الفصل 48 | من 69 فصل

رواية عقاب ابن الباديه الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم ريناد يوسف

المشاهدات
15
كلمة
3,237
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

حاولت عفراء تحرير شعرها من يد رجوة، ولكنها كانت كالشرطي الذي قبض على مجرم خطير متشبثة بها بكل قوتها، فما كان من عفراء سوى اللجوء لمهاراتها في فض الاشتباكات، فهي درست رياضات الدفاع عن النفس وتتقنها جيداً، وقد تلقتها على يد أمهر المدربين في ليبيا، فبدأت بحركات بهلوانية جعلتها نجحت في التخلص من قبضة رجوة، وحين رأتها تعاود الهجوم عليها مرة أخرى بدأت في ضربها بحركات لعبة الكاراتيه الشهيرة.

فلم تستطع رجوة مجاراتها، فقد كانت أسرع حتى من تفكيرها، وأسرع من الأحجار التي كانت تنوي التقاطهم والتصويب عليها، وها قد فشلت وسيلة الهجوم الوحيدة لدى رجوة والتي تعتمد عليها في كل معاركها ولا تخطئ أبداً. أما في الجانب الآخر كان هناك متفرجون لا يفهمون ما الذي يجري بين رجوة وعفراء، ومن بينهم خولة التي لم تكن تهتم بالسبب لحدوث ذلك، بل اهتمامها وفرحتها بانتصار عفراء على رجوة وفوزها الساحق، وأخذت تهلل وترقص وتقول:

"ياحليله رفستها.. ببطنها رفستها، بظهرها رفستها، بوجهها رفستها.. تسلم رجولك اللي ترفس وتعطي بنص الهدف يابت عمي قياتي.. هااا يلا اعطيها كمان رفسة.. يمين رفسة، شمال رفسة.. أيوه." انتهى النزال برجوة على الأرض وعفراء واقفة فوقها تلتقط أنفاسها بتعب، فاقتربت خولة من عفراء وقبلتها بفرحة وقالت: "ولك اللي يسلم البطن اللي شالتك.. أقول يابت عمي علميني الرفس مثلك."

نظرت لها عفراء بسخط ونظرت لرجوة وتخطتهم وذهبت إلى خيمة الشيخة عوالي تسأل عن حال جدها وتطمئن عليه، وحين عادت وجدت مرسال من أمها، فعرفت أنها ستوبخ الآن، فذهبت في اتجاه مرابض الخيل وقامت بفك حصان بعد وضع السرج عليه وامتطته وانطلقت به بسرعة فائقة، ومرت في طريقها على الشيخ قصير وابنها وسلة من الشباب، وتخطتهم، فنظر قصير لابنه هلال وقال له آمراً:

"هلال اتبع بت عمك؛ هي ما تعرف المكان زين ولا حافظة الطرقات والوديان وأخاف عليها يصيبها شيء، أو يطلع عليها شيء يخوفها. بنيات الحضر قلوبهن رقيقة ما تتحمل." رد قياتي: "لا تتركوها عفراء ما تهاب شيء، وبناتي بنات حضر أي بس أنا مربيهم ترباية قبايل وعلمتهم كل أطباعنا." قال الشيخ قصير: "لا ما تترك البنية من أول طلعة، هيا ياهلال اتبعها ليش واقف تناظر؟ ذهب هلال وركب فرسه وأسرع به خلفها إلى أن لحقها، فصاح بها بصوت عالٍ:

"هي.. أنت وقفي عندك لا تتقدمي أكثر." توقفت عفراء واستدارت نحوه وسألته بغرابة: "إيش فيك ليش تصرخ أنت؟ قال هلال: "أقول وقفي، بوي أمرني أتبعك وأدير بالي عليك وأردك للقبيلة." سألته عفراء: "ليش يعني إيش راح يصير علي؟ قال هلال:

