الفصل 5 | من 25 فصل

رواية عقيق إلدورادو الفصل الخامس 5 - بقلم منة ممدوح

المشاهدات
18
كلمة
3,363
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

كانت واقفة بتنقل نظراتها عليهم بإرتباك، بعد ما الملك رجع قعد مكانه لما لقى نفسه مش مستفيد منها بمعلومة تقدر توصله لعقيق. سمعته وهو بيؤمر واحد من الحراس يروح يجيب واحد اسمه سلطان. حست لوهلة إنها ندمت برجوعها للعالم ده، بتشتم نفسها ميت مرة على تهورها وفضولها اللي بيوقعها دايمًا في مشاكل. بصلها الملك بقوة وقال: _مش هتقولي عقيق فين برضه؟ ربعت إيديها وهي بتقول بضيق:

_ما أنا لما بقولك الله يرحمها بتتعصب عليا، أقولك إيه يعني؟! خبط الملك الصولجان اللي في إيده على الأرض بعصبية، مش قادر يقتنع إن عقيق مبقتش موجودة، فرجع قال: _الانكار مش هيفيدك بل بالعكس هييجي بنتايج عكسية عليك. اعترفي! شاورت ضي بإيديها وهي بتقول بتريقة: _ما لما قولتلك تبقى جدة أم جدتي مصدقتنيش برضه. اتعصب الملك أكتر وقام وقف ونزل من على عرشه.

انكمشت ضي في نفسها بخوف وهي شايفة الغضب باين عليه، بلعت ريقها بتوتر وهي بتتابع خطواته بقلق، لحد ما وقف قدامها وقال: _عايزة تقنعيني إن عقيق بالعمر ده؟ لا وكمان أنتِ حفيدتها؟ عقيق مستحيل تتجوز غيري. مستحيل قلبها ينبض لحد غيري! دورت ضي وشها وهمست بسخرية: _أومال لو اتأكد إنها اتجوزت وخلفت وولادها خلفوا وولاد ولادها خلفوا وولاد ولاد ولادها خلفوا هيعمل إيه! خبط مرة تانية بالصولجان جمبها، فاتنفضت واتعدلت وهي بتبصله بخوف.

ضيق عينيه وهو بيقول: _عامةً. الكاهن هو اللي هيحسم الأمر. رددت ضي بسأم: _إيه جو الدجل ده بقى، هي ناقصة عفرتة أكتر من العفرتة اللي أنا فيها! اتفتح الباب في الوقت ده، اتعدل الملك وهو بيبص بلهفة للحارس اللي دخل وانحنى وهو بيقول: _مولاي. الكاهن برا منتظر أمرك. _دخله مستني إيه! قالها الملك بتلهف، فانحنى الحارس ورجع.

وبعد ثواني قليلة دخل شخص مرتدي عباءة مغطى راسه ووشه بالطاقية الخاصة بيها، كان ناكس وشه في الأرض فمش ظاهر منه حاجة، أحدب الضهر، ماسك في إيده عصاية من الخشب واقف على مقدمتها ضفدعة. ضيقت ضي عينيها باستغراب وهي شايفة إن الضفدعة اللي شكلها مريب مش لايقة تمامًا على هالة الرعب اللي حواليه. قرب الكاهن منهم من غير ما يبان حاجة من ملامحه، لحد ما وقف عند ضي. رفع وشه مرة واحدة ليها فانتفضت بخضة وتراجعت لورا.

كان عجوز كإنه عايش بقاله قرون، عينيه الواسعة المريبة، حواجبه البيضا الخفيفة، والتجاعيد اللي مالية وشه من العجز. أول ما وقعت عينه عليها وعلى السلسلة اللي في رقبتها اتوسعت عيونه وقال بإنبهار: _مُدهش! اتحرك وبقى يلف حواليها ببطء تحت انظار بدر اللي كان متعجب من اللي بيحصل. أما ضي فكانت بتبلع ريقها بتوتر. وقف مرة واحدة ومد إيده مسك الحجر اللي في السلسلة اللي على رقبتها، وقال بغموض: _أخيرًا جيتي بإرادتك يا ضي القمر!

