الفصل 5 | من 20 فصل

رواية على اوتار قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم هنا سامح

المشاهدات
22
كلمة
2,100
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

أسامة بصدمة: هي كانت على علاقة مع الباشا؟ إزاي ده حصل! دي كانت خطيبة الظابط فخر كامل يا بيلا هانم! بيلا بعصبية وهي ترمي الأطباق من على ترابيزة السفرة: معرفش! معرفش ده حصل إزاي! ومتقوليش يا بيلا، ده الاسم الحركي بتاعي اللي كان آسر بيناديني بيه. وقعت بيلا على الأرض وهي بتعيط من غير صوت. فقال أسامة بتوتر: طيب اهدِ يا هانم لحسن يحصلك حاجة. بيلا وهي حاطة إيدها على قلبها والإيد التانية بتترعش

وهي ماسكة بيها الفون: حبيته أوي يا أسامة. بعشقه. بعشق ابتسامته. ضحكته اللي كانت لما ترن في ودني أحس إني بسمع مزيكا. ابتسمت من وسط دموعها وكأن سيره بيطلق طلقات من السعادة في قلبها وفي نفس الوقت حسرة وخيبة: لما كنت بشوفه بالبلطو الأبيض كنت ببتسم. لما كنت بشوفه في حفلات الأوبرا وأنا بعزف جنبه كنت بحس إنه بيعزف على أوتار قلبي. كل مرة عيني شافته فيها قالتله بحبك. بهواك. قالتله كلام كتير هو عمره ما حس بيه!

مسحت دموعها بقسوة وهي بتخبط راسها في الحيطة اللي وراها. أسامة بيستمع ليها وهو بيتنهد بحرارة وشفقة على حالها: كنت بقول بيتقل عليا. أتاريني رهان بينه وبين الست شجن. أتاريني لعبة في إيده بيحركها زي ما هو عايز. لما عرض عليا الجواز كنت في غاية سعادتي. ساعتها اترميت في حضنه زي الهبلة وقولتله بحبك! طلب يتجوزني في السر! مكنتش موافقة في الأول. بس قولت لنفسي إزاي هيقابل أهلي؟ ده أنا حتى اسمي كذبت عليه فيه!

قامت من على الأرض ورجلها بتترعش لإن أعصابها سايبة: وافقت. وافقت ويا ريتني ما وافقت. أتاريني بوافق إني أكون لعبة! مسخ! بيلعب على أوتار قلبي كإنه في معزوفة لازم الكمانجة تبكي فيها وأوتارها تتمزق عشان هو يبقى سعيد! هو وشجن الزفتة بتاعته. شجن! صرخت باسمها وهي بتكسر إزازة النبيذ. جه أسامة يتكلم ويهديها. سمعت صوت آسر بيصرخ بألم. فابتسمت بخبث وقالت بأمر: طيب اقفل دلوقتي. أسامة بطاعة كالعادة: حاضر يا بيلا هانم.

قفل أسامة معاها، ودخل لشجن اللي كانت بدأت تفوق. بصت له بغيظ مخلوط بإرهاق. سحب كرسي وقعد جنبها وقال بتنهيدة: كويسة دلوقتي يا مامي؟ شجن برفعة حاجب: مامي؟ وبعدين هبقى كويسة إزاي وأنا مخطوفة! حط أسامة رجل على رجل وقال بغمزة: لا مامي. مش أنتِ حامل؟ شجن ببرود وهي بتبتسم: أيوة عارفة. فين الجديد؟ استغربت إنك قولتلي يا مامي بس! عشان أنا مش مامتك يا سكر! أسامة بصدمة وهو بينزل رجله وبيقرّب الكرسي منها أكتر: يعني أنتِ عارفة؟

وعشان كده اليوم اللي روحت أخطفك فيه لقيتك بتهربي من على سور القصر بتاعكم! شجن بضحك من وسط ملامحها المجهدة: ما أنت شاطر أهو! أسامة ومازالت ملامح الصدمة مسيطرة عليه: طيب وفخر باشا؟ أنا معتش فاهم حاجة! بصت شجن للسقف وقالت

وهي حاطة إيدها على بطنها: فخر. فخر ده راجل محترم وكويس. شغل ومقام عالي. وسيم وجان. لما جه يتقدملي مامي وافقت بدون نقاش. مع إني عمري ما حبيته ولا حبيت النوعية دي من الرجالة. من الشغل للبيت ومن البيت للشغل. بس في حد تاني كان بيحبه. أسامة بإستغراب: مين؟ شجن التفتت له وقالت بإبتسامة مليانة لؤم: وتر. أختي. أو تقدر تقول بنت الملجأ! *** في النادي. كان قاعد فخر قدام وتر في كابينة تغيير الملابس وهي بتغير له على الجرح. خلصت