"ولا شيء بس يجوز ما تردي للقبيلة مرة ثانية.. الوادي هذا مليان بالوحوش الجوعانة اللي ما تهاب ضو النهار وإذا شافت لحم تهجم وياكل يقاتل، وأنت جاية لا قوس ولا سهم ولا حتى بارودة، يعني صيدة ولا أسهل أنت وفرسك بعد." قالت عفراء: "لا ما تخاف علي، أعرف أدبر حالي، عاود أنت وما عليك بي، واللي يسألك عني قول لهم ما رضت تعود معي." قال هلال:

"زين يلا أنا رايح والله معك، يرحمك إذا ما رديتي ويعينك لو تركت فيك الوحوش جروح تعذبك قبل موتك." ردت عفراء: "أنا لا أهاب شيء ياهلال ولا تظن إنك خوفتني وهزيت قلبي، روح أنت رد للقبيلة واشقى بروحك ولا تفكر في، وأنا إذا متت أو حييت هي إرادة الله وعمر محسوبة أيامه، ولو ألف مثلك حراس علي ما يمنعون قدر.. روح يبه الله معك، ودير بالك أنت على حالك، ولا تريدني أرد معك لأحرسك من الوحوش؟

إذا خايف وجيت بس لجل ما تزعل بوك وتعصى أمره قول وأنا بوصلك للقبيلة بروحي." قال هلال: "مقبولة منك يابنت الأجواد.. لاحظي إن لسانك ينقط حنظل." ردت عفراء: "أنا ما مضطرة أزوق الكلام، أنا أقول الكلمة على نيتي والناس تفهم اللي تفهمه حسب نيتها." قال هلال: "قصدك تدجيها دج وما يهمك تعور لو لا." ردت عفراء: "احسبها هيك ما يهم." قال هلال: "طبعك مو زين." ردت عفراء: "أنا زينة الطبع غصبن عنك ومن ورا خشمك." قال هلال:

"أقول طبعك مو زين وعمي قياتي مبين انشغل بشغلة وترككن بيد الحضرية دللتكن وما قصبت لسانكن يابنيات عمي." ردت عفراء: "اصكر خشمك ولا تجيب طاري أمي إلا بكل احترام، أم الحسين مافي زيها مرة ولا ترباية يدها حد يتحصلها، ودير بالك الحكي اللي يطلع منك أنا أقدر أخليك تتحاسب عليه بنص مجالس الرجال ويتحط عليك حق عرب، إذا ما تحترم مرت عمك وبنياتها تكون ما تحترم عمك." قال هلال: "أقول ردي للقبيلة وبلاها كل شيء." ردت عفراء:

"إذا تريد أنت ترد رد، أنا أعرف طريقي وأعرف أروح وأرد بروحي، وتذكر أني ما طلبت رفقتك ولا طلبت يد العون من أحد، وأنت اللي لحقتني." قال هلال: "هيك الحكي صار يعني؟ ردت عفراء: "أي هيك."

أنهت كلماتها وانطلقت بحصانها نحو الوادي بلا ذرة خوف أو تردد، أما هو فوقف في محله لا يعلم من أين أتت هذه الحضرية بكل هذا الثبات والجرأة وكيف لها أن تمتطي الحصان بهذه المهارة وكأنها ولدت فارسة وهي التي تربت بين الجدران وسط البنايات، محاطة بالسيارات! ثم رفع صوته وهو يودعها بكلماته الأخيرة: "روحي عساكِ ما تردي ولا نعثروا منك غير على كومة عظام ونسويلك قبر ونكتب عليه شهيدة لسانها الطويل."

عاد هلال للقبيلة وربط حصانه وجلس عند البئر بجوار بعض الشباب وشاركهم الحديث، وبعد قليل رأوها قادمة من بعيد على صهوة الحصان فأردف أحدهم: "يااااخ دقاقه والعود مزامير تطرب الناظر." فرد عليه آخر: "لا وخياله بعد.. شوف شوف شلون ثابتة على الحصان مثل ما تكون مولودة بيدها اللجام! فقاطعهم هلال قائلاً: "اصكر خشمك أنت وإياه وتحشم، هدول بنات عمنا، وبعدين لا دقاقه ولا خياله، هي وحدة مهبولة ما تعرف الله وين حاططها." قال أحدهم:

