الفصل 12 | من 20 فصل

رواية على اوتار قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هنا سامح

المشاهدات
23
كلمة
2,794
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

فخر من بين سنانه: آسر هارون! وفجأة وبدون مقدمات انقض عليه. قالت السكرتيرة بصدمة: عصام بيه! فخر بعصبية وهو يلهث: فين شجن يا آسر؟ عصام وهو مش قادر ياخد نفسه وفخر فوقه بيخنق رقبته: طيب يا... يا باشا اهدى... أنا... أنا عصام مش آسر أصلاً. قام فخر من عليه فقام عصام. قال فخر بضيق: يعني أنتم تؤام؟ ده أنتم شبه بعض بالملي. ابتسم عصام وهو بيعدل الكرافتة: أيوة يا باشا... أنا عصام، هو آسر... إحنا تؤام. فخر بأسف

وهو حاسس بخيبة أمل كبيرة: أنا آسف... أنا بس كنت فاكر إني خلاص وصلت لآسر أخوك... بس من الواضح إنه مختفي فعلاً. عصام بقلق: حضرتك تبقى مين؟ فخر بتنهيدة: الظابط فخر كامل... بحقق في اختفاء شجن سليمان ولاحظنا إن في نفس اليوم اللي بعده صفحة أخوك اتقفلت وهو كمان اختفى... قولت أكيد المواضيع ليها علاقة ببعضها. عصام بضحك: يا باشا ده أنا قولت آسر عمل مصيبة... ده لو هو المجرم مش هتعمل كده.

ضحك فخر مجاملة وقال بجدية: ممكن نتكلم على انفراد شوية. عصام بترحيب: أوي أوي... بس تقولي قهوة حضرتك إيه؟ حرك فخر عيونه في المكتب بهدوء وهو بيقول: سادة. عصام بأمر: ليلى... يا ريت تكلمي عم عمران يعمل قهوة سادة وأنا عصير برتقان. ليلى بطاعة: حاضر يا فندم. فخر ولع سيجارته وهما داخلين المكتب. كان كلاسيكي وهادي باللون البني. قعد فخر وحط رجل على رجل. قال عصام: الشركة دي المؤسس بتاعها وصاحب الفكرة آسر...

بس هو ملوش في الإدارة والأعمال الحرة فبقيت أنا الرئيس، هو يعتبر مش بييجي فيها غير كل فين وفين. فخر وهو بيدخن والدخان حواليه سأل بابتسامة باردة: وأنت بقى تعرف حاجة عن شجن سليمان؟ عصام ببساطة وهو بيعدل نضارة الشمس اللي على عيونه: معرفش غير إنها صاحبة آسر وزميلته في الباند وفي الكورال بتاع الكمانجة وبس... على ما أعتقد علاقتهم مش أعمق من كده. رسم فخر ابتسامة جانبية مليئة بالشك على شفايفه.

دخل عم عمران بالقهوة: اتفضل يا فندم. حط القهوة وعصير البرتقان وطلع في هدوء. سحب فخر الفنجان وقال: بالنسبة لأخوك... ملاحظتش اختفاءه. تنهد عصام بحرارة وبدأ العرق يتسلل لإيده لدرجة إنه طبع على كوباية البرتقان. شغل التكييف وهو بيقول: أنا وآسر بشكل عام علاقتنا مش كويسة... بنتخانق كتير بسبب طيشه. فخر وهو بياخد رشفة من القهوة: آخر خناقة كانت ليه؟ عصام حط رجل على رجل: اختلاف في وجهات النظر. فخر بضحكة ساخرة محاها بالتدريج

من على وشه وهو بيتكلم: أنا مش عاوز نوعها... أنا عاوز سبب... على بنت... على جوازة... على الشغل... على... قاطعه عصام ببرود: على واحدة اسمها بيلا. اتعدل فخر وهو بيسيب الفنجان: ومين هي؟ عصام وهو بيخلع الجرافتة بتاعته: معلش الجو حر. فخر ببرود: عادي ولا يهمك... مين بيلا؟ عصام وهو بيشرب من البرتقان: معرفهاش... واحدة عايشة في حارة أقل من مستوانا... هو حبها وصمم يتجوزها... أمها خدامة في قصر... والبت نفسها دكتورة...