فابتسمت له وقالت بسعادة: الحمد لله بقى أحسن كتير. جروحك بتلم بسرعة يا حضرة الظابط. أنهت جملتها بضحكة رقيقة. لسه هتقوم مسكها من إيدها بإيده المجروحة والملفوفة بالشاش. بصت له بصدمة من جرأته. فبكل برود سلم عليها وقال: أنا جرحي عمره ما لم بسرعة يا وتر. يمكن إيدك هي اللي فيها الشفاء! يمكن ليكِ قدرة خاصة على كده. وتر بلعت ريقها بصدمة. فساب إيدها

وقال بصوت ملاه الألم: مش عارف هي سابتني ليه. هي هربت وسابت جرح جوايا عمر ما حد هيقدر يداويه. ابتسم بألم: حتى إيدك يا وتر مش هتقدر تطبطب عليه وتخففه. لإن ببساطة أنتِ أختها! كمل بسخرية: وأنا حبيب أختك. شوفتي عملت فينا إيه؟ شوفتي بجنونها عملت إيه؟

وتر بتنهيدة حارة: هترجع. هترجع إن شاء الله. هي بتحبك يا فخر وأنا عارفة كده كويس. أه هي طايشة وطول عمرها مجنونة ونفسها تعيش في أمريكا ويبقى معاها الجنسية وتنطلق برة مصر. ونفسها تتجنن أكتر وأكتر. بس صدقني هي. أخدت نفس عميق أكسجينه مزق قلبها: بس جنون حبها ليك موجود. وأنت بتحبها فهتسـامحها وهي هترجع. وأنا وأنت هنطلق عادي. وتتجوزوا وتخلفوا وتتجننوا سوا بقى. أنهت حديثها بضحكة رقيقة، لكنها مخلوطة بمرارة هي بس اللي حساها.

فخر بجمود وهو حاسس بنار بتاكل فيه: أنا مستحيل أرجع لها. أنا بس عاوز أشوفها. أهزقها. أعاتبها. أزعق وأصرخ في وشها. عاوز أدمرها ولو لثانية زي ما دمرتني. خبط بإيده المجروحة في الدولاب الحديد. فـ قالت وتر بعصبية ولهفة من قلبها عليه: فخر! خد بالك بقى حرام عليك. خلي بالك من نفسك شوية. إيدك ممكن ترجع تنزف تاني! تنهد فخر بضيق: هستناكِ في العربية.

حركت وتر راسها بمعنى ماشي وغيرت هدومها لفستان من بولو قصير لونه بينك وعليه كوتشي أبيض ماركة. ولمت شعرها كحكة ولبست نضارة الشمس بتاعتها وأخدت شنطة هدومها بتاعة التمرين وشالتها. *** ركبت العربية جنب فخر. فـ انطلق لحد ما بقوا على الكوبري. كانت الدنيا زحمة أوي والجو حر. فـ جت تشغل وتر التكيف. لمس فخر إيدها في نفس الثانية لنفس الغرض. فـ سحبت إيدها بكسوف وقالوا في نفس النفس: أصل الجو حر موت!

ضحكوا هما الاتنين لحد ما رن فون فخر وكان عزام. قرأت وتر الاسم وتوترت جدًا لإنه حكالها اللي حصل. رد فخر وقال بجمود: خير؟ عاوز إيه؟ ولا تكونش كنت بتتصل على ابنك اللي محبوس بين أربع حيطان وقريب هيتعدم؟ عزام بإبتسامة باردة وغضب كتمه جواه: لا يا حلو. لو ابني هيموت معدوم فـ أنت هتحصله بس بالقنبلة اللي في شنطة عربيتك ودقيقة بالضبط وهتنفجر. وأنت على الكوبري وسط الناس الغلابة ومعاك حبيبتك. ياااااه.

كمل بتلذذ وهو بيمضغ اللحمة تحت ضروسه وعصارتها على شفايفه: مشهد فظيع لعزام وهو بيتخيل فخر باشا شهيد! ومتنساش، لو فتحت باب العربية القنبلة هتتنشط وتنفجر أسرع. فخر رمى التليفون من العربية وقال بغيظ: يا ابن الـ *** حس إنه متكتف فجأة. فـ قالت وتر بخوف: في إيه؟ فخر ببرود: العربية هتنفجر بينا كمان دقيقة. وتر بصدمة وهي بتلطم على رجلها: يا لهوااااااااااااي!