"والله ما مهبول غيرك يا هليل.. بس اعترف، البنت زينة ولا أنا أتوهم؟ ياخ أشوف بنيات القبيلة يموتون قهر من زينها والله." فرد عليه لينهي هذا الجدال: "يايبه والله تذبح ذبح بس ما يصير نتغزل، طمها بقلبك واصكر خشمك الرمال لها آذان." أما في خيمة عوالي، جلس قياتي بجانب أبيه يطمئن عليه، بالرغم من معرفته بأنه أصبح في مأمن الآن بين يدي عمته وسألها وهو يبتعد عنه حتى لا يستمع لما يقول: "طمنيني ياعمتي كيف كان ليله؟ قالت عوالي:

"عز الله عينه ما ذاقت النوم ولا انقطع ونينه دقيقة." قال قياتي: "يا عمتي ماينام إلا البدن خالي من الوجاع، وخوك كل جسمه يتوجع، ادعي له ربك يخفف ويرحم ويسترد أمانته بلا عذاب." قالت عوالي: "عز عيني عليك يا خوي، ما أصدق جاء اليوم اللي نطلبولك الموت." قال قياتي: "رحمة به ياعمتي مو كراهة، الله يخفف عنه ويرحمه دنيا وآخرة إن شاء الله." قالت عوالي: "إن شاء الله يارب." أما عند يحيى في المشفى... "كا.. من.. ك.. ك.. كا...

كانت حروف متقطعة ينطقها وهو ينظر لياسين بدموع منهمرة، ولا يكف عن محاولة الكلام مهما طلب منه الأطباء ذلك أو حتى ياسين، فزفر ياسين بحنق وهدر به: "ما خلاص يابابا الدكاترة بيقولوا بطل كلام وأنا من الصبح بحاول أسكتك عشان العلاج يأخذ مجراه، ليه اللي طالع عليك كا وكو، مالك عايز تقول إيه؟ قال يحيى: "اخ.. اخ.." سأله ياسين: "اختي؟ هز رأسه بصعوبة وأكمل: "كا.. كا.." قال ياسين:

"اختي كارمن مالها بقى.. لو عايزها هجيبهالك حاضر بس بتصل عليها تليفونها مقفول، أطمن عليك ونشوف الأشعات فيها إيه وأروح أجيبهالك حاضر بس اهدى." صمت وهو يحاول التقاط أنفاسه المختنقة وحتى هذه اللحظة لا يستوعب ما سمعه منها، أيعقل أن تفعل ابنته الصغيرة كل هذا! متى وكيف.. أغمض عينيه بتعب فرأى أخته مديحة أمامه تضحك بشماتة، صوت ضحكاتها العالية يكاد يصم أذنيه، فأخذ يهز رأسه يميناً ويساراً كي تصمت وتختفي، ولكن ما حدث أنها توقفت

عن الضحك وهمست له في أذنه: "كنت متأكدة إن اليوم دا هييجي واللي عملته فيا هيتردلك، حاربتني عشان حبيت واتجوزت بالحلال وفرقتني عن حبيبي، لكن شوف القلم اتردلك أقوى وأشد إزاي،، بالحرام يايحيي، بنتك بتحمل بالحرام يايحيي، شوف بقى العار اللي على حق مش عار جوازي من ابن الساعي.. ودلوقتي أنا مستنية كارمن متخليهاش تتأخر عليا.."

أنهت كلماتها وعادت تضحك بنفس الطريقة وهي تتراجع للوراء وتختفي شيئاً فشيئاً، وما كان من يحيي إلا أن زاد نحيبه وهو يعود لنطق اسمها بصعوبة، ومع زيادته بدأ ياسين يشك في الأمر، فأخرج هاتفه وحاول الاتصال بأخته كارمن مجدداً، ووجد الهاتف لا يزال مقفولاً، فهب واقفاً وترك المشفى وذهب للمنزل بحثاً عنها.. وعندما وجد المنزل فارغاً وأبواب خزانتها مفتوحة وملابسها ملقاة بعشوائية عرف أنها هربت.. وأن حالة أبيه هي السبب فيها، ومثل هذا الوضع لا يبشر بالخير ومدعاة لكل شكوك الأرض أن تستوطن القلب والعقل، ويبدو أن ما كان يخشاه قد حدث بالفعل.

