بيلا ببساطة: تكتب لي ثروتك.. أظن ده أقل شيء تقدر تعوضني بيه عن أي أذى نفسي كنت أنت السبب فيه، واعتبر إني هاخد الفلوس دي أتعالج بيها نفسيًا.. أو أعالج بيها قلبي اللي اتمزق بين دقاته وندباته، في حرب للأسف طلعت خسران.. مهزوم.. منتهي مفيش حتة سليمة.. آسر بصدمة وهو بيعرق بخوف: والله يا بيلا مقدرش، الثروة بتاعة أبويا لأخويا عصام بس.. وأنا مش مشترك معاه غير في الشركة وبس.. دي الحاجة الوحيدة اللي أقدر أديهالك..
تنهدت بيلا بحرارة وفاجئته بسؤال.. والإجابة كمان كانت منها.. كل شيء نزل عليه زي الصعقة: مفكرتش في يوم ليه أخوك مسألش عليك طول الفترة دي؟ ولا سأل عن حالك.. عايش.. ميت.. سليم.. تعبان.. كملت بسخرية وهي بتبص له من فوق لتحت وقالت بنبرة مليانة بالمعايرة: مشلول يمكن! آسر بلع ريقه وقال بضعف والدموع اتكونت في عيونه.. لحد ما نزلت بالتدريج
مع كل حرف كان بينطق بيه: لا معرفش.. بس اللي أعرفه إني طول عمري لوحدي، حتى أخويا رغم إنه التوأم بتاعي.. بس طول عمرنا في طريقين عكس بعض.. من صغرنا.. هو طلع من بطن أمي وأنا كنت بموت.. بعد طلاق أمي وأبويا أمي أخدته وأبويا خدني.. أمي فضلت تكرهني فيا وفي أبويا.. لكن أبويا عمره ما قسى قلبي عليه.. كان دايما يقول إننا إخوات مهما حصل.. يقولي حافظ على أخوك.. خليك جنبه وفي ضهره.. أسنده وشجعه..
على عكس عصام.. أول ما أمي ماتت كنا في ثانوية عامة.. هو علمي وأنا أدبي.. هو صامت وأنا بتكلم وبرغي.. أنا طول عمري طيب ومشاعري اللي سيقاني.. وهو عقله وتفكيره أعظم من تفكير جندي محتل.. كان بيتجاهلني، مش بيطيقني، بيكرهني بمعنى الكلمة.. لكن لما بابا مات، وإحنا متخرجين من جامعتنا، هو قسوته بانت وبدأ يسيطر عليا في كل شيء وفي أي شيء.. حتى أحلامي.. صمم يكون هو الملك اللي بيتحكم في الباند وفي الشركة وفي كل شيء.. بيلا
تجاهلت دموعه وقالت بقوة: عشان تعرف إن محدش بيحبك.. ومش هتصعب عليا بدموعك دي خالص.. وللعلم أخوك هو اللي اداني الحبوب بتاعة الشلل.. بس أنا كنت مفهمها إني سميحة وهو كان عارف بخطتك هو والسكرتيرة بتاعته.. بس أنا اللي طيبة وهسيبك! رغم كل ده هسيبك! شوفت أنا كويسة إزاي؟ لها ببرود وهو بيمسح دموعه: معدتش فارقة معايا.. أخويا ولا شجن ولا أنتِ.. كلها محصلة بعضها خلاص! قربت عليه ومسكته من شعره وقالت: إمضي!
آسر بدموع: هديك كل حاجة.. كل حاجة.. بس سيبيني.. ارحميني.. أنا كنت بدأت أتعاطف معاكي رغم كل شيء وحسيت إن قلبي بيحبك.. بالله عليكي يا بيلا.. أنا آسف.. أنا هتغير.. أنا مستعد أعيش عبد تحت رجليكي.. بس بالله عليكي ما تعملي فيا حاجة تانية! بيلا بجمود: بقولك إمضي! يلا! إمضي! مسك القلم بإيد بترتجف ومضى بإستسلام وهدوء.. رمته بيلا على السرير
وقالت من بين سنانها: لو حبيبت القلب فاهمة إنها هتفلت من إيدي.. فـ لأ.. بلغها إني معايا السي دي بتاع قتل أسامة.. وإنها زيها زيك.. أنتم الاتنين أغبية.. ومش بتركزوا في التفاصيل.. آسر غمض عيونه بألم.. تعب.. إرهاق.. خلاص كل شيء بينتهي.. محدش بيحبه ولا حد بيخاف عليه ولا حد عاوز يكون جنبه.. حتى شقيقه مش بيسأل فيه!! وقع نفسه على الأرض وهو بيحاول يزحف على رجله.. لحد ما دخل
الحمام وهو بيعيط وبيقول: مكنش قصدي كل ده.. أنا غبي.. غبي.. غبي!! لكن فجأة حس إن أطرافه بدأت تفك شوية بشوية.. عقد حواجبه بإستغراب.. حاسس إن أعصابه بتجمد من تاني.. حاسس برجله وأخيراً!! آسر بصدمة: رجلي! أنا.. أنا بحرك صوابعي!! لهفة.. فرحة.. ذهول! مشاعر كتير اجتمعت عليه وغلـبته! لحد ما غمض عيونه بتعب.. وفقد الوعي.. ....
