انت بتقول إيه؟ استحالة هشام يقول كده أو يكتب كده. وبقية أولاده، هو عند جاسر وسماح وسمير بيتعلموا في الثانوي، إزاي يسمح يحرمهم من حقهم ويكتب كل حاجة باسم وليد؟ وإزاي توافقه، وهو كان في مرحلة مرض؟ طلب المحامي منها: "ممكن الهدوء حضرتك عشان أكمل جواب الأستاذ هشام اللي كتبه والوصية." اقترب جاسر من أمه وطلب منها تهدأ: "ممكن يا أمي نسمع باقي كلام أبويا وبعد كده نسأل." طلب من المحامي يكمل.
بدأ يقرأ الرسالة: "أنا خليت 3 أشخاص، أكتر 3 أثق فيهم، هما أبويا. كنت عايز أختارك يا أخويا، بس مش واثق فيك انت كمان. لكن على ما يرجع ابني الكبير الغالي جاسر وهو تاني واحد من سفره، يكون الوصاية مع أبويا على كل الشغل والأعمال. أم المسؤول عن رعاية وليد هي شهد محمود." الكل كان مصدوم وكانوا بيعترضوا. سألت الأم: "مين شهد محمود ده؟ هو طلع متجوز على؟
رد الرجل الواطي: "الوصية دي كلها ميكنش ليها أي تنفيذ لو لاقيتوا شهد ووافقت تتجوز من وليد وتكون عارفة حالة وليد وتحبه زي ما هو من غير تزور. وهشام بيه شايف إنها هتكون أنسب لابنه وأحن عليه من أي حد." رفضت عليا: "إيه الكلام الفارغ ده يا حضرت المحامي؟ أنا هطعن في كلمة مكتوبة." رد المحامي: "هو ده اللي طلبه مني الحاج هشام قبل ما يشتد في مرضه. ولازم حضرتك تيجي معايا القاهرة يا حج اسماعيل عشان نعمل إجراءات الوصي."
قام اسماعيل: "أكيد يا ابني، وقت ما تحب تعال نقوم معاك بالواجب." وأخذه اسماعيل وخرج بيه برا وسأله: "هو أنت وثقت وصية ابني في الشهر العقاري ولا لسه؟ تنهد المحامي: "عيب عليك يا حاج، هو أنا أقدر أعمل حاجة من وراك؟
ابتسم اسماعيل: "برافو عليك. عايز أشوف عليا هتعمل إيه، بتاعت الحسب والنصب اللي قرفتني أنا وابني. أقسم بالله لو ما كنت أخاف من ربنا، وأنا عارف إن اللي بيعمله ابني الله يرحمه بعيد عن شرع الله وحرام إنه يحرم بقية أولاده، لكنت وافقت على اللي هو بيعمله." "طيب ليه خلتني أضيف بند الزواج من شهد؟ وليه شهد بالتحديد؟
تنهد الحاج: "عشان عارف إن عليا لما تسمع البند ده هتتجنن وممكن تجيبله عروسة والسلام. وأنا شفت شهد إزاي كانت بتتعامل مع ابني الله يرحمه. فلو هي وافقت أكون مطمئن إن ابني مات مرتاح، وهو شايف ابنه المعاق مع واحدة بنت حلال تاخد بالها منه وتعوضه سنين حرمان العطف، لأن وليد بعد وفاة أبوه هينهار عشان محدش بيتعامل معاه من البيت غيري أنا وابني." في الداخل كانت بتلطم الأم: "يا خرب بيتك يا عليا! حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا هشام!
يعني لازم تقهرني وأنت عايش وأنت ميت؟ طيب ناكل منين؟ كل حاجة تعبت فيها وعملتها وهو في الغربة ضاعت. الأطيان والبيت وكل حاجة. أنا ضيعت شبابي في خدمة البيت ده وكنت زي الجاموسة اللي مربوطة في ساقية، وفي الآخر بتعاقبني؟ بتعاقبني على إيه؟
ما لو اتحسب، يبقى أنتم كلكم تتحاسبوا. لما كنت حامل وأنا عيالي صغيرة، ولسه ولدة جاسر مكملتش سنتين، ومطلوب مني أخدم حماتي وحماتي وأخوات جوزي وابني الطفل، عايز من البقرة إيه غير تتعب ويجيلها سكر الحمل والضغط؟ في جوي غير صحي لست حامل. في الآخر بعد ما أكون فرحت إن ربنا رزقنا بولد تاني يكون عزوة لي، وأول ما يكبر وبدل ما أسمع كلمة يا أمي، أفوجئ إنه عبيط. كنت عايز إيه مني؟ عايز الناس تاكل وشي وتقول عليا خلفت ولد عبيط؟
وأخوك ومراته يشمتوا في؟ كان لازم نخفيه من الناس. وفي الآخر أطلع أمي مفترية؟ اقترب منها جاسر وجلس بجوارها: "يعني نقمت على كل نعم ربنا ومش راضي، يا أمي؟ ده ابتلاء بسيط يا أمي. ما ربنا رزقك بعده بتوأم عشان يراضيك، وحلوين وزي الفل، سماح وسمير. ووسع رزق بابا من بعد وليد. يعني وليد هو وش الخير وهو البركة." تنهدت الأم: "وأنا مجلتش حاجة يا ابني. يعني فين الشرع والدين؟ إن أبوك يعاقبني ويعاقب بقية أولادي ويحرمهم من حقوقكم؟
لازم نسافر وتطلع إنها باطل." لكن جاسر رفض: "يا أمي، ده ابنك زي ما إحنا أولادك. وأبويا كان خايف على." صرخت عليا: "يروح يحط كل ما يملك تحت رحمة ولد عبيط! ومن قال إني أرمي ابني؟ وكمان عايز يتجوز، وواحدة مش عارفة لعبت بعقله إزاي؟ تيجي تاخد كل حاجة وإحنا ناكل الزلط؟ تعب أبوك جننه." صرخ فيها الجد وقال: "مسمحش تقولي على ابني الله يرحمه كده، مفهوم؟ ووجه كلامه للمحامي: "أنا جاي معاك نعمل الإجراءات وأستلم وصية حفيدي."
كانت عليا بتنفخ: "سافر معاه يا ابني، حاول تقنعهم تكون الوصية معاك أنت، الحال كله يقف والناس هتشمت فينا." نفخ جاسر بضيق: "كفاية يا أمي، حرام عليكي. الناس، الناس أهم حاجة الناس. بسبب خوفك من الناس حبست أخويا ومخليتهوش يتعالج عشان خايفة من الناس تقول عليا جبت ولد عبيط؟ عاملة ابنك أسوأ معاملة وحبستيها في طفولته، كل ده عشان الناس؟ وأنا شايف إن أبويا عنده." نفخت الأم وصرخت: "يعني أنا أم ظالمة؟ ماشي، أموتكم وأريحكم مني."
وفجأة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!