وعلى الفور هاتف أحد رجاله وكلفه بأخذ رجل آخر معه والبحث عن كارمن أخته وأخبره من أين يبدأ، وفور وجودها يقبض عليها ويأتي له بها على الفور، ثم عاد للمشفى مرة أخرى. وما هي سوى سويعات وتم تشخيص حالة يحيي بجلطة دماغية، ومن بعدها اتاه اتصال يخبره بأن أخته تم العثور عليها في منزل إحدى صديقاتها وأنها بحوزتهم، فأمرهم بالذهاب بها لمكان بعيد خالي من الكاميرات وأن يبلغوه به ينتظراه هناك. أما في سجن النساء.. إحدى المسجونات:

"أنتِ ياحجة تأخري كذا خذيني فريال، عايزة آخذ راحتي معاكي في الكلام شوية وأفكك بدال ما أنتِ قايمة على نفسك كذا." ردت فريال: "ابعدي عني ياست أنتِ أنا مش ناقصاكي." قالت السجينة: "لا مش هبعد وهتحكيلي بالذوق أو بالعافية بقى، أنتِ وأختك ليه واخدين جنب من بعض.. وصحيح مثل ما سمعنا إنكم جايين في جريمة قتل؟ صمتت فريال، فضربتها السجينة على ذراعها تحثها على الإجابة فردت عليها فريال باقتضاب: "آه." قالت السجينة:

"طيب مين دا اللي قتلتوه ولا قتلتوها يا قادرين وربنا مكملهاش معاكم بالستر وجابكم هنا؟ ردت فريال: "ابني.. قتلنا ابني." صمتت السجينة وهي غير مصدقة لما سمعت، ونقلت عينيها بين فريال وفاطمة واردفت بتعجب: "لا دا الظاهر القطة أكلت عيالها يا ولاد.. قتلتِ ابنك يا ولية وخليتي أختك تساعدك؟ ولسا عايشة مموتيش من القهر والندم؟!

لا دا أنا هستنى اليوم اللي تطلعوا فيه علينا بالأحمر بفارغ الصبر.. أوعي كده غوري دا أنتِ مش بني آدمة.. سمعتوا يا نسوان الولية قتلت ابنها! وعلى الرغم من أن أغلب النزيلات مجرمات، إلا أن ما سمعوه جعلهم يشهقون بصدمة، لأنهم مهما بلغ بهم الجرم لا يصل لقتل فلذة الكبد بتاتاً.

أما فاطمة فكانت تنظر لفريال في صمت، هي تورطت معها وكل ما حدث كانت تخدم به مصلحة فريال أولاً، ولكنها في النهاية أنكرت كل شيء وحملتها هي الجرم الكامل، وأصبحت تعلنها للجميع بأنها ساعدتها بقتل ابنها، وكأنها كانت تقصد قتله أو أعطتها السم لهذا الغرض، وتعلم أنها لو اعترضت أو نطقت بحرف واحد فستكون بهذا أشعلت فتيل القنبلة التي ستنهي حياتها على يد فريال؛ التي تريد أن تقتص لموت ابنها من أي أحد، وليس أمامها سواها الآن.

وصل ياسين للمكان الذي أخبره به رجاله، وقام بأخذها من سيارتهم لسيارته، ونظراً لحالة الرعب التي كانت فيها ودموعها وارتجافة جسدها عرف بأنه على مشارف صدمة. أغلق أبواب السيارة بعد أن صعد فيها واستدار بجزعه نحو كارمن وهمس لها بفحيح أفعى مراوغة: "أبوكي قالي على كل حاجة وأنا دلوقتي عايزك تحكيلي كل حاجة وبصراحة."

