سالم: إيش تقول، السيارة وجدتوها حد الحكومة! سيارة عقاب إيش تسوي عند الحكومه؟ أغلق هاتفه ونظر لرابح وبأنفاس مرتجفة قال له: رجالنا وجدو السيارة بمقر الشرطة، يقولون إنهم وجدوا شب يسوقها ولما سألوه قال إنه وجدها على الجسر واقفة ومعطلة المرور ومفتاحها بها فأخذها. فلقطته الشرطة مع السيارة ومن ساعتها يحققون معه ويسألونه عن آدم يقول ما أدري عنه شي! أنا قلبي زادت نيرانه يارابح وعقاب خوي الحين مغدور مليون بالمية.
أنهى جملته وغص ولأول مرة يبكي بهذه الحرقة، بكى بكل ما بقلبه من محبة لآدم وبكل وجع على مصير لقاه خِله ولا يعلم عنه شيء، ولم يكن بجواره ليحميه منه وهو من عاهده على حمايته لنهاية العمر، وما هو في نظره الآن إلا ناقض عهد خائن. ظلام دامس وأنفاس مكتومة، عرف أنه أسفل الماء بمجرد أن فتح عينيه. الأمر لم يدُم سوى دقائق، ولكنهم كانوا عمراً بأكمله بالنسبة له، اختبر فيهم خوفاً غريباً.
حاول تحريك ذراعيه فتضاعف ألمه وعلم أنه مصاب في ذراعه الأيسر، فأخذ يسبح بذراع واحدة حتى وصل لأقرب يابسة. أخرج هاتفه فوجده معطلاً. نظر حوله وقبل أن يقرر أي شيء رآهم آتين بسرعة يبحثون في كل مكان كالكلاب التي تبحث عن طعام. فما كان منه إلا أن عاد للمياه مرة أخرى، فاليابسة تعني رصاصة ثانية تخترقه، ومن نجا مرة لا ينجو كل مرة.
غاص للأسفل كثيراً وأخذ يسبح مبتعداً قدر الإمكان، حتى شعر بأن قواه خارت ونال منه التعب، فصعد على وجه الماء وتنفس الصعداء وهو يتلفت ولا يرى أحداً منهم. ولحسن حظه كانت هناك بقعة على ضفة النيل بها حشائش نامية طويلة فقرر الاحتماء بها والمراقبة حتى يتأكد من أنهم غادروا، ونجحت مراوغته. وبالفعل بعد حوالي ساعتين تأكد فيهما من مغادرتهم للمكان، قرر الصعود للطريق. وبمجرد صعوده أوقف سيارة أجرة وطلب من السائق إيصاله لأقرب مشفى. فتحرك به السائق على الفور وهو يرى حالته المذرية.
أما عند رابح وسالم: رابح: وجدنا سيارته ياشيخ بس هو ماله وجود، مثل فص الملح ذاب. السيارة وجدوها على الجسر مفتوحة والمفتاح بها.
قصير بحسرة: غالوك يا وليدي غالوك وطالتك يد الغدر. جيبولي عقاب ياسالم أنت ورابح حتى لو ميت، أريده يندفن هين بجواري، ما أريده يندفن حد الشياطين اللي نهوا حياته. عقاب ما يليق له يكون إلا بمكان نظيف وبه ناس نظيفة حتى لو كانوا أموات. ما تخلوه يندفن بمدافن عائلتهم لو على قص رقابكم. أنا أريده ينام بأحضان عمي منصور ويجاور حبيبه.
أغلق رابح المكالمة مع عمه قصير وأسرع بالسيارة حتى كاد يصطدم بالناس أكثر من مرة، لا يستوعب ما قاله عمه قصير. أما سالم فأخذ يلكم مقدمة السيارة بقبضة يده حتى كاد يهشمها، فكيف لعمه قصير أن يتحدث عن آدم بالموت ويخطط لدفنه بهذه البساطة! وصلوا قسم الشرطة وتأكدوا مما قاله لهم رجالهم. تفقدوا السيارة ولم يجدوا فيها أي شيء يدلهم عليه، ولا حتى آثار لعنف أو مقاومة، فعادوا خائبين الأمل.
