عايزة أعرف الحجر اللي في السلسلة دي نوعه إيه، مدت بالسلسلة اللي في إيديها لصاحب محل الدهب اللي في القرية، بعد ما سألت جدتها إذا كان فيه ولا لأ. محتاجة تعرف إيه اللي بيحصل حواليها، خاصةً بعد ما جدتها قالتلها إن عقيق صاحبة السلسلة، واللي هي تبقى جدة أم جدتها! لوهلة حست إن عقلها وقف، إذًا عقيق اللي الملك بيقول عليها هي شخص كان موجود من سنين ممكن توصل لقرون عادي، فـ إزاي هي كانت من أيام الملك ده؟
إلا إذا كان الزمن هناك مختلف. حست بدوار بيلفح راسها، ولكنها حافظت على توازنها لما قال الراجل اللي كان بيدقق في السلسلة بعدسة مكبرة: "ثواني وجايلك." قالها وغاب بالسلسلة جوا. وقفت هي تهز رجليها وتتحرك في المحل بتوتر وهي بتتأمل في المجوهرات اللي قدامها ولكن بالها مشغول، بتحاول تجمع الخيوط. عقيق كانت هي صاحبة السلسلة، وكانت المفروض تبقى الملكة واختفت، وده لأنها أكيد أدركت إن العالم ده مش عالمه.
هاده غير الشبه الرهيب بينهم اللي مربك جدًا بالنسبالها، مش معقولة چيناتها توصل لإنها تبقى نسخة مطابقة منها! ولكن للأسف مقدرتش توصل لأي صورة أو رسمة تخصها في عالمها لإن ده كان صعب جدًا. والمربك اكتر إن هي اللي جه عليها الدور ولبست السلسلة بعد أجيال، وفي الآخر تكتشف إن الملك حبيب جدتها الكبيرة لسة عايش ويدوب الزمن عدى ببطء هناك عكس هنا عدى قرون تقريبًا.
مسكت راسها وهي حاسة نفسها على وشك الإنهيار، بالفعل اللي حصل مكانش صدفة. مقدر ليها هي اللي تلبس السلسلة عشان تبقى من نصيب الملك أو... المتعجرف صاحب الملاية! معقولة؟! هزت رأسها وهي رافضة الحقايق اللي قدامها، مش ممكن إن ده كله حقيقة، هي لحد دلوقتي شاكة في صحة قواها العقلية! اتعدلت بسرعة لما شافت صاحب المحل بيخرج من الأوضة اللي كان دخلها. اتجهت ناحيته وكان الفاصل بينهم فاترينة ازاز، فقال هو:
"السلسلة دي عتيقة. تصميمها مبهر ومش موجود دلوقتي. والحجر اللي فيها من العقيق." وسعت عينيها بدهشة، سرعان ما ضربت رجليها على الأرض بعنف كذه مرة وهي بتقول: "لا بقى كده كتير! ردد بتعجب: "أفندم؟ غمضت عينيها وضغطت على جفونها وهي بتحاول تتمالك نفسها، وقالت بابتسامة صفرا: "لا أبدًا ولا حاجة." هز الراجل كتفه وقال:
"بس مقدرتش أميز العلامة اللي على الحجر دي بترمز لإيه. بس عندي استعداد أشتريها بسعر هيعجبك جدًا، وأنا هراضيكي فيها." جذبت السلسلة من بين إيديها وسط اعتراضه وقالت من بين أسنانها: "شكرًا يا عمو تعبتك معايا. يلا سلامو عليكو." قالتها وخرجت وسط تعجب الراجل واعتراضه إنها محاولتش حتى تتفاهم معاه. مشيت في الشارع وهي بتتأمل في السلسلة وبتقول:
"يعني جدتي اسمها عقيق. والسلسلة حجرها عقيق. وإل دواردو مشهورة بالأحجار الكريمة. وبرضه بقنع نفسي إن كل ده صدفة! حطت السلسلة في شنطتها وهي بتتجنب تلبسها، وراحت للبيت وهي حاسة إن دماغها هتنفجر من التفكير. كل حاجة غير منطقية. الأحداث والخيوط اللي ربطتها في بعض. واللي لو فكرت تحكي لحد عليها هيتهموها بالجنون أكيد!