بيلا كانت راكبة التاكسي والهواء بيطير شعرها، بتتنهد بحرارة، وبتاخد نفس عميق.. بتملى صدرها بالهواء النضيف.. كإنها كانت هي اللي محبوسة.. كإنها كانت بني آدمة تانية خالص.. السواق: على فين يا بنتي؟ عيونها لمعت وهي بتنطق: على مصر القديمة يا حج.. قالت كده وهي بتاخد نفس عميق وقالت في نفسها: ياه.. ده أنا كنت قربت أنسى العنوان.. صحيح من نسي قديمه تاه.. رسمت ابتسامة جانبية على
شفايفها مليئة بالسخرية: عشان كده أنا تهت.. من الأول كنت كذابة.. إزاي كنت هكمل مع آسر لو مطلعش خاين وأنا بكذب عليه في كل حاجة! اسمي! شغلي! عنوان بيتي! صحابي! كان بيسألني عن وتر هانم فـ بتوتر على أساس إني المفروض صاحبتها أوي.. كان فاكرني سميحة.. بس أنا مش سميحة.. فـ مسمحتوش.. كان فاكرني دكتورة.. بس أنا مش دكتورة.. فـ خليته مريض مشلول! كان فاكرني طيبة وغلـبانة.. بس أنا مش كده.. فـ قررت أنتقم منه..
دموعها نزلت في صمت وهي بتتنهد بتعب وهي حاسة بغصة في قلبها بتخترق حلقها.. فـ بلعت ريقها بتعب متمنية الذهاب.. الذهاب لأي مكان بدون عودة: بس اكتشفت وإنا بنتقم منك إني بنتقم من قلبي.. من روحي.. من كياني.. من كل شيء جوايا حبك.. ياه يا آسر.. حبيتك.. حتى لسه بحبك بعد كل الأذى ده.. حتى الشلل.. بدام وقفت الحبوب هيبدأ يقف وينسحب منك..
يا ريت حبك يبقى زي الشلل اللي عملته ليك.. شوية وهيختفي وهتعيش حر.. وأنا هفضل مقيدة بحبك.. هفضل حاسة بيه وبدقات قلبي.. هفضل تعبانة.. هفضل بتألم.. هفضل أقول آه.. من كل قلبي.. قلبي اللي بينزف من حبك يا آسر! فوقها من كل الصراع ده صوت السواق وهو بيقول: وصلنا يا بنتي.. بيلا بتنهيدة: شكرًا يا أسطا.. مسكت شنطتها اللي كانوا خفاف.. اتمشت شوية لحد ما دخلت حارة.. ضيقة.. هادية.. خصوصًا إن الوقت اتأخر..
وطلعت بهدوء على سلم العمارة.. وهي بتستنشق ريحتها بشوق.. لهفة.. كل شيء جميل حست بيه حست بيه في المكان ده.. سبحان الله.. لما عاشت في قصر آسر، عاشت في غم وحزن.. ولما عاشت في بيت بسيط وشقة أوضة وصالة كانت لاقية الأمان والدفء.. كانت لاقية الود والحب من جيرانها.. حطت الشنط براحة على الأرض قدام الشقة، وجت تطلع المفاتيح وقعت من جيبها.. فـ أخدتها من على الأرض بهدوء.. وجت تفتح الباب لقت صوت من وراها: سميرة!
