الفصل 14 | من 21 فصل

رواية عهد رحيم "زواج تحت النظر" الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
26
كلمة
1,249
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوعين، خرج رحيم من المستشفى ورفض إنه يرجع بيت العيلة لأنه مش هيقدر يستحمل يدخل شقته من غير ريم تكون فيها، ولا يقدر يواجه أمه بحقيقة مشاعره تجاها وغضبه منها. طلب من أخوه أدهم يستأجر له شقة مؤقتة. أما حال كريمه، فلم تفارق رحيم في المستشفى رغم رفضه المستمر ليها حتى تشوفه أو تكلمه. ساءت حالتها وبقت تدعي ربنا يسامحها وإن رحيم يسامحها ويحن قلبه عليها.

ريم كانت في أسوء حالة، فهي المظلومة في روايتنا. بعد وقوع الطلاق قفلت على حياتها تقريباً، ومن كتر ما هي في حالة سيئة، وجعت قلب أمها عليها وحزن أبوها على حالها. رحيم لازم يتربى متقلقوش. في نهار جديد، صحيت كريمه وهي كل إصرار إنها تواجه ابنها رحيم وتحاول ترجعه ليها من تاني. كلمت ابنها أدهم. كريمه: -ادهم عاوزك حالا، أنت فين من الصبح؟ أدهم: -أيوه ماما، نزلت بدري وأنتي نايمة، خير في إيه؟ كريمه: -عاوزة عنوان شقة أخوك رحيم.

أدهم: -أي شقة؟ كريمه: -ادهم بلاش استعباط، ساعديني يا بني والا انسي إنك ليك أم تاني. أدهم: -إيه العيلة اللي بتتبرا من بعضها دي؟ كريمه: -ادهم وبعدين. أدهم: -خلاص يا ماما، ابعتهولك واتس بس، عرفيني هتعملي إيه؟ رحيم لو عرف إني أدتهولك ممكن يسيب الشقة ومعرفش عنه حاجة. كريمه: -ابعته ومتخافش، مش هكلمه، هو مش بيرد على تلفوناتي أصلاً ولا هروحله. أدهم: -حاضر يا ست الكل، سلام.

كريمه أول ما وصلها عنوان رحيم عزمت إنها لازم تروحله، وفعلاً ركبت تاكسي ومعرفتش حد إنها خارجة. أدهم مش بيروح غير بالليل، وأخواته المتجوزين كل واحد في بيته وهمه وشغله. كريمه وهي راكبة تاكسي افتكرت مشوار لازم تروحه الأول. كريمه: -أستى تستناني من فضلك ربع ساعة، ونازلة وتكمل معايا لمشوارنا اللي قولتلك عليه، مش هغيب. أستى التاكسي: -حاضر يا هانم، تؤمري براحتك، أنا منتظرك.

وبعد تلات ساعات نزلت كريمه منهارة وعينها كلها دموع وركبت التاكسي. كريمه: -يلا أستى كمل طريقك. الأستى وهو باصص عليها من المراية اللي قدامه كان قلقان لأن الست كريمه كانت شكلها غير طبيعي. أستى التاكسي: -تمام يا فندم، حضرتك بخير؟ كريمه: -بخير، يلا كمل. أخيراً وصل التاكسي لبيت رحيم، وساعتها الست كريمه قلبها دقاته بقت سريعة، حست إنه ممكن يقف من شدة خوفها من مواجهة ابنها اللي بقاله أكتر من شهر مبصش حتى ليها.

دخلت كريمه البيت وطلعت لشقة رحيم وترددت كتير ترن جرس الباب وكانت هتمشي، بس ديما في صوت جواها بيرن: صلحي اللي أنتي عملتيه وقربي ابنك منك. فلاش باك.

