الفصل 11 | من 30 فصل

رواية على القلب سلطان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم آية العربي

المشاهدات
24
كلمة
4,807
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

استيقظت سيلين عند قروب الفجر على اهتزاز هاتف سلطان. فتحت عينيها وجدت نفسها مكبلة بذراع ذلك الذي ينام بعمق، ولما لا وهو الذي حصل على نصيبه من السعادة والمتعة في قربها. تململت بهدوء من بين يده والتقطت الهاتف تنظر له بترقب، فوجدت اسم المتصل (أمي) . انتابها القلق ونظرت لسلطان بتردد، ثم حسمت أمرها وبدأت ت แล้วـه بهدوء مردفة بنعومة: "سلطان... سلطان." فتح عينه يطالعها بنعاس مردفاً بقلق وتساؤل: "نعم يا حبيبتي! انتي كويسة؟

أومأت له وهي تناوله الهاتف مردفة بترقب: "مامتك بتتصل يا سلطان." انتفض يجلس على الفراش، ثم تناول منها الهاتف مسرعاً وأجاب بقلق: "أمي! مالك فيكي ايه؟ ردفت منيرة بتعب واجهاد: "سلطان... حقك عليا يابني أنا عارفة إنك مشغول... بس رجلي هتموتني ومش قادرة أحركها ولا عارفة أعمل ايه أو أتصل بمين... لو تعرف تجيلي يا سلطان! قفز من على الفراش قبل أن تكمل كلامها وأردف بعدما انتهت: "حاضر يا ماما، مسافة السكة وهبقى عندك."

اتجه للمرحاض يغتسل سريعاً، ثم خرج يرتدي ثيابه كاملةً. ارتدي ثيابه وسيلين تتابعه بقلق متسائلة: "سلطان! طمني ماما مالها." تطلع عليها وأردف معتذراً: "معلش يا حبيبتي... حقك عليا بس أنا لازم أروح أشوفها حالاً... بصي هرجعلك تاني... هجبلها دوا الخشونة وحقنة مسكنة وارجعلك... وانتي اقفلي على نفسك كويس وهكلم رأفت ييجي يقف تحت البيت... تمام." وقفت تتجه لعنده واردفت وهي تقف قبالته تهدئه: "تمام يا حبيبي متقلقش عليا...

روح انت شوف مامتك وابقي طمني." أمسك رأسها بكفيه وقبلها على جبينها بحب، ثم أردف مضطراً: "مش هتأخر." نزل مسرعاً وقد خرج من المبنى متعجلاً دون أن يرى هذا الذي يدخن بشراهة في سيارته. اتسعت عين آدم لا يصدق أنه غادر أخيراً، لقد ظنه لن يغادر أبداً. غادر سلطان، بينما ابتسم آدم بمكر واردف وهو يطفئ سيجاره: "وقته تماماً."

نزل من سيارته يتمايل يميناً ويساراً، إلا أن دلف من المبنى الذي ينام حارسه على مقعده. صعد للأعلى عبر الدرج بصعوبة بسبب سُكْره، إلا أن وصل إلى الطابق المنشود وبحث عن رقم الشقة فوجدها. بدأ يطرق الباب مما جعل القابعة في الداخل تنتفض برعب وتعجب، فسلطان لديه مفتاح!

وقفت تمشي ببطء وترقب وتحمل هاتفها بيد مرتعشة، بينما الآخر لن يكف عن طرق الباب. وقفت خلف الباب تضع عينيها من فتحة العين السحرية لترى من، فانصدمت بوجه آخر إنسان تريد رؤيته. ارتعبت شاهقة مما جعل الآخر يستشعر وجودها مردفاً بصوت شبه عالٍ: "افتحي يا سيلين... أنا عارف إنك جوة... افتحي هنتكلم."

