أدهم: رحيم وقف هنا من فضلك.. أنا عرفت ماما فين. رحيم لما سمع كلام أدهم فرمل العربية فجأة والتفت هو ريم وفي نفس واحد: فين؟ انطق بسرعة. نزلوا التلاتة من العربية. أدهم: المنطقة وشوارعها أنا جيت هنا مع ماما قبل كده، أنا افتكرت حالا. ريم: ليكوا قرايب هنا ولا إيه؟ أدهم: لا، هنا مدافن عيلتنا. رحيم: لا، مدافن والدنا مش هنا. أدهم: لا، مدافن جدك والد أمنا هنا.. رحيم افتكر.
رحيم: وإيه اللي هيجيبها هنا، وأنت إزاي عرفك إنها هتروح هنا، ومرحتش عند مدافن بابا ليه؟ أدهم: عشان جدي الله يرحمه هو الوحيد اللي بتضعف أمنا قدامه، وكانت ماما تاخدني معاها وتقعد قدام قبره وبشوفها واحدة تانية خالص، أحسن من اللي موجودة في البيت. ماما قدام قبر أبوها بتبقى الأم اللي بنتمناها. رحيم: تقصد...
أدهم: ماما من زمان، لما كانت تزعل مننا أو من بابا، كانت بتجي هنا تعيط وتشتكي لوالدها لغاية ما ترتاح وتروح وترجع أقوى من الأول. ريم مستغربة وفي نفسها: يا جبروت الست دي. رحيم: بتقولي حاجة؟ ريم: لا، يلا لسه هنتكلم. وفعلاً مشيوا على رجليهم وبقوا يسألوا على (مدافن الشهاوي)
، وفعلاً لقوا المدافن. وأول ما دخلوا قلب رحيم اتقبض وخاف على أمه. المدافن مهجورة ومافيش حارس ليها، إزاي أمه تكون هنا من إمبارح. بدأوا يدوروا، وريم خايفة وطول ما هي ماشية بتقرا الفاتحة للأموات، لغاية ما شردت عنهم وفضلت تدور لغاية ما لاقت عند مدفن بعيد فوقه شجرة عالية أوي، وعليه حاجة كأنها ست لابسة أسود.
وفجأة وافتكرت إن كريمه كانت لابسة أسود.. جرت بسرعة ناحية المدفن ده، وفعلاً اتفاجئت بست مرمية لابسة أسود قدام مدفن. نزلت ناحية الست على ركبها وبترفع وشها.. لاقيتها الست كريمه والمدفن (محمد الشهاوي) ريم: ماما، ماما فوقي.. ماما! وصرخت بعزم: مافيش الحقوني رحيم.. أدهم، ماما هنا! أدهم ورحيم كانوا ماشين مع بعض، وأول ما سمعوا صراخ ريم اتخضوا وجريوا بسرعة، وبيدعوا من قلبهم إن أمهم تكون كويسة.
وصل رحيم وأدهم واتفزعوا من منظر أمهم وهي مرمية على الأرض، كلها في حالة لا يرثي لها ومغمي عليها. رحيم: ماما.. ماما.. سامحيني يا أمي، أبوس إيدك فوقي. أدهم نزل على ركبته ووطى وشه عليها وصرخ: اطلب الإسعاف بسرعة، النفس بطيء! اتصل رحيم بالإسعاف واللي جه بسرعة ونقل الست كريمه للمستشفى، ورفض رحيم إنه يسبها وركب معاها عربية الإسعاف، وريم تمسكت إنها تكون معاهم في الإسعاف.
أدهم أخد العربية وحصلهم على المستشفى وبلغ إخواته اللي قلبوا الدنيا. عربية الإسعاف وصلت والست كريمه نقلوها على العناية، والكل قلقان وحاله توتر، ورحيم في بكاء مستمر، وأدهم طول الوقت بيأنب رحيم أخوه على قسوته على أمه اللي خلّتها كده. رحيم: مش هسامح نفسي لو أمي حصلها حاجة. ريم وهي حزينة على حال ومنظر كريمه في المدافن بتواسي رحيم: إن شاء الله مامتك هتكون بخير. الكل متوتر وفي حالة ترقب خروج الدكتور ليطمنهم عليها.
