تحميل رواية علمتيني ازاي احب بقلم امل شعبان pdf
بقلم امل شعبان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بدأت قصتي لما بابا توفى. اضطررت أنزل أشتغل عشان أصرف على ماما واختي مكه. "يا ماما أنا نازلة." "استني يا فرح افطري الأول وبعدين انزلي." "مش هينفع يا ماما، حنان واقفة لي تحت ومش عايزة أتأخر على الانترفيو." "روحي يا بنتي، يجعلك في كل خطوة سلامة." "ربنا ما يحرمني منك يا ماما ولا من دعواتك، يلا باي." "يا حنان." بصت حنان لفرح وضحكت. "إيه الحلاوة دي يا عم." "فرح، عاجبك الفورمال اللي أنا لابساها ده؟" "حنان، جامد قوي يا فرح." "حاضر." "يلا خلينا نمشي يا فرح." "أنا خايفة يا حنان، لا ما يقبلونيش في الانترفي...
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الأول 1 - بقلم امل شعبان
بدأت قصتي لما بابا توفى.
اضطررت أنزل أشتغل عشان أصرف على ماما واختي مكه.
"يا ماما أنا نازلة."
"استني يا فرح افطري الأول وبعدين انزلي."
"مش هينفع يا ماما، حنان واقفة لي تحت ومش عايزة أتأخر على الانترفيو."
"روحي يا بنتي، يجعلك في كل خطوة سلامة."
"ربنا ما يحرمني منك يا ماما ولا من دعواتك، يلا باي."
"يا حنان."
بصت حنان لفرح وضحكت.
"إيه الحلاوة دي يا عم."
"فرح، عاجبك الفورمال اللي أنا لابساها ده؟"
"حنان، جامد قوي يا فرح."
"حاضر."
"يلا خلينا نمشي يا فرح."
"أنا خايفة يا حنان، لا ما يقبلونيش في الانترفيو."
"حنان، إزاي ما يقبلكيش؟ أنا بنفسي مكلمة لك كريم، موصية عليك."
"فرح، يعني هيقبلوني؟ ما تعرفيش اللي أنا محتاجة الشغل ده قد إيه."
"حنان، يا بنتي انتي هتروحي، هتبدأي الشغل وبعدين ما أنا قلت لك اعملي زي ما أنا بعمل، شوية سهوكة على شوية مياسة وتتصاحبي على ده وده، بدل ما تبقي مساعدة سكرتيرة تبقي مساعدة المدير في الشركة زيي، بدل ما انتي عاملة زي لوح الخشب، ضحكة ضحكة مياسة كده."
"فرح، اهدي يا حنان، إحنا في الشارع مش في الكباريه."
"حنان، اضحكي يا أختي في أي حتة، هو حد ليه حاجة عندنا، بس أهو الأتوبيس وصل."
ركبنا الأتوبيس. واحنا في نص الطريق تليفون حنان رن.
"الو يا ماما، مال صوتك؟ تعبانة إزاي؟ أنا جايلك."
"فرح، مال خالتو سعاد يا حنان؟"
"ماما تعبانة قوي يا فرح، أنا هضطر أرجع. أول ما توصلي الشركة اسألي عن كريم، قولوا له أنا تبع حنان."
"فرح، لا يا حنان أنا هروح معاكي نطمن على خالتو سعاد، بكرة نروح الشغل عادي."
"حنان، لا يا روحي، مش لازم أول يوم ليكي في الشغل ما تجيش، لازم تروحي على شغلك. أبقى أطمنك على ماما في التليفون، يلا باي يا حبيبتي، هاتي بوسة."
نزلت حنان. بعدها بربع ساعة نزلت من الأتوبيس متجهة ناحية الشركة.
"إيه جمال المناطق دي، ده عالم تاني مش الحارة بتاعتنا الجربانة."
وما أخدتش بالي دوست على ديل القطة. القطة مسكت في رجلي. اترعبت وأنا عمالة أتتنطط وأصرخ. وما أخدتش بالي عربية جات من ورايا طيرتني. ما لقيتش نفس غير وأنا عمالة أتشقلب زي الكورة. قمت قعدت على ركبتي.
"يا نهار أسود، هدوم اتبهدلت."
لقيت شاب خرج من العربية جاي يجري عليا.
"كان يخرب بيت أم قمرآية."
المهم لقيته جاي بيقولي: "انتي بخير يا آنسة؟"
قمت وقفت وقربت منه. رحت بصاله وأنا وشي عليه علامة الغضب، كان شعري منكوش وكنت هدومي اتبهدلت تراب. رحت مزعقة بصوت عالي: "دي منظر واحدة كويسة؟ بدل ما انتي مش بتعرف تسوق بتركبها ليه؟"
بصلي وبصوت رجولي قوي: "انتي إزاي بتتكلمي معايا بالطريقة دي؟ تاني حاجة انتي اللي رميتي نفسك قدام العربية."
خفت من طريقة صوته. بصيت له وأنا صوتي واطي: "كل ده بسبب القطة، هي ليه مسكت في رجلي."
"اللي حصل خير، تعالي أوصلك، انتي رايحة فين؟"
بصتله وقلت: "نعم نعم يا يا عينيا، وتوصلني بمناسبة إيه؟"
بصله وضحك: "ده انتي شكلك مجنونة، أوعي كده يا شاطرة."
ركب عربيته ومشي.
ببص في الساعة لقيت الساعة 8:30. يا لهوي، اتأخرت. يا ريتني كنت خليته وصلني. لازم أعمل نفس السفيرة عزيزة.
وخدتها جري. وصلت عند الشركة كانت كبيرة قوي. ظبطت هدومي ولميت شعري ودخلت. سألت على أستاذ كريم. قالولي في المكتب فوق. طلعت وخبطت.
"اتفضل."
دخلت لقيته بيبص لي من فوق لتحت. ما ارتحتلوش بصراحة. قلت له وأنا مبتسمة: "أنا تبع حنان."
"فرح، تعالي اقعدي يا فرحة."
قعدت على الكرسي وأنا متوترة. رن على حد بالتليفون. لقيت الباب خبطت.
"اتفضل."
دخلت أنسة جميلة جداً كانت بشوشة الوجه.
"فرح، دي أستاذة شيماء، سكرتيرة علاقات عامة، وانتي هتبقي مساعدة الأستاذة شيماء."
هزيت رأسي.
"خديها يلا يا أستاذة شيماء وعرفيها الشغل."
"اسمك حلو قوي يا فرح."
"بالعكس، انتي اللي جميلة جداً. شكلك طيبة قوي."
"لا مش طيبة قوي أوي يعني، في الشغل ما عنديش ياما ارحميني."
بصيت لها وأنا متوترة.
"مالك خفتي ليه كده؟ بهزر معاكي، أدي المكتب بتاعك يا فروح."
هزت رأسي.
مر ساعة وأنا في الشغل. تليفون الشركة رن.
"تعالي المكتب يا فرح."
توترت. هو أنا عملت حاجة ولا إيه؟ دخلت في حاجة ولا إيه يا أستاذة شيماء؟
"هتاخدي المستندات دي هتوديها الأستاذ أحمد في الفيلا عنده، هبعت لك اللوكيشن على الواتساب."
"معلش يا أستاذة شيماء، عايزة أسأل على حاجة. هو مين أستاذ أحمد؟"
"أستاذ أحمد صاحب الشركة."
"يعني مش أستاذ كريم هو صاحب الشركة؟"
"لا، أستاذ كريم المدير التنفيذي. يلا خدي المستندات وروحي وديها."
"حاضر."
خدت المستندات ونزلت من الشركة. وقفت تاكسي. وقلت له: "عايزة أروح العنوان ده."
مرة ربع ساعة وأنا في التاكسي.
"وصلت يا آنسة."
نزلت من التاكسي. بصيت أمامي لقيت فيلا كبيرة جداً.
"الله، إيه الحلاوة دي. فعلاً صدق اللي قال ناس عايشة وناس دايخة."
مش وقت أدي أمثال. دخلت لقيت بوابة الفيلا مفتوحة. كان حوالين الفيلا جنينة كبيرة وفيها حمام سباحة. كانت الجنينة جميلة قوي مليانة بالورد. يا لهوي لو أختي مكه اللي شافت الجنينة دي تحلف إنها تدفن فيها. لفتت انتباهي ورود جميلة جداً. وطيت وقطفت وردة. نسيت خالص إني رايحة أسلم المستندات لأستاذ أحمد.
سمعت صوت شخص ورايا بيقول: "انتي بتعملي إيه هنا؟"
عدلت وشي لقيت الشخص اللي هو خبطني بالعربية. رحت بصاله وأنا مبرقة وبصوت عالي: "انت تاني."
قرب مني وهو ينظر لي بعنيه الحادة: "انتي بتراقبيني ولا إيه."
"أراقبك إيه يا جربوع انت؟ انت مفكر نفسك مين أصلاً؟ وإيه اللي مدخلك الفيلا بتاعة أستاذ أحمد؟"
شدني من دراعي وقال لي بصوت عالي: "بس مش عايز أسمع صوتك."
لسه رايحة أشتم قاطعني صوت شخص.
"يا أستاذ أحمد، الحاجات اللي طلبتها أحطها فين؟"
بصت له وأنا مصدومة وبتهته بالكلام: "حضرتك أستاذ أحمد؟"
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الثاني 2 - بقلم امل شعبان
بصيتله وأنا مصدومة وبتهته بالكلام.
"حضرتك أستاذ أحمد؟"
أحمد حط الحاجة يا عم منعم واخرج.
لقيته نظر لي نظرة حادة وتقدم خطوتين نحوي.
حسيت كأن قلبي وقع في رجلي وأنا دماغي عمالة تجيب وتودي.
"ده اللي مسكني موتني هنا محدش يعرف عني حاجة يا فرح؟"
ما لقيتش نفسي غير وأنا بصرخ: "يا عم منعم!"
طلعت أجري وأنا مرعوبة.
مسكني من إيدي وشدني ناحيته ونظر لي.
حسيت قلبي هيتوقف وأنا عمالة بتهته بالكلام.
"سيبني أنا آسفة على أي شتيمة قلتها، والله ما كنت أعرف إن حضرتك أستاذ أحمد، خليني أروح لماما، واللي كان على الشغل أنا هسيب الشغل، خليني أمشي."
فجأة وأنا عمالة أتكلم لقيت إيده حطها على بقي وبصوت عالي:
"ممكن تبطلي رغي؟"
بصيتله وهزيت براسي.
شال إيده من على بقي وقال لي: "إيه اللي جابك هنا؟"
بصيتله وبلعت ريقي.
"حضرتك كنت طالب مستندات من الشركة وأنا جبتهالك."
أحمد: "إنتي السكرتيرة الجديدة؟"
هزيت بالراس وقلت له: "أيوه وادي المستندات لحضرتك كنت طالبها."
أحمد: "اسمك إيه؟"
بصيت لي وأنا متوترة.
"اسمي أنا..."
أحمد: "أيوه إنتي اسمك إيه؟"
"اسمي فرح."
أحمد: "طيب اقعدي يلا يا فرحة وهاتي المستندات."
"هو حضرتك مش هتطردني؟"
أحمد: "وهطردك ليه؟"
وابتسم ابتسامة بسيطة.
أنا بصيت وابتسمت ابتسامة خوف.
"أ. أحمد اقعدي يلا."
قعدنا في الجنينة وأحمد طلع المستندات.
فاضل يقرأ فيها وأنا قاعدة على الكرسي اللي جنبه.
كنت متوترة أوي عمالة ألعب في صوابع إيدي من التوتر.
أحمد: "تعرفي تعملي قهوة؟"
"أنا..."
أحمد: "هو إيه حكاية كل شوية أنا أنا، هو في حد موجود تاني غيرك؟ تعرفي تعملي قهوة ولا لأ؟"
بصيت له وأنا متلبكة وقلت له: "أيوه بعرف أعمل قهوة."
أحمد: "طيب اعملي لي فنجان قهوة سادة."
هزيت براسي وقلت له: "ماشي."
وأنا دخلت جوه افتكرت إني ما أعرفش أعمل قهوة.
"إيه المصيبة اللي انتي وقعت نفسك فيها دي يا فرح؟"
"أوف أوف يا ربي."
دخلت الفيلا من جوه جميلة أوي.
"هو فين المطبخ؟ أكيد اللي هناك ده."
دخلت المطبخ.
"أوبا إيه ده كل ده مطبخ؟ ده قد شقتنا."
"طيب أعمل القهوة إزاي وأنا ما أعرفش؟"
"آه صحيح أجيب الطريقة من على الإنترنت."
"ادي طريقة القهوة."
"هو حاطط القهوة فين؟"
نسيب فرح بالقهوة بتاعتها وناخد لفة مع أحمد.
أحمد قاعد في الجنينة ومندمج في قراءة المستندات.
