فخر قام من مكانه وملامحه كلها بقت خليط من الغضب والخوف. "ملكش دعوة بمراتي يا عزام يا كلب. حسابنا سوا مش مع مراتي. وخليك عارف إني هندمك على كلامك ده. وبلاش علاقتنا تتحول من علاقة ظابط بمجرم لـ عدو بفخر كامل. عشان أنا اللي يعديني بيزعل أوي أوي أوي." قالها من بين سنانه. فـ قال عزام بإبتسامة وهو بيحرك التلج في كوباية الويسكي: "لا بس عندها وحمة في رقبتها تـ...
قاطعه فخر بنبرة غليظة وهو بيزعق في التليفون وبيضغط عليه من غضبه وغيرته. في النهاية وتر مراته وغيرته عليها شيء طبيعي. بالرغم من إنها مش حبيبته. لكن كان حاسس بنار بتاكله. "عـــزام!! قسمًا عظمًا هبكيك بدل الدموع دم على ابنك." أما عن عزام، فـ جملة فخر المليان تهديد وتوعد أشعلت نار جواه هو كمان. بس دي نار خوف على ابنه. فـ
قال من بين سنانه: "مش هتعرف تلمس شعرة منه. ولو حصل متنساش ليك مراتك وليك أبوك حبيبك الحج كامل. لو فكرت بس هتلاقي رقبة مراتك مبعوتة لك في صندوق! فخر مقدرش يسيطر على نفسه. قفل في وشه السكة وكسر الموبايل بين إيده لدرجة إن كفه نزف وهو مش واخد باله. قام كامل من مكانه وقهوته وقعت على الأرض وقال بهلع على ابنه: "مالك يا فخر؟ عزام الزفت ده عملك إيه؟
فخر مردش عليه من كتر ما هو شاغل تفكيره بـ وتر. وأخد عربيته والحرس مستغربين هو بيجري ليه؟ وإنطلق بأعلى سرعته عندُه على الجيم. لإن عرف من عزام إنها بتلعب بوكس. في الجيم كانت وتر واقفة قدام الكيس اللي بتلعب بيه بوكس وهي بتصب عرق وبتاخد نفسها بصعوبة. بتضرب بمنتهى قوتها وبتلكم الكيس بكل قوتها وهي بتطلع كل غضبها وغيظها في البوكس. ونارها مكنتش تقل عن نار فخر.
وقفت فجأة وهي بتبص للشمس اللي ضربت في عيونها. وهي بتفتكر ذكرى وصدرها بيعلى وبينخفض بوتيرة مضطربة. وهي بتبتسم بألم. في الجيم، الساعة الـسابعة صباحًا وتر بإبتسامة: "الشمس مش مضايقاك؟ ساب الحديد من إيده وبادلها الإبتسامة: "أفندم؟ قلعت الجلافز بتاع الملاكمة وخرجت من الحلبة وقربت له: "الشمس... الشمس ضاربة في عينك يا باشا." فخر بضحك: "لا أنا متعود على الفرهدة. شكلك أنتِ اللي مش متعودة خالص." رفعت حاجبها بإستغراب: "نعم؟ فخر
ربع إيده قدام صدره وقال: "أصلك دماغك مش في البوكس خالص يا آنسة." وتر بإبتسامة باردة: "وتر. آنسة وتر. ومش فاهمة يعني إيه كلامك البايخ ده؟ فخر بغيظ: "أنا كلامي بايخ؟ ده أنتِ اللي قليلة الذوق وبتدخلي في حاجات متخصكيش. يا ريت تركزي في ملاكمتك يا آنسة وتر."
وكانت دي المرة الأولى اللي ينطق فيها اسمها. وهي بتبص له بغضب مالي عيونها. لحد ما دخلت بنت عودها فرنساوي وشعرها أشقر طويل وعيونها زرق زي البحر. كانت لابسة شورت قصير. بصت لها وتر بإبتسامة مليانة حب: "شجن! قربت تسلم عليها فـ بعدت شجن وقالت: "روحي بس امسحي الدم اللي مغرق وشك ده. بجد مش فاهمة إيه الحلو في الملاكمة بتاعتك دي؟ ربعت وتر إيدها وقالت بغيظ: "وإيه الحلو في الهز بتاعك بقى؟
كانت شجن مركزة مع فخر اللي مشالوش عينه من عليها حرفيًا. وهي كذلك. فـ قربت منه وقالت بإبتسامة: "أنت رأيك إيه يا... فخر بإبتسامة: "فخر. فخر كامل." شجن بضحكة رقيعة: "فخر! فخر العرب!! إبتسامته اختفت وقال بضيق: "بعد إذنك يا آنسة شجر! شجن بصدمة وهي مبرقة: "شجر!!! غمز لها بعيونه البني: "بس شجر عوده فرنساوي يا قمر."
وتر ساعتها حست إن قلبها هيخرج من مكانه ويصرخ. دخلت الكابينة بتاعة الملابس وفتحت الدولاب الحديد بتاعها وخرجت هدومها وهي بتاخد نفسها بإضطراب. بتحاول تقاوم وتسيطر على دموعها بس للأسف... عيطت! عيطت بقهرة ووقعت على الأرض قدام الكابينة بتاعتها وهي بتتشحتف. ودمها على شفايفها... وتر!! فاقت من توهانها في الذكرى دي، على صوت فخر. إلتفتت له لقت إيده بتنزف وبينهج وهو واقف قدامها زي العيل الصغير اللي خايف على مامته.