وفي لحظات الترقب كان خروج الدكتور والكل تجمع حوله. رحيم: طمنا عليها يا دكتور، فيها إيه؟ الدكتور: متقلقوش، الحمد لله الست والدتك هتكون بخير، والحمد لله إنكم لحقتوها من كريزة السكر. الكل في نفس واحد: سكر 🙄 رحيم: ماما معندهاش سكر. الدكتور: السكر في بدايته، وهي ظاهر مكنش عندها علم بيه، يمكن مع الزعل والحالة النفسية السيئة ارتفع وعملها غيبوبة سكر، والحمد لله إنكم لحقتوها. أدهم بغضب ونسي نفسه وإنه في المستشفى وانقض
على رحيم ومسكه من هدومه: إنت السبب! رحيم نزل إيد أدهم وهو مش عارف يرد عليه. الدكتور: اهدوا يا جماعة، الأمر بسيط، بالعلاج والاهتمام بصحتها وإنكم تهيئوا ليها جو كويس ومتزعلوهاش، الأمر هيكون طبيعي. ريم: نقدر نشوفها إمتى؟ الدكتور: حالا، بس مطولوش، وياريت مش كلكم في وقت واحد عشان حالة المريضة. ريم شكرت الدكتور، وهدّت رحيم واتصلت بوالدها تبلغه وتطمنه عليها وإنها ساعة وهتروح لما تطمن على الست كريمه.
وهنا الممرضة جات وهما في حالة صدمة من كلام الدكتور. الممرضة: مين هنا اسمه رحيم؟ المريضة عوزاه، طلبته بالاسم. رحيم في خجل وقهر على حال أمه وإنه السبب في مرضها، وهو قايم يدخلها فجأة لاقى أدهم وقف في طريقه. أدهم: أمي لو زعلتها تاني مش هسكت يا رحيم. رحيم مهتمش بكلام أدهم لأنه عارف أخوه ومدى تعلقه بأمه وإنه خايف عليها.
في خجل خبط باب أوضة أمه وفتح الباب ودخل وعينه في الأرض، وقرب من كرسي جنب سرير أمه وجلس عليه ومسك إيديها في حب وندم وحزن يقبلها. رحيم: سامحيني يا ماما، معرفش أنا أقولتلك الكلام ده إزاي، بس اللي أعرفه إني بحبك ومقدرش أستغنى عنك، حبك غريزة جوايا وفراقك هو فراق الحياة عندي، سامحيني يا أمي. كريمه بتعب: ارفع راسك وعينك ليا واتكلم براحتك، مافيش أم تزعل من أولادها وكمان مزعلاهم، يبقى ماليش حق أزعل منك.
رحيم: انسي اللي فات واعملي فيا اللي إنت عوزاه، المهم تكوني وسطنا مبسوطة وبخير. كريمه: هنبسط لما ترجع لحياتك ومراتك، كده هسامح نفسي. وقف رحيم فجأة وهرب من كلام أمه: ماما، الحمد لله إنك بخير، ولولا سواق التاكسي كلمنا مكناش عرفنا نوصلك.. بس إزاي روحتي إزاي للمدافن البعيدة أوي وحالتك كانت وحشة زي ما السواق قال؟
كريمه: أنا محستش بنفسي وفضلت ماشية لغاية ما رجلي وجعتني وحسيت بعطش، لاقيت نفسي قدام سوبر ماركت وقدامه كرسي، قعدت عليه وطلبت من صاحبه مية أشرب، دخل يجيبلي حاجة أكلها، فجأة كأني سمعت صوت بابا زمان وهو بينده عليا، قمت كملت مشي لغاية ما وصلت قدام قبره وقعدت أحكيله كل حاجة زعلتكم مني، وبعدها محستش بحاجة. رحيم: خلاص يا أمي، هعوضك على كل حاجة، المهم تكوني بخير.
