شجن بعصبية وصوت خافت: قولي مين يا بت.. قالت كدة وهي موجهة السلاح على تهاني، فـ قامت تهاني وقربت من الباب وقالت بصوت مرتجف: مين! وتر: أنا وتر يا تهاني ومعايا فخر. شجن: فخر! قالت بتهديد وهي بتحاول تتماسك أعصابها: أنا هطلع السطح، حذاري حد فيكم يجيب سيرتي وإلا هصفيكم. تهاني بصوت خافت: حاضر.. حاضر. طلعت شجن بخوف على السطح، وعمرت السلاح وكانت جاهزة لو حصل أي حاجة. فجأة حست بحركة في بطنها، فحطت إيدها
على بطنها وقالت بهمس: أملي فيك أنت يا حبيب مامي.. أملي فيك أنت وبس.. أنت إلي هتعرف تنقذني من بين إيدهم.. وهعرف أحقق حلمي وأهرب بيك وأنسىهم كلهم.. متخافش. قالت كدة وأطلقت ابتسامة خبيثة. *** فخر بتنهيدة: البقاء لله يا أم تهاني. وتر بدموع وهي بتاخد فوزية في حضنها: أنتم كويسين؟ فوزية بعدت عن حضنها وبصت لتهاني، فـ تهاني ودت وشها الناحية التانية بنظرة لوم وعتاب ملت عيونها. فقالت وتر بقلق: في إيه مالكم؟
فخر مسك دراع وتر وطلع فلوس من جيبه وحطهم في إيدها بهدوء، فـ ابتسمت له وتر ووجهت نظرها ليهم: عيب عليكم.. دة إحنا أهل وعشرة تعيش وملح كمان.. عيب عليكم تنسوا إلي بينا وتبقوا محتاجين حاجة ومتقولوش ليا. فوزية بتوتر وأول ما عيونها وقعت على الفلوس إلي وتر ماسكاها في إيدها قالت بإبتسامة وعيون بتلمع: ربنا يخليكي يا ست الكل يا أصيلة. وأخدت من بين إيدها الفلوس، فـ ابتسمت وتر بتوتر. فقالت تهاني
بإحراج من فعل والدتها: طيب اتفضلوا اتفضلوا. فخر بإبتسامة: لا إحنا بس كنا جايين نطمن عليكم وبعدين هنروح على بيت جدي الله يرحمه. فوزية بثقة وهي بتشد وتر من إيدها: والله ما يحصل، لازم تناموا عندنا دة أنتم ضيوف. وتر بصت لفخر، فـ قال فخر بصرامة: مينفعش يا أم تهاني، خلينا على راحتنا. تهاني برفعة حاجب: صحيح أنت والست وتر اتجوزتوا إزاي، مش كنت خاطب الست شجن؟ وتر حطت رأسها في الأرض بتوتر، فـ
قال فخر بإبتسامة ناعمة: موضوع كبير وعائلي شوية.. وبصراحة أنا وتر من نصيبي وأنا من نصيبها. رفعت له وتر رأسها بصدمة وعيونها فيها لامعة، أما هو حس إن نظراتها دي بتقول كتير: أنتِ يا وتر قدري. شجن كانت على السطح سامعة كل دة، حطت إيدها على بوقها تمنع شهقتها وحست بغصة احتلت روحها، وقعدت على الأرض بتعب. وفجأة لقت دموعها بتنزل في صمت رهيب.. وهي بترسم مشهد خلا عيونها جاظة وحطت إيدها على قلبها. ***
وتر بإبتسامة: ألف مبروك يا شجن. شجن بصت لها بطرف عينها وهي بتلبس العقد اللولي بتاعها وقالت ببرود: الله يبارك فيكي يا وتر.. بس إيه إلي أنتِ لبساه دة؟ بصت وتر على فستانها الإسود بإستغراب.. كان طويل وفيه نفشة بسيطة من تحت ومبين بس جزء بسيط من ضهرها، وفيه لمعة فضي.. ورقبتها متزينة بعقد ألماس. وتر: إيه.. إيه؟ شجن بقرف: فيه إيه!! دة بلدي أوي يا وتر.. شوفي أنا لابسة إيه؟
