الفصل 3 | من 9 فصل

رواية على حافة الحب الفصل الثالث 3 - بقلم نوري

المشاهدات
20
كلمة
3,160
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

بعد ما لبسنا الشبكة والمعازيم مشيوا، فضلنا قاعدين العيلتين في الصالة. الجو كان مليان ضحك وكلام خفيف بينهم. وأنا من جوايا مشغولة بحاجة تانية خالص. كنت كل شوية أحمد ربنا إني مقعدتش معاه لوحدي. مش عشان كسوف ولا خجل زي أي عروسة عادية، لأ، أنا كنت مرعوبة. فضلت أبص على أهله، شكلهم طيبين. ومامته بالذات كانت لطيفة وحنونة. جزء مني ارتاح، بس جزء تاني كان واقف زي الحجر، خايف يبان وشهم الحقيقي بعدينا. أفكار كتير في دماغي رعباني.

بقيت أبص لكل واحد فيهم بتوهان. أبويا اللي كل ما أبصله يجيني نفس الإحساس القديم، خوف ورعب واشمئزاز. صوته بقى محفور في وداني من كتر ما صرخ فيا ووجعني. ضحكته قدام الناس كانت زي خنجر بيغرز فيا بكل قسوة وبرود. ضحكة ما فيهاش أي دفا، ضحكة ما كنتش سبب فيها ولا كان نفسي أبقى. وأمي، عيونها دبلانة من كتر عياطها عليا. ابتسامة طالعة منها بالعافية وبتحاول تتماسك. وكل ما تبصلي.. أحس في نظراتها بالندم والأسف.

لكن أنا كنت ببتسملها وكأن مفيش حاجة. عارفة أنها محملة نفسها ذنب كل اللي بيحصلي، لكن أنا مش هاين عليا أزود وجعها أكتر. كنت بحاول أطمنها بابتسامة ضعيفة، كأني بقولها متقلقيش. رغم إن جوايا بركان بيولع. أنا عارفة إنها كانت بتحارب بطريقتها، بس مكنتش قادرة توقفه. يمكن لو كانت أقوى شوية كان زماني دلوقتي في حضنها مش قاعدة القعدة دي. نظرتها لي كانت كافية تفكرني إني مش لوحدي تمامًا. حتى لو مقدرتش تحميني، بس قلبها معايا.

وأنا مش عايزة أزود عذابها بشكوتي ولا بدموعي. واللي مكنتش تختلف عنها هي سلمى اختي. قعدت طول الليل جمبي وصممت تنام في حضني. فضلت تعيط على عياطي وتواسيني وحاولت بكل الطرق أنها تخليني ألغي كل حاجة قبل ما النهار يطلع. لكن أنا خلاص كنت واخدة قرار. عيوني غصب عني راحت ناحيته. لقيته مركز عليا بنظرة طويلة. جسمي اتشد فجأة واتلخبطت. قلبي اتنفض. مش من فرحة ولا خجل، لأ، من رهبة. حسيت إن كل اللي حواليا اختفى للحظة.

وبقيت أنا وهو في مواجهة صامتة. بس أنا اللي انهزمت الأول، كسرت عيني وبصيت بعيد. كأني بهرب صغير بقول أنا مش قادرة أواجهك دلوقتي. جوايا سؤال بيرن. هو شايف فيا إيه؟ عروسة مناسبة؟ ولا مجرد صفقة خلصت؟ آه، ليه لا، أكيد معتبرني صفقة. هو أصلًا يعرفني منين عشان ييجي يتقدملي ويطلب نكتب الكتاب بسرعة كمان؟ أنا عمري ما شوفته وكنت بسمع عنه بس. أكيد هو كمان بيفكر في اللي هيستفاده من الجوازة دي.

حسيت بدوخة ومكنتش قادرة أتنفس مجرد ما فكرت في النقطة دي. استأذنت منهم بابتسامة باهتة ودخلت البلكونة. سندت على السور وأنا باخد نفسي بشويش في محاولة مني إني أهدى. لكن أفكاري مكنتش سيباني. رعبي زاد من فكرة إني ممكن أعيش حياة أسوأ من اللي عيشتها هنا وأدوق العذاب أكتر وأكتر. زادت الدوخة ومكنتش عارفة أتوازن. أيدي اللي ماسكة في السور بكل قوتها ضعفت وفلتت. حتى رجلي اللي كانت شيلاني اتراخت تماماً. ومحستش بنفسي غير وأنا بقع.

