الفصل 15 | من 20 فصل

رواية على اوتار قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هنا سامح

المشاهدات
21
كلمة
4,094
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

يُسرا بصدمة: بتعملي إيه يا بت أنتِ !! تهاني برقت بصدمة وخوف. ابتلعت ريقها، فـ اقتربت يُسرا منها وقالت بتوعد: مين رماكِ علينا يا بت أنتِ! انطقي! فضلت تهاني تترعش وعيونها دمعت بخوف. بين نارين، نار إنها تقول الحقيقة، وإن يُسرا ممكن تكون في صفها مش ضدها. ونار خوفها من شجن إنها تجيب سيرتها في الموضوع، أو إنها تقول عن مهمتها اللي جاية تعملها.

رغم قوة تهاني وشخصيتها الحادة على عكس فوزية اللي كانت شجن ماسكاها من إيدها اللي بتوجعها، لكن تهاني كانت بتفكر بطريقة تانية خالص. يُسرا بزعيق وهي بتهزها بإيدها: طيب.. أنا هنادي الحراس يتصرفوا معاكِ. وقعت تهاني على الأرض وقالت وهي بتبوس جزمتها وبتتوسلها: بالله عليكِ يا يُسرا هانم لأ.. أنا بت غلبانة ويتيمة.. ووالله ما كان معايا حاجة. يُسرا زقتها ببوز جزمتها الكعب في دقنها، فـ نزفت تهاني من شفايفها. قالت يُسرا

بثبات: أنا هجيب الحراس يتصرفوا معاكِ. تهاني بتهتهة وهي إيدها ورقبتها وجلبيتها عليها دم: خلاص.. خلاص والله.. والله هتكلم. يُسرا بثقة: والله مهما قولتي مش هسيبك ثانية واحدة في البيت ده. قالت كده وهي طالعة من المطبخ. فـ جرت تهاني وراها وقالت بصوت خافت لكنها كانت قريبة من يُسرا: حتى لو الحاجة دي تخص شجن بنتك! وقفت يُسرا فجأة مكانها. اتثبتت زي التماثيل الجامدة اللي مافيهاش حياة.

حست إن روحها رجعت لها تاني لما ذكرت اسم شجن. ساعتها فاقت يُسرا من ثباتها على ظل نعيمة وهي طالعة على السلم. فـ جريت يُسرا وهي ساحبة تهاني وراها ودخلوا المطبخ. فضلت تهاني تاخد نفسها بخوف. فـ قالت يُسرا بهمس وهي بتبص في عيونها اللي اتملت بالدموع. صوتها كان محشرج من اشتياقها لبنتها، لكنها كانت مازالت متمسكة بجبروتها. يُسرا: قوللي.. إيه علاقتك بشجن، قابلتيها؟ هي فين؟ طمنيني عليها.. هي كويسة؟ وبعدين إزاي.. إزاي..

كملت يُسرا بلغبطة: مش هي هربانة! ولا هي كانت مخطوفة! بعدين كملت بلهفة أكتر وتوسل إنهاار أمامه حصون كبريائها: هي معاها موبايل؟ تقدر تكلمني؟ بالله عليكِ طمني قلبي.. بنت الكلب دي فين؟ دي قطعت قلبي عليها شهرين بحالهم.. معرفش عنها حاجة. تهاني أخدت نفس عميق وقالت: لو قولتك تساعديني في اللي جاية أعمله؟ يُسرا مسكت إيدها بقوة وقالت: أنا من إيدك دي لإيدك دي.. كل حاجة هتقوليها هنفذها بالحرف.. بس أفهم.. بنتي فين؟

تهاني بعدت عنها وقفلّت باب المطبخ وقعدت على رخامة المطبخ وحطت رجل على رجل. وقالت: أنا اشتركت في الموضوع ده لسببين. أولهم الفلوس اللي بنتك وعدتني بيهم والشقة اللي هتهربني فيها أنا وأمي والعيشة الجديدة اللي وعدتني بيها. ده غير إنها هددتني بالقتل. بس دلوقتي الاتفاق اختلف. دلوقتي زي ما هقولك على الحكاية واللي فيها ممكن أقول لأي حد. عشان كده لازم تديني زي اللي بنتك هتديهوني.

