صلاح بغضب: مش أخويا ولا عمره هيبقا أخويا. أنا بس اللي ابنك، أما هو فلا. كل شوية أخوك أخوك. أنا مليش إخوات. زينة بدموع وحزن: ليه كده يا صلاح؟ ليه بتقول كده؟ رحيم لو سمعك هيزعل منك. صلاح بغضب: يزعل ولا فارقة معايا. بصت زينة ورا صلاح وقالت بصدمة ودموع: رحيم. بص صلاح لقي رحيم واقف وراه. قربت زينة منه وقالت بتوتر: رحيم ابني، أنت جيت امتى؟ رحيم بهدوء: دلوقتي. رحيم على صلاح وقال بهدوء: أنا طالع أوضتي. وسابهم وطلع على أوضته.
اتنهدت زينة بارتياح إنه مسمعش حاجة من اللي قالها صلاح. قربت زينة من صلاح وقالت: الحمد لله إنه مسمعش حاجة. أهدي أهدي يا بني. دخل رحيم أوضته وقفل الباب. سند ضهره على الباب وكلام صلاح بيتردد في ودنه: "مش أخويا ولا عمره هيبقا أخويا. أنا بس اللي ابنك، أما هو فلا. كل شوية أخوك أخوك. أنا مليش إخوات." غمض عينيه جامد بإرهاق وتعب. راح قعد على الكنبة ودفن وشه بين كفوف ايديه. فلاش باك.
لما كان عمر رحيم 5 سنين، أخده أبوه ودق على الباب. فتحت له زينة الباب ودي كانت أول مرة رحيم يشوف فيها زينة. ابتسمت له زينة وقالت بحنان: هو ده رحيم. رجب أبوه: آه، هو ده. قعدت زينة على ركبها وحطت ايديها على وش رحيم بحنان وقالت: أنت جميل قوي يا رحيم. بعد رحيم عنها ووقف ورا رجب وهو خايف منها. ضحكت وقالت: متخافش، أنا مش هعملك حاجة. رحيم ببرائة: أنا عايز أرجع عند ماما. بصله رجب بحزن وقال: من دلوقتي مفيش غير ماما زينة وبس.
رحيم بدموع: لا، أنا عايز ماما. رجب بغضب ودموع: قولتلك مية مرة أمك ماتت، أنت ليه مش عايز تفهمني؟ مبقتش موجودة يا رحيم، افهم. بصله رحيم وهو خايف منه. خدته زينة وحضنته وقالت: مش كده يا رجب، براحة عليه شوية، ده لسه طفل. رجب بحزن: خلي بالك منه. زينة بتفكير: وأنت رايح فين؟ رجب: عندي شغل، هخلصه وأرجع. وبعدين سابهم ومشي. خدت زينة رحيم ودخلته البيت وقفلت الباب. لقي رحيم صلاح وكان عمره 3 سنين بيلعب.
زينة بحنية: من النهارده ده أخوك الصغير صلاح. نهاية الفلاش باك. رجع ضهره على الكنبة بحزن. ليه دايماً بيتوجع من أقرب ناس ليه؟ خبط الباب. مسح دمعته اللي نزلت وقام فتح الباب. كانت زينة. زينة بحنان: أنت برضو مش عايز تاكل؟ رحيم: مليش نفس. وسابها وراح قعد على الكنبة. بصتله بحزن بعدين راحت قعدت جنبه وقالت: أنت هتفضل على الحال ده ليومتى يا بني؟ رحيم. اتنهدت زينة وقالت: أنت لسه بتفكر فيها بعد اللي عملته معاك؟
رحيم: مبقتش فاهم أي حاجة بتحصل معايا. فرد جسمه على الكنبة وحط راسه على ركبتها وغمض عينيه بتعب شديد. مررت ايديها على شعره بحنان. رحيم: هو أنا وحش؟ اندهشت من اللي قاله. حطت ايديها على وشه وخلته يبص لها وشافت الدموع في عينيه. حست بخنقة في قلبها وقالت: أنت بتقول ليه كده؟ مسحت دموعه بحنية وقالت: ده مفيش حد زيك. رحيم: أومال ليه بيحصل معايا كده؟ ليه بخسر كل اللي بحبهم؟ ماما وبابا ونجمة ودلوقتي صلاح. فهمت زينة
إنه سمع كلام صلاح وقالت: مامتك وباباك ده قضاء وقدر. أما نجمة دي واحدة متستاهلكش. وصلاح مكنش يقصد بكلامه. منتا عارف لما بيكون متعصب بيقول كلام مهواش داريان بيقول إيه. صدقني مكنش يقصد. صلاح بيحبك، صدقني بس هو غبي وعبيط بيقول أي كلام وخلاص. بص بعدها وغمض عينيه وهو بيحاول يصدق كلامها. فضلت تملس على شعره بحنان لحد ما نام بعمق من شدة تعبه. قامت براحة وحطت راسه على مخدة الكنبة وجابت لحاف وغطته بيه. وطلعت وقفلت الباب براحة.