فجأة سمع صوت حاجة اتكسرت جوه.
"هي بتعمل إيه المجنونة دي؟"
ما حطش في باله وكمل قراية.
سمع صوت حاجة اتكسرت تاني.
"هي بتعمل قهوة دي ولا بتحارب؟"
"أدخل أشوف."
بص لقى فرح واقفة وفناجين القهوة واقعة على الأرض متكسرة.
زعق بصوت عالي: "إيه اللي انتي عملتيه ده؟"
فرح اتخضت من صوت أحمد العالي.
كانت ماسكة فنجان قهوة في إيديها وقع من إيديها من الخضة.
"بصيت له أنا آسفة ما كانش قصدي والله هلمهم دلوقتي."
أحمد بصلها: "يا ريت ما كنت قلت لك أعمل قهوة."
فرح: "وطي تلم الفناجين القهوة المكسرة."
أحمد: "سيبيهم عشان إيدك ما تتجرحش."
"لا أنا اللي هلمهم عشان أنا اللي كسرتهم."
خرج أحمد وساب فرح جوه بتلم الحاجة اللي اتكسرت.
فرح عمالة تعيط وتقول: "مفروض شغل في الشركة مش في المطبخ بعمل قهوة."
ما أخدتش بالها وإيديها اتجرحت.
فرح بصوت واطي: "آه."
وإيديها نزلت دم كتير.
فرح قاعدة مكانها وعيطت.
دخل أحمد بالصدفة.
شاف فرح إيديها مجروحة.
جري عليها: "قلت لك ما تعمليش حاجة ليه ما بتسمعيش الكلام؟"
"وريني إيدك."
شاف الجرح.
"ما تخافيش الجرح سطحي هعقمه لك وهتبقى كويسة."
دخل أحمد جاب علبة الإسعافات وقعد فرح على الأنتريه.
بدأ يعقم لها الجرح.
فرحة عمالة تقول: "بالراحة بيحرق أوي."
مغمضة عينيها.
"خلصنا تعقيم."
فرح: "هو أنا ينفع أرجع على الشغل؟"
أحمد: "آه فيك تروحي."
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الثالث 3 - بقلم امل شعبان
فرح: هو أنا ينفع أرجع على الشغل؟
أحمد: آه، فيكِ تروحي.
بصيتله وهزيت راسي وخرجت.
بعد ما خرجت وماشية افتكرت إن سلسلتي نسيتها في المطبخ.
"لا كده كتير، السلسلة كانت هدية حنان في عيد ميلادي."
وأنا عمال أكلم نفسي: "أرجع أجيبها؟ لا ترجعي على فين يا فرح؟ إنتي ما صدقتي خرجتي ترجعي برجليكي تاني."
واقفة مستنية تاكسي، كان تليفوني بيرن.
طلعت من الشنطة بشوف مين اللي بيرن.
كانت حنان.
"الو؟"
حنان: "أيوه يا فرح، احكيلي عملتي إيه لما رحتي الشغل؟"
"خليكي معايا دقيقة يا حنان، هركب التاكسي."
"أيوه يا حنان..."
حنان: "احكيلي يلا يا فرح، قابلتي كريم؟ إيه رأيك في شاب شهامة؟"
"النهاردة كان اليوم صعب قوي يا حنان."
فرح: "حنان ليه؟ إيه اللي حصل؟"
حكيت كل حاجة لحنان من ساعة ما نزلت من الأتوبيس لحد ما خرجت من البيت.
حنان: "ده إنتي نحس يا بنت يا فرح! يعني أول يوم ليكي شغل ما توقعيش غير مع أستاذ أحمد. أنا بصراحة يا حنان، قلت هيرفضني من الشغل، بس لقيته بيقولي عادي، حصل خير."
"أستاذ أحمد ده بالذات ما عندوش ياما أرحميني في الشغل، ده عامل رعب للموظفين في الشركة. ده أنا من ساعة ما اشتغلت في الشركة ما شفتوش بيضحك ولا بيهزر مع الموظفين."
"خلاص يا حنان، إنتي بتوتريني أكتر ما أنا متوترة. المهم، إنتي مامتك عاملة إيه؟"
حنان: "ماما الحمد لله كويسة، كان الضغط عالي عليها، بقيت كويسة دلوقتي."
"دايماً يا رب تبقى بخير."
حنان: "يا رب يا حبيبتي. ماشي يا روحي، هقفل معاكي عشان أنا وصلت الشركة."
حنان: "ماشي يا فروح، يلا باي."
دخلت الشركة وطلعت على مكتبي.
قعدت فتحت الكمبيوتر، كنت بدخل شوية بيانات.
لقيت كريم جايا.
"يا فروح، عاجبك الشغل؟"
هزيت راسي وابتسمت. قلتله: "أيوه."
كريم: "وريني بتعملي إيه.
"بدخل البيانات على الكمبيوتر زي ما قالتلي أستاذة شيماء."
كريم قرب من فرح ولمس إيديها.
فرح شالت إيديها بسرعة وهي مصدومة من اللي بيعمله.
كريم: "في إيه مالك؟ ما كنتش أقصد، لو عايزة حاجة أنا في المكتب."
"نهار أسود يا فرح في اللي إنتي فيه ده! واحد متحرش والتاني محسسني إني بتعامل مع وحش. إيه فيلم هندي اللي أنا عايشة فيه ده."
دخلت شيماء.
شيماء: "إيه يا فروح، دخلتي البيانات على الكمبيوتر؟"
"آه، قربت أخلص أهو."
شيماء: "طيب على السريع يلا عشان قربنا نروح."
"حاضر يا أستاذة شيماء."
خلصت شغلي، مروحة دخلت الأسانسير عشان أنزل.
لقيت كريم دخل ورايا الأسانسير.
بصيتله وأنا متوترة. أول حاجة خطرت في بالي: "أكيد هيتحرش بيا في الأسانسير، بس يفكر يعمل حاجة أنا أديله بوكس في وشه أعوجله مناخيره، لا ده عامل زي الكرنبة."
كريم بيبص لفرح لقيها بتبرقله وبتجز على أسنانها.
كريم اتوتر: "هي مالها دي؟ هتتحول ولا إيه؟"
الأسانسير فتح، خرج كريم وخرجت وراه فرح.
***
أحمد قاعد على الكرسي مشغل فيلم أكشن بيتفرج عليه.
بعد كده قام أحمد يعمل فنجان قهوة.
دخل المطبخ.
وهو بيحضر في فنجان القهوة بيبص لايه سلسلة محطوطة على الرخامة.
"بتاعت مين دي؟"
فتح السلسلة لقي صورة فرح وجنبيها حنان.
سرح بخياله في الصورة وتذكر الموقف اللي حصل بينه وبين فرح.
ابتسم ابتسامة بسيطة.
خد الفنجان القهوة وخرج.
***
فرح كانت نايمة، صحاها صوت التليفون وهو بيرن.
"الو؟ مين؟"
حنان: "إيه اللي مين؟ أنا حنان يا فرح! هو إنتي لسه ما قمتيش؟"
"في حد بيرن على حد دلوقتي يا حنان؟"
حنان: "وقت إيه يا هانم؟ الساعة 7:45. قومي جهزي يلا عشان رايحين الشغل."
"يا لهوي، الشغل ده! أنا نسيت. يلا باي يا حنان."
قفلت التليفون، جهزت نفسي، نزلت جري على تحت.
لقيت حنان واقفالي تحت وموقفة تاكسي.
حنان: "كل ده يا هانم؟"
"معلش يا حنان، نسيت أظبط المنبه. إنتي بتصحي الساعة كام؟"
حنان: "بصحى الساعة 5:45."
"بصيتلها باستغراب: نعم يا أختي؟ ليه رايحة تبيعي لبن؟"
حنان: "ليه يعني؟ هو اللي بيصحى بدري بيبقى رايح يبيع لبن؟ لا يا حبيبتي، بجهز نفسي عشان أطلع بالحلاوة دي."
"ليه يعني ساعتين ونص بتجهزي نفسك؟ ده أنا بلبس بقيت هدومي وأنا نازلة على السلم."
حنان: "على السلم يا فرح! انزلي يا أختي، وصلنا الشركة."
حاسبنا سواق التاكسي ومشينا.
شفنا كريم واقف بيتكلم في التليفون.
حنان: "روحي إنتي يا فرح، أنا جاية وراكي."
ودخلت مستنية الأسانسير. ببص لقيت أستاذ أحمد داخل من بوابة الشركة.
بلعت ريقي مش عارفة ليه. لما بشوفه بحس إحساس غريب، كأنه خوف على توتر.
جه واقف جنبي ومستني الأسانسير.
بصيتله وابتسمت ابتسامة صغيرة.
الأسانسير اتأخر، جيت أطلع على السلم.
أحمد: "فرح!"
"الأسانسير فتح."
بصيتله وأنا متوترة: "لا يا أستاذ أحمد، هطلع على السلم. السلم رياضة."
بصلي وما نطقش أي كلمة ودخل الأسانسير.
طلعت على مكتبي.
بعد ساعة من الشغل.
حنان جايه جايبة معاها قهوة.
"فروحي!"
"أيوه يا حنان."
"جبتلك قهوة معايا."
قاعدين بنشرب القهوة أنا وحنان.
سمعنا صوت خطوات كعب عالي كأنها تقول: "يا أرض تهد ما عليكي قدي."
ببص لقيت فتاة جميلة ترتدي فستان قصير بين جسمها، هي متجهة ناحية مكتب أستاذ أحمد.
حنان بتتكلم بمياصة: "شايفة يا فرح؟ ياما كنت بقولك بيني وركايه أو كتفايه ما كنتيش بتسمعي كلامي."
فرح بصتلها وهي مستغربة: "وركايه إيه يا حنان؟ وكتف إيه؟"
بصيتلها حنان وهي بتضحك: "ورك فرخة يا فرح! عايزة أجيب فرخة أفتح دماغي أشوف جواها إيه. أنا رايحة على شغل، هيجيني جلطة."
قاعدة وعيني على المكتب، عايزة أعرف هم قاعدين جوه بيعملوا إيه. الفضول كان هيموتني.
ببص لقيت أستاذة شيماء جايبة القهوة، راحت تدخلها.
قمت جريت عليها: "أنا هدخلها القهوة عنك يا أستاذة شيماء."
شيماء: "مفيش داعي يا فرح، هادخلها أنا."
"لا ما يصحش يا أستاذة شيماء، هدخلها أنا."
شيماء بصت لفرح باستغراب، قالتلها: "ماشي."
خدت القهوة وخبطت على باب المكتب.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الرابع 4 - بقلم امل شعبان
أخذت القهوة وخبطت على باب المكتب.
فتحت الباب ودخلت.
رأيت أستاذ أحمد يجلس على الكرسي، وجلست أمامه الفتاة. كانوا يتحدثون سويًا.
نظر إليّ أستاذ أحمد نظرة حادة وأنا أسير نحوه وحامل في يدي صينية.
كنت أشعر بالتوتر وأنا أعطي فنجان القهوة للأستاذ أحمد. كانت يدي ترتجف.
وهو ينظر إليّ، رفعت الفنجان الثاني للفتاة وأنا أعطيها إياه.
انكب على قدميها.
نظرت إليّ وهي تصرخ وتقول: "رجلي رجلي!"
من التوتر، لم أجد نفسي غير وأنا أرفع كوباية المياه وأسكبها على قدميها.
نظرت إليّ وزعقت لي بصوت عالي: "إيه اللي انتي عملتيه ده يا حيوانة؟"
"أنا آسفة، ما كنتش قصدي والله، آسفة."
"آسفة إيه وخرا إيه؟ انتي عارفة الفستان اللي بوظتيه ده تمنه كام؟"
قطعها بالكلام أستاذ أحمد: "خلاص يا رانيا. انتي إزاي تشغلوا معاكم ناس في الشركة حمير كده؟"
نظرت إليها وكان هاين عليها أمسك الصينية اللي في إيدي أنزلها على دماغها، بس قلت: "لا، أنا اللي غلطانة."
أستاذ أحمد بص لي وزعق لي بصوت عالي وقال لي: "اخرجي وشوفي شغلك، يلا."
اتخضيت من صوته، ما لقيتش نفسي غير وأنا بجري على بره.
وأنا بجري اتخبطت في أستاذة شيماء.
"إيه يا فرح؟ وليه أستاذ أحمد بيزعق؟"
"ما كنتش قصدي، انسكبت القهوة على الآنسة اللي جوه."
"دلقتي القهوة على رانيا؟"
"ما كنتش قصدي والله."
"اهدّي طيب، روحي اقعدي على مكتبك."
رحت قعدت على المكتب وأنا بلوم في نفسي.
"تستاهلي يا فرح، اديكي جبتي لنفسك التهزيق عشان تدخلي في اللي ما لكيش فيه."