ده غير إنك تضمني لي مكان تاني لو فشلت في المهمة أهرب أنا وأمي من بنتك فيه. يُسرا بعصبية طفيفة: قوليلي عاوزة إيه؟ فهميني.. وأنا هحقق لك كل مطالبك. تهاني قامت من على الرخامة ولفّت حوالين الترابيزة الرخام اللي في نص المطبخ وعليها فاكهة وخضار. أما عن يُسرا عيونها كانت عليها وهي بتتحرك، زي عقارب الساعة. وحرارة المطبخ من البوتاجاز ما كانتش قد الحرارة النابعة من جوا يُسرا.

والبرود اللي جوه تهاني.. كانوا في اللحظة دي على النقيض تمامًا. تهاني: الحكاية وما فيها إن بنتك شجن ظهرت فجأة.. وما وضحتش لينا إن كانت مخطوفة ولا هربانة. بس اللي وضحتّها لينا إنها عايزة تتخلص من سميحة. وعايزة تفشكل علاقة وتر وفخري. يُسرا بصدمة: سميحة! ليه سميحة؟ تهاني بابتسامة باردة: معرفش.. أنا عبد المأمور. كل اللي أعرفه إن لازم سميحة تموت مسمومة بالسم اللي معايا. يُسرا عيونها وسعت وقالت بخوف: تموت! بس..

تهاني قاطعتها بسخرية: هتقوليلي دي جريمة! بس لو قولتلك إن في احتمالية إنها هي اللي تكون سبب في خطف بنتك.. ده غير إن شجن هانم متقدرش تظهر غير بموتها. يُسرا بتنهيدة حارة: مطلوب مني إيه؟ تهاني رفعت أكتافها ببساطة: ولا أي حاجة. كل اللي عليكِ إنك متجيبيش سيرة بالموضوع لحد وإنك بتعدي تمامًا نعيمة عني. مش عاوزاها تلاحظ حاجة. ولو تقدري تخلي وتر تكره اليوم اللي عرفت فيه فخر كامل.

كملت تهاني بتنهيدة: أنا مش شريرة.. أنا بس معنديش اختيار تاني. وأنتِ كمان على فكرة.. بنتك أكيد مهمة عندك. يُسرا أخدت نفس عميق وقالت بخبث: يا ريتني كنت مت قبل ما أخليهم يتجوزوا. بس كده كده أنا هدمر العلاقة دي بأي تمن.. وبأي طريقة. تهاني ابتسمت ومدت لها إيدها وقالت: كده بقى نبقى إيد واحدة بجد.. بنلعب على مصلحة واحدة.. وهي رجوع شجن. يُسرا جت تحط إيدها في إيد تهاني..

لكنها توترت وقالت: بس لو في حاجة تانية لسه مش عرفاها.. يا ريت تبلغيني عشان نلعب في طريق واحد بجد! تهاني ببساطة: لا مفيش.. شجن حامل. برقت يُسرا بصدمة، حسّت بصعقة احتلت جسمها. أطرافها تلجت رغم إن جبينها بيصب عرق. حاسة إن في عاصفة هاجمت عليها بدون إعلان أي نسمات هواء باردة حتى. بل أقبلت عليها بما لا تشتهي السفن. حست إن كل شيء بيضيع منها فجأة. حطت إيدها على قلبها وقالت: إزاي!! ومن مين؟؟ وليه؟؟ ليه يا شجن!