لقت صلاح واقف وبيصلها بغضب مكتوم. زينة بضيق: خير، عايز تقول إيه تاني؟ صلاح بضيق: أنت عمرك ما عملتي معايا كدا ولا كنتي حنينة أوي كدا معايا. اتنهدت زينة وقالت: لما يحصل معاك نفس اللي بيحصل مع رحيم وتتوجع زي ما اتوجع، وقتها هعمل معاك نفس اللي بعمله معاه. بعدين سابته ومشيت. بص صلاح على أوضة رحيم بغضب شديد. *** فتح الباب ودخل لقاها قاعدة ووشها باهت جدا من قلة الأكل.
حط كيس الأكل قدامها وقال: أنتِ لازم تاكلي يا حلوة، لأن اللي أنتِ بتعمليه ده مش هيفيدك بحاجة. بصتله نجمة بغضب ودموع. بصلها وقال: أنا هكون كريم معاكي ومش هقصر معاكي في حاجة. دقيقة ودخلت واحدة يابانية وماسكة في إيديها هدوم جديدة. فقال: دي اللي هتفضل معاكي من هنا ورايح، هتأكلك وتغير لك هدومك، يعني هتهتم بيكي من الآخر. نجمة بغضب: واخرة دا كله إيه؟ رفع كتفه وقال: ولا حاجة. نجمة بغضب: طيب أنت حابسني هنا ليه؟
فقال: قولتلك مزاجي كدا. هسيبك دلوقتي عشان تغيري هدومك. بعدين سابهم وطلع. بصت نجمة على البنت وقالت برجاء: أرجوكي طلعييني من هنا. بصتلها البنت وهي مش فاهمة نجمة بتقول إيه، لأنها مش بتفهم عربي. *** بعد أسبوع. خبطت زينة على الباب. سمح لها رحيم بالدخول. دخلت وكان بيقفل زر البدلة. ابتسمت له وقالت: النهارده أول يوم ليك في المستشفى. رحيم: آه، والنهاردة هعمل أول عملية. زينة: قلقان ولا أمورك تمام؟
رحيم: قلقان شوية. العملية لطفل صغير، فكرة إنه حياته بين إيدي وممكن بغلطة صغيرة مني حياته تنتهي. فخايف شوية. ربتت على كتفه وقالت: الدكتور الشاطر ميخافش من أي حاجة، وإن شاء الله هتنجح في العملية وهتبقى دكتور معروف مع الوقت. ابتسم وقال: إن شاء الله. دعواتك أنتِ بس. زينة بحنان: بدعيلك على طول يا بني. رحيم: أنا لازم أمشي عشان متأخرش. هزت زينة رأسها بابتسامة. طلع رحيم من الأوضة ونزل لقي صلاح واقف. صلاح: ربنا يوفقك.
رحيم: من قلبك. صلاح: أومال من رجلي. ابتسم رحيم وقال: على العموم شكراً. في المستشفى. الدكتور حسين: رحيم، أنا قدرت أقنع الدكتور صاحب المستشفى إنه يديك فرصة إنك تبدأ رحلتك من هنا. بس أنا هبقى المسؤول عن أي غلطة منك. يعني لو العملية دي منجحتش أنا هخسر شغلي، عشان كده ركز. رحيم: أنت كده بتقلقني أكتر. الدكتور حسين: لا، مش وقت قلق وخوف. يلا عشان مستنينك في أوضة العمليات.
هز رحيم رأسه وراح بدل هدومه ولبس بالطو ودخل أوضة العمليات. وكل حاجة كانت جاهزة. بص للطفل، كان عمره سنتين. خد نفس عميق بيطلع كل قلقه وبدأ في إجراء العملية. كانت عملية جراحية في القلب. كان أهل الطفل قاعدين برا وهما على أعصابهم فدا ابنهم الوحيد اللي ربنا رزقهم بيه بعد سنتين طويلة.
أب الطفل غضب جدا أول ما عرف إن الدكتور اللي هيعمل عملية ابنه دكتور مبتدئ ودي أول عملية ليه وحياة ابنه كدا معرضة للخطر أكبر. وقعد يزعق بصوت عالي وهو خايف على ابنه. الدكتور حسين: يا فندم اهدى، ابنك إن شاء الله هيكون كويس وأنا واثق من الدكتور اللي بيعمله العملية. أب الطفل: أنتو جايبين دكتور يتعلم في ابني؟ أقسم بالله العظيم لو ابني جراله حاجة أنا هطربق المستشفى دي على روسكم كلكم.
كان الدكتور حسين قلقان برغم إنه واثق في رحيم، وبيدعي ربه إن رحيم ينجح في العملية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!