تحميل رواية عهد بحب كاذب بقلم مريم احمد pdf
بقلم مريم احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت ديما اسمع عن اللحظة اللي بتغير حياتك كلها. ابتسمت بسخرية وهي بتكمل و بتقول: داليا... بس عمري ما كنت اتخيل ان لحظتي أنا هتيجي بالطريقة دي يا عهد. سكتت وما ردتش عليها لأنها ما كانتش عارفة تقولها إيه، ففضلت إنها تسكت وتخلي داليا بنت عمها تكمل كلامها أحسن، يمكن الحزن اللي في قلبها يروح. اتكلمت داليا وهي دموعها نازلة وبتسألها وبتقول: داليا... هو أنا وحشة أوي كده عشان كل حاجة بحبها تبعد عني؟ هزت عهد راسها يمين وشمال بنفي وقالت لها بسرعة: عهد... لا يا حبيبتي متقوليش كده. اتكلمت داليا بعياط وهي بتقو...
رواية عهد بحب كاذب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم احمد
اتكلمت عهد بصدمة و هي بتقول
عهد...سيف!!
ابتسملها و هي مكنتش مصدقة انه اخيرا خرج من السجن
سمعت صوت امها و هي بتقول
هالة...سيف اوعي كدا
قالت جملتها و زقتها من قدام الباب و اتصدمت لما لاقيت صادق و سيف و الاتنين كانوا مبتسمين
هزت راسها بعدم تصديق و قالت لصادق
هالة...ابني خرج من السجن يا صادق
هز صادق راسه بتأكيد على كلامها و عهد كانت مبتسمة بفرحة كبيرة
بس ابتسمتهم اختفت بخوف لما هالة قعدت وعيها مرة واحدة
عهد...ايه دا مامااا
....لا اله الا الله وحدة لا شريك له
في قصر فاروق الحديدي
كانت ندى قاعدة ف اوضتها مبسوطة هي و الكل
و فاروق و محمد كانوا ف الريسبشن بيتكلموا مع ابو سليم و سليم اللي جيه هو و اهله يتقدموا لندى
قالت رقية لندى و هي مبتسمالها
رقية...مبروك يا حبيبتي
ابتسمتلها ندى بفرحة و مروة بصت لرقية و قالتلها و هي مبتسمة برخامة
رقية...عقبال بنتك
ابتسمتلها رقية و متكلمتش و سارة قالت لمروة و هي مبتسمة
سارة...ميرسي يا طنط اهو الحمدلله بنتك اتخطبت قبلي ياريت تبطلي تقارني بينا بقى
اتصدمت مروة من اللي سارة قالته خصوصا ان بدرية كمان موجودة
و ندى بصت لأمها بحزن لأن بسببها بقت العيلة كلها عارفة انها. بتقارن بينهم و انها مش بتحب سارة
رفعت مروة حاجبها بضيق و اتكلمت و هي بتقولها
مروة...و انا هقارن بينكوا ليه يا حبيبتي
هزت سارة راسها بعدم اهتمام و قالتلها
سارة...معرفش حضرتك ادرى ابقي اسألي السؤال دا ليكي كل م تكوني مضايقة مني
معرفتش مروة ترد عليها و كان نفسها تقوم تضربها و سارة بصت لندى و ابتسمتلها و هي بتقولها
سارة...مبروك يا حبيبتي
ابتسمت ندى ليها و قالتلها
ندى...الله يبارك فيكي يا سيرا
هزت سارة راسها بابتسامة و بعدين بصت لمروة و خرجت من الاوضة و كذلك رقية
....سبحانك اللهم و بحمدك
في المستشفى
كانت هالة فاقت و كانت قعدة مش مصدقة ان ابنها اخيرا خرج من السجن بعد سنتين ظلم
اتكلم عهد و هو بتقولها
عهد... يلا يا حبيبتي عشان نمشي
هزت هالة راسها و قالت لسيف
هالة...ازاي خرجت دلوقتي
سيف...يلا نروح بس الاول و انا هحكيلك على كل حاجة
هزت هالة راسها و عهد سندتها و مشيوا كلهم من المستشفى بعد م صادق خلص الحسابات
اتكلمت هالة و هي بتقولهم
هالة...مش همشي من هنا غير لما افهم كل حاجة
اتكبم سيف و هو بيقولهم
سيف...طيب تعالوا نروح الكافيه اللي هناك دا و نتكلم
و بالفعل راحوا كلهم للكافيه
اتكلمت هالة و هي بتقوله
هالة...يلا احكي بقى
ابتسم سيف و قالها
سيف...كل الحكاية اني خرجت حسن سير و سلوك
دمعت عيون هالة و قالت بحزن
هالة...انت اصلا كنت مظلوم
هز دماغه بحزن و قالها
سيف...الحمدلله على كل حال
ابتسمت عهد و داليا قالتله
داليا...طب هترجع الشغل عادي
ردت عليها هالة و هي مضايقة و بتقولها
هالة...ايه عادي دي طبعا هيرجع الشغل انا ابني ما شاء اله عليه مهندس قد الدنيا
ابتسم سيف على كلام امه و قالها
سيف...دا قبل السجن يا امي دلوقتي يا عالم في شركة هتقبلني ولا لأ
اتكلمت عهد بعد تفكير و قالتله
عهد...متقلقش انا هتصرف
بصولها باستغراب و هي قالتلهم عشان تغير الموقف
عهد...يلا نطلب حاجة بقى
اتكلم صادق و هو بيقول
صادق...انا عن نفسي هشرب قهوة
هالة...و انا عصير جوافة
اتكلمت داليا و هي بتقول لعهد
داليا...خلينا نطلب ميلك شيك
هزت عهد راسه بوافقة و قالت لسيف
عهد...و انت يا سيف
رد عليها بعدم اهتمام و هو بيقول
سيف...مش مشكلة قهوة
جيه الجرسون و صادق قاله طلباتهم مسكت عهد تليفونها و فتحت الواتس و دخلت على قائمة الحظر
فضلت باصة لرقم يوسف شوية بتردد و بعدين داست على الرقم عشان يتنسخ و تعرف ترن عليه
راحت على جهات الاتصال و سجلت الرقم
بصتلهم و قالتلهم
عهد...عن اذنكوا هعمل مكالمة
و قامت خرجت من الكافية
رنت عليه و استنته يرد
....سبحانك اللهم و بحمدك
في قصر فاروق الحديدي
كان يوسف ف مكتبه بيتابع شغله بعد م الناس مشيت
رن تليفونه و اتفاجئ لما شاف اسم عهد
رد عليها بكل غرور و هو بيقولها
يوسف...ايوا
اتكلمت و هي بتقوله
عهد...لو سمحت يا استاذ يوسف كنت عايزة منك خدمة ممكن
رفع حاجبه بزهول للأحترام اللي بقت مرة واحدة بتتكلم بيه دا
و هي لما لاقيته اتأخر ف الرد قالت
عهد...الو
ر
اتكلم و هو بيقولها
يوسف...اتفضلي
عهد...اخويا مهندس و ساب الشركة اللي كان شغال فيخا ممكن تشغلوا عندك ف الشركة
يوسف...محكتيليش يعني على اخوكي دا قبل كدا
رفعت حاجبها لما سمعت كلامه و قالتله
عهد...نعم
رد عليها بكل غرور و هو بيقول
يوسف..مسمعتش عن اخوكي قبل كدا
ردت عليه بحدة و هي بتقوله
عهد... اعتقد اني مش مضطرة احكي كل حياتي ولا اي يا بشمهندس
كان هيضحك على طريقة كلامها و غضبها سمع صوتها و هي بتقول بزهق
عهد...هتعين اخويا ف شركتك ولا لأ
يوسف... هبعتلك لوكيشن الشركة و تبعتيهوله و تخليه يجي بكرة الصبح بإذن الله
هزت راسها بفرحة و قالتله
عهد...ماشي شكرا اوي
كان حاسس انه خلاص هيتجنن من تغيير شخصيتها المفاجئ بس اتكلم و قالها
يوسف...العفو ..يلا سلام
عهد...مع السلامة
و قفلت المكالمة و هي مبسوطة اوي رجعت تاني للكافية و قالت لسيف و هي مبتسمة
عهد...هبعتلك لوكيشن شركة.. بكرة الصبح ان شاء الله تروح و هتلافي الشغل هو اللي مستنيك مش انت اللي مستني تلاقي شغل
ضحكوا على كلامها و صادق قالها بزهول
صادق... إزاي
عهد... سارة صاحباتي اخوهاا صاحب شركات يوسف الحديدي جروب
هز صادق دماغه بفهم و سيف قال لعهد بشكر و امتنان
سيف... شكرا اوي يا عهد
جت رسالة على الواتساب لعهد
شافت لاقيتها سارة اللي كانت قايلالها
سارة..." بت يا عهدابية بيقولي لما الحكاية بتنتهي و بتتحظر مش بنعرف نقول حاجة انا مش فاهمه يعني ايه "
استغربت عهد و قالتلها
عهد..." طب م تسأليه "
سارة..." سألته قالي ابقي قوليها لعهد و هي هتفهم "
سكتت عهد شوية تفكر و بعدين رفعت حواجبها بدهشة من غبائها لما فهمت انه قصده على البلوك و انه مش عارف يبعتلها عنوان الشركة
كتبت لسارة
عهد..." خلاص يا سارة "
و خرجت من شات سارة و فكت ليوسف البلوك و هي مضايقة بس رجعت و قالت ان كل دا عشان اخوها
و بالفعل اول م فكت البلوك لاقيته متصل الان و وقتها بعتلها اللوكيشن
حولت الرسالة لشات اخوها و قالتله و هي مبتسمة
عهد...بعتلك اللوكيشن يا سيف
ابتسم و هز دماغه ليها بشكر و هي رجعت بصت للتليفون تاني لاقيت يوسف بعتلها
يوسف..." مفيش شكرا حتى ؟
اضايقت عهد و كتبت: "شكرتك ف المكالمة."
كانت هتبعتها بس حذفتها و قررت انها متردش افضل.
اما هو ف افتكرها كانت بتكتب "شكرا" و رجعت مسحتها. هز دماغه يمين و شمال من العند اللي هي فيه و رجع للمكتب عشان يكمل شغله تاني.
... لا اله الا الله محمد رسول الله ...
تاني يوم الصبح كانت الساعة 6. كانت عهد واقفة ف المطبخ بتفطر قبل م تنزل التدريب. عملت سندويتش لداليا و راحت لأوضتها. خبطت على الباب و سمعت صوت داليا و هي بتقول:
داليا: اتفضل.
دخلت عهد و استغربت لما لقت داليا بتلم حاجتها كلها ف شنطة سفر. حطت طبق السندويتش على المكتب و راحت لداليا و هي بتقولها:
عهد: انتي بتعملي ايه؟
هزت داليا راسها و هي مبتسمة و قالتلها:
داليا: مش هينفع اقعد معاكوا بعد كدا.
استغربت عهد و قالتلها:
عهد: ايه الكلام دا؟ هو احنا عملنالك حاجة زعلتك؟
ابتسمت داليا بنفي و طبطبت على كتف عهد و قالتلها:
داليا: اكيد لا.
عهد: اومال ايه؟
داليا: اخوكي رجع يا عهد و ايا كان مش هينفع افضل هنا.
سكتت عهد و معرفتش تقولها ايه بس بعدين اتكلمت و هي بتقولها:
عهد: طب هتروحي فين؟
داليا: انا امبارح دورت على مكان على النت و لقيت مكان كويس و مش بعيد عن هنا هروح هناك.
مسحت عهد وشها بتشتت و هي مش عارفة تفكر. ف الوقت دا جيه صادق و قالهم:
صادق: ايه يا بنات انتوا لسة صاحيين لحد دلوقتي؟
هزت عهد راسها و قالتله:
عهد: انا نازلة الشركة.
ابتسمالها و قالها:
صادق: ربنا معاكي يا حبيبتي.
ابتسمت عهد ليه و هو قال لداليا:
صادق: انتي رايحة فين؟
داليا: مش بعيد متقلقش.
قفل حواجبه بضيق و هو بيقولها:
صادق: ايواا لييه يعني؟
سكتت داليا و مردتش لما حست انه هيزعل منها و صادق اتكلم و قالها:
صادق: لو عشان سيف ف هو امبارح لما شاف ان الشركة بعيدة عرف انها بتوفر سكن للموظفين و قرر انه يروح السكن و يبقى يجي اخر الاسبوع.
سكتت داليا و بعدين قالتله:
داليا: بس ف النهاية دا بيته و...
قاطع صادق كلامها بحدة و هو بيقولها:
صادق: و بيتك انتي كمان و انا مش هقبل انك تسيبي بيتك و تروحي تعيشي لوحدك ابدا.
ابتسمت داليا ليه و هي بتقوله بحب:
داليا: انا بحبك اوي يا بابا.
صادق: و انا اكتر يا حبيبة بابا.
اتكلمت عهد و قالتلهم:
عهد: انا هنزل انا بقى عشان متأخرش يلا سلام.
ردوا عليها و هما بيقولولها: سلام.
.... لا اله الا الله محمد رسول الله ....
نزلت عهد و رنت على سارة و اول م داسست على الرقم استغربت ان سارة ردت ف ساعتها.
سارة: لسة كنت هرن عليكي.
ابتسمت عهد و قالتلها:
عهد: اي خدمة وفرتلك رصيد اهو.
ضحكت سارة على كلام عهد و قالتلها:
سارة: هستناكي زي المرة اللي فاتت و نروح سوا ماشي.
عهد: خلاص ماشي.
اتكلمت سارة و قالتلها:
سارة: بسرعة طيب عشان عايزة احكيلك على حاجة.
عهد: في ايه؟
هزت سارة راسها بنفي و قالتلها:
سارة: مفيش انا بس زهقت من مضايقة طنط مروة ليا انا و ماما و امبارح رديت عليها.
عهد: ايه اللي حصل طيب؟
حكتلها سارة باختصار و عهد قالتلها:
عهد: بصي يا سارة اللي فيه طلع مبيغيروش و هي استحالة تتغير ف كبري دماغك احسن.
سارة: حاضر.
... لا اله الا الله محمد رسول الله ...
في قصر الحديدي. كانت ندى ف اوضتها بتحط الدفاتر ف شنطتها عشان تنزل الكلية. خبط الباب و دخلت مروة. بصتلها ندى و ابتسمتلها و رجعت كملت ترتيب شنطتها تاني. اتكلمت مروة و هي بتقولها:
مروة: نازلة الكلية؟
ندى: ايوا.
و خدت شنطتها و قالت لأمها قبل م تمشي:
ندى: عايزة حاجة؟
مروة: ايوا عايزة اقولك كلمتين.
استغربت ندى و هزت راسها بمعنى "ايه" و مروة كملت كلامها و قالتلها بحدة:
مروة: حافظي على خطوبتك انتي و سليم عشان انا مش هقبل ان بنت رقية تتخطب قبلك سامعة؟
اتصدمت ندى من كلام امها و هزت راسها و قالتلها:
ندى: ايوا يا ماما بس ف النهاية كل شئ نصيب.
مروة: اياكي تعملي خناقات ولا مشاكل سامعة.
اتفاجئت ندى اكتر و قالتلها:
ندى: افرضي مكناش متفقين هتبقي مبسوطة لما اطلق بعدين عشان مش متفقين يعني و ساعتها هتقوليلي اطلقتي و هي لأ ليه.
احمرت عيون مروة بغضب و مسكت دراع ندى بعصبية و قالتلها:
مروة: اللي اقوله يتسمع و ايااااكي يا ندى الاقيكي ف مرة جاية تقوليلي ان الخطوبة اتفركشت ساااامعة.
فضلت ندى باصلها بزهول و هي الدموع ف عيونها و قالتلها:
ندى: ليه بتعملي كدا؟
زقتها مروة بغضب و قالتلها بتهديد:
مروة: انا حذرتك.
و خرجت و رزعت باب الاوضة. فضلت ندى باصة للباب و هي دموعها نازلة بحزن و معرفتش تعمل ايه. كانت حاسة انها هيجرالها حاجة من الضغط النفسي اللي امها معيشاها فيه. خدت المخدة من على الكنبة و حطتها على وشها و صرخت بكل قهر و حزن لدرجة ان صوتها اتنبح.
رمت المخدة و مسحت الدموع من على وشها و حست ان رجليها مش قادرة تشيلها اكتر من كدا و وقعت على الارض وووو.
رواية عهد بحب كاذب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم احمد
تاني يوم الصبح كان الكل متجمع على الفطار في قصر الحديدي.
اتكلم فاروق و هو بيقول ليوسف:
"جرا اية يا يوسف بية"
بصله يوسف باستغراب و قالت:
"ايه يا جدو"
رد عليه فاروق بغيظ و هو بيقوله:
"هتضربلي شركتي و تنهيلي اسمها من السوق بنجاح شركتك ولا ايه"
ضحكوا على كلام فاروق و يوسف قالهم بزهول:
"الاهل كلهم بيشجعوا عيالهم و يفرحوا لنجحهم الا انتوا"
رد عليه فاروق و هو بيقول:
"افرحلك طول م انت ملكش دعوة بشركتي"
ضحك يوسف و قاله:
"طيب يا سيدي"
كل دا و ندى كان متابعة هزارهم و ضحك العيلة كلها ف صمت تام ولا بتضحك ولا اي حاجة. بتحاول بس أمها تمنع دموعها من النزول من عيونها بعد ما افتكرت إنها أغمى عليها يجي تقريباً تلت أو أربع ساعات و محدش حس بيها، حتى ولا حتى أمها.
ابتسمت و هما افتكروها بتضحك معاهم، لكن للأسف هي بتضحك على نفسها و بتسخر منها. قد إيه كانت تسمع إن الأم بتحس بعيالها لو زعلانين أو فيهم أي حاجة، إلا أمها.
للأسف مفيش أسوأ من إنك تكتشف الحقيقة بعد فوات الأوان، حقيقة إن محدش في عيلتك بيحبك ولا مهتم بيك أصلاً.
صوتت لسارة و هي بتقول في نفسها:
"كلامك كله كان صح فعلاً محدش هنا بيحب حد ولا بيفكر في حد غير نفسه و بس."
بصت لأمها اللي كانت قاعدة قدامها و هي بتتكلم نفسها بكلام قد إيه نفسها تقوله لأمها و تسمعها.