ليه تدمرين الباقي من سمعتي! أبوكِ يتجوز الخدامة وأنتِ تبقي حامل وتهربي قبل فرحك عشان كده!! ليه؟؟ ليه! حست يُسرا إنها مش قادرة تقف على رجلها، فـ سندتها تهاني. وقالت بلؤم: لا يا ست الهانم.. امسكي نفسك كده وأصُلي طولك. اللي جاي أقول من اللي راح. ولو عاوزة بنتك ترجع من غير كلام كتير وقيل وقال والحكاية الرواية.. يبقى لازم تنفذي معايا.

عشان كده لازم ترجع تلاقي فخر باشا مش متجوز من وتر.. وهي في الشهر السابع دلوقتي.. يعني لازم نخلص في أقرب وقت.. فاهمة؟ سألتها بهدوء، فـ حركت يُسرا راسها بمعنى "أيوة". لكن جواها حرب قايدة.. بين لهفتها إنها تشوف شجن وتضمها وإنها كان نفسها تكون مرات فخر وتجيب منه طفل يشيل اسمه. وبين غضبها وسخطها عليها، نفسها تشوفها وتديها قلم لحد ما فكها يتخلع بين إيدها.. يمكن تديلها درس.

بس للأسف يُسرا مدتش لشجن أي دروس في الأدب والأخلاق لأنهم كانوا منعدمين عندها. لذلك الحياة هتبقى مدرسة داخلية قاسية عليهم.. وهتكون نهايتهم بشهادة مرتبة الخيانة والغدر والجشع.. والأنانية. قامت وتر من حضن فخر. كانت الشمس دخلت بإشاعتها الحارة بتتوغل في أوضتهم وبتلمع في عيونها. لكنها مش أحَر من فرحتها ولا مشاعرها المتوهجة بشعلة عشق في سماء ضلوع قلبها. فضلت تتأمله بحب.

أناملها سرقت لحظات وثواني من الزمن في التعرف على ملامحه بهدوء. باست جبينه ونامت على كتفه من تاني. كل ما تقاوم حبها له ترجع مهزومة تاني بين أحضانه. لمست إيده بحنان وقالت بصوت خافت هامس.. يمكن بالنسبة لدقات قلبها ماكنش فيه أعلى منها صوتًا. وتر بهيام وحالة عشق خالصة: فخر.. عارفة إنك مش سامعني.. يمكن عشان كده أقدر أقولك كل اللي جوايا.. اللي قولته بيني وبين نفسي ألف مرة ومقدرتش أقوله ليكِ.

في البداية لما شوفتك حبيتك وعشقتك لكن مكنش عندي قدرة إني أصارحك بحبي.. عشان خوفي. بعدين لقيتك بتتقدم لشجن. شوفت إنها بنت من عيلة غنية.. فرفوشة وهتكسر ملل حياتك وخطورة شغلك. وفي نفس الوقت واضح إنها ملهاش علاقات سابقة.. على عكسي شوفتني قاسية، جد، مش بقول كلمة عدل.. أحيانًا دبش. ومن يوم دخلوك بيتنا على إنك عريس لشجن اللي المفروض كنت فاكراها أختي.. حرمت قلبي إنه يدق لك.. أو حتى يفكر فيك.

حاولت أبعدك عن تفكيري.. لكن مقدرتش.. دي كانت أصعب فترة في حياتي، رغم إني شوفت كتير قسوة من الدنيا.. بس كنت بقول يمكن تكون كويسة معايا في يوم. لكن بعد ما داست على قلبي.. وخلت حبيبي خطيب أختي.. حسيت إن الدنيا كرهاني. كنت بتمنى أمي اللي معرفهاش أموت في بطنها.. أو بدل ما تتخلى عني وترميني في الملجأ.. كانت ترميني في النيل.. أو تحت عربية.. مكنتش هتفرق.

بس لما كنت بروح لتدريبات العزف وأعزف.. كنت بتخيلك في كل لحن.. فـ بتدمني بشغف غريب. الحياة آه كانت قاسية عليا.. لكن قدر، وتدبيرات ربنا دايمًا أحسن. وبالرغم من كل شيء.. بصت على ملامحه.. تخيلت نفسها بتغرق فيها وبتحاول تمسك رموشه الكثيفة وتطلب منها النجدة. لكنه فتح عيونه بهدوء فـ عرفت إنها هتهرب من بحر ملامحه لمحيط عيونه. قال فخر بصوت مبحوح: كملي.. سامعك.