التفتت بيلا للصوت.. شنطتها وقعت من إيدها.. حست برعشة في جسمها وقالت بصوت مرتجف: أم دنيا! وحشتيني أوي.. أوي.. قالت كده وعيطت.. عيطت بقهرة.. جريت أم دنيا عليها فـ اترميت بيلا في حضنها، وهي بتقول بدموع: وحشتيني.. أم دنيا بحزن وهي بتضربها على كتفها: كده.. كده توجعي قلبي عليكِ!! كده! كده تختفي فجأة!! أروح أسأل عنك في مكان شغلك.. مفيش.. في القصر اللي أمك الله يرحمها كانت بتخدم فيه مفيش.. كده! كده! كده يا سميرة؟؟
بيلا بتنهيدة: حقك عليا والله.. أنا بس.. غلطت غلط كبير أوي يا أم دنيا.. مكسوفة منك زمن نفسي ومن ربنا.. ده أول حد مكسوفة منه ربنا.. مش عارفة أقابله في صلاتي إزاي.. وأدعي من قلبي إزاي؟؟ سميرة تايهة في الدنيا يا أم دنيا.. سميرة تعبت خلاص.. أم دنيا بحنان: وأنا مش عاوزة أعرف غلطي في إيه.. هتصالحي كل حاجة.. هتظبطي كل حاجة.. كل حاجة هتبقى كويسة وزي الفل والله.. شهرين.. شهرين بعيدة عن حضني؟؟ كده يا موكوسة.. موحشكش قهوتي؟؟
سميرة بضحك من وسط دموعها: لا طبعًا وحشتني.. "سميرة".. (وأخيرًا.. أطلقت عليها سميرة.. الفتاة ذات الملامح المتواضعة البسيطة، القلب النقي، المشاعر المبعثرة ومفعمة بعشق لا ترى له أي نهاية حتى الآن!! تتمسك بآسر في أحلامها وتتخلى عنه رغمًا عنها في الواقع.. هي اختارت اسم "بيلا" عن طريق الصدفة، كانت جاهلة بمعناه بالرغم إنه يصفها.. معنى الاسم بالإيطالية الجميلة! لكن سميرة لم ترَ الجمال، إلا في ملامح آسر، في ملامح العذاب!!
كانت سميرة تستحق جنة على الأرض، لكن آسر خلق لها جحيم، مع ذلك تمكنت مع الأمر وتحولت إلى شيطان! لكنها الآن.. تعود إلى منزلها الصغير، إلى حياتها البسيطة، إلى ملائكيتها الملطخة بدماء العشق.. وخنجر الخذلان يزين قلبها، كالعلم الأبيض المنغرس في أرض المعركة إشارة للاستسلام..) .... دخلت شقتها أخيرًا، بدأت تبص في الصور، العفش، التراب اللي بقى فيها لإن الشبابيك كانت مفتوحة.. سميرة بتنهيدة حارة: ياه.. شهرين كإنهم سنتين والله..
دخلت أوضتها ووضبت هدومها وجهزت هدوم منزلية للنوم مريحة، ودخلت الحمام وفتحت الماية السخنة.. ونزلت تحتها.. توغلت في شعرها وفي جسمها وبين صوابع إيدها اللي كانت بتفتكر مسكة إيد آسر ليها.. غمضت عيونها وهي بتعيط.. تتمنى تفتح قلبها وتغسله من حبها له.. بس مش قادرة.. خلصت ولبست هدومها واتوضت، صلت في خشوع تام.. وبعدها قعدت تقرأ في المصحف كعادتها من شهرين.. أخدت نفس عميق وقالت: صدق الله العظيم.. استربعت
على سريرها وقالت بدموع: يا رب.. آسفة.. والله آسفة.. غلطت يا رب وأنا عارفة.. بس أنا دلوقتي جاية طالبة منك الستر والمغفرة وبس.. يا رب.. اصلح لي حالي واهدي لي بالي.. يا رب نزل سكينة وهدوء يمحو أي حزن في قلبي.. يا رب امحي حب آسر من قلبي ومن حياتي.. خلصت دعاء وقامت دخلت المطبخ، عملت لنفسها كوباية شاي بالنعناع وأخدتها وقعدت قدام الشباك..
بصت للقمر وغمضت عيونها ونسمات الهواء حواليها بتداعب شعرها، ملامحها، خدودها وكلام آسر بيرن في ودنها وبيداعب قلبها: "أنتِ أجمل من إنك تبقي في حياتي.. أنتِ أحسن مني بكتير.. أنا مستاهلكيش." طفت نور أوضتها وسابت نص كوباية الشاي، وهربت من الواقع للنوم.. يمكن تمنع تفكيرها عن آسر! ..... وتر بإستغراب: فخر!