ابتلعت غصتها وتحت تهديد عينيه المشتعلتين بدأت في سرد كل ما حدث من البداية للنهاية وعند انتهائها نطقت الشهادتين في سرها وهي تراه ينظر لبطنها وهو غير مصدق لما سمعته منها، وبعد دقائق من صمته المطبق وأنفاسها المتلاحقة نظر أمامه ثم أنطق بالسيارة على أقصى سرعة، فعلمت كارمن أنه مسرع بها نحو نهايتها، فاحتضنت حقيبتها وبدأت تبكي بصوت عالٍ وهي تنادي على أمها أن تأتي وتنقذها، وكلما ذكرت أمها زاد غضب ياسين وزادت سرعته.

إلى أن وصل بها لمصنع مهجور بعيداً عن العمران، ونزل من السيارة وأنزلها منها عنوة وأدخلها المصنع وهي تتشبث بأي شيء في طريقها وتحاول الهروب، وما أن أصبحا داخل المصنع حتى ضربها على رأسها بقبضة يده أفقدها توازنها؛ فسقطت أرضاً وجلس فوق بطنها وطوق رقبتها بكلتا يديه وبدأ في قطع الهواء عنها وخنقها، ولم يتركها إلا بعد أن تأكد أنها فارقت الحياة.

تلفت حوله وسحبها وقام بوضعها في حوض كبير فارغ ووضع فوقها كل شيء طالته يده واستطاع حمله حتى غطاها تماماً، ثم خلل أصابعه في شعره وهندم ملابسه وذهب لسيارته ركبها وغادر المكان كأن لم يفعل شيئاً. وذهب رأساً للمحامي المتولي قضية أمه وطلب أن يجلب له تصريحاً لزيارتها في موعد الزيارة القادم، ولحسن حظه كانت الزيارة في اليوم التالي، فعاد للمنزل واستلقى على الأريكة بعد يومه الشاق هذا وأغمض عينيه وهرب بالنوم من العالم.

أما في القبيلة.. كانت تغزل الصوف في الزاوية المقابلة له من الخيمة، وتنظر إليه بين الفينة والأخرى وتطمئن أنه لازال على قيد الحياة من أنفاسه وارتفاع صدره وهبوطه، وفي إحدى المرات نظرت للمغزل وأعادت النظر إليه فرأت أن صدره ساكن لا يتحرك، رمت المغزل وزحفت على الرمال حتى وصلت إليه، وضعت يدها على صدره واقتربت من فمه تسمع صوت أنفاسه، ونظرت لمايزه وقد تلألأ الدمع في عينيها وأردفت بحزن بالغ:

"فارق يامايزة، راح وخلاني بروحي من بعده وأنا اللي دعيت يعيش لحين يدفني بيده ويعززني وأنا اللي مالي ولد ولا سند غيره.. راح حزام ظهري راااااااح.." لتصرخ مايزة بأعلى طبقات صوتها: "واااااااك عليك واااااااااك ياشيخ ما جابتك لبطون الولادة، واااااك ياشيخنا واااااك."

وبعدها خرجت من الخيمة وبدأت في حمل التراب من الأرض ووضعه فوق رأسها، وعلى صوتها تجمعت القبيلة كلها وتعالت الأصوات بالصراخ وارتجفت القلوب ونزفت حزناً على فقيد القلوب.. أعظم من جادت به القبيلة منذ نشأتها.. أما عوالي فاحتضنته وأسندت رأسها على صدره وأخذت تهمس بصوت مختنق: يا عين هلي الدمع يا عين هليه لا تبخلي بالدمع في شخص غالي ما بكيتي اليوم على اللي فقدتيه ما أظن غيره ينفقد في الرجال راح الأخ والصاحب اللي مخاويه

مات الصديق اليوم وافي الخصال حين ينزلونه القبر وترابه يغطيه وفارق حياة آخرتها زوالي أبكي عليه ومن يعرفه بيبكيه وحزني عليه أيهد عالي الجبال مات الصديق اللي نحبه ونغليه راع الوفاء والطيب زين الفعال يا ما فزع من دون ما أحد يناديه ذخر الرفيق أليا بلته الليالي ما صك بابه دون من جاه ناصيه يسعى معه بالروح ويا الحلال قبله فقدنا من نحبه ونبغيه لكن موت خوي هو اللي أثر بحالي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...