وصلوا القصر وهناك كانت حالة محمود وعايدة لا وصف لها، يموتان حرفياً وما هو إلا وقت قصير على هذا الحال وتفيض أرواحهما. ولكن اتصال هاتفي من رقم مجهول أعاد لهما الروح وكأنه قبلة الحياة: آدم: الووو، أي يمه أنا آدم، أنا بخير يا غالية لا تخافين علي. طمنيني بوي وقولي له آدم بخير. أنا ما راح أقدر أجيك الحين بس راح أدز لكم من شركة الحراسات رجال زيادة للحماية. ضبي أغراض لك ولأبي لجل تروحون القبيلة، عندكم ما في أمان.
قال كلماته دفعة واحدة وعايدة ما كان منها إلا أن تومئ برأسها وتمسح في دمع عينيها غير المنقطع. أما محمود فاستند على إحدى أعمدة القصر وهو يستمع لصوته البعيد ويرى زوجته وقد عادت الدماء لوجهها الشاحب وانتظمت أنفاسها. أما سالم فاختطف الهاتف من عايدة وصرخ بآدم بكل الفزع الذي عاشه في الساعات الماضية: سالم: تعرف يا عقاب إذا كان صار عليك شي ومتت كنت راح أمثل بجثتك تمثيل وأصلبك حتى ياكل منك الطير ويسبع وأطلع بك كل حزني عليك؟
تعرف إن ما حد وجع قلبي وخلاه يختبر إحساس ما ينحمل غيرك ومن بعدك هديك الكلبة. وقلبي ذاب منكم وما عاد يتحمل، الله لا يوفقكم. ضحك آدم ورد عليه وهو يتألم: آدم: آاااخ يا خوي اللي جابته أمي.. متى وصلت القصر يا سويلم؟ سالم: من شوي وصلت القصر بس من زمن وأنا ورابح هين ندور عليك ورجالنا عرفوا مكان سيارتك بس أنت ما حد عارفك وين طمست. ابتعد سالم قليلاً بالهاتف عن الجميع وسأل آدم بهمس: سالم: إيش هالوجع اللي بصوتك، إيش بيك قولي.
آدم: أقول بس لا تخلي أمي تسمع. سالم: لا أنا ابتعدت، ما تخاف. آدم: أنا مصاب بصدري والحين بالمشفى. انتفض سالم وكتم غضبه وسأله صاكاً على أسنانه: سالم: من سواها، سمعت إن عمك الموت يطوف حوله وزوجته بالسجن تستني الموت ومو معقول عقلهم يسيب الموت ويفكر بأذاك؟! آدم: ياسين سواها يا سويلم. سالم: الخنزير الجايف، والله الحين لأروح أحط طلقة بنص راسه وأنهي هالسلسال القذر. آدم: لا ما في داعي.
سالم: ليش ما في داعي، لكن نتركه يعيدها ويزيدها؟ ماشبعت أنت من دروب الموت اللي يشيعوك عليها أنت وأهلك كل شوي؟ هي بارودة وحدة وترتاح وتلتفت لأشغالك ومستقبلك. آدم: لا يا سالم اتركه، أنا أعرف كيف أتخلص منه بدون ما أنت أو أنا نوسخ يدينا بدمه. ياسين ما يلزم يموت هديك الموتة السهلة، لازم يتعذب شوي بقدر العذاب والخوف والمرار اللي ذاقته أمي وأبي. وربي وغلاة أنفاسها اللي حسيت بها ترجف رجف لأخلي الخوف يرجف عظامه.
