عاد سالم للقبيلة وهو منتشٍ من مشاكسة رجوة له. جلس عند البئر قليلاً كي يحاول السيطرة على فمه ويمنعه من الابتسام قبل أن يذهب لخيمته وتلاحظه مزيونة وتسأله عن سر ابتساماته. يعلم أنه سيتلعثم، وربما ينطق اسمها دون وعي، وهذا ما لا يريده. أما مزيونة، ففي هذا الوقت ذهبت لخيمة جنديه القابلة وسألتها: "خالة جنديه، أريد أن أعرف إذا كان اللي في بطني ولد ولا كفاني الشر بنية؟ "يا مهبولة، بنية إيش ودكِ؟ إيش اللي تريدين تعرفينه الحين؟
لسه ما كمل الشهر الثالث والشواهد ما تبان الحين، والولد لسه ما تحرك حتى لنشوف بأي جنب ساكن! "أي بس يمكن في زين تعرفين يا خالة." "امشي يا مزيونة وردي لخيمتك، وبس تحسي الولد تحرك ببطنك اصبري سبعة أيام وبعدها تعالي، والكاتبه ربك عليكِ أنبشرك به." "تم يا خالة.. الله يرزقني الصبر وطولة البال." غادرت مزيونة خيمة جنديه وتمشت في القبيلة، ثم سمعت صوت يناديها: "مزيونة، يا مزيونة." استدارت فوجدتها صديقتها المقربة،
فتبسمت لها وردت عليها: "أهلين بالغالية، إيش أحوالك يا خيرة؟ اشتقت لكِ واجد والله." "ولا اشتقتي ولا شي، يا زينة الألقى أحبابو من حين لحين يتذكر أصحابه، خلينا على البال، إحنا مو عشرة يوم يومين." ضحكت مزيونة واقتربت منها واحتضنتها قائلة:
"والله على البال وبالقلب، بس مثل ما تشوفين يا خيرة، أنا الحين مثل المسكت طير كان محلق بالسماء وحط فوق كتفها يستريح شوي، وإذا غفلت عنه برعاية واهتمام، يشرد منها ويرد يهيم بالسماء مرة ثانية، وإلا ما تلوف عليه طيرة وتاخذه مني وما عاد أشوفه." "كيف يشرد منكِ وأنتِ الشايلة وليده بحشاكِ؟ واسمع إن سالم اليوم نسي رجوة وسنينها وما يغادر خيمته إلا للشديد.. لا تخافين عيني يا مزيونة، أنا ما أحسد رفيقتي."
"يا خيرة، مو قصة حسد.. إيش هالخرابيط هي؟ أنتِ تعرفين إن رجال القبيلة ما يمنعهم ولد ولا ألف ولد من الهجر، وأن سالم مطمع، واللي تعرف إن زوجها بيه الطمع لزوم تحط عيونها بوسط راسها. الزواج فرص، وأدري قبيلتنا بنياتها قناصة." "أي، ما كل واحد يشوف الناس بعين طبعه، ومثل ما أنتِ قنصتي سالم، تحسبي الكل يقنص مثلك." "كلامك به نبرة ما عجبتني يا خيرة! خير، إيش فيك؟
أي يا ستي، أنا قنصته وأخاف غيري تسوي مثلي، بس أنا ما خذته من مرته ولا خربت خيمة يا خيرة. أنا وقت رحت لعمتي عوالي أدور فرصة، كان سالم يدور عروس، يعني بي أو بلاي كان معرس." تلعثمت خيرة من رد مزيونة التي انْفَعَلَت عليها، وحاولت أن تلطف الجو قائلة: "إيش فيكِ؟ إيش فيكِ؟ أكلتيني بقشوري! أنا أمزح يا مزيونة، ولا ما عاد تتحملي مزح؟
تغيرتي يا رفيقتي من وقت زواجك وصار خلقك أضيق من خرم الإبرة. أشوف صابك الغرور.. بس والله يحق لك.. أخذتي كل شي وما عدتي تريدين من الدنيا شي، لا رفقة ولا صحبة، سالم غناك." "اذكري الله يا خيرة، إيش فيك؟ والله توقعتها من أي حد إلا أنتِ. بس الظاهر مثل ما يقول سالم، ما تظهر خبايا النفوس إلا وقت تغير الحال للأحسن أو للأسوأ." "أنا مو حاسدة يا مزيونة وعيني ما عين سوء، وأنتِ تعرفيني زين."