بصت لها وتر، فـ لفت شجن حوالين نفسها، كانت لابسة فستان أزرق ناحت جسمها ومفتوح من عند الضهر كله.. و مربوط ربطة فيونكة زرقا بتلمع. شجن قربت منها وقالت وهي بتحط البرفان بتاعها: عارفة يا وتر، مهما عملتي مش هتتجوزي ولا هتكوني أحلى مني. وتر بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ طبيعية! بتقارنيني بيكي لية أصلًا؟ ما تخليكي في نفسك! شجن ربعت إيدها وقالت
بإبتسامة على جانب شفايفها: أنا أقول إلي أنا عايزاه.. وبعدين دي الحقيقة.. الحقيقة إلي بتوجعك يا وتر.. ولا فاكرة إن بلبس المحترم بتاعك وإنك لابسة اللون إلي فخر بيحبه ممكن تاخدي الأنظار مني تبقي غلطانة. وتر ضحكت بسخرية رغم حرقة قلبها ووشها
إلي بقى أحمر زي الجمر: أنا معرفش إنه بيحب اللون الأسود.. وبعدين أنا مش بطيق فخر دة.. ولما بييجي القصر بحبس في أوضتي.. بس النهاردة لازم أبقى موجودة عشان كلام الناس وماما يسرا قالت لي لازم أنزل.. متفتكريش نفسك حاجة يا شجن.. وأنتِ ولا حاجة. شجن بأنانية ونبرة كيد أتقنتها: أومال لية هو حبني أنا ومحبكيش أنتِ رغم إن أنتِ إلي عينك عليه. برقت وتر بصدمة وقالت برجفة: اخرسي قليلة الأدب! رفعت وتر إيدها عليها، فـ
مسكتها شجن وقالت بغيظ: بطلي غيرة مني بقى.. وتنزل 10 دقايق وتطلع.. مش عايزة أشوفك في خطوبتي. وتر زقتها وطلعت من الأوضة وهي مش قادرة تاخد نفسها، بتحاول تنظمه مش قادرة.. حاسة بحسرة على قلبها.. حاسة بفزع. دمعت بخوف وهي بتقول: حبي لفخر بيبان في عيني حتى لو أنا مقولتش دة! أنا غبية! غبية! جريت وتر على الأوضة وفضلت تعيط بقهرة لحد ما نزلت في الخطوبة.
عيونها وقعت عليه أول ما نزلت، كان جميل كعادته، زي القمر في عيونها، حطت رأسها في الأرض وفضلت تسقف مع الناس بهدوء، حتى مدخلتش ترقص. لحد ما جه وقت تلبيس الدبل، بلعت ريقها بصعوبة وشجن بترقبها بعيونها، لبس فخر الدبلة ليها وطبع قبلة رقيقة على إيدها. فـ حطت وتر إيدها على قلبها ورفعت رأسها للسماء بتحاول تمنع دموعها.. بتدور على القمر التاني يمكن يلهيها عن وجود فخر!
نزلت رأسها من تاني والدموع مالية عيونها، بربشت بفزع لما شافت فخر بيلبس دبلته إلي مكتوب عليها اسم شجن.. وكأن الدبلة دي كانت جنازير بتلف حوالين رقبتها.. خلاص حلم حياتها وحبها إلي من أول لحظة حبيته مبقاش ليها. للأسف حتى لو ساب شجن مينفعش تكون معاه.. لإنها للأسف القدر جعلهم إخوات قدام الناس. وتر تنهدت بحرارة وغمضت عيونها، فـ نزلت دموعها.. وراحت عند البار وهي بتاخد نفسها بصعوبة. الجارسون: تشربي إيه يا هانم؟
وفجأة اشتغلت الأغاني الرومانسي إلي وتر اختارتها لشجن، حست بوجع قلبها أكتر وقالت: عايزة قهوة. لفت لقت شجن نايمة على كتف فخر وهي بتحضنه، أما فخر كان مبتسم وبيتحرك بهدوء. أما هي رفعت إيدها وحطتها على قلبه. فـ وتر بصت عليهم بصدمة وقهرة ورمت القهوة على فستانها، فـ قال الجارسون: هعمل لحضرتك واحدة تانية. وتر برفض وإعتراض: لأ.. أنا عايزة حاجة.. حاجة فيها كحول. الجارسون بإبتسامة: طيب أول مرة تشربي؟ وتر بتنهيدة حارة: أيوه.