اتنفض بدر في اللحظة دي زي الملسوع وهو حاسس بالصدمة، وردد بعد استيعاب: _لحظة! ضي إيه؟! اتلفت ليه الكاهن وهو باصصله بابتسامة ذات مغزى وهو بيراقب علامات الدهشة اللي ظهرت على بدر، كأنه هو الوحيد اللي عارف السبب لصدمته. كانت ضي مركزة مع الضفدعة الغريبة اللي بصالها وبترمش بمنتهى البرود وكإنها بتستهزأ بيها، فمدت إيديها بفضول قاصدة تلمسها تشوفها حقيقية ولا لعبة متحركة. اتلفت ليها الكاهن فجأة وهو بيبعد العصاية

عنها وبيقول بنبرة مرعبة: _قبل ما تحاولي تلمسيها خليني اقولك إيه هيحصلك. أولًا هتحسي بكهرباء في إيديك. ثانيًا هينشف الدم من أطرافك وصولًا لكل عروقك، وبنفس الوقت يبتدي جسمك يتملي بفقاقيع شكلها مقرف. لحد ما تلاقي نفسك ابتديتي تحسي بالاختناق من تأثير السم. وبعدين. بووووم. ضي القمر بقت مجرد ذكرى. بصتله بتعجب وهي منكمشة على نفسها بخوف، فمد العصاية ليها وهو بيقول باستهزاء: _تحبي تلمسيها؟ ضمت ضي إيديها لصدرها برعب وقالت:

_لأ شكرًا. _رد متوقع. قالها الكاهن ببساطة وهو بيرجع العصاية مكانها تاني. هنا حس الملك بنفاذ صبره، فوجه كلامه للكاهن بعصبية: _مش وقته استعراضات دلوقتي. أنتَ عارف كويس أنا جايبك هنا ليه! اتجه الكاهن ناحية الملك وبقى يلف حواليه وهو بيقول ببساطة: _جلالة الملك. لا لا لابلاش عصبية. العصبية مش حلوة عليك. اتنرفز الملك في الوقت ده وصرخ في وشه: _سلطان!

اتراجع الكاهن في الوقت ده وهو بيبلع ريقه بقلق لما عرف إنه أشعل الفتيل في الملك، ورجع وقف جمب ضي وهو بيقول: _طيب، طيب، طيب. من غير غضب! اتوجهت نظراته لضي وهو بيقول: _ضي القمر! النبوءة بتتحقق! عقدت حواجبها بتعجب وقالت: _معلش أنتَ عرفت اسمي منين؟ قرب بوشه منها فاتراجعت لورا وهي حاسة بالاشمئزاز من رائحة أنفاسه الكريهة، أما هو فابتسم وقال: _مفيش حاجة بتخفى عني. عن الكاهن الأعظم سلطان! ردت بسخرية: _دجال يعني.

عبست ملامحه وهو بيقول: _كاهن. _دجال. _كاهن. شددت على الحروف باستفزاز: _دجــال. _كـ..... _اخرسوا أنتم الاتنـين! اتنفضوا هما الاتنين على صوت الملك اللي كان جاب أخره وكان بيتنفس بصوت عالي من العصبية. وجه نظره للكاهن وشاورله بتهديد: _لو متكلمتش دلوقتي هخليك أنتَ وضفدعتك دي وجبة للأسود النهاردة! اصدرت الضفدعة صوت غريب معترض وهي بتبص للملك بغضب، فبلع الكاهن ريقة واتكلم بسرعة: _النبوءة يا مولاي. السلسلة بتلاقي صاحبتها.

وصاحبتها بتكون الملكة المنتظرة. ووقع الإختيار على ضي القمر! هنا اتكلمت ضي باستنكار: _لحظة.. إيه؟! مدالهاش اهتمام، بل اتكلم الملك وقال: _وليه شبه عقيق بالضبط. قال الكاهن بنبرة حزينة وهو بيأدي حركات درامية: _آه عقيق. الملكة المختفية. كسرتي قلب الملك بغيابك! _سلطان! قالها الملك بنفاذ صبر، فاتكلم سلطان بسرعة: _من نفس النسل يا مولاي. ضي القمر بتحمل دم عقيق. وسبب اختيار السلسلة ليها هو ده، الشبه ده مش صدفة بتاتًا.

سحر السلسلة عارف كويس هو بيعمل إيه. جت ضي القمر. عشان تعوض كسر عقيق للنبوءة. عقدت ضي بين حواجبها وهي بتقول: _إيه العبث اللي أنا بسمعه ده! لاح الحزن على وجه الملك بعد ما حس إن أمله بيتبدد، وقال: _يعني عقيق مش هترجع؟ ابتسم الكاهن وهو بيقول بغموض: _عقيق اختارت اصلها، اختارت الناس والمكان اللي يشبهها. الدور باقي على إختيار ضي القمر. هل هتختار المكان اللي يشبهها، ولا المكان اللي مكانتش تتخيل تكون فيه!

