تحميل رواية عهد بحب كاذب بقلم مريم احمد pdf
بقلم مريم احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت ديما اسمع عن اللحظة اللي بتغير حياتك كلها. ابتسمت بسخرية وهي بتكمل و بتقول: داليا... بس عمري ما كنت اتخيل ان لحظتي أنا هتيجي بالطريقة دي يا عهد. سكتت وما ردتش عليها لأنها ما كانتش عارفة تقولها إيه، ففضلت إنها تسكت وتخلي داليا بنت عمها تكمل كلامها أحسن، يمكن الحزن اللي في قلبها يروح. اتكلمت داليا وهي دموعها نازلة وبتسألها وبتقول: داليا... هو أنا وحشة أوي كده عشان كل حاجة بحبها تبعد عني؟ هزت عهد راسها يمين وشمال بنفي وقالت لها بسرعة: عهد... لا يا حبيبتي متقوليش كده. اتكلمت داليا بعياط وهي بتقو...
رواية عهد بحب كاذب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم احمد
دخل البيت بغضب وهو يزقها لدرجة أنها كانت هتقع، بس رقية لحقتها لما مسكتها بسرعة.
يوسف: اتفضلي.
اتكلمت رقية وهي بتقولها بخضة:
رقية: في إيه؟
مردتش سارة عليها، كانت ساكتة تمامًا وباصة لأخوها بحزن ودموع حاولت تخفيهم.
وجهت رقية كلامها ليوسف اللي كان باين عليه الغضب الشديد، وهي قالت له:
رقية: فهمني يا يوسف في إيه.
ابتسم يوسف بسخرية وقال لها:
يوسف: اسأليها مصاحبة مين ولا مصاحبة ناس عاملة إزاي؟ ناس بيئة ومش شبهنا ولا شكلنا. ميت مرة أقولها تبعد عن اللي اسمها زفت عهد دي وهي برضه مصرة تكلمها وتكسر كلامي.
ودت سارة وشها للناحية التانية بضيق وهي لسة زعلانة.
رقية بصت لسارة وقالت لها:
رقية: إيه يا سارة؟
كملت كلامها واتفاجئت بسارة بتقول معاها نفس الكلام اللي هي بتقوله بالحرف، وكأنها حفظت كلامهم ليها.
رقية وسارة: مبتسمعيش كلام أخوكي ليه؟
اتصدموا منها، ويوسف قال لها بغضب وسخرية:
يوسف: طب كويس إنك حفظتي، يا ريت تنفذي بقى.
مردتش سارة عليه، وأمها قالت لها بغضب:
رقية: متستهزقيش بكلامي ليكي، ولما أخوكي يكلمك تردي عليه.
هزت راسها بغضب واتكلمت بقلة حيلة وهي بتقول لهم:
سارة: انتوا اللي متستهزقوش بيا بقى، وكفاية أوي إحراج ليا لحد كدا.
ردت عليها رقية بغضب وهي بتقول لها:
رقية: دلوقتي بقينا بنحرجك؟ أومال أهل البنت البيئة اللي روحتيلها ودخلتيها حياتنا دي يبقوا إيه؟
سارة: متتكلميش عنهم كدا من فضلك، أنا أصلًا مكنتش عايزة أمشي من هناك من كتر ما بيتهم مليان حب ومودة.
ابتسمت بسخرية وكملت:
سارة: لكن هنا كل واحد في حاله، محدش بيسأل عن التاني ولا بنتجمع كلنا زي عندهم. لأ، إحنا بنتجمع بس يا إما وقت الغدى أو لو في خناقة زي دلوقتي، غير كدا كل واحد عايش لنفسه وبس. متعرفيش عهد بتقولي إيه ولا بتعمل إيه عشان بس بنت عمها تكون فرحانة، ودي بنت عمها كمان مش أختها، كل واحد فيهم بيحاول يسعد التاني بأي طريقة، لكن هنا لأ. تعرفي إني بستنى وقت سفر يوسف عشان أحس بحريتي وإني مش مقيدة بتحكمات وتعليمات وكل الكلام اللي بتخنقوني بيه دا.
بصلها يوسف وتعابير وشه مرسوم عليها الجمود، ولا كأنه سمع حاجة، بس في الحقيقة هو كان قلبه مصدوم من كلامها اللي جرحه جدًا.
رقية قالت لها بزهول:
رقية: بتستني أخوكي يمشي ويسيبنا يا سارة عشان تحسي بحريتك؟ أخوكي اللي طول عمره بيشقى ويشتغل ويروح من البلد دي للبلد دي عشان يجيبلك إنتي بالذات فلوس عشان تقدري تتعلمي وتخرجي وتفرحي وتشتري كل اللي إنتي عايزاه؟ بعد كل الاهتمام دا بتستنيه يمشي ويسيبك؟
دمعت عيون سارة وقالت لها:
سارة: لو الاهتمام بالمنظر دا، ف أنا مش عايزاه.
بصت لأخوها وكملت وهي بتقول:
سارة: لو الاهتمام إنه يحرجني قدام صاحبتي ويهينها هي كمان، ف أي مكان يشوفنا موجودين فيه أو حتى في المكان اللي هي عايشة فيه، يبقى شكرًا أوي.
ضحكت بسخرية وبصت لأمها وقالت لها:
سارة: أصلًا إيه الاهتمام في إنكم تقولولي كلمي دي ومتكلميش دي؟ لأ سارة هتروحي هنا، متروحيش هنا؟ اشتري دي يا سارة، بلاش دي شكلها مش حلو. ابعدي عن دي عشان مش شبهنا ومش نفس مستوانا الاجتماعي، وكلمي دي. إيه الاهتمام في كدا؟ قولولي! ولما أروح أشتكي لماما تروح قايلالي اسمعي كلام أخوكي من غير حتى ما هي تسمع الكلام اللي عايزة أقولهولها.
بصتلهم هما الاتنين، وهما كانوا ساكتين تمامًا، وهي قالت لهم بزهق:
سارة: مين اداكوا الحق إنكم تتحكموا في حياتي بالمنظر دا؟
كملت بسخرية وهي بتقول لهم:
سارة: مفتكرش إني مضيتلكوا على عقد احتكار لحياتي الصراحة.
محدش فيهم رد عليها، وهي كملت كلامها وهي بتنهي الموضوع وبتقول لهم:
سارة: من فضلكوا سيبوني أعيش حياتي زي ما أنا عايزة وأكلم الناس اللي أنا عايزة أكلمهم. أنا مش صغيرة، أنا بقى عندي 22 سنة، والنهاردة هتخرج، يعني إذن إني بقيت كبيرة كفاية إني أختار الناس اللي أنا عايزة أكلمهم. متطرونيش إني أتعب تاني من كتر العياط والزعل وأفضل كل شوية في نفس الثانية آخد المهدئ اللي الدكتورة كتبتلي عليه لحد ما أتعب ويغمى عليا زي المرة اللي فاتت، بس الفرق إن المرة اللي فاتت إنتوا لحقتوني، الله أعلم المرة دي هتلحقوني ولا لأ.
بصتلها رقية بخوف، وحمدت ربنا إنها خدت كل علب الأدوية بتاعت سارة من أوضتها أول ما سارة خرجت من المستشفى.
سارة: عن إذنكوا.
وقالت كلامها وطلعت على أوضتها، ويوسف خد مفاتيح العربية وخرج من البيت.
وندى كانت عايزة تروح لسارة، بس قالت إنها هتروح لها بعد شوية عشان أمها، وطلعت على أوضتها.
مفضلش إلا مروة وفاروق، اللي بصت لرقية وقالت لها:
مروة: صدقتي بقى إنك معرفتيش تربي؟
بصتلها رقية بغضب وقالت لها:
رقية: أنا ساكـ...
قاطعتها مروة لما قالت لها بسخرية:
مروة: إنتي إيه؟ إنتي أم فاشلة يا رقية. لا عرفتي تربي ابنك إنه ميهينش حد، يحترم الناس، ميجرش أخته ويرميها كدا. ولا عرفتي تربي بنتك على إنها تعتمد على نفسها وتعرف تتصرف وتواجه الناس وتحل مشاكلها اللي حصلتلها من اختياراتها، لأ. طلعتيها ضعيفة الشخصية، مبتقولش غير نعم وحاضر وبس. بس هي يا روح قلبي زهقت من تحكماتكوا اللي خنقتها زي حبل المشنقة، واتكلمت بقى وواجهتكوا بغضبها منكم، ودي آخر حاجة كان ممكن أتوقعها الصراحة.
سقفت وقالت لها بفخر مصطنع:
مروة: لا بس حقيقي برافو بجد. عندك ابنك شخصيته قوية لدرجة إنه بقى قليل الذوق ومش محترم، وبيهين الناس في بيوتها، وعندك بنتك الطفلة اللي شخصيتها ضعيفة وديما بتتحكموا في حياتها لدرجة إنها بقت بتخاف تقول على اللي هي عايزاه أحسن تحرجوها وتقولولها لأ. من الآخر الاتنين بقوا عايزين دكاترة نفسيين يعالجهم.
بصتلها بزهق وهي بتكمل كلامها وبتقول لها:
مروة: بلا قرف.
قالت كلامها وطلعت.
وفاروق كل ده كان ساكت، وده اللي خلى رقية تستغرب، لأن ديما كل ما كانت مروة تتكلم أو تقول كلمة تضايق، كان فاروق بيزعقلها.
اتكلم فاروق وقال لها:
فاروق: للأسف، قالت الكلام اللي كنت عايز أقولهولك.
مستناش يسمع ردها حتى وطلع على مكتبه يكمل شغله.
وهي فضلت لوحدها في الريسبشن، حاسة إنها هتتجنن من اللي حصل ومن اللي بنتها قالتهولها، ده غير كلام مروة ليها.
فضلت كلمة مروة تتردد في بالها وهي بتقول لها:
مروة: "إنتي إيه؟ إنتي أم فاشلة يا رقية!"
حست بدوخة وكانت هتقع.
راحت لها الخدامة بسرعة ومسكت إيديها وهي بتقول لها بخوف:
فرح: رقية هانم، حضرتك كويسة؟ أطلب الدكتورة؟
هزت رقية راسها برفض وقالت لها:
رقية: طلعيني أوضتي.
هزت الخدامة راسها وفعلاً بدأت تمشي بالراحة وهي ماسكة إيدها لحد ما تطلعها أوضتها.
كانت عهد في أوضتها وهي مضايقة جدًا من زعيق يوسف ليها.
خبط الباب ودخلت داليا باستغراب وقعدت جنبها وهي بتقول لها:
داليا: مالك؟ طلعتي مضايقة يعني.
حكتلها عهد، وداليا قالت لها بزهق:
داليا: هي اللي جت دي تبقى أخته؟
هزت عهد راسها، وداليا ضحكت وهي بتقول لها:
داليا: لا بس بجد برافو عليكي.
سألتها عهد وهي مستغربة وبتقول لها:
عهد: ليه يعني؟
داليا: يا بنتي واحد زي دا بيتعمله ألف حساب، والناس بتحترمه ومشهور، لما إنتي مترديش عليه وتتجاهليه، دي في حد ذاتها إهانة كبيرة أوي ليه.
سكتت عهد وهي بتفكر في كلام داليا، وداليا قالت لها:
داليا: إنتي أصلًا لو كنتي رديتي كان هو اللي هيحرجك قدام الناس، لأنه واضح إنه قليل الذوق وبجح، بس عدم ردك دا بجد تحفة أوي.
كملت كلامها بفرحة وهي بتضحك وبتقول لها:
داليا: بجد فخورة بيكي.
ضحكت عهد على كلام بنت عمها وصاحبتها المفضلة.
اتكلمت عهد وهي بتسألها وبتقول لها:
عهد: إخبار رحيم إيه وطنط صفاء؟
هزت داليا راسها بابتسامة وقالت لها:
داليا: كلهم كويسين، وطنط صفاء بتسلم عليكي.
ضحكت وهي بتقول لها:
داليا: غالبًا كدا كلهم هيجوا تاني.
استغربت عهد وقالت لها:
عهد: ينوروا، بس ليه؟
ابتسمت داليا وقالت لها:
داليا: عشان طنط صفاء عايزة تخطبك لعمر.
ضحكت عهد وقالت لها:
عهد: إيه دا؟ دي طنط صفاء بتحلم بقى.
ضحكت داليا على كلامها، وبعدين قالت لها:
داليا: ليه بس يا بنتي؟
عهد: يا داليا، أنا مش عايزة أتخطب بقى والكلام دا دلوقتي.
داليا: ليه يعني؟ دا إنتي في آخر سنة، حتى وتلت أو أربع شهور تقريبًا وهتتخرجي.
بصتلها عهد وقالت لها بسخرية وهي بتضحك:
عهد: يعني عشان هتخرج يبقى انخطب دلوقتي؟
ضحكت داليا، وعهد قالت لها بنفي:
عهد: لأ طبعًا، وبعدين أنا لسة 22 سنة، ولسة إن شاء الله هشتغل، وكل الكلام دا.
ردت عليها داليا بسخرية وهي بتقول لها:
داليا: الطموح بقى.
ضربتها عهد في كتفها، وداليا ضحكت، وعهد قالت لها برفض:
عهد: دا غير أصلًا إن عمر دا ماما وبابا نفسهم لاحظوا إنه ساكت كدا، واللي هو الإنسان الناجح في حياته العاقل كدا.
داليا: إنتي عايزة تتخطبي لآدمي تافه يعني بيتكلم وخلاص ولا إيه؟
هزت عهد راسها وقالت لها:
عهد: أكيد لأ.
ضحكت وكملت كلامها وهي بتقول لها:
عهد: بس أنا برضه كنت برن الجرس على الجيران وأطلع أجري قبل ما يعرفوا إني...
ضحكت داليا على كلامها، وبعدين قالت لها:
داليا: بس بجد فكري ووافقي عشان أنا وإنتي نبقى عايشين في نفس البيت، مش كل واحدة ساكنة في مكان مختلف.
لفت انتباه عهد كلمة "نفس البيت"، بصت لداليا وقالت لها:
عهد: هو بيت عيلة؟
هزت داليا راسها بمعنى "أيوا".
و عهد قالت لها بزهول:
عهد: إنتي هبلة يا داليا؟
اتصدمت داليا وقالت لها:
داليا: ليه بس في إيه؟
عهد: إنتي مش شايفة رحمة بنت طنط أحلام حماتها مبهدلاها إزاي، وكل شوية طلبات بسبب إنها في بيت عيلة؟ ده غير إن كل شوية حماتها تحرق لها دمها هي وإخوات جوزها!
سكتت داليا بخوف لأنها عارفة رحمة وقد إيه هي مخنوقة من فكرة بيت العيلة، بس قالت لعهد:
داليا: مش كل بيوت العيلة وحشين كدا يا عهد.
هزت عهد راسها وقالت لها:
عهد: ماشي، بس دا نادر يعني.
سكتت داليا وهي مش عارفة تعمل إيه، وعهد قالت لها:
عهد: خلي بابا يتكلم مع رحيم.
داليا: بس هو أكيد مش هيوافق عشان ميسبش أهله.
عهد: يبقى أحسن، مع السلامة.
اضايقت داليا منها وخرجت من الأوضة وراحت لهالة تقولها يمكن يلاقوا حل.
تاني يوم صحيت سارة ونزلت عشان تروح كليتها.
سمعت صوت جدها وهو بيقول لها:
فاروق: تعالي يا سيرا عشان تفطري معانا.
هزت سارة راسها برفض وقالت لها:
سارة: ميرسي يا جدو.
فاروق: بس جدو قالك تعالي كلي يا سيرا.
ابتسمت له سارة وهزت راسها بقلة حيلة وراحت قعدت جنبه.
لاحظت عدم وجود يوسف، فضلت شوية مأكلتش، وفاروق قال لها:
فاروق: يلا يا حبيبتي كلي عشان متتأخريش ع الجامعة.
هزت راسها وقالت له:
سارة: مستنية أبية يجي عشان أفطر، متعودتش أفطر وهو مش موجود.
ابتسمت رقية بسخرية وقالت له:
رقية: لا يا حبيبتي، أخوكي عملك اللي إنتي عايزاه وسافر عشان لما تصحي تبقي مبسوطة وحاسة بحريتك كدا، وبيعتذرلك على إنه كان محسسك إنك مقيدة بسبب خوفه عليكي ووو.
رواية عهد بحب كاذب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم احمد
رقية... اخوكي يا حبيبتي عملك اللي انتي عايزة و سافر عشان لما تصحي تبقي مبسوطة و حسه بحريتك كدا و بيعتذرلك على انه كان محسسك انك مقيدة بسبب خوفه عليكي.
بصتلها سارة و هي مصدومة لدرجة ان الدموع اتجمعت ف عيونها.
حمحمت و بلعت ريقها و قالت لأمها بتوجس:
سارة... يعني ايه؟
ردت عليها رقية بضيق و غضب و هي بتقولها:
رقية... يعني حسي بحريتك براحتك.
قالت كلامها و قامت من على السفرة و طلعت لأوضتها.
طبطب فاروق على ايد سارة و قالها:
فاروق... يلا يا حبيبتي افطري.
اتكلمت ندى و قالتلها:
ندى... مش شرط يكون زعلان منك، هو كدا كدا كان قايل انه هيسافر.
هزت سارة راسها يمين و شمال بنفي و قالتلها:
سارة... بس كان لسة فاضل على سفره اسبوعين.
سكتت ندى بحزن عليها و هي وجهت كلامها لمحمد و هي بتقوله:
سارة... هو كلمك او قالك حاجة يا محمد؟
هز محمد راسه بنفي و قالها:
محمد... لأ خالص، انا اتفاجئت انه سافر اصلا.
سكتت سارة و الدموع زادت ف عيونها و فاروق قالها و هو بيحاول يخليها متعيطش:
فاروق... امتحاناتك فاضلها كام يوم ف بلاش تفكري ف اللي فات.
هزت راسها بمعنى "حاضر" و خدت شنطتها و قالتله:
رقية... عن اذنك يا جدو.
و خرجت من القصر و هي بتحاول ترن على يوسف و هو مكانش بيرد عليها خالص.
نزلت دموعها بحزن و راحت للعربية و السواق راح للجامعة بتاعتها.
كل دا و هي بترن على اخوها و بتعيط عشان زعل منها.
اتكلم رفعت و هو بيقول:
رفعت... مالك يا سارة يا بنتي.
اتكلمت سارة و هي بتعيط و بتقوله:
سارة... ابيه زعل مني و سافر و كمان مش بيرد عليا يا عم رفعت.
ضحك رفعت بخفة و قالها:
رفعت... يا سارة البيه بيحبك جدا و عمره م يزعل منك، حتى لو زعل مبيبقاش من قلبه و حتى لو كان زعلان منك بجد ف كلها يومين و ينسى زعله دا.
مسحت سارة دموعها و قالتله:
سارة... بجد يا عم رفعت؟
هز رفعت راسه و قالها:
رفعت... طبعا.
وقف العربية قدام الكلية و قالها:
رفعت... يلا يا بنتي وصلنا اهو، ركزي ف محاضراتك عشان تعرفي تحلي ف امتحاناتك و اخوكي يفرح منك.
هزت راسها بابتسامة و شكرته و نزلت من العربية و هو ابتسم عليها و هو بيدعي ان اخوها ميبقاش زعلان منها.
***
في ايطاليا كان وصل يوسف بقاله فترة مش كتيرة، كان ف العربية اللي رايحة لفيلتهم اللي هناك.
كان باصص للشارع و هو بيحاول ينسى كلام اخته بس كان كل م يحاول ينسى يلاقي صوتها بيتكرر تاني ف باله و هي بتقول:
سارة... "انا اتخنقت من تحكماته يا ماما.. انا بستناه يسافر عشان احس بحريتي و محسش بقيود."