الجارسون ضحك بغلب: يبقى مجروحة. وتر سندت إيدها على خدها وقالت بإبتسامة مليانة وجع وخيبة أمل: أنا طول عمري بتجرح.. بس المرة دي عايزة أنسى. حط كأس قدامها، فـ شربته مرة واحدة.. برقت بصدمة من مرارتها وطلبت واحد كمان.. لحد ما خلصت إزازتين. الجارسون بقلق: كفاية كدة يا هانم.. فستانك اتغرق بيرة وأنتِ شكلك خلاص سكرتي. وتر بضحك: هي حلوة؟ أنا حلوة ولا إيه؟ الجارسون قرب منها وقال بإبتسامة: مفيش أجمل من حضرتك في الحفلة.
وتر ضحكت و دموعها نازلة على خدها ومسحت بوقها بدراعها: وديني الحمام يا ريت.. و.. فجأة لقت حد بيسندها تاني، فـ بصت بطرف عينها لقت فخر. قال بتوتر: مالك يا آنسة وتر؟ تقلتِ كدة لية و… نفضت وتر إيده عنها وقالت بعصبية: خليك في حالك. ونفضت الجارسون وقالت بتنهيدة: أنا.. أنا أعرف أسند نفسي. وطلعت وهي ماسكة الكعب بتاعها وبتعيط لحد ما وصلت على الحمام وفضلت تستفرغ كل إلي في بطنها بقرفة وهي بتعيط بقهرة إنها شربت. طلعت من الحمام
وفضلت تعيط وهي بتقول بحزن: أنا آسفة يا رب.. أول وآخر مرة يا رب.. سامحني يا رب. *** شجن دموعها زادت لما سمعت صوت الباب بيتقفل، فـ كتمت بوقها أكتر وإنكمشت عشان ميشوفوهاش. لحد ما طلعت تهاني وقالت بقرْف: مشيوا.. انزلي. شجن مسحت دموعها بسرعة وقالت بشر: قولتلهم إنك عاوزة تشتغلي عندهم من تاني؟ تهاني بتنهيدة حارة: أيوه. شجن بإبتسامة خبيثة وعيونها لسة فيها لمعة دموع الحسرة: تعالي هديكي الإزاْزة بقى.
قامت شجن معاها ونزلوا سوا، فتحت شجن شنطتها وطلعت الإزاْزة وقالت: دي بعد أسبوعين من قعدتك عندهم تحطي لسميحة منها في الأكل.. وتلمي هدومك أنتِ وأمك وهظبط لكم مكان تقعدوا فيه بعيد عن القرية وعن القاهرة وعن إسكندرية كمان.. تمام؟ تهاني بصت لفوزية وقالت بعتاب: إزاي معرفتيش الست شجن لما دخلت لنا؟ رغم إنك كنت بتشتغلي عندهم وسرقتي العقد واتعاملتي معايا كتير كدة.
فوزية بتنهيدة: كانت لسة عندها 16 سنة.. ومسكت عليا الفيديو عشان أرضى أسرق لها مفاتيح العربية بتاعة سليمان باشا عشان تخرج مع الواد بتاعها وأرجع المفاتيح وأداري عليها في عدم وجوده. تهاني بصت لفوزية بصدمة ولوم، فـ قالت شجن بإبتسامة باردة: يا ريت تبقي شاطرة زي أمك بقى وتقدري تنفذي. *** وتر بتنهيدة: إيه الكلام إلي قولته عندهم دة؟ فخر وقف العربية قدام بحيرة صغيرة ونزل بهدوء، فـ نزلت وتر وراه، فـ قال بإبتسامة: إلي أنا حاسه.