بصيت لقيت حنان جاية وهي فرحانة، كانت هتطير من الفرحة.
"فرح، فرح، فرح، عندي ليكي مفاجأة."
"مفاجأة تاني غير اللي أنا فيها دي؟ قولي يا حنان، هي كده كده خربانة."
"إيه فيكي يا فرح؟"
لسه رايحة أكلم لقيت رانيا خارجة من مكتب أستاذ أحمد.
كانت بتبص لي بقرف.
"هي مالها دي بتبصلنا ليه كده؟ وايه اللي حصل لفستانها؟ متبقع من ورا ومن قدام ليه كده؟"
فرح بصت لحنان وهي متوترة وبتضحك ضحكة خوف.
"ما هو اللي حصل إنّي... دلقت..."
"إيه يا فرح؟ مالك بتتهتهي ليه كده؟"
"ما هو أنا اللي دلقت عليها القهوة غصب عني."
حنان بصت لفرح وهي مصدومة.
"نهارِك أسود يا فرح، دلقتي القهوة على رانيا؟"
حنان بصة لفرح هاتك يا ضحك.
"بتضحكي على إيه يا حنان؟ أنا شكلي مش هكمل في الشغلانة دي. ما بقاليش يومين في الشغل والنصيب عمال ينزل على دماغي."
"انتي أصلاً نحس يا فرح. وبعدين تستاهل، رانيا محدش بيطقها في الشركة. بتبقى بنت عم أستاذ أحمد، حط عينيها عليه. المهم هي قصة طويلة وبعدين أحكيها لك. خلينا في الموضوع."
"موضوع إيه يا حنان؟"
"خميني يا فرح، قولي إيه هي المفاجأة."
"ليه يا أختي، شايفاني بقرا على كف إيدي؟ خشي في الموضوع بسرعة يا حنان، أنا مش فايقلك."
"عيد ميلاد كريييييييم النهارده بالليل، وعازم كل اللي في الشركة. عشان كده هنروح بدري النهارده."
"طيب، وأنا مالي؟ أعمل له إيه؟"
"إيه اللي انتي مالك؟ انتي غبية يا فرح؟"
"فتحي مخك معايا شوية، بقولك حفلة عيد ميلاد كبيرة، وأكيد هيحضرها ناس أكابر. يعني ممكن حد من أولاد الأكابر يشوفك يعجب بيكي ويتجوزك ويرفعك من الفقر انتي وأهلك، وأنا التاني أكون قريبة من كريم."
"إيه يا حنان؟ جو الكرتون سندريلا اللي انتي عايشة فيه ده؟ وبعدين سيبيني أخلص شغلي."
"تصدقي يا بنت، انتي غاوية فقر. اشتغلي يا أختي كويس."
بصت لها فرح وضحكت.
"أه، هشتغل."
***
جالس في مكتبه ماسك في إيده السلسلة بتاعة فرح وهو ينظر إليها.
باب المكتب خبط. شال السلسلة بسرعة في الدرج.
"تفضل."
"دخلت شيماء."
"أدي العقود اللي طلبتها يا أستاذ أحمد. ما فيش غير إمضة حضرتك."
"اوكي. عرفت الموظفين إنهم هيمشوا النهارده بدري."
"أيوه يا أستاذ أحمد. والاجتماع اللي بينك وبين أستاذ أمجد اتلغى، لأن حصل عنده ظرف طارئ ومش هيقدر يجي. عاوز حاجة تانية يا أستاذ أحمد قبل ما أمشي؟"
"لا، فيكِ تمشي."
خارجة شيماء صدفت كريم.
"كل سنة وانت طيب يا أستاذ كريم."
"وانتي طيبة يا شيماء. أكيد هتيجي الحفلة بالليل."
"أكيد طبعًا يا أستاذ كريم. أستأذن أنا."
"تفضل."
دخل عند أحمد.
"إيه يا أبو الصحاب، النهارده شفت رانيا كانت موجودة في الشركة."
"أيوه، كانت جايه تعزمني نسهر بره سوا."
"انت قلت لها إيه؟"
"قلت لها لا، عشان مشغول."
"والله حرام عليك، البنت بتحبك. وغير كده، بنت حلوة وشيك وبنت عمك، مش هتلاقي أحسن من كده عروسة."
"قلت لك يا كريم، مش بفكر في الموضوع دلوقتي."
"أمال هتفكر إمتى؟ انت قفلت الـ 30 يا أحمد، هتلحق تكون أسرة إمتى؟"
"انت اللي بتقول الكلام ده يا كريم."
"أه، أنا اللي بقول. عاوزة أفرح بيك قبل ما أموت."
بصله أحمد وفضل يضحك.
"كفاية ضحك كده ويلا نمشي."
خرج كريم وخرج وراه أحمد.
أحمد وهو خارج نظر إلى فرح، هي تجلس على المكتب وينظر إلى ملامح وجهه البريئة.
***
وهي تجلس على المكتب بتلم أغراضها عشان تروح.
بصت، رأت أحمد ينظر إليها.
شعرت بالتوتر.
"هو بيبص لي ليه كده؟"
"ماشي يا حنان، بتسيبيني وتمشي."
***
نسيب فرح ناخد لفة عند حنان.
في غرفتها مطلع هدومها كلها ورمياها على الأرض.
"يا رب، اختار إني فستان؟ سهرة طويلة ولا قصيرة؟ عايزة أطلع بشكل مميز يلفت انتباه كريم."
"الفستان الطويل ده للفرح، والقصيرة دي ليا. وارن على البنت لوزة تيجي تعملي المكياج."
"يا ماما، أنا نازلة رايحة عند فرح."
"ماشي يا حنان."
نزلت جري على بيت فرح.
خبطت. فتحتلها مكة.
"اختك فرح فين يا مكة؟"
"فرح قاعدة في أوضتها."
"مين اللي بيخبط يا مكة؟"
"ده أنا يا خالتي نعمة."
دخلت حنان جري على الأوضة.
"يااااااافرح!"
"إيه يا حنان، بتصرخي ليه كده؟ وإيه الشنط اللي معاكي دي؟"
"يلا البسي بسرعة عشان لوزة جاية."
"لوزة مين؟"
"لوزة الكوافيرا. وبعدين إيه اللي انتي رابطاه على راسك ده؟ وإيه بيجامة ستي اللي انتي لابساها دي؟"
"دماغي مصدعة. ربطت طرحة. وبعدين البيجامة اللي أنا لابساها دي مش بتاعة ستي، دي بيجامتي وبحبها."
"يا ستي خلاص، حقك عليا. قومي يلا البسي الفستان."
"يا حنان، مش عاوزة أروح. وبعدين ما جبتش هدية."
"أنا عارفة إنك هتقولي كده، عشان كده جبت لك هدية معايا. وبعدين ابقي اديني فلوسها بعدين. جبت لك فستان من بتاعي، إحنا الاتنين بنلبس مقاس بعض."
الباب بيخبط.
"أكيد لوزة. هروح أفتح عقبال ما تغيري هدومك."
"أهي لوزة يا فرح."
نظرت حنان إلى فرح بدهشة. كانت ترتدي الفستان الخمري الطويل الضيق الذي يرسم معالم جسدها.
"إيه! إيه الحلاوة دي يا عم؟ الفستان هياكل منك حتة! بس ناقص المكياج."
"خدي يا بنت يا لوزة، عاوزاكي تعملي لها مكياج جريء جدًا. وبالنسبة لشعرها، عاوزاكي تلميه، تعملي كعكة منخفضة وتنزلي خصلتين من قدام. أما بالنسبة لي أنا يا لوزة، اعملي لي مكياج خفيف وتفردي لي شعري بلولوه من تحت. ابدأي في فرح عقبال ما أنا ألبس الفستان."
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الخامس 5 - بقلم امل شعبان
بدأت لوزه في عمل الميك اب لفرح.
"لوزه، إيه رأيك كده في المكياج؟"
"حنان: حلوة أوي أوي أوي أوي. وبعدين عاوزة رأيكم في الفستان بتاعي."
كانت حنان ترتدي فستانًا زهري اللون قصيرًا بدون أكتاف، كانت تشبه الأميرات.
"فرح: حاسة الفستان قصير أوي يا حنان."
"لوزه: بالعكس، الفستان جميل أوي يا فرح."
"حنان: سيبك منها يا لوزه، دي متعرفش يعني إيه موضة."
كانت تجلس في الصالون مامت فرح وأختها مكه يشاهدون التلفاز.
خرجت فرح وحنان من الغرفة، كانوا يبدون مثل الأميرات اللي هربانة من عالم ديزاين.
بصت مامت فرح بدهشة.
"ماما: إيه اللي أنتم عاملينه في نفسكم ده يا بنات؟"
ردت عليها حنان.
"حنان: إيه رأيك في الفساتين يا خالتي نعمة؟ عجبتك صح؟"
"نعمة: يجنن، بس الفستان بتاعك يا فرح ضيق."
"حنان: بالعكس يا خالتو نعمة، الفستان هياكل فرح حتة. وبعدين هي الموضة كده. يلا يا فرح عشان اتأخرنا."
"فرح: يلا باي يا ماما، باي يا مكه."
نزلنا وركبنا التاكسي.
وصلنا لمكان الحفلة، كان فندق كبير جداً. لاول مرة نيجي مكان زي ده.
نظرنا إليه باعجاب وانبهار، حتى اشتفاقنه من شرودنا على صوت السائق.
"السائق: وصلتم."
نزلنا من السيارة ننظر حولنا من شدة جمال المكان.
"فرح: يا الله، المكان شكله يبهر من بره. أما من جوه عامل إزاي يا حنان؟"
"حنان: مش عارفة يا فرح. اتصرفي، كان عادي. يلا نخش."
وفور دخولنا، كان جميع من في الحفلة ينظر إلينا، كنت أشعر بالتوتر.
أحمد كان جالس هو وكريم ورانيا.
"كريم: إيه ده، مش دي حنان وفرح؟"
"أحمد: سمع اسم فرح، نظر ليرى فرح واقفة كانت تشبه الأميرات وهو ينظر إليها بإعجاب وانبهار."
حس بشعور غريب. أحمد كاني مشاعر جديدة بدأت تتسلل لقلبه الذي طالما كان مغلقاً بوجهه الجميع، ولكن تلك الفتاة دخلت قلبي دون استئذان. مقول هذا هو الحب الذي يقولون عنه.
حتى اشتفاقه من شروده على صوت رانيا.
"رانيا: مالك يا أحمد؟ شارد في إيه؟"
"أحمد: إيه؟"
"رانيا: إيه ده، أنت مش معايا خالص يا أحمد. سرحان في إيه كده؟"
"أحمد: ولا حاجة يا رانيا."
"رانيا: أوكي يا حبيبي، هخش التواليت."
أتت حنان وفرح.
"حنان: كل سنة وانت طيب يا كريم، ودي حاجة بسيطة."
"كريم: وانتي طيبة يا حنان."
"فرح: اتفضل يا كريم، كل سنة وانت طيب."
كريم ينظر إلى فرح بالإعجاب، أخذ من فرح الهدية، لمس يديها. شدت يديها بسرعة.
فرح شعرت بالخوف من نظراته المريبة.
"حنان: تنظر إلى كريم وهي واقع في حبه. بنت يا فرح، إيه رأيك أروح أعترف له بحبي؟"
"فرح: بس يا حنان، لا تفضحينا. وبعدين مش عارفة عاجبك إيه في البومة دي."
"حنان: تصدقي يا بنت، انتي اللي بومة. أنا غلطانة اللي بكلم واحدة جيب له."
بصت لها فرح وفضلت تضحك، كانت ضحكتها جنان.
نظرها اتجه ناحية أحمد بالغلط لترى ينظر إليها، كتمت الضحك فوراً.
أتت رانيا.
"رانيا: بصت لفرح بقرف. إيه ده، انتي تاني؟"
"حنان: قطعتها في الكلام. فستانك يجنن يا رانيا."
"رانيا: بصت لحنان، كلمتها بتناكة. أيوة عارفة إن الفستان يجنن، لأن بلبس من أغلى الماركات."
"فرح: قربت من حنان بصوت واطي. هي بتتكلم ليه كده؟ بنت الرفض دي. فعلاً على رأي المثل "لبسوا البوصة تبقى عروسة"."
"حنان: بصت لفرح وهاتك يا ضحك."
"فرح: بصوت واطي وهي بتضحك. بطلي يا حنان ضحك، هتفضحينا."
"كريم: بتضحكوا على إيه يا بنات؟ ما تضحكونا معاكم."
"فرح: ولا حاجة، افتكرنا بس موقف وضحكنا عليه."
"حنان: ما نيجي نرقص يا كريم."
"كريم: يلا."
"فرح: ما تسيبنيش مع الاتنين دول يا حنان."
فرح بصه لاحمد ورانيه وابتسمت ابتسامة بسيطة.