وضعت يدها على فمها تحبس أنفاسها وتهز رأسها بعنف. ظلت صامتة تستوعب أن ما يحدث ليس حقيقياً، ولكن الآخر لن يكل ولن يمل، بل ظل يطرق الباب بعنف ويصرخ طالباً إياها أن تفتح. تحلت ببعض الجرأة وقررت أن تحادثه ليغادر، وإلا ربما استيقظ أحدهم وفُضح أمر زواجها. اقتربت من الباب ببطء وتصنتت، فاسترسل: "افتحي يا سيلين بقولك وبلاش شوشرة." أردفت من خلف الباب بجرأة كاذبة: "امشي من هنا بدل ما أطلب لك البوليس." ضحك ساخراً يردف:

"ولما البوليس ييجي هتقوليلوا ايه على اللي نزل من شوية! قولتلك افتحي بدل ما افضحك يا سيلين يا حلواني." ارتعب داخلها، وبدون تفكير وبتصرف غبي منها وجسد خائف مرتعش اتجهت تفتح الباب، وما زال ذلك القفل ذو السلسلة يمنعه من الدخول، ناظرة له من خلف الباب تردف بتوتر وهي تطالعه بعيون مرعوبة: "انت عرفت مكاني ازاي... وعايز مني ايه! ليه مش بتحل عني؟ ليييه؟ نظر لها يبتسم ماكراً ويردف بخبث ووقاحة: "افتحي وأنا هقولك عايز ايه."

بصقت على وجهه من خلال تلك الفتحة الواربة واردفت بكره واشمئزاز: "حيوان." كادت أن تغلقه، ولكن أسرع يدخل يده حاجزاً، بينما هي صرخت وحاولت نزع يده وإغلاق الباب، ولكنه استخدم قوته المضاعفة عنها وظل يدفع الباب. وعندما وجدت أن الأمر لن يجدي نفعاً، أسرعت تجري على غرفتها صارخة توصد الباب عليها بالمفتاح من الداخل، وقد أمسكت هاتفها وبيد مرتعشة ضغطت على زر الاتصال على منجدها الآدمي الوحيد بعد الله عز وجل سلطان.

كان في طريقه إلى الحارة في سيارة أجرة، بينما رن هاتفه برقمها فأجاب بترقب: "أيوه يا سيلين." أردفت صارخة ببكاء ورعب تستنجد به: "سلطااااان الحقني آدم في الشقة... تعاااالي بسرعة." ولأول مرة في حياته يتذوق سلطان طعم الرعب والخوف. ها هو عقله يهيئ له أبشع السيناريوهات. أردف بصدمة وروح تكاد تنسحب ببطء من رئتيه: "جايلك حالاً." أغلق الهاتف وصرخ في السائق بقوة: "ارجع تاني حالاً."

رن هاتفه برقم والدته فأجاب يتألم معتذراً، وقد ظهرت دموعه حديثة الولادة في عينيه: "أمي... هرجعلك في أسرع وقت... علشان خاطري اتحملي ساعة بالكتير وهكون عندك." أردفت منيرة مطمئنة: "متقلقش يا حبيبي أنا كويسة... خالتك سامية وجوزها سمعوني وأنا بنازع وجم خبطوا عليا وخدوني عندهم... وخالتك سامية اديت لي حقنة مسكنة." أردف وقد نزلت دموعه على خده المتجمد: "تمام." أغلق معها ولم تعد الحيرة سبيله، بل الرعب على حبيبته فقط.

صرخ في السائق بقوة: "لو تعرف تطير... طيررر." أسرع السائق خوفاً من هيأته، إلا أن وصل أمام المبنى ونزل كالاعصار المدمر لكل شيء أمامه، ثم صعد الدرج في ثوانٍ معدودة، إلا أن وصل فوجد باب شقته مفتوحاً. اندفع داخلها يصرخ بغل وغضب وهو يراه يحاول فسخ باب الغرفة عليها: "ااااااادم... ابعد عن مراتى يا ابن ال****."

سمعت صوته من الداخل فتوقفت رعشة جسدها ومسحت دموعها بعنف، بينما في الخارج اقترب سلطان كالأسد الجائع من هذا الذي انتابه الرعب. أمسكه سلطان وباغته بلكمة قوية، حاول الآخر تفاديها ومبادلته اللكمات، ولكن سلطان كان له التحكم، فظل يلكمه والآخر يبادله بضعف، إلا أن قارب على فقدان وعيه وسلطان لم يعد يرى أمامه غير رعب وصوت حبيبته الذي تسبب به هذا الحيوان. وعندما هيأ له ما كاد يفعله، حمله بيد واحدة رافعاً جسده عن الأرض، ثم سقط به على الطاولة الخشبية بقوة مما جعلها تنقسم وينحني هو متألماً من ظهره.