بس أنا مدخلش عليا إن اسمها بيلا والكلام الفارغ ده... قولت بتضحك عليه. فخر بنبرة عادية رغم الصراع اللي دار بينه وبين عقله في اللحظة دي: تعرف والدتها بتشتغل في قصر مين؟ عصام بتنهيدة: لا طبعًا... الكلام ده من شهور. فخر برفعة حاجب: وأنت متخانق مع أخوك ومسألتش عليه ولا مرة من شهور؟ عصام بلع العصير بصعوبة وقال ببرود: لا أصل أنا زعلي وحش. فخر بابتسامة: وأنا كمان... بعد إذنك يا عصام بيه... فرصة سعيدة. عصام بتوتر

وفخر بيفتح باب المكتب: طب قهوتك يا باشا؟ فخر التفت له وقال بابتسامة ساخرة على جنب شفايفه: دي مش قهوة... دي حاجة صايصة ملهاش لازمة... وبتقول على نفسها قهوة... كذابة وأنا مش بحب الكذابين. بس لو كانت القهوة دي في مكتبي في القسم... اختفت ابتسامته وتكلم من بين سنانه: كنت هخليها تبقى قهوة غصب عنها... وتنطق من وسط غليانها وتقول أنا من إيدك دي لإيدك دي يا فخر باشا. بس للأسف...

أنا واحد أجازة عشان كان المفروض أبقى في شهر العسل مع المدام بتاعتي. بس محصلش نصيب. قال كده وطلع وقال الباب وراه. أخد عصام نفس عميق وخلع النضارة ومسك تليفون المكتب: أيوة يا ليلى... ادخلي. ليلى بطاعة: حاضر. قامت ليلى وهي بتظبط نفسها. لقت فخر خارج فخبطت فيه عن عمد. بص لها فخر وقال بابتسامة: مش تاخدي بالك؟ ليلى بادلته الابتسامة برقة ودلع: آسفة... المرة الجاية حاضر. شال شعراية من كتفها وقال: تمام يا... اسمك إيه؟ ليلى

ومازالت على نفس النبرة: ليلى... بس بالنسبة ليك لولي... أو ليلي... أو لولو... أو لول... اللي تحبه. فخر ببرود: لما نتقابل تاني هقرر. ليلى بسعادة: هنتقابل تاني؟ فخر بغمزة: طبعًا... سلام. ليلى بضحكة واسعة: سلام! فخر ابتسم ببرود وهو بيقول بهمس: آه يا ولاد الـسـا"فلة. آسر بعصبية: بقولك عاوز أخرج من هنا يا بيلا... أنتِ بتخرجي وتروحي وتيجي... أنا ليه لأ؟ بيلا وهي بتقلب في التليفزيون قالت ببرود: عشان أنت متستاهلش ده.

آسر بضيق وتعب: طيب أنا جعان يا بيلا... جعان. بيلا ببساطة: لسة وقت الغداء مجاش... اسكت بقى عشان نتفرج على الفيلم الرعب ده خلاص هيبدأ. آسر بخوف: لأ بس أنا مبحبش أفلام الرعب... هاتي أي حاجة تانية. كتمت بيلا الصوت وطلعت جنبه على السرير وقالت بابتسامة باردة: أحكيلك حدوتة طيب؟ عقبال ما يبدأ. آسر بغيظ: بطلي الطريقة دي... أنا مش طفل. أخدت بيلا نفس عميق وقالت: خلاص بلاش حدوتة... أشغلك فيلم ليلة خيانة بنت الخدامة سميحة؟

آسر بتوتر: مش فاهم حاجة يا بيلا... سميحة مين؟ فتحت موبايلها ومسكته من شعره اللي بقى بطول رقبته وقالت من بين سنانها: أنتَ وشجن... في الشاليه بتاع إسكندرية ليلة الحفلة. آسر صرخ بألم وقال: صورتينا ليه وإزاي؟ ضحكت بقهرة ودموعها بتنزل على خدها: عشان يومها كنت عاملالك مفاجأة... ودخلت من غير ما حد يحس حطيت كاميرا وجهزتلك هدية غالية... وكنت هصور اللحظة الجميلة دي بينا وكنت هديك تحاليل بإني بخلف!

مش زي ما أنت كذبت عليا لما روحنا للدكتور بعد إلحاح مني وقالنا إننا الاتنين مش بنخلف نهائي!! لما عملت إعادة للتحاليل عشان أتأكد وطلعت بخلف... كنت طايرة من الفرحة وقولت أكيد الدكتور غلط... بس ساعتها افتكرت إن الدكتور قال إن ممكن بالعلاج نخلف... فجبت لك العلاج اللي المفروض تاخده عشان نقدر نجيب طفل. شدت شعره أكتر فصرخ بألم أكتر من الأول. قالت من بين سنانها: لقيتك أنت والهانم سوا... وكمان كنتم بتتكلموا على سميحة...