جاء شاب وسيم اتجه ناحية فرح.
"الشاب: تسمحي لي بالرقصة دي يا آنسة؟"
فرح بصيتلي باستغراب.
"فرح: أنا؟"
كان جالس أحمد وماسك في يديه كأس من الخمر، ينظر إلى فرح وذلك الشاب الذي يتحدث معها، كان يبدو عليه علامات الغضب.
"الشاب: أكيد يا آنسة. تسمحي لي بالرقصة دي؟"
فرح بصيتلي بكل عفوية وضحكتها.
"فرح: بس أنا مش بعرف أرقص بصراحة."
"الشاب: ده سهل خالص."
قطع صوت أحمد الذي خبط الكأس على الترابيزة وبنبرة صوت مخيفة.
"أحمد: مش قالتلك ما بتعرفش. اتفضل."
فرح بصت وهي متضايقة.
"فرح: هو إزاي يقرر عني هواية؟ هيتحكم فيها في الشغل وهنا كمان؟"
بصة للشاب وابتسمت.
"فرح: يلا نرقص."
راحت فرح مع الشاب، بدأ يرقصوا.
أحمد كان جالس على الترابيزة وغاضب جداً. كان جايله زي إحساس عاوز يقوم يمسك الشاب ده يضربه. طلع غضبه كله في الشرب.
"رانيا: مالك يا أحمد؟ بتشرب ليه كده؟"
أحمد ما كانش منتبه لكلام رانيا، انتباهه كله على فرح التي كانت ترقص مع الشاب.
"أحمد: بص لرانيا. تعالي نرقص."
رانيا ما كانش مصدقة نفسها، كانت هتطير من الفرحة.
بدأوا الرقص، وأحمد اقترب من فرح والشاب وهم بيرقصون، وحط قدمه، خلي الشاب وقع على الأرض.
وفرح وقعت أيضاً.
جريت عليها حنان.
"حنان: انتي كويسة يا فرح؟"
فرح بصيت لها وهي محرجة من الموقف اللي هي فيه.
"فرح: أيوة كويسة يا حنان."
الشاب قام وبص لاحمد.
"الشاب: انت اللي حطيت قدمك عشان أقع؟"
بصله أحمد باستفزاز وضحك ضحكة، وقاله بنبرة مخيفة.
"أحمد: بدل ما أنت ما بتعرفش ترقص، بترقص ليه؟"
الشاب اتضايق من طريقة كلام أحمد. اتجه ناحية أحمد وراح يديله بالبونيه.
أحمد مسك إيده. الشاب قبل ما يضربه، راح مديله بالروسية، وقع الشاب على الأرض.
كريم اتدخل وهدى الموضوع وخد أحمد على جنب.
"كريم: إيه اللي انت عملته ده يا أحمد؟ انت عارف الشاب اللي انت ضربته ده ابن مين؟"
"أحمد: بيكون ابن مين يعني؟"
"كريم: بيكون إياد ابن أمجد. أول مرة أشوفك منفعل كده. انت في حاجة مضايقاك يا أحمد."
"أحمد: لا ما فيش حاجة مضايقاني يا كريم."
كانت فرح واقفة متضايقة.
"حنان: أنا هروح، حاسة نفسي تعبانة."
"حنان: مالك يا فرح؟ انتي كويسة؟"
"فرح: حاسة نفسي تعبانة شوية، عايزة أروح."
"حنان: انتي هتروحي؟"
"حنان: طيب خليك قاعدة شوية لغاية ما تخلص الحفلة عشان ما ينفعش أسيبك تروحي لوحدك يا فرح."
"فرح: لا بجد، حاسة نفسي تعبانة يا حنان. خليك انتي وأنا هركب تاكسي وهروح. هروح أعتذر لكريم اللي أنا مش هقدر أقعد لغاية ما يقطعوا التورتة."
"حنان: طب ثواني أنادي على كريم."
"يا كريم."
كريم كان يجلس هو وأحمد. انتبه لحنان اللي هي بتنادي عليه.
"كريم: أيوة يا حنان."
"فرح: كان نفسي أكمل معاكم عيد الميلاد، بس حاسة إني تعبانة شوية، مضطرة إني أروح."
فرح بصيتله وهي مصدومة، وحطت إيديها على شفايفها. هزت رأسها وقالت له.
"فرح: هركب العربية."
ركبت العربية. واحنا في الطريق، كنت قاعدة مرعوبة حرفياً. هو إيه اللي حصل ده؟ إزاي تسكت على الغلط ده يا فرح؟ بدل ما تديله قلم على وشه، تركبي معاه العربية كمان؟ لا كده كتير.
لسه كنت رايحة أتكلم، لقيته هو سابقني في الكلام.
"أحمد: أنا بعتذر لك على اللي حصل من شوية يا فرح. ما لقيتش طريقة أسكتك وأخليكي تركبي العربية غير كده."
بصيت له. كان جوايا كلام كتير عاوزة أقوله وأزعق له وأقول له كده ما يصحش، إزاي تستجرى تعمل كده؟ بس لقيت لساني مربوط، تفكيري مشوش. اكتفيت إني أبصله وسكت.
"أحمد: ساكتة ليه يا فرح؟ ما بتتكلميش ليه؟"
بصيت له وسكت.
تليفوني رن، كان المتصل محمد ابن خالتي، بعتبره أخويا الكبير. واخدين على بعض حرفياً. اتبسطت أوي أول ما عرفت هو اللي كان بيرن.
"فرح: ألو يا أبو الصحاب، يا اللي ما بتسأل."
"محمد: إيه يا فروحة؟ غصب عني والله يا فرح، الشغل واخد كل وقتي."
"فرح: الشغل بردك يا لئيم."
"محمد: قوليلي يلا، عملتي إيه أول يوم شغل ليك؟"
لسه كنت رايحة أتكلم، لقيت أحمد حط إيده على الدركسيون، فضل يزمر بالعربية وسرع أوي.
"فرح: هقفل معاك دلوقتي يا محمد، ولما أروح أكلمك."
"فرح: على فكرة الطريق فاضي، ما فيش داعي تزمر. وهدي السرعة شوية. هنتقلب بالعربية على فكرة. أنا بكلمك، هدي السرعة شوية، العربية هتتقلب بينا."
رواية علمتيني ازاي احب الفصل السادس 6 - بقلم امل شعبان
بصلي وما اتكلمش، كان بان على معالم وشه الغضب.
"هو ماله ده؟ كان من شويه كويس، هو عنده انفصام في الشخصية ولا إيه؟"
"لو سمحتي هدي السرعة شوية، العربية هتتقلب بينا. أنا مش عايزة أموت دلوقتي، أنا لسه صغيرة."
"لو سمحت طب نزلني على جنب، بعدين سرّع براحتك. اللي قدر يطير في الجو طار."
ببص لقيت عربية داخلة علينا، كنا خلاص هنخبط فيها. ما لقيتش نفسي غير وأنا مغمضة عيني وكلبشة في دراعه وعلى صرخة واحدة قلت: "خلاص العربية اتقلبت بينا."
بعديها بشوية لقيت العربية وقفت. رفعت راسي ببص لقيت أحمد بيبص له وبيضحك.
"هو أنا لسه عايشة؟ ما متتش إزاي؟ حاسة قلبي وقع في رجلي."
بعديها بشوية استوعبت اللي أنا ماسكة دراعه، حشت إيدي بسرعة وقلت له: "آسفة، ما كنتش أقصد."
لقيت بيبص لي وضحك. بصراحة خفت، قلت: "ده باين عليه بني آدم مريض، مش تصرفات بني آدم عاقل خالص."
لسه كنت رايحة أفتح باب العربية أنزل أجري.
"احمد اقفلي باب العربية يا فرح."
بصراحة خفت، كانت المنطقة مقطوعة وده شكله مجنون رسمي.
"اقعدي بكرامتك يا فرح، بدل ما يخبطك بحاجة تروحي فيها."
قفلت باب العربية وقعدت وكملنا الطريق. كنت حاسة رجليه دي بتخبط في بعضيها.
"احمد هو مين اللي كنت بتكلميه في التليفون؟"
بصيت له باستغراب.
"أنا."
"احمد: لا مش انتي، يا فرح، بكلم الكرسي اللي وراكي."
"نهار أسود يا فرح! وكمان بيكلم الكراسي؟ ربنا يسترها ويعدي اليوم ده على خير لغاية ما أروح بيتنا."
"احمد: اه بكلمك انتي، هو في حد تاني غيرك في العربية؟ مين الشخص ده؟"
"ده محمد."
"احمد: اه عارف اللي اسمه محمد، علاقته إيه بيكي؟ باين من طريقة كلامكم واخدين على بعض."
بصيت له وأنا مستغربة.
"هو ماله دوت؟ واخدين على بعض ولا لا؟ يخصه في إيه؟"
"احمد: سكت ليه يا فرح؟"
"ما سكتش، بس مستغربة من السؤال."
"احمد: عادي بندردش مع بعض عقبال ما نوصل."
لسه كنت رايحة أتكلم، تليفوني رن. كانت حنان المتصل. قلت: "الحمد لله لرنت يا حنان في وقتك."
"ألو يا حنان."
"حنان: إيه يا فرح؟ وصلت ولا لسه؟"
"لسه في الطريق، قربت أوصل."
"حنان: يا لهوي يا فرح، فاتك حاجات كتير. ما شفتيش إيه اللي حصل لرانيا؟"
"خلاص يا حنان، لما أروح أبقى أكلمك."
"حنان: مالك يا فرح؟ بتتكلمي كأنك تحت تهديد سلاح."
"تهديد سلاح إيه يا حنان؟ بقولك لما أروح أكلمك."
"حنان: في حاجة ولا إيه يا فرح؟ حد جنبك؟"
"أيوة، أستاذ أحمد بيوصلني."
"حنان: انتي بتهزري يا بنت اللعيبة! أستاذ أحمد بنفسه بيوصلك؟ اه يا سهتانة، انتي طلعتي مش سهلة."
"لعبة إيه يا حنان؟ ده أنا قطعت الخلف من ساعة ما ركبت العربية."
"حنان: ساكتة ليه يا فرح؟"
"هقفل معاكي دلوقتي يا حنان، ولما أروح أكلمك."
"حنان: ماشي يا روحي. الحمد لله، قربت أوصل."
"احمد: أخش من أنهي شارع؟"
"أول شارع على إيدك اليمين، نزلني في أولها."
"احمد: الشوارع عندكم غريبة أوي."
"أيوة غريبة. أيوة، نزلني هنا بس."
لسه بفتح باب العربية.
"احمد: استني يا فرح، في حاجة انتي ناسياها معايا."
"أنا نسيت حاجة معاك؟ إيه هي؟"
احمد طلع السلسلة من جيبه.
"اظن دي بتاعتك، صح؟"
"أيوة، دي سلسلة بتاعتي. نسيتها عندك في المطبخ اللي أنا كسرته. كان موقف يعر بصراحة."
"احمد: اه فاكر. كنت طالب منك فنجان قهوة كسرتيلي نص المطبخ. لو طلبت منك تعمليلي أكل كنت ولعت في البيت كله."
وضحك بصوت عالي.
بصيت له باستغراب، لأن الموقف مش بيضحك. على فكرة مش عارفة بيضحك على إيه، بس اضطريت أبدله نفس الضحكة.
"احمد: ما حدش قال لك إن ضحكتك حلوة أوي يا فرح؟"
"لا، بس ماما على طول بتقولي إن فيشتي عايمة بضحك عمال على بطال."
"احمد: يعني إيه فيشتك؟"
"فيشتي يعني مش عارفة بصراحة، بس هو مثل بيقولوه لما يلاقوا الواحد بيفضل يضحك على طول."
"احمد: بصلها باستغراب."
"أهم، شكرًا أوي على التوصيل يا أستاذ أحمد، أستأذن حضرتك."
نزلت وأنا مكملة طريقي إلى بيتنا. كان في شارع طويل لسه همشي.
وفي نص الشارع شفت كلاب.
"لا ده كده كتير أوي."
"هش هش، امشي يا كلب."
"شكلي هنام في الشارع ولا إيه؟"
أخدت طوبة ورميتها على الكلب، لقيت الكلاب كلها جاية تجري عليا.
مسكت الجزمة في إيديا وطلعت أجري وأنا بصرخ: "ياماما!"
وما خدتش بالي خبطت في شخص. ببص لقيت أحمد.
"انت هنا؟ الحمد لله."
"احمد: في إيه يا فرح؟ بتجري ليه كده؟ انتي خايفة من الكلب؟"
"أيوة بخاف منهم أوي. وبعدين إيه اللي راجعك؟"
"احمد: نسيت السلسلة، جيت أديهالك. شكل جيت في الوقت المناسب. وإيه اللي ماسكة في إيدك ده؟"
"دي الجزمة."