فتحت سيلين غرفتها ونظرت من خلفها برعب، فوجدت سلطان يكاد يقتله، فصرخت برجاء باكية: "سلطان سيبه هيمووووت... سيبه علشان خاطري." توقف متحكماً في نفسه بعد عناء بسبب صوتها المرتعش. كان يريد قتله ولكنه توقف خوفاً عليها. ابتعد عنه فوجده غاب عن الوعي. بينما هي أسرعت صارخة تحتضنه بقوة منتفضة تبكي بهستيرية داخل ضلوعه التي أغلقها عليها، يردف متنهداً: "خلاص اهدى... أنا جنبك... اهدى متخافيش."

ظل يهدأها وينظر لهذا الملقي أرضاً بقرف ووعيد، بينما ابتعد قليلاً يلتقط هاتفه يطلب أحدهم مردفاً: "انت فين يا رأفت؟ ... يالا بسرعة." نظر لسيلين المرتعبة واردف وهو يخلع جاكيته ويغطيها به: "عملك حاجة؟ هزت رأسها بعنف فاسترسل: "يالا ننزل رأفت جاي تحت." أومأت بخوف وخطت معه للخارج ثم إلى الأسفل، كان قد وصل رأفت وعندما رآهم تساؤل قلقاً: "خير... سيلين هانم مالها."

صعدت سيلين بتعب ودموع في السيارة بمساعدة سلطان وصعد بجانبها يحتضنها بخوف وتملك مردفاً: "اطلع يا رأفت الأول ع القصر." غادر رأفت مسرعاً إلى القصر، بينما في الأعلى تململ آدم محاولاً الوقوف ولكن جسده ممتلئ بالكدمات. سعل بشدة يردف والدماء تتساقط من معالم وجه: "مراتك! اتجوزتها يا كلب! أنا هعرفك انت وهي... اصبر عليا يا و****."

تسحب إلا أن خرج من الشقة ودخل المصعد وهو يحاول الوقوف بصعوبة، إلا أن استند على تلك اليد التي بالمصعد ونزل للأسفل ينادي على الحرس الذي كان يقضي حاجته مردفاً باستنجاد: "الحقني... هات تليفونك بسرعة." أردف الحارس مصدوماً من هيأته: "مين اللي عمل فيك كدة؟ صرخ آدم عليه بغضب مردفاً: "هات تليفونك بقووولك." ناوله الحارس هاتفه وطلب آدم رقم والده الذي أجاب بعد فترة بنعاس: "الووو! أردف آدم بحدة وهو يتألم ويستند على مقعد الحارس:

"تعالالي حالا... أنا في *****." أردف نبيل متعجباً بنعاس: "آدم! خير فيه ايه؟ صرخ الآخر بغضب وغل مردفاً: "سيلين والكلب اللي انت اجرته يضحك عليها اتجوزوا... تعالى خدني مش هعرف أسوق." وصل رأفت قصر الحلواني وقد أخبره سلطان ما حدث معهما، بينما سيلين متمسكة في سلطان بقوة تنام على كتفيه وهو يحتضنها بتملك وحنو ويردف على مسامعها كلمات السكينة والاطمئنان. ربت بحنو على ظهرها مردفاً: "يالا ياحبيبتي وصلنا."

نزل هو والتفت ليفتح لها الباب ثم تناول يدها وأنزلها، ثم احتضنها بحنو إلا أن دلفا القصر سوياً. استقبلتهما علية مردفة بتساؤل وقلق: "سيلين! مالك يا عمري؟ أردفت سيلين مطمئنة بوهن: "متقلقيش يا دادا أنا كويسة... هطلع بس ارتاح في اوضتي."

أومأت علية وسبقتهما لغرفتها وصعد سلطان خلفها بعدما قرر حمل سيلين حتى لا تجهد في الصعود، يكفيها ما عانته هذه الليلة. تعلقت هي في رقبته ومالت واضعة رأسها على صدره مستسلمة له بالكامل، إلا أن وصل وفتحت لهما علية الباب ودلفا فأغلقته عليهما وغادرت. اتجه للفراش يمددها عليه وتمدد هو الآخر بجانبها وما زالت هي مكبلة جسدها به، وقد بدأت عيناها تغلق، فظل يهدهدها إلا أن نامت كالطفلة.