ما صدقت إن الليل جه عشان تقدر تختلي بنفسها من غير ما جدتها تاخد بالها أو تلاحظ حاجة. وقفت قدام المراية وهي ماسكة السلسلة بين إيديها وباصة لانعكاسها بتردد. الفضول قاتلها ومحتاجة تعرف حاجات أكتر. مش قادرة تقاوم فكرة إنها انتقلت لعالم تاني، عالم غريب فيه ناس المفروض إنهم اساطير. قدامها اكتشافات كتيرة لو راحت هناك. ده غير عشان تتأكد من سلامة صحتها العقلية.
ولكن في نفس الوقت جواها خوف من الأحداث اللي حصلت. ده لسة الجرح اللي في كتفها مخفش!
حطت السلسلة على الترابيزة وقعدت هي على الكرسي قصادها تتأملها بتفكير. بتحاول تنهر نفسها وتمنعها من تكرار التجربة ولكن فضولها مش قادرة تسيطر عليه. فضلت على الحالة دي أكتر من ساعة ونص، عينيها ثابتة على السلسلة. تقوم تقف وترجع تقعد بتردد تاني. لحد ما قررت وقامت اتجهت للترابيزة. خدت نفس طويل وزفرته على مهل عشان تجهز نفسها، ورفعت ايديها لبست السلسلة ببطء. اللي بمجرد ما لامست رقبتها ومضت العلامة اللي موجودة في الحجر. غمضت عينيها وبمنتهى البلاهة
رفعت إيديها وهي بتقول: "يلا بينا! فتحت عينيها ببطء وبملامح منكمشة من الخوف. وبعدين لقت نفسها لسة في الأوضة. بصت للسلسة بتعجب وبعدين غمضت جفونها ورفعت إيديها تاني وهي بتقول: "لمملكة إل دواردو الأسطورية! ولكن للعجب محصلش حاجة برضه! رفعت الحجر قصاد عينيها وهي حاسة بالاستغراب، وضربت بقبضتها على الحجر وهي بتقول: "أنتَ عِطلت لما عوزتك ولا إيه؟ ماشي خلف خلاف! زفرت بضيق لما ملقتش حاجة اتغيرت. ابتدت ترجع بذاكرتها لورا، وقالت
وهي بتلف حوالين نفسها: "الأول تيتة إدتني السلسلة، وبعدين حطيت الصندوق جمبي، وبعدين... نمت! اتوسعت عينيها بدهشة لما ابتدت تربط الخيوط ببعض وقالت: "لازم أبقى لابسة السلسلة وأنام عشان اقدر اتنقل للعالم ده." اتجهت بأنظارها للمرتبة اللي لسة غرقانة وملحقتش تنشف لإن الجو مبقاش حر زي الأول. زفرت بضيق وبعدين طلعت بطانية من دولابها وفرشتها على الأرض، واتممددت عليها وهي بتقول: "مملكة إل دواردو... وأنا جيالك...
غمضت عينيها واتسحبت في نوم عميق. فتحت عيونها وهي بتحاول تتغلب على أشعة الشمس. سرعان ما اتعدلت بسرعة لما لقت نفسها في نفس المكان اللي صحيت فيه قبل كده. صرخت مرة واحدة: "ده نفعت! وقفت وهي بتبص حواليها بدهشة. محستش بنفسها غير وهي بتتنطط وبتلف حوالين نفسها وهي بتصرخ بفرحة: "نفعت! أنا مطلعتش مجنونة! أنا مش مجنـونة!
وعلى بُعد كان واقف عاملين من المملكة بيراقبوها باستغراب. اتلفت واحد للتاني اللي جمبه وشاور بصوباعه جمب راسه بعلامة معناها إنها مجنونة. أخدت ضي بالها منهم ووقفت بسرعة وهي بتبصلهم بابتسامة مليانة بلاهة وبعدين شاورتلهم بـ باي باي. فرفعوا كتفهم وسابوها ومشيوا من غير ما يهتموا بيها. حست بالاحراج هي ولكن مهتمش كتير وابتدت تحدد المكان اللي مشيت فيه قبل كده. "يعني إيه مش لاقيينها!