"احمد: بصلها وهاتك يا ضحكة."
"هو الموقف مش بيضحك خالص على فكرة، لأن فعلاً بخاف منهم أوي، بس اضطريت أبادله نفس الضحكة."
"احمد: تعالي أوصلك. ليه ما خلتنيش أوصلك لغاية البيت؟"
رواية علمتيني ازاي احب الفصل السابع 7 - بقلم امل شعبان
أحمد: تصبح على خير يا فرح.
فرح: حضرتك بخير.
أحمد راكب عربيته ومشي وهو متجه إلى المنزل. رنة تليفونه. المتصل كريم.
كريم: إيه يا أحمد؟ مشيت من الحفلة من غير ما تقول. رنيت عليك كذا مرة وتليفونك كان مقفول.
أحمد: معلش يا كريم. اضطريت أروح. نتقابل بكرة في الشغل ونتكلم.
كريم: أوكي يا أحمد.
كريم دخل جوه وصادف رانيا قدامه.
كريم: إيه يا رانيا؟ حاسك متضايقة. في حاجة ولا إيه؟
رانيا: آه متضايقة يا كريم. أحمد مشي مرة واحدة كده، حتى من غير ما يقول لي. حتى ما أعرفش راح فين. برن عليه تليفونه مقفول.
كريم: أحمد لسه مكلمه. روح على البيت. مش عارف النهاردة حسيته متغير. مش أحمد اللي أنا أعرفه.
رانيا: آه وأنا كمان لاحظته. اللي هو متغير. هو في حاجة مضايقاه يا كريم؟ بما إنكم أصدقاء وأسراركم مع بعض.
كريم: لا خالص.
وحنان واقفة بص على رانيا وكريم هما بيتكلموا.
حنان: كل ده بيتكلموا في إيه؟ أوف يا ربي الفضول هياكلني. أروح أشوفهم بيتكلموا في إيه.
راحت حنان ناحيتهم وهي متصنعة ابتسامة على وشها.
حنان: هاي يا رانيا. لقيتكم واقفين قلت آجي أقف معاكم. بتتكلموا في إيه؟
بصيت لها رانيا بقرف وما ردتش عليها. وعدلت وشها تاني ناحية كريم وقالت له بنبرة صوت مايصة.
رانيا: باي يا كريم. بكرة نكمل كلام.
ومشيت بكل تناكة.
حنان بصت لها وهي شارده في أفكارها.
حنان: هي مالها دي بتتكلم ليه كده؟ فعلاً ليها حق ترفع مناخيرها لفوق. بس إن شاء الله هكسرها لها قريب. ما بقاش أنا حنان.
حتى استفاقت من شرودها على صوت كريم.
كريم: حنان مالك شارده في إيه؟
حنان بصت له وهي بتتكلم بمياصة.
حنان: ولا حاجة يا حبيبي. بقولك يا كرومي، محدش قال لك إنك حلو أوي النهارده.
كريم بص له وهو متصنع ابتسامة على وشه.
كريم: كل اللي يجي الحفلة يا حنان قالي إني حلو أوي.
حنان: بس أنت يا حبيبي حلو في كل وقت. وبما إن المعازيم مشوا ما فيش غير كم واحد. ما تيجي نلف شوية بالعربية.
كريم بص لها.
كريم: مش قادر والله يا حبيبتي. روحي أنتِ. وأنا كمان هروح عشان هموت وأنام. ونتقابل بكرة في الشركة.
حنان بصت له وهي متضايقة.
حنان: أوكي يا كريم.
ومشيت.
كريم: إيه اللزقة السوداء اللي أنا وقعت نفسي فيها دي.
***
نبدأ صباح جديد.
المنبه رن.
صوت شخص: يوووووه الساعة كام دلوقتي؟
ببص في الساعة كانت 7:30.
صوت شخص: يوووووه ما لحقتش أنام. مش هيجرى حاجة لو أنام خمس دقائق بس.
لسه رايحة أنام تليفوني رن. مين اللي بيرن؟ أكيد حنان الزنانه.
ببص بشوف مين المتصل. طلع محمد ابن خالتي.
صوت شخص: الو يا حمود.
محمد: صباح الخير يا فروح.
فرح: صباح النور يا محمد. غريبة يعني بتصل الصبح كده.
محمد: يا بت أنتِ مجنونة يعني أرن عليك مش عاجب؟ ما أرنش مش عاجب؟ بما إن النهاردة إجازة قلت أوصل فروحة الشغل.
فرح: غريبة يعني من امتى الحداية بتحدف كتاكيت.
محمد: تصدقي يا بنت أنا غلطان. قلت أكسب فيكي ثواب وأوصلك. بس طلعت ما تستاهليش.
فرح: آه أكل بعقلي حلاوة. كل على أساس أنا صدقتك كده؟ خش في الموضوع على طول يا محمد. أنت جاي عشان تشوف حنان؟
محمد: بدل ما انت عارفه يا أم 44؟ ليه مخلياني عمال أهرّي في الكلام.
فرح: أنا قلت لك يا لوحة اعترف لها بمشاعرك. وعلى فكرة حنان بتحب الراجل الجريئة. بس حنان بترن أهي. أخش البس على السريع تكون أنت جيت.
***
تاخد لفة عند حنان.
واقفة تحت البيت بترن على فرح. لمحت عربية محمد.
حنان: محمد إزيك؟ عاملة إيه؟
محمد: الحمد لله كويسة يا حنان. أنت عامل إيه؟ ما بنشوفكش كتير زي الأول.
محمد: ممم هو أنا أغلب وقتي في الشغل. قلت النهاردة بدل ما أنا إجازة أوصلكم. أهي فرح نزلت.
فرح بصت لمحمد وضحكت.
فرح: أش أش. من لقى أحبابه نسى أصحابه.
محمد: هو نظري على حنان ويرسم ضحكة على وشه. يلا اركبي عشان ما تتأخروش على الشغل.
حنان بصت له بدلته نفس الضحكة.
محمد بص لها وفتح الباب العربية اللي حنان وركبها من قدام.
فرح بصت لمحمد وهي بتضحك وترقص حواجبها.
فرح: إيه يا محمد؟ مش هتفتح لي باب العربية أنا كمان؟
محمد بص لفرح وضحك.
محمد: اركب يا حاجه خلصي.
فرح: أنا حاجه؟ أنا الملكة فرح.
ركبنا واحنا في نص الطريق محمد شغل أغنية أم كلثوم عن الحب.
حنان بصت لمحمد وهي بتتكلم بصهوكه.
حنان: الله بحب الأغنية دي أوي يا محمد.
محمد: بجد؟ أنا من عشاق أم كلثوم. بسمع كل أغانيها.
فرح: في إيه يا جماعة؟ هو أنا طرطور قاعد ورا ولا إيه؟
محمد وحنان بصوا لفرح وهاتك يا ضحك.
ضحكوا.
وفضلوا يضحكوا الطريق كله لغاية ما وصلوا.
نزلنا من العربية.
حنان: ميرسي أوي يا محمد على التوصيل.
محمد وهو واقع في دباديبه.
محمد: هزعل منك أوي يا حنان اللي قلت كده. ده أقل حاجة أعملها.
فرح: يا مرارة الطفحة ياني يا أمي. كفاية يا محمد. المرارة هتفرقع.
حنان بصت لها وضحكت.
حنان: لمحة كريم جاي. استاذنك يا محمد. وأنتي يا فرح اطلعي وأنا جايه وراكي.
محمد: اتفضلي يا حنان.
وبص لفرح وقال لها بنبرة صوت مضحكة.
محمد: أموتك ولا أعمل إيه فيك؟
وأمسكها من مناخيرها.
فرح: لا سيب مناخيري بتوجعني أوي يا محمد. آه.
محمد لسه راح يتكلم قطع شخص بالبونيه في وشه.
فرح بتبص لقيت أحمد.
فرح: إيه اللي أنت عملته يا أستاذ أحمد ده؟ جريت على محمد. أنت كويس يا محمد؟
أحمد سمع اسم محمد بص لفرح وهو بيتجز على أسنانه ومشي من غير ما ينطق بأي حرف.
محمد: مين ده؟
فرح: ده أستاذ أحمد مديري في الشغل.
محمد: هو ده مديرك؟ إيدي تقيلة أوي.
فرح: أنا آسفة أوي يا محمد على اللي حصل لك بسببي.
حنان جات.
حنان: إيه ده؟ أنت لسه موجود يا محمد؟ مالك في إيه؟
فرح: حكت لحنان على اللي حصل.
حنان: عادي. ممكن يكون مفكر حد بيضايقك عشان كده ضرب. يلا نطلع الشغل قبل ما يعملوا لنا تأخير. يا فرح. يلا باي يا محمد.
واحنا طالعين صدفت شيماء نازلة.
فرح: أنتِ كويسة يا أستاذة شيماء.
شيماء: لا حاسة نفسي تعبانة شوية عشان كده رايحة. هتاخدي أنتِ مكان النهاردة. لو في أي حاجة عايزة تسألي عليها رني عليا أو ابعتيلي على الواتساب. واعملي للأستاذ أحمد فنجان قهوة أول ما تطلعي على طول.
فرح: خلاص ماشي يا أستاذة شيماء.
شيماء: في النهاردة اجتماع بره الشركة مع رجل الأعمال أمجد بيه. هتروحي مع أستاذ أحمد مكاني. عاوزاكي ترفعي راسي النهاردة يا فرح.
فرح بصت لها وتصنعت ابتسامة على وشها وهزت راسها بكل توتر واتجهت إلى المكتب.
بدأت شغل. بعديها بخمس دقائق.
صوت شخص: افتكرتك القهوة. يا وقعتك سوداء يا فرح.
***
نسيب فرح بالقهوة بتاعتها وناخد لفة عند أحمد.
جالس في المكتب بيراجع في الأوراق.
خبط الباب.
أحمد: اتفضل.
دخل كريم جلس على الكرسي أمام أحمد.
كريم: النهاردة هتمضي العقود أنت وأمجد وهتبقى شراكة. وساعتها بالأسهم اللي هيخش بيها أمجد هنوسع في مجال التصدير. ساعتها الشركة هتبقى اسمها معروف في أنحاء العالم.
أحمد: أنت عارف يا كريم أنا ما بحبش موضوع إن يكون حد شريك معايا في شغلي. ومن الناحية التانية هي فرصة حلوة زي ما أنت قلت.
كريم لسه بيتكلم قطع صوت تليفونه بيرن. بيبص بيشوف مين المتصل ظهر على وشه علامة التوتر البالغة. بصه لأحمد قاله بنبرة صوت متوترة.
كريم: هرد على المكالمة يا أحمد وجاي.
أحمد بص له وقاله اتفضل. وهو مستغرب. هو ماله اتخض أول ما شاف المكالمة. ما حطش في باله أحمد وكمل قراية.
بعدها بشوية خبطت فرح على باب المكتب ودخلت.
فرح: تفضل فنجان القهوة يا أستاذ أحمد.
أحمد وهو مركز في القراءة كلمها بنبرة صوت مخيفة.
أحمد: حطيها على المكتب. والساعة 2:00 في اجتماع مع أمجد.
فرح بصت له ومستغربة.
فرح: هو ماله بيكلمني ليه كده؟ آه حضرتك أستاذة شيماء قالت لي. تامر بأي حاجة تانية يا أستاذ أحمد.
أحمد: لا يا فرح. فيكِ تخرجي.
فرح خرجت وهي عمالة تكلم نفسها.
فرح: هو ماله ده بيكلمني ليه كده؟ كأني قاتلة له قتيل.
قعدت فرح على المكتب وكملت شغل. بعدها بشوية جت حنان.
حنان: فروح. فروح. فروح.
فرح: إيه يا حنان؟
حنان: جبت لنفسي كابتشينو. جبت لك معايا. تعالي تعالي نقف في البلكونة ونتكلم. احكي لي يلا حصل إيه بينك وبين أحمد؟ لما وصلك. ما عرفتش أتكلم معاك الصبح عشان كان محمد معانا.
فرح بصت لحنان. فكرت لو قلت لحنان اللي هو بسني هتكبر لي الموضوع وتعيشني في عالم سندريلا. الأحسن أحكي لها الموضوع من أول ما ركبت لغاية ما وصلني البيت.
حنان: في إيه يا فرح؟ شارده في إيه؟
فرح: ولا حاجة يا حنان. بصي يا ستي. أول ما خرجت من الحفلة.
بدأت فرح تحكي لحنان من ساعة ما ركبت لغاية ما وصلها.
وحنان هيغمى عليها من كتر الضحك.
فرح: بتضحكي يا حنان؟ كل اللي حصل ده كوم والعربية كانت هتتقلب بينا دي كوم تاني. ما كانش ستر ربنا كنت انتقلت إلى رحمة الله.