لكن فجأة لقيتني بين إيديه. محاوطني بكل قوته وكأنه بيحميني. عيني التقت بعينه اللي كان باين فيها القلق والخوف. اتجمت في حضنه، والدنيا حوالينا اتسكتت. لدرجة إن صوت قلبي أنا وهو كان مسموع في اللحظة دي. حسيت إن فيه أمان غريب. أمان أنا ما جربتوش قبل كده. بس الأمان ده خوفني أكتر. "انتي كويسة؟ صوته خرجني من شرودي. اتحرجت جداً من الوضعية اللي كنا فيها وبعدت عنه. لكن ايده كانت لسة محاوطاني. قعدني على الكرسي وخرج.

قلبي كان لسة بيدق جامد من الموقف كله. دخل تاني وفي ايده كوباية ماية. "اتفضلي." "ش.. شكراً." أخدتها منه وأنا مرتبكة وشربت. نزل قدامي على الأرض ومسك أيدي بين كفوفه. "مالك، انتي تعبانة؟ ما طلعتش مني كلمة. فضلت عيني متعلقة على إيديه اللي بتطبطب على إيدي برفق. إحساس غريب. دفء معرفتوش قبل كده. رفعت عيني له، لقيت ملامحه صافية وفيها قلق حقيقي. بس قلبي اتلخبط. الحنية اللي حاساها دي، هل هي بجد؟

ولا مجرد صورة هتتغير مع الوقت زي ما اتغير وش أبويا معايا؟ دماغي مش قادرة تستوعب. كل حاجة جوايا متشتتة بين إني أصدّق وأرمي خوفي على كتفه. وبين إني أهرب قبل ما ألاقي نفسي في نفس الدوامة من تاني. لحظة صغيرة، بس شتتني وخليتني مش عارفة أميز. ده أمان ولا فخ جديد؟ "أنا.. أنا كويسة." "كويسة إزاي بس انتي وشك أصفر خالص، شكلك ما أكلتيش كويس النهاردة." "فعلاً." "طب.. تحبي نخرج نتعشى برا لوحدنا؟ "لأ."

قولتها فجأة، بنبرة سريعة وحادة كأنها خرجت مني من غير ما أفكر. هو سكت لحظة، عينه اتفاجئت وبعدين حاول يخفي ده بابتسامة خفيفة. "أنا آسفة، أنا قصدي خلينا نتعشى هنا، مش قادرة أخرج بصراحة." "ولا يهمك، أهم حاجة تكوني مرتاحة." "أسفة لو ضايقتك." "ضايقتيني إيه بس، أنا كفاية عندي نكون مع بعض سواء هنا أو في أي مكان تحبيه." هي إيه الحنية دي بجد؟ أنا خوفي كل مدى بيزيد. بيتكلم كأنه بيحبني وهو أصلًا ما يعرفنيش. "بتبصيلي كده ليه؟

كنت عايزة أقوله كلام كتير أوي، أصاره بأني خايفة منه ومن حياتي معاه. لكن أنا معنديش ثقة فيه. ما أعرفوش ومضمنش رد فعله. هل هيزعل وهشوف منه وش تاني؟ ولا هيسمعني ويطمني؟ مقدرتش أختار غير السكوت. ابتسامة باهتة طلعت مني وأنا بحاول مبينلوش حاجة. وهو.. ساكت وبيبصلي وبس. شوية وسمعنا صوت خطوات جاية ناحيتنا. قام من مكانه وسند بضهره على السور لكن فضل ماسك إيدي. دخلت سلمى بتبلغنا إن السفرة جاهزة وكلهم منتظريننا.

