الفصل 18 | من 19 فصل

رواية عقاب الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
20
كلمة
2,258
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

سيف وملك مشيوا بجد. كلهم مشيوا وسابوني. ليه يا أمي عملتي كده؟ مستقلي بيا ليه؟ أنا قصرت في حاجة؟ أنا كان عندي استعداد أقطع من لحمي لأخواتي ولا إننا نبعد عن بعض. أنا وافقت مخصوص على الجواز عشان والدتك. اتفقت مع ماما يكون لها شقة جنبي. اقترب جاسر من شهد وهو شايفها حزينة وبتشهق من العياط وبتردد الكلمات دي. مسك إيدها: "اهدّي يا شهد. هما ما سافروش آخر الدنيا. يعني في أي وقت عايزة تشوفيهم أوديكي عندهم."

هزت شهد رأسها بالنفي: "انت مش عارف هما بالنسبالي إيه. هما ولادي مش أخواتي. انت عارف يوم ما جيت وطلبت أشوف العريس، أقسم بالله ما كنت أقصد حاجة. أنا وقتها استغربت إنه ما طلعش معايا، وكنت عاوزة آخد رأيه." سألها جاسر: "كنت عايزة تاخدي رأيه في وجود أخواتك في البيت من أول يوم، صح؟ مسحت شهد دموعها: "صح. ما كنتش عايزة أعيش أو أبدأ حياة جديدة وهما مش معايا." قطع حديثها جاسر:

"اعملي حسابك، أنا مالييش علاقة بكل اللي عملوه ده. إن كانت أمي أو جدي، زي ما حكيت لك امبارح. أنا شغال في مجال الإنشاء والتعمير، وأبويا فاتح شركة في العاصمة. وأنا كنت في الفترة دي هناك بتابع وبنهي أوراق علشان أنقل الشركة لمحافظة المنصورة. انتي عارفة إن النظام متجه بتعمير المنصورة الجديدة. فكنت بخلص أوراق نقل الشركة. وكنت بقدم عطاء على مناقصة عشان المنشآت وحاجات كتير. غير إنّي اكتشفت إن البطاقة ضايعة. فكنت بخرج بدل فاقد. والله عقلي كان في مليون حاجة. وأنا زيك بحب عائلتي وعايز أكون سند ليهم وأحافظ على حقهم."

تنهدت شهد وقالت: "وأنا هعمل نفسي مصدقاك. لو ساعدتني أوفي بوعدي وأعالج أخوك، ولما يخف آخد الفلوس اللي وعدني بيها جدك. عشان وقتها أشتري مكان وآخد أخواتي وأشتغل وأكافح عشان يكونوا معايا." تنهد جاسر وهو من جوه زعلان، لكن وافق على كلامها وقال: "وعد يا شهد. بس انتي كمان توعديني. مش عايز أشوف دموعك بعد كده. وأي حد في البيت ضايقك بلغيني. أمي أو غيرها." شعرت بهدوء وقالت: "هنبدا من النهارده العلاج." ...................

كان وليد قاعد تحت. وكانت مرات عمه قاعدة جنبه. وعلت صوتها: "هي شهد مشيت مع أمها وأخواتها يا سلفتي؟ تنهدت عليا: "تمشي ولا تغور، مش فارق معايا. الحمد لله الحق رجع لأصحابه وحمايا العزيز. الله يكرمه مشي وراء دماغ ابنه. خرب على ناس كانت نفسها تشوف الدنيا ولعة وتضحك." كتمت مي غيظها وقالت: "الجايات أكتر من الرايحات يا سلفتي. وزي ما ليكي في الخير، الكل ليه فيه." رفضت عليا:

"انتي عايشة هنا بس عشان عمي يا مي. ولا ليكي مجرد ورث من جوزي. فاهمة؟ انتي اخترتي جوزك يقعد في حضنك. وكل اللي كان بيعمله جوزي يحول الفلوس لأبوه وينزل هو وعمي يبني يهتم بالأرض." ضحكت مي: "ما لولا إن جوزي مهندس زراعي وبيفهم في الأرض، ما كانش ده بقى حالكم. وكان زمانك خربتيها. في حد يجوز الصغير ببطاقة الكبير يا هبلة؟