في ليلة من ليالي كريمه الحزينة وعادتها من بعد ما فاق رحيم من الغيبوبة، وهي على سجادة الصلاة وبعد صلاة الفجر ودعائها إن ربنا يسامحها ويهديها ويهدي ابنها ليها وإنه يرجع لريم، واستغفرت على أفعالها في حق أولادها. وفي عز تعبها من معاقبة نفسها طول الوقت وإنها وهبة حياتها للاستغفار عشان تكفر عن أفعالها، نامت على سجادة الصلاة وسمعت صوت. كريمه: -صلحي أخطاءك وقربي ابنك منك، أولادك هي أعمالك اللي هتقابلي بيها ربنا.

اتفزعت، لاقت النوم غلبها وهي بتستغفر. باك. افتكرت كريمه الليلة دي وإيه حست بارتياح بعد الليلة دي، فضربت الجرس. رحيم كان عايش مع ذكرياته وصور ريم اللي مالية موبايله كأنه عايش معاها مدام معرفش يعيش معاها بالحقيقة، وهو بيتفرج على صورة مع ريم، جرس الباب رن. وفجأة رحيم بعد دقايق فتح الباب، وقلب كريمه انتفض يرقص لرؤية ابنها فهو ابنها المدلل المحبوب لها. رحيم: -أنتي إيه اللي جابك ومين أداكي العنوان؟

أدهم أكيد، حسابي معاه بعدين. كريمه: -أنا ماما يا رحيم، وأدهم ملوش ذنب، أنا اللي اتحيلت وصعبت عليه، مش ذيك قلب قاسي. رحيم بضحكة ساخرة: -معلش نسيتي تعلميني إزاي أحن يا ست كريمه. كريمه: -يا بني اسمعني، اغفرلي، أنا غلطت في حقك أنت وأخواتك، أديني فرصة أصلح كل حاجة، وعد مني بس أديني فرصة، أنا أمك. رحيم: -عمرك شوفتي أمك تخرب فرحة ابنها يوم جوازه، ولا أم تشكك ابنها في مراته؟ أنتي أم ولا أنتي غير أمهات أصحابي؟

أنتي واحدة متسلطة متعرفيش الرحمة والحنية والحب، أنتي عاوزة كل حاجة تكون تحت سيطرتك وبس، حتى أنا وأخواتي بتعتبرينا أملاك لكي، مش أولادك. كريمه: -كفاية بقى، حرام عليك، ربنا مقلش تعمل كده في أمك، تهين فيا كده وتجرحني كده. افتكر إني ربيتك أنت وأخواتك لوحدي، لازم أقسى وأشد عليكوا، سامحني يا بني، أنا بحبك. رحيم: -وأنا مش هسامحك، خلتيني أقسى أظلم نفسي ومراتي، حتى مش قادر أقولها أنا آسف، أنتي دمرتيني. رحيم:

-أنا عندي مشوار لازم أمشي، عنوانك هنا غلط، وابنك اللي بدوري عليه مات في الحادثة، بعد إذنك. كريمه: -أنت ظالم وأناني وقلبك جاحد. رحيم: -تلميذك يا أمي العزيزة. خرجت كريمه وهي مش عارفة تقف على حيلها، كانت بتخبط في العفش وهي طالعة، مش قادرة تمسك نفسها من صدمتها فيه. وعمر رحيم بيختلس النظرات وقلبه بيوجعه من قسوته على أمه، لكن عقله كان أقوى من قلبه وهو اللي بيسطر على مشاعره.

نزلت كريمه وركبت التاكسي وكأنها فقدت الذاكرة، مش عارفة هي مين ولا فين ولا رايحة على فين. سائق التاكسي: -هنروح على فين يا ست هانم؟ كريمه: -وقفني هنا. ونزلت وكانت هتمشي. الأستى: -الحساب يا ست هانم. كريمه من غير وعي طلعت اللي في شنطتها كله، فلوس كتيرة وأدتهوله ومشت. رحيم بعد أمه قفلت باب الشقة وهي طالعة اترزع مكانه وبدأ في العياط على جحوده. وفضلت ماشية، ماشية، مش عارفين حصلها إيه، لغاية الليل والساعة عدت 12 بليل.