حنان بصت لفرح ومن طريقة كلامها عمالة تضحك بصوت عالي. مرة واحدة حنان كتمت الضحكة. برقت بعينيها لفرح.
حنان: عمالة تقولي له بص وراك. أستاذ أحمد.
فرح: والله زي ما بقول لك كده يا حنان. ده بني آدم. لا لمجنون اللي عنده انفصام في الشخصية. مالك يا حنان؟ بتبرقي بعينيكي ليه كده؟ في إيه؟ مستغربة إني بقول عليه مجنون؟ آه مجنون.
حنان رفعت إيديها وشورت وراها وبنبرة صوت خوف.
حنان: اسكتي يا فرح.
فرح: في إيه يا حنان؟ ورايا؟
بتبص وراها فرح لقيت أستاذ أحمد. برقت عينيها وبلعت ريقها بالعافية.
فرح: أ س س س ت ا ذ ا ح ح م د. أشرح لحضرتك كل حاجة.
أحمد كان ينظر إليها نظرة حادة وكان مرسوم على وجهه علامة الغضب. كلمها بنبرة صوت غضب.
أحمد: يلا عشان رايحين الاجتماع.
وخرج.
فرح بصت لحنان وهي متوترة.
فرح: ادعي عليكِ بإيه يا حنان؟ وأنتِ فيكِ العبر كلها.
حنان: وأنا مالي يا فرح؟ أنا كنت عمالة أبصلك وأنتِ ما رضيتيش تسكتي. كأنك حنفية. ما صدقت فتحت.
فرح: أنا يا حنان. ماشي.
وخرجت فرح لبسة شنطتها. نزلت مع أستاذ أحمد. ركبت معاه العربية. واحنا في الطريق ما نطق بأي كلمة. بصراحة حسيت إني غلطت في حقه. مفروض أعتذر له يعني بعد ما وصلني بالليل. في الآخر أشتمه وأقول عليه مجنون. كنت لسه رايحة أتكلم تليفوني رن. ببص بشوف مين المتصل طلع محمد.
فرح: مش وقتك يا محمد.
كنسلت. بعديه على طول رن تاني. كنسلت بردك. رن تاني. ده أنت زناني يا محمد.
أحمد ضرب فرامل ووقف العربية مرة واحدة. تليفون اتنطر من إيدي وقع.
أحمد: لا تردي على التليفون أو تفصليه خالص.
بصيت له وهزيت براسي. وطيت خدت تليفوني وحطيته في الشنطة من سكات. وكملنا طريقنا عادي.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الثامن 8 - بقلم امل شعبان
بصيت و هتزيد براسي. وطيت، خدت تليفوني وحطيته في الشنطة من سكات. وكملنا طريقنا.
عاديا، كنت قاعدة ألعب بصوابع ايدي. متوترة. المفروض أعتذر له ولا بلاش؟ هو مش طايقك أصلا.
كنت شارده في أفكاري. فجأة العربية وقفت. ببص من شباك العربية لقيت اللي إحنا قريبين من البحر وكان حوالي سفن. كنت مستغربة. إحنا هنعمل إيه هنا؟ مش مفروض إحنا رايحين اجتماع؟ آه يا وقعتك سودة يا فرح، لا يكون هينتقم منك زي ما بيجي في الأفلام.
خرج الأستاذ أحمد من السيارة ونظر لي وكلمني بنبرة صوت غضب: "مش هتنزلي ولا هتفضلي قاعدة مكانك كده يا فرح؟"
خفت من نبرة صوته وكلمته وأنا بتهته بالكلام: "لا، أنا مرتاحة في القعدة هنا يا أستاذ أحمد. لو حضرتك هتروح تجيب حاجة وراجع تاني، أنا هستنى حضرتك هنا."
أحمد نظر إلى فرح وضحك على كلامها: "إنتي بتهزري يا فرح صح؟ انجزي يلا عشان هنتأخر على الاجتماع."
نظرت إليه وضحكت زي الهبلة. خرجت من السيارة ومشيت وراها. كان أحمد خطواته سريعة. كنت بمد ورا وأنا نفسي مقطوع.
"أحمد، مد شوية يا فرح."
"ما أنا بمد اهو يا أستاذ أحمد."
وبكلم نفسي بصوت واطي: "الله يخرب بيتك، قطعت نفسي. مركب عجلات في رجليك."
أحمد نظر إلى فرح: "بتقولي حاجة يا فرح؟"
بصيت له وأنا نفسي مقطوع: "هو أنا قادرة آخد نفسي يا أستاذ أحمد عشان أتكلم؟"
أحمد نظر إلى فرح وكلمها وهو يبتسم: "جايبة اللمضة دي منين يا فرح؟"
نظرت إليه. ما كنتش منتبهة لكلامه لأن ضحكته فظيعة شدتني إليه وبدلت نفس الضحكة.
"أحمد، فرح، يا فرح، شارده في إيه؟"
"ولا حاجة يا أستاذ أحمد."
"طب يلا عشان وصلنا."
نظرت. لم أرَ إلا يخت كبيرة فخمة لم أرَ مثله. كنت واقفة مستغربة.
"وصلنا على فين يا أستاذ أحمد؟ مش فاهمة. إحنا مش مفروض عندنا اجتماع لازم نروح."
أحمد نظر إلى فرح ولم ينطق بأي كلمة. عدل وشه وكمل طريقه بالدخول إلى اليخت.
وأنا بعدي عشان أخش، اتعكبلت. كنت هقع، لكن أحمد شدني إليه قبل ما أقع. كانت يديه اليمين ملفوفة على وسطي. كان وشه في وشي وأنا أنظر إليه. درجة أنفاسنا اختلطت ببعض. شعرت شعور غريب أول مرة أحسه. خوف على توتر على فرحة ملخبط في بعضه كده. بدأت ضربات قلبي عم تنبض سريع.
أحمد كان ينظر إلى فرح وهي باينة يدي. كان مبسوط أوي بس مش مبين على ملامح وشه. كان باين عكس الإحساس الجميل اللي هو عايشه، اللي هو لسه واخد موقف من اللي قالته عليه فرح.
فرح فاقت من الإحساس اللي كانت عايشة فيه.
"حم حم." بعدت نفسها عن أحمد وشالت إيه ده من عليها وقالت له بنبرة صوت خجل: "شكرا."
أحمد نظر إليها. لم ينطق بأي كلمة بل دخل فوراً إلى اليخت.
فور دخولنا إلى اليخت، كان المكان مبهر. كان يشبه المطاعم من الداخل. كنت مبهورة أوي من المنظر.
"أوبا، فين يا حنان؟ شوفي اللي أنا فيه."
أتى رجال يرتدون لبس جرسون. "أتفضل يا أستاذ أحمد. أستاذ أمجد مستني حضرتك."
"تمام."
قابلنا الأستاذ أمجد وعرفته عن نفسي. كان يبلغ في العمر 50 عاماً. ما كانش باين عليه سني. كان جسمه رياضي ولديه شعر كثيف أسود يظهر في رأسه من الأمام خصلة بيضاء. يرتدي بدلة رسمية. كان جذاب جداً.
أمجد بدأ الحديث وينظر إلى فرح: "على فكرة يا فرح، شكلك بنت متحمسة ومرحة."
نظرت إليه وابتسمت: "ميرسي جداً على ذوق حضرتك يا أستاذ أمجد."
أحمد قطعها في الكلام: "حم حم حم، نبدأ في الشغل ولا إيه؟"
أمجد: "اوكي."
***
نسيب فرح وناخد لفة عند حنان.
حنان كانت جالسة في مكتبها وسرحانة في أفكارها. "هو ليه كريم كان بيجري كده؟ ليكون في حاجة معاه؟ أرن عليه أشوفه في إيه."
طلعت التليفون ورنت على كريم.
"كريم؟"
"الو يا حنان، في حاجة ولا إيه؟"
"لا يا حبيبي، بس شفتك النهارده مش على بعضك وخرجت بسرعة. خفت ليكون في حاجة."
"لا يا حنان، ما فيش حاجة. أنا على الطريق وبسوق مش عارف أكلمك. هقفل دلوقتي."
"اوكي يا حبيبي."
حنان قفلت مع كريم وكانت مرسومة على وشها الزعل وشردت في أفكارها. "هو ما بقاش يحبني زي الأول ولا إيه؟ يا حنان، دايماً بتهرب مني؟ ولا أنا يمكن يكون فعلاً ظلمات وهو فعلاً مشغول."
***
سيب حنان وناخد لفة عند كريم.
كان راكب جوه السيارة. جالي تليفون. كان المتصل إياد.
"كريم؟"
"أيوه يا إياد. هركن العربية وجاي."
"اوكي، منتظرك."
بدأ كريم بركن العربية وذهب إلى إياد. دخل إلى فندق وجد إياد جالس. وجلس كريم أيضاً وبدأوا يتحدثون.
"مش قلت لك كذا مرة يا إياد، ما ترنش عليا. أنا اللي هكلمك."
"في إيه يا كريم؟ اتقل كده. كلها يومين بالكتير واخش الشركة زي ما أنا عاوز. والمبلغ اللي طلبته هتاخده."
"بس أنا خايف على أحمد. ما تنساش بردك إن أحمد ده يبقى صاحبي."
"ما تخافش يا كريم على صاحبك. البضاعة هنحطها في السفن هنخرجها بره البلد من غير ما حد يحس وصاحبك هيبقى في السليم."
"تمام. رنيت على أمجد بيه؟ مضى العقود ولا لسه؟"
"هو لما يخلص الاجتماع مع أحمد هيرن عليا."
"تمام. همشي أنا دلوقتي لحد يشوفني."
"اوكي."
***
سيب كريم وناخد لفة عند أحمد.
"بس إحنا اتفقنا الأسهم، إنت 50% وأنا 50%."
"ده آخر كلام عندي يا أمجد. أنا هبقى 60%. يعني أي حاجة تخص الشركة لازم ترجع لي أنا الأول. والشروط والأحكام زي ما أنت عارف. أكيد اتفرجت وشفت السفن عاملة إزاي."
"اوكي، اتفقنا. هبعت المحامي بكرة يقوم بالإجراءات القانونية."
"اوك."
"فرصة سعيدة. باي يا فرح."
قمت سلمت عليه: "وأنا أسعد جداً يا أستاذ أمجد ويزيدني شرف إني تعرفت على حضرتك."
خرج أمجد. بعدها بشوية، التليفون. أستاذ أحمد رن. اتشغل بالتليفون.
خرجت أنا بره من اليخت. كنت أنظر إلى السماء وغروب الشمس. كان المنظر جميل أوي. خطر على بالي بابا الله يرحمه. لما كنا بنصيف، كنا نجلس أنا وبابا ننظر إلى غروب الشمس. حسيتش بنفسي غير وأنا عمال أعيط.
أحمد خلص المكالمة. خرج بيبص على فرح راحت فين. لقيها واقفة على اليخت تنظر إلى البحر. قرب منها من الخلف وهمس في ودنها بصوت واطي: "حلو الغراب لما الشمس تغيب، صح؟"
فرح شهقت وخدت نفسها. لفت نفسها بصت لأحمد وهي مخدودة.
"أهدي يا فرح، في إيه؟ إنتي دايماً مخضوضة كده؟"
"لا يا أستاذ أحمد، بس أعتقد أي بني آدم طبيعي هيتخض لما يلاقي حد جاي من وراه وبهمس في ودنها."
"اوكي، أنا بعتذر لو كنت خضيتك."
"وأنا كمان بعتذر لك يا أستاذ أحمد على أي إساءة قلتها في حقك."
"قبلت اعتذارك يا فرح."
فرح نظرت إليه وهي مبتسمة. مدت يديها إليه: "يبقى صافي يا لبن؟"
أحمد نظر إليها وهو مستغرب: "إنتي بتشتميني تاني ولا إيه يا فرح؟"
"لا لا يا أستاذ أحمد، أنا بقولك صافي يا لبن، إنت ترد عليا تقول لي حليب يا قشطة. يعني كده متصالحين."
أحمد نظر إلى فرح وابتسم: "ماشي يا ست فرح. حليب يا قشطة."
فرح نظرت إليه وهي عم تضحك: "أيوه كده يا أستاذ أحمد."
نظرت إلى أحمد الذي كان يطلع إلي. لم يحوش نظره إلى عيونه. شعرت بالخجل. بعدت نظري عنها.
"صحيح يا أستاذ أحمد، إحنا مش خلصنا الاجتماع؟ مش هنمشي؟"
"لا، خلينا قاعدين شوية. الجو حلو."
جلسنا وكنا ننظر إلى السماء والبخت يمشي بينا في البحر. وعدى الوقت بينا ومضى ساعة.
غوطنا في البحر لجوه بالبخت. شعرت بالخوف. غير كده الوقت اتأخر. قلت أتحجج بأي حاجة عشان نمشي. "صحيح يا أستاذ أحمد، ما كده ممكن التكلفة بتاعة تاجير اليخت تيجي عليك كتير. خلينا نرجع أحسن."