غمض عيونه بألم من كلامها بس سمع كلامها تاني و هي بتقول:
سارة... "لو الاهتمام بالشكل دا اللي يخليني حسه بخنقة كدا ف انا مش عايزاه."
"انا مبقتش صغيرة عشان تفضلوا تقولولي اعمل ايه و معملش ايه."
ابتسم بسخرية على نفسه و انه كان دايما بيفكر ف ازاي يسعدها.
سارة... "مفتكرش اني مضيتلكوا على عقد احتكار لحياتي الصراحة."
اتكلم بسخرية و هو بيقولها و كأنها موجودة:
يوسف... اهو مشيت خالص يا سارة عشان متحسيش انك مخنوقة.
سمع صوت السواق اللي سأله باستغراب و هو مش فاهم كلامه:
مايكل... عذرا سيدي؟
هز يوسف راسه و قاله:
يوسف... لا شئ، اكمل طريقك.
هز مايكل راسه و كمل طريقه من غير ولا كلمة.
و بعد وقت مش قليل نهائي وقفت العربية قدام فيلا، اللي يشوفها يفتكرها قصر من جمالها.
نزل مايكل و فتح ليوسف باب العربية.
نزل يوسف بكل هيبة و ثقة ف نفسه ترعب اي حد يشوفه بالرغم من التشدد اللي ف دماغه بسبب كلام اخته.
سابه السواق و راح لشنطة العربية عشان ياخد شنط يوسف.
دخل يوسف القصر و اول م الخدم شافوه قالوله كلهم:
الخدام... مرحبًا سيدي.
مردش على حد فيهم و طلع اوضة المكتب خد كام ملف و نزل تاني و هو بيقول للسواق:
يوسف... اذهب باتجاه الشركة... ليس لدي وقت كافي.
هز مايكل راسه بطاعة فورا و انطلق بالعربية ف اتجاه شركة يوسف الحديدي.
***
في مصر و تحديدا ف كلية الاعلام.
كانت سارة بتتكلم مع عهد اللي كانت لسة جاية:
سارة... يا عهد متزعليش مني بقى.
هزت عهد راسها و قالتلها:
عهد... هزعل منك ليه يا سارة!!
سارة... عشان ابيه.
هزت عهد راسها يمين و شمال بنفي بس قالتلها:
عهد... بصراحة يا سارة اخوكي قليل الذوق جدا.
سكتت سارة باحراج و عهد قالتلها:
عهد... اتمنى انهاردة ميتكلمش كلمة تضايقني عشان حقيقي مش هسكتله بقى عشان انا سكت كتير.
نزلت دموع سارة و هي بتقولها:
سارة... لأ، هو ساب مصر و سافر اصلا.
هزت عهد راسها بلا مبالاة بس لفت انتباهها عياط سارة.
اتكلمت عهد بقلق و هي بتقولها:
عهد... سارة مالك؟
عيطت سارة اكتر و ردت عليها و هي بتقول:
سارة... اتخانقنا امبارح و انا قولتله اني اتخنقنت من تحكماته هو و ماما و انهم دايما يقولولي اعمل ايه و معملش ايه و اني... اني...
مقدرتش تكمل كلمتها اللي بسببها اخوها سابها و سافر و عيطت اكتر.
طبطبت عهد عليها بحزن و قالتلها:
عهد... انك ايه؟
اتكلمت سارة وسط شهقاتها و هي بتقولها:
سارة... و اني بستناه يسافر عشان احس بحريتي.
سكتت عهد بحزن عليها و سارة كملت كلامها بندم و هي بتقولها:
سارة... صحيت انهاردة ملقتهوش و لاقيتهم بيقولولي انه سافر عشان مبقاش متضايقة من وجوده هنا.
زعلت عهد جدا عشانها و قالتلها بحزن:
عهد... طب خلاص طيب متزعليش، هو بيحبك و اكيد هيرجع تاني.
هزت سارة راسها بنفي و قالتلها:
سارة... لأ يا عهد، هو اكيد زعلان مني و اصلا ابيه من الشخصيات اللي لما بيزعل من حد مبينساش.
قفلت عهد حواجبها بضيق من شخصيته بس قالت لسارة عشان متزعلش:
عهد... بس الاكيد اكتر انه بيحبك و انه هينسى زعله منك يا سارة.
هزت سارة راسها و هي بتتمنى ده و عهد قالتلها بابتسامة:
عهد... بس يا حبيبتي خلاص متعيطيش.
و طلعت من شنطتها شنطة تانية صغيرة و اديتها لسارة اللي قالتلها باستغراب:
سارة... ايه ده؟
و بصت للشنطة و ابتسمت لما قرأت عليها جملة "سندويتشات عم ربيع للكبدة و السجق".
اتكلمت عهد بابتسامة لما لاقيت سارة فرحت:
عهد... كنت عارفة انك هتحبي السندويتشات ف قولت اجيبلك منها انهاردة تفطري.
ضحكت سارة و حضنتها و قالتلها بحب و هي بتقولها:
سارة... انتي احلى اخت ف الدنيا.
ضحكت عهد عليها و قالتلها:
عهد... و انتي كمان.
مسحت سارة دموعها و هي فرحانة و مبتسمة و مكنتش تعرف ان كان في قلب بيدق بحزن لما سمع صوتها بتعيط و رجع حس انه هيطير من الفرحة لما سمع صوت ضحكتها.
***
في بيت صادق.
كانت داليا هتموت من الفرحة لما لاقيت ان مجموعها يدخلها كلية الاعلام اللي كانت بتحلم بيها.
خرجت من اوضتها بفرحة عشان تقول لعمها و مرات عمها.
بس وقفت مكانها بصدمة و حزن لما سمعت صادق بيقول لهالة بحزن:
صادق... مصاريف كلية عهد كتير اوي علينا يا هالة، و لسة داليا.
اتكلمت هالة بحزن هي كمان بس كانت بتحاول تخليه ميشيلش الهم:
هالة... عهد خلاص يعتبر ف ايام امتحاناتها و هتخلص تعليمها اهي يا صادق.
هز صادق دماغه ليها و قالها:
صادق... و تكاليف الخطوبة و جهاز داليا دا ايه، م برضو محتاجله فلوس.
سكتت هالة بحزن و بعدين قالتله:
هالة... كله هيتعدل بإذن الله.
هز صادق دماغه و قالها:
صادق... و نعم بالله.
رجعت داليا اوضتها بحزن و هي عيونها مدمعة و بتفكر ف ابوها او امها يمكن يساعدوها او حد فيهم يدفع لها مصاريف خطوبتها.
بس ابتسمت بسخرية و هي بتقول:
داليا... كانوا سألوا عليا اولى.
***
في شركة يوسف الحديدي تحديدا فرع ايطاليا.
كان ف مكتبه بيشتغل، خبط الباب.
اتكلم يوسف و هو بيقول:
يوسف... تفضل!
اتفتح الباب و ظهر ادوارد و دا بيكون صاحب يوسف و ف نفس الوقت بيدير الشركة لما يوسف مبيكنش ف ايطاليا.
اتكلم ادوارد بمرح و هو بيقول:
ادوارد... رأيت الموظفين ترتجف اوصالهم رعبا، علمت فورا بوجود يوسف بايطاليا.
اكتفى يوسف بابتسامة و متكلمش و دا خلى ادوارد يتسغرب جدا.
اتكلم ادوارد و باستغراب و هو بيقوله:
ادوارد... ما بك؟
رد عليه يوسف و هو باصص للورق اللي قدامه:
يوسف... لدي مشاكل مع احد افراد عائلتي.
تأفف ادوارد بضيق من صديقه و دا خلى يوسف يبصله بغضب.
اتكلم ادوارد و هو بيقوله بحكمة:
ادوارد... كف عن معاملة عيلتك كصفقة يا يوسف.
قفل يوسف حواجبه باستغراب من كلام ادوارد و ادوارد وضح كلامه و هو بيقوله:
ادوارد... يوسف انت دائما تعامل كل شئ كصفقة، حتى عائلتك دائما تضع جملة واحدة ف عقلك فقط و هي "كل كلمة يقولها يوسف يجب تنفيذها"، و لكن هذا خطأ جدا صديقي، ف حقا يجب على كل فرد اتخاذ قراراته من تلقاء نفسه فقط، هم ليس صغارا كي تتعامل معهم هكذا.
سكت يوسف و سرح ف كلام ادوارد و كلام اخته ف نفس الوقت و بدأ يحس انه فعلا غلطان.
ضحك ادوارد و هو بيسأله و بيقوله:
ادوارد... انا لم اعلم عن ماذا حدثت المشكلة و لكن اليس كما توقعت انها من اسلوبك الفظ مع الجميع؟
هز يوسف دماغه بتأكيد لكلام ادوارد و ادوارد قاله بابتسامة:
ادوارد... لا تنتظر حتى تخسر جميع من يحبوك يا يوسف، فقط تغير من اجلك اولا ثم من اجلهم.
سكت يوسف و بعدين قاله و هو بينهي الكلام:
يوسف... اذهب لعملك.
هز ادوارد راسه و قام خرج من المكتب و يوسف باله فضل مشغول بكلام ادوارد بس افتكر المكان اللي كانت اخته موجودة فيه و قد ايه من وجهة نظره ان المكان دا بيئة و مش من مقامهم و ف ثواني نسي كلام ادوارد ليه.
***
عدى تلت شهور كانت عهد خلصت فيهم امتحانات و حاولت تحل مشكلة داليا بعد م حكت لسارة و سارة قالت لمحمد و بحكم شغله عرف يجيب رقم اهل داليا و عهد فضلت تكلم عمها شوية عشان تقنعه يدفع مصاريف كلية داليا بس هو مرضاش بحجة انه معوش فلوس و شوية كانت تكلم هدى مامة داليا و برضو كانت بتقول انها معهاش فلوس و انها ملهاش دعوة بداليا اصلا و دا زعل عهد جدا و قررت انها متقولش اي حاجة لداليا عن انها كلمت ابوها او امها عشان متزعلش و بعد حزن دام ف البيت كتير قدمت داليا ف كلية تانية غير كلية الاعلام اللي كانت بتحبها و راحت لكلية تانية مصاريفها اقل عشان عمها.
***
اما ف قصر فاروق الحديدي.
كان كل دا يوسف مرجعش ولا كلم اخته خلال التلت شهور دول و دا طبعا اثر على نفسيتها جدا و خلاها مبتتكلمش مع حد.
و كانت قاعدة ف اوضتها و ندى كانت موجودة و هي بتحاول تتكلم معاها لأنها كانت دايما ساكتة.
ندى... يا سارة خلاص بقى بالله عليكي.
بس سارة فضلت ساكتة و هي الدموع ف عيونها و دا زعل ندى جدا.
اتكلمت ندى و قالتلها برجاء:
ندى... طب اتكلمي طيب، قولي اي حاجة.
مسحت سارة دمعتها اللي خانتها و نزلت من عيونها و قالت لندى بحزن:
سارة... مكلمنيش طول التلت شهور دول و مش بيرد على مكالماتي ولا رسايلي حتى، كل يوم بفضل ابعتله فوق الألف رسالة تقريبا يمكن يرد عليا بس برضو مش بيرد يا ندى.
زعلت ندى عليها جدا و قالتلها:
ندى... معلش يا حبيبتي.
اتكلمت سارة و هي دموعها نازلة بحزن:
سارة... انا حتى معرفش هو هيرجع امتى ولا ف انهي بلد ولا اي حاجة.
سكتت ندى بحزن عليها و ف الوقت دا سارة جالها رسالة.
خدت تليفونها بسرعة يمكن يكون يوسف بس اترسمت على ملامح وشها تعابير خيبة الامل.
ندى... هو؟
هزت سارة راسها بنفي و قالتلها:
سارة... لأ، دا جروب الدفعة بيقوله ان حفلة التخرج الاسبوع الجاي.
ابتسمتلها ندى بحماس يمكن تحاول تخرجها من حزنها و قالتلها:
ندى... طب دا مفيش وقت، يلا ننزل نشوفلك دريس حلو بقى.
هزت راسها برفض و قالتلها:
سارة... مش هروح اصلا.
اتكلمت ندى بزهول و هي حاسة انها هتتجنن و قالتلها:
ندى... انتي يا بنتي مش كنتي هتجننينا من اول م السنة بدأت و متحمسة من حفلة التخرج!!
هزت سارة راسها و بعدين قالتلها بحزن:
سارة... ده لما كان يوسف هنا و قالي انه هيحضرها و هيلغي كل مواعيده يومها عشاني، لكن دلوقتي فين يوسف؟ انتي تعرفي هو ف انهي بلد؟
كملت كلامها بحزن و هي دموعها نازلة لما ندى مردتش عليها:
سارة... محدش عارف، هو سابني و سافر انهي بلد حتى.
خرجت ندى بعد م قالتلها انها هتروح اوضتها و اتصلت بمحمد اللي اول م قال الو لاقاها بتسأله و هي بتقوله:
ندى... محمد انت بتكلم يوسف؟
سكت محمد و ندى قالتله:
ندى... بالله عليك رد بصراحة.
رد محمد و هو بيقولها:
محمد... ايوا يا ندى بكلمه.
ردت ندى بفرحة بعد م عرفت انه على تواصل معاه:
ندى... طب بالله عليك قوله يجي عشان يحضر حفلة تخرج سارة لأنها مش عايزة تحضرها عشان هو مسافر.
محمد... حاضر يا ندى.
***
عند يوسف اللي كان سافر امريكا بعد م خلص شغل الشركة ف ايطاليا.
كان قاعد ف مكتبه بيشتغل و فجأة سمع صوت رسالة من تليفونه.
خد تليفونه يشوف فيه ايه لاقى الرسالة من التقويم و اللي كانت بتفكروا ان حفلة تخرج اخته بعد اسبوع بالظبط.
اتنهد بحزن و هو مش عارف يعمل ايه و بقى ف حيرة، هو وعدها انه هيحضر الحفلة دي و هيلغي كل مواعيده و ف نفس الوقت مش عايزها تحس انها مقيدة و عايزها تبقى فرحانة.
ميعرفش انها بتعيط و مش عايزة تروح عشان هو مش هيكون موجود معاها ف الحفلة.
كان هيرجع التليفون مكانه على المكتب بس لفت انتباهه رسالتها اللي لسة بعتهاله و هي بتقوله:
سارة... "فاضل على حفلة التخرج بتاعتي اسبوع بس انت وعدتني انك هتحضرها يا ابيه!"
رواية عهد بحب كاذب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم احمد
عدى خمس أيام وما كانش فاضل على حفلة التخرج بتاعتهم غير يومين بس، وكل ده يوسف ولا رجع من السفر ولا رد على أخته حتى. وطبعًا كل ده خلاها تزعل أكتر، وقررت متروحش حفلة التخرج.
كانت قاعدة في أوضتها وبتتكلم في التليفون مع عهد، اللي من أول ما خلصوا امتحانات مسبوش يوم غير واتكلموا، عكس شمس اللي سارة مكلمتهاش أصلًا.
اتكلمت عهد بضيق وهي بتقولها:
"يعني إيه يعني مش هتيجي الحفلة يا سارة؟ انتي بتهزري؟"
ردت عليها سارة بحزن وهي بتقول:
"يا عهد بقولك أبيه كل ده مرجعش... ولا رجع ولا بيرضى عليا حتى، وأكيد مش هروح أفرح وهو زعلان مني يعني."
ردت عليها عهد بزهق وهي بتقولها:
"هو إيه جو القمص اللي أخوكي عايشه ده؟"
جالها صوت سارة الغاضب وهي بتقولها:
"بعد إذنك يا عهد، أنا مسمحلكيش تتكلمي عن أخويا كده."
ضحكت عهد على غضب سارة وقالتلها:
"سوري يا سارة، بس يعني ماهو غريب برضه، ده عدى أربع شهور تقريبًا وهو مصر على رأيه إنه ميتكلمش ولا أي حاجة."
سارة:
"عشان انتي بس متعرفيش أبيه... هو طيب أوي."
قفلت عهد حواجبها باستنكار على كلمة "طيب أوي".
وسارة كملت كلامها وهي بتقولها:
"وأنا الصراحة رديت عليه واتكلمت معاه بأسلوب وحش أوي، أنا حقيقي زعلانة من نفسي أوي."
عهد:
"لأ متزعليش، وهو هيكلمك، أنا واثقة من حاجة زي دي."
سكتت سارة وهي بتتمنى إن ده يحصل فعلًا.
عهد اتكلمت وهي بتقولها بتهديد:
"مش هتحضري حفلة التخرج وقولنا ماشي، بس خطوبة داليا وكريم كمان أسبوع، ولو عايزة تشوفي غضب داليا بقى والزعل اللي على حق، متجيش يا سارة."
ضحكت سارة وقالتلها:
"قوليلها سارة بتقولك ألف مبروك."
ضحكت عهد وقالتلها:
"الله يبارك فيكي يا حبيبتي."
في الوقت ده جت هالة وقالت لعهد باستغراب لما سمعت صوت ضحكتها:
"بتكلمي مين؟ خضتيني!"
ابتسمتلها عهد وقالتلها:
"دي سارة."
هزت هالة راسها وقالتلها:
"سلميلي عليها."
اتكلمت عهد وهي بتقول لسارة:
"ماما بتسلم عليكي."
شغلت عهد الاسبيكر وظهر صوت سارة، اللي بالرغم من إنها كانت مبتسمة، إلا إن صوتها كان باين عليه الحزن.
سارة:
"الله يسلم حضرتك يا طنط."
استغربت هالة وقالتلها وهي بتسألها:
"مال صوتك؟"
سكتت سارة.
عهد قالتلها:
"زعلانة شوية بس."
هزت هالة راسها برفض وقالتلها:
"لأ زعلانة إيه قال زعلانة قال، خليها تاخد عربيتها وتيجي فورًا حالا."
سمعت صوت سارة وهي بتضحك، وتلقائي ابتسمت وهي فرحانة إنها قدرت تخليها متزعلش.
اتكلمت سارة وهي بتقولها:
"تسلميلي يا طنط."
هالة:
"لأ بعيدًا عن الهزار بجد تعالي، قولي لمامتك عشان تبقى عارفة إنك هتخرجي وتعالي."
ابتسمت سارة بحزن وقالت لهالة:
"لأ م هي مامي أصلًا مش بيفرق معاها أنا خرجت ولا لأ."
كملت بحزن من قلبها طلعته بشكل هزار:
"أصلًا تلاقيها فاكراني مش في البيت هنا."
بصت هالة لعهد بصدمة وحزن، وعهد كمان زعلت على سارة.
سمعوا صوت شهقات خفيفة، عرفوا إنها بتعيط.
اتكلمت هالة وقالتلها:
"عهد قالتلي إن الكيكة المرة اللي فاتت عجبتك، يلا تعالي وأنا هروح المطبخ أهو أعملك واحدة تانية على ما تيجي."
ابتسمت سارة على كلام هالة وهي مبسوطة لعهد إن عندها أم زي دي.
عهد قالتلها بأمر:
"يلا ساعة بالكتير أوي وتبقي هنا."
هزت سارة راسها وقالتلها:
"حاضر."
في أمريكا وتحديدًا في فيلا يوسف.
كان قاعد في أوضة مكتبه وهو بيشتغل.
قطع تفكيره خبط على الباب.
اتكلم وهو مركز في الورق وبيقول:
"تفضل."
اتفتح الباب وكانت الخدامة، اتكلمت وهي بتقول:
"سيدي، سيد إدوارد هنا ويريد مقابلتك."
هز يوسف راسه وهو لسه باصص في الورق اللي قدامه ورد عليها وهو بيقولها:
"وديه يأتي إلى هنا."
هزت أوليفيا راسها وخرجت من المكتب.
ما عدى دقايق وكان إدوارد قاعد على الكرسي اللي قدام مكتب يوسف.
اتكلم يوسف بزهق وهو بيقوله:
"هيا دع الصداع يفجر رأسي من أحاديثك التافهة."
