تململت بتكاسل بعد ليلة صعبة قضيتها في محاولة النوم. ضرب شعاع شمس عنيف عينيها، فلفتت للجانب الآخر المعاكس له. ولكن لوهلة حست بخيال أمامها. فتحت عينيها سرعان ما انتفضت بفزع لما وجدت التي تجلس أمامها وتبصلها بخبث. اتعدلت بسرعة بتحاول تستوعب ما تراه ورددت: "ملكة زمرد! فضلت تبصلها بنظرات مليئة كره وعلى وجهها ابتسامة غريبة ولم تتحرك تمامًا. بصت ضي القمر حولها بتعجب لحد ما قالت: "أنتِ بتعملي إيه هنا؟
"تعرفي إني خضيت عقيق نفس الخضة دي قبل كده؟ عقدت حواجبها باستغراب لما قالت الجملة دي من غير ما تتحرك. فكملت الملكة زمرد: "كانت فاكرة إني جاية أقتلها. الحقيقة إني كان عندي النية في كده، بس التنفيذ كان عايزله تخطيط، زي ما بعمل معاكي دلوقتي! انتفضت ضي القمر من على سريرها بغضب وصاحت: "أنتِ بتهدديني؟ قامت وقفت وهي تتحرك ببرود تحت أنظارها لحد ما وقفت أمامها، وقالت: "متخافيش، مش هقتلك دلوقتي."
مدت إيديها ومسكت دقنها ورفعت عيونها لها. وكملت: "اوعي تكوني فاكرة هتقدري تاخدي بدر ابني لصفك! مهما حاولتِ هتفضل الأولوية ليا أنا. زي ما خدت الملك رسلان من عقيق هاخد ابني منك." نفضت ضي القمر إيديها بعنف. ابتسمت وهي تقول باستفزاز: "عشان كده الملك رسلان لسه بيدور على عقيق لحد دلوقتي؟ كان نفسي تشوفي نظراته لما شافني قدامه وافتكرني عقيق. حتى لو خدتيه منها فقلبه لسه معاها لحد دلوقتي!
اشتعلت عينيها بغضب رهيب وكأنها دست على الجرح الذي ما زال مفتوحًا لحد الآن حتى بعد كل السنين دي. فبغتة منها مدت إيديها وقبضت على رقبة ضي القمر بكل قوتها. شهقت هي من المفاجأة، وحاولت تتملص من بين إيديها ولكن الأخرى كانت قوتها غريبة! في حين كانت تقول ببغض: "الظاهر إنك مستعجلة على قدرك يا ضي القمر. هنهيكي دلوقتي!
ابتدأ الازرقاق يتسلل لملامحها علامة على الاختناق. في حين مثبتة إيديها الاثنتين التي على رقبتها تحاول تبعدها عنها قدر المستطاع. في حين عينيها جاحظة من المفاجأة والاختناق. حركت ضي القمر إيديها ومسكت مصباح الشمعة الذي كان محطوطًا على الطاولة جنب السرير وضربتها بها على دماغها. فوقعت الملكة زمرد على الأرض. بصت لها بصدمة ورمت بهلع المصباح الذي في إيديها على الأرض.
اتحاملت الملكة زمرد على نفسها واتعدلت وهي تتأوه. قامت وقفت تحت أنظارها وحطت إيديها مكان الضربة فلقت إيديها تطبع دمًا خفيفًا. بصت لضي القمر بسخرية وتمتمت من بين أسنانها: "مش هسيبك يا ضي القمر. هفضل وراكي لحد ما أخلص منك بنفسي! نهت جملتها وخرجت من الجناح. فضلت ضي القمر باصة على أثرها بصدمة. وبعدين اتحركت وقعدت على السرير بانهيار وهي شاردة أمامها في الفراغ. مكانتش متخيلة إن زمرد بالشر ده!