خرجنا سوا وقعدنا معاهم وابتدينا ناكل. كنت مكسوفة ومش عارفة أتصرف براحتي وخصوصاً إنه قاعد جمبي. "إيه يا حبيبة بابا مبتاكليش ليه؟ قالها أبويا بابتسامة كدابة بيحاول يبين بيها قد إيه مهتم بيا قدامهم. أنا عارفة ملامحه كويس، عارفة إزاي نظرته قاسية حتى وهو بيحاول يلونها بالطيبة. "لأ يا بابا، باكل." ساب المعلقة من إيده ومثل دور الأب الحنين اللي بيحب بنته كويس أوي.

"أنا مش قادر أتخيل إنك كبرتي وبقيتي عروسة، لأ وكمان في خلال سنة هتكوني في بيت تاني، مش قادر أقبل الفكرة دي تماماً." ماما وجدو وإخواتي كانوا بيبصوله بدهشة من براعة كدبه وتمثيله قدام الناس. بس أنا مكنتش متفاجأة ولا ظاهر على وشي أي تعبير. أنا أكتر واحدة عارفاه واللي بيعمله مش جديد عليا. "متقلقش يا رأفت، ليلى بنتنا وهنشيلها فوق راسنا، ولا إيه يا سيف؟ "ليلى في عينيا الاتنين يا عمي متقلقش."

هز رأسه بتأثر مصطنع ورجع يكمل أكله وهو بيخطف نظرة ليا من تحت لتحت مع ابتسامة انتصار. ميعرفش إن الانتصار كان من نصيبي أنا حتى لو هطلع من البيت ده على بيت أسوأ منه. القريب ما حنش عليا يبقى الغريب هيحن؟ بعد العشاء قعد سيف وأهله شوية وبعدها استأذنوا عشان يمشوا. كنت واقفة عند الباب جمب جدو بسلم عليهم. قرب سيف وقف قدامي واستأذن من جدو أنه ياخد رقمي. "أكيد يا ابني، بقت مراتك خلاص." ابتسم لجدو وبصلي مستني أديله الرقم.

أديتهوله واستأذن ومشي. دخلت أوضتي أرتاح من كل اللي عدى عليا النهاردة. قفلت الباب وغيرت الفستان لبيچامة مريحة. فتحت علبة الشبكة وقلعت كل اللي كنت لابساه ما عدا الدبلة. بصيت عليها وافتكرت جملة جدو ليه "بقت مراتك خلاص". اتنهدت بتعب وفردت على السرير يمكن عيني يزورها النوم بعد اليوم المرهق ده. لكن باب الأوضة اتفتح ودخلت منه سلمى. "ممكن أنام جمبك زي امبارح؟ "أكيد يا عيوني، تعالي." قفلت الباب وجت جمبي وحضنتني زي امبارح.

فضلت بصالي وعينيها مليانة دموع. "متعيطيش، أنا بخير." "لأ انتي مش بخير، انتي مش قادرة تتقبلي كل ده لدرجة إنك كان هيغمى عليكي لولا سيف لحقك." بصتلها وأنا مستغربة. عرفت إزاي؟ "أنا اللي جبتلك الماية، خرج برا نداني بشويش وقال أجيبلك كوباية ماية عشان دوختي، كنت هدخلك لكن طلب مني أسيبكم لوحدكم شوية ونبه عليا مقولش ليهم برا أي حاجة." كنت بسمعها وأنا مندهشة.

أنا برضو استغربت هو جاب الكوباية إزاي وليه اللي برا محسوش إن في حاجة. ركنت دهشتي على جنب وركزت على إني أطمنها وبس. "آه ده عشان بس ما أكلتش طول اليوم، لكن أنا بخير أهو يا حبيبتي متقلقيش." "لو خبّيتي على الدنيا كلها مش هتعرفي تخبي عليا." "مش بخبي ولا حاجة، انتي بس اللي قلقانة بزيادة، وبعدين انتي مش عندك مدرسة الصبح، يلا نامي عشان تعرفي تصحي فايقة." "بس.." "مفيش بس، اسمعي الكلام، يلا يا حبيبتي."

نامت بعد شوية وكانت لسة ماسكة فيا بإيديها الاتنين. فضلت مكاني بحاول أنام. لحد ما تليفوني رن. كان رقم غريب وكالعادة مردتش. لكن اتصل أكتر من مرة. ففتحت وفضلت ساكتة. "الواحدة دي؟ "ده صوته." "ليلى، أنا سيف." "أيوا يا سيف." ضحك وكأنه عايز يلطف الجو. "ساعة عشان تردي عليا، ده انتي كنتي هتخليني أنزل وأجيلك تاني." "معلش أصل أنا مش برد على أرقام غريبة." "ولا يهمك، كده أحسن فعلاً، ابقي سجليني بقى." "آه أكيد."