اتوترت وتر وغمضت عيونها واتنهدت وهو بيشد على إيدها وبيدخلها في حضنه. وقالت بابتسامة: التقينا.. لكن ما انتهينا! بالعكس.. كنت ليا الحياة في وقت كنت بخرج آخر نفس فيا.. والظروف بتفتح لي قبر.. ويُسرا هانم بتطلع لي شهادة وفاة رغم إني لسه فيا النفس! دموعها نزلت بضعف، فـ باس راسها وقال قدام وشها: وتر.. وتر من وسط دموعها بصوت محشرج من الدموع: نعم؟ فخر بابتسامة وهو

بيمسح دموعها بببطن إيده: لا ده أنا بس بحب أنطق اسمك.. وأتأكد إنك معايا.. وإن الاسم ده هيفضل مربوط باسمي طول العمر.. بأغلال عشق أسرتيني بيهم من أول لحظة شوفتك فيها. لكن كنت دايمًا بحس إنك مش طيقاني، مش قابلاني. الفترة اللي قابلت شجن فيها في الجيم أبويا كان بيزن عليا.. عاوز أشوفك عريس.. عاوز أشوف عيالك يا باشا.. يا ابني العمر بيعدي وأنا نفسي أطمن عليك مع واحدة كويسة.. طول ما أنتَ دماغك في الشغل بس هنروح في داهية.

ضحكت وتر وهي بتتخيل كامل باشا وفخر بيقلده بسخرية. بعدين كمل بحزن: ساعتها أخدت قرار مكنتش أعرف إنه هيبقى قرار يدمر حياتي.. يفسد قلبي.. وقلت هخطب شجن. حسيت إنها راداني وشوفت إنها من عيلة كويسة وبابا كان يعرف سليمان باشا.. فـ كان مرحب.. رغم عدم ارتياحي ليُسرا ولا لشجن شخصيًا بشكل كامل. لكني حبيت اهتمامها.. آه كانت بتعصبني كتير وبتغيظني في لبسها وخروجتها وطريقتها. لكن وعدت نفسي إني هغير.

وبصراحة كان خلاص.. نفسي فعلاً أكون أب.. وهي كمان حسيت إن نفسها في كده. وشوفت إني ممكن أغيرها وتكون أم وزوجة كويسة. حسيت إني معجب باختلافها عني.. أنا آه مجنون بس هي مجنونة 24 ساعة في الـ 24 ساعة. هي كانت مختلفة يمكن عشان كده حبيت وجودها. لكن اللي كانت دايمًا عليها علامة استفهام بالنسبة ليا أنتِ.. عمري ما كنت قادر أفهمك.. طيبة ولا شريرة! متواضعة ولا مغرورة! هادية ولا مجنونة!

ساعات كنت بستغرب اختفائك من أي تجمع عائلي بينا.. لكن كنت بقول يمكن مش قابلاني، يمكن بتخاف من حدتي! مع ذلك كان فضولي تجاهك بيزيد يوم عن يوم. يوم الفرح لما عرفت إنك إنتي اللي بقيتي مراتي.. قلقت.. خوفت.. كنت غضبان من شجن. لكن جوايا شعور لذيذ تجاهك! كنت بدفنه وبتجاهله. أنقذتك من الانتحار لإنه كان واجب عليا.. لكن معرفش ليه فضولي كبر ناحيتك أكتر وأكتر. كنت مختلفة بس بطريقة غير شجن نهائي.

