خير ياعمتي، دزيتيلي؟ أنتي اللي بيدك اتقولي خير وللا شر يابنت خوي، أنتي عارفه زين ليش دزيتلك، وعارفه ايش اللي أنا اريده منك، لكن دايرة عليا الحولة. بتعجب، أنا دايرة عليك الحولة ياعمتي، لا عشت ولا كنت. وأن كان تقصدي موال معزوزة الرأي فيه لعمي منصور وبوها، أنا مالي شور.
بعرف مالك شور إلا بهلال وطاعة قصير العميه سوا في حق ولا ظلم، بس صدقيني مو من صالحك طاعته في زواج معزوزة من محراب. صالحك في زواجها من رابح. رابح وحيد بوه وامه، وعمرة ما هيبعد عنهم. لكن محراب ماشاء الله خوته واجدين، وهو كبيرهم، معناه بعد يتزوج هياخد زوجته ويسافر ليبيا يراعي مصالح واشغال بوه ونسيبه. قصير، وهادا يحتم سفر ابنك معاه. تمت شراكة ونسب، ووليدك وحيدك يلحق عما قياتي ويتزوج حرمة ليبية وخلاص ينسى القبيلة والصحرا وينساك حتى أنت. لكن بزواجها من رابح هيقعد خو لوليدك وزوج اخته، وما راح يفارقك ويقعد قبال عينكم.
ياحرقة قلبي، واااك علي، والله ننقلب لو هادا صار. دبريني ياعمتي وأنا طوعك، بس وليدي مايفارقني. معناها توقفي مع بنيتك وتراعي هي ايش اتريد، وما تخافي من قصير. هو ماراح يديرلك شي، أنتي أم وليده الوحيد، ولابد تكون لك كلمة. وبالأخير قصير ماله كلمة مع كلمة الشيخ منصور، غير بس الشيخ منصور مايريد يصغره. تم ياعمتي. مايزه، دزي جيبيلي رابح ومعزوزه، بس قولي لرابح ايتخفى وما يخلي حد يوعى له وهو جاي، وخاصة محراب.
ذهبت مايزه وعادت بمعزوزه، وبعد قليل تبعها رابح. فأجلستهم عوالي أمامها، ونظرت إليهم وسألتهم: أعرف قد ايش كل واحد فيكم رايد التاني وشاريه؟ قد السما والوطا وما بينهم من رمل ومي وحصا، وقد كل قلب ينبض ما بين الحشا. أنا عاشق بت عمي وشاريها ياعمتي. تبسمت عوالي ثم نظرت لمعزوزه منتظرة منها الجواب. فنظرت معزوزه لرابح واردفت: بقدر كل نبضة نبضتها القلوب اللي خلقت على الأرض من أول بونا آدم وامنا حوا لليوم ياعمتي. تبسم
رابح وهو ينظر لها وهمس: ويلومون العاشق إذا عشقه ذهب عقله. والله إن العقل بكلمة من الحبيب يغيب، وبكلمة يرد ويطيب. مادامكم متنيلين ومرمركم العشق، اسمعوني. كم من الوقت تقدر تنتظر معزوزه يارابح؟ العمر وعمر بعد العمر ياعمتي. وأنت يامعزوزه؟ لنهاية الأجل انتظر ابن عمي. زين اسمعوني. الشيخ منصور هيدز عليكي يامعزوزه قدام بوكي ويخيرك بين الاتنين. فتحدثت معزوزه سريعاً: بختار رابح من غير كلام.