صحت من النوم ملقيتهوش على السرير، عقدت حاجبيها وقامت غسلت وشها ولبست ونزلت.. لقت كامل قاعد بيشرب القهوة بتاعته وماسك الجورنال وهو بيقول بصوت عالي نسبيًا مليان دهشة: إعدام نجل عواد الفهيمي بعدما تم التأكد من إنه يتاجر بالأعضاء.. وقريبًا سنكشف عن أعوانه.. وتر بقلق من كلام كامل: صباح الخير يا عمي.. في إيه؟؟ وفخر فين؟؟
كامل بتنهيدة: صباح الخير يا بنتي، مفيش.. ابن عواد اتعدم الصبح.. وفخر راح القسم من بدري عشان عنده حاجات كتير ليها علاقة بعواد الفهيمي.. ما أنتِ عارفة ده عدوه اللدود.. المهم هو نبه عليا إنك بتتحركيش من البيت النهاردة.. وتر قلبها ارتجف من الخوف وقالت بتلعثم: طيب هو مصحانيش ليه قبل ما ينزل؟ كامل: يا بنتي ده أنتِ كانت حالتك صعبة امبارح.. سابك ترتاحي شوية.. ده من حقك يعني.. قالها كامل بشفقة وهو بيطبطب عليها، فـ
أخدت وتر نفس عميق: بس أنا كان ورايا حاجات كتير أوي.. كان المفروض أروح النادي والتدريب بتاع الكمانجة.. ده غير إني كنت عاوزة أروح لسميحة ونعيمة.. أوف بجد! اتأففت بغيظ، فـ قال كامل: طيب ممكن بس النهاردة، وبكرة إن شاء الله الأمور تهدى شوية.. وتر قعدت جنبه على السفرة وقالت بتوسل: يا رب.. يا رب.. ....
فخر بعصبية: أنا مش عاوز معلومة تقع من تحت إيدنا.. عواد له بيزنس في كل حتة في مصر.. شركات، مصانع، مستشفيات، مخازن، صيدليات، حتى مولات في محافظات كتير.. ده غير البورصة.. وشغلكم اليومين دول مش عاجبني خالص.. الظابط بإحترام: معلش يا فندم.. إن شاء الله نركز أكتر.. فخر
بتنهيدة ونبرة مليانة حماس: أنتم رجالي.. إحنا فريق واحد.. بروح واحدة.. أنا عاوز نتعاون كلنا عشان نعرف نحط إيدنا على حاجة توصلنا لحاجات كتير أوي.. يعني لو بس عرفنا اسم طفل مفقود.. اسم طفلة جالها تسمم من خط الأغذية اللي عامله.. وننزل الحالة ونشعل الرأي العام.. ناس كتير وأهالي هيبدأوا يتكلموا بدون خوف.. إحنا متأكدين إنه راجل مش تمام.. وبيدخل حاجات كتير قذرة في شغله.. وللأسف كل ما نوصل لطرف خيط بيتقطع.. عشان كده لازم نركز على القرى.. ليه مستشفيات كتير فيها.. بيتم فيها حاجات كتير مشبوهة.. فـ في 3 قرى لو ركزنا عليهم بإذن الله نوصل بحاجة مهمة..
قرب فخر عليهم وقال بثقة: زي ما وقعنا ابنه لازم نوقعه.. وأنا واثق فيكم يا رجالة.. ضربهم على كتافهم بعشم وقال بضحك: يلا يا رجالة.. يلا.. ابتسم رجالة فخر له وطلعوا من المكتب، فـ قعد فخر على المكتب بتعب ومسك أوراق في إيده، وانغمس في التفكير والشغل... لحد ما لقى رقم بإسم (My soulmate) وضايف جنبها قلب أحمر وكمانجة.. ابتسم ورد وهو بيقول بنعومة: حبيبتي.. صباح الخير.. وتر بزعل وهي مكشرة: حبيبتي إيه بس؟
ده أنت ما نعني من النزول! فخر بآسف وهو بيمضي على ورق: حبيبتي حقك عليا، بس أنا خايف عليكِ والله.. وبعدين متخفيش هخلص بدري بدري وهاجي نتغدى سوا بإذن الله.. وتر أخدت نفس عميق وقالت بحب: طيب أنت كويس؟ قلقت أوي من حوار ابن عواد ده.. خصوصًا إن الراجل ده مش بيحبك أبدًا.. فخر بثقة
وهو بيرتب الورق في ملف: متخفيش يا وتر، بعون الله هيحصل ابنه.. أنا الرجالة عندي شغالين من الصبح وإن شاء الله نوصل لحاجة النهاردة.. ادعيلي بس أنتِ يا ست الستات.. وتر بضحك: بدعيلك يا حبيبي والله.. طيب هسيبك لشغلك دلوقتي.. فخر بحب: ماشي يا حبيبتي سلام.. .....