"لا يا خيرة، الظاهر ما كنت أعرفك، بس الحمد لله الحين عرفتك." "لا تفترضي بي السوء يا مزيونة حتى لا أكون عند ظنك بي." "خيرة، كملي طريقك وشوفي لوين كنتِ ماشية، أنا لازم أرد خيمتي، سويلم زمانه جاي وما يحب وقت يفوت على الخيمة ما يلاقيني باستقباله." "أي روحي الله معك."
غادرت مزيونة وهي تستعيذ بالله من شر حاسد إذا حسد، حتى وصلت خيمتها. أما خيرة، فوقفت تراقبها حتى دخلت خيمتها. وتحرك بداخلها بركان كان ينفث غيرة من وقت لآخر، والآن رمت مزيونة في فوهته حجراً جعله يثور ويفور، وسيحرق كل ما يطاله.
بدلت مزيونة ملابسها بأخرى بيتية مريحة وجميلة من التي يجلبها لها سالم من المدينة. وضعت عطرها باهظ الثمن الذي يشمه القاصي والداني حين تضع منه، والجميع يسألها اسمه. ولكن سالم نبهها بأنه لا يريد أن يشمه إلا منبعثاً من خيمته هو فقط، فهذه رائحته المفضلة، وهو لا يحب أن يشاركه أحد في أشياءه المفضلة. مشطت شعرها وأطلقت له العنان وحررته لينساب على ظهرها. وكحلت عينيها واتكأت على فراشها تنتظره.
وفي هذه الأثناء، انتبهت لكيس بلاستيكي موضوع بجوار باب الخيمة! عرفته على الفور، قامت وأحضرته وجلست تتلذذ بما في داخله. نعم، هذا سالم، وهذا اهتمامه. وهذه هي الحياة التي تتمناها أغلب فتيات القبيلة، وهي تعذرهم إن حسدوها، فهي من قبل كانت حاسدة لرجوة عليه وعليها. مر القليل من الوقت، وإذا به يدلف من باب الخيمة بطلته التي تخطف أنفاسها في كل مرة، وكأنها المرة الأولى التي تراه فيها! "حيا الله المزيون."
"حياك الله يا نبض قلبي.. هلا بروحي وقنديل خيمتي." اقترب منها مبتسماً وجلس بجوارها. تأملها قليلاً، ورفع يده مبتسماً يمسح بعض الفوضى التي أحدثتها الشوكولاتة على إحدى زوايا فمها. انتهى، ولعق إصبعه وهمس لها: "أي شيء تلمسينه يصير أحلى، ما أدري إيش السر فيكِ! ما أعرف كيف الله جعل كل الراحة عندك، واللي يجلس معك ما يشعر بزمن أو بوقت، إيش سرك يا مزيونة علّميني؟
"السر بمحبتي يا سويلم، السر إن اللي يعشق يخلق لشوقه الراحة.. يغزل له السعادة غزل ويلبسها له ثوب. اللي يعشق ما يحب يشوف معشوقه إلا فرحان والضحكة ما تفارق وجهه لو إيش ما كان.. حتى لو الضحكة تكون على حساب روحه." "كلامك واجد حلو، وواجد موجع، ويخلي الواحد دوم يراجع نفسه ويحاسبها عليك." "عليم الله ما أقصد بكلامي لك أي وجع." "أدري يا مزيونة، أنتِ مثلك ما يعرف يوجع."