صكري فمك يابهيمة واسمعيني. أنتي لا هتختاري رابح ولا محراب. أنتي هتقولي انك متريديش تتجوزي من أصله. هتقولي انك مش هتتجوزي إلا لما رجوه تكبر وتصير تعتمد على روحها بكل شي، لأن أمها رمتها وأنتي اللي شايلة همها. أنا اتفقت مع الشيخ منصور مايغصبك ولا يخلي بوك يغصبك، ووقتها يتعلق الأمر في انتظار كلمة منك. ومحراب الا مايجي يوم ويمل. بس أنا ودي منك إذا حاول يحكي معاكِ، لا تصديه ولا تعشميه. عدينه عابر سبيل، الرد على قد السؤال، فهمتيني؟
أي فهمت، يعني تصير معاملتي معه عادي، كيفه كيف أي حدا من أولاد عمومتي. إذا حكى معاها ولا لفلف حولها، بكسر راسه. ونقلع عيونه. هيعند يافالح ويتمسك بيها اكتر. أنت تبعد عنها، لا تخليه يحس إنك مراقبها وحارسها، حتى لا يعند معك. وإذا شفته يحاكيها، فوت من جنبهم ولا كأنك ريتهم. ويش تقولي ياعمتي؟ اقعد ولا تتجحشن علي. أنا أنقولك اللي فيه صالحك. سمعت، كسبت. عاندت، تخسر. اسمع كلام عمتك يارابح، وماتخاف. أنا ماراح انعاطيه الفرصة.
صمت رابح وهو ينظر لمعزوزه ويفكر في أنه من الآن سيتعامل معها على أنها غريبة عنه، لا ينظر لها كما يحلوا له ولا يحادثها وقتما شاء. وكم كره الأمر من مجرد التخيل. فنهض وغادر الخيمة وهو يضرب الأرض بأقدامه، وكأنه يريد أن يجعلها تنشق وتبلع محراب وتريحه منه للأبد. طرقات على الباب، وأذن يحيي للطارق بالدخول. فإذا به مدير الحسابات يحمل جميع الدفاتر التي طلبها منه يحيي ويدخل بها. فجلس أمام يحيي وسأله وهو يضع الملفات على المكتب:
وادي الحسابات بتاعة الـ 3 سنين اللي فاتوا. مقولتليش يايحيي بيه، عايزهَا فأيه؟ الحسابات دي والميزانيات والكشوفات، فيه منها نسخ تانية؟ لا يابيه، مفيش نسخ. حضرتك عايز منهم حاجة معينة اطلعهالك، أنا حافظ كل الحسابات باليوم والساعة والتاريخ. لا، أنا عايزك تسيبهملي وتمشي. ازاي يافندم دي... فأشار له يحيي بإصبعه السبابة أمام فمه بمعنى اصمت. فصمت الموظف يزدرد لعابه ونهض كي يغادر، ولكنه توقف ليسأل يحيي:
هو محمود بيه هيرجع الشركة امتا؟ مش هيرجع. نعم؟ مش هيرجع دلوقتي، مسافر. آه فهمت. وخرج الموظف وهو يضرب أخماساً بأسداساً على الملفات والميزانية وكشف الحسابات التي لو حدث فيها أي تلاعب، سيكون هو المتهم الوحيد بما أنهم في عهدته. وبدون أن يفكر، ذهب للمهندس المسؤول عن جميع شغل المصنع وقال له ما حدث من يحيي. وقال له أمام جميع العاملين حتى يكونوا شهوداً على الواقعة إذا ما حدث حدث أي شيء.
الظاهر إن يحيي بيعمل حاجة من ورا أخوه. والمشكلة إن محمود بيه اختفى، وأنا مش قادر ولا عارف أوصله بأي شكل من الأشكال. سفر إيه اللي سافره فجأة دا ومن غير ما يقول لحد، وسايب حاجات كتير وراه متعطلة، أنا مش عارف. بصراحة، أنا قلبي متوغوش على محمود بيه. وأنا مش مطمن. أنا هروحله القصر وأسأل مراته عليه وأستفسر منها على كل حاجة.
خدني معاك لو رحت عشان أقولها على دفاتر الحسابات. وأنا هحاول أسجل كل حاجة في الدفاتر بشكل مختصر في أجندة وأديها لها. أنا عارف المبالغ الإجمالية كلها. تمام، جهز نفسك. بعد الشغل هنروح القصر. أما عند يحيى.