سميحة كانت بتعمل تمارين في أوضتها بكل نشاط.. بتتنطت وبتلعب.. وكإن الدموية ردت في روحها من تاني.. ومشغلة أغنية حماسية وفي ابتسامة جميلة مرسومة على وشها، كانت هجرتها من زمان أوي.. دخلت نعيمة على الصوت بقلق، لكنها ابتسمت بإنبهار وعيونها دمعت وقالت: يا حبيبتي.. يا رب مبسوطة دايما.. قفلت سميحة الموسيقى وقربت عليها وهي
بتنهج والفوطة على رقبتها: من النهاردة في سميحة جديدة خالص يا ماما.. سميحة بتستمتع بالحياة وبفلوسها وثروتها.. لازم أعمل كده.. كملت بكسرة: وإلا شبابي هيضيع في الحزن والصدمة والوجع على الماضي.. مسكت نعيمة وشها بحنان وقالت: أديكي قولتِ ماشي، عشان كده لازم تعيشي في الحاضر وتفكري في المستقبل يا قلب ماما.. سميحة بضحك: طيب يلا نهيص بقى شوية يا أمي.. يلاااااا.. شغلت الموسيقى تاني بس المرة دي أغنية شعبي، مسكت طرحة ولفـتها على
وسط نعيمة وقالت وهي بتسقف: عود البطل ملفوف وأنا لسه ياما هشوف.. نعيمة بضحك وهي بترقص: جايلك ومش مكسوف ما أنتِ سحرتيني! فضلوا يرقصوا ويغنوا ويضحكوا ويهزروا.. وكإن روحهم رجعت لأجسادهم تاني.. لكن كان في شر معترض على السعادة دي، وكانت طبعًا.. الهانم.. بنت الباشا.. يسرا! يسرا ضحكت بسخرية وقالت بصوت خافت وهي واقفة جمب الباب: صدقوني.. السعادة والوردية دي مش هتدوم كتير! هكسر قلوبكم بس مش دلوقتي!! وبنتي هترجع...
بس كل فجر وله أذان.. .... عصام بإستغراب: مالك يا ليلى؟ متوترة كده ليه؟؟ ليلى بتوتر: لا مفيش عادي.. عصام بص لها وهو بيضيق عيونه وقال بنبرة شك: في حاجة حصلت؟ سميحة كلمتك؟ آسر عرف حاجة؟ تواصل معاكِ؟؟ في إيه مالك؟؟ ليلى أخدت نفس عميق وقالت: هو نهاية اللي آسر فيه ده إيه؟؟ عصام ببرود وهو بيسند ضهره على الكرسي: أكيد الموت.. ليلى بصدمة: للدرجة!! شايف إن عادي أخوك يموت؟؟ وبالنسبة للظابط اللي كل شوية عندنا في الشركة ده؟؟
عصام بضحك: متكبريش الموضوع، ده مجاش غير مرة.. وموصلش لحاجة ولا هيوصل.. ليلى بتوتر: وإيش ضمنك إن البت سميحة دي هتكمل في اللي طلبته منها؟؟ عصام بتنهيدة حارة: عشان هي عندها الدافع! هي عاوزة تنتقم منه!
فـ أنا ببساطة ساعدتها، وفرت لها بدل الفيلا اتنين، والإتنين كتبتهم باسم آسر عشان الموضوع يبقى بعيد عني، واحدة في القاهرة وواحدة في السخنة.. بعتلها أسامة الراجل بتاعي وقولتله إنه يتعامل معاها هي وملوش دعوة بيا خالص.. وإنه ولا كإنه يعرفني.. وإنه يقول إنه الراجل بتاعها وبس.. سميحة أو بيلا، كده كده هي كانت مستنية فرصة الانتقام وأنا ساعدتها.. هي أكيد مش هتسيبه غير لما يموت!! ليلى بخوف: أنا.. أنا عاوزة أقولك حاجة..
عقد حواجبه: مالك؟ في إيه؟؟ ليلى أخدت نفس عميق وقالت: ............... عصام بصدمة: ...................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!