سالم: لا تخلي حد يعرف إني عايش، خليه يفرح ويظن إني متت ويطمن حتى لا يحاول مرة ثانية ويعطلني. أنا مجهز له مفاجأة ما تحلى إلا لو أخذها على غفلة. آدم: تم.. اللي تريده يصير، شد حيلك وتحمل شوي وأنا جايك مسافة الطريق.
أنهى سالم المكالمة مع آدم بعد أن أخذ منه عنوان المشفى وترك رابح مع محمود وعايدة وأوكل إليه أمر أخذهم للقبيلة، وهو أخذ على عاتقه أمر إحضار آدم. ونبه على الجميع أن يتم كل هذا بسرية تامة ولا يعرف أحد بأن آدم على قيد الحياة أياً كان... وغادر هو للمشفى.
أخرج رابح هاتفه النقال وهاتف عمه قصير وطمأنه وكذلك عمته عوالي وطلب منهم التكتم على الأمر، وأن آدم أمام الجميع مفقود حتى إشعار آخر. وبعد انتهائه هاتف هلال كي يعرف موعد وصوله وقرر انتظاره والرجوع سوياً؛ فهذا أفضل لأبي آدم وأأمن، فأربعة عيون أفضل من عينين اثنين. وصل سالم للمشفى ووجد آدم هناك، واقفاً أمام النافذة بصدر عارٍ وكتف مضمد. وفور فتح سالم للباب التفت له سريعاً وكأنه يتوقع أن يُداهم في أي وقت، فطمأنه سالم قائلاً:
سالم: هادا أنا يا خوي اطمن. اقترب منه واحتضنه، فارتخى جسد آدم المتصلب وسند رأسه على كتف سالم بارتياح، فالآن فقط شعر بكل أمان الدنيا، وأن أي خطر قد زال، فتوجه للسرير وتمدد عليه وقال لسالم بتعب: آدم: أريد أغمض عيوني شوي يا سالم، الوجع ما ينحمل وإبر المسكن اللي عطوها لي ما عملت شي. سالم: إغفى يا قلب خوّك وأنا هين فوق راسك ما أتحرك. وإذا على أهلك رابح معهم وهلال بعد، كل الأمور صارت بخير.
أغمض آدم عينيه وسرعان ما دخل في ثبات. وعندما انتظمت أنفاسه بدأ يئن، وكأنه كان يحبس الألم وبنومه الألم تحرر. أما سالم فجلس أمامه يتأمله ملياً، أخذ يفاضل بينه وبين كل الدنيا، ووضعه بكفة وكل من بحياته بكفة فرجحت كفة آدم وطابت، وقرر سالم ألا يفارقه من بعد اليوم مادام الخطر حوله قائم لم يزل. أما في القبيلة:
رجوة كانت تتنقل من خيمة عوالي لمجلس أبيها؛ تتحرى أي خبر عنه، تود لو تسمع كلمة تهدئ قلبها الثائر. ذهبت لمعزوزة وجعلتها تهاتف زوجها وكان رده أن لا جديد وجاري بحثهم عنه. فذهبت لمزيونة ودخلت عليها الخيمة دون استئذان وصرخت بها: رجوة: دقي على زوجك يطمني على رجلي ويقولي لوين وصلوا. ما حد راح يكون عنده الخبر الأكيد عن عقاب إلا سالم. حاكيه وعلى الصوت وخليني أسمع كل شي بأذاني.