مختلفة بطريقة مش حابب أغيرها، مجنونة بطريقة مش أذياني نهائي. كنت حاسك حنينة، طيبة، جدعة، خدومة أوي.. ده غير إن جمالك كان خاص. أول يوم قربت منك فيه.. عرفت إن في حاجة أقوى من رصاص سلاحي.. وهي عينك اللي كان مطلية بلونه ومُفعمة بقوته. بعد ما عرفت خيانة شجن ليا كنت حاسس إني منهار وغضبان.. جوايا ألم.. آه هو لسه موجود لكن ربنا يعلم.. لولا وجودك كان زماني عملت في روحي حاجة.

بس وجودك جنبي حسسني إن في حاجات أحسن بكتير من شجن.. وإن أكيد القدر عاوزني معاكِ. زي ما عقلي وقلبي اتحدوا عليا.. آه شهرين قليل.. بس أنا حبيتك فيهم.. حسيت إن الحياة من غيرك صعبة. لدرجة إن أبويا لاحظ تغيري.. بس مكنش بيعلق.. كان بيبتسم وهو مبسوط إنه شايفني بعشق وبحب لأول مرة في حياتي. أنا طول عمري دا فن نفسي في الشغل، حتى في مراهقتي دفنت نفسي بين الكتب والمذاكرة. عمري ما حبيت ولا عرفت معنى الحب غير لما حبيتك وبس.

كنت بوهم نفسي إني بحب شجن، عشان بس أعمل بيت وعيلة. لكن اكتشفت إن البيت والعيلة لازم يبقى قائم عليهم اتنين بيحبوا بعض.. بيخافوا على بعض.. حتى اختلافهم مش أذيهم. وتر ابتسمت بحب وقالت: هتبقى أحلى أب.. أنا متأكدة. أنتَ حنين وطيب وجميل أوي.. يا ريتني قابلتك من زمان يا فخر. بادلها الابتسامة وقال: أوعدك هعوضك عن كل اللي فات.. هكون ليكِ كل شيء وأي شيء.. الأب والأم، الصديق والحبيب، ملجأك، هستحملك في كل حالة وعلى أي حال.

ضمها أكتر بحب وقال: يا ريت نفضل سوا طول العمر ومفيش حاجة تفرقنا عن بعض. وتر بتنهيدة وهي بتقوم: إحنا لو فضلنا كده مش هننزل القاهرة.. أنا ورايا حاجات كتير وأنتَ خلاص أجازتك خلصت فـ يلا قوم. قام فخر بإرهاق ودخلت وتر الحمام، فَـ لقى موبايله بيرن.. وكالعادة أبوه. فخر بسعادة: يا صباح الخير يا حج كامل. كامل بسخرية: لسه فاكر أبوك؟؟ نايم في العسل أنتَ. بص فخر على مكان

وتر وابتسم وبعدين قال: بصراحة آه.. بتمتع شوية بالبت اللي حيلتي يا بابا. كامل تنهد بارتياح وقال: ربنا يديمكم لبعض يا حبيبي.. أنتَ مش متصور فرحتي عاملة إزاي.. ومش هتتصور فرحتي هتزيد إزاي لما يبقى ليا ولي عهد.. سواء أمير جميل أو أميرة جميلة كده شبه وتر. فخر بغمزة: والله لأجيبلك من كل نوع خمسة.. وتؤام ملتصق كمان.. حاجة تانية؟ قام وقف في المراية وهو بيبص على دقنه، فَـ

قال كامل بضحك: يلا على البركة.. المهم تروح الشغل ولو تسمح تركز في الشغل وفي وتر وبس.. وتنسى أي حاجة فاتت. عقد فخر حواجبه وكشر: لا والله؟ مش عاوزني آخد حقي؟ ده أنتَ يا حج كامل اللي علمتني إني أجيب حقي لو كان فين! كامل بصرامة ولغة نصح وقلق على ابنه: لازم تفهم إن شجن ويُسرا وكل اللي حواليك أنت ووتر دول تعابين! حرام عليك تعيش في صراع أنتَ ومراتك ملوش لازمة. فخر