ضحك إدوارد على كلام يوسف، وفي ثواني سكت عن الضحك ورد على يوسف بزعل وهو بيقوله:
"إذا سوف أذهب إلى منزلي."
كان هيقوم ويمشي لولا يوسف اللي مسك دراعه وقال له بذهول:
"إدوارد، حقًا بدأت أتأكد من شكوكي بأن لديك انفصام في الشخصية."
ضحك إدوارد على كلامه.
يوسف رجع بص للورق تاني باستغراب من المجنون اللي قاعد قدامه ده.
اتكلم إدوارد أخيرًا وقال له:
"حسنًا، ليس لدي الكثير من الحديث، ولكن جئت فقط لأعطيك ورق الصفقة الجديدة، وأيضًا لأعلم هل حليت مشكلتك مع عائلتك أم لأ."
قلب يوسف عيونه بملل من فضول صاحبه، وبعدين اتكلم وهو بيقول له:
"إدوارد، أنا حقًا تفكيري مشتت جدًا ولا أعلم ماذا علي أن أفعل."
اتكلم إدوارد وهو بيقوله بحكمة، اللي يشوفه وهو بيتكلم كده يقسم إنه مش نفس الشخص اللي كان بيضحك من شوية.
إدوارد:
"رتب أفكارك جوزيف وتحدث، وأنا مستمع لك."
هز يوسف راسه وقال لأدوراد:
"في البداية، سبب المشكلة من وجهة نظر سارة هو أنا و..."
قاطعه كلامه إدوارد اللي سأله باستغراب:
"سارة، هذه هي أختك، أليس كذلك؟"
هز يوسف راسه بضيق واتكلم وهو بيجز على سنانه وبيقول:
"نعم صحيح... وإياك ومقاطعة كلامي ثانيًا إدوارد."
رجع كمل كلامه وهو بيقول:
"هي ترى أنني أ..."
قاطعه إدوارد كلامه تاني وهو بيقوله بابتسامة:
"عذرًا لمقاطعة كلامك جوزيف، ولكني أتذكر بأن لديك ابنة عم أو ابنة خال، ليس متذكر في الحقيقة، وأردت التأكد فقط."
فضل يوسف باصصله بغضب، لأن أكتر حاجة هو بيكرهها إنه يكون بيتكلم وحد يقطع كلامه، خصوصًا لو كلام تافه من وجهة نظره زي اللي إدوارد بيقوله.
اتكلم إدوارد بتلعثم من نظرات الغضب اللي في عيون يوسف.
إدوارد:
"حسنًا، أعتذر، تفضل أكمل حديثك."
رد عليه يوسف بتأكيد وقال له:
"أعطيتك فرصتين، وهذا شيء لم يحدث في حياتي مطلقًا، فلا تظن أنني سأسمح لك بفرصة ثالثة، حسنًا."
هز إدوارد راسه وقال له:
"حسنًا."
رجع يوسف يكمل كلامه وهو بيقوله باختصار:
"المهم في كل هذه المشكلة، أن سارة قالت لي كلامًا حقًا طعن قلبي، مثل أنها لا تريدني أن أخاف عليها، وتقول عني أنني متحكم بها، وهي لا تريد كل ذلك، وفقط تنتظر وقت سفري كي تشعر بحريتها. ولذلك أنا فورًا يومها سافرت حتى لا أكون سببًا في شعورها بالاختناق أو الضيق."
قفل إدوارد حواجبه بذهول من كلام سارة لأخوها، وبعدين اتكلم وهو بيقوله:
"وماذا فعلت هي حينما علمت بسفرك؟"
يوسف:
"ظلت ترسل لي العديد من الرسائل والمكالمات، ولكني لم أجيب على أي منهم."
ماداش فرصة لأدوارد إنه يتكلم وكمل كلامه وهو بيقول:
"منذ خمسة أيام وهي ترسل لي عن حفلة تخرجها التي ستكون بعد غد، وأنني وعدتها بحضورها معها، وأنا أيضًا لم أرد عليها، فقط قرأت رسائلها ولم أجيب لأني مشتت ولم أعلم ماذا أفعل؟ هل أذهب لحضور الحفلة معها أم أتركها تذهب هي بدوني لتشعر بحريتها ولا تشعر بأنها مقيدة بتحكماتي كما تقول."
كان لسه إدوارد هيتكلم، بس سمعوا صوت رسالة من تليفون يوسف.
شاف يوسف الرسالة وابتسم بسخرية، وده خلى إدوارد يستغرب ويسأله وهو بيقوله:
"ماذا؟"
لف يوسف ليه التليفون، وإدوارد بص للرسالة ورجع بص تاني ليوسف، تعابير الضيق واللامبالاة الاتنين مرسومين على وشه.
قفل يوسف حواجبه باستغراب من رياكشن إدوارد وإنه حتى ملحقش يقرأ الرسالة.
يوسف:
"ما بك؟!"
رد عليه إدوارد بجنون وهو بيقوله:
"أتعايرني بعدم معرفتي للغة العربية أم ماذاااا!!!"
انفجر يوسف في ضحك هستيري على شكل إدوارد وكلامه، وده خلى إدوارد يقلب عيونه بملل ويقوله:
"إذا انتهيت من ضحكك وسخريتك علي، فلتترجم لي ماذا تقول أختك في الرسالة."
رفع يوسف حاجبه باستنكار وهو بيقوله:
"أهذا أمر؟!"
نفخ إدوارد بضيق، ويوسف قاله بغروره المعتاد:
"أتعلم، لم يستجرأ أحد بأمري أو بالتأفأف على حديثي هكذا."
هز إدوارد راسه بملل وقال له:
"حسنًا، وأنا فعلت... هيا قم بترجمة رسالة سارة، أريد المغادرة."
بص يوسف للرسالة تاني ورجع بص لادوارد وقال له:
"تقول لي بأنها لم تذهب للحفل، وأنها لا تريد أن تفرح طالما أنا مازلت غاضب منها."
اتكلم إدوارد وهو بيقوله:
"جوزيف، دعني أقول لك شيئًا... لا لا شيئًا."
هز يوسف راسه، وإدوارد قاله بابتسامة وهو بيعد الكلام اللي بيقولهم على صوابع إيده:
"أنت غبي وأحمق..."
اتصدم يوسف من شتيمة إدوارد ليه، واتفاجئ أكتر لما لآه شتمه تاني وهو بيقوله:
"وأنانية بعض الشيء."
شاورله يوسف بغضب وهو بيقوله:
"قلت شيئًا!"
هز إدوارد راسه وقال له بلامبالاة:
"وقمت بإضافة شيئًا ثالثًا، ماذا ستفعل؟"
اتحولت نظرات يوسف للغضب، وإدوارد قاله قبل ما يقوم يمشي:
"حسنًا، إذا كنت تريد معاقبتها أو أيًا كان بعدم ردك على رسائلها، فيكفي إلى هذا الحد، وأنا سأقوم بحجز طيارة لك ولتذهب إلى مصر من أجلها."
كمل كلامه بتساؤل وهو بيقوله:
"أليس هذه سارة التي كنت تشتعل غضبًا لرؤية دموعها؟ إذا."
لماذا أصبحت أنت السبب بوجود دموعها يوسف؟
سكت يوسف وسرح في كلام إدوارد وهو ندمان، وإدوارد قال له:
إدوارد: حسناً، سأغادر أنا، وأنت فكر جيداً في كلامي.
هز يوسف رأسه وهو فعلاً يفكر، وإدوارد مشي.
كانت سارة تبكي بعد حكت لهالة اللي حصل، وهالة طبعاً اتضايقت عشان بنتها، وفي نفس الوقت زعلت عشان سارة.
زاد بكاء سارة أكتر لما لاقته شاف رسالتها عن أنها مش هتروح الحفلة ومردش، وقالت لهم:
سارة: مردش عليا.
طبطبت هالة عليها وقالت لها:
هالة: طيب معلش، أكيد هيكلمك.
هزت سارة رأسها يمين وشمال بحزن وقالت لها:
سارة: ده عمره ما كان كده، وكان دايماً بيزعل لما بيلاقيني زعلانة. أنا زعلته مني يا طنط.
خرجت داليا لما سمعت صوت البكاء واتخضت لما لاقت سارة بتبكي بالشكل ده.
اتكلمت باستغراب وهي بتقول لهم:
داليا: في إيه مالها؟
وجهت كلامها لسارة وهي بتقول لها:
داليا: مالك يا سارة؟
هزت سارة رأسها يمين وشمال وقالت لها:
سارة: أبيه زعلان مني ومش بيكلمني.
سكتت داليا بحزن عليها، وبعدين قالت لها:
داليا: طب اهدي طيب، اشربي ميه.
أديتلها كوباية الميه وسارة خدتها منها وشكرتها بالرغم من أنها بتبكي أصلاً ومش مركزة.
ابتسمت هالة على سارة وقد إيه هي لطيفة.
اتكلمت داليا وهي بتقول لها:
داليا: بصي، إحنا لما بنبقى مخنوقين كده بننزل نتمشى في الشارع وبنشتري حاجات كتير.
مسحت سارة دموعها وقالت لها بابتسامة:
سارة: آه، شوبينج يعني.
هزت داليا رأسها بتأكيد، وهالة قالت لهم:
هالة: خدوه وانزلوا على ما أعمل لكم الغداء.
اتكلموا عهد وداليا بحماس وهما بيقولوا لسارة:
عهد: أيوا يلا.
مسكت داليا إيديها وشدتها وهي بتقول لها:
داليا: أيوا تعالي، ده انتي هتفرحي أوي.
ضحكت سارة وفي ثواني نسيت زعلها، ونزلوا هما التلاتة.
وهالة اتنهدت بحزن على سارة ودخلت المطبخ.
عدى ساعتين تقريباً، كانوا كلهم بيتمشوا بعد ما عهد وداليا رفضوا إنهم يتحركوا بعربية سارة، وقالوا لها إن الأحلى إنهم يتمشوا، وهما بيتمشوا لو عجبتهم حاجة هيشتروها، وهي راحت معاهم وكانت مبسوطة جداً، خصوصاً إنها اتبهرت إن الأسعار أقل بكتير جداً من المولات اللي هي بتروحها. مش هتنكر إن في بعض الحاجات كانت وحشة جداً، بس برضه كان في حاجات كتير شكلها جميل، وعهد وداليا خدوه عند محل عصير قصب.
وهي كانت مستغربة وقالت لهم:
سارة: إيه ده؟
ردت عليها داليا وقالت لها:
داليا: ده قصب.
هزت سارة رأسها وخدت الكوباية وشكرتها.
اتكلمت عهد وهي بتقول لهم:
عهد: ماما بتتصل.
داليا: أكيد خلصت الغداء.
عهد: طيب يلا نرجع.
اتكلمت سارة بإحراج وهي بتقول لهم:
سارة: طيب أنا همشي أنا بقى.
داليا: تمشي تروحي فين؟ انتي عايزة ماما تزعل ولا إيه؟
اتكلمت سارة وهي بتقول لهم بإحراج وأسف في نفس الوقت:
سارة: لا بس أصل يعني...
قاطعتها عهد وهي بتقول لها:
عهد: بقولك إيه، يلا عشان نتغدى.
ومسكوا إيديها ومشيوا بيعا للبيت.
كانوا كلهم متجمعين على السفرة معاداً صادق اللي كان في الشغل.
هالة: معرفتش أعمل أكل إيه، فعملت أكتر أكلة الكل بيحب ياكلها من إيدي.
ابتسمت سارة بحماس وقالت لها:
سارة: إيه!
ابتسمت هالة وهي بتقلب الرز وبتقول لها:
هالة: افتحي الفرن كده وشوفي.
راحت سارة عند الفرن الكهربائي اللي كان قدامها على تربيزة المطبخ، واتفاجئت لما لاقت صينية كبيرة فيها بطاطس وفراخ وشكلها تحفة بسبب تحميريتها من الفرن.
شمت سارة ريحتها اللي كانت تجنن وقالت لهالة بابتسامة:
سارة: ريحتها تحفة أوي يا طنط، تسلم إيدك.
ضحكت هالة وراحت طلعت صينية تاني من الفرن.
سألتها سارة باستغراب وهي بتقول لها:
سارة: ده جلاش؟
هزت هالة رأسها بنفي وضحكت وهي بتقول لها:
هالة: لأ، ده رقاق.
سألتها سارة باستغراب وهي بتقول لها:
سارة: بتفرقوهم إزاي بجد؟
ضحكت هالة وقالت لها:
هالة: هقولك، بس يلا قبل ما الأكل يبرد.
جت عهد وداليا عشان يخرجوا الأكل، وسارة خدت طبقين تخرجهم، بس وقفها صوتهم لما رفضوا، وهي زعلت وقالت لهم:
سارة: لو سمحتوا خلوني أساعدكم.
سكتوا ومردوش، وهي خدت الأطباق تاني وخرجت من غير ما تديهم فرصة يرفضوا.
ابتسمت هالة وقالت لهم:
هالة: يلا خدوا باقي الحاجة خرّجوها.
وبعد وقت قليل كانوا كلهم متجمعين على السفرة بيتغدوا وسط حكاوي داليا اللي مبتخلصش وضحكهم عليها.
اتكلمت سارة بابتسامة وهي بتقول لهم برجاء:
سارة: انتوا جمال أوي بجد، مينفعش تيجوا تعيشوا معانا في القصر.
ضحكت هالة على كلام صاحبة بنتها الرقيقة وقالت لها بضحك:
هالة: للأسف مبنفعش، بس انتي أول ما تحسي إنك عايزة تقعدي معانا تعالي فوراً من غير تردد، حتى لو هتيجي كل يوم.
ابتسمتلها سارة بفرحة وحب وقالت لها بتساؤل:
سارة: هو أنا ممكن لما أكون هنا أقولك يا ماما؟
كلمتها خلتهم كلهم يبطلوا أكل من دهشتهم، وهي كملت كلامها بأسف وهي بتقول لها:
سارة: أنا آسفة طبعاً، بس أصل ماما مش بتقعد معايا خالص ولا حتى تعرف إني خرجت. أقولك على حاجة، بصي أنا قاعدة هنا بقالي كام ساعة وهي متصلتش ولا مرة بيا حتى.
زعلوا عليها جداً، وهالة طبطبت على إيديها وقالت لها بابتسامة:
هالة: قولي لي اللي انتي عايزاه يا حبيبتي، حتى لو هتقولي لي هالة بس من غير طنط.
ابتسمت سارة بفرحة وحضنتها وهي بتقول لها بحب:
سارة: شكراً يا أجمل ماما.
طبطبت هالة عليها وهي مذهولة من الأم اللي تخلي بنتها تطلب من واحدة غريبة إنها تقولها يا ماما.
عدى الوقت وسارة فضلت قاعدة معاهم شوية وبعدين روحت، وطبعاً ملقتش أمها مستنياها ولا أي حاجة، وطلعت على أوضتها على طول.
تاني يوم صحيت سارة وهي زعلانة وبتفكر إنها لو مكانتش ردت على أخوها وزعلته، كان هيبقى موجود دلوقتي.
دخلت الحمام غسلت وشها وطلعت تاني.
بس اتفاجئت لما لقت فستان شكله جميل أوي محطوط قدامها على شماعة.
مسكت الفستان بذهول من جماله وهي مستغربة إزاي وإمتى جه هنا.
بس اتخضت لما لقت صوت بيسألها وبيقول لها:
"شكله حلو؟"
بصت لمصدر الصوت بسرعة وحطت إيدها على بوقها بصدمة ودموع وقالت بصوت يكاد يكون مسموع:
سارة: أبيه!!! ووووو
رواية عهد بحب كاذب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم احمد
مسكت الفستان بزهول من جماله وهي مستغربة إزاي وإمتى جه هنا.
بس اتخضت لما لاقت صوت بيسألها وبيقولها:
"شكله حلو؟"
بصت لمصدر الصوت بسرعة وحطت إيدها على بوقها بصدمة ودموع وقالت بصوت يكاد يكون مسموع:
"سارة...أبيه!!"
مكنش على ملامح وشه أي تعابير مرسومة غير الجمود، وده أكد لها إنه لسه زعلان منها.
راحتله سارة وقالتله بأسف:
"سارة...أبيه أنا مكنتش أقصد أزعـ..."
قاطع كلامها لما قالها:
"يوسف...مفيش داعي للكلام ده كله."
بصتله بحزن وهو خرج من غير ولا كلمة.
مسحت وشها بإيديها دليل على تشتت تفكيرها وإنها مش عارفة تعمل إيه.
اتكلمت وهي بتقنع نفسها وبتقول:
"سارة...أكيد طالما سمع كلامي ورجع مصر يبقى مش زعلان مني أكيد."
خدت تليفونها ونزلت.
لاقتهم كلهم متجمعين على السفرة ما عدا فاروق اللي كان لسه في المكتب بيراجع شغله، ويوسف برضه كان واقف في الجنينة بيتكلم في التليفون.
هي عارفة إنه بيقعد على الكرسي اللي على يمين الكرسي الرئيسي بتاع فاروق. راحت للكرسي اللي جنبه زي زمان.
سمعت صوت ضحكة خفيفة مليانة سخرية من مروة.
بصتلها سارة وقالتلها بحدة خفيفة:
"سارة...خير يا طنط؟"
بصتلها مروة باستنكار وقالتلها:
"مروة...وأنا كلمتك؟"
في الوقت ده جه يوسف وفاروق برضو والسفرة أماكنها اتملت بوجود العيلة.
اتكلم فاروق بفرحة وهو بيقول:
"فاروق...أخيرًا السفرة رجعت تاني."
ابتسموا كلهم، ويوسف ابتسم هو كمان بمجاملة ليهم.
اتكلمت رقية وهي بتقوله بلوم:
"رقية...كده يا يوسف تغيب كل الشهور دي ومتنزلش مصر؟"
رد عليها يوسف وهو باصص للأكل اللي قدامه:
"يوسف...معلش محبتش أكون خانقكم بوجودي."
بصتله سارة من كلامه ورجعت بصت قدامها تاني، ورقية ردت عليه وهي بتقوله:
"رقية...إزاي تقول كده بس؟"
اتكلم محمد هزار عشان ميحصلش زعل تاني وقال:
"محمد...م خلااااص هو ناقص غرور عشان تقعدوا تلوموه أكتر وتخلوا يتكبر علينا أكتر وأكتر."
ضحكوا على كلامه، ومن ضمنهم يوسف اللي قاله هزار:
"يوسف...خليك في حالك يا حضرة الضابط."
ضحكوا على كلام يوسف، ومعداش عشر دقايق وسارة قالتلهم بابتسامة:
"سارة...عن إذنكم."
وطلعت على أوضتها وهي بتحاول تمنع دموعها من النزول.
بص فاروق ليوسف اللي كان ولا همه أصلًا وقال له:
"فاروق...عايز أتكلم معاك بعد الفطار."
هز يوسف رأسه بالموافقة ورجعوا كلهم كملوا فطارهم.
عند عهد كانت قاعدة في البلكونة وهي بتكلم سارة:
"عهد...أيوه يعني أنا مش فاهمة انتي زعلانة ليه دلوقتي، ما هو رجع أهو وهيحضر معاكي الحفلة."
ردت عليها سارة بحزن وهي بتقولها:
"سارة...يا عهد مبيتكلمش معايا خالص، متجاهلني بس بيتكلم مع باقي العيلة ويهزر كمان."
ردت عليها عهد بزهق من غرور يوسف:
"عهد...سارة حبيبتي متزعليش مني بس أخوكي بني آدم مغرور. أكيد بعد كلامك ليه هيبقى زعلان شوية، بس اطمني طالما رجع عشان متزعليش والحفلة والجو ده يبقى هو مش زعلان منك بس بيعمل كده عشان تحسي إنك غلطانة ومترديش عليه تاني."
هزت سارة رأسها وقالتلها:
"سارة...معاكي حق، أنا فكرت في كده برضه."