وتر ابتسمت بفرحة لكنها محت إبتسامتها وقالت بجمود: فخر متنساش إني أخت شجن. قرب فخر منها ووقف قصادها، فـ أخدت نفس عميق، فـ قال بإبتسامة وهو بيلمس إيدها: بتحبيني؟ وتر قلبها دق بخوف وحست إن الحرارة بتتوغل لوشها، وقالت بتردد: أنت.. أنت اتجننت يا فخر! إزاي أحبك.. لا يا فخر. بعدت إيدها عنه وقالت بدموع: أنا مش خاينة يا فخر.. في الأول وفي الآخر أنت كنت خطيب أختي. فخر بعصبية وزعيق وهو بيفقد
آخر ذرة هدوء كان بيمتلكها: أختك مين يا وتر؟ دي ملهاش علاقة بيكي.. وبعدين الكلام دة لو هي مكنتش هربت وخانتني وكسرت قلبي.. مستخسرة فيا أحبك وأنسىها! بصت له وتر بدموع وقالت: أنتَ بتضحك على روحك.. أنا ممكن أكون وقفت جنبك وكنت معاك في ضعفك وأنتَ كذلك بس الحب مش كدة يا فخر.. أنت محبتنيش.. أنتَ بتحتاجني جنبك بس! أنت عايز.. عايز. دموعها غرقت وشها وقالت بتنهيدة: عايز تنسى شجن بيا! عايز توجع قلبي أنا غصب عنك!
فخر بص لها بصدمة وقال: أنتِ بتفكري فيا كدة! وتر بتنهيدة وهي بتمسح دموعها: أنا عايزة نروح. فخر قرب منها وقال ببرود: مش هنروح غير لما نحدد شكل علاقتنا دي. وتر بعصبية: فخر متتحدانيش! بقولك عايزة أروح! فخر بهدوء رغم الحرب القايمة جواه: طيب يا وتر.. لية شربتي يوم خطوبتي على شجن! بلعت وتر ريقها وقالت: كنت.. كنت عايزة أجرب. فخر ضحك وهو بيمسك دراعها: بطلي كذب عليا! أنا ظابط على فكرة.
وتر بعصبية ونار قايدة بين ضلوع قلبها، رماها كون حديث هي متتخيلش إنها تقوله: عشان بحبك.. عشان مقدرتش مكونش معاك.. عشان مقدرتش أشوفها حضناك! مقدرتش! فخر ابتسم وقال: ولية انتحرتي يوم الفرح؟ وتر بتنهيدة ودموعها نازلة على خدها، حاوط فخر وسطها وقال وهو بيمسح دموعها: مش عايزك تعيطي.. مش عايز أشوف دموعك يا وتر. وتر وقعت على الأرض فـ قعد قصادها وهي بتعيط: عشان كنت متلخبطة.. كنت حاسة إني بحبك وإني في نفس الوقت بخون شجن.
قومها فخر من على الأرض وقال وهو بيضحك وبيمسح دموعها: دة أجمل يوم في عمري يا وتر. وتر بشحتفة: يعني بتحبني؟ فخر ضمها فـ بقت رأسها عند موضع قلبه، فـ قال بنبرة عشق امتلكت منه: بحبك دي كلمة قليلة عليكِ يا وتر.. أنا بعشق كل حاجة فيكِ.. حتى تمرُدِك وعِنادك وخوفك وتعبك وملامحك.. أنا كُلي بحبك يا وتر. وتر ضحكت من وسط دموعها وهي مش مصدقة نفسها وقالت: بجد يا باشا؟ فخر ابتسم وقال بنعومة: دة أنتِ ملامحك حوار والله يا قلب الباشا.
فـ حضنته وتر بقوة وهو كذلك. *** بيلا بتنهيدة: عايز تنام؟ آسر ضحك بسخرية وقال: فارق معاك أوي أنا عايز إيه؟ أنا تعبت يا بيلا.. خلاص.. بقيت حاسس إن روحي بتتسحب في المكان دة! معتش عارف أعيش! أنا تعبت يا بيلا.. خرجيني بقى.. هتأسف لك.. هعيش ليك أنت وبس.. بس كفاية تعذيب فيا. بيلا كانت واقفة بسيجارتها قدام البلكونة والمطر نازل قدام عيونها وقالت بتنهيدة حارة: يا ترى لما تتأسف هتتأسف ليا ولا لبيلا ولا.. التفتت
له وقالت من بين سنانها: قولي هتتأسف لمين ممكن.. تقولي لمين؟ آسر بدموع وتوسل: آسف يا سميحة.. آسف يا بيلا.. أنا.. أنا والله غصب عني.. زي ما أنتِ عشقتيني أنا كمان عشقت شجن. بيلا بعصبية: اخرس! ولسة هتقرب منه لقت فونها بيرن برقم حارس الفيلا، فـ ردت عليه بتعب: خير يا عم سالم.. إيه!! بتقول إيه!! أنا..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!