"ليه بتعملي كدا.. ليه مش بتحسسيني إنك بتحبيني زي أي أم و ديما بتقارني بيا أنا و أي حد و خلاص؟ لية على طول بتخليني أعايط؟"
رجعت بصت تاني لأكلها اللي مكالتش منه غير حاجات بسيطة جداً، و هي بتتمنى إن أمها تفكيرها يتغير و تبطل مقارنات.
فاقت من تفكيرها على صوت جدها و هو بيقولها:
"ساكته ليه يا دودو"
ابتسمت و هزت راسها يمين و شمال بنفي:
"ابدا"
اتكلم محمد و هو بيقولها:
"عاملة ايه ف الكلية"
هزت دماغها بابتسامة و قالتله:
"الحمدلله امتحاناتي قربت"
رد عليها و هو بيقولها بتشجيع:
"واثق إنك هتحلي كويس"
ابتسمت بامتنان و مروة قالتله:
"طبعاً هتحل كويس و تدخل السنة الجديدة بدرجات كويسة كمان إن شاء الله"
ابتسمتلها ندى و قالتلها و هي صعبان عليها نفسها:
"شكراً بس دي آخر سنة ليا أصلاً ف الكلية. السنة الجاية أبقى بشتغل بقى إن شاء الله."
بصوا كلهم لبعض بصدمة، و مروة حست قد إيه هي بعيدة عن بنتها و مش بتتكلم معاها، لدرجة إنها مش عارفة هي ف سنة كام، ده غير إنها مش عارفة أصلاً هي ف كلية إيه.
"عن إذنكم همشي أنا عشان متأخر على الكلية."
هز فاروق دماغه و هو باصص لمروة و هو بحزين على ندى.
و ندى خدت شنطتها و خرجت من القصر قبل ما تنهار من العياط قدامهم.
قال يوسف لسارة:
"و انتي مش هتروحي الشركة؟"
هزت سارة دماغها بنفي و قالتله:
"إجازة ولا انت خلاص زهقت من وجودي ف البيت ولا إيه"
رد عليها و هو بيقول بسرعة:
"خلاص مكانش سؤال"
هزت دماغها و رجعت كملت فطارها و هي زعلانه على ندى.
عدى وقت كانت ندى وصلت للكلية.
كانت هتروح للمدرج بتاعها بس قالت تروح للكافتيريا تجيبلها شاي يمكن الصداع اللي ف دماغها دا يروح.
مكنتش واحدة بالها ولا مركزة ف اللي موجودين.
سمعت صوت حد بيندهلها.
بصت جمبها لاقيت دينا و هاجر و واحدة هي متعرفهاش.
خدت الشاي و شكرت البنت و راحتلهم.
ابتسمت و قالتلهم:
"عاملين إيه"
ردت دينا و هي بتقولها:
"الحمدلله بخير"
بصت لداليا و قالتلها:
"نسيت أعرفكم لبعض... داليا دي ندى صاحبتنا من زمان جدا من واحنا ف المدرسة تقريباً و أمهاتنا صحاب برضو."
بصت لندى و كملت كلامها و هي بتقول:
"ندى داليا صاحبتنا و معانا..."
ف الدفعة
ابتسم داليا لندى و ندى قالتلها
ندى…ازيك..
هزت داليا رأسها و ردت عليها بإبتسامه و قالتلها
داليا… الحمدلله انتي عاملة ايه
هزت ندى راسها بحزن و قالتلها
ندى…الحمدلله
حست داليا انها في حاجة مزعلاها بس محبتش تسألها و قالت انها كدا كدا لسة متعرفهاش ف مش هتتكلم
اتكلمت هاجر و هي بتقولها
هاجر…طنط مروة و طنط رقية و سارة و كلكوا عاملني ايه
هزت ندى راسها و قالتلها
ندى…الحمدلله كلنا بخير انتي طنط الهام عاملة ايه
ابتسمت هاجر و قالتلها
هاجر…الحمدلله
ابتسمت ندى و داليا حست انها قريبة سارة بس متكلمتش
اتكلمت دينا بهزار و هي بتقول لهاجر
دينا…يعني عيلة فاروق الحديدي مستنية منهم ايه غير انهم يبقوا كويسين
ضحكت هاجر على كلامها و ندى ابتسمت بسخرية على كلام دينا
اتكلمت داليا بدهشة و هي بتقول لندى
داليا…انتي قريبة سارة عاصم!!
هزت ندى راسها بتأكيد و قالتلها
ندى…ايوا بنت خالي انتي تعرفيها!
هزت داليا راسها و قالتلها
داليا…صاحبة عهد بنت عمي
رفعت حواجبها بدهشة و قالتلها بابتسامة
ندى…ايه دا هو انتي داليا!!
ابتسمت داليا و قالتلها
داليا…هي حكيتلكوا عني ولا ايه
هزت ندى راسها و قالتلهت
ندى… الصدفة الحلوة دي بجد
ابتسمت داليا لشكر و قالتلها
داليا…شكرا
ندى…لا انتي لازم تيجي مع عهد بقى
قفلت داليا حواجبها بعدم فهم و قالتلها
داليا…مش فاهمه
ندى…اصل سارة قالتلي ان هي و عهد مش هيروحوا الشركة انها و انها هتكلم عهد تيجي تقعد معانا زي المرة اللي فاتت بجد كلنا حبيناها جدا و لازم انتي كمان تيجي
ابتسمت داليا و قالتلها
داليا…هشوف الاول ماما لو عايزانا نكون موجودين عشان نساعدها ف الغدى او اي حاحة متبقاش لوحدها
هزت ندى راسها و قالتلها
ندى…اوكية
كملت كلامها و هي بتقولها
ندى…هبقى اقول لعهد تبعتلك رقمي لأني لازم اروح المدرج دلوقتي لأن المحاضرة بدأت اوكية
هزت داليا راسها و قالتلها
داليا…اوكية
….لا اله الا الله محمد رسول الله
في بيت صادق
كانوا صادق و سيف و هالة متجمعين ف الصالة
خرجت عهد من المطبخ و هي ماسكة طبق ورق عنب و راحت قعدت جمب ابوها اتكلمت هالة بغضب و هي بتقولها
هالة…انتي هتفضلي رايحة جاية تاكلي ف الاكل اللي خنتغدى بيه انهاردة ولا ايه
ردت عليها عهد و هي بتقولها
عهد…و لما اتعب بقى هتبقي مبسوطة
ضربت هالة كف بكف و قالتلها
هالة…يا بنتي ف فيه جبنة ف التلاجة م تاكلي منها
هزت عهد راسها برفض و قالتلها
عهد…دي حدقة مش معرفش بتاكلوها ازاي دي
ردت عليها هالة و هي بتقولها
هالة…انتي اللي مبتفهميش ف الاكل
اتكلم سيف و هو بيقول لهالة
سيف…خليها تاكل الغدى و انا اجيبلكوا اكل من برة
ردت عليه عهد و هي بتقوله
عهد…ايوا بقى بقيت شغال ف يوسف الحديدي جروب و محدش قدك
ضحك سيف على كلامها و هالة قالت بنفي
هالة…انا مبحبش اكل برة دا هي بتاكل من برة تسيبلنا الاكل دا بقى
هزت عهد راسها و سابت الطبق و قالتلها
عهد…طب احسن اصلا سارة كانت عايزانا تروح مسمط و انا قولتلها لأ هرزح اكلمها دلوقتي
و قامت دخلت اوضتها
بص سيف لأمه و قالها باستغراب
سيف…سارة مين ؟
ردت عليه هالة و هي بتقوله
هالة…اخت يوسف صتحب سلسلة الشركات اللي انت شغال فيها
اتصدم لأن منظر الشركة بيدل على ان اصحابها اغنياء جداااا و قال بصدمة
سيف…مسمط!!
ضحك صادق و هالة قالته
صادق…كلنا كنا مستغربينها ف الاول كدا برضو
هز دماغه يمين و شمال و قالها
سيف…انا هروح الشغل
هزت راسها و قالتله
هالة…ربنا يعينك و يوفقك
ابتسم و قالها
سيف…امين يا رب العالمين
كمل كلامه بتساؤل و هو بيقول
سيف…كان في علبة كيكة بالفانيليا ف المطبخ هي بتاعة مين ؟
هالة…كانت داليا جايباها لعهد من كام يوم كدا
هز دماغه و قالها
سيف…هبقى اجيبلها غيرها بقى
ضحك صادق و قاله
صادق…اوعى تنسى احسن دي لو عرفت هتزعلنا كلنا
ضحك سيف و هز دماغه بالموافقة
و سلم عليهم و نزل
….لا اله الا الله وحده لا شريك له
عدت الساعات و داليا رجعت البيت
و اول م وصلت الشقة سألت هالة عن عهد بسرعة و هي بتقولها
داليا…ماما عهد فين؟
ردت عليها هالة و هي بتقولها
هالة…ف اوضتها
هزت داليا راسها و راحت لعهد و عهد اول م شافتها ابتسمتلها و قالتلها
عهد…عاملة اية
قعدت داليا جمبها و قالتلها
داليا…عارفة مين طلع معايا ف الكلية
هزت عهد راسها بعدن معرفة و داليا قالتلها
داليا…ندى بنت عم سارة
ابتسمت عهد بعدم تصديق و قالتلها
عهد…بتهزرييي
هزت داليا راسها يمين و شمال بنفي و بعدين قالتلها لما افتكرت
داليا…صحيح كلتي الكيكة؟
هزت عهد راسها يمين و شمال بنفي و قالتلها بغيظ
عهد…البيه اللي اسمه سيف خدها و هو نازل الشركة
اتصدمت داليا من اللي سمعته و قالتلها
داليا…بتتكلمي جد؟
هزت عهد راسها بمعنى " ايوا " و قالتلها
عهد…لما يرجع هخليه ينزل يجيب كرتونة كيكة مخصوص
ابتسمت داليا و قالتلها
داليا…طيب هروح انا لماما بقى
هزت عهد راسها بمعنى ماشي و داليا خرجت من الاوضة راحت المطبخ و هي بتفتكر كلام عهد
خرجت الصالة بعد م ملقتش هالة ف المطبخ بس
اتكلمت داليا و هي بتقول باستغراب
داليا…اومال بابا فين
هالة…ف الشغل
استغربت داليا و قالتلها
داليا…مش هو اجازة انهاردة
هزت هالة راسها و قالتلها
هالة…بس نزل بقى عشان في مشكلة باين ولا ايه
هزت داليا راسها و مردتش فضلت تفكر شوية و بعدين اتكلمت و هي بتقولها
داليا… بقولك ايه صحيح كلمي سيف قوليله مياكلش الكيكة احسن الكيكة بتاعتي تمبارح كانت منتهية الصلحية لولا اني خدت بالي
قالتلها هالة بسرعة و هي خايفة على ابنها
هالة…طب روحي بسرعة هاتيلي التليفون يا داليا
هزت داليا راسها بمعنى " حاضر " و جت تروح تجيب التليفون بس وقفت مكانها لما اتخضوا هما الاتنين لما لاقوا عهد خارجة و هي الدموع مغرقة وشها و بتقول لهالة
عهد…ماما يوسف كلمني من الشركة و قالي ان سيف ف المستشفى وووو
رواية عهد بحب كاذب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مريم احمد
وصلوا كلهم للمستشفى وكانوا قلقانين جداً.
راحت عهد للاستقبال وقالت لها وهي الدموع في عيونها:
"لو سمحتي أخويا جه هنا من ساعتين كدا."
سألتها الموظفة وهي بتقول لها:
"اسم المريض إيه؟"
تكلمت عهد وهي قلقانة إنها تسمع خبر هي مش عايزة تسمعه، وقالت لها:
"سيف صادق الأنصاري."
هزت الموظفة دماغها وبصت للكومبيوتر، وبعدين بصت لعهد وقالت لها:
"الدور التالت تاني أوضة على إيدك اليمين."
هزت عهد راسها وطلعوا هما التلاتة وسط قلقهم ودعوات هالة إن سيف يكون كويس.
خبطت عهد على الباب ودخلوا. كان سيف قاعد وكان موجود يوسف اللي كان قاعد جمبه.
اتكلمت هالة وهي بتقول له:
"انت مين؟"
رد عليها وهو بيقول لها باحترام:
"أنا يوسف أخو سارة يا أمي."
كانت عهد مستغربة من أسلوب كلامه اللي بقى كله تقدير للناس واحترام.
هزت هالة دماغها وقالت له:
"أهلاً يا ابني."
اتكلم سيف وهو بيقول لهم بلوم:
"إيه اللي خلاكم تيجوا بس؟"
ردت عليه هالة بلوم وقلق وهي بتقول له:
"نعمم؟ وأنت كنت عايزنا نعرف إنك في المستشفى ومنجيش ولا إيه؟"
بص ليوسف بلوم إنه قلق أمه وأخواته، وهالة قالت بقلق:
"إيه اللي حصل؟"
"حالة تـ..."
قاطع كلامه سيف لما قال لأمه:
"ولا أي حاجة، مجرد ضربة شمس بس وبقيت كويس الحمدلله."
بصله يوسف وسكت لما فهم إنه مش عايزهم يقلقوا، بس عهد كانت حاسة إنه بيكذب، لكن داليا فكانت متأكدة من كدا.
وبرغم إن هالة برضو مكنتش مصدقة مية ف المية، بس حاولت تصدق عشان تطمن نفسها، واتكلمت وهي بتقول له بلوم:
"ليه كدا بس يا سيف؟"
ابتسم وقال لها:
"احمدي ربنا أنا كويس أهو."
ابتسمت وحمدت ربنا، ويوسف خرج عشان يسيبهم بما إنهم عيلة وهو الغريب.
بصت عهد لسيف بعدم تصديق لكلامه.
اتكلمت هالة وهي بتقول:
"هخرج أصلي العصر."
هزت عهد دماغها بمعنى ماشي، وداليا قالت لهم:
"بابا بيرن عليا هدخل البلكونة أرد عليه."
خلصت كلامها وراحت للبلكونة اللي كانت في نفس الأوضة.
اتكلمت عهد وهي بتقول لسيف:
"كذبت صح؟"
سكت ومردش عليها، وهي كملت كلامها وهي بتقول له:
"يوسف كان هيقول الحقيقة وأنت كذبت."
هز دماغه بمعنى "أيوا"، وهي قالت له بقلق:
"جيت المستشفى ليه يا سيف؟"
"هقولك بس متعرفيش ماما ولا بابا عشان ميقلقوش."
خافت عهد وقالت له بقلق:
"هو في إيه يا سيف؟"
ضحك وقال لها:
"إيه يا بنتي مفيش حاجة، مجرد إني أكلت الكيكة اللي كانت داليا جايباهالك واتـ... سممت بسببها بس وعملوا غسيل معدة وخلاص."
حطت إيدها على بوقها بخضة وخوف وقالت له وهي الدموع في عيونها:
"انت كويس طيب؟"
ضحك سيف عليها وقال لها:
"انتي مجنونة يا بنتي، ما أنا هروح معاكوا أهو ولا كأن في أي حاجة."
كملت بشكر وهو بيقول:
"الحمدلله إنك مأكلتيش الكيكة دي."
ابتسمت له عهد وهي حاسة بالذنب إن هي السبب، وفي الوقت دا خرجت داليا من البلكونة.
اتكلمت عهد وهي بتقول لها:
"كلمتي بابا؟"
هزت داليا دماغها وقالت لها:
"أيوا، بيقول إنه ساعة ساعة ونص بالكتير وهيكون في البيت."
اتكلم سيف وهو بيقول لهم:
"طب يلا بسرعة عشان ميقلقش هو كمان."
اتكلمت داليا وهي بتقول لهم:
"هروح أشوف ماما."
هزت عهد راسها وقالت لهم:
"وأنا هروح أبلغ الدكتور."
وخرجوا هما الاتنين، لاقوا هالة بتشكر يوسف اللي كان كل دا واقف برة.
اتكلمت داليا وهي بتقول لها:
"كنت لسة هجيلك عشان نمشي."
استغربت هالة وقالت لها:
"طب خلونا نقول للدكتور الأول."
هزت عهد دماغها، وكانت لسة هتقول لها إنها كانت هتعمل كدا، بس سكتت لما يوسف اتكلم وهو بيقول:
"متقلقوش، الدكتور طمنا على حالة سيف ويقدر يروح معاكوا."
هزت هالة راسها وقالت له:
"شكراً يا ابني إنك سايب شركتك كل دا."
ابتسم وقال لها باحترام:
"الشكر لله وحده يا أمي."
"روح أنت طيب شركتك عشان منعطلش شغلك أكتر من كدا."
اتكلم يوسف وهو بيقول لها:
"هتلاقوا عربية هتوصلكوا لحد البيت، وكمان حسابات المستشفى خلصت."
شهقت هالة بصدمة وقالت له:
"لأ طبعاً مينفعش."
ابتسم وقال لها:
"هو إيه دا اللي لأ، سيف تعب بسبب الشغل وطبيعي علاجه يبقى على حساب الشركة يا أمي."
سكتت هالة، وبعدين هزت دماغها، وهو استأذنهم ومشي.
و عهد كانت مضايقة جداً إنه دفع لهم فلوس المستشفى. مش هتنكر إن أكيد أكيد حساب المستشفى غالي جداً وأعلى من مقدرتهم، بس برضه كانت مضايقة جداً.
خرج سيف وقال لهم:
"يلا يا جماعة بقى، أنا بتخنق من جو المستشفيات دا."
هزت عهد دماغها وقالت له:
"يلا."
مشوا كلهم، و عهد كتبت لسيف على الواتساب عشان أمهم متعرفش.
"يوسف دفع حساب المستشفى!"
شاف الرسالة وظهرت تعابير الضيق على وشه، وبعدين كتب لها:
"هخليه يخصمهم من المرتب."
سكتت ومتكلمتش، والعربية اتحركت بيهم في اتجاه البيت.
في قصر الحديدي.
كانت سارة قاعدة في بلكونة أوضتها، وحاطة اللاب توب على الطربيزة وبتتابع جروب تدريبات الشركة وهي بتشرب عصير.
جت ندى وقعدت جمبها وهي بتقول لها:
"بقالي سنة بخبط على باب الأوضة."