بصتله ضي وهي عارفة مقصد كلامه، حست لوهلة إنها فهمت، جدتها عقيق مقرتش تخاطر إنها تفضل هنا، يمكن كان حواليها ناس بيحبوها في عالمها الأصل، أم وأب، أهل حواليها، فقررت تضحي بحبها المزعوم في سبيل الناس اللي بيحبوها. كان الكاهن بيتأملها وعلى وشه ابتسامة مليانة مكر، كإنه كان عارف اللي بيدور في بالها دلوقتي، كلامه رغم إن المعظم مفهمهوش إلا إنه بيخرج بحذر، كل كلمة كانت مقصودة بمعنى مفهوم بالنسبة للشخص المعني.

غمض الملك عينه بألم، حلمه طول السنين دي في إنه يشوف عقيق بيتبدد، الظاهر إن حكايتهم منتهية من زمان وهو اللي كان متمسك بأمل واهي بس. مجرد ما شاف ضي القمر خلاه رجع لسنين ورا من أول يوم شافها فيه، ولكن هتفضل هي ضي القمر مش عقيق، رغم الشبه الكبير بينهم لكن واضح الاختلاف في الجوهر فيه. فتح عينه وهو بيتنهد بقلة حيلة، وشاور براسه لقائد الحرس، اللي جه بسرعة وانحنى ليه، فقال الملك: _خدوا ضي القمر ترتاح.

شاورلها قائد الحرس تتحرك ولكنها قاومت وهي بتقول: _لحظة. مش همشي معاه غير بشرط! بصلها قائد الحرس والملك بدهشة، أما الكاهن كان بيبتسم باتساع وهو شايف جرئتها قدامه. خبط الملك بصولجانه وهو بيقول بحدة: _وصلت الجرأة إنك تتشرطي على الملك! ربعت ضي القمر إيديها ورفعت راسها بكبرياء وهي بتقول: _عشان دي مش حاجة تعجيزية. أنا عايزة حريتي! ضيق الملك عينه وهو بيقول: _بمعنى؟ قربت منه ضي بقوة غريبة اتملكتها، وبصت في عينه وهي بتقول:

_يعني لو حبستني في أوضة ضلمة ووقفت عليا حراس ماسكين سيوف صدقني ههرب ومش هتشوفوا وشي تاني أبدًا. الأوضة هتفضل مفتوحة، أخرج واتمشي براحتي، حتى أخرج اتفرج على المملكة براحتي برضه. مش هقبل بمعاملة السجينة أبدًا! بصلها الملك في عينيها مباشرة، كانت عينيها بتلمع بجرأة رهيبة، جرأة شافها في عيون عقيق بس، ملقاش نفسه غير وهو بيكلم قائد الحرس من غير ما يحيد بنظره عنها: _نفذ للملكة المنتظرة اللي عايزاها. استنكرت بتعجب: _إيه؟

ملكة مين؟! ولكن كان التفت وهو بيديها ضهره ورجع قعد على عرشه. أما الكاهن فهلل بفرحة بعد ما كان بيتابع اللي بيدور بينهم بتمعن: _مدهش. رائع. أنا مش مصدق اللي شايفة. _اخرس يا سلطان. قالها الملك بغضب فانحنى بسرعة من غير ما يتكلم بخوف. كانت ضي لسة عينيها على الملك بدهشة، هل بالفعل هيصدقوا النبوءة وهيعتبروها الملكة؟ مدهش فعلًا مكدبش الكاهن! اتجه قائد الحرس ليها وهو بيقول باحترام: _اتفضلي يا مولاتي، هرافقك لجناح.

هزت راسها بقلة حيلة، هي لسة مقتنعة إنهم كلهم مجانين، ولكن هتساير الأمر لحد ما تعرف نهاية الموضوع ده إيه، اتجهت معاه بالفعل، كان سايبها ماشية قدامه وهو وراها باحترام.

