سليم بتساؤل:
يعني كنتِ روحتي تشوفي والدتك، وبعدها مشيتي؟
جنة بهدوء:
أيوة.
سليم باستغراب:
بس أنا كنت متأكد على الظابط إن أي حد ييجي يتحفظ عليه ويكلمني.
جنة ببرود:
دخلت المشرحة على إني ممرضة، لأن واحدة صاحبتي كانت شغالة هناك.
سليم بهدوء:
وبعدين… بعد ما سافرتوا الصعيد، قابلتِ حسام إزاي؟
جنة ……
★★★★★★★★★★★★★★★★
فلاش باك
بعدها سافرت أنا وسلمى مع الحجة سعاد وابنها، وعشنا معاهم في الصعيد.
كانوا عايشين في قصر كبير: هي، وابنها علي، وجوزها، وابنها التاني ومراته.
وبصراحة، الناس كانوا بيعاملونا أحسن معاملة. قعدنا فترة هناك، واشتغلت أنا وسلمى في المزرعة بتاعتهم بعد ما حالة سلمى اتحسنت.
وفي يوم، وأنا وسلمى رايحين الشغل، الحجة سعاد رفضت وقالت إن في ضيف جاي لهم، وعاملين عزومة، وطلبت مننا نفضل معاهم اليوم ده. وفعلاً فضلنا.
لحد ما الضيف جه، وحضرنا الغدا، واتصدمنا أنا وسلمى بحسام… هو كان الضيف.
وعرفنا بعد كده إن حسام يعرف أخت الحجة سعاد، واتعرف عليهم عن طريقها لما اشتغل في الصعيد، وبقى صاحب ابنها.
بعدها قعد حسام معايا أنا وسلمى، وحكى لنا كل اللي حصل معاه، وإنك بتدور عليّ.
ساعتها رفضت، لأنك بالنسبة لي صفحة واتقفلت من حياتي.
وبعدها حسام اشتغل معانا في المزرعة.
★★★★★★★★★★★★★★★★
في أحد الأيام
تجلس سلمى وجنة يتناولان الغداء في وقت الراحة.
يأتي حسام ويجلس معهما:
إزيكم يا بنات؟
جنة بهدوء:
الله يسلمك.
سلمى بهدوء:
الله يسلمك.
حسام بارتباك:
سلمى… مش إنتِ سامحتيني، صح؟
سلمى باستغراب:
أسامحك على إيه بس يا حسام؟
قلتلك قبل كده إنك مالكش ذنب في حاجة.
حسام بتوتر:
يعني… لو قررت أعرض جوازي منك، هتوافقي؟
تصمت سلمى بخجل.
ينظر لها حسام بخيبة أمل:
خلاص يا سلمى… أنا آسف.
يهمّ بالقيام.
تتحدث جنة بلهفة:
إيه يا سيادة المقدم؟ مسمعتش قبل كده إن السكوت علامة الرضا؟
حسام بفرحة:
بجد؟ يعني إنتِ موافقة يا سلمى؟
سلمى بخجل:
موافقة.
حسام بتوتر:
بس إنتِ عارفة طبعًا إني لسه ببدأ من جديد.
الفلوس اللي بتيجيلي من شغلي في المزرعة بس، أما فلوس ورثي واللي في البنوك اتخلصت منها.
عندي شقة في القاهرة وعربيتي… دول بس من مالي الخاص.
سلمى بهدوء:
كل اللي قولته ده ما يهمنيش يا حسام.
أنا هتجوزك إنت، مش فلوسك.
حسام براحة:
طمنتي قلبي.
طيب، هكلم الحجة سعاد وأخطبك منها، ونتفق على كل حاجة.
سلمى بخجل:
زي ما تحب… بس جنة، مش هقدر أسيبها.
جنة برفض:
لا يا سلمى، أنا هفضل مع الحجة سعاد.
حسام بهدوء:
بس إنتوا الاتنين…
جنة برفض:
لا، مش هينفع.
حسام بهدوء:
مش هينفع تفضلي هناك.
علي محترم آه، والناس في قمة الاحترام، بس ده راجل عازب.
وبعدين أغلب الناس هنا فاكرينك إنتِ وسلمى أخوات، وده أفضل ليكم.
جنة بإصرار:
برضه لا. هشوف ليّ مكان أعيش فيه، بس مش هفضل معاكم.
حسام بتفكير:
طيب، الشقة اللي جنبي فاضية… إيه رأيك أجهزها لك؟
جنة بموافقة:
تمام، دي فكرة كويسة.
حسام بهدوء:
تمام، هكلم الحجة سعاد وجوزها.
سلمى بهدوء:
معلش يا حسام… أنا مش عايزة فرح.
حسام باستغراب:
ليه؟
سلمى بحزن:
الفرح عشان الأهل… وإحنا دلوقتي مالناش حد.
حسام بحزن:
عندك حق. نعمل كتب كتاب على الضيق.
سلمى بهدوء:
كده أفضل.
جنة بفرحة:
ربنا يتمم لكم على خير.
سلمى بابتسامة:
الله يبارك فيكِ يا حبيبتي.
حسام بهدوء:
وعقبال ما ترجعي لسليم ونفرح بيكم.
جنة بحسرة:
مبقاش ينفع… يلا يا سلمى، نرجع الشغل.
★★★★★★★★★★★★★★★★
في المساء
ذهب حسام للحجة سعاد وجوزها، وخطب منهم سلمى.
اتفقوا على كل شيء، واتحدد عقد القران بعد أسبوع.
شقة حسام كانت جاهزة، ولم يتبقَ سوى بعض الأغراض لسلمى.
أصر حسام على الزواج سريعًا، ووافقت الحجة سعاد على عمل حفل زفاف، فوافق الجميع بقلة حيلة.
★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد أسبوع – يوم عقد القران
تجلس سلمى بفستان زفافها، وبجوارها جنة بعباءة صعيدي سوداء مزركشة، ومعهم الحجة سعاد.
الحجة سعاد بفرح:
ما شاء الله عليكِ يا بتي، وشّك كيف الجمر في ليلة تمامه.
سلمى بفرحة:
تسلمي يا خالة.
تنظر الحجة سعاد إلى جنة باستغراب:
مالك يا بتي؟ وشك مصفر… لسه تعبانة؟
جنة بتعب:
مش عارفة يا خالة، دايخة من الصبح ومعدتي تعبانة.
الحجة سعاد بتوجس:
لتكوني حامل يا بتي؟
تنهض جنة بصدمة:
حامل؟ لا طبعًا!
سلمى بقلق:
طيب اعملي اختبار حمل ونتطمن.
تجلس جنة بشرود…
آخر مرة جاءت دورتها كانت قبل اعتداء سليم عليها.
مرّ شهران، وكانت تبرر التأخير بسوء حالتها النفسية،
لكن الأعراض الآن لا تكذب.
سلمى بقلق:
مالك يا جنة؟
جنة بشرود:
شكلي حامل فعلًا…
★★★★★★★★★★★★★★★★
عودة
سليم بتساؤل:
يعني… أنا ما كنتش بتخيل؟
حسّيت فعلًا إن في حد بيبص عليّ، وخرجت أدور، وما لقيتش حد… وساعتها قابلت حسام؟
جنة بحزن:
أيوة… كنت موجودة.
رامي بفضول:
طيب ليه ما قابلتيش سليم ساعتها؟ كنتِ هتفهمي منه كل حاجة.
جنة ……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!