هز رحيم راسه وراح غير هدومه ولبس البالطو وراح بسرعه على أوضة العمليات. دخل وقفل الباب وانصدم أوي لما لقي نجمة هي الحالة اللي هيعملها العملية. شاف حالتها والدم الكتير اللي خسرته. هز راسه وهو بينفي ومش مصدق إن دي نجمة. حس بقلبه بينخلع من مكانه من وجعه عليها. دموعه نزلت وقال: مش هقدر... مش هقدر. وساب أوضة العمليات وطلع تحت نظرات الاستغراب الممرضين اللي كانوا معاه. استغرب الدكتور حسين وقال: انت طلعت ليه؟
رحيم: مش هقدر أعملها العملية. الدكتور حسين باستغراب: ليه؟ رحيم بدموع: لأن اللي جوا دي تبقى مراتي. عقلي وقف مش عارف أفكر. خايف لو عملتلها العملية وأنا في الحالة دي تموت مني. الدكتور حسين بصدمة: مراتك. طيب اهدي شوية. وكلمة خايف دي مش عايز أسمعها منك. لو كل دكتور كان خايف يبقى مفيش دكتور هيبقا ناجح. أنا هعمل العملية المرة دي بس. والمرة الجاية عايزك تبقى جامد عن كده. أنت فاهم يا رحيم؟
هز رحيم راسه. سابه الدكتور حسين ودخل أوضة العمليات. قعد رحيم قدام الأوضة ودوامة أفكار جوا عقله. إيه اللي حصل مع نجمة؟ وهي كانت فين طول الفترة دي؟ والحادثة اللي حصلتلها بقصد ولا من غير قصد؟ كان قلبه مقبوض من خوفه عليها. دفن وشه بين كفوف إيديه بتعب من كمية الأفكار اللي بتدور جوا عقله. طلع الدكتور حسين بعد ما خلص العملية. قرب رحيم منه وقال: هي كويسة؟ الإصابة خطيرة؟
الدكتور حسين: هي خسرت دم كتير بس متقلقش قدرت أسيطر على الوضع. هتفضل تحت المراقبة 24 ساعة. رحيم: طيب أنا هدخل أشوفها. الدكتور حسين: طبعًا وهسيبك أنت اللي تراقب حالتها لحد ما تتحسن. ومتقلقش هتبقى كويسة. رحيم: شكراً. هز الدكتور حسين راسه وساب رحيم ومشي. فتح رحيم الباب براحة ودخل وقفل وراه. بص لها بحزن ودموع. سحب كرسي وقعد جنبها. مسك إيديها وقال بوجع: يعني تبعدي عني ولما ترجعلي... ترجعيلي وأنتِ بالحالة دي؟
زي ما يكون مصرة إنك توجعي قلبي عليكي. باس إيديها بحب ودموعه نزلت. غمض عينيه وهو حاسس بخنقة. مش هيرتاح ولا يطمن غير لما تفوق وتتكلم معاه وتقوله على اللي حصل معاها. رحيم فتح عينيه لما سمع صوتها وهي بتنطق اسمه. بص لها وكانت لسه ما فاقتش بس كانت بتنطق اسمه وكأنها بتستنجد بيه. قام وقعد جنبها على السرير وملس على شعرها بحنان وهمس لها وقال: متخفيش أنا جنبك يا نجمة. جنبك ومش هسيبك.