زعق بيها الملك اللي كان بيتحرك بعصبية وهو بينقل نظراته علي الحراس اللي قدامه واللي كانوا منزليين رأسهم بخوف ورهبة. كانت ملامحه غضبانة ومش بتبشر بالخير. اتكلم قائد الحرس من غير ما يقدر يرفع عينه ليه: "يا مولاي صدقني مسيبناش مكان في المملكة إلا و.... قاطعه الملك وهو بيرفع كف في وشه فسكت القائد بسرعة ونزل راسه بخوف ورهبة. رجع الملك ثبت إيديه الاتنين ورا ضهره وقال: "ده اسمه استهتـار!
اسمـه لعـب عيـال. حرس ماسكين أمن مملكة كاملــة، مش عارفين يلاقوا بنت واحدة قدرت تهرب منهم! كان واقف بدر بيراقب اللي بيحصل بسأم من على بُعد وهو واقف ساند بضهره على الحيطة ومربع إيديه الاتنين. زفر بضيق لما شاف إن والده بقى في اقصى درجات غضبه وممكن يعاقب الحراس بسببه. فاتجه ناحيته وهو بيقول عشان يهديه: "اعذرني يا مولاي. ولكن أنا شايف إن الموضوع واخد أكبر من حجمه! اتلفتت له الملك بسرعة وهو بيقول بعصبية أكبر: "والله عال!
بقيت دلوقتي تعدل عليا وشايفني بكبّر المواضيع! مش شايف لسة بدري يا سمو الأمير؟ طب استني لحد ما يتم تتويجك! نكس راسه وهو بيقول بضيق: "مش القصد يا مولاي! قرب منه وأشهر صوابعه في وشه وهو بيقول بعصبية: "مش من حقك تعدل على قراراتي! أنا لسة بصحتي ومتجننتش. فاهم يا سمو الأمير؟ هز راسه بسرعة ورد: "العفو." "فاهم يا مولاي." فضل واقف للحظات يبصله بنظرات نارية، لحد ما سابه واتلفت ومشي. فانحنى الحراس بسرعة برهبة لحد ما مشي.
"يرفع قائد الحرس نظره لبدر وهو حاسس بالأسف عليه، فشاورله بدر براسه من غير ما يتكلم. اتكلم قائد الحرس: "يلا لازم نكمل بحث عنها. مش عايزين نتعاقب من الملك! أدوا الحراس التحية العسكرية بأحترام وبعدين اتحركوا كلهم. ولكن قبل ما يمشي قائد الحرس قرب من بدر وطبطب على كتفه وسابه ومشي.
فضل بدر واقف مكانه وهو ناكس راسه وضاغط على جفونه، في حين ضامم قبضة إيده بقوة. فتح عينه مرة واحدة واللي كانت مشتعلة بغضب رهيب. اتحرك واتجه في ممرات القصر بخطى تكاد تفتك بالأرض، لحد ما وصل لساحة المبارزة اللي في القصر. ابتدى يتحرك وهو بيقلع هدومة الملكية وهو بيتقدم للساحة وبيرميها وراه على الأرض بإهمال، كاشفة عن عضلاته وجسده الرياضي. اتجه لمنتصف الساحة وشاور بإيده فجه العامل بسرعة وهو حاني راسه وحط سيفه في ايده. مال بدر براسه للناحيتين. فقرب منه اللي
هيبارزه وهو بيقول بتردد: "مش هتلبس درع يا مولاي؟ هز راسه بالرفض وهو بياخد وضع الاستعداد وقال: "هات أعلى ما عندك. اعمل حسابك، لو اتهاونت مش هتردد في قتلك." خد المبارز وضع الاستعداد وهو بيبتسمله بثقة، وشاورله بإيده بإنه يروحله. وفلحظات قفز بدر في الهواء وهو مشهر سيفه، وابتدت المعركة بينهم اللي كانت نتيجتها محسومة. مين هيقدر يغلب بدر برضه؟!
