه ماسحًا أعلى خصلاتها، ثم رفع كفه الآخر لامسًا به وجنتيها. وظل ينظر لها إلى ما يقرب الساعة. يجلس قبالها إلى ما يقرب ساعة، لا يفعل أي شيء سوى أنه يتأملها وينظر لها يريد أن يشبع عيونه منها. فهو إلى الآن لم يتوقع رد فعلها عندما تفيق. هل ستتقبله أم لا؟

هل سيكون هناك فرصة أخرى لهم ليعيشوا حياة طبيعية كأي زوجين؟ هل سينعم بقربها أم ستحرمه من هذه النعمة؟ فهو من المؤكد بأنه لن يقبل ببعدها مرة أخرى بعدما ذاق قربها هذا، وخير دليل على ذلك ما حدث له خلال الأربعة أيام الماضية.

لاااااااااااالااااالا يستطيع أن يعيش هذا مرة ثانية. فهو يجزم الآن بأنه يعشقها، يتنفسها. يريد أن يسحقها بداخل أحضانه. فهناك رغبة ملحة بداخله تحثه على ضمها إلى صدره. وبالفعل اقترب منها واضعًا يديه أسفل رأسها رافعًا إياها من أعلى الوسادة، ثم اجتذبها إلى داخل أحضانه، مصدرًا تأوهًا حارًا من بين شفتيه بمجرد أن لامست رأسها أحضانه، هاتفا بوجع: "آاااااااااه، آاااااه، حضنك حلو أوي يا عهد زي قلبك بالظبط يا حبيبتي."

ظل محتضنًا إياها إلى ما يقرب الخمس دقائق. وعندما شعر بالقلق يساوره خشية أن يراه أحد بوضعه هذا، أخرجها بصعوبة من أحضانه، مرجعًا إياها كما كانت. ثم قام بخفض الضوء واتجه في طريقه إلى غرفته مغلقًا الباب خلفه. كل ذلك وفرحة تراقبه منذ دخوله إلى غرفة عهد حتى احتضانه لها. ففرت دمعة ساخنة من عيونها، وتسحبت سريعًا خوفًا أن يراها عاصم ويلاحظ مراقبتها له.

وبعد مرور ساعة، داخل غرفة عاصم، وبالتحديد أعلى فراشه، يجلس عاصم واضعًا رأسه بين راحتيه، يشعر بالضياع والألم والكثير من الحب والأمل. نعم الأمل! فهو بالرغم من هذا الألم الذي يسكن فؤاده، إلا أنه يشعر بالأمل. فعودتها للمنزل مرة أخرى بحد ذاتها هي أمل له. فاق من آلامه هذه على صوت طرقات على باب غرفته. فهتف بحزن: "ادخلوا."

ما أن انفتح الباب حتى هب واقفا في صدمة. فهو لم يتوقع أن فرحة ستأتي إلى غرفته يومًا. هو من الأساس كانت يتوقع أن يكون الطارق والدته وليس فرحة أطلاقًا. هتف باستغراب ودهشة: "فرحة، خير؟ أنتي كويسة؟ نظرت له فرحة بارتباك وأردفت قائلة: "أنا كويسة جدا يا عاصم." ثم تابعت بتساؤل: "أنت اللي كويس؟ نظر لها عاصم مضيفًا عينيه، فهو يشعر بأن هناك مغزى من سؤالها هذا. فواصلت فرحة بضحكة مكسورة:

"عاصم، أنا دلوقتي جاية أعفيك من أي حاجة بابا الله يرحمه فرضها عليك، وأنت وافقت بيها عشان رد الجميل اللي في رقبتك له، وكمان عشان متحسش قصاد نفسك إنك بني آدم جاحد أو ناكر للجميل. وأنا كمان يا عاصم مش بني آدمة جاحدة أو غبية عشان أشوف زوجة وأولاد بينهاروا، وبيت بيتهد قصاد عيني وبيسببني وأقف أتفرج. أنا عارفة إن بابا الله يرحمه فرض عليك جوازي منك، وأنت بكرم أخلاقك وشهامتك وافقت وقبلت، ومش معقول أنا هقابل كل ده بندالة أو حقارة يا عاصم. أنا سمعتك من غير ما أقصد وأنت بتتكلم مع مامتك وفهمت كل حاجة، وأنا لا يمكن هقبل على كرامتي اللي بابا الله يرحمه عملها قبل ما يموت، ولا هقبل إني أعيش وأفرح على حساب ناس تانية وبيت وعيلة."