كنت أسألني أنا. كنت وقفت جنبك أهو. عمي قدر يضحك عليكي وجوزها لـ جاسر. وبجد البنت ليها كل الحقوق. مش مجرد خدامة. فاهمة؟ رفضت عليا: "لا طبعًا ملهاش حقوق." ونادت على أم فتحي: "يا أم فتحي." جاءت أم فتحي وقالت: "نعم يا ست عليا." ردت عليا: "هي المحروسة غارت مع أهلها ولا لسه موجودة؟ ردت أم فتحي: "لا ما روحتش يا هانم. قالت إنها هتقعد في بيت جوزها ومش هاتسيبه. واتخانقت هي وأمها. وأمها مشيت مع جوزها والأولاد." نفخت عليا:

"يعني إيه جوزها؟ أنا كنت مجوزاها لوليد. ومدام مش هتكون مع وليد ممرضة وخدامة، يبقى تغور. ابني جاسر يتجوز حتة ممرضة لا طلعت ولا نزلت. تبقى تشوف حلقة ودنها. السهونة دي اتسهوجت لحد ما اتمكنت. أنا طالعة أشوف آخرتها معاهم." مسكت مي وليد في الوقت ده وقالت: "انت عارف إن والدتك هتطرد شهد من البيت. مش عايزاها تكون معاك. أنا مش عارفة ليه بتعمل كده معاك. حتى العروسة خدوهالك وعايزين يدوهالـ جاسر." صرخ وليد وهو مضايق:

"لا شهد عروستي أنا وماحدش هياخدها مني. أنا رايح آخدها. ماحدش هيقدر ياخدها مني." ردت مي وقالت: "برافو عليك يا وليد. حافظ على عروستك على شان مايخدهاش منك زي ما أخدوا فلوسك." قام وليد ثائر. في الوقت اللي كانت عليا بتتكلم مع الجد وبيقولها: الجد: "هو انتي مش بترحمي ولا تخلي رحمة ربنا تنزل؟ انتي مالك بـ جاسر. هو اتجوزها وراضي بالجواز منها وما رفضش. يبقى ماتدخليش." رفضت عليا: "يعني إيه ما أدخلش؟

انت فهمتني إنها هتكون ممرضة لوليد ومش هتعرف بجوازها من جاسر ولا كمان جاسر. وتخلص شغلها وتتقلع. رغم إني مش مصدقة إنها تكون سبب في علاجه. لكن طلعت وحكيت ليهم كل حاجة. وخليت باتفاقك ليا، وأنا هخلي باتفاقي ليك ولابنك. مش كفاية استحملت كل ده وكتمت جوايا، وما عرفتش حد إن وليد مش ابني. وطلعت أقدام أولادي إن الأم المفترية اللي رمت ابنها. وبعد كده يكتب كل حاجة باسمه. ومش مصدقة إنك لاغيت الوصية. انت قلت كده عشان تهدّي اللعب صح؟

يعني انت وابنك محدش منكم رحمني. هو عينه تزوغ ويتجوز واحدة في الغربة. ولم تكون حامل تطلبوا مني أسافر عنده عشان ما تاخدش ابنها. وأعمل نفسي حامل. وكمان تضحكوا على البنت الأجنبية إن ابنها مات وإن الولد ابني. وأنا كنت عيلة صغيرة وماليش متوى غير هنا. كنت زي الطور في برسيمه. تقول لي يمين أقول حاضر. شمال حاضر. ويجيب لي ولد ويرميه في حضني ويقول لي ربيه. وسكت واستحملت. وبعد ما يكتشف إنه تعبان يتهمني إني السبب. رغم إنه على يدك ما عملتش حاجة. وانت عارف إنه تعبه مش بسبب كان قضاء من الله. ولا إهمال مني. أنا فاكرة اليوم ده كويس."

في نفس الوقت كانت مي قاعدة وبتنظر على وليد وهو هيتجنن ورايح جاي. وافتكرت لما كان صغير وطبيعي وحلو مشاء الله وعيونه ملونة والشعر الجميل. وهي ماكنش ربنا بعتلها أولاد. وكانت عليا ربنا رزقها بـ جاسر. وكان عمره سنتين. وبعد كده أخدها جوزها عنده. قعدت فترة ورجعت وهي شايلة ولد تاني. يعني ولدين. وأنا زي الأرض البور. كنت هاموت من الغيظ. ولا فرضني أكتر إنها قالت ما كنتش عاوزة أجيب أولاد تاني دلوقتي. لكن هشام هو اللي كان مصمم.