"أقول اتركنا من الوجع وخلينا بهاللحظة ما نفكر بشيء ثاني، أنا وأنتِ ووليدنا الجاي وخيمتنا ودنيتنا الحلوة، واللي خارج الخيمة نأجله لبعدين." رد عليها بضحكة: "يا عمي والله أشوف إنك سرقتي ثلاث أرباع عقل بنات القبيلة لروحك وخليتي الباقيات بربع عقل، أقول يا مزيونة.. إذا ضميرك صحي لا تتوبي وتردي المسروق لأصحابه؛ ترى أتعب إذا أنتِ بالذات فقدتي من عقلك شي."
"لا ما تخاف ولا تشيل هم، طول ما أنت معي وعيوني تشوفك، كل العقل بي، ما يغيب العقل إلا بغيابك." اقترب منها وأخذها بين ذراعيه وتنهد وأغمض عينيه براحة، فعندها ينتهي كل شيء ويبدأ شيء آخر مختلف كلياً. أما عند رابح وآدم.. "هاه يا رابح فهمت علي، سوق السيارات يرادله سفر دائم ومتابعة السوق باستمرار، يعني إذا دخلت المجال ما راح يكون عندك وقت للقبيلة ولا مصالحها."
"يا خوي، القبيلة ما واقفة علي مصالحها، ما شاء الله قبيلتنا كلها رجال تنشد بها السواعد وغيابي من عدمه ما راح يفرق واجد." وهنا قاطعته معزوزة بغضب: "ما راح يفرق معك ولا معهم، بس راح يفرق معي أنا؟ ولا معزوزة ما عادت من ضمن حساباتك يا رابح؟ "يا بهيمة، ورابح لمن يعمل كل هذا الشيء مو لأجلك ولا لأجل وليدنا الجاي، ثم من قال لك إني أتحمل أبتعد عنك؟ أنتِ رجلك على رجلي وخطوتك بخطوتي، ووين ما أروح أنتِ معي."
"يعني تاخذني معك إذا رحت للحضر؟ "أي آخذك، يعني لمن أتركك هين وأنتِ تعرفين إن قلبي كل مرة أغيب عنك يصير بركان نار عليك." تبسمت براحة، فالآن فقط هدأ قلبها، وما دامت سترافقه أينما ذهب فلا بأس، حتى وإن كان الثمن تركها للقبيلة التي ولدت وتربت بها، ولا تعرف هل ستستطيع مغادرتها أم سيكون الأمر أصعب مما تتوقع. فأردف آدم حين طال الصمت:
"طيب الحين يا رابح، أنت فهمت كل شيء والمرحلة الجاية مع عمك قياتي كلها، تواصل معه وهو راح يفيدك بخبراته في المجال، وأنا لازم أرد لأهلي، غبت عنهم واجد وأشغالي أغلبها تعطل، يلا شد حيلك وسمي الله واستعين به وابدأ." هز رابح رأسه لآدم بالموافقة. ونهض آدم وترك المكان، وذهب لمبناه كي يستأذن بنات قياتي ويأخذ أغراضه ويستعد للسفر.
وحين وصل وطرق الباب، خرجت له العنود وعلمت منه أنه راحل. فرأت أنها فرصتها الكبرى للانفراد برجوة والدخول في دهاليزها المظلمة دون أن تهرب منها مستنجدة بهذا العقاب الذي سيبعدها عنها ويتصرف هو. وبالفعل غادر آدم متوجهاً للقاهرة بعد أن أخبر أبويه بقدومه، وغادر القبيلة التي لم تعد كما كانت واحة مريحة، بل أصبحت بسبب رجوة جحيم لا يعلم متى سينتهي.