ابتسمت عهد وقالتلها هزار:
"عهد...يلا هقفل أنا بقى بدل ما يعرف إنك بتكلميني ويقتلـ... ويقتلني أنا كمان."
ضحكت سارة وقالتلها بسرعة:
"سارة...طب بصي عايزة أعرفك على بنت عمي."
"عهد...مفيش مشكلة، ابعتيلي رقمي لأن طبعًا مش هنعرف نخرج دلوقتي عشان أخوكي."
هزت سارة رأسها وقالتلها:
"سارة...ماشي زي الفل."
وقفلّت المكالمة مع عهد.
جت داليا وقالت لعهد:
"داليا...كلمي سارة عشان تيجي معايا وأنا بشتري فستان الخطوبة."
هزت عهد رأسها بنفي وقالتلها:
"عهد...مش هينفع للأسف."
قالتلها داليا بحزن:
"داليا...ليه؟"
ردت عليها عهد بزهق لما افتكرت يوسف:
"عهد...عشان البيه أخوها رجع."
ضحكت داليا على زهق عهد وقالتلها:
"داليا...معرفش ليه حاسة إنكم هتتخطبوا في الآخر."
بصتلها عهد من اللي قالته، وبعدين ابتسمت بسخرية وهي بتقولها:
"عهد...داليا يا حبيبتي انتي عبيطة؟"
ضحكت داليا وبعدين قالتلها:
"داليا....أنا بتكلم جد على فكرة."
ردت عليها عهد بضيق وهي بتقولها:
"عهد...يبقى متتكلميش أحسن عشان ده أكتر بني آدم أنا بكرهه."
قالتلها داليا وهي بتقنعها بكلامها:
"داليا...ما فيه مثل بيقولك ما محبة إلا بعد عداوة بقى."
هزت عهد رأسها يمين وشمال من داليا وخرجت من البلكونة.
وداليا خرجت هي كمان وفضلت تضحك عليها.
عدى وقت كانت سارة قاعدة في الجنينة هي وندى، وكل ده يوسف مبيتكلمش مع سارة.
قالت ندى بزهول:
"ندى...حقيقي مش متخيلة إن كل الزعل اللي حصل ده عشان صاحبتك اللي مش عايزك تكلميها."
هزت سارة رأسها يمين وشمال بقلة حيلة وقالتلها:
"سارة...مع إن عهد دي كويسة جدًا هي وأهلها، ومامتها دي زي السكر بجد."
قالتلها ندى بصوت واطي عشان محدش يسمع:
"ندى...بصراحة يا سارة يوسف بيحب يعمل مشكلة من لا مشكلة."
قفلت سارة حواجبها بضيق من كلام ندى على أخوها، بس رجعت ابتسمت تاني وقالتلها:
"سارة...صحيح عايزة أعرفك عليها."
هزت ندى رأسها وسارة بعتتلها رقم عهد وقالتلها:
"سارة...ده رقمها بعتهولك، ابقي كلميها واتس بقى ولا مكالمة لحد ما المشكلة دي تتحل ونعرف نخرج تاني."
هزت ندى رأسها وسجلت رقم عهد وبعتتلها.
في الوقت ده جه محمد وقعد معاهم وهو بيقولهم:
"محمد...بترغوا في إيه؟"
قالت سارة بحزن:
"سارة...في آخرة زعل أبيه."
سكت محمد وبعدين قالها:
"محمد...صحيح هما كلموا أهل داليا؟"
هزت سارة رأسها بمعنى أيوه.
ونـدى رفعت حاجبها باستنـكار لسؤال أخوها وقالتلها:
"ندى...وأنت بتسأل ليه معلش؟"
هز دماغه ورد عليها وهو بيقولها:
"محمد...عادي يعني."
هزت راسها وهي بتكرر كلمته بصيغة سؤال وبتقول:
"ندى...عادي يعني؟ طيب وماله عادي."
بصتلها سارة وابتسمت وهي بتقولها:
"سارة...إيه الرخامة اللي انتي فيها دي!!"
بصت ندى لمحمد وابتسمت، ومحمد قبل عيونه بملل منها.
خلص اليوم بدون أحداث تُذكر وجيه تاني يوم.
كانوا الطلبة كلهم متجمعين في مكان، وكانت عهد خدت داليا معاها، وطبعًا صادق كان في شغله، وهالة مرضيتش تروح وقالت لعهد إنها هتعملهم غدا حلو عشان لما يرجعوا يلاقوا أكلة حلوة ياكلوها.
كانت داليا بتبص للطلبة وهي شايفة حلمها اتحقق لناس تانية.
بصتلها عهد وابتسمتلها وهي بتقولها:
"عهد...الخير فيما اختاره الله لنا."
ابتسمت داليا ليها وهزتلها رأسها وقالتلها:
"داليا..أكيد طبعًا ونعم بالله."
ابتسمت عهد ولاقت سارة جت وكان معاها يوسف.
ابتسمتلها عهد من بعيد وسارة كذلك.
فضلت عهد تتكلم مع داليا بحكيهم اللي مبتخلصش، وسارة استغلت إن يوسف مشغول بمكالمة وراح لعهد. حضنتها بفرحة وقالتلها:
"سارة...شكلك جميل أوي."
ابتسمت عهد وقالتلها:
"عهد...وإنتي كمان."
ابتسمتلها سارة وبصت لداليا وقالتلها بابتسامة:
"سارة...عاملة إيه يا دودو؟"
هزت داليا رأسها بابتسامة وقالتلها:
"داليا...الحمد لله، إنتي عاملة إيه؟"
هزت سارة رأسها وقالتلها:
"سارة...الحمد لله."
بصت ليوسف لاقيته خلص تليفونه وباصصلها، بصتلهم تاني وقالتلهم:
"سارة...همشي أنا بقى."
هزت عهد رأسها وسلمت عليها، وسارة رجعت تاني ليوسف اللي بص للناحية التانية بعد ما شاف فرحتها وهي بتتكلم مع اللي اسمها عهد دي وابتسامتها اللي كانت منورة وشها.
اتكلمت سارة بأسف وقالتله:
"سارة...أسفة."
مردش عليها وهي زعلت وقالتله:
"سارة...يلا نمشي يا أبية."
رفع حاجبه باستنكار وقالها:
"يوسف...نعم.. أنا سبت الشركة في أمريكا ونزلت عشانك وفي الآخر تقولي يلا نمشي يا أبيه؟!"
ردت عليه سارة بحزن وهي بتقوله:
"سارة...ما أنا كل شوية بتأسفلك وانت مش راضي تسامحني. وبعدين عشان بس انت بتقولي سبت الشركة ونزلت من أمريكا، هو أصلًا انت ساكت كأنك جيت بس عشان توفي بوعدك."
هز يوسف رأسه بتأكيد على كلامها وقالها:
"يوسف...ما أنا فعلًا حاجز طيارتي النهارده الساعة 10."
رفعت حواجبها بصدمة ودهشة من كلامه وقالتله:
"سارة...انت بتتكلم جد؟"
هز رأسه ليها ورجع بص للتليفون تاني، بس اتصدم لما نتشت منه التليفون وسألته تاني وهي بتقوله:
"سارة...أبيه انت فعلًا حجزت طيارة تاني؟!"
رد عليها بكلمتين وهو بيقولها:
"يوسف...هاتي التليفون."
هزت رأسها برفض وقالتله:
"سارة...لأ يا أبية."
رفع حاجبه بغضب وقالها:
"يوسف...هو إيه ده اللي لأ؟"
"سارة...لأ مش هتسافر وتسيبني تاني يا أبية، ولأ مش هديك التليفون عشان متتشتغلش بيه عني!"
ضحكت بسخرية من كلامها وقالتلها:
"يوسف...إنتي غريبة أوي يا سارة.. دلوقتي مش عايزاني أتشغل عنك، ما انتي كنتي مخنوقة من وجودي ومن اهتمامي بيكي."
هزت راسها بنفي وقالتله:
"سارة...كنت غبية لما فكرت أقولك كده."
بصلها ومتكلمش، وهي قالتله بحزن:
"سارة...يا أبية أنا كنت مصدقة لقيت صاحبة بحبها من قلبي بجد، ومامتها دي جميلة أوي وبتحبني."
بصلها بسخرية من كلامها، وهي قالتله:
"سارة...متستهزقش بكلامي. مامتها اللي انت مش حاببها، لا هي ولا بنتها دي بتسأل عليا كل يوم، ولما بروح لهم بتستقبلني أحسن استقبال وبتعملي الأكلات اللي بحبها، ولما باجي أمشي بتتصل كل شوية تطمن عليا وصلت ولا لأ. ماما بقى مبتعملش كده، بتبقى في البيت ولا عارفة أنا موجودة ولا لأ، ولا بترن تسأل عني أصلًا، وانت عملت زيها."
رد عليها بزهول وهو بيقولها:
"يوسف...ما انتي اللي طلبتي ده!!"
هزت راسها بنفي وقالتله:
"سارة...لأ أنا مطلبتش إنك متسألش عليا يا أبية، أنا كل اللي طلبته إنك تخليني أختار صحابي زي ما أنا عايزة من غير ما تكون مضايق وتحرجها وتحرجني أنا كمان."
سكت ومردش، وهي قالتله برجاء:
"سارة...من فضلك متسافرش وتسيبني تاني."
بصلها وهز دماغه بالموافقة بعد تردد، وهي اترسمت على وشها ابتسامة فرحة عمره ما هينساها أبدًا.
قالتله سارة بحب والابتسامة لسه مرسومة على وشها:
"سارة...شكرًا يا أبية."
ابتسملها وقالها بحب:
"يوسف...العفو يا روح أبية."
ابتسمت وهو قالها:
"يوسف...لو عايزة تروحي لها روحي."
هزت رأسها برفض بالرغم من إنها كانت عايزة تروح لعهد، بس في نفس الوقت مكانتش عايزة تسيبه. وهو قالها:
"يوسف...روحي يا سارة، أنا كده كده هعمل كام مكالمة للشغل وكمان هعمل مكالمة ألغي حجز."
الطيارة ف هبقى مشغول.
هزت راسها ليه و راحت لعهد و هي مبسوطة.
ابتسمتلها عهد و هي قالتلها:
سارة...ابية مبقاش زعلتن مني و كمان وافق ان انا و انتي نتكلم.
بصتلها عهد بدهشة و عدم تصديق و هي هزتلها راسها بتأكيد على كلامها و قالتلها:
سارة...هو اللي قالي اجيلك دلوقتي كمان.
ضحكت داليا و عهد و سارة بصولها باستغراب.
قالت داليا لعهد باستفزاز:
داليا...مش بقولك ما محبة الا بعد عداوة.
بصتلها عهد بغضب و سارة قالتلها بعدم فهم:
سارة...يعني ايه.
ردت عليها عهد بسرعة و هي بتقولها:
عهد...ولا حاجة ولا حاجة.
هزت سارة راسها ليها و هي مبتسمة.
و قالت لعهد:
سارة...عايزين نشتغل سوا.
ردت عليها عهد بتأكيد و هي بتقولها:
عهد...اكيد طبعا.
سمعت صوت رسالة من تليفونها.
بصت تشوف مين لاقيت رقم غريب و ملامح وسها اتحولت للصدمة لما قرأت محتوى الرسالة و اللي كانت بتقول:
" كلمة يوسف الحديدي مبتتكسرش بالساهل و حساب كلمتي اللي خليتيني اكسرها عشان مزعلش اختي دي غالي اووي و هتشوفي قدامها الويل ".
رواية عهد بحب كاذب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم احمد
بصت عهد للرسالة بصدمة من تهديده ليها بعد ما عرفت إن ده رقم يوسف.
هزت راسها بسخرية من الكلام اللي كاتبهولها، ودست على رقمه عشان تعمله حظر. وبالفعل حظرته وسابت التليفون ورجعت تتكلم مع سارة وداليا تاني.
أما عن يوسف، اللي كان واقف بعيد عنهم، وأول ما شاف الرسالة عملت علامتين زرق عرف إنها قرأتها واستنى يشوف ردها. بس اتفاجئ لما لقى الصورة اللي كانت حاطاها اختفت، وكلمة "متصل" اللي كانت تحت رقمها برضه اختفت.
داس على رقمها، ملقاش السيرة الذاتية مش موجودة. اتأكد إنها حظرته، قفل التليفون ورماه على الترابيزة اللي قدامه بغضب وهو بيتوعد لها من إهانته ليها كل شوية بالمنظر ده.
أما عند عهد، فكانت بتتكلم هي وسارة، اللي سألتها وهي بتقولها:
"ندى كلمتك؟"
هزت عهد راسها بتأكيد وقالت لها:
"أيوه، دي طلعت سكر أوي بجد."
ضحكت سارة وهزتلها راسها بتأكيد، بس رجعت كشرت تاني وهي بتقولها:
"بس أمها بقى."
نهت كلامها وهي بتحط إيدها على رقبتها دليل على خنقتها من مروة، وعهد وداليا ضحكوا عليها.
اتكلمت سارة بفرحة وهي بتقولها:
"بما إن أبيه وافق إننا نتكلم، يبقى لازم نخرج احنا الأربعة سوا. هي أصلاً كانت عايزة تخرج معاكي."
هزت عهد راسها ترحيب بالفكرة وقالت لها:
"أوكي، معنديش مشكلة."
ابتسمتلها سارة، وفضلوا يتكلموا هما التلاتة.
***
في القسم.
كان محمد في مكتبه بيعمل تحريات عن حياة داليا، بعد ما فضوله أمره إنه يعرف كل المعلومات عن حياتها، بعد ما سارة طلبت منه يجيب لها رقم باباها ومامتها. وطبعًا بعد علامات الاستغراب والاستفهام اللي ظهرت على وشه وقتها، وسؤاله بكلمة "ليه؟!". خلصت سارة تقوله إنها أبوها وأمها منفصلين، ومحدش فيهم بيسأل عنها، وإنها عايشة مع عمها.
كان بيقرأ عن حياتها وهو مفيش أي تعبيرات تذكر على وشه، لحد ما في ثواني تعبيرات وشه قلبت للغضب لما قرأ كلمة "مخطوبة"، واسم خطيبها "رحيم أيمن الطيب".
قرأ باقي المعلومات قراءة سريعة، وبدأ إنه يعمل تحريات عن رحيم، وهو ناوي إنه يجيب أي خبر عنه يخلي داليا تفسخ خطوبتها منه، خصوصًا بعد ما حس إن اسمه مش غريب عليه، وإنه غالبًا جه القسم هنا قبل كده. حاول يفتكر، بس معرفش، بس كان شاكك إنه كان جاي في قضية سرقة.
أخد تليفونه وعمل مكالمة لزميله في القسم، وما عدتش دقايق وسمع صوت صاحبه اللي قاله:
"أهلًا يا حضرة الظابط."
ابتسم محمد وقاله:
"سيبك من الرسميات دي، عايز أطلب منك خدمة."
جاله صوت وائل اللي قاله فورًا:
"أكيد طبعًا، اتفضل."
رد عليه محمد وهو باصص على اسم رحيم وبيقوله:
"في واد اسمه رحيم أيمن الطيب، عايزك تجيب لي كل المعلومات عنه، وخصوصًا لو كان جاي في أي قضية سرقة أو غيره قبل كده."
هز وائل راسه وقاله:
"في خلال 24 ساعة هتكون عندك كل معلومة عن حياته."
شكره محمد وقفل المكالمة.
***
عدى وقت وخلصت الحفلة، وعهد خرجت هي وداليا بعد ما طلبوا عربية توصلهم للبيت. وطبعًا سارة كانت مشغولة بشمس اللي كانت بتعاتبها إنها مبتسألش عنها من ساعة ما عرفت عهد.
رن تليفون داليا وكان رحيم.
بصت داليا لعهد وقالت لها بضيق من صوت كلام الناس اللي أزعجها:
"هروح مكان بعيد عن الدوشة دي عشان أعرف أرد على رحيم."
هزت عهد راسها بمعنى ماشي، وداليا مشيت.
ما عدتش دقايق وسمعت صوته بيقولها بضيق:
"مفضلش غير بت بيئة زيك تعملي أنا بلوك وتتجاهلي كلامي؟!"
اتنهدت عهد بضيق، وهو كمل كلامه بغضب وهو بيقولها:
"اسمعي يا بت انتـ..."
قاطعته عهد بغضب وهي بتقوله:
"اسمعني انت..."
اتصدم من مقاطعتها لكلامه وغضبها اللي بتتكلم بيه، وصدمته زادت أكتر من كلامها وهي بتقول:
"أنا الفترة اللي فاتت دي مكنتش برد على كلامك اللي زي السم اللي بتقوله، مش خوف منك لأ، بس مكنتش عايزة أعمل مشاكل وخلاص. بس زي ما أنت قولت كده، أنا بيئة، والبيئة دي مبتسيبش حقها، ولو فكرت تاني يا يوسف، مجرد تفكير إنك تهيني أو تقللي مني، هتلاقي عهد تانية خالص. عهد اللي من مكان شعبي، مش عهد اللي موجودة دلوقتي في حفلة التخرج والابتسامة على وشها."
ابتسم ورد عليها بسخرية وهو بيقولها:
"آه طبعًا، ما ده أساسك أصلًا."
ابتسمت وقالت له بكل كبرياء:
"إنك تتعامل مع الناس بمدى غناهم ده، ملوش غير تحليلين. أما إنك بني آدم مريض نفسي ولازم تشوف لك دكتور نفسي عشان غرورك وجنون العظمة ده، أو إنك اتعذبت كتير أوي وأنت صغير لدرجة بقى عندك عقدة من حاجة اسمها مستوى معيشة متوسط، وأعتقد إنك كده."
خلصت كلامها، ووجود داليا اللي بلغتها إن العربية وصلت، ومشوا هما الاتنين. أما يوسف، فكان واقف مكانه مصدوم من اللي سمعه، وكانت جملة واحدة بتتردد في باله وهي "اتعذبت كتير أوي وأنت صغير لدرجة بقى عندك عقدة من كلمة مستوى معيشة متوسط". افتكر القهوة اللي كان بيشتغل فيها وهو طفل عنده 12 سنة تقريبًا عشان يعرف يجيب فلوس لدروسه ودروس أخته، بعد ما أبوه مات وسابهم من غير حتى ولا مليم، وهو فضل يذاكر ويشتغل لحد ما وصل اسمه للشرق الأوسط وخارج الشرق الأوسط كمان، وبقى من أنجح رجال الأعمال برغم صغر سنه.
رن على سارة عشان تيجي ويروحوا، بعد الكلمتين اللي سمعهم وفكروه بمدى المعاناة اللي كان بيعانيها من شتايم صاحب القهوة ليه وغضبه من يوسف، وإنه كان ديمًا يزعق له من غير سبب.
***
تاني يوم، كانت داليا في البلكونة بتكلم رحيم.
سألتها داليا باستغراب وهي بتقول له:
"يعني إيه عايز الدهب؟"
رحيم: "يا داليا، بقولك عايز قرشين أعرف أروح بيهم الشغل، مش معايا فلوس!"
ابتسمت داليا بسخرية وقالت له:
"لأ بجد، يعني أنت متقدرش تستلف من عمر ولا من طنط صفاء مثلًا؟"
جا لها صوته الغاضب وهو بيقولها:
"هو أنتِ بتعايريني يا داليا ولا إيه؟"
ردت عليه داليا بذهول من قلبه للطربيزة وقالت له:
"بعايرك في إيه؟ الخطوبة كمان خمس أيام يا رحيم، وبعدين مش كفاية إني مخبية عليهم هنا إن الدهب اللي أنت جايبهولي ده صيني كمان، عايزني أقولهم إني هبيع الدهب قبل الخطوبة؟ أنت عايز عمي يفسخ الخطوبة ولا إيه، وهو أصلًا مش موافق."