أخذ كل الدفاتر وخبأها أسفل مكتبه قبل عودة مديحة من دورية المرور التي تقوم بها عالشركة. ورجع يشتغل وينهي أمر جميع الصفقات التي تمت وما تبقى غير استلام باقي المبالغ المالية. وقام بحصرهم في كشف حساب واتصل على جميع العملاء يستعجلهم الدفع حتى قبل الميعاد المحدد في الاتفاق نظير تنازل عن مبلغ بسيط من النقود.
وبالتأكيد العملاء انتهزوا الفرصة، فالتاجر صائد فرص. وجمعوا المبالغ وقاموا بإرسالها على الحساب الذي أعطاه لهم يحيى. وبهذا جمع يحيى مبلغاً لا بأس به. ولم يتبقى أمامه سوى أمر واحد لجمع باقي السيولة، وهي السفر للبلدة ورهن الأرض. عادت مديحة ودلفت إلى المكتب، ونظرت ليحيي بنظرات نارية وهي تسأله: فين دفاتر الحسابات؟ مدير الحسابات بيقول إنك أخدتهم منه.
مفيش دفاتر معايا يامديحة. واللي فات مات من الحسابات، وأنا اتخلصت من دفاترها لأن فلوسها كلها راحت في حساب محمود. ومن النهارده هنبتدي بحسابات جديدة خاصة بينا. ولا حضرتك فاكرة إنك هتقدري تاخدي حاجة من حساب محمود في البنك؟ صمتت مديحة ولم تجبه، فهي متأكدة أن يحيي قد أخذ كل شيء طالته يده. وهي الآن لن تتحصل سوى على ما تنتزعه بمخالبها، فالحرب ضارية والفوز للأذكى.
انتهت مواعيد الشركة الرسمية، وعاد يحيي ومعه مديحة للقصر. وبعد دخولهم بدقائق تفاجأ يحيي بمهندس المصنع والمدير المالي قد أتيا للسؤال على زوجة محمود. فخرج لهما وأخبرهم بحدة بإن زوجة محمود قد سافرت معه، وأن الشركة كلها أصبحت تحت قيادته. وطلب منهم إخباره بالسبب الذي أتوا لأجله، والذي يعرفه جيداً. فقالا له إنهم أتوا للسؤال عن محمود بيه والإطمئنان عن صحته ليس إلا. ثم انصرفا. وفور انصرافهم، قرر يحيي أن هذين الاثنين ليس لهما عيش في الشركة من بعد اليوم. فمن يأتي وجع الرأس من ناحيته، سيتخلص منه دون تفكير.
أما في البادية. معزوزه جالسة أمام الموقد تطبخ وتغني وهي شاردة وغير منتبهة لمن حولها، وتتمايل مع كلمات الأغنية بخفة وبحركة غير ملحوظة إلا من شخص يقتنصها بعينيه، كرابح الذي كان جالس عند البير وعينه عليها. فقام بكل غضبه، ورغم تحذيرات عوالي، وذهب إليها ووقف خلفها وقال لها وهو يصك على أسنانه: ويش رايك إذا بحط راسك بالموقد هادا ونكمل بيها طياب الوكل بدال الحطب؟
أنا مش منبه عليكي الف مرة إنك ماتتسهوكي ولا تتمايلي بره خيمتك يامعزوزه، ليش ودك تقهري قلبي وقت أشوف الناس تتطلع عليكي وتشوفك تتغنجي وهادا وهاداك يتمناكي؟ حقك علي والله نسيت. الله يخليك ماتزعلش مني يارابح، زعلك عزيز علي. وعلى قلبي. لو زعلي عزيز عليكي ويهمك أمري، ماتكسري كلمتي وتخالفيها.