أما هو فشرد يفكر في عواقب ما حدث وما يمكن أن يحدث. عليه أن يخبرها الحقيقة في أسرع وقت، ولكنه يخشى رد فعلها. يخشى منها وعليها. يعلم أنها ربما تفهمه بطريقة خاطئة أو ربما تراه خائن لها، ولكن من الأفضل أن يخبرها هو في أسرع وقت. أو ربما يعرفها أولاً على والدته حتى تطمئن قليلاً وتتقبل عذره. بعد أن اطمئن على سيلين وأوصى عليها علية والحرس، غادر ليطمئن على والدته التي هاتفها وأخبرته أنها أصبحت بخير قليلاً.

اتجه نبيل إلى المكان الذي أخبره به آدم وأخذه وغادر مصدوماً من هيأته. يقود السيارة ويتطلع على جسد ابنه مردفاً بغضب: "عرفت منين إنهم اتجوزا! الكلب كان بيشتغلني... وشرفي مانا سايبه... أنا هعرفه قيمته الزبالة... ده لاهف مني مليووون جنيه." سعل آدم بشدة واردف مستنداً على باب السيارة: "سيبهولي... ابعد انت... كله بسببك... بس أنا عايز أعرف عنوان خطيبته أو رقمها." تعجب نبيل متسائلاً بترقب: "ليه؟ ناوي على ايه؟

ابتسم رغم كدماته مردفاً بخبث: "هقولك... بس تسمع وتنفذ واتفرج عليا وأنا بخطط." أردف نبيل بشك: "ماشي... هحاول أجيبلك رقم خطيبته... بس الأول نشوف حد يعالج لك خلقتك دي." في الحارة، وصل سلطان إلى منزله ودلف فوجد والدته تجلس براحة على الأريكة وتمدد قدماها وتجلس بجانبها جارتها الحاجة سامية تدردش معها في أمور عامة. اتجه لوالده يقبل يدها بحنو ومعالم الحزن والألم بادية على وجهه مردفاً بتساؤل: "عاملة ايه الوقتي يا ست الناس؟

أردفت منيرة وهي تربت على يده بحنو: "الحمد لله يا حبيبي... لولا ستر ربنا ثم خالتك سامية الله يسترها." تنهد ينظر لجارته مردفاً بامتنان: "متشكرين يا خالة تعبناكي معانا." أردفت سامية وهي تقف: "متقولش كدة يا سلطان ده امك خيرها على الكل هنا... يالا هروح أنا عشان أشوف اللي ورايا." غادرت الجارة واردف سلطان آمراً: "يالا قومي عشان آخدك للدكتور." اعترضت منيرة مردفة: "لاء يابني أنا بقيت كويسة." أردف بإصرار:

"يالا ياما هنروح للدكتور." تنهدت مستسلمة ودلف هو يحضر عباءتها وغطاء رأسها ثم البسها إياهم وغادرا في إحدى سيارات الأجرة التي أوقفها سلطان. بعد ساعتين عاد سلطان ومعه والدته إلى المنزل مردفاً براحة وهو يحمل أكياس طعام: "الحمد لله ياما... الدكتور طمنا وقال ترتاحي انتي بس وتبطلي شغل البيت شوية وهتبقي زي الفل." أردفت منيرة برضا: "الحمد لله يابني... دانا قولت هيطلع عندي حاجة وحشة... ربنا كريم."

أومأ يجلسها ثم اتجه إلى المطبخ الصغير مردفاً: "تاكلي الأول وبعدين تاخدي الدوا." ابتسمت واردفت بحنو: "ههههه هتعملي الأكل! اتغيرت يا سلطان." تذكر حبيبته عندما كان يحضر معها الطعام فأردف بحنين: "فعلاً يا أم سلطان... اتغيرت." بعد نصف ساعة انتهى من إطعام والدته وأعطاها الدواء وقد قام بتشغيل التلفاز مردفاً بأسف: "أما معلش... هروح الشغل وارجعلك تاني... زي ما انتي متعمليش أي حاجة... ولو احتجتي حاجة رني عليا وأنا مش هتأخر."

