الفصل 11 | من 20 فصل

رواية على اوتار قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هنا سامح

المشاهدات
20
كلمة
3,263
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

تهاني بإبتسامة باردة وثقة: لا يا شجن هانم، أنا مش هساعدك ولا هخدمك في حاجة. و… آآة!!! صرخت فجأة بألم لما شجن بكل جبروت وثقة ضربها طلقة في رجلها. وقعت تهاني على الأرض ورجلها بتنزف. فجريت فوزية عليها وقالت بدموع وصعقة نزلت عليها وإحتلت جسمها: بنتي!! بنتي! فضلت تحضن فيها وشجن قعدت على كرسي السفرة قدامهم وهي مبتسمة ببرود. فقالت فوزية بخوف وتهاني بتصرخ من ألمها: أنتِ عاوزة مني ومن بنتي إيه؟؟

إيه يا شيخة.. مش كفاية ضيعتوا راجلي وجوزي.. كمان عاوزة تضيعي بنتي وتستغليها!! شجن بهدوء أرعبهم: طيب بس خليها تخرس.. عشان مسكتهاش أنا. فوزية بعصبية رغم خوفها الداخلي من أفعال ونبرة صوت شجن: إيه؟؟ عاوزة تضربي البت رصاص ومتقوليش أي!! كانت لسة تهاني بتصرخ بألم، فقالت شجن بنبرة تنبيه وكأنها بتحذرهم للمرة الأخيرة قبل ما تاخد أي رد فعل: بقولك سكتيها!!

خافت تهاني وعيونها راغت بالدموع، فمسكت طرحة فوزية وحطتها في بوقها وهي بتحاول تكتّم صريخها جواها. رغم نزيف رجلها ونزيف عيونها بدموع نارية، تكاد تشعل خوف أي حد. فقالت شجن بإبتسامة وهي بتلعب في خصلات شعرها: كدة بقى نتكلم ونتفق على رواق.. بس الأول نعالج العسلية تهاني. دورت بعيونها بعشوائية على مكان المطبخ لحد ما لقتُه فدخلت ببرود وسخنت سكينة على الباجور لحد ما بقى لون السكينة أحمر.

طفت النار وقبل ما تطلع شمت ريحة في المطبخ.. حست إن حواسها كلها بتجري عليها.. ولعابها يكاد يسيل من بين شفايفها.. وكانت ريحة مش حادق. فتحت العلبة بتاعة المش وأخدت رغيف وفتحت النار من تاني.. سخنت العيش البلدي وحطت السكينة على النار تاني. وبكل شراهة أكلت من المش وكأنها أول مرة تاكل من زمن.. بتتنهد بنهم وهي بتاخد نفس عميق وهي بتغمض عيونها مستمتعة. ونست أمر تهاني.. إلي كانت بتعيط في حضن فوزية وبتتلوى في الأرض. فوزية بتحذير

وهي بتطبطب على تهاني: بصي يا بت.. اسمعي كلامها في أي حاجة.. دي واضح إنها مش عارفة يعني إيه حلال من حرام.. الدم عندها حاجة عادية.. مسكت السلاح بكل برود وضربتك وكأنها عملت كدة بدل المرة ألف.. دي متعرفش يعني إيه رحمة.. ومن الواضح إنها جواها شر وغِل وحقد مش طبيعي.. وأكيد أنتِ الوسيلة الوحيدة في إنها تاخد حقها.. عشان كدة يا نور عيني اسمعي منها ونفذي. وفجأة صوتها

توغل فيه الحزن وقالت بأسى: آآه… الله يرحمك يا محمود.. بالله عليكِ يا تهاني مش عاوزة الأسود ألبسه طول العمر وأعيط لحد يوم موتي. تهاني شالت الطرحة من بوقها وهي بتصب عرق وبتاخد نفسها بتعب وقالت بصوت كاتم الألم والإرتجاف جواه: حاضر.. حاضر يا ماما. قاطع حديثهم خروج شجن وهي ماسكة السكينة وقطعة قماش. فوزية عقدت حواجبها بدهشة وقالت: هتعملي إيه؟؟ شجن ببرود: هطلع الطلقة من رجلها عشان أربطها وتتعالج.

