الفصل 17 | من 19 فصل

رواية عقاب الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
23
كلمة
1,719
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

جاسر: مين قالك الكلام ده؟ وأنا هتصرف معاه. تنهدت الأم: مفيش داعي يا ابني، يلا يا شهد تعالي معايا. رفضت شهد: معلش يا أمي، أنا مش لعبة في إيدك.

الأم: اتجوزي يا شهد عشان أخواتك يحسوا بالأمان ونكون في ضل راجل وجوزك يكون الوتد لينا، وإخواتك يتعلموا أحسن تعليم. وبعد ما وفقت، وانتي كنتي عارفة الموضوع وعارفة حماتي ناوية على إيه، ورغم كده فرحتي بجهاز العروسة والشقتين اللي بيجهزوا، شقة لبنتك وشقة ليكي. ولما ظهر محمد بيه دلوقتي عايزاني أسيب كل حاجة وأمشي؟ لا يا أمي سامحيني.

بدأت أمها توضح: أنا مانكرش إني قولت الكلام ده عشان كنت عايزة أطمن عليكي انتي وإخواتك، لكن دلوقتي أبوكي رجع وكمان حبيت إنه يبقى نكون في ظله أحسن من الغريب. ردت شهد: أولاً أنا مش غريبة، وكمان شغلي هنا وعندي دور ولازم أكمله، وهو علاج وليد. ومش هسيب واجبي من أول يوم. تنهدت الأم: إنتي مش ملزمة بحاجة يا بنتي، وأنا آسفة فعلاً غلطت إني أجبرتك تتجوزي. لكن دلوقتي عز أبوكي وظله يكون حماية ليكي بدل قلة الكرامة هنا.

ضحكت شهد: قلة الكرامة؟ سبحان الله، إنتي يا أمي في وعيك ولا خايفة منه؟ مش انتي اللي علمتيني إن الفقير مالهوش كرامة؟ نسيتي لما جيت وحكيتلك عن حماتي المصونة وقلتلك إنها شتمتني، وكنت مجرد ممرضة وقتها قولتي إيه؟ مش قولتي "إحنا مش قد الناس دول، دي ناس واصلة ممكن يطردوكي". تنهدت الأم: وأنا لسه عند رأيي، وأبوكي يوعدني صح يا محمد؟ رد الأب: طبعاً، كل ما أملك تحت رجل بناتك، وكمان هرجع مرفوع الراس.

استغربت شهد: أي كان، أنا لازم أوفي بوعدي. رفضت الأم: وعد إيه؟ إنتي ما وعدتيش حد ولا كنتي تعرفي حتى العريس. رفضت شهد: لا، وعد وعد وليد إني أفضل معاه امبارح، ووعد جده إني هساعده يتعالج، ووعد جاسر إني أفضل معاه. هزت الأم رأسها: ده كان امبارح. ضحكت شهد: ما بردوا امبارح انتي جيتي استخبيتي هنا عشان تكوني في حمايتهم، بس لما عرفتي إنك هترجعي ست البيت، ومافيش خوف غيرتي رأيك. طيب سيبك. مش انتي اللي علمتيني أوفي بوعدي؟

وأنا وعد وليد وجده وكمان جاسر إني أعمل اللي عليا. روحي انتي، ولو عايزة أقول لأخواتي يجوا معاكي يتفضلوا. أنا مش هضغط على حد، واللي عايز يفضل معايا هشيله فوق رموشي. ومش هقصر مع حد فيهم. القرار يرجع ليكم. صرخت الأم ومسكت إيدها: عايزة توفي بوعدك ومش فارق معاكي كرامتك؟ طيب كرامة أمك. لما طردتني أمه عينك عينك. والكل سمع إهانتها ومحدش دافع عني يا بنتي. الناس دول هنا ممكن يهرسوكِ وترجعي مكسورة.

ضحكت شهد: انتي أول واحدة هرستيني يا أمي، انتي ومحمد بيه اللي رجع ندمان بعد 12 سنة. كان فين لما خرجتي بيا أنا وأختي، وكنت شايلة شذي اللي عمره سنة ونص، وانتي حامل وأنا ماشية معاكي. نسيتي وقتها قولتي إيه؟ أفكرك لتفتكري إن الأطفال بتنسى. وقتها لما سألتك "إحنا هنروح فين وبابا مش هيجي معانا؟

" وقتها قولتي ليا "أبوكي مابقاش عايزنا ومابقاش يحبنا، ولو قعدنا هنا ممكن يموتكم، عشان هو مش بيحب البنات، لكن أنا هثبت ليه إن البنات أحسن من الأولاد". نسيتي؟ ولا دلوقتي مستقوية عشان ربنا انصافك لما طلعتي حامل في توأم وجبتي الواد، ولما عرفتي إنه ماجبش أولاد؟

بس نسيتي إنك حملتيني فوق طاقتي. طفولتي ضاعت مني في رعاية أخواتي، وانتي في الشغل. وأول ما دخلت أول إعدادي وانتي تعبتي، ومكنش لينا مأوى، نزلت اشتغلت في صيدلية بدل فترة اتنين عشان أوفر كل حاجة ليكي ولإخواتي، وكنت بذاكر وأنا بشتغل. وما صدقت جبت مجموع يدخلني تمريض. دخلت وكنت بشتغل وأنا بتعلم. طيب سيبك من طفولتي ومراهقتي. اعتذرت الأم وقالت: أنا وقتها كنت متقوية بيكي عشان انتي بنتي الكبيرة.