أما عند رجوة بالوادي، كانت جالسة تراقب الأغنام وتفكر.. هل هذا هو كل ما آلت إليه الأمور؟ ماذا فعل بها العقاب الذي حاربت لأجله وتحملت؟ أجعلها راعية أغنام بعد أن كانت سيدة قومها وبطنها لا تعرف جوع وجوفها لا يعرف عطش، وكل ما هو لذيذ وغالي تطاله يدها بفضل سالم. أهذه هي العيشة التي ستعيشها أم هو مجرد اختبار لقوة تحملها وقياس لمستوى محبتها له، وينتظر أن تجتازه وتنجح به؟
قررت أن تتحمل، لأجل حلمها ستتحمل، لأجل أن تكمل القرار الوحيد الذي اتخذته بمحض إرادتها دون فرض من أحد ستتحمل، حتى وإن أصبحت راعية أغنام. انتهت وعادت للقبيلة وتفاجأت حين علمت بأمر رحيل آدم؛ فكيف له أن يغادر دون أن يخبرها ودون وداع، وكأنها ليست لها وجود عنده ولا تشغل أي حيز ولو قليل من تفكيره؟ فازداد حزنها وهي التي تحملت كل هذا وما زالت تتحمل لأجله. أما عند خولة في الخيمة..
"يمه، ما قادرة أصدق، باقي كم يوم وأعرس وأروح خيمة زوجي وأفتك منكم ومن وجيع الراس اللي يجيني منك ومن عيالك." "شوي شوي على عقلك، الفرحة الزايدة مو حلوة عليه وهو من الأساس ضعيف ما يتحمل." "تقصدين قلبي؟ "لا، أقصد عقلك." "تقصفيني يا صالحة؟ صبرك علي بس أروح خيمة رجلي راح أربي كلب مسعور إذا شفتك مارّة من أمام الخيمة أطلقه عليكِ وأقوله كلها لا تبقي منها شي." "وليش تربي كلب؟ ما تشوفين روحك كافية يعني؟
"أي، اقصفي وزودي يا صالحة، إلا ما يجيك يوم وألفّف القبيلة كلها وأنتِ تقولين خولة بنتي ما تريد تكلمني من بعد ما تغيرت أحوالها." "روحي الله يأخذك قبل ما تجوري علي، والله إذا ما ضبيتي فمك أجيب لكِ صياح يكسر راسك." "والله أجيب لكم أبو نواس يخلص عليكم انتِ وولدك بعد." "منو أبو نواس هذا كمان؟ "هذا سعود زوجي اللي راح يخليني ست ستات القبيلة والكل يعملي ألف حساب." "أقول يا خولة، ما يصير تروحين خيمة زوجك من الحين وتريحيني؟
"وربي أنا ما أنا مانعة أبداً، بس أنتِ دزي على سعود وقولي له خولة جاياك، خلي يتسبح ويغسل ريمته الجايفة وحمليلي أغراضي على جمل والبس ثوب العروس وأجر الجمل بأغراضي وأروح الحين." "يا بوووه، والله ما أعرف أنا إيش سويت بدنيتي سو حتى الله يبليني بيك؟!
"غدوه الماعاجباك ولا حامدة ربك إنه عطاها لك، راح تتمنى تكلميها يا صالحة وتطوفي حول خيمتي طواف وتنتظري أقولك أقبلي يا صالحة وخشي، بس ما راح أقولها، راح أتركك مثل كلب أجرب ما لاقي حَن." "الكلب اللي ياكل، حشاكِ يا كلبة البدو يا جحشة الصحاري يا اللي ما منّك نفع، أنا أطوف حول خيمتك مثل كلب أجرب؟ ليش يعني؟ إيش أريد منكِ لحتى أطوف حولك وحول خيمتك؟ الله يأخذك ويأخذ خيمتك؟
"تريدين من أموالي لأني راح أصير من أغنى أغنياء القبيلة والذهب ملو ذراعاتي وطبقات طبقات فوق صدري ولبسي كله حراير هندي وأغراضي... وقبل أن تكمل، كان خُف أمها صالحة يرتطم برأسها بضربة قوية أخْرَسَتْها وجعلتها تجلس أرضاً تتألم في صمت. دلف صياح من باب الخيمة ورأى خولة على الأرض ممسكة رأسها وتتلوى على الأرض فسأل بتعجب: "إيش هذا؟ ليش تتلوى هي مثل حنيش اندج براسه؟