السماح منك وتوبة وماتنعاد. بس لا تزعل مني. عليم الله وقت تزعل مني شمسي تغيب ويخيم الليل على روحي، وما يعاود لها الضي إلا وقت تعاود ضحكتك الحلوة. من قلبك تحكين هالحكي؟ يعني عنجد أنا غالي عندك يامعزوزه؟
معقول مازال تسأل وما عرفت أنت إيش عند معزوزة يارابح. أنت حبيبي وأنت غلا سيطر على وجداني. أنت اللي قلبي بلاك يعاني. وأنت حليلي غايتي. تبقالي ياروحى ويانبض قلبى وضي عيني ونظره. نظرة منك تساوي شمس هالدنيا وقمرها. انريدك دوم معاي. ياسعد قلبي وهناي.
أحمر وجه رابح ورفع يده يرجع خصلات شعره للخلف في حركة هوجاء منه للتخلص من هذا الشعور المهلك، أو لتخبئة تأثيره على الأقل، وتلعثم وهو يحاول إخراج الكلمات من فمه. ولأول مرة لا يعرف ماذا يقول، فبقلبه الكثير، ولكن لسانه لا يستطيع مجارات هذه الضليعة في عبارات الغزل، والتي تجعل حلقه يجف في كل مرة يحاول اتخاذ موقف حاسم معها وتغلبه هي بعباراتها المنتقاة بعناية.
والله انتوا ماراح تجيبوها لبر. تو الشيخة تقول تور تيجوا انتوا ودكم تحلبوه. والله أقول وااااك عليكم الحين ياشيخة وتعالي شوفي علامك وكلامك كيف قاعد يطيح بالارض. هدي يامايزه، أنا جيت نسألها على الوكل إذا استوى ولا مازال. دزي عليها أي وليد يسألها وبلا حجايج كذابة. وتو غادر ياربح وامشي ورا كلام الشيخة إذا تريد معزوزه دوم. أما إذا عنّدت انت وياها، ماتلومون إلا روحكم.
غاير رابح، غاير من البادية كلها وتاركها. الله ياخذ رابح. وتتريحي يامايزة انتي وكل القبيلة. اسم الله عليك يابعد روحي، لا تدعي عليا ياكل حالي. ليش هكي يارابح؟ يعني ماتعرف إذا يصيبك الضيم يصيبني قبل منك؟ نظر إليها رابح بحسرة وغادر قبل أن يختطفها ويفر بها هارباً من البادية والقبيلة ومن محراب والقوانين والعادات ومن الدنيا بأسرها، ويبني لها عالماً خاصاً لا يسكنه غيره وغيرها.
أما هي، فاخذت تتلقى التوبيخ من مايزه أشكالاً وألواناً، وظلت صامتة وتحملت، فهي تعلم أن هذا لأجل مصلحتها. *** كارمن بتعملي إيه عندك؟ داخلة أوضة طنط عايدة يامامي، اقعد فيها شوية. أصلها وحشتني أوي. هي هترجع امتى بقى هي وعمو محمود؟ هيطولوا، مش راجعين دلوقتي. بس ياماما، هما لما كانو ماشيين قالوا إنهم هيغيبوا بس كام يوم. هما طولوا كده ليه؟ ردت فريال بضيق من أسئلتهم المتكررة عن عمهم وزوجته، فصرخت بهم:
عمكم ومراته مش هيرجعوا تاني، سافروا ومش راجعين. ويمكن هما وراجعين يعملوا حادثة ويموتوا. اعتبروهم ماتوا من دلوقتي. واللي هيجيب سيرتهم قدامي مرة تانية، أنا هعرف شغلي معاه. والإوضة دي محدش فيكم يجي ناحيتها أبداً لغاية ما أجيب حد يفضيها من كل اللي فيها. ودلوقتي اتفضلوا على أوضكم. أنهت كلماتها بصراخ جعل كارمن تصرخ فزعاً، فاحتضنها أخوها ونظر لأمه بغضب، ثم تحرك بها نحوا غرفتها.