كريمه: هبقى بخير لو مضيعتش ريم من إيدك، البنت بتحبك وإنت كمان بتحبها. رحيم: بعدين يا ماما. واتهرب رحيم من كلام أمه ووقف رحيم... في دخله أدهم وريم وإخواته ومراتهم. أدهم: وأنا يا ست ماما مش عاوزني أدخلك ولا أنا معاكي في المصايب بس؟ ضحكوا الجميع وشاورت لأدهم وحضنها جامد وبقت تقوله: كريمه: براحة عليا، أنا تعبانة. وأدهم باس إيدها، وإخواته كلهم اطمنوا على صحتها.
وكمان اطمنت ريم على صحه كريمه، وجاي تستأذن. طلبت كريمه من الكل يسيبوها مع ريم، الكل طلع ورحيم طلع قلقان لحسن أمه تفتح موضوع رجوعه لريم معاها وضيقها، طلعوا من الأوضة ورحيم في توتر. أدهم: خليك كده قلقان.. أحسن.. ذنب أمك وريم واللي عملته فيهم. رحيم مستحملش كلام أخوه، حدفه بعلبة عصير كانت جنبه. أدهم: شكرا، كنت عطشان، جات في وقتها 😄
فضلت ريم مع كريمه وقت طويل ورحيم بره رايح جاي، وأخيراً طلعت وروحت مع والدها بعد ما اطمنت على الست كريمه. عدّي تلات أيام وخرجت الست كريمه من المستشفى وراحت على بيتها وأصرت على رحيم يروح معاها ويقعد معاها في شقتها. وتمر الأيام والأسابيع، وحال كريمه اتغير للأحسن وبقت أحسن مع أولادها والكل مبسوط بيها لتغيّرها وعدم دخلوها في شئون أولادها.
ومر شهرين والحال أحسن، وخصوصاً علاقة رحيم وأدهم بقوا قريبين من بعض. ورحيم من الوقت لتاني بيحن لريم بس غروره يمنعه إنه يكلمها. وفي نهار جديد، وعلى الفطار اللي جامع الست كريمه وأدهم ورحيم والضحك مالي البيت. أدهم: بما إن النهاردة إجازة يا رحيم، ما تيجي نروح النادي من الصبح ونروح الجيم اللي هناك؟ رحيم: فكرة حلوة، هقوم ألبس وإنت كمان يلا.
وأدهم وهو قايم غمز لأمه الست كريمه، ولاحظ رحيم ومهتمش، ودارت كريمه ضحكها على ابنها رحيم. الإتنين نزلوا وراحوا النادي، وقابلوا أصحابهم، وأدهم ورحيم بيتمشوا في النادي فجأة اتصدم لما لاقى منظر.. أوووووبس.. جري عليه: يااالهووووي. رحيم: ريم، مين اللي معاكي ده؟ وصفته إيه يمسك إيدك، انطقي! ريم: براحة، في إيه؟ وإنت مالك جاي هج*م علينا كده، أقول صباح الخير الأول. وأدهم بيهدي رحيم: براحة مش كده.
رحيم بيبعد أدهم عنه عشان يشوف اللي مع ريم. رحيم: مين حضرتك ومعاها بتعمل إيه؟ الشخص اللي معاها: هاااي، أنا ولاء، ابن خالتها، إنت مين ومالك متعصب ليه كده؟ رحيم: مين يا خويا؟ ولاء ابن خالتها وأنا معرفش، وده اسم؟ ولاء: أي يا أخ، سمعت ولا إيه؟ أنا ولاء، إنت أطر*ش ولا إيه؟ رحيم: نعم ياااار*وح أمك، أطر*ش! واداله بو*كس شلفط وش ولاء وقع على الأرض والنادي اتلم عليهم. ريم: إنت مجنون، هتفضل عمرك هَمْجِي.. ولاء ده خطيبي.
رحيم سمع كده أداله بو*كس تاني خلّاه ضحكة في النادي. رحيم: مييييين خطيب مين يااااختي؟ ولاء: سمعت ولا يامتو*حش، أنا خطبتها ولاء. رحيم: لا إنت مصمم تمو*ت بقى. أدهم: اهدي يا رحيم مش كده. رحيم د*فع أدهم وق*عه جنب ولاء. والناس في النادي مسكت رحيم. رحيم: هفر*جك يا قطة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!