الفصل 10 | من 28 فصل

رواية علمتيني ازاي احب الفصل العاشر 10 - بقلم امل شعبان

المشاهدات
18
كلمة
1,314
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

وقفت حنان عند رنين هاتفها، لتسأل أحمد عن فرح، التي لم تعد إلى المنزل بعد. "رنيت على الأستاذ أحمد." "أيوة يا حنان." "آسفة على الإزعاج يا أستاذ أحمد، بس فرح لسه ما روحتش من ساعة ما راحت معاك الاجتماع." "آه، فرح لسه معايا، وهي رايحة دلوقتي." نظرت فرح إلى أحمد وقالت له بصوت مرح: "حنان، اللي هي معاك على الفون." أحمد بصلها وهز رأسه: "أيوة، امسكي الفون، كلميها." "معاكي يا حنان... "أيوة يا زفتة يا فرح، كل ده كنتي بتعملي إيه؟

وقافلة التليفون بتاعك ليه؟ "اهدي يا حنان، بطلي نرفزة. مش بإيدي، تليفوني تقريباً فاصل شحن. بعد ما خلصنا الاجتماع ورايحين نروح اليخت، حصل عطل، عشان كده اتاخرنا، وادينا راجعين دلوقتي." "طيب انجزي يا هانم. أمي صدعتني من كتر الرنة، وهي عمالة تقول: فين فرح؟ تليفونها مقفول ليه؟ ما يكونش أنا خلفتك ونسيتك؟ انجزي يلا، وأنا هرن عليها أقول لها هي جاية... "ماشي يا أحن حنون في الدنيا." "ماشي يا بكاشة، يلا باي." "باي."

نظر أحمد إلى فرح، وارتسمت على وجهه ابتسامة بسيطة. كانت فرح تنظر إلى اتجاه آخر، تعلم جيدًا أن أحمد ينظر إليها، وتشعر بالخجل، وابتسامة مرتسمة على وجهها. *** نسيب فرح وأحمد، وناخد لفة عند كريم. كان كريم راكب سيارته متجهًا إلى المنزل، مركزًا في القيادة. رن هاتفه، كان المتصل أمجد. "إيه يا أمجد بيه؟ نقول مبروك؟ "ومين يرفض عرض أمجد بيه؟

أكيد طبعًا قول مبروك." رد أمجد بنبرة صوت فيها غرور وتكبر. "ما تنساش بردك إني كان ليا فضل إني أقنعت أحمد إنك تبقى شريكه في الشركة، بعد ما كان رافض فكرة إن حد يخش معاه شريك، مهما كان مين، مهما كان العرض." "أه، على أساس إنك أقنعته ببلاش؟ " رد كريم ببرود. "ما علينا يا كريم، الفلوس اللي اتفقنا عليها هتوصل لك على حسابك." "أوكي يا أمجد بيه. أكيد هيبقى فيه شغل بينا كتير."

"أكيد طبعًا يا كريم، طول ما إحنا مش مختلفين، هيبقى فيه شغل بينا." *** نسيب أمجد، ناخد لفة عند نعمة، أم فرح. كانت نعمة واقفة في البلكونة، متوترة وخائفة على بنتها التي تأخرت. برغم أن حنان طمأنتها بأن فرح قادمة في الطريق، إلا أن قلبها كان مقبوضًا على فرح. كانت تمسك هاتفها في يدها، ترن على فرح، هاتفها مقفول. "يوه يا فرح، افتحي التليفون. طمنيني عليكي يا بنتي." وقفت شارده في أفكارها، فدخلت مكة. "لسه بردك يا ماما؟

فرح ما جتش؟ الساعة 12:30." نظرت إليها نعمة وهي متوترة، ويظهر على وجهها الخوف. "لا يا مكة يا بنتي، لسه ما جتش. بس أنا كلمت حنان وقالت لي جاية في السكة. خشي انتي نامي دلوقتي يا مكة، عشان وراكي مدرسة الصبح." "حاضر. تصبحي على خير." "وانتي بخير."