وقعت بنظرها على بدر اللي كان واقف متجمد وهو ضامم قبضة إيده الاتنين ونظراته الغامضة ثابتة عليها، اتأملته من فوق لتحت، سرعان ما اتبدلت نظراتها لاستهزاء، رفعت مناخيرها بغرور بعد ما حادت بنظرها عنه، واتجهت بخطوات واثقة لبرا كإنها بتقل منه وده سببله غضب شديد من القدر اللي مُصر يعانده. اتجهت نظرات بدر للملك، أما الكاهن فحس إن الوضع مشتعل بينهم، فقرر يتسحب لبرا من غير ما حد يشوفه، ولكن اتجمد على صوت الملك وهو بيقول:

_لينا لقاء تاني يا سلطان. انحنى بسرعة وهو بيقول: _تحت أمرك يا مولاي. وخرج لبرا وهو بيجري بأقصى سرعة متليقش على سنة أو هيئته. بعد ما لقى بدر إن مفيش غيره موجود، اتحرك بخطوات بطيئة لحد ما وصل قدام الملك، رفع راسه ليه وقال بجمود: _أنتَ مصدق اللي سلطان قاله ده؟ رد الملك ببرود: _سلطان مبيكدبش. حرك بدر إيده بنفاذ صبر وهو بيقول: _بحقك يا مولاي! مين بيصدق دلوقتي في موضوع النبوءات ده؟ كله تخاريف من وحي خيال كاهن عقله باظ!

بصله الملك بقوة وقال: _سلطان اتنبأ بوجود عقيق، ودلوقتي اتنبأ بضي القمر. والشبه اللي بين ضي القمر وعقيق؟ ودم عقيق اللي بتحمله ضي القمر. تفتكر كل ده صدفة! ربع بدر دراعه المعضل وهو بيقول بابتسامة هازئة: _عايز تقول يعني إنك هتتجوز ضي القمر على الملكة زمرد؟ هتتجوز بنت في ربع عمرك تقريبًا تحت مسمى بنحقق النبوءة؟ ابتسم الملك وهو بيبص لبدر بقوة وقال: _تؤ. نبوئتي اتكسرت من وقت اختفاء عقيق. النبوءة دي تخص الملكة المنتظرة.

حس بدر باللي بيلمح ليه، ففك إيده وهو بيقرب ببطء وبيقول بحذر: _تقصد إيه يا مولاي؟ بادله الملك بنظرات قوية، وكإنه بيقوله إن اللي في دماغك صح، فاتجمد بدر تمامًا وشرد في الفراغ من قدامه. كانت واقفة في نص الجناح اللي جهزوه ليها وهي بتتأمله بإنبهار، كان جناح غير اللي حبسها فيه، فراش وثير متغطي بملايات باللون النبيتي، ده غير تصميم السرير نفسه اللي معمول بالدهب. قربت منه وهي بتتلمسه وبتقول بإنبهار:

_عندهم كمية دهب كفيلة تخلي كل واحد من ال ٧ مليار بني أدم ملياردير! يارب نص عيشتكم! بعدت عن السرير واتأملت باقي الأوضة، خزانة تشبه الانتيك بتصميم راقي وكبيرة، ومراية بيضاوية كبيرة حوافها مطلية بالدهب برضه، أريكة عريضة مزينة بالأحجار الكريمة، ده غير السجاد الفخم. حست إنها بتعيش أجواء المسلسلات اللي كانت بتتابعها، ولكن معايشة الوضع غير ما كانت بتشوفه، كل حاجة مبهرة حواليها!

اتحركت ناحية البلكونة اللي كانت في الأوضة، فتحت بابها وخرجت، كانت على شكل نص دائرة، بتطل على الحدائق اللي ورا القصر، ولكن في دور عالي لو وقعت منه هتتفتت حرفيًا. طبيعة القصر معمول على مكان يشبه التلة، فكل جزء فيه عالي بحيث يقدروا منه يشوفوا كل المملكة. اتلفتت لما سمعت خبط على باب جناحها، اتفتح الباب ودخلت بنت لابسة فستان زي بقيت اللي شافتهم في القصر، انحنت ليها وهي بتقول: _مولاتي.

جلالة الملك أمرنا نبدل ملابسك بتانية تليق بجنابك. بصت للفستان العصري اللي كانت لابساه بتعجب، دي اتعمدت إنها تلبسه قبل ما تنام عشان يليق بالمكان، بصتلها بتعجب وقالت: _وماله فستاني؟ بصتلها البنت بتردد، وانكمشت معالم وشها وهي بتحاول تلاقي كلمة مناسبة لحد ما قالت: _آآآآ يعني. غريب! زفرت ضي أنفاسها وهي بتقلب عينيها بملل وردت: _طيب.