كانت بتتمشي في شوارع المملكة، لكن المرة دي من غير ما يكون باين عليها الهلع. حبت إنها تستكشف كل حاجة موجودة. حست إن كل حاجة مميزة هنا، شكل الناس وتقاربهم من بعض، الابتسامة اللي مبتتشالش من على وشوشهم ملابسهم الغريبة اللي لوهلة حست إنها عايزة تلبس زيهم. لوهلة جذبها بائع مجوهرات، الذهب والأحجار الكريمة اللي كان عارضهم ملفتين. ما شافتش مجوهرات تشبهم قبل كده. اتجهت ناحيته تتفرج على اللي موجود وسط مراقبته ليها بابتسامة دافية. لحد ما لفتت نظرها اسورها رقيقة من الدهب مرسوم عليها رمز المملكة. اخدتها بين إيديها وهي بصالها بإعجاب لاحظه هو،
فقال هو بود: "ذوقك مختلف يا هانم، دي آخر قطعة موجودة منها." ضمتها ليها بإعجاب، فقال: "سعرها ٣ قطع ذهبية بس." لوهلة عبست ملامحها، ومالت تحطها مكانها وهي بتقول: "لا شكرًا، ممكن وقت تاني." ولوهلة وهي بتميل ظهرت السلسلة اللي في رقبتها، واللي أول ما شافها البائع اتوسعت عينيه بدهشة وقال: "الملكة المنتظرة! اتعدلت وهي بتبصله بتعجب: "نعم؟ أخد الاسورة اللي حطتها مكانها وأداهالها وهو بيقول:
"اتفضلي خديها. مش عايز أي مقابل. ولو عجبتك أي حاجة خديها من غير مقابل، دكاني تحت أمرك يا جلالة الملكة." عقدت حواجبها باستغراب ورددت: "مين؟ رد بسرعة البائع: "أكيد أنتِ يا جلالة الملكة، اعتبريها هدية صغيرة تليق بجنابك يا مولاتي." كانت بصاله بتعجب من اللي بيقوله، ولكنها خدتها وقالت وهي بتتحرك بعد ما حست إنه مش طبيعي: "شكرًا!
اتحركت وكملت مشي وهي بتراقب الأجواء من حواليها. مسكت الاسورة قصاد عينيها وهي بصالها بإعجاب. وبعدين لبستها في إيديها. "أهي يا حراس! اتلفتت على صوت الزعيق اللي كان قريب منها، فلقت عدد مش قليل من الحراس اللي بيشاوروا عليها. محستش بنفسها غير وهي بتجري بأقصى سرعة وهما وراها. أما هي صرخت وقالت:
"أنا متربتش اقسم بالله. بعشق المعاناة. بموت في ضيق التنفس. ما كنت نايمة عند تيتة واكلة شاربة نايمة قاعدة، عاجبك جو عسكر وحرامية ده يعني! فضلت تجري برعب بتتلفت ناحيتهم من حين لآخر وهي خايفة لحد فيهم يصيبها بالسيوف اللي معاهم. ولكن للأسف لقت نفسها في زقاق مسدود. فضلت تتراجع بضهرها وهي بصالهم برعب وبتقول: "بقولكم إيه. اللي هيغدر بالبتاع اللي معاه ده هزعله." قرب منها قائد الحرس وهو بيقول:
"سيدتي، مولاي بيدور عليكي بقاله كتير. ياريت تتفضلي معانا، متقلقيش محدش يقدر يأذيكي." مطت شفايفها بتريقة قالت: "محدش يقدر آه. ما أنا جربت! شاورلها قائد الحرس وهو بيبتسملها باتساع. فعدلت من هدومها ورفعت راسها بغرور واتحركت من بينهم بثقة واهية متعرفش جابتها منين. ولكن لوهلة الجلالة خدتها! وصلوا للقصر اللي مكانش بعيد، دخلت مع قائد الحرس لجوا وهي بتتأمل المكان اللي ملحقتش تشوفه. كانت جنة!
قصر عملاق بطراز غريب مشافتش زيه قبل كده. بحديقة ضخمة مليانة أشجار بأنواع مختلفة، ده غير النافورة اللي متوسطة مدخل القصر واللي كان عليها نفس الرمز. مشيت لجوا ولوهلة وقعت عينيها على بدر اللي كان أنهى جولته بالمبارزة. حست بنفسها اتجمدت لما شافت هيئته المهلكة، ومقلش هو صدمة عنها لما شافها. كان فاكر إنه اتخلص منها خصوصًا لما الحراس قالوله إنها غرقت في البحيرة بعد ما رمت نفسها فيها!