ابتسمتلها سارة بأسف وقالت لها:
"حقك عليا بجد، بس حقيقي مسمعتش خالص."
هزت ندى راسها وقالت لها:
"ماشي."
ابتسمت سارة وقالت لها:
"كنتي عايزة حاجة؟"
"عهد مجاتش ليه؟"
هزت سارة راسها بعدم معرفة وقالت لها:
"شكلها مش جاية."
ابتسمت ندى بعدم تصديق وقالت لها:
"لأ متهزريش، أنا سليم كان مكلمني إننا ننزل نشوف الشبكة انهاردة وأنا قولت له لأ."
مسكت سارة تليفونها وقالت لندى:
"هرن عليها طيب."
هزت ندى دماغها وقالت لها:
"ماشي."
رنت سارة على عهد، و عهد ردت عليها:
"الو."
"مجيتيش ليه؟"
اتكلمت عهد بأسف وهي بتقول لها:
"معلش يا سارة مش هقدر أجي، لأن سيف أخويا تعب وكان في المستشفى."
استغربت سارة وقالت لها:
"أخوكي؟ أنا أول مرة أعرف إنك عندك أخوات."
مكنتش عهد عايزة تقولهم أصلاً إن أخوها كان مسجون، خصوصاً إنها قلقت إن يوسف ميرضاش يعينه في الشركة وأخوها ميشتغلش في مجال الهندسة، خصوصاً إنه مهندس معماري وطول عمره كان بيحلم إنه يشتغل في شركة كبيرة ويبقى له اسم.
وبعدين بس في النهاية هي متأكدة إنها لما تعرف سارة، سارة مش هتقول لحد.
وردت عليها عهد وقالت لها:
"دا موضوع كبير، هبقى أحكيلك لما أقابلك."
هزت سارة دماغها وقالت لها:
"طيب."
كانت ندى مشغولة بالتليفون، ودا خلاها متركزش في كلمة سارة وهي بتقول لعهد إنها مكنتش تعرف إن ليها أخوات، وعشان كدا مسألتش.
سابت التليفون وبصت لسارة لما سمعتها بتقول لها:
"بتقولي إنها مش هتقدر تيجي للأسف."
هزت ندى دماغها بمعنى ماشي، وسكتت.
و طبعاً سارة حست إنها متضايقة من حاجة، وسألتها وهي بتقول لها:
"مالك يا ندى؟"
ورتها ندى التليفون واللي كان على شات في الواتساب وهي بتقول لها:
"بصي سيرين أخت سليم باعتالي إيه."
خدت سارة التليفون منها وقرأت الكلام اللي سيرين بعتاه، واللي كان عبارة عن:
"أنا بجد مش فاهمة إيه المنظرة الكدابة والتكبر دا، بجد أنتِ إزاي أصلاً لما أخويا يقولك إنكوا تنزلوا تنقوا الشبكة ترفضي؟"
قفلت سارة حواجبها باستغراب وبصت لندى وقالت لها:
"إيه الجنون دا؟"
هزت ندى راسها يمين وشمال بعدم معرفة، وقالت لها بحزن:
"أصلاً أنا عارفة من بدري إن لأ هي ولا أمهم بيحبوني."
ابتسمتلها سارة وقالت لها:
"عادي، أغلب الناس كدا، بس لما يعرفوكي بجد ويعرفوا إنك طيبة وسكرة كدا هيحبوكي، أنا متأكدة."
ابتسمت ندى على كلام سارة، وبعدين قالت لها:
"أرد عليها أقولها إيه؟"
هزت سارة راسها بنفي وقالت لها:
"ولا أي حاجة."
استغربت ندى وقالت لها:
"أسيبها يعني تهزقني كدا وأسكت؟"
هزت سارة راسها بتأكيد وقالت لها:
"أحياناً السكوت بيبقى انتصار، بمعنى إنك لما تردي عليها هتعملي أي خناقة وتروح تقول لأخوها، ووقتها سليم هيزعل منك، أما لو مردتيش، فكلامها وطريقتها دي هتفضل متسجلة وأنتِ مش هتردي، فمش هتبقي غلطانة."
ردت عليها ندى بسخرية وهي بتقول لها:
"لأ بجد دا أنتِ ذكية أوي."
م أكيد هتقول لسليم إنّي مش برد عليها وهتخليه يزعل مني.
ابتسمت سارة وقالت لها:
سارة: وقتها ابقي ابعتيله كلامها ده وإنك مردتيش عشان متعمليش مشكلة، وهو ساعتها هيعرف إنها بتعمل كده عشان تخليكم تتخانقوا، فمش هيزعل منك.
سكتت ندى وفكرت شوية في كلام سارة، وبعدين هزت دماغها باقتناع وقالت لها:
ندى: هروح أنا بقى أكمل مذاكرة عشان الامتحانات.
ابتسمت سارة وقالت لها:
سارة: ربنا معاكي.
ابتسمت ندى وردت عليها وهي بتقول لها:
ندى: آمين يا رب العالمين.
وراحت أوضتها وسارة رجعت كملت شغلها تاني.
في مكان أول مرة نروحُه في الشروق، تحديدًا في قصر زهران الشرقاوي، اللي بيكون أبو سليم.
كانت سيرين متغاظة جدًا إن ندى شافت الرسالة ومردتش عليها.
فضلت رايحة جاية في أوضتها بغضب وهي بتقول:
سيرين: فاكرة نفسها مين دي عشان متردش عليا؟ أنا متردش على سيرين الشرقاوي؟ اتجننت دي ولا إيه؟
فضلت رايحة جاية كده لفترة مش قليلة لحد ما وقفت وقررت إنها تروح لأمها.
خرجت من أوضتها بغضب، لاقت واحدة من الخدم في الطرقة قالت لها:
سيرين: ماما فين؟
ردت عليها الخدامة وهي بتقول لها:
أميرة: لأ يا سيرين هانم.
زعقت سيرين وهي بتقول لها:
سيرين: أومال مين اللي يعرف يعني؟
اتكلمت أميرة بخوف وهي بتقول لها:
أميرة: يا هانم، أنا جاوبت حضرتك على سؤالك. إيه لازمته زعقك ده بس؟
ردت عليها سيرين بغضب وهي بتقول لها:
سيرين: تعاااالي علِّمينييي إززززاي أتكلم أحسن!!
دمعت عيون أميرة وهي صعبان عليها نفسها، وفي الوقت ده جت حلا، أخت سيرين، وهي بتقول:
حلا: في إيه؟
سكتت أميرة ومتكلمتش، وسيرين قالت لها:
سيرين: مقولتيش في إيه؟
بصت أميرة لحلا بحزن، وسيرين اتكلمت وهي بتقول:
سيرين: في إن الأستاذة بتعرفني إزاي أتكلم معاها.
اضايقت حلا من سيرين جدًا وقالت لأميرة:
حلا: روحي كملي شغلك انتي طيب.
هزت أميرة راسها ومشيت، وحلا بصت لسيرين وقالت له:
حلا: سيرين، أسلوبك بقى وحش جدًا على فكرة.
ابتسمت سيرين بسخرية وقالت لها:
سيرين: أحسن، خليكي انتي اللي أسلوبك كويس.
قالت كلامها ودخلت أوضتها وقفلَت الباب، وحلا نفخت بغضب ورجعت أوضتها تاني.
في بيت صادق.
كانوا كلهم متجمعين بعد ما طلبوا أكل من بره، لأن طبعًا هالة مكنتش عملت غدا.
اتكلمت وهي بتقول لصادق:
هالة: المهم بقى، لقيت لك عهد دي جاية ووشها غرقان بالدموع وبتقولي سيف في المستشفى.
اتكلمت عهد بزهول وهي بتقول لها:
عهد: لازمتها إيه إنك تحكي طيب؟
ضحك صادق وقال لها:
صادق: سيبيها.
زجَّه كلامه لهالة وهو بيقول لها:
صادق: كملي كلامك.
هزت دماغها وكملت كلامها وهي بتقوله:
هالة: روحنا بقى، لقيناه يا عيني جتله ضربة شمس من الشغل.
بص صادق لسيف وقاله:
صادق: ألف سلامة عليك.
ابتسم سيف وقاله بحب:
سيف: الله يسلمك يا حاج.
ابتسمت هالة وقالت:
هالة: بس صاحب الشركة بقى طلع بني آدم محترم وبيفهم في الأصول، ومسبناش أبدًا وفضل موجود لحد ما مشينا.
ابتسمت عهد بسخرية وهي باصة في أكلها، وهالة كملت كلامها وهي بتقول:
هالة: يا ريت كل الناس زيه.
قالت لها عهد بسرعة:
عهد: ليه يعني؟
ردت عليها هالة بزهول وهي بتقول لها:
هالة: يعني بني آدم محترم وساب شركته أكتر من أربع ساعات، ودفع حق المستشفى على حساب الشركة، وتقوليلي ليه؟
ابتسمت عهد وقالت لها:
عهد: ماشي يا حبيبتي.
ابتسمت هالة وهزت دماغها بمعنى ماشي، وداليا بصت لعهد وهي عايزة تضحك.
في قصر زهران الشرقاوي.
كانت حلا نزلت وكانت ناوية إنها تخرج مع أصحابها، بس وقفت مكانها لما سمعت صوت أمها وهي بتقول لها:
ميرفت: على فين؟
ردت حلا عليها وهي بتقول لها:
حلا: هخرج مع أصحابي.
هزت ميرفت دماغها برفض وقالت لها:
ميرفت: لأ.
تستغربت حلا وقالت لها:
حلا: ليه يعني!
ابتسمت ميرفت بسخرية وقالت لها:
ميرفت: نعم؟
سكتت حلا، وميرفت قالت لها:
ميرفت: كام مرة قولتلك متتكلميش مع اللي اسمها دينا دي؟
حلا: ماما يا حبيبتي، دينا تبقى بنت عمتي وسنها قريب من سني، يعني طبيعي أتكلم معاها ونكون صحاب!!
زعقت فيها ميرفت وقالت لها:
ميرفت: وعمتك دي بتكره أمك.
هزت حلا دماغها بمعنى ماشي، وقالت لها:
حلا: بس للأسف أنا مليش دعوة بكل ده، لا أنا ولا دينا لينا دعوة يا ماما، وكمان من حقي إني أسأل على عمتو.
اضايقت ميرفت جدًا منها، وسيرين قالت لأمها:
سيرين: مستنية تسمعي منها كلمة حاضر يعني؟
ضحكت وكملت بسخرية:
سيرين: متبقاش حلا.
قالت ميرفت لحلا بغضب:
ميرفت: امشي من وشي.
هزت حلا دماغها وقالت لهم:
حلا: عن إذنكم.
وخرجت من البيت كله وهي ناوية تروح لـعمتها.
اتكلمت ميرفت وهي بتقول لسيرين:
ميرفت: عملتي إيه؟
ردت عليها سيرين بكل غيظ وهي بتقول لها:
سيرين: بعتلها الرسالة ومردتش عليا، بس مش هتيأس عشان استحالة دي تكون خطيبة أخويا.
هزت ميرفت دماغها بموافقة، وسيرين قالت لها:
سيرين: المشكلة مش عارفة أفكر في خناقة تخليهم يفسخوا الخطوبة دي.
هزت ميرفت دماغها بلامبالاة وقالت لها:
ميرفت: مفيش حد هيقبل إن عيلته تتهان.
استغربت سيرين كلام ميرفت وقالت لها:
سيرين: مش فاهمه.
ابتسمت ميرفت وقالت:
ميرفت: يعني هنكرهها فينا لحد ما تيجي في مرة تزعق بقى ولا تتعصب ولا تتنرفز علينا، وقتها هو هيضايق عشاننا وهيفسخ الخطوبة. الحكاية كلها مسألة وقت مش أكتر، ووووو
رواية عهد بحب كاذب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مريم احمد
تاني يوم
كانت عهد وسارة في الشركة بيتابعوا شغلهم.
قالت عهد: "بجد يا سارة، حقيقي مش مصدقة إن خلاص كلها شهر ونخلص من التدريب ده بجد."
ضحكت سارة وقالت لها: "متفرحيش أوي كده، بكرة ننزل بدري عشان الشغل بقى."
نفخت عهد بزهق وقالت لها: "أنا أصلاً زهقت."
هزت سارة رأسها وقالت لها: "معلش يا عهد، بس..."
تحدثت عهد بفرحة وهي تقول: "مش مصدقة إن بكرة إجازة بجد."
ضحكت سارة وقالت لها: "محسساني إنهم بيعذبوا الناس."
ضحكت عهد هي كمان.
وقالت سارة: "عمومًا ندى خطوبتها كمان يومين وصاحبة ال..."
قاطعت كلامها عهد بفرحة وهي تقول: "بتهزرييي! ألف مبروك!"
ابتسمت سارة وقالت لها: "الله يبارك فيكي."
أكملت كلامها وهي تقول: "المهم لازم تيجي النهاردة لأن صاحبة الأتيليه بعتت لها كذا صورة لفستان ات هي محتارة مش عارفة تختار أنهي."
هزت عهد رأسها وقالت لها: "خلاص ماشي."
ورجعوا هما الاتنين كملوا شغلهم تاني.
في بيت دينا
كانت قاعدة مع حلا وبيتكلموا. جت أمها عشان تسلم على حلا وقالت لها:
"إزيّك يا حلا، عاملة إيه؟"
راحت لها حلا وحضنتها وهي تقول لها: "الحمد لله يا عمتو، حضرتك عاملة إيه؟"
ابتسمت سحر وردت عليها: "بخير يا حبيبتي."
أكملت كلامها وهي تسألها: "أختك عاملة إيه؟"
ابتسمت حلا وهزت رأسها وهي تحس بالإحراج من عمتها إن محدش في العيلة بيسأل عنها غير هي وسليم يعتبر، وأحيانًا أبوها.
تحدثت سحر بضيق وهي تقول: "ولا تضايقي كده، المهم أمك تكون فرحانة. يعلم ربنا إني معملتلهاش حاجة عشان تكرهني كده."
تحدثت حلا بأمل وهي تقول لها: "إن شاء الله هيجي وقت والخلاف ده يروح لحاله."
هزت سحر رأسها وقالت لهم: "أنا هروح لمروة أنا بقى."
هزت دينا رأسها بمعنى "ماشي" وقالت لها: "لو لقيتي ندى، سلميلي عليها."
سحر: "طيب."
وخرجت من الفيلا وسابتهم.
تحدثت دينا وهي تقول لحلا بابتسامة: "اتصاحبت على واحدة معايا في الكلية يا حلا، بس حقيقي سكرة أوي."
ابتسمت حلا وقالت لها: "اسمها إيه؟"
دينا: "داليا."
اسم حلا دماغها بابتسامة وقالت لها: "نبقى نخرج كلنا في يوم."
عدى وقت، كانت سارة وعهد وصلوا. وأول ما سارة لاقت سحر راحت لها بابتسامة وهي تقول لها:
"إزيّ حضرتك يا طنط؟"
ابتسمت سحر وقالت لها: "الحمد لله يا حبيبتي، انتي عاملة إيه؟"
هزت سارة رأسها وقالت لها: "الحمد لله."
ضحكت سحر وهي تقول: "خلصتي كليتك أهو، أجي أنا وموسى نطلب إيدك بقى."
ابتسمت سارة بكسوف وقالت لها: "لسه ناوية اشتغل يا طنط."
تحدثت سحر بضيق وهي تقول لها: "يا سلام، دا بدل ما تبقي معززة مكرمة في بيتك. ومع ذلك، موسى معتقدش إنه هيرفض إنك تشتغلي."
نظرت سارة لأمها بمعنى إنهاء الحوار ده.
وقالت رقية لسحر: "ويا سحر، دينا عاملة إيه دلوقتي؟"
هزت سحر رأسها بمعنى كويسة، ومردتش عليها لأنها شافت عهد واقفة مع ندى بعيد شوية عنهم، وندى بتوريها حاجات على الآيباد، ومن الواضح إنهم الفساتين لأن عهد كانت بتتناقش معاها.
تحدثت سحر وهي تقول لها: "تعالي يا حبيبتي، واقفة ليه؟"
نظرت لها عهد لما حسّت إن الكلام ليها وقالت لها: "أنا؟"
هزت سحر رأسها وقالت لها: "أومال أنا مش تيجي تسلمي؟"
ابتسمت عهد بتوتر وهي مستغربة وقالت لها: "محبتش أقطع كلامكم بس."
و راحت لهم وسلّمت عليهم.
وقالت سحر لها: "إنتي تبقي مين؟"
عهد: "أنا صاحبة سارة وندى، وكنت مع سارة في الكلية."
هزت سحر رأسها وقالت لها: "ساكنة فين؟"
كانوا كلهم متضايقين من سحر، حتى مروة ورقية مع إنهم مش بيحبوا عهد.
وعهد طبعًا عرفت شخصية سحر من كتر أسئلتها، إنها بتحب تعرف كل حاجة عن اللي حواليها، لأن فيه زيها بالظبط في الحي السكني اللي عهد عايشة فيه، باختلاف بس إن دي من طبقة معيشة مختلفة عنهم.
كانت عارفة إنها مش هتخلص من أسئلتها وقررت إنها تنهي الموضوع بذكاء. ضحكت وهي بتقول لها: "ليه صرفتي نظر من سارة وناوية تيجي تخطبيني أنا لموسى؟"
كلامها ضحّك الكل، إلا سحر، اللي مجرد إنها ابتسمت وهزت رأسها وهي بتقول لها: "ده إنتي شكلك ناصحة ومبتجاوبيش على الأسئلة اللي مش عايزة تجاوبي عليها."
تحدثت ندى وهي تقول لعهد عشان تخلص من الرغي ده: "يلا يا عهد، الخطوبة بعد بكرة وأنا مش عارفة أحدد الفستان."
وخدت عهد وسارة من إيدهم وراحت ناحية السلم.
وجّهت سحر كلامها لمروة ورقية وهي بتقول لهم: "البت دي بترد، متخلوش البنات تتكلم معاها، هتعلمهم يردوا على الناس."
قالت رقية بضيق: "عن إذنكم أنا."
وقامت وسابتهم. ومروة فضلت تتكلم مع سحر.
في أوضة ندى
كانوا التلاتة قاعدين بيتكلموا.
