الفصل 1 | من 19 فصل

رواية عقاب الحب الفصل الأول 1 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
25
كلمة
810
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

هو ماله الشاب ده بيجري كده ليه؟ ده واقف قدام العربيات، هو في حد عاقل يعمل كده؟ وبعد كده اتكلمت مع نفسها وقالت: عادي يا شهد، مصدومة ليه؟ ده خارج من المستشفى، أكيد مصدوم أو فقد حد عزيز عليه. أنا لازم أساعده. وبدأت تصرخ وتنادي: يا أستاذ، يا كابتن، العربيات... إيه ده؟ هو مش سامعني؟ كان الشاب واضع يده على أذنه وواقف وسط العربيات. جريت شهد وسحبته: احاسب يا أخويا، كنت هتموت نفسك!

كان الشاب مصدوم. وفي نفس اللحظة، خرج شاب أخوه الكبير يدور على أخوه، وشاف الموقف وشافها وهي بتعدي بيه وسط العربيات. وبعد كده، قعدته على ديسك قدام المستشفى وبتتهدي فيه وبتقوله: محصلش حاجة، أنت كويس صح؟ اقترب الشاب من أخوه وهو ملهوف: أنت روحت فين يا وليد؟ ده وعدك لي، أجيبك عند بابا، لكن متسبنيش، تروح تسبني أدور عليك. رد وليد: بابا، هعيش؟ كلهم بيكذبوا عليا يا جاسر، صح؟ قطعت حديثهما شهد:

واضح إنه عنده انهيار عصبي عشان كان بيجري في وسط العربيات وأنا أنقذته. ومدت إيديها لجاسر: أنا الممرضة شهد، بشتغل هنا وتحت أمركم في أي خدمة. نظر لها جاسر بامتنان وشكرها: شكراً ليكي. وأخذ وليد عشان يدخل على المستشفى. كان رافض وليد يمسك إيده ووقع على الأرض. اقتربت شهد ومسكت إيده: المسكين مش قادر يقف على طوله من الصدمة، أنا هساعدك. ومسكت إيد وليد، وكمان جاسر. فبدأ يهدأ وليد ومشي معاهم. ودخلوا بيه داخل المستشفى. اقتربت

واحدة من أصدقاء شهد: خير يا شهد، مين ده؟ ردت شهد: مش وقته، راغي كتير. دكتور محسن موجود؟ ردت البنت: لأ، مش موجود. في حاجة؟ في اللحظة دي، كانت شافتهم أمه واستغربت البنت اللي ماشية معاهم. اقتربت وأخذت إيد وليد من شهد ومسكته مع جاسر. مش قلت لك بلاش تجيبه معاك، يفضحنا، لكن أنت صممت، شايف النتيجة. قطعت شهد حديثهم وهي مش فاهمة وقالت: لازم يشوفه الدكتور محسن عشان هو حالته مش طبيعي، أكيد داخل على انهيار عصبي من الصدمة.

أقعده جاسر بمساعدة الأم. وردت الأم بزعيق: هو كويس، إيه حشرك أنتِ؟ نفخت شهد: خير تعمل شر تلقي. وتركتهم شهد. استمر وليد ينظر على شهد وهي رايحة جاية في المستشفى بتودي حاجات وبتجيب حاجات. وكان وليد مركز معاها. انتبه جاسر على نظرات عيونه، ولمح شهد وهي بتضحك مع زميلها وبيتكلموا، ومرة وهي بتشرب شاي. شعر جاسر بشعور غريب، وكأن في حاجة بتجذبه للبنت دي، لكن مش عارف هي إيه. قطع شرودهم خروج الدكتور:

إحنا عملنا اللي علينا، لكن ربنا اختاره. الأم صرخت: مستحيل! ووليد لم سمع صريخ أمه صرخ هو كمان جامد، لدرجة كل المستشفى اتلمت وجات شهد تشوف زي الباقي. وفجأة نظر لها وليد وأغمى عليه. مسكته شهد مع جاسر وقالت: البقاء لله، ربنا يصبركم ويكون آخر الأحزان. ونادت على صحبتها: افتحي غرفة يا بنتي، إنتِ مش شايفة الشاب وقع من طوله إزاي؟ وفعلاً جابوا عربية ناقلة ونقلوا وليد على غرفة.

وكان جاسر حزين على وفاة والده وكمان على وليد ومش عارف يتصرف، وأمه منهارة، وأخواته سماح وسمير التوأم. لحظة شهد توهانه وطمنته: متقلقيش على الأستاذ، أنا هكون معاه. شوف أنت إجراءات الدفن والخروج، وأنا هديه حقنة مهدئ اللي كتبها دكتور محسن. نظر لها بامتنان وترك وليد معها وشاف كل الإجراءات. فتح عيونه وليد شاف شهد جنبه. ابتسم وسألها: إنتي مين؟ ابتسمت شهد بدلع: أنا شهد، إنت كويس صح؟ وقبل ما يكمل كلامه، دخلت الأم وزعقت:

هو إنتي يا بت مش هتلمي نفسك؟ انصدمت شهد: حضرتك بتكلمني أنا؟ صرخت الأم: عاملة تتميصي وتتمرعي كده، ولصقة في أولادي، مرة الكبير ومرة الصغير! انصدمت شهد وقالت: حضرتك أنا ممرضة في المستشفى، مش رقاصة، مفهوم؟ أولادك عندك، اشبعي بيهم. عن إذنك. نفخت الأم: يا بنت **، أقسم بالله لأوريكِ، بس أروح وليد قبل ما حد يعرف إن فيها حاجة. رجعت شهد بيتها وهي مضايقة. سألتها الأم: مالك يا شهد، بتنفخي كده؟ حكت ليها اللي حصل وكلام الست وقالت:

أقسم بالله يا أمي، كان الود ودي أشدها من شعرها، بنت الرفض ده. زعقت فيها الأم: تشد مين يا بنت بطني؟ اتعدلي كده، إنتِ في مستشفى خاصة وتعبت على ما اشتغلت فيها، والناس دي تشترنا وتشتري البلاد بحالها، فاهمني يا بنتي؟ كل عيش وخليكِ، كفاية خيرك شرك. *** عند جاسر. الكل رجع على بيته. مر أيام العزاء والمواساة لأسرة. وبعد مرور أيام وأسابيع، جاء المحامي وقال: أستاذ هشام كان كاتب وصية، ولازم الكل يطلع عليها.

فعلاً، كل اللي في البيت حضر يستمع للوصية. بدأ المحامي يقرأ رسالة هشام:

لو بتسمعوا الرسالة دي، يبقى أنا مت. وأنا عارف إن مفيش حد بيحب وليد في البيت ده، والكل بيعاقبه على ذنب هو ملهوش علاقة بيه. وعقله اللي رافض يندمج مع المجتمع الزائف لدرجة متتصوريش. حد أمه تحبس لسنين عشان خايفة الناس تعرف إن ابنها مريض وتشمت فيها. كنت بشوف معاملتكم ليه يا عليا، وكنت عاجز إني أعمل حاجة، لكن كنت بقول الحب مش بيشتري. لكن بعد كده فكرت وقررت أشتري لابني الحب. وعشان كده كتبت كل ما أملك لوليد، عشان عارف إن أول ما أموت ممكن ترموه في مستشفى خاصة لحالته، زي ما طلبت قبل كده يا عليا. لكن دلوقتي كلكم عايشين في عز ابني وأملاكه، وتحبوه غصب عنكم. والوصي على وليد وكل ما أملك هو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...