أومأت داعية: "ماشي يا حبيبي... ربنا يجبرك دنيا وآخرة." ابتسم يقبل رأسها وغادر متجهاً إلى القصر حيث مازالت تنام حبيبة قلبه بعمق. وصل لعندها ودلف غرفتها ليراها، فوجدها تحتضن الوسادة وشعرها الحريري مفرود خلفها، ولكن يبدو أنها باردة. تسحب يخلع حذاءه ثم صعد على الفراش يرفع الغطاء ويدثر نفسه بقربها، ثم قام بنزع الوسادة وألقاها بعيداً كأنه يغار منها ونام هو مكانها مستمتعاً بقربها يتنفس عطرها ويدمن ملامحها.

أما هي فتململت تفتح عينيها ببطء، فوجدته يبتسم لها بجاذبية وملامح رجولية وسيمة مردفاً: "شوفتي؟ نمتي في حضني وصحيتي في حضني... حسيتي بغيابي؟ ابتسمت له واردف بحب وهي تحتضنه بقوة: "من أول لحظة بعدت عني وأنا حسيت بغيابك طبعاً... فيه فرق طبعاً بين حضنك وحضن المخدة." ابتسم برضا وعشق وتنهد مردفاً: "ياريت يا سيلين... ياريت أقدر آخدك وأخد أمي ونبعد عن كل الدوشة دي... ياريت أقدر أفضل في حضنك ده للأبد... هانت يا سيلين...

أنا بس لولا تعب أمي كنت حكيت لها عن جوازنا بس خايف تزعل مني عايز أمهدلها الموضوع الأول." أردفت سيلين بتفكير: "طيب إيه رأيك يا سلطان لو عرفتني عليها الأول على اني مديرة الشركة مش مراتك! ضيق عيناه متسائلاً: "ازاي؟ استرسلت تكمل: "يعني أتعرف عليها ونتكلم ومثلا تقولها إني نفسي أشوف أم الحارس الشخصي بتاعي وكدة." أردف متسائلاً: "يعني ينفع أجيبها الشركة تتعرف عليكي؟ أردفت بقبول: "آه طبعاً ينفع بس لو أنا أروحلها عشان متتعبش."

أردف بحدة مسرعاً: "لأ مينفعش... احم أقصد يعني عشان تقتنع أكتر... خليني أجيبها الشركة." أومأت مردفة بحذر: "كده أمر جوازنا هيتعرف يا سلطان... آدم هيقول لعمي وعمي هيعرف الشركة كلها... هتعمل ايه؟ أردف سلطان بتنهيدة: "هنشف يا سيلين... هنشوف.... بس الأول لازم نقدم بلاغ في الكلب اللي اسمه آدم ده." هزت رأسها معترضة: "لأ يا سلطان... مش هبلغ عنه... كفاية عليه الضرب اللي أخده...

أنا لو بلغت يا سلطان الصحافة والإعلام ما هيصدقوا يمسكوا حاجة على اسم الحلواني وده هيكون فيه خسارة للشركة... وأنا مستحيل خاطر بأسم بابا عشان خاطر إنسان زي ده." أومأ بقبول مردفاً باستسلام: "ماشي يا سيلين... على راحتك... بس بردو قليل عليه." مد يده يفرد خصلاتها مردفاً بحزن: "حبيبتي... أنا آسف يمكن مش هقدر أنام هنا... لازم أروح." نظرت له بحزن وتسائلت: "ليه يا سلطان؟ أردف يشرح بصدق: "مش حابب الوضع يا سيلين...

مش حابب إني أكون جوز الهانم... هنا هتشاف كدة... وطبعاً مش هقدر آخدك على الشقة حالياً غير لما ءأمنها كويس... وكمان عشان أمي اتعشمت إني أروح لها النهاردة... بس أوعدك في أقرب وقت هظبط الدنيا كلها وهصلح كل حاجة... بس خلي عندك ثقة فيا." اعتصرته بقوتها المحببة والناعمة بالنسبة له مردفة: "موافقة... وطبعاً عندي ثقة كبيرة فيك يا سلطان."