حاولت تقتلها من غير ما يرفلها جفن! دلوقتي توقعت كم المعاناة التي شافتها عقيق على إيديها وبسببها هربت! دخلت في الوقت ده جولينهار ومعاها بنتين ماشيين بجرار ملابس. بصت لها باستغراب من حالتها دي ولكنها وقفت وقالت: "سمو الأميرة. جيبتلك ملابسكم." لم ترد عليها، فقربت لحد ما وقفت أمامها وقالت بقلق: "أنتِ كويسة يا سمو الأميرة؟
رفعت ضي القمر عيونها لها وفضلت شاردة فيها من غير ما ترد. فهزت جولينهار كتفها بقلة حيلة وبعدين شاورت للبنات اللي معاها يجهزوا ملابس ضي القمر. *** خرجت ضي القمر لساحة القصر وابتدت تدور في كل الأماكن التي مشيت فيها يمكن تلاقي السلسلة ومنها تلاقي خلاصها. لوهلة سمعت صوت صهيل قوي. اتحركت تجاه الصوت الذي كان عاليًا بشكل غريب وكمان متوحش! مش صوت حصان عادي تمامًا.
لوهلة شافت ضهر بدر الذي كان غير ملابسه لثانية عادية على عكس البدلة الحديدية التي كانت شايفاه بها. اتجهت ناحيته ولكن بمجرد ما شافت الكائن الذي كان بجانبه صرخت بهلع: "أعوذ بالله! أعوذ بالله إيه ده!!
اتلفتت على صوت التي كانت واقفة تبص لحصان بدر الأسود بهلع. ضخامته الغريبة، وجسده المعضل بشكل غريب، عينيه التي كانت نارية، ده غير العلامة الغريبة التي في منتصف جبهته وشعره الناري الثقيل. اتلفت بدر على صوتها وهو يبصلها بتعجب. ولكن لم يأخذ باله من الحصان الذي اشتعلت نظراته ووجه لها نظرات تحذيرية وهو يقترب منها بخطوات هجومية بعد ما افتكرها مصدر تهديد. أول ما شافت ضي القمر المنظر ده لفت وهي تجري وتصرخ بصوت عالي بهلع، ووراها الحصان الذي ركض وراها بكل قوته عشان يفتك بها. اتلفتت برأسها تبص لملامحه المرعبة وأنيابه التي ظاهرة من فكه، فصرخت أكثر برعب، ولكنه توقف فجأة على صوت بدر الذي ركض ناحيته وأدى صوت صفير
مميز بالنسبة له وهو يهتف: "بجاسوس! توقف! توقف الحصان مرة واحدة، واتلفت لصديقه الذي اتجه ناحيته وربت على ظهره وهو يحاول يهديه. أما ضي فوقفت بدورها وهي تلتقط أنفاسها الضائعة ومثبتة إيديها على صدرها الذي ينهج في حين منحنية في وقفتها. رافق بدر بجاسوس لها فاتراجعت لورا وصرخت: "لا لا ابعد الكائن ده بالله عليك. شيطان ده ولا إيه؟ أعوذ بالله! انصرف انصرف! كانت تقولها بطريقة هستيرية وهي تشاور بإيديها خلت بدر
ينفجر في الضحك وهو يقول: "اهو بـ انصرف بتاعتك دي هسيبه عليك. يهدي ده حصان عادي." ردت بهلع وهي تشاور عليه: "حصان؟! ده منظر حصان بالله عليك؟! بص لوشه كده!! اتجه بدر ناحيتها وهو يقول: "صدقيني حصان. ولكن اللي يفرقه عن الحصان العادي إن ده حصان محارب بنستخدمه في المعارك فقط عشان كده مبيظهرش كتير." وجه نظره للحصان ونداه: "بجاسوس.. تعالى.." تحرك الحصان ناحيته بسكينة، فارتعبت ضي القمر ووقفت وراء بدر وهي
متمسكة بملابسه بقوة وتقول: "لا مشيه. هش هش. بالله عليك ابعده." حاول بدر يطمنها لما قرب بجاسوس منه وبدأ يملس على رقبته وهو يقول: "متخافيش. بجاسوس لطيف. اللي خلاه هاجمك دلوقتي لما صرختي فحس إنك تهديد وافتكرك هتؤذيه. ده لأنه وفي جدًا وممكن يفدي صاحبه بروحه."
اتلفت برأسه لها وهو يكلمها ولكن لوهلة تجمد تمامًا لما رآها بالقرب هذا منه. عيونها الناعسة التي ارتفعت إليه تركز في كلامه، ويداها التي تمسك بها ملابسه، كل هذا خلاه سرح غصبًا عنه فيها وهو يحس بأنفاسها ورائحتها القريبة منه. لوهلة انفصلوا تمامًا عن الواقع واتهدلت أنفاسهم وكأنهم سكارى، لحد ما انتفضوا على صوت صهيل بجاسوس الذي كان يحس بالغيرة لما حس بمشاعر صاحبه لضي. اتنحنح بدر وهو يكمل: "جربي المسيه. خليه يتطمن لك."