سكت شوية وأنا ما اتكلمتش، مش عارفة أقول إيه واتصاله فاجأني. مكنتش متخيلة هيكون بالسرعة دي. "أنا عارف إنك مرهقة ومضغوطة بقالك أيام ف هسيبك ترتاحي. أنا بس كنت عايز أقولك إن النهاردة أسعد يوم في حياتي بدون مبالغة." ضحك. "مش مصدق إنك بقيتي مراتي وعمال أبص لدبلتك اللي في أيدي كل شوية، مش عايز أطول عليكي أكتر من كده بس.. أوعدك إن طول الوقت هبذل كل طاقتي في سبيل إنك تكوني مرتاحة ومبسوطة، مش عايزك تشكي لحظة في كده."

هو أنا المفروض أصدق كلامه ده ولا لأ؟ في حد كده بجد؟ كلامه ولمسته لإيدي، كل ده بحنية عمرها ما مرت عليا. صحيح مخوفاني.. لكنها لمست قلبي. "ليلى." "ا.. أيوا." تنهد وقال.

"أنا عارف إن دماغك مش سيباكي، وإنك مخضوضة من اللقب الجديد والسرعة اللي جه بيها، وعارف إنك مش هتاخدي عليا في يوم وليلة، وأنا مش مستعجل ومش عايزك تيجي على نفسك، أهم حاجة عندي تكوني مرتاحة، هنعرف بعض واحدة واحدة وعلى أقل من مهلك لحد ما قلبك يفتحلي بابه وتكوني مطمنة، أنا بس كل اللي محتاجه إنك تديني فرصة." "لأ أنا.. أنا مش خايفة منك." "بس أنا مقلتش إنك خايفة مني." سكت لما حسيت إن كلامي هيورطني.

هو فعلًا مقالش إني خايفة منه وكلامه كان على الخوف الطبيعي من الموضوع كله. غبية يا ليلى، المفروض مبينلوش إني خايفة منه، مش هكرر غلطة ماما مع بابا. قمت من على السرير ووقفت في الشباك أشُم هوا يمكن التوتر يخف. "منا عارفة، أنا قصدي إني.. إني يعني." معرفتش أبرر اللي قولته فسكت. "قولي كل اللي جواكي، أنا سامعاك." لوهلة حسيت إني عايزة أقول فعلًا. عايزة أرمي الحمل من على كتافي وأطلع كل الخوف والقلق اللي ساكنين قلبي لحد تاني.

لكن أنا مش واثقة فيه. مقدرش أعمل كده. سكوتنا طال وصوت أنفاسنا بس اللي مسموع. "متضغطييش على نفسك، الأيام بينا كتير نحكي ونقول كل حاجة، ووقت ما تحبي تتكلمي، تأكدي إنك هتلاقيني مستنيكي وهسمعك، تصبحي على خير يا أجمل ليلى في الدنيا." قفل المكالمة وفضلت زي ما أنا. هو كده فاكر إنه بيطمني؟ ده بيخوفني أكتر. مفيش حد مسالم أوي ولا حنين كده. لأ أكيد بجد في حاجة غلط. دخلت الأوضة ومجاليش نوم.

فضلت رايحة جاية بفكر في كل اللي حصل النهاردة. حضنه، مسكته لإيدي، لما لحقني وحاوطني، كلامه ليا في البلكونة وكلامه دلوقتي. معقول في حد كويس أوي كده؟ ولا يمكن بابا متفق معاه؟ آه، ليه لا، مستبعدش عنه أي حاجة أبدًا. بس.. بس هيستفاد إيه؟ اللي عاوزه عملته واتجوزت سيف، هيكون عايز إيه تاني؟ يا ربي، دماغي وجعتني من التفكير. فضلت على الحالة دي لحد الصبح. صحت سلمى وطمنتها عليا وراحت مدرستها.