حاولت تهاني تبعد بخوف لكن شجن مسكت رجلها وقالت بغلظة: اثبتي يا بت!! بصت فوزية لتهاني بتحذير، فتهاني غمضت عيونها بخوف وجفونها بتترعش من بكاها. فدخلت شجن السكينة فصرخت تهاني لحد ما طقت الطلقة من رجلها. فضلت تهاني تنهج وهي عرقانة على الأرض بخوف من اللي جاي من شجن.. ومن المصلحة اللي هي جاية فيها. مسكت شجن قطعة القماش وربطت رجلها بإحكام وقالت: اتعدلي بقى وقومي اقعدي زي الناس. تهاني بتعب

وهي كاتمة أنينها جواها: بس أنا مش هقدر أقف عليها دلوقتي. شجن بصرامة وهي بتزقها: لا يا روح أمك هتقدري.. قومي!! قامت تهاني وتحاملت على نفسها ومع كل خطوة بتمشيها السجادة بيبقى عليها دم من دمها. وفوزية جت تسندها فـ قالت شجن ببرود مخلوط بنبرة أمر: لا سيبيها تمشي لوحدها. فوزية بعدت بقلة حيلة وحركت راسها بمعنى "ماشي". لحد ما تهاني قعدت على الكنبة، فقالت شجن بإبتسامة

وفوزية قاعدة جمب تهاني: كدة بقى نبدأ التخطيط والتكتيك على أبوه. فبصت تهاني لفوزية بخوف وبلعوا ريقهم في نفس اللحظة. وتر بإبتسامة باهتة عكس إبتسامتها المشرقة كل يوم: صباح الخير. نعيمة بادلتها الإبتسامة لكنها كانت إبتسامة مكنون فيها هم وتعب: صباح الفل يا ست البنات. أما عن سميحة فكانت قاعدة بتقلب في الشاي بالمعلقة سرحان وتوهان. فبصت لها نعيمة بإشفاق وقالت جوا

نفسها بينها وبين روحها: يا عيني عليكي يا بنتي.. الهم صايبنا حتى بعد ما عرفتي إن ليكي في القصر والفلوس بتاعة سليمان. أما عن يسرا فقالت بسخرية: هييجي منين الخير يا هانم؟؟ قعدت وتر على السفرة وقالت بتنهيدة حارة: ربنا قادر يحول حال لحال عادي.. كل شيء خير. يسرا

وهي بتشرب من فنجان قهوتها: أنتِ عارفة إن لسة جايلي فاكس من يومين إن الديون بتاعة شركات سليمان اللي لينا كلنا نصيب فيها بتزيد.. والشركات الأسهم بتاعتها في البورصة يوم عن يوم بتنزل لحد ما هنغرق!! شوية شوية وهنقعد في الشارع. وتر بتنهيدة: لا حول ولا قوة إلا بالله.. خلاص يا يسرا أنا هروح أشوف المواضيع دي بنفسي. يسرا بضحكة عالية عكس طبيعتها، سخّرت

فيها من وتر ومن القدر: ده مستحيل.. ولا أحسنها مدير يعرف يظبط المواضيع دي.. إحنا بنضيع.. وكله بسبب دي. شورت على نعيمة وقالت بغيظ: اللي أول ما قالت إن ليها نصيب في أملاك سليمان والأخبار السودة بترفر حواليا. نعيمة سابت السندوتش اللي كان في إيدها

وقالت بنبرة كيد أتقنتها: لأ ما هو سليمان ده كان جوزي زي ما هو جوزك.. بل بالعكس.. حبني وخلف مني.. أما أنتِ محبكيش ولا حب خصالك وطباعك.. اتجوزك بس عشان شكله قدام الناس.. زيك زي العربية زي القصر.. عارفة يا سوسو بتفكرني بإيه؟؟ وتر قلعت الكاب بتاعها وقالت بضيق: خلاص يا نعيمة هتدخلوا في حرب ضراير كمان! ناقصين إحنا!! يسرا بإستهزاء رغم إن كلام نعيمة كان بيجرحها من جواها: لا سيبيها.. لما نشوف هتقول إيه تاني الخدامة.