قبلها بحب وظل معها يدردش قليلاً ثم تناولا سوياً وجبة أعدتها علية وبعدها غادر عائداً إلى حارته بعدما أوصى الجميع عليها. ليلاً في الحارة، رن هاتف لمياء وهي تقف في شرفة منزلها تراقب مجيء سلطان. نظرت للرقم بتعجب وأجابت متسائلة: "الو! أتاها صوت أحدهم مردفاً: "الو! آنسة لمياء؟ أردفت بترقب: "أيوه أنا... مين معايا؟ أردف آدم بخبث: "أنا آدم الحلواني... أظن إنك عرفاني! ضيقت عينيها مردفة بتعجب: "آدم الحلواني! خير يا آدم بيه؟

عايزني في ايه؟ أردف آدم بمراوغة: "عايزك في موضوع عن خطيبك سلطان... أو اللي كان خطيبك... يعني هنعمل مع بعض ديل حلو... إيه رأيك؟ أردفت بصدمة وتساؤل: "يعني ايه؟ وليه بتقول اللي كان خطيبك؟ مهو سلطان خطيبي يا باشا." أردف بخبث: "هو انتي متعرفيش إن هو وسيلين بنت عمي اتجوزوا؟! أردفت لمياء بصراخ وذهول وهي تضرب صدرها بكفها: "اتجووووزواااا." أردف مبتسماً كالثعلب: "شوفتي... يعني ضحك عليكي انتي كمان...

أنا شايف إننا نتقابل ونتكلم يا آنسة لمياء وصدقيني انتي الكسبانة... قولتي ايه؟ شردت تفكر قليلاً ثم أردفت بغل وغضب: "أقابلك فين يا باشا." في اليوم التالي، خرج سلطان باكراً متجهاً إلى القصر ليوصل سيلين إلى الشركة بعدما أخبر والدته باصطحابها إلى الشركة ليعرفها على المديرة بناءً على رغبتها. ذهب للقصر واصطحب سيلين إلى الشركة واطمأن عليها بعدما صعدت وغادر ليأتي بوالدته بعدما أخبر سيلين.

صعدت سيلين فوجدت الأوضاع في الشركة طبيعية... يبدو أن لا أحد يعلم بالأمر بعد. دلفت إلى مكتب وداد التي وقفت ترحب بها مردفة: "صباح الخير يا سيلين هانم." تعجبت سيلين تردف بتساؤل: "وداد! هو مافيش حاجة غريبة حصلت في الشركة النهاردة! تساءلت وداد: "حاجة غريبة زي ايه؟ مافيش حاجة." أومأت تتسائل: "طب وعمي؟ أردفت وداد: "نبيل بيه لسة مجاش." أومأت تتنهد بقلق، بينما دلفت مكتبها لتتابع عملها بتوتر وشعور سيء انتابها لما هو قادم.

بعد قليل حضر آدم أمام الشركة ومعه تلك التي ستدمر الأخضر واليابس. كاد أن يدلف لولا منعه الأمن مردفاً: "آدم بيه حضرتك ممنوع تدخل." أردف آمراً: "اطلب بس سيلين هانم قولها إن آدم بيه تحت ومعاه خطيبة سلطان." أومأ الأمن متعجباً، بينما تحدث عبر السماعة المتصلة بمكتب وداد مردفاً: "أستاذة وداد ياريت تبلغي سيلين هانم إن آدم بيه هنا ومعاه خطيبة سلطان وعايزين يشوفوها." انسحبت الدماء من وجه وداد مردفة بصدمة: "مين؟ خطيبة مين؟

انت متأكد؟ أردف الأمن بحيرة: "هو قدامي ومعاه واحدة." وضعت السماعة بحسرة، بينما وقفت تتجه إلى المكتب بقدم ثقيلة واستأذنت تنظر بحزن وصدمة لسيلين التي منكبة على مكتبها تباشر عملها. رفعت سيلين رأسها تطالعها بتعجب مردفة: "خير يا وداد مالك! تلعثمت وداد واردفت وهي تشير للخارج: "آدم... بيه... تحت وبيقول إن... إن معاه خطيبة سلطان وعايز يشوفك." توقف تنفسها في نفس اللحظة ونظرت لها بتعجب مردفة بغضب وعدم تصديق: "إيه التهريج ده؟