وأنت بتقولها كله تمام... بس أنا عملت مصيبة. رمت التليفون في الأرض وقالت: ساعتها الهانم قلقت. وقالت: مصيبة إيه؟ فأنت قولتلها بكل خوف العالم إنك اتجوزتني عرفي... وهي ساعتها بكل برود وقالتلك تطلقني عادي بعد ما توصل لوتر! ساعتها أنا مفهمتش ليه؟ دموع بيلا نزلت أكتر وقالت: ليه أنا!! وليه أنت غبي كده؟؟ وفضلت طول الفيديو تقولها. بيلا ابتسمت بجنون من وسط دموعها وقالت بجنون: متخفيش يا حبيبتي... بيلا هي سميحة وسميحة هي بيلا.

شدت شعره أكتر وقالت من بين سنانها: ساعتها هي قالت لك بنت نعيمة لازم تتقهر ووتر لازم تموت بحسرته. رمته بعيد عنها فخبط في الكومود ومناخيره نزفت. قال بدموع: كفاية... كفاية يا بيلا. بيلا ضحكت بسخرية وهي بتقرب عليه: بيلا هي سميحة وسميحة هي بيلا. فضل يعيط ويتشنج فح حضنته من ضهره وهي بتردد: بيلا هي سميحة وسميحة هي بيلا. نطق بخوف وهو حاسس بالذنب... حاسس بالغلط اللي عمله في حق سميحة... حاسس إنه أقذر من شجن بكتير.

قال بمنتهى الخوف وهو عارف إن كان المفروض يقول كده من زمان: أنا آسف... آسف يا سميحة! ضحكت بيلا أكتر وقامت من جنبه. قفلت التليفزيون وقفلت البلكونة وقالت وهي بتلبس الجاكيت بتاعها: حتى آسفك... غلطت فيه... قد إيه أنت غبي يا آسر... لسه مكمل في غبائك؟ مسحت دموعها وبصت لنفسها في المراية وقالت: يستحسن تقولي يا بيلا... لحين إشعار آخر. بص لها آسر بضعف وكتم نفسه في المخدة وفضل يبكي. المرة دي قلبها متهزش...

محستش بالذنب ولا بتأنيب الضمير ولا بالحب... ولا بالعشق... ولا خوفها عليه... ولا حزنت إن دموعه على خده. حزنها كان على نفسها. حسرتها كانت على قلبها. كل اللي كانت حاسة بيه ناحيته هو الكره والغضب والانتقام! نعيمة بعصبية: كنت فين؟ سميحة بتعب: كنت بلف شوية بالعربية حوالين القصر... مبعدتش. نعيمة من بين سنانها: لا والله؟ يا بنتي أنتِ تعبانة ومش قادرة تقفي على رجلك حتى... ما صدقت تتكلمي حتى...

تقومي نازلة من البيت وأنتِ في الحالة دي؟ سميحة بدموع: خلاص بقى كفاية! نعيمة بزعيق وهي بتهزها: لا مش كفاية... أنا أمك وبخاف عليكِ. سميحة بصريخ وانهيار: متقوليش أمي! متقوليش بخاف عليكِ! أنا عشت طول عمري مذلولة بسببك!! عيشت في خوف وتعب وإرهاق... عيشت خدامة في بيت المفروض يكون بيتي. أفرق إيه أنا عن شجن عشان هي تتمتع بملكها وأنا لأ؟ قربت سميحة منها ووقفت قصادها وقالت بدموع حرقة: ياااه... يا ريتني كنت بنت أي حد فقير...

يا ريتني فضلت فقيرة ومذلولة. ضحكت من وسط دموعها: يا ريتني فضلت الدكتورة الخدامة! بنت الخدامة! يا ريتني ما عرفت الحقيقة الماسخة... اللي معتش ليها معنى... بل بالعكس... حسستني قد إيه أنا نكرة وأمي كانت عار بالنسبة لأبويا! معترفش بيا ولا اعترف بيها! يا ريتني فضلت خدامة عند يسرا وبنتها اللي هي أختي يا نعيمة. فجأة لقت قلم نازل على وشها لدرجة إنها حست إن خدها اتشل. نعيمة إيدها اترعشت وأعصابها سابت. قالت سميحة بصدق وحسرة