أراد عاصم أن يوضح لها ما سمعته، فهو لا يريد جرح مشاعرها أكثر من ذلك. فأردف بارتباك: "صدقيني يا فرحة الموضوع مش زي ما أنتي فاهمه كده خالص." قطعته فرحة بنبرة لا تحمل النقاش:

"صدقني أنت يا عاصم. أنا علاقتي بيك محتومة من البداية، وإحنا اللي ما كناش واخدين بالنا. ودلوقتي في ناس غيري أحق بيك مني. أنت دلوقتي زوج ولك أولاد وبيت، وأنا هرجع تاني فرحة أختك بتاعت زمان. أنت أصلاً طول عمرك كنت شايفني أخت ليك وعمرك ما فكرت في يوم إني أكون غير كده أو زوجة ليك. ودي كانت غلطة من البداية بابا غلطها، وأنا مش هسمح إنها تكمل بأي شكل من الأشكال." همس لها عاصم بحزن:

"فرحة صدقيني أنا عمري في يوم ما كنت أقصد إني أجرحك أو أوجعك، بس قلوبنا مش بأيدينا. وأنا لو كان عندي حرية الاختيار، يمكن كنتي أنتي في يوم من الأيام وفي وقت غير الوقت وظروف غير الظروف تكوني حبيبتي. بس زي ما قولتلك قلوبنا مش بأيدينا. وأنا من أول لحظة شوفت فيها عهد قلبي دق ليها من غير حتى ما أعرف هي مين." ثم اقترب منها واضعًا قبلة حانية أعلى جبهتها وأردف بأسف: "أنا آسف يا فرحة، آسف بجد لو كنت جرحتك في يوم من غير قصد."

نظرت فرحة بداخل عينيه، وعيونها مرغرغة بالدموع التي تأبى الهطول: "متعتذرش يا عاصم، لو في حد المفروض يعتذر فهو أنا وبابا الله يرحمه، مش أنت." ثم تابعت بابتسامة عكس ما بداخلها من حزن وألم عميق: "أنا هروح بيت بابا يا عاصم، وهستناك تبعتلي ورقتي." هتف عاصم باستنكار:

"إستحالة، إستحالة اللي أنتي بتقوليه ده يا فرحة. مش عشان هننفصل يبقى أنا هسمح إنك تبعدي وتعيشي لوحدك. أنتي في رقبتي يا فرحة وأمانة بابا صالح ليا، وأنا إستحالة هخون الأمانة دي." استطردت فرحة بنفي: "صدقني يا عاصم، مش هينفع، مش هقدر أقعد هنا، خصوصًا في وجود عهد. عهد موجوعة أوي يا عاصم ووجودي هيوجعها أكتر. غير إن أهلك أكيد هيرفضوا وجودي. تقدر تقولي هقعد هنا بأي صفة؟ نظر لها وتابع بجدية:

"بصفتك أختي زي ما كنتي وزي ما قولتي من شوية إننا هنرجع زي زمان أخوات يا فرحة. ومفيش أخ بيسيب أخته لوحدها. وأنا إستحالة هسيبك. خلاص انتهينا ومش هقبل نقاش في الموضوع ده تاني. وأنا عهد هعرف أتعامل معاها، متقلقيش." أشارت فرحة أن تتحدث، فأوقفها عاصم قائلًا بنبرة حانية: "خلاص بقى يا فرحة، الموضوع ده اتقفل وأنا مش هقبل كلام فيه تاني." فأردفت فرحة قائلة بجدية: "طيب الطلاق هيتم امتى؟

ياريت يكون بكرة يا عاصم، أنا مش عايزة عهد تتعب أكتر من كده. وكمان لازم تحاول تصلح علاقتك بيها. أنتم بتحبوا بعض وفيه بينكم بيت وأولاد، وأنا واثقة إن عهد هتتقبلك تاني في حياتها بس محتاجة منك شوية مجهود يا عاصم، لأنها مجروحة ومجروحة أوي كمان." ثم أضافت بحسرة داخلية: "أنا حاسة بيها." أومأ لها عاصم برأسه في حزن دافين يشوبه بعض الأمل. فما أردفته به فرحة وحديثها هذا معه، زاد من معدل الأمل بداخله.

وفي صباح اليوم التالي، يجلس الجميع، وفيهم عهد وعائلتها بأكملها، يتناولون الفطور، تحت نظرات عاصم الموجه نحو عهد من الحين للآخر. فاستطردت سمية بقلق موجهة حديثها إلى عهد: "طمنيني عليكي يا حبيبتي، حاسة إنك أحسن شوية." أومأت عهد برأسها في حزن دلالة على أنها أصبحت في تحسن. فلاحظت فرحة حزنها هذا فأردفت قائلة بحماس: "يلا بينا يا عاصم عشان منتأخرش على معادنا." تعلقات أنظار الجميع عليهم في غرابة. فتابعت سمية بتساؤل:

"رايحين فين على الصبح كده يا حبيبتي؟ فهتف فرحة بسعادة عكس ما بها من ألم ووجع: "أنا وعاصم رايحين نصلح غلطة غلطناها في حق نفسنا يا طنط وفي حق عهد كمان." فرفعت عهد رأسها إلى فرحة على أثر نطقها لاسمها باستغراب وتابعت سمية باستغراب هي الأخرى: "خير يا حبيبتي غلطة إيه دي اللي عاوزين تصلحوها؟ هتفت فرحة بابتسامة حزينة مكسورة: "أنا وعاصم رايحين للمأذون عشان نطلق يا طنط."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...