أما فريال، فوقفت تراقبهم وهي تضع يديها على خصرها وتتأفف بضيق من محبة أولادها غير الطبيعية لعايدة ومحمود، والتي تشعر بأنهم لا يحملون لها ولو نصف هذه المحبة، وكأنهم أولاد عايدة وليسوا أولادها! تحركت على صوت رنين الهاتف، فذهبت إليه وأجابت المتصل، وكانت أختها: التركيبة جاهزة يافريال، هتاخديها إزاي؟ هبعتلك حد يجيبها. وهتبعتيلي معاه كام؟ عايزة كام انتي؟ قولي واخلصي عشان نوفر وقت. أنا مش عايزة فلوس المرادي. أمال؟
عايزة أوضتين ليا ولأولادي عندك في القصر. أنا نويت إني أسيب البلد وأجي أفتح عيادة عندك في القاهرة. ومش منطقي إن أختي يكون عندها القصر دا كله وأدورلي على مكان أسكن فيه، وأسيب ولادي مع ناس معرفهمش أو أسيبهم لوحدهم. لم تعرف فريال بما تجيبها، فهي تضعها أمام ورطة، وتعلم جيداً مدى جشع أختها وصلفتها، وأنها إن أتت إلى القصر كزائرة، فسينتهي بها الأمر صاحبة القصر. هذه أختها وهي أكثر الناس معرفة بها. هاه، بتفكري في إيه؟
على فكرة أنا توقعت رد فعل مختلف عن دا خالص منك. أخص عليكي يافريال، داحنااا دافنينه سوااا، قصدي سامينه سوا. وأهو عالأقل لما أبقى جنبك أعملك كل اللي انتي محتاجاه من غير ما تتعبي في المراسيل. أنهت حديثها الودود وقالت بنبرة مهددة: هاه يافريال، قولتي إيه؟ فردت عليها فريال وهي مرغمة على الموافقة:
ومالو ياحبيبتي، تشرفي وتنوري بيت اختك. وأهو تبقى فرصة الولاد يقعدوا مع بعض شوية لغاية ما تظبطي أمورك وتشوفيلك شقة خاصة وتكون تليق بمستواكي يادكتورة. ولا أقولك، سيبي موضوع الشقة دا عليا أنا. لحظات من الصمت عند الطرفين، قطعتها مديحة وهي تردف بصوت جعل فريال تنتبه من شرودها: إيه هي المكالمة دي مش هتنتهي ولا إيه؟ عايزة التليفون ياست فريال، ولا أخدتيه لحسابك!
أنهت فريال المكالمة مع أختها، وتركت الهاتف لمديحة وغادرت المكتب وهي تفكر في البلاء الجديد الذي سيحل عليها بحلول أختها لها. أما مديحة، فأخذت الهاتف لغرفتها وشرعت في المحاولة التي لا تعلم عددها، لعل وعسى. وفور أن فُتح الخط، شعرت بأن أبواب الحياة تفتحت لها بعد أن دفنت حية. فاتاها الرد الذي أعادها للموت مرة أخرى، ولكن هذه المرة كانت الموتة التي لا حياة بعدها: الوو.. مين معايا.. الوووو. إنتي مين؟ إنتي اللي مين؟
إنتي اللي بتتصلي! مش دا رقم شريف؟ أيوه دا رقم شريف ودا بيته، وأنا مراته. أي خدمة. حضرتك مين طيب الأول؟ أبعدت مديحة سماعة الهاتف عن أذنها ونظرت إليها، ثم نظرت للفراغ قبل أن تسقط منها السماعة وتنزل على ركبتيها وهي تشعر بأن العالم كله بدأ ينهار فوق رأسها. فسعادتها المؤجلة إلى حين قد سُرقت منها وهي غافلة مطمئنة، ونسيت أن دوام الحال من المحال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!