عهد: "هي مين طنط دي؟"
سارة: "صاحبة ماما وطنت مروة."
هزت عهد رأسها وقالت لسارة وهي بتضحك: "إنتي لو وافقتي على موسى، ربنا يعينك، شكلها هتبقى من الحموات الفظاظ بجد."
ضحكت سارة وقالت لها: "إنتي عارفة مين موسى ده؟!"
هزت عهد رأسها بالنفي.
وقالت سارة: "يبقى صاحب أبويا وشغال معاه في الشركة."
هزت عهد رأسها.
وقالت ندى لها: "بس؟"
أكملت سارة كلامها وهي تقول: "ودكتور جامعة!"
سألتها ندى تاني وهي تقول لها: "بس؟"
سارة: "شغال في نفس الجامعة اللي إحنا فيها، بس في كلية الهندسة."
ابتسمت عهد وقالت لها: "ما شاء الله."
و ندى سألتها للمرة التالتة: "بس؟"
ضحكت عهد.
وسارة قالت لها بذهول: "أيوه يا ندى، هو في إيه؟"
تحدثت ندى وهي تقول لعهد: "وطنط سحر تبقى صاحبة ماما وطنت رقية من زمان أوي، من وقت ما كان يوسف وموسى في الكلية تقريبًا."
وأكملت وهي بتبص لسارة: "وبيُحبها وعايز ييجي يتقدملها."
نظرت عهد لسارة بفرحة لأنه شخص ناجح. وقالت لها: "بجددد يا سااارة!"
ابتسمت سارة وقالت لها: "بس أنا مش موافقة."
خدت عهد المخدة بتاعة الكنبة من جنبها وحدفتها على سارة.
وسارة قالت لها باستغراب: "إيه؟ أنا حرة، ليه أتجوز حد يفضل يقولي متروحيش هنا ويلا نخرج وأنا عازماكوا والكلام الرخم ده."
ضحكت ندى.
وسارة قالت لعهد وهي بتغير الموضوع: "المهم دلوقتي..."
نظرت لها عهد بانتباه.
وسارة ضحكت وهي بتقول لها: "طنط سحر تبقى عمة سليم، خطيب ندى."
رفعت عهد حاجباها بصدمة وزهول. وقالت لندى بحزن: "يا عينييي!"
ضحكت ندى وقالت لها: "عادي بقى، ما أمي وإخواته مبحبونيش برضه."
ابتسمتلها عهد وهي زعلانة عشانها.
وسارة رجعت تتكلم معاهم تاني عشان ندى متزعلش.
عدى يومين، وكانت خطوبة ندى.
كانت عهد وداليا واقفين مع سارة، اللي مكانتش بتتكلم معاهم أصلاً.
تحدثت داليا وهي تقول لها: "مالك يا سارة؟"
هزت سارة رأسها بالنفي وقالت لهم بقلة حيلة: "هروح أشوف طنط سحر بتناديلي."
ضحكت عهد.
وسألتها داليا باستغراب وهي بتقول لها: "هو في إيه؟"
هزت عهد رأسها بالنفي وقالت لها: "ولا حاجة."
سكتت داليا وبعدين قالت لها: "أنا هروح أرد على ماما."
هزت عهد رأسها بمعنى ماشي. وفضلت هي واقفة لوحدها مستنياهم.
بس اتهدت لما سمعت صوت بيقول لها: "عقبال خطوبتنا وووووو"
رواية عهد بحب كاذب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مريم احمد
كانت واقفة لوحدها في الخطوبة بعد ما سارة راحت تشوف سحر وداليا راحت تكلم أمهم.
اتفاجئت لما سمعت صوت بيقولها:
"عقبال خطوبتنا."
وبالفعل مكنش حد غيره، هو يوسف.
ابتسمت بسخرية واتكلمت وهي بتقول:
"عهد: دا على أساس إني مجنونة عشان أوافق أتخطبلك ولا إيه؟"
ضحك وقالها:
"يوسف: لا، إن جيتي للحق فأنا اللي مجنون."
هزت دماغها وقالتله:
"عهد: طب كويس إنك عارف يا بشمهندس."
ومشيت راحت لسارة بعد ما أقنعت نفسها إن سحر بأسئلتها وتطفلها أحسن بكتير من إنها تتكلم مع اللي اسمه يوسف دا.
مسك التليفون وبعتلها رسالة على الواتساب بيقول فيها:
"يوسف: كلها مسألة وقت مش أكتر، كدا كدا هتبقي خطيبتي ها."
بس هي مخدتش بالها من التليفون أصلًا.
راحله محمد وهو بيقوله:
"محمد: أمك بتنادي عليك بقالها ساعة."
هز يوسف دماغه يمين وشمال وقال له:
"يوسف: مخدتش بالي."
هز محمد دماغه وقال له:
"محمد: طيب روح شوفها كانت عايزة إيه."
ومشوا راحوا لطربيزة العيلة.
عند عهد وسارة، كانوا هما الاتنين حرفيًا هيتجننوا ويخلصوا من أسئلة سحر، واللي زاد بقى إن داليا كمان كانت بتتسال معاهم.
"سحر: عندك كام سنة؟"
ردت عليها داليا بسؤال وهي بتقولها:
"داليا: طنط، هو حضرتك موظفة؟"
استغربت سحر وقالت لها:
"سحر: وإنتي بتسألي ليه؟"
هزت داليا دماغها بلامبالاة وقالت لها:
"داليا: أبدًا، أصل حضرتك عمالة تسألينا أسئلة متتسألش غير واحنا بنعمل البطاقة تقريبًا."
حاولوا سارة وعهد إنهم ميضحكوش على منظر سحر والضيق اللي ظهر على تعابير وشها.
جه وقت البوفيه.
اتكلمت سارة وهي بتقول لهم:
"سارة: طب يلا يا جماعة عشان أنا جوعت الصراحة."
وقاموا هما التلاتة يروحوا عند البوفيه.
كانت داليا بتتكلم مع سارة عن سحر وهي بتسألها مين دي.
وعهد كانت واقفة بعيد عنهم بشوية صغيرين لأنها كانت ماسكة تليفونها ومخدتش بالها إنهم مشيوا شوية.
سمعته وهو بيقولها:
"يوسف: مش حلو الأكل ولا إيه؟"
مردتش عليه، وهو قال لها:
"يوسف: أطلبلك أكل دليفري طيب."
مردتش عليه، وهو قال لها بهزار:
"يوسف: إنتي اتخرستي ولا إيه؟"
كلمته ضايقته جدًا واتكلمت وهي بتقول له:
"عهد: اسمع، لو فاكر باللي بتقوله ده إنك كدا ظريف وأنا هوافق، يبقى تنسى خالص، ماشي؟ أنا استحالة أصلًا أخليك تيجي تكلم أبويا."
ابتسم واتكلم بسخرية على كلامها وهو بيقول لها:
"يوسف: ومين قالك أصلًا إني عايز أعرف رأيك ولا قرارك؟ أنا أصلًا مكلم أبوكي من أسبوع واتفق معايا إني هاجي أنا وأهلي يوم الجمعة اللي هو بعد بكرة يعني."
اتصدمت عهد ومعرفتش ترد عليه وهي مش مستوعبة إزاي أبوها مقالهاش، وهو مشي لما جت سارة وداليا.
اتكلمت سارة بزهول وهي بتشاور على الطبق اللي في إيد عهد:
"سارة: إيه ده يا عهد؟ معقولة كل دا ومحطتيش أي حاجة عشان تاكلي؟"
بس عهد كانت بتفكر ليه أبوها مقالهاش ومردتش عليهم، ودا خلاهم يستغربوا جدًا.
"داليا: عهد، إنتي كويسة؟"
قالت سؤالها وهزت كتف عهد، ودا خلى عهد تفوق أخيرًا من تفكيرها.
اتكلمت عهد وهي بتقول لداليا:
"عهد: داليا، أنا عايزة أمشي."
استغربت داليا وقالت لها:
"داليا: هو فيه إيه؟"
اتضايقت عهد جدًا وقالت لها:
"عهد: سمعتي أنا قولت إيه؟ عايزة تفضلي هنا إنتي حرة، بس أنا همشي."
زعلت داليا من أسلوبها في الكلام معاها، وبصت لسارة وسارة بصتلها بمعنى "معلش"، وقالت لعهد:
"سارة: خلاص يا عهد، بس خليكي شوية عشان ندى متزعلش."
اتكلمت عهد بضيق وهي بتقول لها:
"عهد: معلش، بس أنا فعلًا عايزة أمشي."
بصت لداليا وقالت لها:
"عهد: هتفضلي؟"
هزت داليا دماغها بمعنى لأ، ومشيت هي وعهد. وسارة رجعت تاني لطربيزة أهلها، بس اتنهدت بضيق لما لاقت سحر موجودة.
اتكلمت سحر وهي بتقول لها:
"سحر: أومال فين عهد؟"
"سارة: مشيت هي وداليا."
اتكلم محمد باستغراب وقال:
"محمد: هي داليا كانت هنا؟"
هزت سارة دماغها وقالت له:
"سارة: أيوا."
عدى وقت مش قليل، كانت عهد وداليا وصلوا البيت.
وأول هالة شافتهم قالت لهم:
"هالة: إيه دا؟ سيف كان لسه هيروح يجيبكوا!!"
اتكلمت عهد وهي بتقولها:
"عهد: هو بابا رجع؟"
هزت هالة دماغها وقالت لها:
"هالة: أيوا، في البلكونة هو وسيف."
مشيت عهد للبلكونة، وهالة بصت لداليا باستغراب وهي بتقولها:
"هالة: هو فيه إيه؟"
هزت داليا دماغها يمين وشمال بعدم معرفة وقالت لها بزعل:
"داليا: معرفش بجد، واتعصب عليا أصلًا."
طبطبت هالة على كتفها وقالت لها:
"هالة: حقك عليا أنا يا بنتي."
في البلكونة، اتكلمت عهد وهي بتقول لأبوها مع مراعاة إنها تتكلم بأدب عشان ميزعلش منها:
"عهد: بابا، هو ليه حضرتك مقولتليش إن يوسف اتفق معاك على معاد؟"
اتكلم صادق بزهول وهو بيقولها:
"صادق: هي أمك مقالتلكيش؟"
خلص سؤاله وبص لسيف، وهي اتفاجئت إن أمها عارفة، واللي فاجأها أكتر إن كلام سيف:
"سيف: أنا المفروض قولتلها، وهي قالتلي هتقولها."
ابتسمت عهد وقالت لهم:
"عهد: واو، بجد مش مصدقة إن كلكم تبقوا عارفين وأنا لأ!!!"
استغرب صادق وقالها:
"صادق: فيه إيه يا عهد؟ أنا وأخوكي ديما في الشغل، وأمك تلاقيها نسيت عادي."
سكتت عهد ومتكلمتش، وسيف قالها:
"سيف: إنتي مضايقة؟"
هزت عهد دماغها وقالت له:
"عهد: أيوا يا سيف."
رد عليها صادق وهو بيقولها:
"صادق: ليه يا بنتي؟ دا بني آدم ناجح في حياته، وألف مين يتمنى إنها تعيش ربع العيشة اللي هتعيشيها دي، كفاية إنك مش هتبقي شايلة هم القرش زيي أنا وأمك."
"عهد: ألف واحدة غيري بس مش أنا يا بابا، كان لازم تقولولي."
زعل سيف عليها، وصادق اتكلم وهو بيقولها:
"صادق: يعني كنت عايزني أرفض من قبل حتى ما يجوا ونتكلم؟ دي أي أصول؟ دا رحيم اللي محدش فينا كان طايق فكرة إنه يخطب بنت عمك، جه هو وأهله."
رد سيف وهو بيقول:
"سيف: خلاص يا عهد، متزعليش."
هزت عهد دماغها وقالت له:
"عهد: يعني إنتوا هتبقوا مبسوطين لما يجوا يعني؟ تمام، أنا بقى مش هخرج، وابقى بلغوهم رفضي، عن إذنكم."
قالت كلامها ومشيت في اتجاه أوضتها.
وسيف قال لصادق:
"سيف: زعلت؟"
"صادق: عشان مش عارفة مصلحتها. أنا لو مش متأكد إنه بيحبها استحالة كنت وافقت أصلًا."
عند يوسف، كان واقف هو ومحمد بيتكلموا.
"محمد: مش فاهم، يعني إنت ناوي تقولهم إمتى إنك رايح تخطب؟ يعني يوميها؟"
"يوسف: أكيد مش يوميها، يعني بس في نفس الوقت أنا متأكد إن أمي مش بتحبها وإنها مش هتوافق، فعشان كدا مقولتش لحد."
كمل بتهديد وهو بيقول:
"يوسف: ومحدش يعرف يا محمد غيرك، عشان لو عرفت إن حد عرف هتبقى إنت و..."
قاطعه محمد كلامه وهو بيقول له:
"محمد: يا عم مش هقول لحد، اسكت بقى."
هز يوسف دماغه بمعنى ماشي.
في أوضة عهد، كانت داليا قاعدة معاها وهي بتقول لها:
"داليا: يا عهد، فيه إيه؟ ما تتكلمي!!"
ردت عليها عهد وهي الدموع في عيونها وبتقولها:
"عهد: إنتي كنتي عارفة إن يوسف جاي بعد بكرة يتقدملي؟"
اتصدمت داليا وقالت لها:
"داليا: نعممم؟ هو يوسف هيتقدملك يا عهد؟"
استغربت عهد، بس هزت دماغها بمعنى أيوا، وقالت لها:
"عهد: وكلهم كانوا عارفين ومقالوليش."
اتكلمت داليا وهي بتسألها وبتقولها:
"داليا: هو إنتي مش موافقة؟"
هزت عهد دماغها بنفي وقالت لها:
"عهد: إنتي بجد بتسألي؟ أكيد لأ."
ابتسمت داليا وقالت لها:
"داليا: خلاص يا عهد، متزعليش، يعني أصلًا أحسن، دا بني آدم مغرور."
هزت عهد دماغها وقالت لها بتوعد:
"عهد: وأنا بقى هرفض و..."
رواية عهد بحب كاذب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مريم احمد
تاني يوم ف بيت صادق
كانت عهد ف اوضتها باصة للتليفون اللي بيرن للمرة الخمسة و مبتردش.
اتنهدت بحزن و ضيق لأنها عارفة ان سارة بتصعب عليها نفسها و بتزعل بسرعة.
خدت التليفون و ردت و هي زعلانة منها و قالتلها:
"ايوا"
قالها صوت سارة اللي بيلومها و هي بتقول:
"كل دي اتصالات يا عهد !!"
ردت عليها عهد بزعل و هي بتقولها:
"انا اصلا زعلانه منك جدا"
استغربت سارة و اتكلمت و سألتها:
"انا عملت اية !!"
ردت عليها عهد بضيق و هي بتقولها:
"عشان تبقي عارفة ان يوسف كلم بابا عشان يطلب ايدي و معرفتينيش و انتي عارفة كويس اوي كمية الخناقات و الاخانة اللي كان بيهنهالي اول م عرفتك يا سارة"
نزلت كل كلمة عهد قالتها على دماغ سارة زي الصعقة حرفيا و مبقتش عارفة ترد تقول اية على الكلام اللي اول مرة تسمعه دا.
"يوسف مين انتي تقصدي ابية ؟"
ابتسمت عهد بسخرية و هي بتقولها:
"تصدقيه"
هزت سارة دماغها يمين و شمال و قالتلها:
"عهد انا بجد اول مرة اسمع الكلام دا انا مكنتش اعرف اي حاجة"
اتكلمت عهد بسخرية و هي بتقولها:
"لا بجد عايزة تقنعيني انه مقالكوش يعني"
"ايوا يا عهد مقالناش انا عن نفسي مكنتش اعرف حاجة"
سكتت عهد و متكلمتش لعدة ثواني و بعدين اتكلمت و قالتلها و هي بتنهي المكالمة:
"ماشي يا سارة سلام"
اتكلمت سارة بحزن و هي بتقولها:
"سلام"
نزلت التليفون من على ودنها و هي مش فاهمه لية يوسف مقالهومش حاجة.
بس افتكرت انه مش بيروح الشركة انهاردة و قالت انه اكيد ف المكتب و خرجت من اوضتها و هي ناوية تروح و تسأله.
"لا اله الا الله وحده لا شريك له لله الملك و لله الحمد يحيي و يميت و هو حي لا يموت"
خرجت عهد من اوضتها و هي رايحة المطبخ عشان تجيب ازازة مياه.
لاقيت امها ف المطبخ و بتقولها:
"ابوكي قالي انك زعلانة مني و حقك طبعا بس عايزاكي تعرفي اني اتلهيت و انتي ديما برة البيت ف التدريب"
هزت عهد دماغها و قالتلها:
"بس انتي عارفة ان اخر يوم ف التدريب كان من يومين كنتي تقدري تقوليلي يا ماما بدل م ابقى ف الخطوبة و اتفاجئ بيه و هو بيقولي !"
هزت هالة دماغها و قالتلها:
"طب متزعليش مني"
ابتسمت عهد و حضنتها و قالتلها:
"عمري م ازعل منك ابدا"
ابتسمتلها هالة و قالتلها:
"عهد عايزة اقولك حاجة"
هزت عهد دماغها و قالتلها:
"قوليهالي"
"ادي ليوسف فرصة و بلاش ترفضيه على طول كدا"
اضايقت عهد و قالتلها:
"بصي يا ماما انا استحالة اديله فرصة عشان انتي متعرفيش الشخص دا انا بكرهه قد اية"
اتكلمت هالة و هي بتقولها:
"لا انا عارفة يا عهد و عارفة انه مكانش بيحب سارة تكلمك و كل دا سارة لما جت هنا اول م عرفناها قالته بس بجد يا عهد هتبقي عايشة ف مستوى مادي حلو مش هتبقي شايلة هم زيي انا و ابوكي كدا"
سكتت عهد و متكلمتش و بعدين قالت لهالة:
"ماشي بس لو حسيت اني مضايقة ساعتها هتسمعوا كلامي و الموضوع هيتفركش"
هزت هالة دماغها و قالتلها:
"ماشي يا حبيبتي"
سألتها عهد و هي بتقولها:
"داليا نزلت ؟"
هزت هالة دماغها و قالتلها:
"ايوا من بدري"
ابتسمت عهد و قالتلها:
"بحبها جدا يا ماما بحسها اختي الصغيرة ربنا يوفقها ف حياتها يا رب"
ابتسمت هالة و قالتلها بحب:
"امين يا رب العالمين"
"سبحانك اللهم و بحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك و اتوب اليك"
في قصر فاروق الحديدي
خبطت سارة على مكتب يوسف و لما سمعت صوته بيسمحلها بالدخول دخلت و راحت للكرسي اللي قدام المكتب.