صوت جامد وفخر بينطلق بأقصى سرعة وسط العربيات والمتوسكلات. وفجأة لقى أتوبيس مدرسة بيحود بالعرض قدامه. فـ غمضت وتر عينها برعب وهي بتداري وشها وقالت بخوف: لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله. فخر بص في ساعته لقى نص دقيقة اللي متبقي. فـ ضغط بنزين على أعلى سرعة وهو بيحود وقال بصوت عالي: بتعرفي تعومي بقى يا وتر هانم؟ وتر بصريخ والعربية بتقع في النيل: لااااااااااا.

نزلت العربية في النيل. فـ مكنتش الماية لسة ملت العربية من جواها. ووتر بتعيط بخوف ولسة 15 ثانية والعربية تنفجر. فـ قال فخر بهدوء: متخفيش. طلعي نفسك من الشباك وأنا هطلع بسرعة وهساعدك. متخفيش مش هسيبك يا وتر. وتر بشحتفة وهي بتنفذ كلامه: حاضر حاضر. طلع فخر بإحترافية من العربية. وكان لسة 10 ثواني. بدأ يشد وتر بسرعة والقنبلة بتعد عد تنازلي. 10 9 8 7. كان خرج وتر من العربية فـ مسكت فيه بخوف وقالت بعياط: الفستان اتبل؟

ضحك فخر وشال شعرها من على عينها ونزل بيها في الماية وهو بيعوم بأقصى ما فيه من سرعة عشان يبعدوا عن انفجار العربية لحد ما انفجرت. فـ طلعوا من الماية ووتر بتشهق وشربت من الماية وحالتها بالبلا. فـ ضحك فخر وهو بيطبطب عليها وقال: الحمد لله. ربنا نجانا. وتر فضلت تعيط من صدمتها لحد ما طلعوا على البر بتاع النيل وهي مصدومة من اللي حصل وخايفة. حطاها فخر على البر وقعد جنبها على الضفة وهما متغرقين وشعره نازل على عيونه.

وتر بعياط: هي ماية النيل نضيفة؟ فخر ضحك بصدمة. فـ هي عيطت أكتر. قام شالها والناس بتتفرج عليهم. فـ حاوطت رقبته وهو ماشي بيها بكل ثبات وهي هائمة وتايهة في ملامحه بكل عشق. فخر بتنهيدة: لازم نقف عند أي محل نغير هدومنا وأكلم الحج كامل يسيب القصر. المكان ده معتش أمان. ونجيب دعم يحمي المكان اللي هنروحه مع الحراس كمان. وتر بخجل والناس كلها بتبص عليهم: طيب نزلني الناس هتاكلنا بعينهم. ومتصدقش إني مراتك بجد.

فخر نزلها بهدوء فـ مشيت جنبه. هو لأول مرة يحس إنه خايف على وتر بالشكل ده. ملهوف عليها. وهي لأول مرة تحس إنها في أمان بجد من بعد موت أبوها الروحي. حتى يسرا متصلتش تطمن عليها من امبارح. فـ تنهدت بضيق وهي مش قادرة حتى تمسك إيده وتتمشى جمبه ولا حتى تشكره غير بالطريقة الباردة دي: شكرًا يا فخر. قال ببرود: العفو. بس لا شكر على واجب. أنتِ مهما كان مراتى حتى لو على الورق. وتر ببرود: عندك حق. ***

آسر بألم رهيب: رجلي. رجلي مش حاسس بيها. كانت قاعدة بيلا جنبه على السرير وهو بيعيط من الألم. فـ قالت ببرود وراسه على رجلها ووشه غرقان دم: معلش. أصلي حطيت لك حبوب تجيب لك شلل في الأطراف! آسر بصعقة وهو حاسس إن لسانه مش قادر ينطق بيه: نعم!! قامت بيلا وقفت قدامه. فـ هو عدل نفسه بألم. فـ ضحكت أكتر عليه. فـ قال بصدمة: أنتِ اتجننتي؟ حاول يقف على رجله رغم ألمه. فـ قالت بيلا بدموع ملت عيونها: أنتَ بتخلف؟ في دي كمان كذبت فيها؟

رد عليا. شجن حامل من مين؟ آسر بصدمة وكأن في صعقة نزلت عليه: شجن حامل! بيلا بعصبية: متنطقش اسمها! قولي هي حامل من مين بدل ما أعرف بطريقتي. آسر: .............. بيلا بصدمة: ..............

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...