عز الدين السيوفي في أواخر العشرينات، رجل أعمال ناجح، يمتلك جسم رياضي قوي، وعيون بلون رمادي والشعر البني الغزير الناعم، عرف عنه بأنه شاب قاسٍ ومغرور. في أحد الأماكن الراقية بالزمالك، استيقظ شاب من نومه على صوت هاتفه الذي يدق غرفته، فأمسك هاتفه ونظر إليه فوجد أن المتصل "إيهاب"، فاعتدل على الفراش ليظهر صدره العاري وأجاب على الهاتف. عز بصوت متحشرج من النوم: "أيوه يا إيهاب، إيه هو انت لحقت تنام؟
إيهاب: "آه لحقت.. ما انت عارف إني دايماً بصحى من النوم بدري حتى لو نايم متأخر." نظر عز الدين إلى ساعة الحائط فوجد أن الساعة ثمانية صباحاً فهتف: "يا ريت كنت أبقى زيك." إيهاب: "يلا معلش.. المهم انت هتيجي الشركة النهارده ولا لا؟ عز وهو يهبط من على الفراش: "لا هاجي طبعاً.. ساعة بالكتير وهكون عندك." إيهاب: "تمام يا عز وأنا هستناك في الشركة.. سلام." عز: "سلام."
إيهاب محمود شاب في أواخر العشرينات، يتميز بوسامته الشديدة حيث البشرة البيضاء والعيون بلون العسلي وهو يعمل مدير مكتب عز الدين السيوفي وهو صديق عز المقرب. وقف عز الدين واتجه إلى المرحاض قبل أن يذهب إلى الشركة الخاصة به. ***
في مكان آخر، استيقظت فتاة بنشاط كعادتها، ثم قامت من على الفراش ودلفت للمرحاض لتتوضأ وبعد مرور عدة دقائق خرجت وقامت بارتداء الأسدال وأدت صلاتها بخشوع وهي تدعو الله أن يرحم والديها وأن يقف بجانبها دائماً. أنهت الفتاة صلاتها وقامت من مكانها وهي تطبق سجادة صلاتها ولكن توقفت عندما سمعت صوت هاتفها يعلن عن اتصال ما، فاتجهت مسرعة وأمسكت هاتفها فوجدت أن المتصلة هي "منى" فردت على الفور. منى: "الو يا ياسمين."
ياسمين: "الو يا حبيبتي، عاملة إيه النهارده؟ منى: "زي الفل والحمد لله وانتي؟ ياسمين: "لأ أنا مش كويسة خالص يا منمن." منى: "ليه بس؟ ياسمين: "الشغل الأيام اللي فاتت دي متعب أوي.... ثم أضافت بمرح: "... فينك يا بدران بيه." منى: "ياسمين هو انتي ليه رفضتي عرض بدران بيه إنك تشتغلي عند ابنه سكرتيرة؟ ياسمين: "لأني سمعت عن ابنه إنه قاسي ومتعجرف وأنا مش قد الاتنين." منى: "هو انتي تعرفي اسمه؟ ياسمين: "معرفش ومش عايزة أعرف....
ثم أضافت: "... بقولك إيه انتي هتروحي المستشفى النهارده؟ منى: "آه طبعاً هروح." ياسمين: "طب بقولك إيه يا قمر، أنا هقفل معاكي دلوقتي عشان أقوم ألبس ونتكلم بعدين." منى: "أوكي.. يلا باي." ياسمين: "باي." ياسمين صابر ذات 26 عام، تعمل في شركة بدران السيوفي كمديرة مكتبه، تتميز بالبشرة البيضاء والعيون الخضراء والشعر البني الحرير الذي يصل إلى منتصف خصرها.
منى عام هي فتاة من العمر 27 عام تتميز بالبشرة البيضاء والعيون السوداء والشعر الأسود الناعم، تعمل في إحدى المستشفيات الخاصة وهي صديقة ياسمين منذ الطفولة. ***
انتهى عز الدين ارتداء ملابسه حيث ارتدى بدلة سوداء وقميص أبيض وكرافت سوداء واتجه إلى المرآة ليمشط شعره، وبعد عدة ثوانٍ كان انتهى من تمشيط شعره ووضع عطره المفضل وبعدها خرج من الغرفة بخطوات ثابتة وهبط إلى الأسفل ليخرج من الفيلا واتجه نحو سيارته ليجلس خلف المقود القيادة وانطلق مسرعاً نحو شركته. *** وصلت ياسمين إلى الشركة التي تعمل بها وسلمت على الموظفين والموظفات ليبادلوها السلام بحرارة.