"عايزة حاجة يا سارة ؟"
سألته و هي بتقوله بلوم:
"لية مقولتليش يا أبية انك رايح بكرة تخطب عهد !!"
اتكلم يوسف بضيق و هو بيقول:
"محمد اللي قال صح ؟"
ابتسم و قالتله بحزن:
"هو انت كنت معرف محمد و انا لأ يا ابية !!"
سكت يوسف و بعدين قال:
"مين قالك؟"
"عهد اللي قالتلي يا ابية و شكرا اولا عشان خليتها تزعل مني و ثانيا عشان عرفت الكل الا انا كأني بكرهك مثلا"
كانت هتقوم و تخرج من المكتب بس هو قالها:
"سارة محدش يعرف حاجة و محمد انا قولتلته امبارح ساعة خطوبة ندى و كدا كدا كنت هقولكوا انهاردة اصلا"
اتكلمت سارة بحزن و هي بتقوله:
"لية مقولتش"
"انتي اكتر واحدة عارفة ان امك مبتحبش عهد صح"
هزت سارة دماغها بمعنى ايوا و يوسف كمل كلامه و هو بيقول:
"و انا لو كنت اتكلمت وقتها و قولت كانت هتعمل خناقة"
هزت سارة دماغها و قالتله:
"و انت فاكر انها كدا مش هترفض يعني و مش هتعمل خناقة؟"
كملت بسخرية من كلامه و هي بتقوله:
"مش بعيد متروحش معاك اصلا"
هز يوسف دماغه بلامبالاة و قال:
"و من امتى ماما كانت ماما بجد و بتهتم باللي بنقوله ولا بتروح معانا ف حتة يا سارة ؟"
سكتت سارة بحزن لأنها كانت ديما بتحاول تنسى قسوة امها عليهم و انها حتى مراحتش معاها حفلة تخرجها ولا اي حاجة.
سألته و هي بتقوله:
"ابيه هو انت بحب عهد. فعلا؟"
رد عليها بسخرية و قال:
"اومال هخطبها لية"
هزت دماغها بعدم معرفة و قالتله:
"معرفش بس اصلك ديما كنت بتكرهها و مش بتحبها عشان مستواها المادي غيرنا و انها ملهاش سلطات زينا"
اتكلم يوسف و هو بيقولها بابتسامة:
"بصي يا سارة هقولك نصيحة"
هزت دماغها بمعنى ماشي و هو اتكلم:
"مهما كان شخص بيكرهه بنت لأي سبب ف حاجة واحدة بس ممكن تخليه يفكر انه يخطبها"
هزت دماغها بمعنى ايه و قالتله بسؤال:
"اية هي ؟"
رد عليها و هو بيقول:
"انها تبقى ديما حطة كرامتها قصاد عيونها و انها متبقاش من البنات اللي اي حاجة تعيك و متعرفش تجيب حقها و حق كرامتها و بصراحة عهد كانت ديما معززة نفسها و معززة كرامتها"
هزت دماغها بمعنى ماشي و هو قال:
"عشان كدا من زمان و انا بقولك مش كل حاحة تعيطي و تزعلي"
ردت عليه بحزن و هي بتقوله:
"يا أبية مببقاش قصدي اعيط بس انا لما بتحصل حاجة تزعلني بتخنق و دموعي بتعيط لوحدها"
ضحك على كلامها و قالها:
"حتى دموعك بتعيط"
ضحكت على كلامه و قالتله:
"بتتريق عليا يا ابية ؟"
هز دماغه بنفي و قال:
"انا اقدر اتريق عليكي برضو"
ضحكت على كلامه و هو كمان ضحك و بعدين خرجت راحت لندى.
"لا اله الا الله محمد رسول الله"
في بيت صادق
كانت عهد قاعدة ف الصالة و ماسكة التليفون و متجاهلة سيف اخوها تماما عكس العادي انهم ديما بيتكلموا و هالة لحظت دا و بصت لسيف بمعنى انها زعلانة.
و هو كان اصلا عارف انها زعلانة منه ف قرر انه يكسر الصمت دا و يتكلم:
"عهد قومي اعمليلي فطار"
مردتش عليه و فضلت باصة للتليفون و هو خطب على ايد الكنبة و قالها:
"م تقومي تعمليلي سندويتش جبنة يا بنتي!!"
بصتله عهد من زعيقه بس اضايقت اكتر لما لاقيته بيكمل كلامه بكل لامبالاة و هو بيقول:
"و قطعي طماطم و اعملي كوباية شاي بنعناع"
ابتسمت بسخرية و قالتله:
"تايهه انت متعرفش طريق المطبخ ؟"
اتكلمت هالة بحدة و هي بتقولها:
"بت اتكلمي مع اخوكي كدا"
بصت لأمها بلوم و متكلمتش و هو قالها:
"اخلصي هو حتى يوم الاجازة هتعصبوني مش كفاية الشغل"
اتكلمت بضيق و هي بتقوله:
"روح انت يا سيف انا فعلا مش هعملك حاجة و ياريت متتكلمش معايا تاني اصلا"
اتعصبت هالة و قالتلها:
"انتي اتهبلتي يا بت، في حد يقول لأخوه كداا!!"
اتكلمت عهد و هي بتقولها:
"خلاص على ايه تتعصبوا كلكوا مني انا همشي خالص اصلا المفروض اول يوم شغل ليا كان انهاردة و انا مرضتش انزله"
هزت هالة دماغها و قالتلها:
"طب روحي اعملي فطار لأخوكي يلا دا كويس اصلا اننا بنشوفه لأنه ديما ف سكن الشغل و تلاقيه مش بيلاقي اكل هناك"
ضحك سيف و قالها:
"مش للدرجادي يا حاجة"
قلبت عهد عيونها بملل من هزار سيف.
و هو كان هيتكلم بس لاقى تليفونه بيرد ف اتكلم و هو بيقولها:
"عهد بجد اعمليلي فطار عشان غالبا هنزل"
قال كلامه و دخل البلكونة و هي لاقيت هالة بتبصلها بتحذير انها متعاندش و تقوم تعمل الفطار لأخوها.
قامت و راحت للمطبخ و هي مضايقة من سيف و هالة قالتلها:
"اتعصبي كمان و كسري البلاط من عصبيتك يا استاذة عهد"
اتكلمت عهد و هي ف المطبخ و بتقولها بخوف:
"انا متعصبتش"
مردتش هالة عليها و عهد بدأت تعمل الفطار لأخوها.
"سبحانك اللهم و بحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك و اتوب اليك"
في قصر فاروق الحديدي
كانوا كلهم قاعدين حولين السفرة بيفطروا.
اتكلم يوسف و هو بيقولهم:
"انا نويت اخطب"
الخبر فرح بعضهم و ضايق بعضهم و صدم بعضهم.
اتكلم فاروق بفرحة و هو بيقوله:
"بجد"
ابتسم يوسف و هز فاروق دماغه و قاله:
"هخلص شغل الشركة انهاردة عشان ابقى فاضي اجي معاك"
ابتسمله يوسف و سارة كانت مستنية تعرف رد امها و كانت مستنياها تتكلم و يا ريتها م اتكلمت.
سألته رقية و. هي باصة ف الطبق اللي قدامها:
"مين البنت اللي هتناسب عيلتنا و امتى هتروح ؟"
اتكلمت سارة بصدمة و هي بتعيد كلمة امها تاني:
"هتروح؟"
كملت بسؤال و هي بتقول:
"هو حضرتك مش هتيجي معانا !!"
تجاهلت سؤال بنتها و وجهت كلامها لوسف و هي بتقوله بحدة بعد م حست انها عهد:
"مـيـن الـبـنـت يـا يـوسـف؟"
"عهد"
وقع الخبر على رقية زي الصعقة و مروة ابتسمت و هي شمتانه فيها.
اتكلمت بصوت واطي عشان محدش يسمعها غير رقية اللي كانت قاعدة جمبها:
"مو.تي بحسرتك بقى"
و بعدين قالت ليوسف بفرحة مزيفة:
"الف الف مبروك يا يوسف و برافو عليك انك اختار واحدة ماما بتحبها جدا زي عهد"
كان قصدها انها تغيظ رقية و تحر.ق دمها بس اتصدمت لما سمعت كلام محمد اللي خلاها تحس ان الدنيا بتلف بيها من صدمتها.
"انا كمان كلمت استاذ صادق انهاردة و اتفقت معاه ان بكرة هقدم لداليا"
صقفت ندى بفرحة و هي بتقوله:
"بجددد يااا محمدد!!!"
هز دماغه بمعنى ايوا و سارة ابتسمت و هي فرحانة بس قلقها و توترها من ردة فعل مروة و رقية كانوا مخلينها مش قادرة تبين فرحتها زي ندى.
بصت مروة لندى بغضب و حدة و قالتلها بعصبية:
"اخـرسـيي خـاالـص انـتـييي دلـوقـتـييي!!"
سكتت ندى و بصتلها سارة انها متزعلش و مروة وجهت كلامها لمحمد و هي بتقوله:
"يعني اية الكلام دا هي دي منظر عيلة نناسبها اصلا!!"
كان لسة محمد هيتكلم بس هي سبقته و هي بتزعق بصدمة و غضب و هي بتقولهم:
"يعني اية اتفقت مع ابوها تطلب أيدها انطققققق وووو"
رواية عهد بحب كاذب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مريم احمد
اتكلمت مروة بغضب و هي بتقول:
مروة: يعنييي اييية رايح تتقدملهااا و ازااي متعرفنيش قبل م تتفق مع ابوها؟
ابتسمت رقية بسخرية و قالت لها:
رقية: لا م خلاص بقى كل واحد فيهم نسي امه و انه المفروض يعرفها.
كملت بعصبية و هي بتقول:
رقية: خلااااص اعتبرووونا موووتنا.
اتكلمت سارة و هي خايفة انها تخسر امها بالرغم من ان امها مش بتكلمهم اصلا:
سارة: متقوليش. كدا.
اتكلم فاروق اخيرا و هو بيقول:
فاروق: مش عايز صوت. كملوا فطاركوا و بعد الفطار نتكلم.
رقية: عن اذنكوا.
و قامت و سابتهم و مروة وجهت كلامها لمحمد و قالت له:
مروة: هي كلمة واحدة يا محمد حالا تتصل بأبوها و تلغي معاه الاتفاق.
ضايق محمد جدا و قاله:
محمد: و انا استحالة اصغر نفسي و ارجع ف كلمتي.
ردت عليه مروة بغضب و هي بتقول له:
مروة: و انا مش هروح معاك ابقى روح لوحدك و اتفق لوحدك و انسى امك دي خااالص.
قالت كلامها قامت طلعت اوضتها و يوسف بص لمحمد من ردة فعل رقية و مروة و ندى بصت لسارة بحزن على عهد و داليا.
اتكلم فاروق و هو بيقول لهم:
فاروق: دا قراركوا و انا مربتش احفادي انهم يرجعوا ف قرار هما قرروه و انا هاجي معاكم.
ابتسمت له ندى و محمد تليفونه رن و كان اللوا:
محمد: عن اذنكوا هرد على التليفون.
و قام و سابهم.
اتكلمت سارة و هي بتقول ليوسف:
سارة: هتعمل اية زي م توقعت ان ماما احتمال متروحش معاك بكرة.
يوسف: في ايه يا سارة ،هي من امتى ماما بتيجي معانا ف اي حتة ولا تعرف عننا حاجة اصلا.
هزت سارة دماغها و فاروق قال ليوسف:
فاروق: تعالى يا يوسف على المكتب عايز اتكلم معاك شوية.
هز يوسف دماغه و طلعوا هما الاتنين و ندى قامت راحت للكرسي اللي جمب سارة و قالت لها:
ندى: زعلت اويه.
هزت سارة دماغها و قالت لها:
سارة: ايوا.
في بيت صادق
كانت عهد قاعدة ف الصالة و امها قاعدة بتقطف ملوخية على السفرة.
اتكلمت هالة و هي بتقول لها:
هالة: تعالي ساعديني بدل م انتي مبتعمليش حاجة طيب.
قامت عهد و راحت لها خدت عود ملوخية و هالة اتكلمت معاها و هي بتقول لها:
هالة: جهزتي الفستان بتاع بكرة؟
هزت عهد دماغها بنفي و هالة قالت لها بضيقة:
هالة: لية يا عهد؟
سابت عهد الملوخية و كانت هتقوم، اتكلمت هالة و هي بتقول لها:
هالة: رايحة فين و سايباني؟
عهد: هروح اشوف فستان.
هزت هالة دماغها بنفي و قالت لها:
هالة: ساعديني الاول عشان الحق اخلص الغدى قبل م ابوكي و داليا يرجعوا.
خدت عهد الملوخية تاني و بدأت تقطعها.
هالة: اخوكي جاي بكرة بإذن الله.
هزت عهد دماغها بمعنى ماشي و قالت لها:
عهد: شكرا.
استغربت هالة و قالت لها:
هالة: لية؟
ابتسمت عهد و قالت:
عهد: على اللي بتعملوه عشاني..شكرا ليكوا كلكوا.
ابتسمت هالة و قالت لها:
هالة: لو تعرفي كلنا بنحبك قد ايه و بنتمنالك الخير يا عهد مش هتزعلي مننا كدا.
اتكلمت عهد بحزن و هي بتقول لها:
عهد: انـ انا بس خايفة انـ انه يكون بيضحك بمشاعري و يخليني احبه و بعدين يسيبني.
استغربت هالة من اللي عهد بتقوله بس سؤال عهد فاجئها جدا.
عهد: ايه اللي يخلي واحد يحب واحدة هو كان بيكرهها يا ماما و كل م يشوفها يهينها؟
مدتش فرصة لأمها انها ترد عليها و كملت كلامها و هي بتقول:
عهد: و بعدين دا دا اصلا بني ادم تفكيره سطحي جدا ازاي يعني شخص يكرهه شخص تاني لمجرد ان مستواه المادي اقل شوية عنه او حتى مش شوية اقل كتير ايه التخلف و التفكير المحدود دا بجد!
سكتت هالة بحزن و هي شايفة كمية الصراعات اللي بتدور ف دماغ بنتها من وقت م عرفت يوسف مكنتش عارفة تعملها ايه غير انها قالت لها:
هالة: بصي يا عهد يا حبيبتي.
بصتلها عهد و هي مستنية تسمع اي كلمة تدل ان امها هتلغي الموضوغ كله...بس كلام امها خيب املها.
هالة: اولا الحب و نبضات القلب مش بإيدينا ممكن يكون من الاول مكنش بيكرهك يعني و انتي تعرفي سارة بقالك يجي سنة و اكتر كمان و انا عرفناهم و هما كمان عرفوكي و انتي تبارك الله محترمة و متربية و مؤدبة و دا كفيل جدا يخليه يفكر انه يخطبك.
كانت عهد هتتكلم بس هالة منعتها لما قالت لها:
هالة: اسمعيني بس للأخر.
هزت عهد دماغها بمعنى حاضر و هالة كملت كلامها و قالت لها:
هالة: تاني حاجة بقى ف انا قولتلك اننا مش هنضايقك بس انتي اديله فرصة و لو حسيتي انك مضايقة قولي عادي بس تكوني اديتي نفسك و ليه فرصة و انتي وافقتي صح.
هزت عهد دماغها بمعنى ايوا و هالة ابتسمت و قالت لها:
هالة: خلاص يا قلب امك زعلانة لية؟
سكتت عهد و هالة قالت لها بتحذير:
هالة: بس اوعي يا عهد تفكري ان يحصل اي مشكلة عشان تفركشي الخطوبة و خلاص ... عشان يمكن هو بيحبك فعلا و وقتها هتكوني عايشة ف مستوى مادي كويس و حياتك مستقرة و انتي اللي تخربي الموضوع وحد غيره يجي يتقدملك و تعيشي ف مستوى مادي مش كويس كدا و وقتها يبقى انتي السبب.
بصتلها عهد و هي مصدومة من ان امها عرفت انها قررت تعمل اي خناقة و خلاص عشان الموضوع يتفركش.
ابتسمت هالة و قالت لها:
هالة: يلا قومي شوفي كدا فستان حلو.
بصت عهد للملوخية و قالت لها:
عهد: هساعدك!
هزت هالة دماغها برفض و قالت لها:
هالة: لأ سبيلي انا الملوخية و انتي قومي يلا.
بست عهد ايد امها و هالة سحبت ايدها بسرعة و هي بتقول لها:
هالة: يا بت ايدي كلها طينة من الملوخية.
ابتسمتلها عهد و قالت لها:
عهد: و اية يعني مش ايد امي دي ولا الملوخية غيرتها؟
ضحكت هالة بحب على كلام بنتها و دعيت لها و عهد باست ايدها و قامت.
في قصر فاروق الحديدي في مكتبه
كان فاروق بيتكلم مع يوسف و هو بيقول له:
فاروق: مش عهد دي صاحبة اختك؟
هز يوسف دماغه و قاله:
يوسف: بالظبط.
اتكلم فاروق و هو بيقول:
فاروق: على ما افتكر يعني انك كنت بتزعل اختك و تسيبها تعيط بالايام عشان مش عايزها تصاحب البنت دي.
سكت يوسف و مردش و فاروق قاله:
فاروق: معقولة تكون حبيتها؟
افتكر يوسف انه مش موافق زي م امه مش موافقة و قاله باستغراب:
يوسف: هو في اية يا جدو؟
اتكلم فاروق بحدة و هو بيقول له:
فاروق: انا هنا اللي اسأل و انت تجاوب انت هتحقق معايا عشان بتكلم معاك ولا اييه؟
سكت يوسف و مردش و فاروق قاله بحدة و ضيق:
فاروق: اسمع لو كنت ناوي تضحك بمشاعر البت و تخليها تحبك و تفرح بالمستوى المادي اللي هتكون عايشاه و تسيبها و كأنك بتقولها دا مقامك و انها مش مقام عيلتنا يبقى تنسى خااالص عشان انا مش هوافق على المهزلة دي تحصل ابدا.