خلصت كلامها ولاقت إيد ماسكة كتفها. بصت جنبها بسرعة بخوف من إن حد يكون سمعها، ولاقتها عهد، اللي كان على ملامح وشها الصدمة والذهول.
قالت داليا لرحيم:
"سلام يا رحيم."
قفلت داليا المكالمة، وبصت لعهد بقلق، وعهد مسكت إيدها وخرجوا من البلكونة وراحت بيها لأوضة داليا.
وطبعًا داليا كانت ماشية معاها من غير ما تنطق بحرف واحد، عشان مرات عمها متاخدش بالها إن فيه مشكلة، وتعرف حوار الدهب ده.
قفلت عهد باب الأوضة، وبصت لداليا بذهول وقالت لها:
"إيه اللي أنا سمعته ده؟!"
سكتت داليا ومردتش، وعهد قالت لها بضيق:
"ما تنطقييي."
اتكلمت داليا وهي بتقولها بقلق:
"إيه؟"
هزت عهد راسها وهي بتقولها:
"إيه؟ إيه؟ هو الدهب بتاعك فعلًا صيني؟!"
هزت داليا راسها بخوف وقالت لعهد:
"متقوليش لعمي بالله عليكي."
مسكت عهد دراعها بغضب وقالت لها:
"أنتِ ليه مصرة تقللي من نفسك هااا؟"
بصت داليا على باب الأوضة بخوف إن حد يسمع، وقالت لعهد بحزن:
"وطي صوتك طيب."
هزت عهد راسها يمين وشمال بعدم تصديق وزهول، وقالت لها:
"يا داليا يا حبيبتي، أنتِ بني آدمة ناجحة وبتتعلمي في كلية كويسة، ليه مصرة تهيني نفسك أوي كده؟ صدقيني يا داليا، رحيم من قبل ما تتخطبوا وهو عمال يستغل حبك ليه، وإنك بتخبي على أهلك الدهب، وإنه مكنش شغال، وكل الكلام ده. صدقيني بعد كده هيعايرك بكل ده، وإنك بتخبي علينا وقللتي من نفسك. هفضل لحد إمتى أقولك عززي نفسك هااا؟"
نزلت دموع داليا بحزن، وعهد حضنتها وهي بتطبطب عليها.
اتكلمت عهد وقالت لها:
"لازم بابا يعرف."
هزت داليا راسها يمين وشمال برفض، وقالت لها برجاء:
"لأ يا عهد، متقولهلوش بالله عليكي."
ضربت عهد كف بكف بذهول من داليا، وداليا قالت لها:
"هو وعدني إن أول ما يبقى معاه فلوس ومرتب كويس هيجيب لي دهب أصلي بدل الصيني ده."
ضحكت عهد بسخرية على سذاجة داليا وقالت لها:
"أنتِ إزاي ساذجة كده؟"
هزت داليا راسها وسألتها بحزن وهي دموعها نازلة وبتقول لها:
"ليه؟"
قالت لها عهد بذهول:
"عشان وقتها هيقولك أنا بشتري العفش، مش معايا دلوقتي فلوس أغير دهب اللي هو أصلًا مش هيبقى موجود عشان البييه هيخده منك يبيعه!!"
عيطت داليا بحزن وقالت لها برفض لكلام عهد:
"لأ، أنتِ بس بتقولي كده عشان شايفاه وحش وأنانى، كلكم شايفينه كده، معرفش ليه."
زقت عهد كتف داليا بغضب وحزن عليها وهي بتقولها:
"أنتِ اللي مغفلة يا داليا، ماشية ورا قلبك ولاغية عقلك زي العيال الصغيرة."
فضلت داليا تعيط، بس اتخضوا هما الاتنين لما لقوا الباب بيتفتح، وصادق باصص لداليا بغضب وووو.
رواية عهد بحب كاذب الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم احمد
اتكلمت داليا و هي دموعها نازلة و بتقول لعهد:
داليا.. انا معرفش انتوا ليه شايفين رحيم وحش و اناني.
زقت عهد كتف داليا بغضب و حزن عليها و هي بتقولها:
عهد.. انتي اللي مغفلة و ماشية ورا قلبك، و لاغية عقلك زي العيال الصغيرة.
بصتلها داليا و فضلت تعيط.. بس اتخضوا الاتنين لما باب الأوضة اتفتح و ظهر صادق اللي كان باصص لداليا و عيونه بتطلع شرارات غضب.
اتكلمت داليا بخوف و هي بتقوله:
داليا.. بابا.
بصلها صادق و مردش عليها و هي رجعت خطوتين لورا بخوف.
بصت عهد لأمها اللي كانت واقفة جمب ابوها و باين على وشها الحزن.
اتكلمت عهد و هي بتقولهم:
عهد.. هو في ايه؟
بصلها صادق و قالها:
صادق.. في إن صوتكوا عالي و سمعنا كل حاجة.
بصت عهد لداليا اللي بصتلها بلوم و صادق قال لعهد:
صادق.. سيبيني مع أختك يا عهد، عايز أتكلم معاها.
كانت عهد خايفة إنه يزعل داليا ف اتكلمت بتهتهة و هي بتقوله:
عهد.. با..با اا..
قاطعها صادق لما قالها بحدة:
صادق.. في إيه!! بقولك عايز أتكلم معاها.
هزت عهد راسها بالموافقة و بصت لداليا و خرجت من الأوضة.
بص صادق لداليا و قالها كلمة واحدة بس:
صادق.. ليه؟
سؤاله كان وراه حزن كبير جدا و داليا مردتش عليه، كانت بس دموعها نازلة.
سألها صادق بلوم و هو بيقولها:
صادق.. ليه تقبلي إنه يجيبلك دهب صيني و إنه ياخده يبيعه، و ليه تخبي علينا أصلاً يا داليا؟
بصتله داليا بحزن و قالتله و هي دموعها نازلة:
داليا.. عشان بحبه.. كنت خايفة أقولكوا كل ده لأني عارفة إنكوا مش هتوافقوا.
صادق.. ف تروحي تقللي من نفسك صح؟
سكتت و مردتش و راحت فتحت الدولاب خدت منه علبة الشبكة بتاعتها و اديتها لعمها.
استغرب صادق و قالها:
صادق.. إيه ده؟
هزت راسها و هي مبتسمة و علامات الحزن مرسومة على وشها و قالتله:
داليا.. اختصار للكلام الكتير، أنا كدا كدا متأكدة إنك مش هترضى تكمل.
اتنهد بحزن عليها بس طبطب على كتفها و قالها كلمة واحدة قبل ما يخرج:
صادق.. هيجي وقت و تعرفي إن ده القرار الصح يا حبيبتي.
ابتسمت بسخرية و هي دموعها نازلة بصمت و هو خرج.
و أول ما قفل باب الأوضة قعدت على الكنبة اللي وراها و فضلت تعيط بقهر و حزن.
في قصر فاروق الحديدي.
كانت سارة قاعدة ف الريسيبشن هي و ندى اللي كانت بتحكيلها عن واحد زميلها ف الكلية و إنه عايز يتقدملها.
ندى.. و هو بقى طلب رقمي.
بصتلها سارة باهتمام و قالتلها:
سارة.. و انتي اديتيله رقمك؟
هزت ندى راسها بنفي كذا مرة بسرعة و قالتلها:
ندى.. لا طبعًا، ده كان محمد يقطع رقبتي.
ضحكت سارة على كلام ندى و ندى قالتلها:
ندى.. قولتله إني مش بقبل على نفسي إني أكون مرتبطة بحد و مفيش حاجة رسمي، و إنه لو عايز يتقدم ممكن أديله رقم أخويا.
هزت سارة راسها و قالتلها بفضول:
سارة.. جميل، و بعدين؟
كملت ندى كلامها و هي بتقولها:
ندى.. سكت شوية و بعدين وافق و أنا اديتله رقم محمد، و قولتله يستنى يومين كدا أعرف أخويا و بعدين يبقى يكلموا و يتفقوا على معاد ييجي هو و قاله.
هزت سارة راسها و قالتلها بفضول:
سارة.. و انتي عرفتي محمد؟
هزت ندى راسها بـ "لأ".
ردت عليها سارة بسخرية و هي بتقول:
سارة.. و مستنية إيه بقى لما يكلم أخوكي و محمد ميبقاش فاهم حاجة؟
سكتت ندى و سارة قالتلها:
سارة.. أول ما يرجع من الشغل النهاردة قوليله.
هزت ندى راسها بمعنى ماشي و في الوقت ده جه فاروق و قعد معاهم و هو بيقولهم:
فاروق.. شايفكوا من وأنا ف الجنينة من ساعتين عمالين ترغوا.
ضحكوا على كلام جدهم و هو سألهم و هو بيقول:
فاروق.. بترغوا ف إيه؟
سكتت ندى و سارة بصتلها و بصت لجدها و هي بتقول بابتسامة:
سارة.. في حد عايز ييجي يتقدم لندى.
بص فاروق لندى و ندى بصت للأرض بكسوف و فاروق قالها بحب و هزار:
فاروق.. إيه ده إيه ده، و أنا آخر من يعلم بقى ولا إيه؟
هزت ندى راسها يمين و شمال بنفي و قالتله بسرعة:
ندى.. لأ يا جدو، محدش يعرف خالص غير سارة.
ابتسم فاروق و قالها:
فاروق.. احكيلي بقى مين ده.
ردت عليه ندى بكسوف و توتر و هي بتقوله:
ندى.. هو واحد زميلي ف الكلية و كان عايز رقمي بس أنا اديته رقم محمد و هو هيكلمه بس لسه مقولتش لمحمد.
هز فاروق راسه بتفهم و قالها:
فاروق.. لو عايزاني أنا أقوله معنديش مشكلة.
هزت راسها كذا مرة بسرعة بترحيب للفكرة و قالتله:
ندى.. آه ياريت.
ضحك فاروق و قالها:
فاروق.. اسمه إيه الولد ده؟
ندى.. اسمه سليم.
سألها و هو بيقولها:
فاروق.. سليم إيه؟
هزت راسها بعدم معرفة و قالتله:
ندى.. لأ معرفش، اللي أعرفه إنه اسمه سليم، معرفش اسم باباه.
هز فاروق راسه و قالها:
فاروق.. مش مشكلة، كدا كدا هييجي و هنعرف.
ابتسمتله ندى و سارة كمان.
في شركة يوسف الحديدي.
كان ف مكتبه بيتابع شغله بتركيز تام لدرجة إنه مخدش باله من الباب اللي كان بيخبط و اتفاجئ بموسى صاحبه و اللي بيكون شغال معاه ف الشركة قاعد قدامه و بيخبط بايده على المكتب بغضب.
بصله يوسف بحدة و قاله:
يوسف.. مش في حاجة اسمها تخبط على الباب، ولا هي وكالة من غير بواب؟
ردت عليه موسى بضيق و هو بيقول:
موسى.. طب بس بس، ابقى روح لدكتور أذن يشوف ودنك أطرشت ليه.
بصله يوسف بغضب و قاله:
يوسف.. اطلع برا.
هز موسى راسه برفض و قاله:
موسى.. راجي دويدار جاي انهاردة الساعة 6 عشان الاجتماع.
هز يوسف راسه و قاله:
يوسف.. هاتلي كل الورق المهم أراجعه.
حطله موسى الورق على المكتب و قاله:
موسى.. اهو.
خد يوسف الورق و بص فيه و موسى قاله:
موسى.. خلي بالك عشان راجي بني آدم مش سهل و حقود و عايز يوقعلك شركتك.
هز يوسف راسه بلامبالاة و قاله:
يوسف.. عارف.
اتكلم تاني بكل غرور و كبرياء و هو بيقوله:
يوسف.. مش أول واحد يعني يبقى عايز يوقع الشركة.
ابتسم موسى بسخرية من غرور صاحبه و قاله:
موسى.. ماشي يا عم، همشي أنا بقى.
هز يوسف راسه و مردش عليه.
في بيت صادق.
كانت عهد زعلانة إن داليا حابسة نفسها ف أوضتها و سامعين صوت عياطها و مش عارفين يعملولها إيه.
اتكلم صادق بضيق و هو بيقول:
صادق.. عشان كدا مكنتش عايز أوافق عليه من الأول.
قالتله هالة بحزن:
هالة.. بقالها ساعتين بتعيط كدا.
راحت عهد و خبطت على باب الأوضة و دخلت.
بصتلها داليا بلوم و قالتلها:
داليا.. من فضلك اطلعي بره.
راحتلها عهد و قعدت جمبها و قالتلها:
عهد.. والله يا داليا ربنا هيجبر بخاطرك و هيرزقك باللي أحسن منه و اللي يقدرك و يجيبلك أغلى حاجة.
سكتت داليا و مردتش عليها.
و عهد طبطبت على إيدها و قالتلها:
عهد.. انتي عارفة إني بحبك و غصب عني اتعصبت لما لقيتك بتقللي من نفسك كدا، مكنتش أقصد أعرفهم بجد، و بعدين هما كدا كدا كان لازم يعرفوا.
هزت داليا راسها ليها و قالتلها:
داليا.. ماشي، لو سمحتي بقى سيبيني و اطلعي بره، ممكن؟
اتنهدت عهد بحزن و خرجت من الأوضة.
في القسم.
كان محمد ف مكتبه بيتابع شغله بس قطع تركيزه صوت تليفونه اللي بيعلن عن وجود اتصال من حد.
بص محمد على التليفون و رد بسرعة لما لقاه وائل.
اتكلم محمد و هو بيقوله:
محمد.. إيه يا وائل، جبت الأخبار اللي قولتلك عليها؟
ردت عليه وائل بتأكيد و قاله:
وائل.. أيوا طبعًا، طلع عيل أهبل و اتقبض عليه قبل كدا ف قضية سرقة.
ابتسم محمد بعد ما اتأكد من شكوكه و وائل كمل كلامه و هو بيقوله:
وائل.. كويس جدًا إنك فكرتنا بيه، لأنه كان هربان من قضية سرقة برضو.
رد عليه محمد بسرعة و هو بيقوله:
محمد.. و مستنيين إيه، اقبضوا عليه فورًا.
وائل.. تم إصدار قرار بالقبض عليه بالفعل يا حضرة الضابط و رايحين دلوقتي.
رد عليه محمد و هو بياخد مفاتيحه و سلاحه و بيخرج من المكتب:
محمد.. ابعتلي العنوان، أنا جاي حالا.
كان صادق قاعد مع أبوه رحيم على القهوة و بيقوله:
صادق.. للأسف يا أستاذ أيمن، كل شيء اسمه و نصيب.
و اداله علبة الشبكة.
سأله أيمن باستغراب و قاله:
أيمن.. إيه اللي حصل بس يا صادق، ما العيال بيحبوا بعض و رحيم نزل شغل أهو.
رد عليه صادق بضيق و هو بيقوله:
صادق.. اللي حصل إن رحيم غفلنا كلنا و كدب علينا و فهمنا إنه مشتري لبنت أخويا دهب أصلي و هو صيني، و أنا بنت أخويا مش قليلة عشان ميجلهاش دهب أصلي يا أيمن.
سكت أيمن بإحراج من الكلام اللي أول مرة يسمعه.
و هما قاعدين بيتكلموا سمعوا صوت عربيات بوليس، بصوا لقوها وقفت تحت العمارة اللي ساكن فيها رحيم و أهله.
اتكلم أيمن باستغراب و هو بيقول:
أيمن.. إيه كل عربيات الحكومة دي؟
رد عليه صادق باستغراب هو كمان و قاله:
صادق.. مش عارف.
ضرب أيمن كف بكف و هو بيقول:
أيمن.. تفتكر جايين لمين؟
هز صادق راسه بعدم معرفة.
بس اتصدم أيمن و صادق لما لقوا ظابط باين عليه الحدة جارر رحيم من دراعه و رحيم كانت إيده فيها كلبشات و صفاء و عمر نازلين وراهم و هما مش فاهمين حاجة.
راح أيمن و صادق ليهم و هما مخضوضين.
اتكلم أيمن باستغراب و هو بيقول:
أيمن.. في إيه يا حضرة الظابط، واخدين ابني ليه؟ عمل إيه؟
رد عليه محمد بحدة و هو بيقوله:
محمد.. ابنك حرامي يا حاج، ده غير إنه هربان من قضية قبل كدا.
حطت صفاء إيدها على بوقها بصدمة أما أيمن ف نزل على وش رحيم بقلم عمره ما هينساه و قاله بحزن و غضب:
أيمن.. لييييه تعمل كدااا!!
مردش رحيم و محمد قال للعساكر:
محمد.. خدوه على البوكس.
جت العساكر و خدوا رحيم و عمر قال لمحمد:
عمر.. يا حضرة الظابط، أكيد في سوء تفاهم.
بصتله محمد بسخرية و قاله:
محمد.. لأ متقلقش، إحنا متأكدين من شغلنا كويس أوي و أخوك هيتجازى على اللي عمله.
و مشي و سابه و راح للعربية.
و أيمن بص حواليه لاقى الناس اللي ف الشارع كلهم حرفيًا كانوا واقفين و البلكونات مليانة ناس، حس إنه هيغمى عليه و بالفعل الرؤية بدأت تتشوش ف نظره لحد ما فقد وعيه من صدمته.
أما ف بلكونة من البلكونات كانت واقفة داليا اللي عيونها مدمعة و حاطة إيدها على بوقها بصدمة من اللي شافته و كان معاها عهد و هالة اللي مكانوش مستغربين أوي.
طبطبت هالة على كتفها وقالت لها:
هالة.. الحمد لله إن ربنا نجدك.
استغفر الله العظيم وأتوب إليه.
عدى يوم وفاروق عرف محمد إن سليم هيكلمه، ومحمد وافق إنه يقابله وفرح من تصرف أخته.
كانت سارة قاعدة في الجنينة ماسكة التليفون وبتشرب عصير، واتفاجئت لما لاقت مامتها جت قعدت جنبها.
بصتلها سارة باستغراب وسابت التليفون وفضلت بصالها شوية يمكن تتكلم وتعرف هي جاية ليه، بس ملقتش منها أي رد، فرجعت بصت قدامها تاني.
ومعداش دقايق وأخيرًا رقية اتكلمت وقالت لها:
رقية.. عاملة إيه يا سارة؟
هزت سارة راسها وقالت لها باستغراب:
سارة.. الحمد لله.
هزت رقية راسها وبعدين سألتها تاني وهي بتقول لها:
رقية.. خرجتي النهاردة؟
هزت سارة راسها بعدم فهم وقالت:
سارة.. مش فاهمة، يعني ليه؟
ردت عليها رقية بزهول وهي بتقول:
رقية.. ليه؟!
اتكلمت سارة بسرعة وهي بتقول:
سارة.. لا، أكيد مقصدتش، بس أصل حضرتك عمرك ما جيتي سألتيني السؤال ده قبل كده، وبعدين أصلًا عمرك ما قعدتي معايا، فمستغربة بس!
اتنهدت رقية بحزن وهي بتحاول تنسى كلام بنتها ليها هي ويوسف ساعة الخناقة.
بصت لسارة وابتسمت لها وقالت لها:
رقية.. خلينا في النهاردة، وقولي لي بقى.
بصتلها سارة باهتمام وهزت راسها بمعنى نعم.
ورقية اتكلمت وهي بتقول لها:
رقية.. هي اللي اسمها عهد دي كويسة فعلًا؟
هزت سارة راسها وقالت لها:
سارة.. جدًا يا ماما، هي وداليا بنت عمها ومامتها اللي كل ما أروح لهم ألاقيها عاملة لي أكل أنا بحبه وتقعد تهزر معانا وتتكلم معانا، بجد بحبهم أوي.
سألتها رقية بحزن لما عرفت إن بنتها بتروح لهم وهي متعرفش:
رقية.. هو انتي روحتيلهم قبل كده؟
هزت سارة راسها ورقيه اتنهدت بحزن وقالت لها:
رقية.. ابقي كلميها خليها تيجي هنا، عايزة أقعد معاها وأتعرف عليها.