وأدهم وهو راجع الفجر للبيت كعادته، ماهو المدلع الصغير بقى، ماشي بشويش عشان أمه متحسش بيه ودخل أوضته واترزع في سريره ونام على طول طبعاً من الشرب. عَدِي الليل وطلع النهار شقشق، أدهم فاق لاقي نفسه بهدومه واستغرب إزاي أمه مدخلتش تهزّه كعادتها لما تلاقيه كده بهدومه.

قام يشوفها ودخل أوضتها، لاقها زي ما هي، محدش نام فيها. قعد يدور عليها ونده على أخواته ومراتهم لتكون عند حد فيهم، وافتكر موضوع العنوان بتاع رحيم وقعد يرن على رحيم مش بيرد كعادته. نزل راح لرحيم، وأول ما وصل عنده بقى يرزع لغاية ما صحي. رحيم: -في إيه؟ إيه الخبط ده وإيه اللي جايبك بدري كده؟ أدهم: -أمك فين يا رحيم؟ رحيم: -أنت اتجننت، مالها أمك، أنا مالي بيها. أخخخ أدهم من خوفه على أمه رزع بوكس لرحيم وقعه على الأرض. أدهم:

-أمك مروحتش من إمبارح، واكيد كانت عندك، عملت فيها إيه؟ رحيم: -معملتش أنت مجنون، هعمل في أمك إيه؟ هي جات كلمتني ومشت. أدهم وهو ماسك في هدوم رحيم: -عملت في أمنا إيه؟ لو حصلها حاجة يا رحيم مش هرحمك، سامعني؟ مش هرحمك، ادعي بقى تلاقيها والا يومك من هنا ورايح هتبقى سواد. وسابه ورزع البيت وراه وركب عربيته يلف يدور عليها في كل حتة. رحيم انهار واتخض على أمه وبقى يكسر في مرايات البيت، كل ما يبص فيها

وهو بيفتكر كلام أدهم أخوه: عمال تخسر كل اللي حواليك وبيحبوك، وانهار في البكي على فراق أمه زي ما بكى على فراق ريم. طول اليوم وكل من أولاد كريمه بيدور عليها، حتى رحيم خد عربيته ونزل يلف يمكن يلاقيها، مستحملش يقعد في البيت وأمه محدش يعرف عنها حاجة. رحيم: -الو، أدهم روح كده عند ريم، تكون عندها ومرضتش تقول. أدهم: -ماتروح أنت، وهو أنت اتشليت. رحيم: -لم لسانك يا أدهم والا وعزة جلاله الله اللي أجيلك وأربيك من تاني. أدهم:

-روح ربي نفسك وشوف عملت إيه في أمك، خليتها تطفش منك. رحيم قفل السكة في وش أدهم وهو بينفخ وحاطط إيده على عينه مكان البوكس، عيل ناقص رابيه هفرجك يا أدهم الكلب. رحيم راح لريم بيتها يسأل عن والدته، وهو داخل البيت استغرب من استقبال أم ريم ووالدها باستقبال كويس رغم اللي عمله في بنتهم. رحيم: -بعد إذنك يا عمي، ممكن أقابل ريم؟ ضروري. والد ريم: -أكيد يا بني. أم ريم: -ادخلي نادي ريم تطلع لجوزها، آسف يا بني لرحيم طليقها.

دخلت والدتها وطلعت ريم وسابهم أبوها لوحدهم. رحيم: -إزيك يا ريم؟ ريم: -الحمد لله، خير؟ وهي بتبص لرحيم حست إن رحيم مش سامعها، الاستاذ كان تايه في عينها. ريم: -استاذ رحيم، رحيم خير في إيه؟ رحيم: -انتبه لها، قالها أمي مشفتيش أمي؟ أمي مشت ومش لاقينها. ريم: -مشت إزاي؟ رحيم سبتنا ومشت، وفجأة فونه رن. رحيم: -الو، أيوه أنا، أنت بتقول إيه؟ طب أنا جايلك حالا، خليك مكانك. ورحيم بيمشي بسرعة عشان يشوف حكاية المكالمة دي. ريم:

-استني أنا جاية معاك. رحيم أ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...