سكت يوسف و فاروق قاله بسخرية:
فاروق: سكت يعني؟
كمل بزهول و هو بيقول له:
فاروق: انت كنت ناوي تعمل كدا فعلا!!
كمل بزهول اكبر و هو بيقول له:
فاروق: كنت ناوية تكسر قلب البنت و بعد م تخطبها و تفسخ الخطوبة!!
اتكلم يوسف بزهول و هو بيقول:
يوسف: في ايه يا جدو و انا لية اصلا اروح اخطب واحدة و الناس كلها هتعرف من الصحافة و اسيبها قصد يعني!!
سكت فاروق و يوسف قاله:
يوسف: جدو انا بحبها بجد ..بحبها لأنها ديما صاينة كرامتها و مقبلتش اني اهينها و انا معتقدش اني ممكن اروح اخطب واحدة تخليني ازعقلها ولا اتعصب عليها عادي لمجرد انها هي و اهلها معاها فلوس زينا و بصراحة اغلب العائلات اللي نعرفهم من زمايل بقى ولا معارف كدا ف لما لاقيت عهد شخصيتها قوية و مش ضعيفة و كمان مؤدبة نسيت موضوع طبقات المعيشة و كل الكلام دا و بعدين انا مش فاهم انتوا مضايقين لية هو انتوا مش كنتوا كل شوية تقولولي انا محمد اننا نخطب؟
ابتسم فاروق و قاله:
فاروق: معدش مضايق غير امك و عمتك.
سكت يوسف و فاروق قاله:
فاروق: انا مبسوط منك انك خيبت قلقي.
ابتسم يوسف و رد عليه و هو بيقول:
يوسف: حركات العيال دي مش ف عيلتنا.
ضحك لما افتكر كلام جده و كرر الكلام و هو بيقول:
يوسف: قال اخطبها عشان تفرح بالمستوى اللي هتعيش فيه و بعدين اسيبها قال.
ضحك فاروق و بعدين قاله بحدة:
فاروق: انت بتتريق على كلامي!!
ضحك يوسف و قاله:
يوسف: ابدا.
دخل محمد القصر و هو كله غضب و عصبية.
سألته ندى اللي كانت خارجة رايحة الكلية و هي مستغربة من غضبة:
ندى: مالك يا محمد؟
سكت و مردش و ندى قالت له:
ندى: في ايه؟
بسبب اتفضت من مكانها و رجعت خطوتين من خوفها من ازاز الفازة اللي محمد حدفها على الارض من غضبه.
نزل يوسف و فاروق و الكل على الصوت و هما مخضوضين.
اتكلم فاروق و هو بيقول له:
فاروق: ايه يابني في اية!!
رد عليه محمد و هو مضايق و بيقول لهم:
محمد: في ان البية اللوا كلمني و قالي اني لازم اسافر لمأمورية انهاردة!!!
استغرب يوسف و قاله:
يوسف: فاجأة كدا!
رد عليه محمد و هو صوته مسمع ف ريسبشن القصر كله من غضبه و هو بيقول:
محمد: ايوااا لأن البيه اللي اسمه احمد حد ضرب عليه رصا.ص و هو مروح امبارح و هو ف المستشفى.
قفلت سارة و ندى حواجبهم بصدمة و حزن على اللي اسمه احمد اللي هما ميعرفوهوش اصلا بس مجرد كلمة "رصا.ص" خلتهم يخافوا و يزعلوا.
كمل محمد كلامه بغضب و هو بيقول:
محمد: و كدا مش هعرف اروح بكرة لصادق بعد م اقولتله كلمة اللوا هيخليني ارجع فيها.
زغرطت مروة بفرحة و بس سكتت لما الكل بصلها و بالذات فاروق اللي كان بيبصلها بغضب اعمى ، و بصت لرقية بفرحة ان ابنها مش هيتقدم لداليا.
اتكلم فاروق و هو بيقول له:
فاروق: مقولتلوش لية يشوف ظابط غيرك طيب؟
رد عليه محمد و هو مضايق و بيقول له:
محمد: قالي محدش بكفائتك انت و احمد و اني انا لازم اروح بداله.
هز فاروق دماغه و قاله بحكمة:
فاروق: دي حاجة لمصلحتك على فكرة.
استغرب محمد و مروة اتكلم بفرحة و هي بتقول:
مروة: طبعا لمصلحته قال كان عايز يخطب البت دي قال.
اتكلم فاروق بحدة و هو بيقول لها:
فاروق: اخرسي يا مرووووة.
سكتت مروة بخوف من غضب ابوها و محمد سأل فاروق و هو بيقول له:
محمد: ازاي!!
رد عليه فاروق و هو مبتسم و بيقول له:
فاروق: كل حاجة طبعا ليها مزايا و عيوب و طبعا مضايقين انك هترجع ف كلمتك و لكن دا شئ غصب عنك و هيأكد لصادق انك ناجح ف شغلك و مستقر و وقتها هيكون مطمن على بنت اخوه انها هتعيش حياة كريمة و مستقلة.
سكت محمد و يوسف هز دماغه بموافقة على كلام فاروق.
اتكلم فاروق و هو بيقول له:
فاروق: اتصل بيه و عرفه.
هز محمد دماغه بمعنى حاضر و خرج للجنينة و فاروق قال لندى:
فاروق: روحي كليتك يلا عشان متتأخريش.
هزت ندى دماغها و خرجت و فاروق وجهه كلامه لسارة و هو بيقول لها:
فاروق: و انتي من ساعة م خلصتي تدريب الا م لقيتك واخدة نفسك و خارجة و بتقوليلنا انك رايحة الشغل!
اتصدمت سارة و قالت له:
سارة: للدرجادي زهقتوا مني!!
ضحك فاروق على سارة و قال لها:
فاروق: مش اوي.
هزت سارة دماغها و قالت له:
سارة: تمام يا جدو ماشي ماشي.
ضحك فاروق و يوسف و فاروق قال لها:
فاروق: هتنزلي الشغل امتى بجد؟
سارة: بكرة.
ضحك يوسف و قال لفاروق بسخرية:
يوسف: هيجي بكرة بإذن الله. هتقولك بعده.
هزت سارة دماغها باستهزاء من سخرية يوسف عليها و فاروق قال لها بتحذير:
فاروق: خلي بالك انتي هتبقي زيك زي اي واحدة ف الشركة لا انا ولا اخوكي هنتصرف لو قصرتي ف شغلك ولا اتجازيتي على اهمالك لشغلك.
هزت سارة دماغها و قالت له:
سارة: حاضر.
تاني يوم
كانت رقية نازلة من سلم القصر.
اتكلمت مروة و علي مستغربة و بتقول لها:
مروة: انتي رايحة فين؟
ابتسمت رقية بسخرية و قالت لها:
رقية: رايحة اعرف الناس الي ابني عايز يناسب عيلتنا بيهم ان في فرق كبير اوي بينا.
ابتسمت مروة و قالت لها:
مروة: طبعا زي م توقعت اكيد مش هتروحي كدا و خلاص بعد م قولتي ليوسف انك مش رايحة.
مردتش رقية عليها و بصت لسارة اللي بصتلها بزهول و قالت لها:
سارة: هو حضرتك جاية معانا ولا ايه!
هزت رقية دماغها و قالت لها:
رقية: ايوا.
ابتسمت سارة بفرحة و قالت لها:
سارة: بجدد يا ماما عهد كويسة اوي هي و اهلها.
بصتلها رقية و متكلمتش و مروة ضحكت و دا خلى سارة تضايق جدا.
اتكلم فاروق و هو بيقول:
فاروق: رني يا بنتي على اخوكي اسأليه هو فين هنتأخر.
جه صوت يوسف اللي كان لسة واصل القصر و هو معاه بوكية ورد شكله قمة ف الروعة و ريحة الورد الطبيعية تجنن و ايده التانية فيها علبة شوكولاته من افخم الأنواع في مصر:
يوسف: اما جيت اهو.
و بص للحاجة اللي جابها و قال لفاروق:
يوسف: حلو كدا؟
هز فاروق دماغه بتأكيد و ابتسمت رقية بسخرية و قالت له:
رقية: لية كل دا؟
يوسف: الحاجة على قد مقام الناس!
ردت عليه رقية باستهزاء و هي بتقول:
رقية: و كل دا مقامهم؟
اتصدمت سارة من اهانة امها لأهل صاحبتها و صاحبتها و يوسف برضو اما مروة ف ضحكت بخفة و صوت واطي على كلام رقية.
اتكلم فاروق بضيق و هو بيقول:
فاروق: اتفضلوا يلا مش عايزين نتأخر اكتر من كدا.
هز يوسف دماغه و مشيوا كلهم و كان هو قلقان ان امه تقول اي حاجة تحرج بيها اخر عهد ووو.
رواية عهد بحب كاذب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مريم احمد
كانت عهد جهزت و كانت قاعدة ف اوضتها بتفكر هل فعلا يوسف بيحبها ولا لا، كانت نفسها ترفض من اول ما عرفت انه هيتقدملها.
خبط باب اوضتها، اتكلمت عهد و هي بتقول:
"اتفضل."
اتفتح الباب و دخلت داليا اللي بصتلها بانبهار من شكلها و قالتلها:
"شكلك حلو."
ابتسمت عهد و قالتلها:
"بجد؟"
هزت داليا دماغها و متكلمتش، و هالة جت و قالتلها:
"اخوكي وصل."
ابتسمت عهد و قالتلها:
"كويس."
قالت هالة باستغراب و هي باصة للساعة:
"معرفش هما كدا اتأخروا تقريبًا."
قالت عهد بسرعة:
"احسن يا رب ما يجوا."
قفلت هالة حواجبها باستغراب، و داليا قالت:
"امين يا رب."
اتكلمت هالة و هي بتقول لداليا:
"دا بدل م تعقليها و تقوليلها تدي نفسها فرصة!"
قالتلها داليا بزهق:
"و هي مش موافقة، اية لازمته بقى اننا نضغط عليها؟"
بصت عهد لأمها، و هالة نفخت بزهق منهم.
قامت عهد و خرجت من اوضتها، قالت داليا باستغراب:
"رايحة فين؟"
اتكلمت عهد و هي مكمله طريقها:
"رايحة اشوف اي حاجة اكلها."
و دخلت المطبخ، و هالة قالت:
"ريحتها هتبقى طبيخ!"
و خرجت راحتلها بسرعة، بس اتصدمت لما لاقت عهد حاطة علبة الملوحة على رخامة المطبخ و عيش، و لسة هتاخد سمكة من العلبة. شدت هالة العلبة بسرعة و هي بتقولها بغضب:
"انتي بتعملييي اييييه؟"
سكتت عهد و هي مزهولة من زعيق امها، و قالت بغضب:
"دا انتي مُصرة تطفشيهم بقى."
ابتسمت عهد بزهول من تفكير امها و قالتلها:
"جعانة مفطرتش!!"
ابتسمت هالة بسخرية و قالتلها:
"حد قالك متفطريش؟"
"انا مش باكل الفول و الطعمية و الجبنة خلصت امبارح!!"
جيه سيف على صوتهم و هو بيقول بقرف:
"اف! ايه الريحة دي؟"
ردت عليه هالة بسخرية و هي بتقولها:
"اف؟"
و رجعت بصت لعلبة الملوحة و هي بتقوله:
"حد يقول على الملوحة اف؟ دا انت مبتفهمش."
اتكلمت عهد بحزن و هي بتقوله:
"يا سيف مش راضية تخليني افطر."
قالت هالة بغضب:
"و هو في حد بيفطر ملوحة؟ ايه عايزة تقهري معدتك؟"
ابتسم سيف و قال لعهد:
"هتلاقي ف التلاجة علب، خدي علبة منهم هتلاقي فيها سندويتشات لانشون و جبنة رومي اللي بتحبيهم."
هزت عهد دماغها يمين و شمال برفض و قالتله:
"لأ انت اكيد جبتهم عشان الناس اللي جاية."
"فيه كتير الحمدلله، خدي علبة و افطري انتي و داليا لو مكانتش فطرت هي كمان."
هزت عهد دماغها، و سيف خرج، و عهد كانت هتروح للتلاجة بس هالة ضربت ايدها و هي بتقولها:
"بس انا هجيبهالك."
"ايه دا؟ اشمعنا؟"
ردت هالة عليها و هي بتقولها:
"افرض وقعتي باقي العلب، ما انا عارفاكي."
سكتت عهد، و هالة اديتها العلبة، و في الوقت دا الباب خبط.
اتصدمت هالة و شمت ايدها مكان الملوحة و هي بتقول لعهد:
"كله بسببك انتي."
اتكلمت عهد و هي بتقوله:
"ماما العلبة كانت نضيفة عشان مستخدمناهاش قبل كدا، كفاية وسواس بقى."
بصتله هالة بغضب، و عهد خدت سندويتش من العلبة، و هالة قالتلها:
"روحي اوضتك بسرعة بسرعة انجزي."
بصت عهد ع الصالة تتأكد ان مفيش حد، و راحت لأوضتها و هي بتاكل السندويتش.
نفخت هالة بضيق منها، و خرجت لما سمعت صوت صادق بيرحب بيهم.
اتكلمت و هي الابتسامة على وشها و بتقول:
"اهلا اهلا نورتونا."
ابتسم فاروق لصادق، و سيف و يوسف برضو ابتسملهم و سلم عليهم.
اما سارة ف ابتسمت لهالة بحب و حضنتها، و طبعا رقية كانت شايفة سارة و هي عيونها بتطلع شرارات غضب.
لاحظت هالة نظراتها و قالتلها:
"ازيك انتي؟ اكيد ام يوسف."
بصت سارة لرقية، و رقية هزت دماغها بكل تكبر و اتكلمت و هي بتعيد كلام هالة تاني:
"بالظبط انا ام يوسف!"
هزت هالة دماغها، و صادق قالهم:
"اتفضلوا يلا، اكيد مش هنقف نتكلم على الباب."
و راحوا كلهم لأوضة الصالون، و رقية كانت بتبص على المكان و هي مستغربة جدا، و بتبص لأبنها بغضب.
اتكلم فاروق و هو بيقول لصادق:
"انا ابقى جد يوسف."
هز صادق دماغه و قاله:
"اهلا بحضرتك."
ابتسم فاروق و قاله:
"طبعا سارة انتوا عارفينها."
ابتسمت هالة و هي باصة لسارة و قالتله:
"اية اللي عارفينها دي؟ معزتها ف قلبي زي عهد و داليا بالظبط."
ابتسمتلها سارة بحب، و رقية اتكلمت بزهق خفيف و هي بتقول:
"اومال فين عهد؟"
"روحي هاتيها يا هالة."
هزت هالة دماغها، و سارة قالتلها:
"خليكي ما.. احم خليكي يا طنط، هروح انا."
بصتلها امها بزهول، و هالة قالتلها:
"طيب يا حبيبتي، هتلاقيها هي و داليا ف اوضتها."
هزت سارة دماغها و راحتلها، و يوسف قال لفاروق بهزار:
"سيف المهندس المتفوق اللي كان سبب من الاسباب اللي وقعتلك شركتك يا جدو."
ضحك سيف و فاروق، و فضلوا يتكلموا كلهم.
كانت عهد قاعدة ف اوضتها بتاكل، خبط الباب، راحت داليا فتحت الباب و اتفاجئت بسارة.
حضنتها بفرحة، و عهد اول ما شافتها راحتلها بسرعة حضنتها.
قالت سارة ليها بحزن:
"عهد انا بجد مكنتش اعرف حاجة."
قفلت عهد حواجبها و قالتلها:
"انتي لسة فاكرة يا سارة؟"
سارة: "مش عايزاكي تبقي زعلانة مني بس."
ابتسمت عهد و قالتلها:
"لأ مش زعلانة."
جت هالة و هي بتقول لسارة:
"بقى تروحي تجيبيها تأخريها اكتر!"
ضحكت سارة، و هالة قالت لعهد:
"يلا عشان رقية بتسأل عليكي."
ضرب قلب عهد بقلق، و سارة ابتسمتلها و خرجوا كلهم.
اول ما رقية شافتها بصتلها من فوق لتحت بتكبر، و هالة لاحظت دا.
اتكلمت هالة و هي بتقولها:
"البصة دي معناها اية بقى؟"
ضحكت بخفة و كملت كلامها و قالت:
"انا عارفة ان بنتي قمر، اهم حاجة بس قولي تبارك الله عشان بنتي متتحسدش."
اتصدمت رقية من كلام هالة و قالت بسخرية:
"و انا هحسدها لية؟"
هزت هالة دماغها و قالتلها:
"الانسان ممكن يحسد نفسه عادي."
ابتسمت عهد لأمها و طبطبت على ايدها و هي قاعدة جمبها.
اتكلمت رقية و هي بتقول لعهد:
"بما ان دي قاعدة تعارف بقى، ف انا عايزة اعرف انتي كنتي ف مدرسة اية؟"
بصت رقية ليوسف و قالت:
"ابني كان في مدرسة دولية ف انجلترا."
ابتسمت عهد و قالتلها:
"اعذريني يا طنط بس اللي اعرفه ان الناس بتسأل اسئلة تاني خالص زي انتي خريجة اية، بتشتغلي ولا لا، لكن اول مرة اعرف ان حد يسأل عن المدرسة؟"
هزت رقية دماغها و قالتلها بابتسامة كلها كبرياء:
"دوري اني اسأل و انتي تجاوبي."
ضايق هالة منها جدا، و صادق كمان، بس عهد اتكلمت و هي على وشها نفس الابتسامة الجميلة و قالتلها:
"لأ خالص، لية يعني؟ احنا مش ف محكمة ولا تحقيق.. و رغم كدا هرد على سؤال حضرتك بالاجابة اللي حضرتك عايزة تسمعيها.. ايوا انا مكنتش ف مدرسة دولية زي ابنك كدا، كويس؟"
مردتش رقية عليها، و يوسف كان مضايق من ان امه مُصرة انها تهين عهد و اهلها.
بصت رقية لهالة و قالتلها:
"بصي يا مدام هالة عشان القعدة دي متطولش لأني مخنوقة اصلا.. مخبيش عليكي انا من وقت ما يوسف قالي انه عايز يخطب ابنك و انا ضغطي عالي."