هزت رأسها بالرفض ولكنه جذبها عشان تقف جنبه وسط اعتراضها وجسدها المتيبس في مكانه. رفع كفها غصبًا عنها وحطها على رأس بجاسوس ولكنها حست بقشعريرة وخوف رهيب سيطر على جسمه. ولكن فضل بدر مثبت إيديها لحد ما خف تحفيز بجاسوس وابتدأ يحرك رأسه كمطالبة إنها تملس عليه. فابتسم بدر وقال: "غريبة، بجاسوس أول مرة يتطمن لحد بسرعة لدرجة إنه يطالب بنفسه إنك تلاعبيه."
ضحكت ضي بانبهار وابتدأت تملس عليه والحصان يتحرك باستمتاع لدرجة إنه قرب منها يلاعبها. أما بدر فوقف مكانه يتفرج عليهم وهو مبتسم وهو يرى اندماجهم مع بعض وخوف ضي الذي زال تمامًا. ولكن عينيه كانت ثابتة على ضي بانفعالاتها وابتسامتها وهي تلعب مع بجاسوس لحد ما أخذت بالها فاتلفتت إليه بعيون لامعة وهي تبتسم له وتقول: "غريبة، طباعه ودودة على عكس شكله! رد بدر بابتسامة:
"ده عشان اتطمن لك. إنما بجاسوس وأي حصان محارب من فصيلته طبيعتهم عدوانية، ده غير قوتهم الفتاكة في الحروب. قوة بجاسوس تكفي لأنه يخترق جدار مملكة من غير ما يتأذى وأسنانه تقدر تفتك بالمعادن." وجهت أنظارها لبجاسوس وهي تلاعبه وتقول: "شكلك عندك قدرات أكثر ما أتخيل." سكتت شوية بدر وبعدين قال: "صحيح، كنتِ بتعملي إيه هنا؟ ردت ببساطة وهي تمط شفتيها بضيق:
"حاولت أدور على السلسلة في الأماكن اللي كنت فيها آخر مرة بس للأسف ملقتش ليها أثر." لوهلة حس بالضيق من إصرارها فقال: "أنتِ بتدوري عليها بإصرار كده علشان تمشي ولا علشان غالية عليكي؟ سكتت شوية قدام سؤاله وبعدين قالت: "الاتنين." سكت ومرضيش يتكلم مرة ثانية في الموضوع رغم الضيق الذي حس به. ابتعدت في الوقت ده عن بجاسوس وقربت منه. وقفت أمامه وبصت لعينيه مباشرة وقالت: "بدر... همهم وهو يبصلها بتساؤل. أسبلت عيونها بحزن وقالت:
"ممكن تثقي فيا؟ عقد حواجبه بتعجب وبعدين سأل: "مش فاهم؟ مطت شفتيها وهو تقول بحزن: "صدقني أنا مش ورايا حاجة من اللي في بالك. أنا مش جاسوسة، ولا جاية لغرض معين. عقيق اللي بحمل دمها دي عمري ما شفتها في حياتي ولا كنت أعرف بوجودها قبل ما آجي هنا، حتى وقت ما جيت هنا مكنتش أعرف أي حاجة. تقدر تقول إن القدر هو اللي جابني هنا بدون إرادتي."
كان يبصلها من غير ما يتكلم، نفسه يصدقها رغم إنه إحساسه بيقوله مبتكدبش. ولكن الأفكار التي اتزرعت فيه وهو صغير مش قادر يتخلى عنها غصب عنه. محبتش هي تضغط عليه وتجيب سيرة الملكة زمرد عشان ما تضغطش على الفتيل وتشعل الوضع بينهم. ولكن فضلت تسكت لحد ما تقدر تثبت عليها حاجة، أو يمكن تلاقي السلسلة قبل ده وتمشي من هنا. وقتها مش هتهتم بكل الماضي الذي حصل. ولكن هل هي هتقدر تمشي من هنا فعلاً؟ ولا هتسيب جزء منها هنا وهو قلبها!