أحمد بص لي هو مستغرب: "تكلفة إيه يا فرح؟ اليخت ده بتاعي."
بصيت له بدهشة. لسه كنت رايحة أقول له اليخت بتاع حضرتك.
الراجل اللي بيسوق اليخت خرج: "أستاذ أحمد، حصل عطل في اليخت وهنصلحه على طول."
حسيت نفسي في وسط هدومي. "يا فضايحك السودة يا فرح. الراجل يقول عليك إيه دلوقتي؟ عينيا وحشة."
"غريبة، أول مرة تحصل."
نظرت إلى حسيت بوجه عليا الكلام. "إيه الفضيحة السوداء اللي أنا حطيت نفسي فيها دي؟ لازم أفهم اللي أنا عينيا مش وحشة."
لسه كنت رايحة أتكلم، قطعني أستاذ أحمد بالكلام.
"صدفة حلوة كمان اليخت حصل فيه عطل عشان نكمل قعدتنا في الجو الجميل ده."
بصيت له وأنا مبتسمة وهزيت براسي من الكسفة: "أيوه، صدفة. وأنا بردك كنت هقول كده."
"احكي لي عن حياتك يا فرح."
"ليه يعني يا أستاذ أحمد؟"
"عادي، قصدي ندردش شوية عقبال اليخت يتصلح."
"عادي، حياتي زي أي إنسان."
أحمد نظر إليها وبدأ بالضحك: "ما أنا عارف يا فرح إن إنتي حياتك زي أي إنسان. هو أنا قلت إن إنتي جاية من الفضاء؟"
بصيت له وضحكت. بصراحة، عنده حق. هو إيه اللي أنا بقوله ده؟ يعني أحكي زي إيه مثلاً؟
"عن حياتك؟ إيه الحاجة اللي بتحبيها وإيه الحاجة اللي بتكرهيها؟ بتحبي تاكلي إيه؟ إيه أكتر موقف حصل في حياتك بتضحكي عليه؟ زي كده مثلاً؟ ابدأ بأول سؤال. إيه أكتر أكلة بتحبيها؟"
"آه فهمت. يعني أنا أكتر أكل بحبها الملوخية والرز. يا لهوي فظيعة. يعني دلوقتي لما جبت سيرتها حسيت إني جعان. والبطاطس المحمرة. يمكن أقعد بالسنين آكل فيهم ما أزهقش."
"السؤال اللي بعده. إيه أكتر حاجة مش بتحبيها في شريك حياتك المستقبلي؟"
فرح بصيت له وضحكت: "بعد الشر عليا، لأن أنا مش بفكر في الجواز. لأن الرجالة دماغهم لسعة وما يطقوش. بعيد عنك."
أحمد نظر إلى فرح ومرسوم على وشه الاستغراب: "أومال يعني الرجالة دماغها لسعة؟"
بصيت له وأنا متوترة: "شكلك عكيت الدنيا يا فرح. طب ما هو راجل يا غبية. دايما تقولي الكلام قبل ما تفكري فيه."
"في إيه يا فرح؟ سكت ليه؟"
"بصراحة، نظرت إليه. ما كنتش عارفة أتكلم أقول إيه. اكتفيت بالسكوت."
"اوكي، خلاص نغير الموضوع. إيه أكتر موقف حصل معاكي بتضحكي عليه كل ما تفتكري؟"
"حصل معايا موقف من كام شهر."
أحمد ينظر إلى فرح وهو مبتسم: "احكي لي يلا يا فرح."
"اسمع يا عم. كنت رايحة المول وأخدة أولاد خالتي معايا الصغيرين."
"أه."
"فور دخولي إلى المول... وواحد عمال يعاكسني.. وكل ما أروح حتة يروح ورايا.. وبدأ يعرفني بنفسه إنه محامي.. وبدأ يرخم عليا جامد جداً.. روحت من نرفزتي أتعصبت عليه.. وفضلت أشتمه بصوت عالي جداً.. لحد ما الناس ابتدت تبص علينا.. والأمن سمع.. ولقيتهم جايين كلهم."
"أه؟"
"فجأة لقيت الشاب اللي كان بيعاكسني واقف مرعوب وعرقان وبيبص عليهم مرة وعليا مرة.. وراح رافع إيده وضربني على وشي وصرخ: إنتي طالق طالق طالق.. وراح ماشي وهو بيمثل إنه متعصب. وعدي من جنب الأمن ومن قدام الناس كلها وطلع برا المول بصنعة لطافة."
"إنتي بتهزري يا فرح؟"
فرح بصت لأحمد وهي بتضحك: "اسمع للآخر بس."
"وأنا بقي واقفة مذهولة من اللي حصل.. وعمالة أعيط من وجع القلم اللي انضربت بيه على وشي.. وأردد وأقول: طالق!!.. طب طالق إزاي يعني؟! وأنا بقصد إني طالق إزاي وأنا أول مرة أشوفك يعني!"
أحمد ينظر إلى فرح بدهشة: "أه، وبعدين؟"
"لكن اكتشفت إن الناس فاهمين إني مصدومة.. وإن جوزي طلقني فعلاً 😂.. وأبتدت ستات تيجي ناحيتي وتواسيني وأنا مزهولة!.. وتقولي: حرام عليكي عصبتيه ليه بس؟! وكمان بيشاوروا على أولاد خالتي الصغيرين.. ويقولولي: طيب هتروحي فين بالعيال دي دلوقتي..؟!"
أحمد نظر إلى فرح وهاتك يا ضحك.
نظرت إليه وأنا بدلت نفس الضحكة. كنت أول مرة أشعر بالسعادة. كنت مبسوطة جداً. مش عارفة من إيه.
أحمد ينظر إلى فرح وإلى روحها الجميلة الذي لن تتلوث من هذا العالم الذي خطفت قلبي من أول يوم رأيتها فيه. لم ينتبه إلى كلام فرح بل ينظر إلى ملامح وشها وخصلة الشعر اللي طايرة على وشها اللي جذبتني إليها أكثر. وبدأ أحمد يقرب من فرح تدريجيا. هو ينظر إلى عيونها. مد يده إلى وجهي ورفع خصلة الشعر اللي على وش فرح حطها ورا ودنها وهو يلمس وجهها.
فرح كنت أنظر إليه وأنا خجلانة ومتجمدة مكاني وبدأت ضربات قلبي عم تزيد. شعرت ببرودة أول ما قرب مني. بعد كده أدركت اللي أنا بعمله ده غلط. ما يصحش. نظرت إلى.
"حم حم." كمل كلام أحمد. تراجع للخلف. شعر بالخجل: "أكمل يا فرح."
فرح بدأت تحكي: "بعد الموقف ده.. كنت هموت من الضحك. وهموت وأعرف جاب الفكرة دي منين.. بس رجعت وأفتكرت أنه محامي عقر 😂."
أحمد نظر إليها وهاتك يا ضحك.
"ما شفتش بنت فقرية قدي.. البنات تروح المول.. يشوفها شاب صدفة ويحبها ويروح يخطبها.. وأنا أروح المول وأرجع مضروبة بالقلم وكمان مطلقة.. لأ ومعايا عيال كمان."
أحمد كان هيغمى عليه من كتر الضحك.
"فعلاً، هم يضحك وهم يبكي."
واحنا مندمجين في الضحك، اليخت بدأ يتحرك.
***
نسيب فرح وناخد لفة عند حنان.
حنان كانت جالسة في الصالون تشاهد مسلسل وهي منسجمة مع المسلسل. تليفونها رن. خدت التليفون بتشوف مين المتصل. كانت نعمة، مامت فرح.
"ألو يا خالتي نعمة، في حاجة ولا إيه؟"
"إيه اللي آخركم في الشغل كده يا حنان؟ وبعدين برن على فرح تليفونها مقفول ليه؟"
"إيه ده؟ هي فرح لسه ما راحتش لغاية دلوقتي؟"
"في إيه يا حنان؟ قلقتيني. فرح فين؟ وإيه اللي آخركم أوي في الشغل كده؟"
"لا ما تخافيش يا خالتو نعمة، فرح كانت رايحة اجتماع مع أستاذ أحمد عشان كده أنا روحت لوحدي النهارده. هاتصل على أستاذ أحمد وأطمنك."
حنان قفلت مع نعمة. "غريبة. كل ده؟ فرح في اجتماع الساعة 2:30 لغاية الساعة 11:00 ولسه ما رجعتش؟ يا لهوي، ليكون جرى لها حاجة."
رنت على أستاذ أحمد.
"جرس."
"الو."
رواية علمتيني ازاي احب الفصل التاسع 9 - بقلم امل شعبان
بصيت و هتزيد براسي. وطيت، خدت تليفوني وحطيته في الشنطة من سكات. وكملنا طريقنا.
عاديا، كنت قاعدة ألعب بصوابع إيدي متوترة. المفروض أعتذرله ولا بلاش؟ هو مش طايقك أصلا.
كنت شارده في أفكاري. فجأة العربية وقفت. ببص من شباك العربية لقيت إننا قريبين من البحر، وكان حوالي سفن. كنت مستغربة، إحنا هنعمل إيه هنا؟ مش مفروض إحنا رايحين اجتماع؟
"آه يا وقعتك سودة يا فرح! لا يكون هينتقم منك زي ما بيجي في الأفلام!"
خرج الأستاذ أحمد من السيارة ونظر لي وكلمني بنبرة صوت غضب:
"مش هتنزلي ولا هتفضلي قاعدة مكانك كده يا فرح؟"
خفت من نبرة صوته وكلمته وأنا بتهته بالكلام:
"لأ، أنا مرتاحة في القعدة هنا يا أستاذ أحمد. لو حضرتك هتروح تجيب حاجة وراجع تاني، أنا هستنى حضرتك هنا."
أحمد نظر إلى فرح وضحك على كلامها:
"إنتي بتهزري يا فرح، صح؟ انجزي يلا عشان هنتاخر على الاجتماع."
نظرت إليه وضحكت زي الهبلة. خرجت من السيارة ومشيت وراه.
كان أحمد خطواته سريعة. كنت بمد وراه وأنا نفسي مقطوع.
"احمد مد شوية يا فرح."
"ما أنا بمد أهو يا أستاذ أحمد."
وبكلم نفسي بصوت واطي: "الله يخرب بيتك قطعت نفسي. مركب عجلات في رجليك."
أحمد نظر إلى فرح:
"بتقولي حاجة يا فرح؟"
بصيتله وأنا نفسي مقطوع:
"هو أنا قادرة آخد نفسي يا أستاذ أحمد عشان أتكلم؟"
أحمد نظر إلى فرح وكلمه وهو يبتسم:
"جايبه اللمضة دي منين يا فرح؟"
نظرت إليه، ما كنتش منتبهة لكلامه لأن ضحكته فظيعة شدتني إليه وبدلت نفس الضحكة.
"احمد فرح يا فرح! شرده في إيه؟"
"ولا حاجة يا أستاذ أحمد."
"احمد طب يلا عشان وصلنا."
نظرت، لم أرَ إلا يخت كبيرة فخمة لم أرَ مثله. كنت واقفة مستغربة.
"وصلنا على فين يا أستاذ أحمد؟ مش فاهمة. إحنا مش مفروض عندنا اجتماع لازم نروح."
أحمد نظر إلى فرح ولم ينطق بأي كلمة. وعدل وشه وكمل طريقه بالدخول إلى اليخت.
وأنا بعدي عشان أخش، اتكعبلت. كنت هقع، لكن أحمد شدني إليه قبل ما أقع. كانت يديه اليمين ملفوفة على وسطي. كان وشه في وشي وأنا أنظر إليه، درجة أنفاسنا اختلطت ببعض. شعرت بشعور غريب أول مرة أحسه، خوف على توتر على فرحة ملخبط في بعضيه كده. بدأت ضربات قلبي تنبض سريع.
أحمد كان ينظر إلى فرح وهي تبين يدي. كان مبسوط أوي بس مش مبين على ملامح وجه. كان باين عكس الإحساس الجميل اللي هو عايشه، اللي هو لسه واخد موقف من اللي قالته عليه فرح.
فرح فاقت من الإحساس اللي كانت عايشة فيه.
"حم حم." بعدت نفسها عن أحمد وشالت إيه ده من عليها وقالت له بنبرة صوت خجل: "شكرا."
أحمد نظر إليها، لم ينطق بأي كلمة. بل دخل فوراً إلى اليخت.
فور دخولنا إلى اليخت، كان المكان مبهر. كان يشبه المطاعم من الداخل. كنت مبهورة أوي من المنظر.
"أوبا فينك يا حنان؟ شوفي اللي أنا فيه."
أتى رجال يرتدون لبس جرسون.