بص يوسف لجده و هو حاسس بالاحراج من كلام امه، و سيف بص لأخته و ابوه بضيق من الكلام اللي رقية بتقوله.
اما هالة ف ابتسمت و قالتلها:
"لية يا حبيبتي؟"
هزت رقية دماغها و قالتلها:
"هقولك لية.. لأن المسافة بينهم بعيدة اوي، احنا بنناسب عيلة، و انا ابني من زمان و هو متفوق و مجتهد و ذاكر و دخل كلية هندسة و تفوق ف دراسته و اتخرج باعلى التقديرات و اشتغل و اجتهد ف شغله و اسس فروع لشركته، دا غير مدرسته و كمية المصاريف اللي صرفناها عليه من صغره عشان اسم يوسف برة مصر زي دلوقتي.. عارفة صرفنا كام؟"
هزت هالة دماغها برفض و قالتلها بابتسامة:
"ميهمنيش اني اعرف كل دا يا حبيبتي."
هزت رقية دماغها بنفي و قالتلها باصرار ضيق:
"لأ طبعا لازم تعرفي و تعرفي بنتك انها غلطت لما دخلت نفسها ف حياتنا و اتصاحبت على بنتي و بنت عمتها، و بعد كل دا ابني جاي يقهرني و يقولي انه عايز يخطبها، و حتى لو هما الاتنين موافقين انهم يتخطبوا ف انا استحالة اوافق لأنكوا لا شكلنا و لا مستوانا."
اضايقت عهد جدا من اهانة رقية لأهلها، و يوسف قال لأمه:
"اية يا ماما اللي انتي بتقوليه دا!"
مردتش رقية عليه، و عهد قالتلها بكل كبرياء:
"خليني اصدم حضرتك و اقولك اني من اول ما بابا قالي انكم هتنورونا يوم الجمعة و انا مضايقة جدا. و قولتله يكلم يوسف و يبلغه برفضي، بس اهلي موافقوش، عارفة لية؟"
ابتسمت رقية و قالتلها بسخرية:
"طبعا عارفة لية؟ عشان الفرق اللي بينا و اي اهل بيبقوا بيتمنوا لبنتهم انها تعيش عيشة احسن منهم."
ابتسمت عهد و قالتلها:
"طبعا بس مش هو دا السبب، لأن انا اهلي عمرهم ما هيضغطوا عليا ف اي قرار، هما مرضيوش يكلموا يوسف و يرفضوه ف التليفون عشان احنا عيلة بتفهم ف الاصول و الاحترام، و بابا قالي ان مينفعش يكلمه يلغي معاه الميعاد و انكم تيجوا تنورونا و بعدها نقولكوا قرارنا، لكن انا لو عليا ف انا لحد قبل ما تخبطوا على الباب بربع ساعة كنت بتمنى انكم متجوش."
بصت لداليا و قالتله:
"صح؟"
هزت داليا دماغها بمعنى ايوا، و هالة قالت لرقية:
"اسمحيلي بس اوضحلك حاجة عشان انتي عمالة تقولي صرفنا على ابننا لحد ما بقى مهندس و و و، ف احنا كمان صرفنا على بنتنا و يمكن بنتنا اجتهدت ف مذاكرتها اكتر من ابنك كمان."
ابتسمت رقية بسخرية، و هالة قالتلها:
"لأ متستهزقيش بكلامي كدا، انتي ابنك كان ف مدرسة دولية و كل حاجة بالنسبالكوا ماشية بالفلوس، يعني لو طفل مذاكرش يقدر ابوه يدفعله فلوس و ينجح و يعدي السنة و دا بيحصل، لكن انا بنتي كانت ف مدرسة عادية جدا، بس ذاكرت و تعبت ف دراستها جدا و اجتهدت جدا جدا لحد ما دخلت نفس الكلية اللي بنتك فيها، يعني انا بنتي و بنتك واحد، بل بالعكس يمكن بنتي تعبت اكتر من بنتك كمان، دا يكفي اننا مش عايشين كل حاجة ف عيونا الفلوس، لأ، احنا عايشين مربيين بناتنا على الخير و الحب و احترام الناس، يعني مفتكرش ان داليا ولا عهد لو ماشيين ف الشارع و لاقوا حد مستوى معيشتهم اقل مننا هيهينوه.. ابدا، دول من وهما صغيرين ف الحضانة و هما بيحترموا الكل، و الحمدلله كبروا و بقى الكل بيحبهم، و دا احسن حاجة ممكن الانسان يوصلها ان ما يبقاش في اي حد بيضايق من وجوده او يكون سبب ف انه يجيب التهزيق لنفسه، و داليا كذلك برضو ف نفس الكلية اللي ندى فيها مع ان مجموعها كان يجيب كلية سارة و عهد."
بصت لسيف و قالتله:
"و ابني برضو مهندس محترم زيه زي ابنك بالظبط، و اظن ان ابنك لسه كان بيقول ان سيف من اكتر المهندسين المتفوقين ف الشركة و انه سبب من اسباب نجاحها، ف على اية بقى العجرفة من الاول؟"
"اذا كنتي جاية تتكلمي النهاردة في مقامات، فأكيد الجوازة دي ملهاش ثبات، وبلاش منها احسن."
اتكلم صادق و هو بيقولها:
"خلاص يا هالة."
فاروق: "احنا متأسفين، اكيد كل اللي حصل دا سوء تفاهم."
سيف: "حصل خير."
قال يوسف لصادق بأسف:
"اكيد ماما متقصدش اي حاجة، و انا لو مكنتش بحب حد مكناش جينا."
اضايقت رقية منه و قالت:
"انت بتبرر لية؟ لأ انا اقصد لأني مش عايزة البنت دي تكون خطيبتك."
غمض يوسف عيونه باحراج و ضيق، و هالة قالتله:
"ابقى عرف ماما يا يوسف انها متفكرش تقلل من بنت امها لسة موجودة ف الدنيا عشان وقتها امها مش هتسكت ابدا."
بص يوسف لأمه بلوم، و رقية قالتله بضيق:
"مضايق مني دلوقتي؟ بدل ما تضايق ان امك بتتهزق و من مين؟ من دول."
اتكلم صادق و هو بيقولها:
"كتر خيرك، و زي ما بنتي قالت احنا بنفهم ف الاصول و بنحترم الناس ف مش هنتكلم احتراما للحج فاروق."
ابتسمت رقية بسخرية، و فاروق قال:
"عن اذنكوا احنا بقى."
قام الكل، و عهد خرجت من اوضة الصالون عشان تروح اوضتها.
بص يوسف لسارة انها تروحلها، و بالفعل سارة راحتلها.
و وقفتها ف الصالة.
"عايزة ايه يا سارة؟"
اتكلمت سارة بأسف و هي بتقولها:
"انا اسفة اوي يا عهد، اسفة بجد."
مردتش عهد عليها، و كانت هتمشي بس وقفها صوت سيف اللي قالها:
"استني يا عهد ثواني."
بصتله عهد و قالتله:
"نعم."
"ثواني."
فضلت عهد واقفة مكانها، و فاروق و رقية نزلوا، اما يوسف و سارة مكانوش نزلوا.
اتكلم يوسف و هو بيقول لصادق:
"صادق بيه، انا اول مرة اعتذر لحد ف حياتي، بس بجد انا اسف ليكوا كلكوا."
هز صادق دماغه و قاله:
"حصل خير يا بني."
"هبقى اكلم حضرتك لأني عايز اقولك على حاجة."
هز صادق دماغه بالموافقة، و يوسف نزل هو و سارة.
و عهد راحت لأوضتها على طول، و هالة قعدت على كرسي السفرة و هي زعلانة عليها جدا.
اتكلم سيف و هو بيقول:
"عالم قليلة الذوق."
هز صادق دماغه، و هالة قالتله:
"هي الولية امه دي!"
اتكلم سيف و هو بيقول لصادق:
"كان لازم نسمع كلام عهد؟"
هز صادق دماغه بنفي و قاله:
"الاصول بتقول انهم كانوا يجوا الاول."
"انا هروحلها."
و سابهم و راحت اوضة عهد.
خبطت على الباب و دخلت لاقيت عهد قاعدة سرحانة و شكلها مضايق.
راحت و قعدت جمبها و هي بتقوله:
"انتي زعلانة؟"
سكتت عهد و مردتش، و داليا قالتله:
"مش انتي كدا كدا مكنتيش موافقة اهو، الموضوع باظ."
اتكلمت عهد بغضب و هي بتقولها:
"انا مضايقة من اهانتها لأمي و ابويا يا داليااا، انا قولتلهم من الاول اننا نرفض من برة برة و خلاص، بس كلكوا موافقتوش."
طبطبت داليا على كتفها و قالتله:
"متزعليش طيب."
سمعت صوت رسالة جت لعهد، خدت تليفونها و ادته لعهد.
خدت عهد منها التليفون و لاقيته يوسف باعتلها:
"عهد متزعليش انا اسف بالنيابة عن ماما انا لو اعرف انها هتعمل كدا مكونتش جبت حد معايا غير جدو."
و
رواية عهد بحب كاذب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مريم احمد
كانت قاعدة في أوضتها بتفتكر كلام رقية لأهلها وهي متضايقة جداً.
سمعت هي وداليا صوت رسالة على تليفونها.
خدت داليا التليفون وأدته لعهد وهي بتقولها:
داليا: شوفي مين.
خدت عهد منها الموبايل ولقيته يوسف اللي كان بيقولها:
يوسف: عهد أنا آسف بالنيابة عن ماما بسبب الكلام اللي قالته. أنا بس عايزك تعرفي حاجة واحدة وهي إني بحبك وزي ما قلت لباباكي لو كنت أعرف إنها هتقول الكلام ده ما كنتش جبت حد معايا وأنا جاي غير جدي.
قرأت رسالته من ستارة الإشعارات ومردتش عليه.
سابت التليفون مكانه.
اتكلمت داليا وهي بتقولها:
داليا: مين؟
ردت عليها عهد وهي بتقولها:
عهد: يوسف.
رفعت داليا حاجبها بضيق وهي بتقولها:
داليا: خير؟
هزت عهد راسها يمين وشمال وقالت بسخرية:
عهد: بيعتذر عن الكلام اللي زي السم اللي أمه قالته.
رفعت داليا حواجبها بدهشة وبعدين قالتلها:
داليا: لا طبعاً متقبليش اعتذاره.
سكتت عهد ومردتش عليها وداليا خرجت وسابتها.
في الطريق.
كان يوسف ماشي بالعربية على أعلى سرعة وهو بيفكر في كلام أمه.
اتكلم فاروق وهو بيقوله بقلق:
فاروق: حاسب يا يوسف بدل ما نعمل حادثة.
اتكلمت رقية بسخرية وقالتله:
رقية: معلش بقى ما هو مش طايق أمه عشان خايفة عليه ومش عايزة اسمه واسم عيلتنا يناسب العيلة دي.
غمض يوسف عيونه بضيق وهو بيحاول إنه ما يظهرش غضبه وهدى من سرعة العربية شوية عشان فاروق ما يقلقش.
في خلال وقت قياسي كان وقف العربية بإهمال عند القصر ونزل وسابهم.
نزلوا كلهم بعديه ودخلوا القصر ملقوهوش.
اتكلمت مروة اللي كانت قاعدة في الريسبشن وهي بتقول لرقية:
مروة: عملتي إيه؟ شكل يوسف مضايق جداً.
اتكلمت سارة بغضب وهي بتقولها:
سارة: حضرتك كنتي عارفة؟
ابتسمتلها مروة باستفزاز وقالتلها:
مروة: أيوه كنت عارفة.
دمعت عيون سارة وهي حاسة بالخنقة من المؤامرات اللي أهلها بيعملوها ليها هي وأخوها عشان يكسروا قلبهم وخلاص.
كانت هتطلع أوضتها بس سمعت صوت يوسف.
لقيته شايل شنطة كبيرة ومن الواضح إن فيها حاجته.
اتكلمت بقلق وخوف من فكرة إنه يسافر ويسيبها وهي بتقوله:
سارة: يا بيّه أنت رايح فين؟
مردش عليها وكان ماشي بس هي قالتله بحزن وهي ماشية جنبه:
سارة: رد عليا.
اتكلم بغضب وهو بيقولها:
يوسف: هفُور في ستين داهية.
نزلت عيونها بحزن وهي شايفاه بيحط الشنطة في شنطة العربية وقالتله:
سارة: متسافرش وتسيبني أرجوك.
غمض عيونه بحزن عليها وقالها:
يوسف: ادخلي البيت يا سارة.
قال كلامه وراح فتح باب العربية واتحرك بسرعة وهي دخلت البيت والدموع نازلة على وشها زي الشلالات.
اتكلمت وهي بتقولهم:
سارة: افرحوا أهو مشي خالص.
عدى أسبوع.
كانت عهد بتنزل الشغل وكل يوم والغريب إنها ما كانتش بتلاقي سارة.
بس ما كانتش بتكلم حد فيهم أصلاً من كتر ما هي مضايقة من رقية واللي استغربته فعلاً إن يوسف كان كل شوية بيتصل بيها ويبعتلها رسايل بس هي ما كانتش بترد عليه.
وفي يوم كانت رايحة تعمل لقاء صحفي مع صاحب أكبر شركات واللي كان "يوسف الحديدي".
وقفت العربية قدام الشركة.
نزلت ودخلت الشركة هي وباقي الأعداد.
كانوا كلهم في مكتب يوسف وهي كانت مستنية الكاميرات تجهز والغريب إن محدش فيهم اتكلم كأنهم ما يعرفوش بعض أصلاً.
اتكلم واحد من الأعداد وهو بيقول:
_ جاهزة يا أستاذة؟
هزت عهد دماغها وقالتله:
عهد: أيوه.
بدأ الأعداد يعد الوقت المتبقي عشان يشغلوا الكاميرا اللي كانت هتتعرض مباشر على التليفزيون.
_ 3. 2. 1.
بدأت عهد إنها تتكلم برسمية تامة وهي بتسأل يوسف وبتقوله:
عهد: المهندس يوسف الحديدي، تقدر تقولنا إيه هي رؤيتك المستقبلية للشركة خلال الخمس سنين الجايين؟
اتكلم يوسف بكل رسمية وهو بيقول:
يوسف: تحسين منتجاتنا أكتر وأكتر بإذن الله وزيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد.
عهد: جميل، طيب ومين الشخص اللي كان له تأثير كبير في حياتك؟
ابتسم يوسف وقال:
يوسف: في الحقيقة هي واحدة عرفتها من سنة وشوية كدا بس للأسف هي زعلانة مني حالياً وبقولها على التليفزيون أهو متزعليش وإني بحبها.
ابتسم الأعداد عليه وعهد كانت عارفة إن الكلام عليها بس مبينتش ده نهائي وقالتله:
عهد: إن شاء الله، بس أنا أقصد حياتك في شغلك يا أستاذ يوسف.
هز دماغه بتفهم وقال:
يوسف: الحقيقة جدي كان أكتر واحد بيشجعني إني أنجح وطموحي متقلش.
هزت عهد دماغها وقالتله:
عهد: تمام.
وبدأت تسأله كام سؤال تاني لحد ما أنهت الحوار الصحفي.
كانت هتمشي بس وقفه صوته وهو بيقول:
يوسف: عهد استني.
وقفت مكانها وقالتله:
عهد: أنا ما عنديش وقت ولازم أمشي.
يوسف: لا يا عهد، انتي لازم تعرفي إني بحبك ومستحيل أخليكي زعلانة مني كده.
هزت عهد دماغها وقالتله:
عهد: ماشي، أنا مش زعلانة.
سكت يوسف لما عرف إنها بتنهي الحوار وهي قالتله:
عهد: عن إذنك.
ومشيت وسابته.
أخد تليفونه من على المكتب ورن على صادق وهو بيقول:
يوسف: أستاذ صادق، أنا لازم أقابلك انهاردة.
في بيت صادق.
كانت عهد قاعدة في أوضتها وهي مستغربة إيه اللي جاب يوسف عندهم تاني.
أما في الصالة.
كان يوسف بيتكلم مع صادق وهالة وهو بيقولهم:
يوسف: أنا عايزكم تعرفوا إن الكلام اللي هقولهولكم ده محدش يعرفه غيركم انتوا وأمي وأختي.
استغربوا جداً وهز صادق دماغه بمعنى إنه يتكلم.
يوسف: لما كنت صغير في ثانوي كدا كنا عايشين في إنجلترا وكنت في المدرسة الدولية اللي أمي قالتلكم عليها.
اتنهد وقال:
يوسف: لكن للأسف حصلتلنا ظروف.
وسكت شوية وبعدين قالهم إن والده اتوفى ورجع سكت تاني بحزن وهما حزنوا عليه جداً.
اتكلم وقالهم:
يوسف: استأذنكم تندهوا لعهد.
هزت هالة دماغها وقالتله:
هالة: ثانية واحدة.
ودخلت أوضة عهد ومعداش عشر دقايق وخرجت عهد هي وأمها وقعدت معاهم.
اتكلم يوسف وهو بيقول:
يوسف: نزلنا مصر ومكانش طبعاً في أي شغل يناسب واحد عنده 16 سنة، اشتغلت في قهوة عشان أعرف أصرف على أهلي وعليا.
سأله صادق وهو بيقوله:
صادق: وجدك كان فين؟
ابتسم يوسف وقاله:
يوسف: للأسف كان في مشاكل بينا ومكنش عايز يساعدنا بأي حاجة.
قفلت هالة حواجبها باستغراب لأن مينفعش يكون في مشاكل بين العيلة لأنه حرام.
يوسف: بس الحمد لله الخلاف ده راح لحاله من وقت ما كنت في تالتة ثانوي.
هزت هالة دماغها وقالتله:
هالة: الحمد لله.
اتكلم يوسف وقال:
يوسف: اللي أنا عايز أقوله إننا مرينا بظروف صعبة في خلال سنتين تلاتة تقريباً وأنا آسف فيما هقوله بس للأسف أمي عندها غرور ومعتبرة الفترة دي ما عدتش علينا لكن إحنا كنا ساكنين في حارة وكنت بنزل أشتغل على القهوة وأوقات كتير مكناش بنتغدى حتى عشان نوفر الفلوس.