قمت وحاولت أشغل نفسي بأي حاجة ف قعدت أرتب الأوضة. سمعت خبط على الباب وبعدها دخل مالك. "تعالى يا حبيبي." "صباح الخير، شكلك منمتيش." "مكنش جايلي نوم." قعد جمبي ومسك أيدي. "خايفة مش كده؟ "لأ، ليه بتقول كده؟ "عشان أنا عارفك كويس." ضحكت وحاولت أتوه الموضوع. "إيه يا واد، هتعمل فيها محلل نفسي ولا إيه؟ "بتغيري الموضوع ليه، أنا كمان منمتش وشايفك وانتي واقفة في الشباك لحد ما النهار طلع ودماغك مش سيباكي." سكت ومعرفتش أرد.

"بقا بتخبي عني أنا اللي جواكي؟ "مقدرش، انت بس مكبر الموضوع، أنا كويسة." "ليلى، إحنا لسة فيها، بلاش ترمي نفسك في النار." "غريبة إنك بتقول كده رغم إنك كنت بتشكر في سيف أوي قبل ما نعرف إنه عايز يتجوزني." "ولسة عند رأيي فيه، لكن انتي مش بتحبيه، انتي مكنتيش عايزاه أصلًا وبابا غصبك، إزاي هتعيشي معاه وانتي مغصوبة على الجواز منه؟ "مش يمكن يطلع كويس."

"معنديش شك في كده، لكن مش معنى إن الإنسان كويس إننا ممكن نحبه، ناس كتير حوالينا بنقابلها كويسة جدًا وبتكون مناسبة لكن محركتش قلوبنا." استغربت من طريقة كلامه. طول عمري شايفاه أخويا الصغير اللي لسة بيفتح عينه على الدنيا. لكن أنا دلوقتي شايفة راجل مالي هدومه، واقف قدامي بكل ثقة وشايل همي على كتفه. سندت ضهري على السرير وأنا ببصله بتركيز جديد، كأني بتعرف عليه لأول مرة. "إمتى كبرت كده؟ "كبرت يوم ما حسيت إنك محتاجاني."

كلماته غرقت قلبي براحة غريبة، خلتني أحس إن الدنيا مهما قست عليا، لسه فيها ضهر وسند من لحمي ودمي. "مروحتش المدرسة ليه؟ "مبقتش حاببها." "ليه، حد عملك حاجة؟ "لأ، بس كل ما أجي أروح أفتكر اللي بتمري بيه وتضحيتك عشان بابا ميقعدناش منها، ف مبقتش حابب أروح." "لأ يا مالك، متفكرش بالطريقة دي أبدًا، أنا أعمل أي حاجة في سبيل إنكم متتحرموش من حقوقكم." "بس انتي اتحرمتي منها."

"مش مهم، والله العظيم أنا يهمني انتوا، انت وسلمى متمرروش باللي مريت بيه ولا تتحرموا من أي حاجة، إياك تفكر بالطريقة دي تاني، واوعدني إنك تهتم بدروسك ومذاكرتك وتحقق اللي بتحلم بيه، أوعدني يا مالك.. أوعدني." "أوعدك، وهكون قد وعدي، عشانك انتي، عشان تعيشي فرحانة بيا." ابتسمتله وأخدته في حضني وأنا بحمد ربنا ألف مرة على وجوده في حياتي. طلع من حضني وهو مكسوف وقام يخرج برا وأنا بضحك عليه. وقبل ما يطلع وقف مكانه وندهلي.

"ليلى." "مممم." "بما إنك قررتي تكملي في اختيارك، ادي لسيف ولقلبك فرصة، هو يستاهل." قالها وخرج. فضلت مكاني بفكر في كلمة واحدة بس "هو يستاهل". يمكن فعلًا يستاهل، يمكن يكون كويس.. ويمكن لاء. أنا خايفة أدّي نفسي فرصة إني أثق فيه. مرعوبة أتعشم إنه يكون طوق نجاتي ويطلع في إيده الحبل اللي هيلفه حوالين رقبتي. رفعت راسي للسماء ودعيت ربنا. "يارب، أنا تايهة، دلني، ولو كان هو طوق نجاتي.. خلي قلبي يعرف يميز."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...