ضمها ليه عشان يطمنها إنه جنبها. سكتت وبطلت تنطق اسمه كأنها حست بيه إنه جنبها فطمنت. ضمها أكتر وهو بيتنفس ريحتها باشتياق كبير. بعد 24 ساعة. بدأت نجمة تفوق ورحيم والدكتور حسين واقفين جنبها عشان يطمنوها عليها. فتحت نجمة عينيها وبصت على رحيم. بصلها بابتسامة ودموع. باس راسها وقال: حمدالله على السلامة حبيبتي. نجمة بتعب: أنت مين؟ بعد رحيم وهو بيبصلها بصدمة وقال: يعني إيه أنا مين؟ الدكتور حسين: أنتي مش عارفة مين ده؟
هزت نجمة راسها بـ لا. بص رحيم للدكتور حسين وقال: إيه اللي حصل؟ الدكتور حسين: ما أنت دكتور وأنت عارف إن الخبطة كانت جامدة أوي وكان محتمل إنها تفقد الذاكرة. هو أنا هعلمك من أول وجديد يا دكتور رحيم. قعد رحيم قدام نجمة وقال بحب: نجمة ارجوكي حاولي تفتكريني. سكتت شوية وهي بتحاول تفتكر. بس مش بتفتكر حاجة فقالت: أنا مش فاكرة أي حاجة. هو أنا اسمي نجمة؟ رحيم بحزن: أه اسمك نجمة. نجمة: طيب وأنت مين؟
الدكتور حسين: دا الدكتور رحيم. جوزك. نجمة بصدمة: جوزي؟ بصلها رحيم بحزن شديد إنها مش فكراه خالص. نسيت كل حاجة. نجمة: وإيه اللي يثبت لي إنك جوزي بجد؟ مش يمكن بتضحك عليا؟ ابتسم رحيم بحزن وقال: أضحك عليكي. وأنا هضحك عليكي ليه؟ نجمة: واحدة مش فاكرة أي حاجة سهل إنك تخدعها وتضحك عليها بكلمتين. رحيم بحزن: متقلقيش مش بخدعك. إحنا متجوزين وفي قسيمة جواز بتثبت كلامي.
بصتله وشافت في عينيه الصدق في كلامه وحست بحبه ليها وهي من جواها حاسة إنه قريب منها. قريب أوي. كانت زينة قاعدة وهي قلقانة جداً على رحيم اللي مرجعش لحد دلوقتي. كان صلاح قاعد وهو متوتر وبيفكر هل حد لقي نجمة؟ حد شك فيه؟ طيب هي لسه عايشة ولا ميتة؟ ألف سؤال بيدور جوا عقله.
دخل رحيم. اطمنت زينة أول ما شافته بس انصدمت هي وصلاح لما شافوا نجمة داخلة وراه. الرعب دب في قلب صلاح خلاص دي نهايته أكيد قالت لـ رحيم على كل حاجة. طيب هو لقاها إزاي وإمتى؟ زينة بضيق: إيه اللي خلاك ترجع النصابة دي تاني؟ نجمة بصدمة: نصابة؟ إيه تقصد؟ رحيم: اطلعي أنتِ يا نجمة على أوضتي وأنا هاجي وراكي. وشاور لها على أوضته. طلعت نجمة وهي بتبص على صلاح اللي كانت حاسة بقلق منه مش عارفة ليه.
زينة بضيق: أنت رجعتها تاني ليه يا رحيم؟ رحيم بهدوء: ماما متنسيش إنها مراتي. حصلت معاها حادثة وهي دلوقتي فاقدة الذاكرة ومش فاكرة أي حاجة. اتنهد صلاح بارتياح شديد من اللي سمعه وإن نجمة مش فاكرة أي حاجة حصلت معاهم. زينة بغضب: قدرت تضحك عليك تاني وتخليك تصدق إنها فعلاً فقدت الذاكرة عشان ترجعها؟ وأنتِ برضه صدقتها يا رحيم؟
رحيم: ماما هي مش بتكدب. هي فعلاً حصل معاها حادثة وأنا كنت المشرف على حالتها. ماما ارجوكي متزوديش الحمل عليا. بعدين سابهم وطلع على أوضته. بص صلاح لـ زينة وقال بمكر: شوفتي قدرت تلعب بعقله تاني وخدته منك. وبكرة هتخليه ميسمعش كلامك وهتقلبه ضدك. دلوقتي تشوفي. لعب بعقلها وسابها ومشي. بصت زينة على أوضة رحيم وقالت بغضب: مش هسمح لها تاخد ابني مني. أنا هعرف إزاي أتصرف معاها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!