اتصدمت عهد من اللي سمعته وصادق هز دماغه بمعنى ماشي.
ويوسف كمل كلامه وهو بيقولهم:
يوسف: من وقت ما جينا الأسبوع اللي فات وأنا ببعت لعهد وبرن عليها بس هي مبتردش عليا للأسف وأنا مش مهم بالنسبالي رأي حد المهم إني بحبها هي.
وبستأذنكم كلكم إني آجي أنا وجدي تاني وأجدد طلبي منكم إني أتقدملها.
اتفاغت عهد جداً وبصت لباباها اللي كان مصدوم برضو وأدرك فعلاً إن الشخص اللي قدامه ده أكتر بني آدم هيحافظ على بنته.
صادق: بس يا بني والدتك؟
رد عليه يوسف وهو بيقول:
يوسف: متشلش هم خالص أنا هتصرف، المهم دلوقتي إنكم توافقوا.
هز صادق دماغه بمعنى ماشي ومحبش إنه يكسفه وقاله:
صادق: هنستناكم بإذن الله يوم السبت.
ظهرت ابتسامة فرحة على وش يوسف وقاله بامتنان:
يوسف: شكراً جداً.
كانت كل ده داليا سامعاه وهي في الأوضة وقررت إنها تنفذ خطتها وبعتت التسجيل اللي سجلته ليوسف لرقية اللي جابت رقمها من سارة بحجة إنها تحاول تقنعها إنها توافق على عهد تبقى خطيبة يوسف.
كتبتله وهي بتقولها:
داليا: أنا داليا وبقولك إن عهد من أكتر الأشخاص الأنانيين ومبتحبش الخير لحد، وقولت أنقذكم قبل ما الموضوع يتم ويا ريت متقوليش لحد من عيلتي أي حاجة عشان ميحصليش مشاكل.
قعد يوسف شوية معاهم بناءً على طلبهم منه وعهد كانت حاسة إن قلبها طاير من الفرحة لما اتأكدت فعلاً إنه بيحبها، هي أصلاً كانت بتحبه بس ما كانتش سامحة لقلبها إنه يعترف بكده عشان قلبها ما يتكسرش لو كان يوسف مبحبهاش.
مشي يوسف وصادق قال لعهد:
صادق: أظن كده مالكيش حجة إنك ترفضي.
ابتسمت عهد وهزت دماغها بمعنى إنها موافقة وهالة زغرطت بفرحة كبيرة.
رواية عهد بحب كاذب الفصل الثلاثون 30 - بقلم مريم احمد
اتجننت رقية لما قرأت رسالة داليا
نزلت بسرعة لريسبشن القصر وهي بتنده عليه بعلو صوتها:
"رقية... يوسف!"
نزلت سارة باستغراب من صوت أمها وهي بتقولها:
"سارة... في إيه يا ماما؟"
سكتت رقية دراع سارة بغضب وعيونها بتطلع شرارات:
"رقية... انطقييي يوسف فين!!!"
هزت سارة دماغها يمين وشمال بعدم معرفة:
"سارة... معرفش، بجد معرفش!!"
سابت رقية دراعها بزهق وهي حاسة إن دماغها هتنفجر من كتر غضبها.
لاقت باب القصر بيتفتح ويوسف راجع من برة.
ابتسمت بسخرية وهي بتقول:
"رقية... أهلاً باللي اعتبر أمه ماتت خلاص ورااايح يتفق مع أهل البنت اللي هزقوا أمه في بيتهم!!"
استغرب يوسف جداً إنها عرفت.
سارة بصت لأخوها بذهول ودهشة لأنها هي كمان مكنتش تعرف.
اتكلم يوسف وهو بيقول لرقية:
"يوسف... مين قالك؟"
ابتسم بسخرية وقال:
"رقية... بنت عمها."
وجهت شاشة التليفون قدام عيون يوسف وقالت له بغضب:
"رقية... شايف قريبتها بتقول عليها إيه؟ قريبتها وبتحذرنا إنها أنانية وجشعة، وأنت برضه مُصر إنك تروح تخطبها."
اتكلم يوسف وسارة في وقت واحد:
"بس عهد مش كدا!!"
بصتلهم رقية هما الاتنين وازداد غضبها:
"رقية... يعنييي إيه؟ دي بنت عمها هي اللي بتقول الكلام دا مش أنااا."
اتكلم يوسف:
"يوسف... عن إذنكوا."
وطلع على أوضته.
رقية لاقت فازة كبيرة على الأرض جمبها، راحت زقتها بكل غضب.
وقعت الفازة اتكسرت لميلون حتة.
سارة خافت من غضب أمها فطلعت هي كمان على أوضتها بسرعة.
***
في بيت صادق، كانت عهد قاعدة في أوضتها مع أمها وداليا.
وداليا كانت حاسة بشوية ندم خصوصاً لما لاقت رقية شافت رسايلها.
اتكلمت وهي بتقول لعهد:
"داليا... بتحبيه؟"
ابتسمت عهد وبصت لأمها ورجعت هزت دماغها بمعنى أيوا.
ردها خلا داليا هتموت من الغيظ.
وذرة الندم اللي كانت في قلبها راحت رسمت على وشها الابتسامة:
"داليا... مبروك!"
ابتسمتلها عهد.
وفي الوقت دا تليفونها رن ولاقيته يوسف.
بصت لأمها وداليا وقالت لهم:
"عهد... هو!"
ابتسمتلها هالة:
"ردي عليه."
هزت عهد دماغها وحطت التليفون على ودنها وهي بتقول:
"عهد.. الو؟"
جالها صوته الغضب وهو بيقول:
"يوسف... إيه اللي داليا هببته داا."
استغربت عهد وبصت لداليا اللي كان القلق ضرب قلبها.
اتكلمت عهد وهي بتقوله باستغراب:
"عهد... عملت إيه داليا؟"
هنا ضربات قلبها زادت أكتر واتأكدت إن رقية قالت له.
"يوسف... سجلت كلامي النهاردة وبعتته لأمي وكتبت لها إنك أنانية ومبتحبش إلا نفسك، وكلام زي دا."
بصت عهد لداليا بصدمة وهي بتقول وصوتها كله اتحول للحزن وعدم التصديق:
"عهد... أكيد مش هي يا يوسف!"
زعق يوسف بغضب من سذاجتها:
"يوسف... بقولك مسجلة كلاااامي وبعتة في الرسالة إنها داليا."
مردتش عهد عليه ودموعها عملت عيونها.
ويوسف قال:
"يوسف... أنا هحاول أتصرف، بس البت دي مبتحبكيش يا عهد ولا بتحب لك الخير."
مقدرتش عهد إنها تسمع كلام أكتر من كدا وقالت له:
"عهد... مع السلامة يا يوسف."
أول ما داليا سمعت كدا قالت لهالة:
"داليا... هروح أعمل شاي."
وعهد قفلت التليفون وفهمت إنها بتهرب.
راحت لها ومسكت دراعها قبل ما تخرج من الأوضة وهي بتقولها:
"عهد... ليه كدا يا داليا!!"
اتفاجئت عهد من كمية الغل والحقد اللي طالعين زي السهام من عيون داليا ليها.
اتكلمت هالة وهي مش فاهمة حاجة:
"هالة... ليه إيه؟ هو في إيه يا عهد؟?"
بصتلها عهد بتوهان وهي بتقولها:
"عهد... كانت بتسجل كلام يوسف عشان تبعته لمامته، وبتقولها عني إني أنانية ومبحبش غير نفسي يا ماما."
اتصدمت هالة وبعدين قالت لها:
"هالة... يمكن اللي اسمها رقية دي بتقول أي كلام."
سكتت عهد وهي بتحاول تصدق كلام هالة، بس اتصدمت لما سمعت داليا بتقول بكل غل وحقد:
"داليا... لا أنا فعلاً عملت كدا."
بصولها الاتنين بدهشة، وعهد قالت لها بحزن:
"عهد... طب ليه يا داليا!!"
ضحكت داليا وقالت لها بسخرية:
"داليا... ليه؟ يااااه يا عهد دي ليه دي كلمة قليلة أوي من اللي في قلبي ليكي."
ابتسمت عهد وقالت لها والدموع في عيونها:
"عهد... وإيه بقى اللي في قلبك ليا يا داليا؟"
"داليا... لأ متعديش."
بصت داليا لهالة اللي كانت مصدومة وقالت لها بزهق:
"داليا... اطلعي برة."
اتصدموا هما الاتنين من طريقة كلام داليا اللي أول مرة تتكلم بيها.
عهد بصت لأمها وهزتلها دماغها بتأييد لكلام داليا عشان تعرف ليه داليا عملت كدا.
مكنتش هالة عايزة تخرج، بس مع إصرار عهد خرجت.
وداليا قفلت الباب وراها بالمفتاح ورجعت بصت لعهد تاني وهي بتقولها:
"داليا... عايزة تعرفي عملت كدا ليه؟"
هزت عهد دماغها بمعنى أيوا، وداليا قالت لها:
"داليا... عشان إنتي ديما أحسن مني."
خافت عهد من نبرة الغل اللي في صوتها.
وداليا كملت كلامها وهي بتقول:
"داليا... دا كفاية إن أهلك معاكي وبيحبوكي يا شيخة، ودي بيسألوا عنك."
كانت عهد هتتكلم وتقولها إنهم بيحبوها زيها زي عهد، بس داليا سبقتها في الكلام:
"داليا... دخلتي الكلية اللي كنت بحلم بيها وأنا بعد ما جبت مجموعها معرفتش أقدم فيها بسبب فلوس كليتك."
دمعت عيون عهد بحزن وخوف.
وداليا قالت لها:
"داليا... أوعي يا بت تكوني فاكراني كنت بحب الواد اللي اسمه رحيم دا، ما أنا أكيد مش هحب واحد فاشل مش لاقي شغلانة. أنا بس كنت عايزة أتخطب قبلك يمكن أحس إني مش أقل منك أوي كدا."
نزلت دموع عهد بحزن.
وداليا زقتها في كتفها وقالت لها بغضب:
"داليا... عملتيي كدا لييية، لييية خليتينا نفسخ الخطوبة لييية."
اتكلمت عهد والدموع نازلة من عيونها بحزن وقهر:
"عهد... مكنتش عايزة أهلك يتخطبوا لواحد فاشل، كنت خايفة عليكِ."
زعقت لها داليا بغضب:
"داليا... وإنتي مين سمحلك إنك تتصرفي في حياتي هاا؟ مين سمحلك إنك تلغيني وتبقي مديرة عن حياتي أنااا انطقي."
أنهت كلامها وهي بتمسك دراع عهد بقوة وغل لدرجة إن عهد حست إن دراعها هيتكسر من كتر الحقد والغل اللي كانوا طالعين من عيون داليا.
خافت عهد منها جداً وقالت لها والدموع نازلة من عيونها:
"عهد... يا ستي حقك عليا، كان المفروض ميكنش ليا دعوة وأسيبك."
زقتها داليا بغضب لدرجة إن عهد كانت هتقع وقالت لها بقلد:
"داليا... طبعاً، طبعاً بتتمني لي الشر، هستنى إيه منك أصلاً."
كانت عهد بصالها بزهول وعيونها مبرقة من الصدمة من كلام داليا.
بصتلها داليا بقرف وتتفلت عليها وفتحت باب الأوضة، بس اتفاجئت بقلم نازل على وشها بقوة لدرجة دماغها اتخبطت في الحيطة.
وكانت صاحبة القلم دا هالة.
اتكلمت هالة وهي بتقولها:
"هالة... أخص عليكي دا جزائنا بعد ما ربناكي لما أهلك رموكي، أخص إنتي تتكلمي مع بنتي كدا وتكوني شايلةالها كل الحقد دا في قلبك إنتي."
زهقت داليا إيدها بغضب وهي بتقول:
"داليا... إنتوا هتذلوني عشان خليتوني عايشة معاكم ولا إيييه."
زعقت لها عهد بغضب:
"عهد... احترمي نفسك وإنتي بتكلمي أمي."
بصتلها داليا نظرة رعبتها وقالت لها:
"داليا... اخرصي إنتي."
ورجعت بصت لهالة تاني وهي بتقول:
"داليا... آه صحيح نسيت أقولكوا على حاجة."
بصت لعهد بغضب وهي بتقول:
"داليا... كنت حطالك السم في الكيكة بإيدي عشان تاكليها ويحصلك التسمم وأشفي غليلي منك، بس للأسف أخوكي هو اللي كان صاحب النصيب مش إنتي."
ضربتها هالة بغضب وحزن:
"هالة... لييية تعملي كدا لييية."
زقتها داليا بغضب.
وهالة قالت لها:
"هالة... اطلعي برة ومش عايزة أشوف وشك في البيت دا تاني خااالص."
ابتسمت داليا بسخرية وقالت لها:
"داليا... لأ ما أنا أكيد مش همشي وأسيبكوا كدا من غير ما آخد حقي منكوا كلكوا."
اتصدموا، وهالة قالت لها بجنون:
"هالة... حق إييية."
زقتها داليا و دخلت المطبخ بسرعة وبقت تفتح دراج المطبخ وتقفلها تاني.
قالت لها عهد باستغراب:
"عهد... إنتي اتجننتي."
مسكت داليا سكينة وقالت لها:
"داليا... ابعدي أحسنلك."
مسكت هالة السكينة من داليا وأخدت إيد عهد وخرجت بيها بسرعة من المطبخ لما سمعت الباب بيخبط.
خرجت داليا وهي باصة لعهد بكل غضب وحقد، بس اتفاجئت لما لاقت صادق رجع هو وسيف ومعاهم ناس تاني تقريباً تبع مصحة نفسية.
اتكلمت داليا وهي بتقولهم وهي نظرة عيونها كلها اتحولت للخوف بظل الحقد والغلداليا... في إيه!!"
مسكوها وهي بتصرخ وهي بتقول لعهد:
"داليا... هخرج وهاخد حقي منكم كلكوا وبالذات إنتي يا عهد."
وقعت عهد على الأرض وهي بتعيط ومش مصدقة.
حضنتها هالة اللي قومتها من على الأرض.
وصادق وسيف كانوا زعلانين عليها جداً وكانوا مصدومين من اللي بيحصل.
اتكلم سيف وهو بيقول بزهول:
"سيف... ليه!!"
بس عهد مرة واحدة مبقتش شايفة قدامه وحست بدوخة ووقعت على الأرض مغمى عليها.
***
بعد ست شهور.
في أوتيل.
كانت عهد مبتسمة بفرحة وهي باصة لهالة:
"عهد... شكلي حلو؟"
هزت هالة دماغها وقالت لها والدموع في عيونها:
"هالة... قمراية."
ابتسمت عهد وقالت لها:
"عهد... يا ماما متعيطيش، دا كتب كتاب يعني هفضل أزهقك مني برضه، مش إنتي اللي كنتي بتقوليلي إمتى تتجوزي عشان الصداع يسيب دماغي."
هزت هالة دماغها بنفي وقالت لها:
"هالة... مش من قلبي."
ونزلت دمعها.
ضحكت عهد وقالت لها:
"عهد... خلاص متعيطيش، دا كتب كتاب بس، وبعدين كدا الواد سيف يزعل، هتزعليه وهو خطوبته هو وحلا النهارده!!"
ابتسمت هالة ومسحت دموعها.
وخبط الباب ودخل صادق وهو بيقولها:
"صادق... إيه القمر دا."
ابتسمت عهد:
"عهد... شكراً يا بابا."
اتكلم صادق وهو بيقولها:
"صادق... طيب يلا أخوكي وحلا في القاعة ويوسف مستنيكي والمأذون موجود."
ابتسمت عهد ونزلوا كلهم.
ورقية أول ما شافت عهد اتهدت بضيق، بس ابتسمت.
وسارة قالت لها:
"سارة... عهد بتحبك يا ماما."
هزت رقية دماغها بمعنى ماشي وقالت لها:
"رقية... وأنا ولا بكرهها ولا بحبها."
ضحكت سارة وقالت لها:
"سارة... لأ طالما مش بتكرهيها يبقى بتحبيها، أنا متأكدة."
ابتسمت رقية على كلام بنتها وحضنتها.
وسارة كانت فرحانة إن أمها بقت بتسعى بكل جهدها إنها تعمل أي حاجة تخليهم فرحانين، وعشان كدا وافقت إن يوسف يخطب عهد.
وسارة حبت تفرح أمها ووافقت على موسى واتخطبوا هما كمان.
جت ندى هي وسيرين اللي كانوا بيضحكوا.
وقالت ندى لسارة:
"ندى... سارة طنط سحر مامة موسى ماسكة ودان محمد إنه يسيب داليا ويخطب نجلاء بنت اختها."
ضحكت سارة ورقيه.
وندي قالت لهم:
"ندى... حرفياً محمد فاضله تكه واحدة ويكتب الكتاب كله ويمشي."
ابتسمت سارة وهي فرحانة إن داليا اتعالجت ومبقتش بتكره ولا بتحقد على حد.
بس زعلت لما عرفت إن أبوها اتوفى وأمها في غيبوبة بقالها سنتين.
اتكلمت سارة وهي بتقول لهم:
"سارة... بجد محمد كويس إنه أصر إنه ميسبهاش رغم المصحة وكل الكلام دا."
هزت ندى دماغها بمعنى أيوا وقالت لهم:
"ندى... الغريبة بجد إنها صعبت على ماما وماما حبيتها جدا."
بصت سارة لأمها وقالت لندى:
"سارة... ما في واحدة هنا برضه بتحب عهد بس مش عايزة تتكلم."
ضحكوا كلهم.
وسيرين قالت لرقية:
"سيرين... أيوا عارفة أنا جو الحموات دا، كانت ماما مبتحبش ندى برضه، والصراحة ولا أنا."
ضربتها ندى في كتفها وهي بتقول:
"ندى... يعني متقوليهاش في وشي."
ضحكوا كلهم.
وموسى جاه هو وسليم وهو بيقولهم:
"موسى... يلا هيكتبوا الكتاب."
اتجمعوا كلهم حوالين الطرابيزة اللي موجود عليها المأذون، وعهد ويوسف وسليمان عم يوسف وصادق أبو عهد.
ومعداش دقايق والمأذون قال جملته الشهيرة.
" بارك الله لكما و بارك عليكما."