دخلت ياسمين مكتبها وجلست وبدأت بالعمل ولكن قاطع عملها دخول موظف يدعى علاء وهو يمسك بعض الأوراق، ثم. علاء: "صباح الخير يا أستاذة ياسمين." ياسمين: "صباح النور، خير في إيه؟ علاء وهو يعطيها الورق: "الورق ده عاوز توقيع من رئيس مجلس الإدارة." ياسمين وهي تأخذ الورق: "أيوه بس بدران بيه سافر وانت عارف ده كويس." علاء: "يا أستاذة دي مصيبة المفروض يتضّي بكتير النهاردة."
كادت أن تتكلم ولكن خل بعض من الموظفين والموظفات باندفاع حتى صدمت ياسمين من تلك السرعة. أحد الموظفين: "أستاذة ياسمين الورق ده لازم يتضّي إحنا ممكن نروح في داهية." هذه الموظفات: "فعلاً يا أستاذة الورق ده لازم يتضّي في أسرع وقت ممكن ده ريسك كبير أوي على الشركة." علاء: "الموضوع ده أول مرة يحصل في الشركة بس أكيد في حل." أخذت تفكر ياسمين في حل تلك المشكلة التي يمكن أن تجعلهم يذهبون إلى الجحيم ولكن استمعت حل
من أحد الموظفين الذي قال: "مفيش غير حل واحد وهو إن أستاذة ياسمين تروح لابن بدران بيه وتخليه يمضي على الورق ماهو ماسك شركات والده ولا إيه." ياسمين بخفوت: "نهار أسود، ربنا يسامحك يا منى، أهو دلوقتي هشوفوا." علاء: "هاا يا أستاذة." ياسمين: "طيب يا جماعة خلاص هاروح عنده بس هو أولاً اسمه إيه؟ علاء: "مستر عز الدين." ياسمين: "طب حد معاه رقم تليفونه أو عنوان شركته اللي بيروحها." أحد الموظفين: "أنا معايا العنوان."
ياسمين بلهفة: "طب هاتوه بسرعة." قال لها الموظف العنوان بطريقة بسيطة ثم دونته ياسمين في ورقة وأخذت حقيبتها والورق وهتفت للموظفين: "خلاص يا جماعة أنا هاروح دلوقتي، يلا سلام." الجميع: "سلام يا أستاذة." علاء في سره: "ربنا معاكي يا أستاذة، لأنك انتي مش رايحة شركة انتي رايحة الجحيم." *** وصل عز الدين وتوجه نحو شركته الخاصة فوقف الجميع احتراماً له ولكن لم ينظر لهم وتوجه إلى مكتبه فوجد بالفعل أن إيهاب منتظره بالفعل، ثم.
إيهاب: "حمد الله على السلامة." عز: "الله يسلمك.... ثم أضاف: "... قعد يا إيهاب عشان أنا عايز أتكلم معاك في حاجة." جلس إيهاب وهتف: "خير يا عز." عز بتنهيدة: "في حاجة قلقاني من ناحية بابا." إيهاب: "حاجة إيه؟ عز: "أنا ملاحظ إن فيه بنت من الموظفين اللي بيشتغلوا عنده بترسم عليه، يعني أبويا كل ما يشوفني يفضل يكلمني عنها.. باختصار أنا شايف إن البنت دي بترسم عليه." إيهاب: "طب مين البنت دي؟ عز وهو يأخذ نفس عميق: "ياسمين صابر."
إيهاب بصدمة: "نعم.. انت بتقول إيه؟ عز بثقة: "ياسمين صابر." إيهاب: "مش معقول.. مش ممكن." عز باستغراب: "هو إيه اللي مش ممكن." إيهاب بغضب: "البنت اللي بتتكلم عنها دي من أحسن البنات اللي ممكن تشوفهم." عز: "اسمع يا إيهاب أنا واثق من اللي بقوله و... قاطعه إيهاب: "عز مش عشان بنت سافلة ضحكت عليك و... قاطعه عز بصوت جهوري: "إيهاااب."
صمت إيهاب عندما هتف باسمه بتلك النبرة، فهو يعلم أنه لا يحب أن يتذكر تلك الأيام التي عاشها، وشعر بألم عميق الذي بداخله صديقه ولكن قال: "معلش يا عز أنا مكنتش أقصد، بس عشان خاطري ملكش دعوة بيها." عز بعد تفكير طويل: "ماشي عشان خاطرك انت بس، لكن لو حسيت الإحساس ده تاني مش هعدي الموضوع لخيرك." كاد إيهاب أن يتكلم ولكن قاطعه هذا الكلام عند دخول السكرتيرة و. سكرتيرة: "مستر عز في واحدة عايزة تقابل حضرتك ضروري."
عز باستغراب: "واحدة.. واحدة مين؟ سكرتيرة: "بتقول إنها مديرة مكتب بدران بيه السيوفي والد حضرتك." عز بشك وتوجس: "اسمها إيه؟ سكرتيرة: "ياسمين صابر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!