وكان وليد جميل وهي كانت بتخاف عليه من الهوا الطاير ومحفظة عليه. طبعًا ملامح مختلفة عن جاسر وولد وسيم. الغل اتزرع جوايا وقتها. وفي يوم عمي تعب وطلب عليا تروح عنده. كان فاكر نفسه هيموت. لكن أقعد على نفسنا لحد دلوقتي. وقتها انت كان عندك سنة ونص وجاسر 4 سنين.

وكنتم بتلعبوا وقتها. طلبت منكم تلعبوا على السطوح. وإن كنت عارفة إن مفيش سور. كنت عايزة أوجع قلبها عليكم وقتها عشان متتنططش عليا. وفعلاً طلعتوا. وكنت متابعاكم من بعيد. ولم الكرة جات قدام السور الصغير. وجه يعدي جاسر عشان يجيبها وقتها. فرحت جدا. وانت جريت وراء أخوك. وأنتم الاثنين كنتم هتقعوا وقتها. الجيران انتبهوا وفضلوا يصرخوا. جاسر وقع من فوق. لما انت وقعت على الأرض. وكانت مناحة. لكن طلعتوا منها على خير. لكن انت

الواقعة أثرت على دماغك. ورغم عملوا ليك كذا عملية. لكن انت زي ما انت. وطبعًا هشام زعل من عليا وكان هيطلقها. ولولو عمي دافع عنها. وبخه وقتها سمع كلامه. لكن قطعها كتير. وأنا كنت فرحانة علشان مش هتجبلنا عيل تاني. وكنت بمغص عليها. عيشتها بهبل ابنها. وهي كانت بتحرق دمي وتقولي نعمة من ربنا بدل ما أكون أرض بور.

لكن أنا ماسكتش وكنت بكلم هشام وأقوله إن عليا مستعرةر من وليد ودايما قافلة عليه. عشان ماحدش يشمت فيها إن ابنها عبيط. وكمان قلت كده لعمي. وهما صدقوني واتهموها. وهي لم حست بالظلم قلبها بقى قاسي. ولسانها بقى فرقيلة. لكن في يوم صديق هشام اداه علاج عشان الأبالي بالكم. وعزم على جوزي نبيل. وكأنه العلاج ده سحر. عشان وقتها ما كنتش عارفة العلاج ده إيه. وما صدقتش هشام الصراحة. ووقتها طحنته وحطيته مع أكل هشام. وعليا قلت أجرب فيهم. مش يمكن بيخدع جوزي وعايزنا نفضل كده. لكن بعد شهر انصدمت إنها حامل. وقتها جريت آخد من العلاج أنا ونبيل. وطلع سحر. وأنا وهي خلفنا توأم. كل واحدة فينا بنت وولد.

ما أنكرش إنّي ندمت على اللي عملته فيك يا وليد. عشان جوايا عارفة إني السبب إنك انت وأخوك تقعوا. لكن ربنا ستر ورضاني. اه ما أنكرش إنه لسه جوايا نار. عشان جوزي نبيل مجرد شغيل بفلوس أخوه. وعملت المستحيل عشان هشام يكتب كل حاجة باسم وليد. وفهمته إن أمه بتكرهه. وصدقني. لكن الله يسامحه عمي ما وثقش الورق في الشهر العقاري. بس ممكن أدفع فلوس للمحامي. وأخليه يوثقهم بتاريخ قديم. وبكده يكون جوزي نبيل هو اللي وصي وناخد كل حاجة. هوريكي يا عليا.

كان وليد طلع وهو مضايق وينادي على شهد. وكان جاسر نسى الباب مفتوح. ودخل وليد وشافهم مع بعض. دخل وسطهم وصرخ: "شهد عروستي أنا مش عروستك." ومسك إيد شهد وسحبها. لاحظت شهد غضب وليد من جاسر وغيرته عليها. فتوقعت ممكن يكون دافع إنه يخف مدام بدأ يفهم المشاعر أو يحس بيها زي الغيرة والكره. فرفضت تمسك إيد وليد وقالت: "أنا مش عروستك يا وليد. أنا عروسة جاسر." فضل يتنطط وليد بعصبية. أكملت شهد: "هكون عروستك بشرط." وقف وليد وهو فرحان:

"يعني إيه شرط؟ شرحت له شهد الشرط وقالت: "يعني أطلب منك طلب وتسمع كلامي فيه وتساعدني. ووقتها أكون عروستك. قولت إيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...