نعيمة قالت بغيظ: أنتِ زيك زي العقد الألماظ.. الست بتلبسه شكل.. ينور رقبتها ويبين قد إيه هي غنية.. أهو وجودك مع سليمان كان بيقتصر على كدة.. فـ لما اكتشف إنك فلصو مقدرش يغيرك.. بس اتجوزني لما قابلني وحبني. يسرا بسخرية: قصدك لما لفيتي عليه يا حبيبتي. برقت نعيمة بصدمة وقالت بتوعد: أنا!! يسرا بثقة وهي بتحط قطعة زبدة على التوست وبتفردها: أيوة. قامت نعيمة من مكانها وهي

على آخرها وقالت بنفاذ صبر: لا تعالي بقى عشان أنا سكتالك من سنين. ومسكتها من شعرها فصرخت يسرا ومسكت فيها هي كمان. فـ قامت وتر تحجز بينهم وهي بتقول بعصبية: كفاية كدة!! سميحة حطت إيدها على ودنها من صدمتها وهي مش عاوزة تسمع أي حاجة.. خلاص.. وصلت لآخر ذرة تماسك كانت بتمتلكها حتى الانهيار مقدرتش عليه. ساعتها سميحة أيقنت إنها والضعف أصبحوا شيء واحد. لحد ما الباب بتاع القصر رن، ففتح الطباخ، فعقد

فخر حواجبه من الصوت وقال: هو في إيه؟؟ الطباخ: القطة دخلت على الكلب والموضوع والعة. فخر رفع حاجبه وقال: تقصد نعيمة ويسرا!! الطباخ بثقة: هو في غيرهم؟؟ دول بيتخانقوا من أول ما صحيوا. جري فخر على جوا وقال بزعيق وصوت جهوري: بس! في إيه؟؟ بطلوا شغل العيال دة بقى. بعدوا عن بعض أخيرًا ووتر كانت لسة مدياله ضهرها، لفت بتوتر وقالت بخجل بيغزو روحها أول ما بتشوفُه: صباح الخير. فخر غمّز وقال بإبتسامة ناعمة: ده صباح الخير أوي يعني.

اتنهدت وتر بحرارة ولسة هتتكلم قاطعها صوت صريخ سميحة وإيدها بتترعش لاإراديًا منها على ودنها وكأنها في فيلم رعب وهي بتقول بجنون: كفااااية!! خلاص.. كفاية.. وتر.. وتر.. إبعديهم عنا. برقت وتر بصدمة وقالت وهي بتجري عليها بقلق: سميحة مالك بس.. مالك؟؟ حضنتها فـ دفنت سميحة رأسها بين دراعات وتر وهي بتقول بخوف: خليهم يبعدوا عني.. يبعدوا عني. وتر بدموع وهي مش فاهمة حاجة وحاسة بعجز: هما مين بس.. إهدي يا حبيبتي إهدي.

جت نعيمة تقرب عليها تحضنها وهي جواها قلق وخوف على بنتها رهيب ووشها ضرب ألوان فـ قالت سميحة برفض وهي بتحرك رأسها بمعنى لأ: لأ لأ.. وتر خليها تبعد خليها تبعد. اتصدم الكل من رد فعلها فـ التفتت وتر لفخر وقالت بعياط: فخر اتصرف.. دي بتتشنج تحت إيدي. فخر بثبات رغم اهتزاز الجميع من الموقف: أنا طلبت الدكتور.. إهدي. وتر فضلت حضناها لحد ما حست إن سميحة بتهدى معاها، فقالت

بحنان ودموعها على خدها: طيب سميحة حبيبتي ممكن تقومي معايا.. هسندك حتى. بصت لها سميحة وقالت برجاء وبراءة أطفال مخلوطة بخوف: طيب.. بس خليكِ جمبي.. الصوت مش راضي يقف. حضنتها وتر أكتر وعيطت: طيب إهدي.. إهدي. فخر قرب منها وسندها مع وتر لحد ما طلعوها الأوضة ونعيمة بتقول بخوف: بنتي.. بنتي. كانت بتردد الكلمة دي بين كل تنهيدة والتانية بقلق ودموعها نازلة على خدها. يسرا بتنهيدة حارة: إن شاء الله هتبقى كويسة.

بصت لها نعيمة بصدمة وقالت من وسط دموعها بصوت محشّرج: أنتِ اللي بتقولي كدة؟؟ يسرا أخدت نفس عميق وقالت بعيون ثابتة كاتمة الدموع جواها: أنا عندي بنت زيي زيك.. معرفش هي فين.. وكل يوم دموعي على مخدتي.. شوفي رغم جبروتي وقوتي طول حياتي.. زعيقي وشخطي.. لكن شجن هي اللي بتضعفني دايمًا.. كأنها اتخلقت بس عشان تضعفني.