شاورت البنت لحد برا، فدخلت مجموعة من البنات وهما بيجروا عارضة طويلة من الخشب متعلق فيها فساتين بأشكال مختلفة. اتوسعت عيون ضي بدهشة وهي شايفة المشهد اللي قدامها، حاجات مكانتش تحصل إلا في خيالها! فضلت البنت تنقي من الفساتين لحد ما طلعت واحد باللون النبيتي الممزوج بالرصاصي واللي كان منقوش بورود سوداء، قربته منها وهي بتحطه جنبها وبتقول: _ده هيليق على لون بشرتك يا مولاتي.

تأملت الفستان بإنبهار، لدرجة إنها سلمت نفسها ليهم، ساعدوها في لبس الفستان اللي كان تقيل بطريقة غريبة، صففولها شعرها بعناية وسابوه مفرود على ضهرها، وزينوا راسها بتاج صغير بيتدلى منه طرحة شفافة على ضهرها. وقفت تتأمل نفسها بإنهيار قصاد المراية، طلة ملوكي خرافية، كانت البنت واقفة وراها وهي بتقول: _طالعة مبهرة يا مولاتي!

كانت عينيها بتلمع بإعجاب واضح، لفت حوالين نفسها وهي بترفع الفستان التقيل، لوهلة حست إن الحياة هنا عاجباه. رغم غرابة الوضع ولكن حبت الموضوع! دقايق ولقتهم داخلين ليها بصواني مرصوص عليها أكل، في حين اتكلمت البنت: _جلالة الملك وصانا نهتم بيكي من ناحية كل حاجة. ابتسمتلها بفرحة وقعدت علشان تبدأ بالأكل، بالفعل هي حست بالجوع بعد الوقت ده كله في التجول من غير أكل.

وبعد مدة لقت نفسها لوحدها في الأوضة، قاعدة على سريرها بتتأمل المجوهرات اللي جابوهالها، كانت بتتأمل في الأساور والخواتم اللي مرصعة بالأحجار الكريمة وهي بتقول: _لو خدت حاجة من دول وفكرت ابيعها هتخليني ولا نجيب ساويرس! ولا أخدهم كلهم وافتح محل مجوهرات في البلد؟ قاطع تفكيرها في الوقت ده خبط على الباب، أذنت ليهم بالدخول، فدخلت واحدة من البنات ولكن مختلفة عن اللي كانوا عندها، انحنت باحترام وقالت: _مولاتي.

سمو الأمير بدر مستنيكي في الساحة. عقدت حواجبها بتعجب، الاسم ده اول مرة تقريبًا يتقال قدامها، فسألت بجهل: _مين بدر ده؟ اتوسعت عينيها بدهشة وقالت: _قصدك المتعجرف أبو ملاية؟! بصتلها البنت باستغراب وهي بتهز راسها بجهل ولكن مكانتش فاهمة اللي هي بتقوله، فتمتمت بتريقة: _اسمك بدر! خسارة فيك الاسم والله ده أنتَ محصلتش نيزك! رفعت عينيها للبنت اللي كانت مستنياها وهي مش فاهمة اللي بتقوله، فاتعدلت وهي بتقول بغرور:

_قوليله مش جاية. وأنا إيش ضمني إنه مش هيقتلني ويدفني في قلب الساحة دي! وبعد مرور دقايق. جهت لتحت مع البنت وهي بتلعن نفسها على فضولها اللي هيوديها في داهية قريب، وقفت قبل ما تخرج للساحة ومالت للبنت وهي بتقول: _بصي. عايزة ييجي تلات اربع حراس كده ييجوا يقفوا من بعيد يراقبوا اللي هيحصل. لو قتلني يروحوا يقولوا للملك بسرعة. بصتلها البنت بتعجب ولكن هزت راسها بالايجاب عشان متنالش من غضبها، فهي بالنسبالها الملكة المنتظرة.

اتجهت لبرا ولكن وقفت وهي بتبص للبنت بتعجب وبتقول: _مش هتيجي؟ ردت البنت من غير ما ترفع راسها: _مش هقدر يا مولاتي، سمو الأمير قالي أوصلك بس. رفعت كتفها بعدم اهتمام واتجهت للمكان اللي اتقالها عليه، كان ساحة فاضية متحاوطة بسور، بصت حواليها في المكان اللي كان خالي من أي حد باستغراب، حتى المكان كان شبه ضلمة إلا من ضوء القمر.

اتلفتت بسرعة لما سمعت صوت خطوات من وراها، سرعان ما اتوسعت عينيها بدهشة وبلعت ريقها برعب وهي شايفة بدر بيتجه ناحيتها بنظرات قاتمة وفي إيده سيف!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...