رمى السيف واتجه ناحيتها بأنفاس لاهثة من المجهود العنيف اللي عمله. كانت بتتأمله وهو جاي عليها بخطى واثقة. شعره الطويل نازل على جبينه اللي كان مليان بالعرق من المجهود. ده غير جسمه الرياضي الضخم اللي كان متعرق برضه ولكن بالإضافة لشوية جروح. قرّب منها ووقف قدامها، نظرات الاعجاب مقدرتش تخفيها. كانت عينيها متسعة بإنبهار. بصلها بتريقة وقال: "الظاهر إن ملكتنا عندها خياشيم!
لوهلة استدركت نفسها على نبرة صوته اللي مليانة تريقة، فكتفت إيديها وهي بتقول بكبرياء: "مش هتقدر تخلص مني بسهولة. كان بينا اتفاق وأنتَ بدأت بالغدر، يبقى الاتفاق ملغي! متجيش تلومني بعد كده." رفع حاجبه بإعجاب من جرئتها. جه الحارس في الوقت ده بعد ما مدله إيده، فحطله فيه قميصه. لبسه من غير ما يقفل أزراره وقال بتسلية: "حلو. حيث كده أبدأ أخطط من دلوقتي بنهاية تليق بيكي! قربت منه وهي لسة مربعة إيديها، بصت في
عيونه الحادة مباشرة وقالت: "أعلى ما في خيلك اركبه يا أبو ملاية." بعدت عنه وهي بتتكلم بتهديد: "وبعدين اعمل حسابك إني مهمة عند الملك، فياريت تحترم ضيوفك بدل ما احكي للملك إنك هربتني امبارح وكمان حاولت تقتلني! جز على أسنانه بغيظ. أما هي فابتسمت باستهزاء وسابته ودخلت لجوا، تحت انظار قائد الحرس اللي كان بيراقبهم من على بُعد. اتجه بيها لمكان مجلس الملك، شاورلها تفضل هنا ودخل وانحنى باحترام وهو بيقول: "جلالة الملك، أ.....
قاطعه كلامه دخول ضي وهي بتقول باستهزاء: "أنا جـيت! رمت بنظراتها على قائد الحرس باستهزاء وقالت: "عندي لسان أتكلم، متتعبش نفسك انت." بصلها قائد الحرس بغيظ، دخل في الوقت ده بدر وراهم وراح وقف قدام الحيطة وسند ضهره عليها، فبصتله بطرف عينها بنظرات ذات مغزى وبعدين وجهت انظارها للملك اللي قام واتجه ناحيتها وهو بيقول: "خالفتي أوامر الملك. قولتلك هتفضلي هنا لحد ما أذنلك وبرضه هربتي! رفعت كتفها وقالت بتريقة:
"ما هو معلش متستناش مني أفضل هنا بعد ما ترميني في أوضة ضلمة مليانة لوح وموقفلي اتنين على الباب ماسكين سيوف! ابتسم بحنين وهو بيتأمل انفعالها، كإن عقيق هي اللي قدامه. تعابير وشها، نبرة صوتها، نسخة تشبهها تمامًا! هز راسه بتفهم. مكانش عايز يبني خلاف بينهم لحد ما يوصل للي هو عايزه، فقرب منها وهو بيقول: "تعرفي عقيق منين؟ ردت بتلقائية: "جدة أم جدتي." بصلها الملك برفعة حاجب فحست هي بسخافة اللي قالته وإنه
من المستحيل يتصدق فقالت: "جدة جدتي؟ أم جدتي، ممكن جدتي، خالة أمي." كانوا بيبصولها ببلاهة وكأن اللي قدامهم مخبولة، فزفرت بنفاذ صبر وهي بتقول بابتسامة سخيفة: "المهم إنها قريبتي وخلاص. متدخلنيش في تفاصيل دلوقتي!
هز بدر راسه في الوقت ده بقلة حيلة، وكإنه بيقول مفيش فايدة. أما هي ففضلت واقفة بتنقل نظراتها عليهم وهي شايفة بصاتهم ليها، لحد ما ثبتت على الملك وهي بتبتسم باتساع وبتميل براسها وبتقنع نفسها إنها متجريش منهم دلوقتي بعد ما وقعت نفسها في مأزق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!