دخلت مكة، ونعمة فضلت واقفة في البلكونة. مرت خمس دقائق. كانت قلقة. حنان قالت لها إنها ستكون في المنزل خلال ساعة. مرت ساعة وربع، والفتاة لم تأتِ بعد. أرادت أن ترن مرة أخرى على حنان لترى أين وصلت. بينما كانت على وشك الرنين، وجدت سيارة سوداء اللون وفخمة توقفت أمام منزلهم. ركزت على السيارة وهي مستغربة، ثم رأت فرح تنزل منها. *** نسيب نعمة، وناخد لفة عند فرح. كانت فرح تنظر إلى أحمد بخجل،

وبصوت خجول: "متشكرة جدًا يا أستاذ أحمد." نظر إليها أحمد: "متشكرة على إيه يا فرح؟ نظرت إليه وهي متوترة، وبصوت خجل: "لأنك ما سبتنيش لوحدي... يعني، قصدت إنك ما خلتنيش أروح في الوقت ده لوحدي... يعني، وصلتني. إيه الهبل اللي أنا بقوله ده." بدأت تشبك أصابع يديها في بعضها. نظر إليها أحمد، كان سعيدًا بوصولها، ولكن في نفس الوقت كان واخذًا موقفًا منها بسبب الكلام الذي قالته في حقه.

وبنبرة صوت فيها تكبر: "ولا شكر ولا حاجة يا فرح. لأن أي موظفة عندي، الوقت اتأخر وهي كانت معايا في اجتماع، أكيد هوصلها. إنتي يلا اطلعي، أكيد والدتك قلقانة عليكي." قاطع كلامه رنين الهاتف. جاءت رسالة. نظر إلى الرسالة، وبدأت معالم وجهه تظهر عليها القلق. بصت له فرح وهزت رأسها: "يعني ماشي." كان أحمد على وشك أن يمشي بسيارته، فقالت له فرح: "استنى." وقف أحمد السيارة وهو مستغرب: "حاجة إيه يا فرح؟

قربت فرح من شباك السيارة نحو أحمد، تنظر إلى عينيه، وبنبرة صوت فيها توتر: "أنا بعتذر لك يا أستاذ أحمد. أنا عارفة إني قلت كلام مش كويس في حقك. أنت بني آدم كويس جدًا، أنا بس اللي كلامي دبش، ما أعرفش أنا بقول إيه." قاطعها أحمد: "تمام يا فرح. نتكلم في الموضوع ده بعدين، لأني ورايا مشوار ضروري." *** نسيب فرح، ونروح لنعمة، أم فرح. كانت نعمة واقفة في البلكونة، تنظر إلى فرح من الأعلى، تأكل في نفسها: "ما كفاكيش يا فرح؟

راجعة في نص الليل وجاية مع واحد غريب؟ إيه اللي موقفها كل ده تحت؟ نسيت نعمة، وناخد لفة عند فرح. نظرت فرح له، وهزت رأسها: "تمام." مشى أحمد بالسيارة، وفرح طلعت إلى شقتهم. فتحت باب الشقة، وجدت نور الصالة مطفأ. أشعلت النور، ولفت رأسها للخلف، لتجد والدتها واقفة وراءها. برقت عينا فرح واتخضت بصوت عالٍ: "يا ماما! إيه ده؟ واقفة ليه كده؟ خوفتيني! وهي تأخذ نفسها من الخضة: "في حاجة ولا إيه يا ماما؟

نظرت نعمة إلى فرح، وعلى وجهها الغضب. بنبرة صوت عالية: "هو انتي بتخافي أصلاً؟ اللي مخليكي بتكدبي على أمك وتقولي إنك في اجتماع في شغل، وإنتي عمالة تتصرمحي مع الحيوان ده؟ وما كفاكيش كمان جايبة تحت البيت؟ إيه البجاحة دي يا بت؟ الناس تقول علينا إيه؟ البنت أبوها مات ومحدش قادر يحكمها؟ ده أنا هربيك من أول وجديد! مسكت فرح من شعرها، وبدأت تضربها بالأقلام على وجهها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...