تنهد بضيق وعصبية طفيفة: طيب بعدين أكلمك يا بابا عشان ألبس وننزل على القاهرة. كامل بتنهيدة: طيب. قفل فخر المكالمة، فـ طلعت وتر وهي بتنشف شعرها، وابتسمت لفخر في المراية اللي كان واقف ماسك الموبايل وسرحان. وتر باستغراب: فخر.. فخر.. حبيبي! فجأة فاق فخر من تفكيره وقال بلعبطة: نعم يا حبيبتي؟ وتر بضحك: أنا خلصت الحمام.. لو عاوز تدخل. فخر ببرود: طيب. وتر باستغراب: مالك؟ كنت بتكلم مين كده! فخر بلامبالاة وهو بياخد

البورنص من على السرير: بابا. دخل الحمام فـ عقدت وتر حاجبيها: هو ماله! شجن كانت قاعدة على الأرض وقدامها طبلية عليها فرختين.. رز.. ملوخية ريحتها تجنن.. ومخلل ليمون معصفر وعيش طازة. رفض الطفل في بطنها فـ قالت بتعب: طيب هناكُل أهو يا قلب ماما.. حاضر. قالت كده ومسكت الفرخة قسمتها نصين، وقالت بشراهة: ياااه.. الواحد جعان كإنه مكلش بقاله سنين. كانت فوزية قاعدة قدامها في هدوء، لحد ما قالت بضيق: مش كفاية كده؟

شجن والأكل مالي بوقها: خير؟ فوزية بتنهيدة: يعني.. بتهدديني وتهدي بنتي.. آه وعدتينا بفلوس وواقفنا.. بس خلاص كفاية طفاسة كده! العيل يموت مخنوق من الأكل! حطت شجن شوية ملوخية على الرز وخلطتهم بالمعلقة. وقالت بعد ما خدت نفس عميق: بس بنتك يا فوزية أنبه منك بكتير.. بت ذكية وعارفة مصلحتها.. شقة وفلوس وعالم تاني خالص هتعيش فيه.. كانت لازم توافق.. ولو على الأكل. نهشت الفراخ بين أنيابها وقالت وهي بتضغ بصعوبة من

كتر الأكل اللي في بوقها: اعتبريه حق العقد الألماظ بتاع أمي اللي سرقتيه زمان. فوزية بغيظ: طلع فلصو زي أصلكم! ضحكت شجن ببرود: بس السرقة مش بتفرق.. هي سرقة في النهاية. فوزية بسخرية: شوف مين بيتكلم! حامل من واحد وهربانة من فرحها ومبكية أمها وأهلها عليها لا وكمان عاوزة تخرب حياة أختها وتقتل روح!! إحنا الاتنين واحد.. يمكن أنتِ أقذر بس. برقت شجن بصدمة وسابت الأكل من إيدها وحست بخبط جامد في بطنها..

وقالت بألم: فوزية.. إلحقيني.. فوزية بطني!! فوزية بصدمة: يا ندامة!! ده أنتِ لسه أول يوم في السابع!! عيطت شجن بألم وصبت عرق وقالت بخوف: حاسة.. حاسة بموت!! فوزية ببرود: لا امسكي نفسك كده.. يمكن يكون طلق عادي وبيروح وبييجي. شجن بدموع: مش قادرة.. شكلي بولد..! وصل فخر بوتر لقصر أبوه، نزلوا من العربية بإرهاق. قال فخر بتنهيدة: معلش يا محمد.. عشر دقايق أدخل المدام والشنط وهنزل توديني القسم. محمد

بلؤم لكنه دراه بنبرة طاعة: أوامرك يا باشا. شال فخر الشنطتين بتوعهم ودخل القصر، كامل أول ما شافهم قال بترحيب: مرات ابني.. حبيبتي عاملة إيه؟ قربت وتر وحضنت كامل بحب شديد وقالت: بخير يا عمي والله. كامل بص لفخر بعتاب ولوم.. فـ لاحظت وتر نظراتهم لبعض.. وعيون فخر اللي مليانة توتر. كامل بضحك: إوعي يكون ضايقك في حاجة ولا داس لك على طرف. وتر بابتسامة: لا يا عمي متقلقش ابنك بيحبني وبيخاف عليا بجد.