بصتلها سارة بابتسامة فرحة وقالت لها بعدم تصديق:
سارة.. بتتكلمي جد يا ماما؟
هزت رقية راسها وحضنتها وهي بتقول لها:
رقية.. متزعليش مني.
طبطبت سارة عليها وهي مبتسمة بفرحة.
تاني يوم الصبح.
كانت سارة بتتكلم مع عهد وهي مبسوطة جدًا وبتتمشى في الجنينة.
اتكلمت عهد بهزق وهي بتقول لها:
عهد.. بقالي حرفيًا نص ساعة بقولك عهد عايزة أقولك حاجة ومش بتنطقي!
حطت سارة إيدها على بوقها بفرحة وهي بتقول لها:
سارة.. يا عهد، ما أنا مش مصدقة نفسي بجددد.
اتكلمت عهد وهي بتحاول تخليها تحكي وبتقول لها:
عهد.. طب ما تقولي لي عشان أنا كمان مبقاش مصدقة نفسي زيك.
ضحكت سارة وقالت لها:
سارة.. بصي يا ستي، أنا امبارح بليل كنت قاعدة في الجنينة ولاقيت مين بقى جت قعدت جنبي.
قالت لها عهد بعدم معرفة:
عهد.. مين؟ ندى؟
هزت سارة راسها يمين وشمال بنفي وقالت لها بفرحة:
سارة.. لأ يا عهد، ماما.
ابتسمت عهد بفرحة وقالت لها:
عهد.. بجد؟
ضحكت سارة وقالت لها:
سارة.. بجد، لا وكمان اتكلمت معايا وسألتني عنك.
استغربت عهد وقالت لها:
عهد.. إيه ده؟ ليه؟
اتكلمت سارة بفرحة وهي بتقول:
سارة.. عشان كانت عايزة تتكلم معايا وملقتش غيرك وكده، وبعدين بقى قالت لي إنها عايزة تقعد معاكي لما عرفت إن ماما هالة بتقعد معانا لما بجيلكوا.
ابتسمت عهد وقالت لها بأسف:
عهد.. أيوا يا سارة، بس أنا للأسف مش هقدر آجي.
قالت لها سارة بحزن:
سارة.. ليه يا عهد؟ بس أنا مصدقت إنها تقعد تتكلم معايا.
اتأسفت لها عهد بحزن وهي بتقول لها:
عهد.. سوري يا سارة بجد، بس أنا أكيد مش هدخل بيتكوا ده وأخوكي موجود.
هزت سارة راسها بنفي وقالت لها:
سارة.. اسمعي بس، أبيه كل يوم بينزل الصبح بدري الشركة ومش بيرجع غير بليل، ومحمد برضو مش هنا في القسم، فأنا دلوقتي هاخد العربية وأجيلك، تكوني جهزتي وآخدك ونروح، ماشي؟
سكتت عهد وهي مش عارفة تقولها إيه، وسارة قالت لها:
سارة.. يلا بقى يا عهد، بطلي رخامة.
كملت كلامها وهي بتاخد مفاتيح عربيتها من على التربيزة وبتقول لها:
سارة.. يلا، أنا جاية، باي.
مدتش فرصة لعهد إنها تتكلم وترفض وقفلت المكالمة على طول.
و عهد قامت خرجت الصالة لأمها.
بصتلها هالة وقالت لها:
هالة.. عايزة تقولي إيه؟
عهد.. سارة جاية.
ابتسمت هالة بترحيب وقالت لها:
هالة.. تنور طبعًا، هروح أحضر الغدا.
كانت هتروح المطبخ بس عهد منعتها وهي بتقول لها:
عهد.. استني بس، هي جاية عشان تاخدني وأروح عندهم.
اتكلمت هالة بغضب وهي بتقول لها:
هالة.. نعم؟!
ردت عليها عهد وهي بتقول لها:
عهد.. أنا كمان مكنتش عايزة أروح، بس ده طلب مامتها.
استغربت هالة وقالت لها:
هالة.. أمها؟
هزت عهد راسها وقالت لها:
عهد.. ما هي بقى قعدت اتكلمت معاها امبارح، ولما عرفت إنها بتيجي هنا، طلبت منها إني أروح لهم، وأنا لما سارة قالت لي، رفضت طبعًا، بس هي كانت مبسوطة أوي عشان مامتها وكده، وقالت لي إنها جاية تاخدني ونروح هناك.
هزت هالة راسها وقالت لها:
هالة.. بس متتأخريش.
هزت عهد راسها وقالت لها:
عهد.. خلي بالك من داليا، متخليهاش تقعد في أوضتها عشان بتعيط، خليها قاعدة معاكي هنا.
هزت هالة راسها، وعهد مشيت في اتجاه أوضتها، بس غيرت اتجاهه وراحت لأوضة داليا.
خبطت على الباب ودخلت، لاقت داليا قاعدة على الكنبة وساندة راسها على الشباك لوراها وباصة للشارع.
راحت عهد وقعدت جنبها وقالت لها:
عهد.. دودو.
مردتش داليا عليها وفضلت باصة للشارع.
اتكلمت عهد وهي بتقول لها:
عهد.. الشارع أهم مني يعني؟
بس برضو داليا مردتش عليها وكأنها مكنتش سامعاها أصلًا، كانت عيونها مدمعة ومحمرة.
اتنهدت عهد بحزن عليها وطبطبت على كتفها وقامت خرجت من الأوضة.
عدى ساعتين، كانت عهد وسارة وصلوا القصر.
وعلى عكس توقع سارة، بس عهد مفضلتش تبص على القصر ولا شكله ولا أي حاجة، كانت باصة قدامها وبس.
جت رقية وهي مبتسمة بمجاملة، وأول ما عهد شافتها، قامت ومدت لها إيدها.
سلمت رقية عليها وقالت لها:
رقية.. انتي بقى عهد؟
هزت عهد راسها بابتسامة وقالت لها:
عهد.. بالظبط.
ابتسمت رقية وقالت لها:
رقية.. أهلاً بيكي، أنا رقية، ماما سارة.
ابتسمت عهد وقالت لها:
عهد.. أهلاً بحضرتك.
اتكلمت رقية وهي بتقول لهم:
رقية.. إيه رأيكوا نقعد في الجنينة في الهوا؟
اتكلمت سارة بموافقة وهي بتقول:
سارة.. أيوا يلا.
وخرجوا هما التلاتة للجنينة، وفضلوا يتكلموا كتير، وبالرغم من إن رقية كانت بتتكلم معاها، بس مكنتش حباها أوي كصاحبة لبنتها، وطبعًا عشان مستوى المعيشة.
عدى الوقت والساعات بسرعة، ويوسف خلص شغله في الشركة ورجع البيت.
دخل القصر بس استغرب لما ملقاش حد، شاف ندى اللي كانت رايحة للجنينة والابتسامة على وشها.
سألها باستغراب وهو بيقول لها:
يوسف.. ندى، هو في إيه؟
هزت ندى راسها وقالت له بعدم فهم:
ندى.. إيه؟
بص يوسف على القصر اللي كان تقريبًا فاضي وقال لها:
يوسف.. القصر فاضي ليه؟
ندى.. أبدًا، جدو راح يزور أونكل أشرف، وماما خرجت مع طنط نورا صاحبتها، ومحمد في القسم، وأنا وطنط رقية وسارة قاعدين في الجنينة مع عهد، وانت لسه جاي.
اتصدم يوسف وقال لها:
يوسف.. إيه؟ عهد؟ وووو.
رواية عهد بحب كاذب الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم احمد
كانت عهد تتكلم هي وسارة بعد ما رقية سابتهم لما عرفت إن يوسف رجع.
اتكلمت سارة وهي بتقولها:
"هنشتغل في تخصص إيه بقى يا عهد؟"
هزت عهد راسها بعدم معرفة، وسارة قالت لها:
"إيه رأيك نشتغل في الإذاعة والتليفزيون؟"
هزت عهد راسها برفض تام عشان داليا كان نفسها تبقى مذيعة، وقالت لها:
"لا لا لا استحالة طبعًا."
استغربت سارة وقالت لها:
"طب ناوية على إيه وأنا هاجي معاكي؟"
"غالبًا صحافة."
سمعت صوته وهو بيقول وهو بيقعد جنب سارة:
"لا لا صحافة إيه بس وقرف إيه."
رفعت عهد راسها باستنكار، وسارة ابتسمت على كلام أخوها بعد ما فهمت إنه بيضايقهم.
تجاهلت عهد كلامه وكملت كلامها وقالت لسارة:
"هو مجال الصحافة حلو قوي."
هزت سارة راسها، ويوسف قال وهو بيكرر كلامها:
"آه فعلًا هو مجال الصحافة حلو قوي."
قلبت عهد عيونها بملل، وسارة اتكلمت وهي بتقولها:
"خلاص ماشي نشوف مكان تدريب كويس ونروح."
هزت عهد راسها ليها بالموافقة على كلامها، وسارة قالت ليوسف:
"أبيه تعرف تدريب مكان كويس؟"
هز راسه ليها وهو بيقول:
"هبقى أسألك."
ابتسمتله سارة وقالت له:
"آه يا ريت عشان نروح أنا وعهد في أسرع وقت."
هز يوسف راسه وقال لها:
"أحسن مكان تدريب هتروحوه إن شاء الله."
ابتسمت سارة وشكرته وهي بتقول له:
"شكرًا يا أبيه بجد."
ابتسم لها يوسف ووجه كلامه لعهد وهو بيقول لها:
"وانتي مفيش شكرًا؟"
ابتسمت عهد بضيق وقالت له بمجاملة:
"شكرًا."
هز راسه وبعدين قال لها باستنكار:
"مالك كده بتقوليها بضيق يعني؟"
رفعت عهد حواجبها بملل ومتكلمتش، ويوسف سألها باستفزاز:
"متخانقة إنتي وأمك قبل ما تيجي ولا إيه؟"
بصت لسارة بملل وبعدين ابتسمت وردت عليه وهي بتقول:
"معلش هو حضرتك مالك؟!"
ابتسمت سارة وبصت لأخوها اللي من حسن حظه إن في نفس الوقت تليفونه رن، بس قبل ما يرد عليه رد عليها وهز بيقول لها:
"عادي يعني بسأل مينفعش أسأل؟"
هزت راسها بتأكيد على كلامه وقالت له:
"آه مينفعش تسأل تبقى اسأل على أختك أنا لأ."
مردش عليها وحط التليفون على ودنه ومشي.
وسارة بصتلها شوية وبعدين فضلت تضحك، وده عصب عهد.
"إنتي بتضحكي على إيه يا سارة؟"
هزت سارة راسها بنفي، وعهد قالت لها بتحذير:
"طب بطلي ضحك يا أختي."
هزت سارة راسها وهي بتحاول تبطل ضحك، وعهد بصت لفوق بملل وضيق وبعدين بصتلها تاني.
ردت عليها سارة وهي بتسألها وبتقول لها:
"هو إنتي ليه مش عايزة مجال الإذاعة والتليفزيون؟"
"سارة كانت عايزة تدخل إعلام وتتخرج وتبقى مذيعة، وللأسف ظروف بابا مسمحتش فدخلت كلية تانية بمصاريف أقل من إعلام."
هزت سارة راسها بتفهم وهي زعلانة على داليا، وعهد قالت لها بحزن:
"ده غير إنها حاليًا نفسيتها متدمرة حرفيًا، ف أكيد مش هشتغل في مجال هي كانت بتحلم بيه، وده أحزنها أكتر ما هي حزينة."
سألتها سارة بقلق وهي بتقول:
"نفسيتها مدمرة ليه بس مالها؟"
"فسخت الخطوبة هي وخاطبها، ده غير إنه اتقبض عليه عشان سرق."
حطت سارة إيدها على بوقها وقالت لها:
"يا حبيبتي دي تلاقيها بتعيط أوي."
هزت عهد راسها بتأكيد وهي زعلانة وقالت لها:
"ولا عايزة تكلم حد ولا أي حاجة، ولما بنكلمها مش بترد، بتعيط وبس."
زعلت سارة جدًا وقالت لها:
"تعالي نروح لها، عايزة أطمن عليها ونحاول نخرجها من مود الزعل ده."
هزت عهد راسها بالموافقة، وسارة راحت تقول لأمها وأخوها، والغريب إن يوسف ممانعش وقال لها تروح، وطبعًا استغربت بس متكلمتش.
في العربية.
قالت سارة لعهد:
"عرفتي طنط إني جاية؟"
هزت عهد راسها بمعنى أيوا، وسارة هزت راسها وهي بتقول لها:
"كويس."
ابتسمت عهد وسكتت، وسارة قالت لها:
"إنتي ساكتة ليه يا عهد؟ هو فيه إيه؟"
هزت عهد راسها ينفي وقالت لها:
"يا سارة زعلانة عشان داليا جدًا، إنتي مش متخيلة منظر وشها بقى عامل إزاي من كتر العياط."
اتنهدت سارة بحزن عليها وقالت لها:
"آهدي بس كده، إن شاء الله هتبقى كويسة، المهم دلوقتي لازم نجيب لها أي حاجة هي بتحبها."
هزت عهد راسها وفضلت ثواني تفكر وبعدين ضحكت.
ابتسمت سارة على ضحكتها وقالت لها باستغراب:
"فيه إيه؟"
ردت عليها عهد وهي بتقول لها:
"بتحب الشاورما."
ابتسمت سارة وغيرت اتجاه العربية وهي ناوية تروح على مطعم شاورما هي عارفاه تشتري منه ليهم كلهم.
بعد وقت كانت سارة وعهد قاعدين في أوضة داليا بعد ما اتغدوا كلهم سوا من الأكل اللي جابته سارة.
اتكلمت سارة وهي بتقول لها:
"خلاص بقى يا داليا بالله عليكي ما تزعلي."
بصت لها داليا وهزتلها راسها بهدوء وسكتت، وسارة اتنهدت بحزن وقالت لها:
"احمدي ربنا إنكم فسختوا الخطوبة قبل ما يتسجن الحرامي ده."
سكتت داليا ومردتش، وعهد قالت:
"على فكرة بقى إنتي لو مبطلتيش نكد وعياط أنا هعيط معاكي."
ضحكت سارة على كلامها وبعدين قالت لهم:
"بقولكم إيه أنا عايزة أنزل لمحل أم علياء."
ضحكت عهد وقالت لها:
"عجبتك الرنجة المرة اللي فاتت ولا إيه؟"
ضحكت سارة وهزت راسها بمعنى أيوا، وعهد قالت لها:
"دي عندها فسيخ وملوحة إنما إيه خطيرة!"
مسكت سارة إيد داليا بحماس وقالت لهم:
"يلا ننزل!"
مدتش لداليا فرصة إنها ترفض، وبعدين نزلوا كلهم.
عدت الساعات وداليا كانت فكت شوية وبطلت عياط.
وسارة رجعت بيتها، والغريب إنها لما رجعت لاقت أمها مستنياها هي والكل.
"تعالي يا سارة."
راحت سارة وقعدت جمبها.
ورقية اتكلمت وهي بتقولها:
"كانت مالها بقى داليا؟"
هزت سارة راسها بحزن وقالت لها:
"مموته نفسها من الزعل بجد."
سكتت رقية وسألتها ندى باهتمام وهي بتقول لها:
"مين داليا دي؟"
"بنت عم عهد."
هزت ندى راسها بتذكر وقالت لها:
"آه افتكرتها."
وبصت لأخوها بس محمد كان باصص للتليفون أصلًا، رجعت بصت لسارة تاني وقالت لها:
"كانت مالها بقى زعلانة ليه؟"
هزت سارة راسها بحزن وقالت لها:
"بابا فسخ خطوبتها وهو بيتكلم مع بابا خطيبها جت البوليس وقبضوا عليه، وهي طبعًا بتعيط جدًا."
هزت ندى راسها بحزن عليها، ومروة قلبت عيونها بملل من حكاويهم.
وطبعًا محمد كل ده قاعد ساكت.
بصت ندى لسارة وغمزتلها وبعدين اتكلمت وهي بتقول:
"أصلًا عهد وهي هنا حاكتلي على خالد ابن عمتهم."
قفلت سارة حواجبها باستغراب وقالت لها:
"إيه ده؟ مقلتليش إن عندها عمة أصلًا."
بصتلها ندى بحدة خفيفة وهي بتقول لها:
"لأ إزاي بس يابنتي افتكري.. خالد يا سارة مش عهد قالت إنه بيحب داليا ولما عرف مستنيها تتخطى حزنها ده وهيروحوا يتقدمولها."
كانت لسة سارة هترد عليها بنفي وهي مش فاكرة إن عهد قالت حاجة زي دي، بس ملحقتش تتكلم لما سمعت صوت محمد وهو بيقول بصدمة ممزوجة بغضب:
"إيييه!!"
بصتله ندى وهي رافعة حاجبها وهي مبتسمة بانتصار إنها عرفت توقعه وتخليه يعترف إنه حب داليا وووو
رواية عهد بحب كاذب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم احمد
بصت ندى لمحمد و هي رافعة حاجبها و هي مبتسمة بانتصار إنها عرفت توقعه و تخليه يعترف إنه حب داليا.
اتكلمت و هي بتقوله:
ندى: إيه؟
هز محمد راسه بتوتر و قالتلها:
محمد: نعم؟
ابتسمت سارة و ندى قالتله:
ندى: هو إيه ده اللي نعم؟ هو مش إنت اتعصبت فجأة وإحنا بنتكلم لما عرفت إن خالد هيخطب داليا؟
بصلها محمد شوية و سكتت و هو مش عارف يقول إيه. و يوسف طبطب على كتفه و هو بيقول بسخرية:
يوسف: طلعت مغفل وعيلة عرفت توقعك بالكلام يا حضرة الظابط.
ضحكوا على كلام يوسف إلا مروة اللي كانت مضايقة جدا.
قالت ندى بتعديل على كلام يوسف:
ندى: لأ وظابط مباحث من فضلك.
كلمتها حالتهم يضحكوا أكتر. و محمد بصلها بغضب و قالها:
محمد: متهزريش معايا ماشي.
و وجه كلامه للكل و هو بيقول:
محمد: محدش يصدق كلامها. داليا اللي بتقول عليها دي أنا ولا مرة شوفتها ولا كلمتها أصلاً عشان أحبها.
قال كلامه و طلع أوضته و سابهم.
قال يوسف بسخرية عليه:
يوسف: قماص أوي.
ابتسمت سارة لندى عشان متزعلش و ندى هزتلها راسها بمعنى عادي.
بس سمعوا كلهم صوت ضحكة فاروق تاني على الموقف اللي حصل و ضحكوا كلهم تاني.
تاني يوم الصبح كانت سارة قاعدة ف أوضتها و بعدين نزلت بس اتفاجئت من وجود يوسف.
راحتله و هي بتقوله باستغراب:
سارة: إيه دا يا أبيه؟ مش المفروض تكون ف الشغل؟
هو راسه بتأكيد على كلامها و قالها:
يوسف: المفروض بس للأسف عمك سليمان جاي هو وعيلة، ف طبعاً مش هروح.
سألته بإستغراب و هي بتقوله:
سارة: إيه دا؟ مش المفروض إنهم ف إنجلترا؟
هز راسه و قالها:
يوسف: ما هما نزلوا إجازة بقى، ف هيروحوا أوتيل مثلاً؟
هزت راسها بنفي و هي بتضحك و بتقول:
سارة: أكيد لا.
هز راسه بتأكيد على كلامها و هي قالتله:
سارة: معرفش فين مامي؟
يوسف: هتلاقيها ف الجنينة.
هزت راسها و قامت راحت الجنينة و هو رجع بص للابتوب تاني و هو بيكمل شغله بس قطع تركيزه صوت تليفون سارة اللي كان بيرن.
بص على التيليفون و لاقاه رقم عهد، مكانش هيرد عليها و رجع تاني بص للابتوب بس ابتسم لما جت ف باله فكرة و مسك التليفون و فتح المكالمة.