هو ليه عين أصلاً ييجي هنا إزاي... أنا هطلب له سلطان." رفعت هاتفها ولكنها وضعته ثانياً خوفاً عليه، واردف وهي تقف: "لأ.... ده زودها أوي." قالتها وهي تغادر للاسفل ووداد خلفها ونزلتا في المصعد ومنه إلى بهو الشركة مردفة بصوت عالٍ حاد وهي تقف في وسط الشركة من الداخل وتراه يقف خارجاً يتابعها: "آدم يا حلواني... امشي من هنا وخد اللي معاك وده تحذير ليك لآخر مرة وبعدها متلومش غير نفسك." أردف آدم بصوت حاد وهو يحاول اختراق الأمن:

"انتي بتغلطي يا سيلين... أنا جاي أكشفلك الخطة اللي اتعملت عليكي من أبويا وسلطان." انقبض داخلها خوفاً من تصديقه واردفت معنفة: "ده آخر حل وصلتله يعني! هتفضل طول عمرك حقير وواطي." أردف متجاهلاً ألفاظها: "طب اسمعي خطيبته وشوفي معاها إيه.... صدقيني أنا مش بكذب... اتكلمي يا لمياء." كادت لمياء أن تدلف ولكن منعها الأمن، فأردفت سيلين بثبات ظاهري ولكن داخلها مرعوب مختنق: "سيبها... لما نشوف تخطيط آدم بيه المرة دي؟

دلفت لمياء وبقى آدم في الخارج. أردفت لمياء وهي تقترب من سيلين وتتطالعها بغل وغضب: "أيوه أنا خطيبة سلطان... وانتي بقى تبقي البنت الغنية اللي اتفقنا نعمل الحوار ده عليكي عشان نمضيكي على تنازل بأملاكك وناخد من عمك قرشين نتجوز بيهم أنا وسلطان... يعني كل ده مسلسل عملناه عليكي... سلطان وقعك في حبه عشان تأمنيله وساعتها يمضيكي وانتي مغمضة... بس حبيبة سلطان الحقيقية هي أنا... وكل ده عشان نتجوز... نظرت لها

سيلين تبتسم بسخرية مردفة: "واتجوزتوا؟ أردفت لمياء بغل وحقد: "لأ... طلع طماع وعايز يلهف كل حاجة لوحده... اتجوزك من ورايا وكدب عليا أنا كمان... ولو مش مصدقة أنا معايا اللي يثبت كلامي." أخرجت هاتفها من حقيبتها وضغطت عليه وأظهرت صوراً لها ولسلطان وهما يجلسان على ضفة النيل كعادتهما سابقاً. أظهرتها لها أمام عينيها، فنظرت لها سيلين وقد اشتعل قلبها وكأن أحدهم يحرقها، أما عن روحها فبدأت تنسحب من صدرها،

ولكنها ادعت الثبات مردفة: "انتي كدابة... اطلعى برا... خدي الزبالة اللي مأجرك ده وامشي... الواطي اللي كان هيتهجم على بنت عمه... جاه وجايبك معاه يعمل حوار عشان خاطر ينتقم من سلطان." هزت لمياء كتفيها واردفت وهي تنزل الهاتف من أمام عينيها: "براحتك... أنا جيت قلت لك ع اللي فيها... وانتي حرة... بس لو منك أصدق... وتعالي عندنا الحارة واسألي الناس كلها أنا مين... هيقولوا لك مرات سلطان... أصلي اسمي مكتوب على اسمه من زمان."

وضعته في حقيبتها وكادت أن تغادر بخبث، ولكن توقفت عندما رأت سلطان ووالدته يأتيان من بعيد وهو ينظر لها كمن يرى شيطان رجيم، بينما أردفت منيرة بتعجب وهي لا تعي شيئاً: "لمياء؟! انتي بتعملي إيه هنا؟! تلك الكلمة أوقفت الدماء في عروق تلك المسكينة وهي تراه يتقدم، بينما لمياء نظرت لهما بكره وغادرت كأنها لم تشعل ناراً منذ قليل. غمز لها آدم ووقف يتابع ما يحدث بتشفي.

كان قد اجتمع منذ زمن جميع موظفي الشركة يتابعون ما يحدث بانتباه، بينما سيلين نظرت لسلطان الذي يطالعها بصمت تام، عكس براكينه الداخلية وحسرته وصدمته من حدوث ما كان يخشاه وقد تيقن أنه تأخر... تأخر كثيراً وقد فات الأوان. أما هي فاقتربت منه وتسائلت بحذر وبطء شديد ورعب حقيقي لم تذق أمر منه: "انت تعرفها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...