فعلت مزيونة ما قالته رجوة؛ فحالتها مذرية وخوفها تجلى على ملامح وجهها الذي شحب. وحين أجابها سالم وضعت الهاتف على المكبر وسألته: مزيونة: بَشِّر ياسالم إيش الأخبار؟ عرفتون شي، توصلتوا لشي عن عقاب؟ فأجابها سالم بعد أن تنهد تنهيدة مصطنعة: سالم: لسه يا مزيونة بعدنا ندور، ادعي له يكون بخير. كادت مزيونة ترد عليه ولكن الرد جاءها من رجوة التي هدرت به:
رجوة: هدوئك مو طبيعي ياسالم ومو هداك الخوف اللي تخافه على عقاب. أنت عرفت شي عنه طمن قلبك ولا تنكر، أنا أعرفك ياسالم مثل خطوط يدي وأعرفك حين تكون خايف وقلقان، وأعرفك وأنت مطمئن وقلبك هاني، وأعرف متى تناهيدك تكون متعوبة ومتى التنهيدة تطلع بس من خشمك مو من حشاك. الحين ياسالم تقولي الحق لقيت عقاب لو لا؟
سالم: صكري خشمك يا رجوة أنا مو ناقصك الحين، عقاب ما في أي خبر عنه وأنا ما عندي طاقة لك. روحي اندفسي بخيمتك وأنا بس أعرف شي راح أدز لك مرسال يطمن بالك.
أنهى كلماته وأغلق المكالمة وتركها لحيرتها، فغادرت خيمة مزيونة وذهبت عند البئر وجلست وهي عاجزة عن التفسير. نعم كل القبيلة في حالة هياج منذ سماعهم للخبر، ولكن هناك أمر غريب، فمن ينبغي بهم أن تكون حالتهم هي الأسوأ من بين الجميع هادئون وهدوؤهم لا يتناسب مع الموقف وهذا ما جعل عقلها يتسلل إليه الشك بأنهم يعرفون بأن آدم بخير ويكتمون الخبر. ولكن ما لا يقبله عقلها هو أنها الأجدر من الجميع بالاطمئنان عليه، لا أن تعامل مثل الغريب، وتنتظر أن يحن أحد عليها بخبر، وتتسول الاطمئنان عنه تسول.
أما في خيمة صالحة: خولة: اسمعي يا صالحة، أنا ما راح أأجل عرسي لأي سبب والحي أبقى وأحق. صالحة: أعرفك يا خولة طول عمرك تجيبين لي العار واللوم من شقوق الأرض ومو جديد عليك قلة الأصل. خولة: وأنا ليش أحزن عليه شويق رجوة؟ هي اللي تحزن عليه. لو كان جالي أنا وخطبني كنت حزنت عليه ولبست السواد عام كامل وبكيت عليه لحتى جف دمعي. بس الحين أنا ما يهمني من الدنيا إلا سعودي الأجرب.
صالحة: يعني أنت ما تحسين بحسرة على شباب الوليد اللي ما تهنى به وكل همك روحك وبس؟ خولة: كل واحد همه نفسه وبس. ولو كنت أنا الموتت وعقاب عايش ما كان حزن علي ولا أجل عرسه ولا تحسر على شبابي لحظة. كلامي صح ولا لا يا صالحة؟ صالحة: أنت شيء وهو شيء. هو رجال وخسارته خسارة كبيرة. أما أنت كلبة وراحت وموتك مكسب مو خسارة. ردت عليها وهي تتفقد أغراضها وملابسها التي اشترتها للزواج:
خولة: تعرفي يا صالحة، أنا كل ما أفكر أحبك وأقول أمك يا خولة حبيها أسمع كلامك أكره الأمومة كلها وأحس إني أريد أشعل النار بثوبك وأشوفك وأنت تجرين والنار لاهبة بك وماتطفين إلا وأنت رماد. صالحة أقول أنت ليش تزوجتي وجبتي عيال إذا قلبك عطلان وما يحب حتى وليداتك؟
صالحة: لا أنا أحب وليداتي وقلبي مو عطلان بس أنت ما تنحبين. لسانك ينقط حنظل وعقلك عقل صخال وكل كلامك ينزل على القلب ثقيل مثل الأحجار. ما كنتي هيك وأنت صغيرة ما أدري إيش جرالك، طحتي بمكان مسكون ولبسك جني ولا إيش؟ خولة: أفعالك يا صالحة اللي لبستني. من يومك ما عندك حِن علي. أشوف كل أم تشكر بنتها وتحسسها إنها ملكة جمال الكون وأنت تحسسيني إني قردة خلفتيها وتقصفيني وما تهتمي. دوم تشوفيني أقل بنية بالقبيلة ومامني نفع.