تنهدت شهد: ودلوقتي رجع البديل، مابقاش ليا لازمة صح؟ تنهدت الأم: وأنا لسه عند كلامي، هما ناس واصلة ومش هيفرق معاهم حد. أكملت شهد: بس لما وفروا ليكي الأمان اللي انتي عايزاه كانوا حلوين، لكن لما لقيتي الأمان رجع ليكي دلوقتي بتتكلمي عن الكرامة. طيب سمعت بنتك لما اتطلقت تاني يوم، غابت عن عقلك ولا أنا ولا حاجة عندك؟

أنا مش فاهمة إيه اللي في دماغك، لكن أنا لو فعلاً مشيت من بيتي اللي هو بيت زوجي وجيت معاكي، كرامتي هي اللي هتتذل عشان هرجع لبلد اطردنا منها من زمان. وسبتها وطلعت جري على الشقة فوق. لكن وعقلها هيشد من اللي بيحصل ليه أمها حبت أبوها كده ووافقت ترجع ليه؟ كل قراراتها الأخيرة غريبة. من موافقتها لجوازى وبعد كده لاقت نفسها قدام الباب لكن مش معاها مفتاح. قعدت على الأرض وضمت رجلها في بعض وهي بتعيط ومخنوقة من كل حاجة.

اتكلمت شذي وقالت: هو في إيه؟ عشان أنا مش فاهمة. فجأة كده كل اللي فات انتهى وسامحتي؟ طيب عايزة تسامحي براحتك، لكن ليه تيجي على شهد كده؟ شهد اللي كانت ضهرك وسندك، عمرها ما اعترضت أو حلمت بحاجة، حتى لبسها كانت تجيب لي الجديد وتلبس هي القديم عشان أفضل قدام أصحابي مرفوعة الراس. بلعت ريقها الأم وقالت: هو أنا غلط في إيه؟ انتي ماسمعتيش اللي قالته حماتها؟ ولا بتبلي عليها؟ ضحكت شذي: والله ضحكتيني يا ماما. أقولك على حاجة؟

كنتي بتقوليها ليا لما كنت بخبي حاجة أو ببرر؟ كنتي تقوليلي "بلاش تلوي في الكلام وتعالي دغري". صح؟ انتي عايزة ترجعي مع بابا، لكن ضميرك مأنبك عشان جوزتي شهد وزعلتي إنك ماسألتش عن أخباره قبل ما تجوزيها. بس دخول الباب مش زي خروجه، وشهد اتجوزت خلاص وجوزها شاب محترم ووسيم ومع الوقت يحبها. ولو حصل حاجة شهد لسانها موجود ومش هتسكت لكبير أو صغير، وأفحمتك من شوية. فشوفي عايزة إيه دلوقتي نعمله. كتمت الأم ضحكتها

جواها وقالت ما بين نفسها: أنا عارفة وواثقة فيها، وعارفة نهايتها لو حست إنها مش هتعرف تكمل هتنسحب ومش هيفرق معاها حد. دي بنتي، لكن الخوف عليكم أنتم. أنا عارفة إن الكل مستغرب موقفي وكل القرارات اللي عملتها، لكن عندي سبب قوي وكنت عايزة أطمئن عليكم في عيلة تعيشوا معاها. ورجوع أبوكم خلاني أكون مطمئنة عليكم أكتر من هنا. سألتها شذي: قرار إيه يا أمي؟ إحنا في بيت الناس، يمين ولا شمال؟ ضحكت ملك: يمين ولا شمال؟

هي فزورة ولا لعبة؟ ألعب معاكم. ضحكت شذي: يمين عن الشقة دي، شمال الشارع يا قلبي. تركهم جاسر وطلع فوق عند شهد، لقاها قاعدة على الأرض قدام الشقة وبتعيط. اقترب منها واعتذر: جاسر: آسف يا شهد على كل اللي حصل. وليه مادخلتيش الشقة؟ نظرت له شهد بحزن وقالت: عشان مش شقتي. استغرب جاسر: هو انتي قررتي تروحي مع أمك؟ هزت رأسها بالنفي: لا طبعاً. استغرب: طيب ليه بتقولي مش شقتك؟ وبعد كده انتبه إن محدش اداها مفتاح. فتح

الشقة ومسك إيدها وقالها: تعالي يا شهد، ماتقعديش على الأرض كده. قامت معاه ودخلت جوه. ولما دخلت حست إن المكان غريب عليها، وخصوصاً لما افتكرت كل اللي حصل. لكن هي في أي مكان هتكون غريبة. فقررت إنها لازم تنجح في علاج وليد عشان تاخد فلوس وتشتري لنفسها بيت ويكون ليها مفتاح في إيدها.

خرج أهل شذي، وكانت في عربية مستنياهم. وأخدوا شنطهم ومتعلقاتهم. وكانت شهد بتراقبهم من فوق من غير ما ياخدوا بالهم. وانقهرت لما أخواتها مشيوا معاهم، لكن هما عندهم حق، هيقعدوا فين؟ مكانهم جنب أمهم أحسن. كان مراقبها جاسر سكوتها ومراقبتها ليهم لحد ما مشيوا. وبعد ما العربية مشيت فجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...