كامل بغيظ: لو على بيحبك فـ هو بيعشقك وأبصم بالعشرة.. بس لو على الخوف فَـ لأ.. جوزك وحش. وتر بصت لفخر بعدم فهم، فـ باس راسها وتجاهل كلام أبوه: سلام يا حبيبتي. قرب من كامل عشان يبوس إيده فَـ بعدها كامل بضيق، فـ قال فخر بتنهيدة: تمام.. عمتاً أنا هتأخر في الشغل.. اتغدوا إنتم ومتنساش يا بابا تاخد الدواء بتاعك لو سمحت. مردش كامل عليه، بل بالعكس تجاهله وودى وشه الناحية التانية.

فـ راح فخر ناحية الباب فَـ راحت وتر وراه وقالت بقلَق: هو في إيه؟ زعلان منك ليه؟ فخر بحنان: معلش يا حبيبتي لما أرجع نتكلم. وتر بقلة حيلة.. لو هي عنيدة فـ هو أعند منها، وهي عارفة كده كويس. وتر: طيب خلاص، لا إله إلا الله. فخر بابتسامة: سيدنا محمد رسول الله. وقرب حضنها بحب وقال بلهجة عشان ميتأخرش: إرتاحي ومعلش ادي لبابا الدواء.. بحبك.. خليكِ عارفة. ابتسمت وتر وضحكت بحب وقالت: وأنا كمان.. سلام. ركب فخر العربية، فـ

قال محمد بتنهيدة: على فين يا باشا؟ فخر: على القسم وبعدين على فيلا في المقطم.. ساعة وتيجي تاخدني من عندها.. ألاقيك قدام الباب. محمد بخبث: عينيا يا باشا. لكن كمل وهو بيمحي ابتسامته بشر: وإلا هزعلك مني أوي.. أوي.. زعلي محدش بيحب يشوفه مني.. أنا عارف إنك جديد في الشغل معايا.. فَـ قولت أنبه عليك. بلع محمد ريقه: على الله يا باشا. بس فخر نضارته وقال: كلنا على الله يا سيدي.. يلا إتحرك. كانت واقفة وتر مع الطباخ في المطبخ وهي

بتقطع سلطة وبتكلم نعيمة: والله ما تخافي أنا كويسة.. الحج كامل طيب أوي وبيعاملني كإني بنته. نعيمة بقلق وهي بتطبق هدوم سميحة: طيب طمنيني عليكِ. ابتسمت وتر وقالت: مفيش الحمد لله زي ما قولتلك اعترفت له بمشاعري وهو كذلك.. طلع بيحبني أوي يا ماما نعيمة.. مبسوطة أوي.

نعيمة بدموع فرحة: يا قلب ماما نعيمة يا رب فرحانة على طول.. إوعي يكوني زعلك في حاجة.. لحسن أنا عارفة طبع فخر.. عصبي وعنيد.. قوليلي يا نور عيني لو ضايقك في حاجة وأنا هكلمه.. ده أنتِ بنتي يا وتر. وتر ابتسمت بحب وامتنان وقالت: والله ما تخافي، يتمنى لي الرضا أرضى. نعيمة باطمئنان: طيب يا حبيبتي، هقفل أشوف سميحة وأنتِ روحي اتغدي يلا. وتر: ماشي يا حبيبتي، سلام. ” في فيلا المقطم ”

طلعت بنت جميلة، لابسة فستان قصير وكعب عالي من أوضتها، وهي ماسكة إزازة ويسكي في إيدها وبتقول بضحكة عالية: بس أنتَ طلعت جامد يا فخر! بعد شهر العسل على طول كده.. تيجي لليلى حبيبتك عشان تتعرف عليا، بصراحة قلبك جامد أوي ولا خايف من مراتك حتى. فخر:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...