في بيت صادق كان عهد واقفة ف البلكونة و هي بترن على سارة عشان تسألها هيروح التدريب إمتى.
جالها صوت إن حد رد على الاتصال.
اتكلمت عهد بضيق و هي بتقول:
عهد: خير يا سارة هانم؟ سنة عشان تردي؟
بس الغريبة إنها ملقتش رد. اتكلمت تاني و هي بتقول:
عهد: ماتنطقي يابنتي، هو في إيييه بجد؟
فضلت ثانيتين مش سامعة رد لحد ما سمعت صوته و هو بيقولها:
يوسف: إنتي بتزعقي لأخت يوسف الحديدي كدا عادي؟
اتصدمت و معرفتش تعمل إيه، راحت قفلت المكالمة فوراً.
و هو اتفاجئ جدا من ردة فعلها و بص على شاشة التليفون يتأكد إنها فعلاً قفلت المكالمة.
ابتسم لما لاقى إن فعلاً المكالمة اتقفلت ف رن عليها هو.
مرة و اتنين بس هي مكانتش بترد. اضايق بس جت ف باله فكرة و ف ثواني كان فاتح الواتساب بتاع أخته و هو ف شات عهد.
أما عهد ف كانت لسة مصدومة و باصة للتليفون و هي شايفة اتصالات من رقم سارة بس مكنتش عايزة ترد عشان ميبقاش هو.
بصت للتليفون تاني لما سمعت صوت رسالة و لاقيتها سارة اللي كانت كاتبالها:
سارة: إيه يا دودي مش بتردي عليا ليه؟
قفلت حواجبها و هي مش عارفة إذا كان دا يوسف ولا سارة بس ابتسمت و قالت لنفسها:
عهد: إيه يا عهد غباءك دا؟ محدش بيقولك دودي دي غير سارة. أكيد هي اللي كانت بتتصل يعني.
سمعت صوت التليفون و لاقته بيرن برقم سارة.
ردت عليها فوراً و هي بتقولها:
عهد: إنتي إزاي تسيبي تليفونك مع أخوكي يا سارة؟ وهو اللي يرد عليا يعني.
بس برقت بصدمة لما سمعت صوته و هو بيقولها:
يوسف: بقى بتزعلي أختي مني و تخلي يحصل بينا خناقة.
معرفتش ترد تقوله إيه و هو قال بضيق:
يوسف: كنتي بتكلميها ليه؟
ردت عليه باستنكار لسؤاله و هي بتقوله:
عهد: وانت مالك؟
كملت بضيق و هي بتقول:
عهد: وبعدين إزاي أصلاً إنت اللي بتكلمني؟ ومحدش يعرف اسم دودي دا غير سارة.
رد عليها بسخرية و هو بيقول:
يوسف: أعمى أنا يعني مش شايف إنها مسجلاكي دودي؟
سكتت و هي بتلعن غباءها و هو اتكلم و هو بيقولها بحدة عشان يعرف كانت بترن على أخته ليه:
يوسف: اخلصيي كنتيي بترنييي لييه!!
عهد: كنت عايزة أسألها إحنا هننزل تدريب إمتى بس.
حاول إنه ميضحكش و هي اكتشفت إنها قالتله و إنه كمان زعقلها.
اتكلمت بحدة و هي بتقوله:
عهد: هو إنت مالك أصلاً؟ وبعدين إنت بتزعق لمين كدا؟
رد عليها بضيق و هو بيقول:
يوسف: بزعقلك إنتي و يلا بقى مع السلامة عشان صدعتيني.
مستناش يسمع ردها و قفل السكة ف وشها.
أما عهد ف بصت على التليفون بصدمة و قالت بضيق:
عهد: بني آدم قليل الذوق بجد.
و خرجت من البلكونة و راحت لأمها بس اتفاجئت لما لاقيت أمها واقفة عند باب الشقة و نازلة.
سألتها عهد باستغراب و هي بتقولها:
عهد: إيه دا؟ إنتي رايحة فين؟
ردت عليها هالة بضيق و هي بتقولها:
هالة: بقالي ساعة بنادي عليكي و إنتي ولا هنا.
ردت عليها عهد بأسف و هي بتقول:
عهد: معلش يا ماما بس كنت بكلم يوسف.
هالة: إيييه!!!
ادركت عهد اللي قالته و قالتلها بتصحيح:
عهد: لا أنا كنت فاكراها سارة بس هو اللي رد يعني.
هزت هالة راسها بمعنى ماشي و عهد سألتها و هي بتقولها:
عهد: إنتي رايحة فين؟
ردت عليها هالة بحزن و هي بتقول:
هالة: رايحة أزور أخوكي.
سكتت عهد بحزن و بعدين هزتلها راسها بمعنى ماشي و هالة اتنهدت بحزن و قالت بقهر:
هالة: ربنا يفك سجنه. اتسجن ظلم يا عهد.
هزت عهد راسها و قالتلها:
عهد: كلنا متأكدين من حاجة زي دي. سيف عمره ما يسرق أبداً، إنتوا مربتوناش على حاجة زي كدا أبداً.
هزت هالة راسها و قالتلها:
هالة: اهو فاضل كام شهر و يخرج من السجن بالسلامة.
ابتسمتلها عهد بأمل و قالتلها:
عهد: إن شاء الله يا حبيبتي.
كملت كلامها و هي بتقولها:
عهد: استنيني هاجي معاكي.
هزت هالة راسها برفض و قالتلها:
هالة: لأ كدا هتتأخر. المرة الجاية بقى إن شاء الله.
هزت عهد راسها بالموافقة و هالة قالتلها:
هالة: اعملي إنتي بقى الغدى النهاردة.
هزت عهد راسها بطاعة و قالتلها:
عهد: عيوني حاضر. هتيجي تلاقي الأكل جاهز إن شاء الله.
سلمت هالة عليها و مشيت و عهد دخلت أوضة داليا اللي لاقيتها برضو قاعدة عن الشباك و مش بتتكلم.
راحت عهد قعدت جمبها و هي بتقولها:
عهد: إيه يا دودو؟ هنفضل ساكتين كدا تاني؟
بصتلها داليا و متكلمتش و عهد قالتلها:
عهد: خلاص بقى بالله عليكي مش هنفضل نعيط و ننسى حياتنا. وبعدين هو لو كان بيحبك عمره ما كان سرق ولا زعلك منه أصلاً.
هزت داليا راسها و هي بتقولها بخنقة و دموع:
داليا: ما دا اللي أنا مستغرباه يا عهد. إنه كان بيقولي إنه بيحبني. وغير كدا إنهم عيشتهم كويسة، ف ليه يسرق؟
ردت عليها عهد بحكمة و هي بتقولها:
عهد: ساعات السرقة بتبقى مرض يا داليا. في ناس بتسرق و بعد ما تسرق بترمي الحاجة اللي سرقتها دي أصلاً.
هزت داليا راسها ليها و عهد قالتلها:
عهد: تعالي ساعديني ف الغدى.
هزت داليا راسها و راحوا هنا الاتنين للمطبخ.
في قصر فاروق الحديدي.
كانوا متجمعين كلهم بعد ما سليمان جه هو و مراته و بنته جولين.
اتكلم فاروق و هو بيقول:
فاروق: أخيراً رجعت يا سليمان يا ابني.
ضحك سليمان و قاله:
سليمان: متأخرتش أوي يعني يا بابا. دا هما أربع سنين بس.
ضحكوا عليه و فاروق قاله:
فاروق: برضو كتير.
اتكلمت بدرية مرات سليمان و هي بتقول:
بدرية: دا أنا صحابي هناك كلهم بيقولولي إننا منطولش ف مصر.
ابتسمولها مجاملة و هي كملت كلامها و هي بتقول:
بدرية: إنتوا مش مصدقين ولا إيه؟ دي حتى أليزا قالتلي بالحرف كدا. متتأخريش ف مصر يا دانا لأني هقفل الشركة لحد ما ترجعي.
استغربوا كلامها جدا و سارة قالتلها:
سارة: معلش بس مين دانا؟ هو حضرتك مش اسمك بدرية برضو ولا إيه؟
حاولوا كلهم إنهم ميضحكوش على كلام سارة و بدرية قالتلها:
بدرية: حبيبتي، أكيد ف إنجلترا مش هيعرفوا يقولوا بدرية يعني ف بيقولولي دانا. وساعات برضو بيقولوا لجولين جوليا و جولي.
هزت سارة راسها و سكتت و يوسف اتكلم و هو بيقول:
يوسف: بعيداً بقى عن دانا و بدرية و كل الكلام دا بس حقيقي. أوعي تصدقي كلام صاحبتك دي لأن مش منطقي خالص إنها تقفل شركة تعبت عشان تحققها و ترفض الموظفين اللي شغالين هناك عشان حضرتك رجعتي بلدك برضو.
هنا ضحك محمد غصب عنه و فاروق بصله بحدة و طبعاً بدرية معرفتش تقول إيه ف سكتت.
بصت ندى لجولين و هي مبتسمة و قالتلها:
ندى: إزيك يا جولي؟
هزت جولين راسها و قالتلها:
جولين: الحمد لله. إنتي عاملة إيه؟
هزت ندى راسها و قالتلها:
ندى: الحمد لله.
بصت لسارة و جولين و قالتلهم:
ندى: ما تيجوا طيب نقعد فوق إحنا.
هزت سارة راسها بسرعة بتأكيد لكلام ندى و قالتلها:
سارة: آه بجد يا ريت.
ابتسمت ندى عشان متضحكش و طلعوا هما التلاتة.
في بيت صادق.
خرجت عهد و داليا من المطبخ أخيراً بعد ما خلصوا الغدى.
راحت عهد خدت تليفونها و رنت على أمها اللي قالتلها إنها خلاص جاية.
بصت داليا لعهد و قالتلها:
داليا: هي فين دلوقتي؟
ردت عليها عهد و هي بتقول:
عهد: جاية أهي خلاص.
هزت داليا راسها و عهد جالها رسالة الواتس.
بصت لاقيتها من سارة قلبت عيونها بملل و قرأت الرسالة:
سارة: إيه يا عهد؟ مكلمتينيش انهاردة يعني.
ابتسمت عهد بسخرية و مردتش على الرسالة لأنها متأكدة إنه يوسف.
رن تليفونها و كان رقم سارة بس برضو عهد مردتش.
استغربت داليا و قالتلها:
داليا: ما تردي يا بنتي على التليفون.
هزت عهد راسها بمعنى لا و قامت دخلت المطبخ تحضر الأكل.
راحت داليا للتليفون و ردت على سارة:
داليا: الو يا سارة.
ردت عليها سارة و هي بتقول:
سارة: داليا؟ هي عهد مبتردش عليا ليه؟
هزت داليا راسها بعدم معرفة و قالتلها:
داليا: معرفش. هي أصلاً ف المطبخ.
اتنهدت سارة بضيق و قالتلها:
سارة: طب ممكن تديها التليفون؟
هزت داليا راسها و قالتلها:
داليا: طب ثواني.
و راحت المطبخ و قالت لعهد:
داليا: سارة عايزة تكلمك.
بصتلها عهد و بصت التليفون تاني و هي مش عارفة ترد ولا لا.
فاقت من تفكيرها على صوت داليا اللي قالتلها:
داليا: ما تخلصي يا عهد في إيه؟ البت ع الخط.
خدت عهد التليفون منها بسرعة و ردت على سارة و هي بتقول بتوجس:
عهد:
الو يا سارة.
قلبت داليا عيونها بملل منها وخرجت من المطبخ.
اتكلمت سارة وهي بتقولها:
سارة: انتي مبترديش عليا ليه بجد؟
ردت عليها عهد وهي بتقولها:
عهد: يعني مش عارفة مبردش عليكي ليه؟
قفلت سارة حواجبها باستغراب وقالتلها:
سارة: لا مش عارفة مبترديش عليا ليه.
رفعت عهد حواجبها بدهشة وقالتلها:
عهد: مشوفتيش مسدج مبعوته على الواتساب منك ومش انتي اللي باعتاها يعني؟
هزت سارة وشها بزهول وهي مش فاهمة حاجة وقالتلها:
سارة: عهد حبيبتي انتي بتتكلمي عن ايه؟ آخر حاجة مبعوته على الواتساب امبارح لما كتبتيلي إن داليا مبقتش بتعيط زي الأول، وبعدين أنا لسه كاتبالك من ربع ساعة كدا.
هزت عهد راسها بعد ما فهمت إن يوسف مسح الرسالة من عند أخته.
اتكلمت عهد وقالتلها:
عهد: خلاص يا سارة، انسى اللي قولته.
هزت سارة راسها بمعنى ماشي وقالتلها:
سارة: مش هينفع نخرج انهاردة للأسف.
استغربت عهد وقالتلها:
عهد: ليه؟
اتكلمت سارة بزهق وهي بتقول:
سارة: انكل سليمان رجع من السفر.
ضحكت عهد وقالتلها:
عهد: طب وانتِ مالك بتقوليها بزهق كدا ليه؟
ردت عليها سارة وهي بتقولها:
سارة: بجد يا عهد، محدش فينا بيحب طنط بدرية خالص، حقيقي شايفة نفسها جدا ومغرورة بطريقة غبية بجد.
ضحكت عهد وقالتلها:
عهد: عادي يعني يا سيرا، ما انتوا عندكم يوسف برضه نفس الحكاية.
ضحكت سارة وقالتلها:
سارة: لأ لأ استحاااله بجد، حتى لو أبيه مغرور شوية بس على الأقل الناس بتحبه يعني.
ردت عليها عهد بسخرية وهي بتقولها:
عهد: محدش بيحبه غيركوا عمومًا.
ضربتها داليا ف كتفها وهي بتبصلها بحدة بعد ما كانت دخلت المطبخ تاني عشان تجيب ماية وقالتلها بصوت واطي:
داليا: انتي عبيطة حد يقول كدا!!
ردت عليها سارة وهي بتقولها بضحك:
سارة: يا ستي حتى لو متقوليهاش ف وشي، وعمتاً على الأكل فيه ناس بيحبوه.
ضحكت عهد على كلامها وسارة قالتلها:
سارة: بس جولين كويسة غير أمها خالص.
هزت عهد راسها وقالتلها:
عهد: طيب حلو، اتكلمي معاها انتي وندى لحد ما يرجعوا يسافروا تاني.
هزت سارة راسها بنفي وقالتلها:
سارة: المشكلة إنها مش بتحب تتكلم معانا كتير.
استغربت عهد وقالتلها:
عهد: وده ليه؟
ردت عليها سارة وهي بتقولها:
سارة: هي أصغر مننا قد داليا تقريباً، ف مش بتحب تتكلم معانا بقى، فهمتي.
استغربت عهد لأن داليا بتتكلم مع اللي أكبر منها عادي، بس قالت إن كله بني آدم وليها شخصيته.
خرجت عهد من المطبخ وهي لسه بتكلم سارة، بس اتفاجئت لما لاقت داليا خارجة من البلكونة بسرعة وبتقولها:
داليا: عهد عمو أيمن بابا رحيم مات وووووو.
رواية عهد بحب كاذب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم احمد
اتكلمت داليا بحزن وهي بتقول:
داليا... عهد عمو أيمن مات.
بصتلها عهد بصدمة بعد ما كانت بتتكلم مع سارة وهي بتضحك وتهزر.
دمعت عيون داليا بحزن، وعهد قالتلها بعدم إدراك للي داليا قالته:
عهد... عرفتي ازاي؟
شاورتلها داليا على البلكونة وهي بتقولها:
داليا... عربية الإسعاف لسه ماشية من قدام بيتهم، وطنط صفاء كانت بتعيط.
في الوقت ده باب الشقة اتفتح وظهرت هالة اللي كان على وشها تعابير الحزن.
اتكلمت عهد وهي بتقولها:
عهد... ماما عرفتي اللي حصل عمـ...
هزت هالة راسها وقالتلها بحزن:
هالة... أيوه عرفت، ربنا يرحمه ويغفر له.
بصت لعهد وقالتلها:
هالة... هاتيلي كوباية ميه وخدوا مني أكياس الخضار دي عشان هنزل لصفاء.
هزت عهد راسها ودخلت تجيبلها ميه، وداليا خدت منها الشنط ودخلت المطبخ.
خرجت عهد بكوباية الميه وأديتها لأمها وهي بتقولها:
عهد... هو إحنا كده نيجي معاكي؟
هزت هالة راسها بمعنى لأ وقالتلها:
هالة... لأ، وقت ما يعملوا عزا تبقوا تنزلوا تروحوا وخلاص.
هزت عهد راسها وقالتلها:
عهد... طيب.
هزت هالة راسها ونزلت، وعهد قفلت الباب بحزن وهي بتدعي لأيمن بالرحمة.
لاقيت تليفونها بيرن، راحت خدته من على التربيزة ولاقيتها سارة.
ردت عليها وسمعت صوتها وهي بتقولها بقلق:
سارة... عهد في إيه؟ قفلتي مرة واحدة، هو في حاجة؟
ردت عليها عهد بحزن وهي بتقولها:
عهد... عمو أيمن، بابا رحيم اتوفى.
سكتت سارة بحزن وبعدين قالتلها:
سارة... ربنا يرحمه يا رب.
ابتسمت عهد وقالتلها:
عهد... آمين يا رب.
عدى تلت أيام، كان العزا خلص بس طبعًا الحزن كان مالي قلوب الكل لأن أيمن كان معروف بعطفه على كل الناس وإنه طيب، والكل زعل لما اتوفى.
خرجت عهد الصبح لأمها وأبوها وهي بتقولهم:
عهد... أنا نازلة انهاردة.
استغربوا، وقال صادق:
صادق... ليه؟
ردت عليه عهد وهي بتقوله:
عهد... نازلة تدريب للشغل.
هز صادق راسه بالموافقة وقالها:
صادق... ربنا يوفقك يا حبيبتي.
ابتسمتله عهد وقالتله:
عهد... يا رب.
بصت لداليا وقالتلها:
عهد... يلا انزلي معايا عشان تروحي الجامعة.
هزت داليا راسها برفض وقالتلها:
داليا... مش عايزة أروح.
استغربوا كلهم، وعهد قالتلها:
عهد... ليه بقى؟
هزت داليا راسها بنفي وقالتلها:
داليا... عادي، مش عايزة أنزل النهارده يا عهد، ودوشة وأرجع مصدعة على إيه يعني.
هزت عهد راسها برفض للكلام اللي داليا بتقوله وقالتلها:
عهد... مفيش الكلام ده، يلا اخلصي.
هزت داليا راسها وقامت راحت أوضتها تجيب شنطتها، ونزلوا هما الاتنين بعد ما سلموا على أبوهم وأمهم.
اتكلمت عهد مع داليا وهي بتقولها وهما بيتمشوا لموقف الميكروباصات:
عهد... قوليلى بقى مكونتيش عايزة تروحي الجامعة ليه؟
ردت عليها داليا بلا مبالاة وهي بتقولها:
داليا... ما أنا قولت واحنا فوق.
هزت عهد راسها بعدم اقتناع وقالتلها:
عهد... مقولتيش الحقيقة.
اتنهدت داليا بحزن وقالتلها:
داليا... أصل هنزلها ليه، وهي مش اللي كنت بحلم بيها يا عهد.
زعلت عهد جدًا عشانها وقالتلها:
عهد... ارضي باللي ربنا كاتبهولك يا داليا عشان ربنا يكرمك في حياتك، وارد جدًا كنتي تدخلي كلية إعلام ومتنجحيش فيها زي ما هتنجحي في كليتك دي.
هزت داليا راسها بمعنى حاضر، وعهد قالتلها بابتسامة:
عهد... يلا سلام.
هزت داليا راسها وقالتلها:
داليا... سلام.
وكل واحدة راحت في اتجاه الميكروباص اللي رايح لوجهتهم.