اتحركت معاه وهي تتمشى بين الأشجار ومعاهم بجاسوس بعد ما طلب منها بحجة إنهم يدوروا على السلسلة. كانت تقطف من ورق الأشجار وهي تتكلم:
"بابا اتوفى وأنا صغيرة. فضلت عايشة مع ماما لوحدنا. مكانش ليا إخوات لإن ماما كان عندها مشكلة في الحمل لحد ما جيت أنا بعد سنين طويلة. وقتها سمتني ضي القمر لإني بالنسبة لها النور اللي في حياتها بعد سنين ضلمة. فضلت عايشة أنا وهي لوحدنا. مكانش لينا حد غير جدتي مامت ماما اللي كانت بتزورنا كل فترة. بعدها ماما تعبت فجأة و... توفت. تنهدت في جملتها الأخيرة وهي تقاوم دموعها تحت أنظاره وهو يرى تحفز ملامح وجهها كأنها تجاهد.
فكملت هي: "لقيت نفسي فجأة بقيت لوحدي في الدنيا. من غير أب أو أم. معرفش عيلة بابا فين، مفيش غير جدتي. اضطريت أسيب البيت اللي عشت فيه حياتي كلها وأنقل لمكان ثاني عشان مبقاش لوحدي، وروحت قعدت مع جدتي، ولكن فجأة لقيت نفسي هنا." بص لها بترقب وهو يقول: "إزاي؟ رفعت كتفها وهي تقول: "معرفش. زي السحر...
كان من جواه عارف إن النبوءة هي اللي جابتها هنا، ولكنه كان رافض الفكرة نفسها. حتى كان دائمًا يدخل في نقاش مع والده بسبب كلام سلطان. اتنحنح بارتباك وبعدين قال: "امبارح لما شوفتك... أقصد... فهمت اللي بيلمح عليه، لقت نفسها بتبتسم تلقائيًا لأنه مش عايز يحرجها. فردت: "كنت افتكرت ماما. وحشتني أوي."
لوهلة حس بملامحه تلين وهو باصصلها بعمق. هو اتحرم برضه من وجود أمه لسنين طويلة في حياته وعارف الشعور ده. ولكن على الأقل كان نفسها لسه في الدنيا! كان قادر يشوفها كل يوم. أما هي اتحرمت منها للأبد. كان سيتكلم ولكنهم اتلفتوا على صوت زمجرة بجاسوس. بصله بدر بتعجب وقرب منه وهو يبص في اتجاهه. ولكنه لوهلة حس بخيال يجري أمامه. لوهلة حس بالقلق والخوف عليها خاصة بعد محاولة قتلها الأخيرة فاتلفت لها وهو يأمرها بحزم:
"ارجعي على القصر بسرعة." حاولت تعترض: "بس... _فورًا! قاطعها وهو يأمرها بحزم. وبعدها قفز وامتطى بجاسوس بحرافية وابتدأ يتحرك به اتجاه المكان الذي ميزه بجاسوس. أما هي اتلفتت وجريت بالفعل عشان ترجع للقصر. وأول ما شافت قائد الحرس اتجهت ناحيته وهي تقول بأنفاس لاهثة: "الحقوا الأمير بدر، في حركة غريبة في الاتجاه الشرقي للقصر وهو بيتبع الأثر مع بجاسوس."
بالفعل شاور قائد الحرس لباقي الحراس الذين جرى معهم للمكان الذي قالت عليه ضي القمر، التي كانت واقفة تتابع أثرهم وهي محتوية كفها على صدرها بقلق. لوهلة انتفضت بخضة لما سمعت صوت سلطان وراءها يقول: "قلقانة عليه؟ كانت نبرته ساخرة قبل أن يكون سؤالًا. فهزت رأسها وكأنها كُشف أمرها بالرفض وهي تقول: "لأ طبعًا. هقلق على مين! وبعدين أنتَ مينفعش تظهر زي البني آدمين كده لازم تقطع خلفي كل مرة! _تأثير المهنة يا عزيزتي.