وتر بصدمة: "إيدك! مالك؟ حصل إيه؟ مسكها من دراعها جامد وقال بعتاب: "ليه؟ ليه تخرجي من غير إذني؟ زقته بعيد عنها وقالت ببرود: "أنت فاكر إنك جوزي بجد بقى وكده؟ دخلت الكابينة فدخل وراها، وهو بيقول بعصبية: "مين عاقل ينزل يلعب بوكس وهو كان بينزف امبارح؟ أنتِ مجنونة! مش خايفة على نفسك! طلعت قميص من بتوعها وقطعته وأخدت جزء منه ولفت جرح فخر بيه. من غير ما تبص له حتى. فـ قال فخر بضيق: "إحنا عندنا طيارة كمان ساعتين على فكرة."
وتر بإبتسامة باردة: "أنا عندي بطولة. مش هسيب تدريباتي عشان تمثيلية بايخة زي دي و... فخر!! فجأة وقع على الأرض، فـ قالت بلهفة: "مالك؟ فخر بدوخة: "مفترطش وكنت بنزف فـ دايخ. طبيعي يعني." مدت له إيدها وقالت: "طب تعالى على الكافتيرية نشرب حاجة ساقعة تروق أعصابك شوية." مسك إيدها وقام معاها وهو حاسس إن الدنيا بتلف بيه. وتر بإبتسامة: "بقيت كويس؟ فخر بتدقيق وهو بيحط العصير قدامه: "هو أنتِ عندك وحمة في رقبتك يا وتر؟ حطت إيدها
على رقبتها بتوتر وقالت: "أيوة." فخر بعصبية: "يبقى الزفت عزام ده شافك فعلًا. كنت في خطر!! وتر بهدوء: "مين عزام ده؟ ولو سمحت بطل عصبية. أنت كنت واقع من طولك جوه." فخر بتنهيدة حارة: "هحكيلك." في المخزن عند شجن الحارس بعصبية: "ما تقومي يا بت. هتعمليلي فيها ميتة؟ شجن مكنتش بترد ووشها أحمر زي الدم. أطرافها متلجة ووشها بدأ يزرق كإنها بتموت!! خاف الحارس فـ اتصل بالهانم
اللي مشغلاه وقال بخوف: "ألو يا هانم. البت كإنها ماتت يا هانم." الهانم بصدمة وتوتر: "طب وديها أقرب مستشفى عندك وقول إنك أخوها يا أسامة." أسامة بطاعة: "أوامرك يا هانم." شال أسامة شجن على كتفه وأخد مفتاح العربية وإنطلق عشان يدور على أي مستشفى. أما الهانم رمت كأس النبيذ اللي كان بين إيدها على الأرض، وطلعت على سلم القصر بتاعها ودخلت أول أوضة قابلتها. كان في شاب نايم على السرير حاضن المخدة وسرحان في اللاشيء.
بصت له بتوعد وقالت: "لسة نايم؟ قال بإرهاق: "سيبيني في حالي. مش كفاية مقيمة في القصر بتاعي كإنك استوليتي عليه! قربت منه وقعدت جمبه على السرير وهي بتقول بدلع: "مراتك بقى. هنعمل إيه؟ ربنا كتب عليا راجل خاين زبالة زيك! لف وقال بغيظ: "سيبيني في حالي." طلعت حبوب من جيبها وقالت وهي بتاخد شفشق الماية وبتصب في الكوباية: "يلا عشان الدوا يا بيبي."
بص لها بخوف وقال بتوتر: "لأ. عشان خاطري لأ. لو بتحبيني بجد متعمليش فيا كده يا نور عيني. عشان خاطري." هي بعصبية مخلوطة بقهرة: "لأ هتاخد! غصب عنك! وحياة حبي ليك هندمك على كل حاجة غلطت فيها في حقي. يلا افتح بوقك!! فتحت له بوقه بالعافية وحطت الحباية في بوقه، وقالت ببرود: "هتاخدها من غير ماية بقى. عشان تتعلم تسمع كلامي من أول مرة." بلع الحباية بخوف فـ
قالت بدموع: "لأ متبصليش بعيونك الحلوة دي كده. أنت عارف إني بعمل كده عشان بحبك يا قلبي! وأخدته في حضنها وهي بتتأكد إنه معاها هي بس. ليها هي وبس. وهو أعصابه سابت ومكنش حاسس برجله نهائي. بيصب عرق لحد ما نام من التعب وهو بيئن وهي بتبتسم بجنون وقالت بتوعد: "لسة. لسة الجديد شديد يا آسر. لسة يا قلبي." طلع الدكتور بعد ما كشف على شجن وقال بإبتسامة: "مبروك هتبقى خالو يا عم أسامة. فين جوز المدام بقى؟
أسامة بصدمة وهو فاتح بوقه: "نعم!! جوز مين؟ مدام مين؟ حامل!! الدكتور ببشاشة: "أيوة مدام شجن حامل في الشهر الرابع. بس هي ما شاء الله رياضية فـ مش باين عليها الحمل!! أسامة بصدمة: "شجن حامل!! الدكتور بضحك وهو بيطبطب على كتفه: "أيوة يا أس. مبروك يا خال." أسامة مكنش مستوعب. وقف قدام أوضتها وهي نايمة بإرهاق وإيدها على بطنها المنتفخة بشكل بسيط غير ملحوظ. فـ اتصل بالهانم بتاعته وقال وهو بيبلع ريقه: "شجن."
الهانم بفرحة ولهفة: "إيه ماتت؟ أسامة بخوف ولجلجة: "لأ دي حامل. شجن حامل! الهانم نزلت عليها صعقة. قالت بصدمة: "مستحيل ده يحصل. آسر جوزي مش بيخلف. أنا متأكدة! أومال هي حامل من مين!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!