كانت سارة بتتصل بعهد وهي سايقة العربية في اتجاه المؤسسة الإعلامية اللي يوسف قالها إنهم هيتدربوا فيها هي وعهد.
جالها صوت عهد وهي بتقولها:
عهد... مش كنا خلصنا من الصحيان بدري ده؟
ضحكت سارة وقالتلها:
سارة... كل ما أقول لأبيه كدا يقولي مش هيحصل، وإجباري لازم أصحى بدري، إن مكنش عشان المدرسة هيبقى عشان الكلية، وإن مكنش عشان الكلية هيبقى عشان الشغل.
هزت عهد راسها وقالتلها:
عهد... طيب يا ستي ربنا يسامحه.
ضحكت سارة على كلامها وقالتلها:
سارة... إنتي وصلتي لفين دلوقتي؟
هزت عهد راسها بنفي وقالتلها:
عهد... لسه في الميكروباص الأولاني أهو.
هزت سارة راسها وقالتلها:
سارة... طيب، أحسن لما الميكروباص ده يوصل رنيلي وهتلاقيني مستنياكي بالعربية.
هزت عهد راسها وقالتلها:
عهد... خلاص اتفقنا.
كانت داليا باصة للشباك وهي سرحانة وفي نفس الوقت بتحاول تتقبل الكلية اللي هي فيها.
قلبت عيونها بملل لما الميكروباص وقف عشان كمين.
اتكلم الظابط، وكان محمد، وهو بيقول للسواق:
محمد... هات الرخص.
هز السواق راسه بطاعة وأداله الرخص، ومحمد بص فيها شوية وبعدين قاله:
محمد... الرخص منتهية، مجددتهاش ليه؟
رد عليه السواق بزهول وهو بيقوله:
السواق... لسه منتهية امبارح يا حضرة الظابط، وكنت هجددها النهارده!!
هز محمد راسه، والسواق قاله:
السواق... معلش يا حضرة الظابط، سؤال.
بصله محمد وقاله بحدة:
محمد... اخلص.
رد عليه السواق بسؤال وهو بيقوله:
السواق... هو مش حضرتك ظابط مباحث تقريبًا؟
رد عليه محمد بغضب وهو بيقول:
محمد... وواقف كمين في حاجة يا روح أمك؟
اضايق السواق وقاله:
السواق... إيه لازمة تجيب سيرة أمي بس يا حضرة الظابط، كان مجرد سؤال بس.
شاورله محمد إنه يمشي، وداليا كانت مضايقة منه جدًا بسبب زعيقه وحدته في الكلام.
وصلت سارة مع وقت وصول عهد.
راحتلها عهد وسلمت عليها، وراحوا هما الاتنين لعربية سارة.
اتكلمت عهد وهي بتقول:
عهد... يا رب التدريب ميطولش بجد.
ضحكت سارة وقالتلها:
سارة... من أربع لثمان ساعات.
بصتلها عهد بزهول وهي بتقولها:
عهد... نعممم؟
ضحكت سارة وقالتلها:
سارة... بيقولوا لسه مش متأكدة، هنروح دلوقتي ونعرف.
هزت عهد راسها وهي مبتسمة.
نزلت عهد هي وسارة، وبصت للشركة برهبة من شكلها.
اتكلمت سارة وهي بتقولها:
سارة... يلا.
راحت هي وعهد في اتجاه بوابة الشركة.
وأول ما دخلوا، لاقوا موظفة استقبال رايحلهم وهي بترحب بيهم وبتقولهم:
نيفين... أهلاً بيكم، أكيد حضراتكم سارة هانم وعهد هانم صح؟
قفلت عهد حواجبها باستغراب من كلمة "هانم"، أما سارة فابتسمتلها وقالتلها:
سارة... بالظبط.
ابتسمت نيفين وقالتلهم:
نيفين... طيب اتفضلوا معايا.
راحوا معاها، وعهد كانت شايفة كمية النظام اللي في الشركة وقد إيه الشركة مرتبة ومنظمة.
اتكلمت نيفين وهي ماشية معاهم في اتجاه مكتب وبتقولهم:
نيفين... دلوقتي هتلاقوا في المكتب مساعدين هيعرفوكم كل حاجة.
سألتها عهد وهي بتقولها:
عهد... طيب معلش، هو وقت التدريب هيكون قد إيه؟
ابتسمت نيفين وقالتلها:
نيفين... المساعدين جوه هيقولولكم كل حاجة.
هزت عهد راسها، ونيفين مشيت، وعهد وسارة دخلوا المكتب.
عدى خمس ساعات، كانت سارة وعهد خلصوا التدريب.
اتكلمت سارة وهما ماشيين ناحية العربية وهي بتقول:
سارة... أنا جعانة جدًا.
هزت عهد راسها وقالتلها:
عهد... وأنا كمان.
بس اتصدمت لما سمعت سارة بتقولها:
سارة... خلاص تعالي نروح عند أي مسمط ناكل طاحن ورق عنب بالكوارع وفتة كبدة.
بصتلها عهد بدهشة وقالتلها:
عهد... نعم؟
قالتلها سارة بسخرية:
سارة... خير، مبتأكليش كوارع؟
هزت عهد راسها بنفي وقالتلها:
عهد... لأ.
قلبت سارة عيونها بملل وقالتلها:
سارة... مبتفهميش عمومًا.
ردت عليها عهد بزهول وهي بتقولها:
عهد... مش عارفة إنتي إزاي من التجمع بجد.
سارة... ما عشان أنا من التجمع بستنى أخرج عشان آكل براحتي.
سألتها عهد وهي بتقولها:
عهد... إنتي أهلك عارفين إنك بتاكلي الأكل ده؟
هزت سارة راسها بنفس وقالتلها:
سارة... إنتي أكيد مش هتقوليلهم، صح؟
كانت لسه عهد هترد عليها بنفي، بس سمعوا هما الاتنين صوت يوسف وهو بيقول لسارة:
يوسف... على إيه يا سارة هانم وووو.
رواية عهد بحب كاذب الفصل العشرون 20 - بقلم مريم احمد
اتخضوا هما الاتنين لما سمعوا صوت يوسف وهو بيقول لسارة:
يوسف... مش عايزاها تعرفنا إيه يا سارة هانم.
اتصدمت سارة ومعرفتش تقوله إيه، عيونها ف ثواني دمعت لما فكرت إنه لما يعرف هيزعل منها.
اتكلم يوسف بحدة خفيفة عشان يخليها تتكلم وتقوله:
يوسف... ها؟
رجعت لورا خطوة وكانت هتقوله بس سمعت صوت عهد بتتكلم بكل ثقة وهي بتقوله:
عهد... وانت مالك؟
رفع يوسف حاجبه باستنكار وبص للشركة على أساس إنه لسه موفرلها مكان محترم وكويس للتدريب.
أما هي ف متكلمتش تاني بس بصت لسارة بمعنى إنها متخافش.
اتكلم يوسف وهو بيقولها:
يوسف... لا معلش بقى، هو انتي اللي مالك، واحد وأخته بيتكلموا، انتي إيه اللي يخليكي تتكلمي معانا أصلاً؟
ابتسمت بسماجة وقالتله:
عهد... واختك لو كانت عايزة تقولكوا كانت قالتلكوا.
حست سارة إنهم هيتخانقوا، فاتكلمت وهي بتقول:
سارة... خلاص يا جماعة يلا نمشي.
اتكلم يوسف وهو بيقولهم:
يوسف... يلا تعالوا.
استغربت سارة وشاورتله على عربيتها وقالتله:
سارة... طب والعربية؟
رد عليها وهو بيقولها:
يوسف... فتحي هيجيبها.
هزت سارة راسها وأديتله مفتاح العربية وبعدين بصت لعهد وقالتلها بابتسامة:
سارة... يلا يا عهد.
رفعت حاجبها وردت عليها وهي بتقولها:
عهد... نعم!
سارة... يلا عشان نمشي.
هزت عهد راسها برفض وقالتلها:
عهد... لأ شكراً، أنا هطلب عربية توصلني.
نفخ يوسف بنفاذ صبر من عندها وسارة مسكت إيدها وقالتلها:
سارة... لأ ويلا بقى عشان عايزة أحكيلك على حاجة.
ملحقتش عهد ترفض لأن سارة شدتها ومشوا كلهم للعربية.
و عهد كانت متضايقة جداً من يوسف عشان كده مكنتش عايزة تروح معاهم بس متكلمتش.
في كلية الحاسبات والمعلومات.
كانت داليا قاعدة لوحدها لحد ما المحاضرة التانية تبدأ.
بصت حواليها لاقيت الطلبة كلهم بيتكلموا إلا هي تقريباً، مسكت تليفونها وهي حاسة بالخنقة من الكلية.
حست بحد قعد جمبها، بصت لاقيتها بنوتة مبتسمالها.
ابتسمتلها داليا بمجاملة واستغراب، والبنت اتكلمت وهي بتقولها:
دينا... إزيك، أنا دينا.
خلصت كلامها وهي مادالها إيدها عشان تسلم عليها.
بصتلها داليا لثواني وبعدين ابتسمتلها وسلمت عليها وقالتلها:
داليا... داليا.
ابتسمت دينا وقالتلها:
دينا... شوفتك أنا وهاجر ساكتة وقاعدة لوحدك، قولنا نيجي نسلم عليكي.
ظهر على ملامح وش داليا الاستغراب لأن مكانش في غيرها أصلاً.
ضحكت دينا وبعدين اتكلمت وقالتلها:
دينا... هي جاية بس في الكافيتيريا بتجيب حاجة نشربها.
هزت داليا راسها وسمعت صوت بنت بتقولها:
هاجر... هاي.
بصتلها لاقيتها قاعدة قدامها ومدتلها هي ودينا كل واحدة كوباية فيها مشروب.
ابتسمت داليا وقالتلها:
داليا... هاي.
اتكلمت هاجر وهي بتقول:
هاجر... أنا هاجر صاحبة دينا.
ابتسمتلها داليا بمعنى إنها عرفت وقالتلها:
داليا... أهلاً بيكي.
ابتسمت هاجر وسألتها وهي بتقول:
هاجر... انتي سنة أولى؟
ضحكت داليا وقالتلها:
داليا... باين عليا إني لسه جديدة أوي كده.
ضحكوا على كلامها ودينا قالتلها:
دينا... مش أوي، احنا كمان سنة أولى.
قالتلها داليا وهي مبسوطة:
داليا... يعني نفس الدفعة.
هزت دينا راسها وقالتلها:
دينا... أيوه، م أنا شوفتك كذا مرة في المدرج.
ابتسمت داليا وقالتلها:
داليا... مخدتش بالي.
هزت دينا راسها بتفهم وفضلوا هما التلاتة يتكلموا وداليا كانت مبسوطة إنها بقى عندها صحاب يحببوها في روحتها للكلية.
وقف يوسف العربية قدام بيت عهد.
اتكلمت عهد بشكر وهي بتقوله:
عهد... شكراً.
هز دماغه ومتكلمش، و عهد سلمت على سارة ونزلت طلعت بيتها.
نفخ يوسف بزهق وهو بيقول لسارة:
يوسف... دماغي صداعك من رغيكوا.
ضحكت سارة وقالتله لما افتكرت:
سارة... صحيح يا أبيه، هو انت جيت ليه؟
سكت يوسف ومردش، وسارة قالتله بعد ما ضحكت:
سارة... مقصدش إنك متجيش بس استغربت.
هز دماغه وقالها:
يوسف... جيت عشان ده أول يوم تدريب ليكوا، وأنا عارف إن المدربين والمساعدين والناس دي تتكلم مع المتدربين بحدة، فقلت أطمئن إن محدش فيكوا بأسلوب وحش، لأن كان هيبقى آخر يوم في شغلهم.
ضحكت سارة على كلامه وقالتله:
سارة... لأ، كلهم اتكلموا معانا بترحيب.
هو دماغه وقالها:
يوسف... كويس.
طلعت عهد البيت وأول ما دخلت من باب الشقة راحت بسرعة لأوضة داليا تطمن عليها عملت إيه في الكلية النهاردة.
بس اتفاجئت لما ملقتهاش.
راحت عهد للبلكونة لما لاقيت أمها هناك.
بصتلها هالة وابتسمتلها وهي بتقولها:
هالة... حبيبتي انتي جيتي.
هزت عهد راسها وقعدت قدامها وهي بتقولها:
عهد... اومال داليا مجاتش ولا إيه؟
هزت هالة راسها وقالتلها:
هالة... جاية في الطريق أهي.
هزت عهد راسها وهالة قالتلها:
هالة... عملتي إيه في التدريب؟
هزت عهد راسها وقالتلها بابتسامة:
عهد... الحمدلله.
ابتسمتلها هالة و عهد ضحكت وقالتلها:
عهد... تخيلي بيقولوا لبنت يا هانم.
ابتسمتلها هالة بفرحة وقالتلها:
هالة... وإيه المانع.
ابتسمتلها عهد وهالة قالتلها:
هالة... أنا معملتش غدى النهاردة، وأبوكي مش بيحب ياكل أكل بره ده.
هزت عهد راسها وقالتلها:
عهد... حتضر الرسالة، وصلت، هروح أنا أعمل الغدى النهاردة.
هزت هالة راسها وقالتلها:
هالة... أيوااا برافو عليكي.
ضحكت عهد وخرجت من البلكونة راحت المطبخ، كانت هتبدأ تعمل الغدى بس قالت تعمل ليها هي وأمها كوبايتين شاي الأول.
راحت جهزت الشاي ومسكت تليفونها لما سمعت صوت رسالة.
بصت في التليفون لاقيت داليا كاتبالها:
داليا... كيكة بالشكولاتة ولا فانيليا؟
ابتسمت عهد وكتبتلها:
عهد... فانيليا.
شافت داليا الرسالة وعملتلها عليها قلب وخرجت من الواتس.
و عهد صبت الشاي وخدت كوباية الشاي بتاعة أمها وراحت للبلكونة.
عهد... اتفضلي يا أجمل هالة.
ابتسمتلها هالة بحب وقالتله وهي بتاخد منها كوباية الشاي:
هالة... طب وانتِ؟
ردت عليها عهد وهي مبتسمالها:
عهد... في المطبخ هشربها وأنا بعمل الغدى.
هزت هالة راسها و عهد رجعت المطبخ تاني وبدأ تعمل الغدى بسرعة قبل ما صادق وداليا يرجعوا.
معداش ساعة وكانت داليا رجعت.
وأول ما دخلت من باب الشقة نادت على عهد على طول.
داليا... يا عهووودة.
جالها صوت عهد من المطبخ وهي بتقولها:
عهد... أنا هنا يا دودو، تعالي.
راحت داليا ليها وأديتلها الكيكة وهي مبتسمة.
ابتسمتلها عهد بحب وقالتلها:
عهد... تسلم إيدك يا حبيبتي.
ابتسمت داليا وقالتلها:
داليا... تسلمي.
اتكلمت عهد وهي بتقولها بضحك:
عهد... جاية مبسوطة يعني.
ابتسمت داليا وقالتلها:
داليا... اتعرفت على بنتين سكر أوي يا عهد.
ضحكت عهد وقالتلها بفرحة:
عهد... طب يا روحي الحمدلله.
ابتسمت داليا وقالتلها وهي بتدور على هالة بعيونها:
داليا... اومال ماما فين؟
شاورتلها عهد على أوضة وقالتلها:
عهد... تلاقيها جوه بتصلي.
هزت داليا راسها وراحت تشوف هالة.
أول ما هالة شافتها ابتسمتلها وحضنتها وهي بتقولها:
هالة... عملتي إيه النهاردة في الكلية يا حبيبتي؟
هزت داليا راسها بابتسامة وقالتلها:
داليا... الحمدلله.
ابتسمت هالة وقالتلها:
هالة... يلا روحي اغسلي وشك كده وأنا هرن على صادق عشان نتغدى.
هزت داليا راسها بمعنى حاضر وخرجت وهالة مسكت تليفونها ورنت على صادق بس هو مردش.
راحت المطبخ اديت التليفون لعهد وقالتلها:
هالة... رني على أبوكي عشان ييجي ونتغدى، وأنا هنزل أطمن على أم عمر وأيجي، بتمنى تكون بطلت عياط.
هزت عهد راسها بمعنى حاضر ودعت لأيمن بالرحمة وبعدين قالتلها:
عهد... ماشي، بس متتأخريش.
هزت هالة راسها بمعنى ماشي ونزلت.
و عهد اتصلت بأبوها ومعداش ثواني ورد.
صادق... الو.
ابتسمت عهد وقالتله:
عهد... الو يا بابا، انت فين؟
ابتسم لما سمع صوت عهد وقالها:
صادق... جاي اهو، اتأخرت شوية بس أصلي جاي ومعايا مفاجأة.
استغربت عهد وقالتله:
عهد... مفاجأة إيه دي يا صادق؟
ضحك صادق عليها وقالها:
صادق... خلي أمك تسمعك وانتِ مبتقوليش بابا عشان تلاقي الشبشب طاير على وشك دلوقتي.
ضحكت عهد وهي بتقوله:
عهد... لأ، م هي نزلت لأم عمر، فانا هقولك صادق من غير ما هي تعرف عادي.
ضحك على كلامها وقالها:
صادق... ماشي يا ستي، يلا أنا ربع ساعة بالكتير وهكون وصلت بإذن الله.
هزت عهد راسها وقالتله:
عهد... إن شاء الله، يلا سلام.
صادق... سلام.
قفلت عهد المكالمة وراحت بسرعة لداليا وهي بتقولها:
عهد... بت يا داليا، بابا بيقول جاي ومعاه مفاجأة.
ابتسمت داليا بحماس وقالتلها:
داليا... تفتكري إيه هي؟
هزت عهد راسها يمين وشمال بمعرفة وقالتلها:
عهد... مش عارفة بجد.
اتكلمت داليا وهي بتقولها بسرعة وحماس:
داليا... اتصلي بيه بسرعة اسأليه قد إيه وهتيجي.
ردت عليها عهد وهي بتقولها:
عهد... قالي ربع ساعة بالكتير.
سابتها داليا وراحت وقفت في البلكونة.
راحتالها عهد وهي بتقولها:
عهد... بتعملي إيه؟
اتكلمت داليا وهي باصة للشارع:
داليا... مستنياه ييجي عشان أشوف المفاجأة وأعرفها.
ضحكت عهد عليها وخرجتها من البلكونة وقفلت البلكونة وهي بتقولها:
عهد... تعالي يا أختي ساعديني في تجهيز السفرة عشان الغدى.
قفلت داليا حواجبها بضيق وقالتلها:
داليا... يا ستي خليني استناه، عايزة أعرف المفاجأة، وانتِ روحي جهزي السفرة.
عهد... وفرضاً اتأخر عن الربع ساعة هتفضلي واقفة برضه؟
دبدبت داليا على الأرض وبعدين مشيت وهي بتقول كلام عهد مقدرتش تجمعه.
ضربت عهد كف بكف بزهول من الطفلة اللي اسمها داليا وراحت للمطبخ.
جهزوا السفرة وهالة رجعت، وكل ده وهما مستنيين صادق ومتحمسين جداً.
اتكلمت عهد بنفاذ صبر وهي بتقول:
عهد... هو اتأخر ليه؟
ردت عليها هالة بحدة وهي بتقولها:
هالة... اسمها هو.
ضحكت داليا و عهد اتكلمت وهي مبتسمة وبتقول:
عهد... يا ماما مقصديش.
في الوقت ده سمعوا صوت مفاتيح صادق، مستنوش وراحت هي وداليا فتحوا الباب بسرعة بعد ما كل واحدة فيهم حطت طرحة على راسها.
بس وقفوا مكانهم بصدمة لما لاقوا آخر شخص ممكن يتوقعوا إنه يكون هو.
اتكلمت عهد وهي الدموع في عيونها ومبتسمة بفرحة:
عهد... سيف!! وووووو