وتر كانت سامعة الحديث بينهم وهي بتمسد على شعر سميحة وبتفتكر شيء داخل أعماق قلبها.. كانت فاكرة إنه مات لكنُه مماتش.. أتاريه كابوس أسود محاوطها طول حياتها بقيود قوية. أنا مكسرتش البيانو والله يا بابي. شجن بعصبية: لا أنتِ.. أنا شايفاكِ بعيوني دول. وتر رفعت أكتافها ببساطة وقالت: أنا مش بعرف ألعب عليه، أنتِ اللي بتعرفي.. يعني أنتِ اللي بتفتحيه.. أنا بقى هفتحه وأكسره ليه؟؟

شجن ببرود: عشان جبت مجموع أعلى منك في الثانوية مثلًا. وتر بإبتسامة: أنا عمري ما بصيت لك في رزقك ولا غيرت منك يا شجن.. أنتِ أختي.. وبعدين محدش ياخد رزق حد.. وأنا مش سودة من جوايا. شجن بغيظ وهي بتوجه الحديث لسليمان: طيب يا بابي.. حتى البيانو اللي اتكسرت اختفت.. دور عليها في أوضتي وأوضتها بنفسك. سليمان بصرامة: طيب.. اللي عملت كدة فيكم تقول من البداية قبل ما أعمل تصرف مش هيعجب حد منكم.

وتر بثقة وهي بتربع إيدها: تمام معنديش مشكلة نهائي. بصت لها شجن وإبتسمت بسخرية وقالت بينها وبين نفسها: هتشوفي يا وتر.. عشان تنجحي في اختبارات الكمانجة وأنا لأ. طلع سليمان ودور في أوضة شجن ملقاش أي حاجة، دخل يدور في أوضة وتر وبرده ملقاش حاجة. سليمان بتنهيدة: يمكن حد من الخدم يا شجن. شجن برفعة حاجب: نسيت تدور في الدولاب يا بابي. سليمان: عندك حق.. صحيح. راح ناحية الدولاب وأول ما فتحه وقعت الحتة المكسورة من البيانو.

وقعت سليمان مسك الجزء بصدمة وقال بصرامة: إيه ده! وتر بثقة رغم صدمتها: معرفش.. أنا معملتش حاجة يا.. لسة هتتكلم لقت قلم قوي نازل على وشها، فبصت بصدمة له وعيونها مليانة بالدموع.. لكنها تماسكت وقالت بحسرة: ده ظُلم وربنا مش بيرضى بالظلم و… فجأة لقت قلم تاني لكنه أقوى لدرجة إنها اترزعن على الأرض، برقت بصدمة وخوف ودموعها نزلت في صمت. أما شجن إبتسمت بإنتصار وقالت بتمثيل: خلاص يا بابي حرام كدة.

سليمان بزعيق وصوت جهوري: لما تقولي عليا ظالم وإن دة ظلم وكمان كدابة يبقى لازم تتأدبي وتضربي!! وتر محستش بأي حاجة غير صوت سليمان وشجن بيتكرر في ودنها بطريقة صعبة بصوت عالي مشوش في راسها، فحطت إيدها على ودنها وهي بتحاول متسمعش بس الصوت جواها أصلًا فمش قادرة تمنعه. سليمان بقسوة: مش عاوز أشوفك لحد يومين قدام.. تمام؟ مردتش فـ أخد شجن وطلعوا وهي لسة على الأرض. أول ما طلعوا عيطت بخوف

ورعب وهي بتلطم على ودانها: خلاص بقى كفاية بقى كفاية!! قالت كدة بإنهيار.. فضلت كدة لحد ما نامت ودموعها على خدها من تعبها النفسي والجسدي. نامت على الأرض في عز التلج وهي مغيبة.. برودة وقسوة الحياة كانت أقوى من نسمات الهواء في فصل الشتاء اللي داخلة من شرفتها. فاقت وتر من تفكيرها على صوت الدكتور وهو بيقول: صباح الخير. قامت وتر من مكانها وعدلت نفسها وقالت: صباح النور يا دكتور. فخر دخل وراه فـ

قال الدكتور بإبتسامة: والله يا فخر باشا مجتش أي فرصة أبارك لك على الجواز. وتر إبتسمت فـ قال فخر بثقة: يا حبيبي تسلم.. بس الجايات كتير، إن شاء الله تبارك لي على ولي العهد بقى. برقت وتر فجأة بصدمة وحطت إيدها على بوقها بلخبطة، فبصت لفخر بصدمة فغمز: معلش أصل المدام بتاعتي مبتحبش سيرة الرجالة.. خلاص يا سيدي تبارك لي على بنوتة حلوة كدة. ضحك الدكتور ووتر مازالت مصدومة، وكشف على سميحة ووتر ونعيمة ويُسرا واقفين حواليها بقلق.