صالحة: وإذا أقول الحق إيش فيها يا خولة؟ إيش شفت نفع منك أنا من يوم يومك للحين؟ خولة: هادا لأنك قاصدة ما تشوفيني إلا مامني نفع. تبخسي تعبي وشغلي بالخيمة، أغسل وأكنس وأجيب لك مي من البير وأقهوجك أنت وعيالك وأسوي شاي وأرعى أغنامي وأغنام ولادك. واليوم كله رايحة رادة وبآخر اليوم تحكيلي إيش سويتي لتنامي مثل القتيلة؟ خليتيني حتى لو عملت شي أعمله بثقل ومن ورا قلبي وأخلق الأعذار حتى ما أسوي شي، لأني سويت مثل ما سويت عندك.
صالحة: سويتي ماسويتي كلها يومين وماشية لخيمة زوجك وأريد أشوف بس تبعدين عني إيش بتصيري يا خولة. خولة: مو مهم أصير أي شيء، المهم إني أحس حالي مشكورة وتعبي مذكور وجهدي مارايح بالهوا. أطبخ يتقال عاشت يدك، أسقي يتقال ما تشربين هم، أسوي شغل البيت يتقال تعبتي الله يعطيك ألف عافية. الكلمة الحلوة تخلي الواحد ما يبطل عطى يا صالحة والكلمة الشينة تقفل أبواب المحبة والرحمة.
صالحة: أقول يا خولة صكري خشمك وانسي كل شي أنا عملته وقولته واعتبري حالك مولودة من جديد وأول حياتك تبدي من بيت سعود. خولة: وهادا هو اللي راح يجري. بس مارديتي علي يصير أتزوج بموعد عرسي ولا لا؟ صالحة: ما أدري روحي للشيخة عوالي وأسأليها وهي ترد عليك بهالموضوع. خولة: أي أروح ليش ما أروح. وضعت خولة ما بيدها جانباً ولبست نعليها وغادرت الخيمة متوجهة للشيخة عوالي، استأذنت ودخلت فسألتها عوالي:
عوالي: إيش فيك يا خولة وشك مقلوب وأشوف واجد كلام بعيونك؟ خولة: لا ولا واجد كلام ولا شي. هو بس سؤال أريد جوابه منك ياشيخة وأدري تقولين الصدق. عوالي: هاتي سؤالك لأشوف. خولة: إذا أنا متت وعقاب كان محدد موعد عرسه كان أجل عرسه لجل موتي؟ صمتت عوالي قليلاً ثم أجابتها: عوالي: لا ما كان أجل شي. بس... من متى والبنية تساوي روحها برجال؟ لا وبزينة شباب القبيلة بعد؟
خولة: أنا مالي دخل. أنا أتعامل بالمثل، ومنها أريد يتم عرسي بموعده ما يتأجل. نظرت عوالي لمايزة فأومأت لها مايزة بالموافقة فردت عوالي على خولة: عوالي: عرسي يا خولة وأفرحي ووليدنا بعلم الغيب. روحي وشوفي سعود وإذا هو مثلك ما عنده مانع يعرس والقبيلة كلها بحالة حزن وقتها لا لوم عليكم؛ لأن البلا أخلاق ما ينلام.
خولة: نحن مو بلا أخلاق، نحن نتعامل بقدر قيمتنا عندكم. أدري عقاب ما يحزن ولا يأجل شي سوا أنا مت أو سعود غاب وما حد عرف عنه شي. والله الحياة كلها تستمر ولا كأن شي حاصل. بس نحن ما يصير حياتنا تمشي ولزوم تقف لجلكم. أنتوا تتعاملون حسب الطبقات مو حسب الإنسانية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!