"أمك.. أمك تريد تموتني، غارت مني بس قلت لها راح أصير من أثرياء القبيلة." نظر صياح لأمه وأردف: "لا تضربيها كافي، هي كلها يومين وتفارق، الله لا يرده، ما بدنا تتفقع عينها وسعود ما ياخذها وتقعد على قلوبنا لآخر العمر، قالت راح أصير غنية، قولي لها الله يعطيكِ وبس." "يعني يا صياح أنت تعرفها تقول بس، هي الكلمة ما تلحقها بسب ولا تسبقها بإهانة؟
"أدري بها، لسانها يلزمه سباق هجين ليجيب آخر طوله، بس إيش نسوي، تحملناها كل هذا ما يجرا شيء إذا تحملناها يومين، خليها تسوي مجال لي أريد أتزوج بالخيمة." "حييييييه عليك، عن أي خيمة تتكلم أنت؟ "هي الخيمة يعني في غيرها؟ "وأنا وين أروح يا حظي الأغبر وأغراضي وين أخليهم؟
"أنت تروحين خيمة أبوي ومرته وتقعدي فوق قلوبهم، نغصي حياتهم، أنتِ ما زلتي زوجته ولكِ حق فيه وعليه، أما أغراضك فما تحملي همهم، أنا بتزوج عليهم، لكن من وين لي أشتري أغراض جداد؟ صرخت به صالحة وهي تضرب على صدرها: "يا خيبتك يا صالحة بعيالك.. تريدني اليوم أروح أدور على حقوق عند أبوكِ وأنا ما دورت حقوق بعز شبابه؟ اليوم بعد ما رجوليه الاثنين بقن بالقبر أدور حقوق؟
لا وتريد تأخذ أغراضي وفرشتي تتزوج عليها، ووين ترضى تتزوجك على فرش وأغراض أمك وبخيمتها المهترية؟ "ما عليك، أنا أندور وإلا ما ألاقي بت الحلال تقول أنا ما أريد شي من الدنيا إلا صياح وبس، أسكن معو بخيمة أمه وأغراض أمه وأعيش خدامة خطاوي رجليه." وهنا دلف برق من باب الخيمة وأردف غاضباً: "خيمة إيش وأغراض إيش اللي تريدها يا صياح؟
خيمة أمي لي أنا البتزوج فيها، أنت معك قروش كثار وتقدر تجيب بدل الخيمة والأغراض عشرة، أنا الماعي شي ومن البداية هي الخيمة واغراضها ببالي أتزوج فيهم، روح امشي حير بروحك ودور لك مكان وانصب به خيمة جديدة وعبيها أغراض جداد وماتبخل على روحك، القروش اللي ما تفرح صاحبها هي وقلتها واحد." صالحة بقهر:
"ياررربي إيش هدول ولاد ولا ضيم ماشي على رجول ومحاوطني، تريدون تورثوني بالحيا يا تيوس.. اطلع بره خيمتي يا خروف منك له وما أشوف وجه حد فيكم ولا رجل من رجولكم تخطي خيمتي وكل من يشقى بروحه ويتزوج بعيد عني،، والله هاد الناقص يريدون يورثوني بالحيا، أغربوا عن وجهي يا غراريب البين يا وجوه البوم."
أنهت جملتها وكانت تميل على الأرض لتلتقط شيئاً تضرب به، ففر الاثنين هاربان من أمامها. وجلست صالحة على الأرض مذبهلة مما قاله أولادها، غير مصدقة لما رأته منهم، فحتى خيمتها المهترئة وأغراضها المتهالكة يتقاتلون عليها طمعاً، وكبيرهم يريد أن يرميها لأبوه بعد كل هذا العمر! أما خولة، فكانت ترمقها بنظرات شماتة وتواري ابتسامتها خلف وشاحها، لأنها تعلم إن رأتها صالحة تتبسم ستحملها خطأ الجميع ولن ترحمها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!