الدكتور: هي نامت دلوقتي.. بس هي عندها انهيار عصبي، فهكتب لها على شوية مهدئات كمان تساعدها في النوم بدون تفكير.. ويا ريت تكونوا جنبها لإن صحتها النفسية والعقلية مش أفضل حاجة نهائي.. هتحتاجكم جنبها تساندوها عشان تعرف تطلع من محنتها دي على خير. وتر بشكر: ألف شكر يا دكتور والله ربنا يبارك لك. الدكتور بإبتسامة: على إيه بس يا هانم ده إحنا نخدم فخر باشا بعيونا يعني. فخر بإبتسامة: ربنا يعزك.. اتفضل معايا.

يسرا بتنهيدة: أنا هوصي لها على أكل صحي شوية ومشروبات دافية تهدي أعصابها. نعيمة بإمتنان: مش عارفة أشكرك إزاي يا يسرا.. تسلمي. يسرا ببرود: لا دي رحمة مني ليس إلا.. لو أنتِ كنت هفرح فيكي. وتر بتنهيدة حارة: طيب بعد إذنكم أنا عندي مشاوير مع فخر. يسرا برفعة حاجب: آخرتها إيه المواضيع دي بقى؟؟ وتر بإستغراب: مواضيع إيه؟؟ يسرا بإبتسامة باردة: أنت فهماني كويس يا بنت العفاريت.. يعني فخر في الأول والآخر يبقى..

قاطعتها وتر ببرود: جوزي.. هو في الأول والآخر جوزي وحلالي.. تمام؟ أخدت شنطتها بتاعة الرياضة وشالتها ونزلت بتعب، فبصت يسرا لموضع وقوفها وجملتها بترن في ودنها كنغمة كرهتها بكل لغات العالم. لكنها أطلقت إبتسامة لا تليق بالخير أبدًا. نزلت وتر لقت فخر مستانيها، قرب أخد شنطتها وقال بإبتسامة: يلا بينا. توجه للباب وهو بيطلع مفاتيح العربية فـ وتر أخدت نفس عميق وقالت: فخر. التفت فخر ليها وقال بإستغراب: في حاجة؟؟

فضلت وتر بصاله لوهلة.. جواها نار.. تقوله؟ متقولوش؟ قلبها بيتنفض من كتر الدق.. خايف يضيع من بين إيده. أنا بصراحة مش قادرة على التدريبات والكلام دة. فخر بتنهيدة كتمت فضوله، هو عارف كويس إنها بتكذب عليه، لكنه قال بإبتسامة: طيب عقبال ما تخلصي هعمل مشوار أنا. عقدت وتر حواجبها بقلق: مشوار إيه؟؟ لية حاسة إن نبرتك غريبة كدة! قرب فخر منها وقال بإبتسامة: مشوار هيريح قلبي وقلبك. وتر بتوتر وديات قلبها بتتعالى من قربه: قلبي أنا!

فجأة طبع قبلة على خدها.. في غاية الرقة والنعومة.. فـ برقت بصدمة وهو بيهمس جمب ودنها بنبرته اللي بتعشقها: لا قلب أمي. انسحب بهدوء من قدمها… وهو سايبها تشبه الجمر القايد من كسوفها وإحمرار وشها. فخر بهدوء: لو سمحتي. قامت السكرتيرة وقالت بإبتسامة: اتفضل يا فندم.. ليك ميعاد سابق مع حد من الشركة؟ فخر حط رجل على

رجل وهو يولع سيجارته وقال: آه.. آسر باشا اداني ميعاد من شهر.. عشان حفلة كبيرة عاوز أعملها في الساحل ومحتاج شركة منظمة كبيرة زيكم معايا تقوم بالمهمة دي. سكرتيرة بآسف: للآسف هو… قاطعها دخول راجل طويل، وسيم للغاية، لكن شكله مرهق لأبعد الحدود. فـ قال فخر من بين شفايفه بخفوت: آسر.. آسر هارونوف. فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...