قالها وهو يتقدم ليقف بجانبها. بصت له هي بترقب وسألت: "سلطان، أنتَ متعرفش السلسلة فين؟ ابتسم لها باتساع وقال بنبرة ذات مغزى: "الظاهر إن فيه حد حابب وجودك هنا، لدرجة إنه مانع مغادرتك! بصت له بعدم فهم. فرقع كتفه بقلة حيلة. زفرت هي بضيق من أسلوبه المراوغ وسكتت شوية وبعدين قالت: "هي الملكة زمرد السبب في هروب عقيق؟ التفت الكاهن سلطان إليها فجأة وهو يبتسم باتساع. أما هي كملت بسرعة:
"أنا عرفت إنها كانت بتأذيها، حتى هي معايا حاولت... حاولت... كمل الكاهن سلطان عنها بعد ما فهم اللي ناوية تقوله: "عزيزتي ضي القمر، في حاجات كتيرة أنتِ متعرفيهاش. ولكن بمكرك ودهائك هتقدري تكشفي حاجات كتيرة، وكمان تاخدي ناس لصفك. حتى ممكن تقدري تكشفي السر القديم اللي ممكن يغير حاجات كتيرة. أولهم مكانتك.." عقدت حواجبها بتعجب وسألت: "أي سر قديم؟
اتلفتت لما أحست بحركة أمامها فشافت بدر راجع مع الحرس بعد ما مقدروش يلاقوا حد. رجعت بصت للكاهن سلطان ولكن للدهشة كان اختفى! اتوسعت عينيها بصدمة من خفته. ولكن في الآخر هزت رأسها بقلة حيلة. الظاهر إنها ابتدت تتعود على حركات سلطان هي كمان. *** "مملكة أزتلان"
اجتماع طارئ مجتمع فيه الملك ضرغام وزوجته والأمير رئبال والأميرة داريا، ده غير العديد من الوزراء والنواب اللي ليهم مناصب عليا في المملكة. ده غير قائد الحرس وكبار الجنود. كان واضح على ملامحهم الجدية، ده غير إن كلهم متجهمين خصوصًا بعد الكارثة التي حلت عليهم. كان بالنسبة لهم شيء هين إنه الأسلحة تحترق ولكن إنهم يتسرقوا بالشكل المهين ده؟ ده غير دخولهم لقلب القصر الملكي بمنتهى السهولة ده شيء حسسهم بالإهانة.
على طاولة الاجتماعات المستطيلة كان يترأسها الملك ضرغام الذي تكلم بحدة: "الكارثة التي حصلت في حقنا لا تُغتفر. وبالتأكيد كلنا عارفين إن دي ألاعيب مملكة إل دورادو عشان ياخذوا بثأر اللي حصل رغم إننا مش قادرين نمسك عليهم دليل يدينهم." تكلم قائد الحرس في الوقت ده: "مولاي، صدقني لو عاوزنا نعلن الحرب دلوقتي على المملكة أنا مش هتردد أفديها بروحي." ابتسم له الملك ضرغام بسخرية، فاتكلم رئبال في الوقت ده:
"ونبقى إحنا اللي نقضنا المعاهدة من غير دليل ملموس، وبالتالي كل الممالك هتتحد ضدنا لأننا بالنسبة لهم هنبقى ناقضين عهد. ذكي يا قائد الحرس." نكس قائد الحرس رأسه بإحراج، فاتكلم الوزير: "إحنا محتاجين نلاعبهم بذكاء يا مولاي، زي إننا نضرب اقتصاد المملكة بإننا نبدل بضاعتهم ببضاعة مغشوشة، ده غير تزويد المعادن والمواد اللي بيستخدموها في صناعة الأسلحة. ممكن نرشي موردينها فبالتالي كل حاجة عندهم هتبقى غير صالحة للاستخدام."
هز رئبال رأسه بتأييد وهو يقول: "كلام جميل. ولكن محتاجين عين لينا تبقى هناك." شبك الملك ضرغام يديه وهو يقول بابتسامة واسعة: "بالظبط كده. محتاجين عين لينا هنا." فتحت باب القاعة في الوقت ده دخل الحارس الذي بص للملك ضرغام بنظرة ذات مغزى فشاور له بالإيجاب. خرج الحارس تحت أنظار الموجودين بترقب، بعدها دخل شخص خلى الكل يبصوا له بصدمة كبيرة. كانت الملكة زمرد التي وقفت تتطلع على وجوههم بابتسامة ماكرة. اتكلم الملك
ضرغام في الوقت ده وقال: "أقدم لكم العين التي ستكون لنا هناك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!