ملت قلبها ففاضت على صوتها: أنا بتمنى الموت بسببك... وبسبب سليمان باشا. وطلعت على فوق. وقعت نعيمة على الأرض وعيونها راغت بالدموع وهي بتقول بقهرة: سميحة... بنتي. وتر بتنهيدة: مالك؟ قافل وشك ليه؟ فخر وجه نظره ليها وهما ماشيين على الطريق وقت غروب الشمس: لا ولا قافل وشي ولا حاجة... بس أنا روحت شركة آسر. وتر بصدمة وخوف: بجد! لقيتُه؟ فخر ضحك بخيبة أمل: هو لو أنا لقيتُه كان زمانا مسافرين عادي كده؟ وتر أكلت في ضوافرها

كعادتها وقالت بقلق: طيب قولي إيه اللي حصل؟ فخر بتنهيدة حارة: أول ما روحت لقيت واحد شبه بالملي... مسكت فيه وضربته بس طلع أخوه التوأم عصام. ساعتها هو قالي اهدى يا باشا ومخدش أي رد فعل عدواني تجاهي... بالعكس فضل يضحك وده شككني فيه. وتر باستغراب وهي بتاكل في شفايفها: إشمعنى؟ فخر بذكاء طغى على نبرة حديثه: أصل طبيعي حد بيضربك هتضربه يعني... لكن هو معملش كده... هو فضل يضحك ويقولي يا باشا...

بعدين لما عرفته على نفسي كان بارد كده... يعني هو عارفني بس بيستعبط. ده غير إنه عارف حاجات كتير بس كان بيقول على القد. ده غير إنه طول القعدة كان لابس نضارة سودة... وبيعرق كتير... خايف ومتردد... مفيش سؤال سألته غير لو لف شويه عليا في الحديث. وتر ببراءة: طيب مستخدمتش أساليبك ليه كظابط؟ فخر بضحك: ده لما يبقى في مكتبي في القسم... أعرف أعمل اللي أنا عاوزه... غير كده اللي حصل بينا النهاردة ده يتحسب دردشة...

بدون أي شغل قانوني أو تحقيق رسمي. ربعت وتر إيدها وسندت على الكرسي بإرهاق: تفتكر هو عارف آسر فين؟ ولو آسر فعلاً مختفي ممكن يكون مع شجن في نفس المكان؟ فخر أخد نفس عميق: مقدرش أحدد في الجزئية دي... بس أنا متأكد إن عصام ده يعرف حاجات كتير... من ضمنها موضوع غريب أنا مستغرب منه. وتر بقلق: في إيه؟ فخر بضحك وهو بيسحب إيدها من بين دراعاتها وبيمسكها بحنان: لا متخفيش كده...

أصله قالي إن آسر كان عاوز يتجوز واحدة دكتورة عايشة في حارة في الأصل بس والدتها بتشتغل في قصر... ساعتها شكيت في كونها سميحة. وتر بتوتر وهي بتبص على إيده اللي شبكت في إيدها: آه يمكن فعلاً... تمام. فخر ضحك عليها ببلاهة: هو إيه اللي تمام؟ أنتِ اللي تمام ولا مالك؟ وتر سحبت إيدها بتوتر وقالت: هريح شوية عقبال ما نوصل. فخر بص على إيده اللي بقت وحيدة وقال ببرود: ماشي. وتر ودت وشها الناحية التانية والهواء بيطير شعرها بنعومة.

همست بخفوت: مش عاوزة أوجع قلبي يا فخر. شجن بعصبية: مش بتفهموا؟ من صباحية ربنا بفهمكم أنا عاوزاكم في إيه! فوزية بغيظ: بطلي الطريقة دي... مش كفاية المش اللي طفحتيه. شجن برفعة حاجب: فوزية! واو! بتكلميني أنا كده! قامت شجن من مكانها وقالت بضحك: ده إحنا دافنينه سوا يا فوز. فوزية بتوتر: هو إيه؟ شجن بابتسامة: فيه إن الست الوالدة، معايا فيديو ليها وهي بتسرق العقد بتاع مامي! تهاني بصدمة: الكلام ده صحيح ياما!

أتاريكِ خايفة منها ومش قادرة تتكلمي ولا ترفعي عينك فيها. شجن بسعادة: لا طلعتي نبيهة يا بت! فجأة الباب خبّط. رفعت شجن سلاحها عليهم وقالت: محدش ينطق بحرف. وجهت سلاحها لتهاني وقالت بخفوت: قولي مين يا بت أنتِ! تهاني بتوتر وقفت ورا الباب الخشب وقالت: مين؟ ( ) _شجن بصدمة:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...