"اتفضلي يا أستاذ أحمد. أستاذ أمجد مستني حضرتك."
"احمد تمام."
قابلنا الأستاذ أمجد. وعرفني عن نفسي. كان يبلغ في العمر 50 عاماً، ما كانش باين عليه سني. كان جسمه رياضي ولديه شعر كثيف أسود يظهر في رأسه من الأمام خصلة بيضاء. يرتدي بدلة رسمية. كان جذاب جداً.
أمجد بدأ الحديث وينظر إلى فرح:
"على فكرة يا فرح، شكلك بنت متحمسة ومرحة."
نظرت إليه وابتسمت:
"ميرسي جداً على ذوق حضرتك يا أستاذ أمجد."
أحمد قطعها في الكلام:
"حم حم حم. نبدأ في الشغل ولا إيه؟"
"امجد النظر إلى أحمد: اوكي."
نَسيب فرح وناخد لفة عند حنان.
حنان كانت جالسة في مكتبها وسرحانة في أفكارها.
"هو ليه كريم كان بيجري كده؟ ليكون في حاجة معاه؟ أرن عليه أشوف فيه إيه."
طلعت التليفون ورنت على كريم.
"كريم الو، يا حنان في حاجة ولا إيه؟"
"حنان: لأ يا حبيبي، بس شفتك النهارده مش على بعضك وخرجت بسرعة. خفت ليكون في حاجة."
"كريم: لأ يا حنان ما فيش حاجة. أنا على الطريق وبسوق مش عارف أكلمك. هقفل دلوقتي."
"حنان: اوكي يا حبيبي."
حنان قفلت مع كريم وكانت مرسومة على وشها الزعل وشردت في أفكارها.
"هو ما بقاش يحبني زي الأول ولا إيه يا حنان؟ دايماً بيهرب مني؟ ولا أنا يمكن يكون فعلاً ظلمات وهو فعلاً مشغول؟"
سيب حنان وناخد لفة عند كريم.
كان راكب جوه السيارة. جالي تليفون. كان المتصل إياد.
"كريم: أيوه يا إياد. هركن العربية وجاي."
"اياد: اوكي منتظرك."
بدأ كريم بركن العربية وذهب إلى إياد. دخل إلى فندق وجد إياد جالس. وجلس كريم أيضاً وبدأوا يتحدثون.
"كريم: مش قلت لك كذا مرة يا إياد ما ترنش عليا، أنا اللي هكلمك."
"اياد: في إيه يا كريم؟ اتقل كده، كلها يومين بالكتير وهدخل الشركة زي ما أنا عاوز. والمبلغ اللي طلبته هتاخده."
"كريم: بس أنا خايف على أحمد. ما تنساش بردك إن أحمد ده يبقى صاحبي."
"اياد: ما تخافش يا كريم على صاحبك. البضاعة هنحطها في السفن هنخرجها بره البلد من غير ما حد يحس وصاحبك هيبقى في السليم."
"كريم: تمام. رنيت على أمجد بيه؟ مضى العقود ولا لسه؟"
"اياد: هو لما يخلص الاجتماع مع أحمد هيرن عليا."
"كريم: تمام. همشي أنا دلوقتي لحد يشوفني."
"اياد: اوكي."
سيب كريم وناخد لفة عند أحمد.
"امجد: بس إحنا اتفقنا الأسهم. أنت 50% وأنا 50%."
"احمد: ده آخر كلام عندي يا أمجد. أنا هبقى 60%. يعني أي حاجة تخص الشركة لازم ترجع لي أنا الأول. والشروط والأحكام زي ما أنت عارف. أكيد اتفرجت وشفت السفن عاملة إزاي."
"امجد: اوكي اتفقنا. هبعت المحامي بكرة يقوم بإجراء الأوراق القانونية."
"احمد: اوك."
"امجد: فرصة سعيدة. باي يا فرح."
قمت سلمت عليه:
"وأنا أسعد جداً يا أستاذ أمجد ويزيدني شرف إني تعرفت على حضرتك."
خرج أمجد.
بعديها بشوية، التليفون. أستاذ أحمد رن. اتشغل بالتليفون. خرجت أنا بره من اليخت. كنت أنظر إلى السماء وغروب الشمس. كان المنظر جميل أوي. خطر على بالي بابا الله يرحمه. لما كنا بنصيف، كنا نجلس أنا وبابا ننظر إلى غروب الشمس. حسيت بنفسي غير إني عمالة أعيط.
أحمد خلص المكالمة. خرج بيبص على فرح راحت فين. لقيها واقفة على اليخت تنظر إلى البحر. قرب منها من الخلف وهمس في ودنها بصوت واطي:
"حلو الغروب لما الشمس تغيب، صح؟"
فرح شهقت وخدت نفسها. لفت نفسها بصت لأحمد وهي مخدودة.
"احمد: أهدي يا فرح. في إيه؟ إنتي دايماً مخضوضة كده؟"
"فرح: لأ يا أستاذ أحمد. بس أعتقد أي بني آدم طبيعي هيتخض لما يلاقي حد جاي من وراه وبيهمس في ودنها."
"احمد: اوكي. أنا بعتذر لو كنت خضيتك."
"فرح: وأنا كمان بعتذر لك يا أستاذ أحمد على أي إساءة قلتها في حقك."
"احمد: قبلت اعتذارك يا فرح."
فرح نظرت إليه وهي مبتسمة. مدت يديها إليه:
"يبقى صافي يا لبن؟"
أحمد نظر إليها وهو مستغرب:
"إنتي بتشتيميني تاني ولا إيه يا فرح؟"
"لأ لأ يا أستاذ أحمد. أنا بقولك صافي يا لبن. إنت ترد عليا تقول لي حليب يا قشطة. يعني كده متصالحين."
أحمد نظر إلى فرح وابتسم:
"ماشي يا ست فرح. حليب يا قشطة."
فرح نظرت إليه وهي عم تضحك:
"أيوه كده يا أستاذ أحمد."
نظرت إلى أحمد الذي كان يطالع إليها. لم يحوش نظره إلى عيونه. شعرت بالخجل. بعدت نظري عنها.
"صحيح يا أستاذ أحمد. إحنا مش خلصنا الاجتماع؟ مش هنمشي؟"
"احمد: لأ. خلينا قاعدين شوية. الجو حلو."
جلسنا وكنا ننظر إلى السماء والبخت يمشي بينا في البحر. وعدى الوقت بينا ومضى ساعة.
غوطنا في البحر لجوه بالبخت. شعرت بالخوف. غير كده الوقت اتأخر. قلت أتحجج بأي حاجة عشان نمشي.
"صحيح أستاذ أحمد. ما كده ممكن التكلفة بتاعة تأجير اليخت تيجي عليك كتير. خلينا نرجع أحسن."
أحمد بص لي هو مستغرب:
"تكلفة إيه يا فرح؟ اليخت ده بتاعي."
بصيت له بدهشة. لسه كنت راح أقوله اليخت بتاع حضرتك.
الراجل اللي بيسوق اليخت خرج:
"أستاذ أحمد. حصل عطل في اليخت وهنصلحه على طول."
حسيت نفسي في وسط هدومي. "يا فضايحك السودة يا فرح! الراجل يقول عليك إيه دلوقتي؟ عينيها وحشة."
"احمد: غريبة. أول مرة تحصل."
نظرت إلى حسيت بوجه عليا الكلام. "إيه الفضيحة السوداء اللي أنا حطيت نفسي فيها دي؟ لازم أفهم إن اللي أنا عينيها مش وحشة."
لسه كنت رايحة أتكلم قطعني أستاذ أحمد بالكلام.
"احمد: صدفة حلوة كمان. اليخت حصل فيه عطل عشان نكمل قعدتنا في الجو الجميل ده."
بصيت له وأنا مبتسمة وهزيت براسي من الكسفة:
"أيوه صدفة. وأنا بردك كنت هقول كدا."
"احمد: احكي لي عن حياتك يا فرح."
"ليه يعني يا أستاذ أحمد؟"
"احمد: عادي. قصدي ندردش شوية عقبال اليخت يتصلح."
"أه عادي. حياتي زي أي إنسان."
أحمد نظر إليها وبدأ بالضحك:
"ما أنا عارف يا فرح إن انتي حياتك زي أي إنسان. هو أنا قلت إن إنتي جاية من الفضاء؟"
بصيت له وضحكت. بصراحة عنده حق. هو إيه اللي أنا بقوله ده. يعني أحكي زي إيه مثلاً؟
"احمد: عن حياتك؟ إيه الحاجة اللي بتحبيها وإيه الحاجة اللي بتكرهيها؟ بتحبي تاكلي إيه؟ إيه أكتر موقف حصل في حياتك بتضحكي عليه؟ زي كده مثلاً. ابدأ بأول سؤال. إيه أكتر أكلة بتحبيها؟"
"آه فهمت. يعني أنا أكتر أكل بحبها الملوخية والرز. يا لهوي فظيعة. يعني دلوقتي لما جبت سيرتها حسيت إني جعت. والبطاطس المحمرة. يمكن أقعد بالسنين آكل فيهم ما أزهقش."
أحمد نظر إلى فرح وابتسم.
"السؤال اللي بعده. إيه أكتر حاجة مش بتحبيها في شريك حياتك المستقبلي؟"
فرح بصيت له وضحكت:
"بعد الشر عليا. لأن أنا مش بفكر في الجواز. لأن الرجالة دماغهم لسعة وما يطقوش. بعيد عنك."
أحمد نظر إلى فرح ومرسوم على وشه الاستغراب:
"أه والله؟ يعني الرجالة دماغها لسعة؟"
بصيت له وأنا متوترة: "شكلك عكيت الدنيا يا فرح. طب ما هو راجل يا غبية. دايماً تقولي الكلام قبل ما تفكري فيه."
"احمد: في إيه يا فرح؟ سكت ليه؟"
"بصراحة نظرت إليه. ما كنتش عارفة أتكلم أقول إيه. اكتفيت بالسكات."
"احمد: اوكي خلاص نغير الموضوع. إيه أكتر موقف حصل معاكي بتضحكي عليه كل ما تفتكري؟"
"حصل معايا موقف من كم شهر."
أحمد ينظر إلى فرح وهو مبتسم:
"احكي لي يلا يا فرح."
"اسمع يا عم. كنت رايحة المول وواخدة أولاد خالتي معايا الصغيرين."
"احمد: آه."
"فور دخولي إلى المول.. وواحد عمال يعاكسني.. وكل ما أروح حتة يروح ورايا.. وبدأ يعرفني بنفسه إنه محامي.. وبدأ يرخم عليا جامد جداً. روحت من نرفزتي اتعصبت عليه. وفضلت أشتمه بصوت عالي جداً.. لحد ما الناس ابتدت تبص علينا. والأمن سمع. ولقيتهم جايين كلهم."
"احمد: آه."
"فجأة لقيت الشاب اللي كان بيعاكسني واقف مرعوب وعرقان وبيبص عليهم مرة وعليا مرة. وراح رافع إيده وضربني على وشي وصرخ: أنتي طالق، طالق، طالق. وراح ماشي وهو بيمثل إنه متعصب. وعدى من جنب الأمن ومن قدام الناس كلها وطلع برا المول بصنعة لطافة."
"احمد: إنتي بتهزري يا فرح؟"
فرح بصت لأحمد وهي بتضحك: "اسمع للآخر بس."
"وأنا بقى واقفة مذهولة من اللي حصل.. وعمالة أعيط من وجع القلم اللي انضربت بيه على وشي. واردد وأقول: طالق!!.. طب طالق إزاي يعني؟! وأنا بقصد إني طالق إزاي وأنا أول مرة أشوفك يعني!"
أحمد ينظر إلى فرح بدهشة: "آه وبعدين؟"
"لكن اكتشفت إن الناس فاهمين إني مصدومة.. وإن جوزي طلقني فعلاً. وابتدت ستات تيجي ناحيتي وتواسيني وأنا مذهولة! وتقولي: حرام عليكي عصبتيه ليه بس؟! وكمان بيشاوروا على أولاد خالتي الصغيرين. ويقولولي: طيب هتروحي فين بالعيال دي دلوقتي؟!"
أحمد نظر إلى فرح وهاتك يا ضحك.
نظرت إليه أنا أيضاً وبدلت نفس الضحكة. كنت أول مرة أشعر بالسعادة. كنت مبسوطة جداً. مش عارفة من إيه.
أحمد ينظر إلى فرح وإلى روحها الجميلة الذي لن تتلوث من هذا العالم. الذي خطفت قلبي من أول يوم رأيتها فيه. لم ينتبه إلى كلام فرح، بل ينظر إلى ملامح وشها وخصلة الشعر اللي طايرة على وشها اللي جذبتني إليها أكتر. وبدأ أحمد يقرب من فرح تدريجياً. هو ينظر إلى عيونها. مد إيده إلى وجهي ورفع خصلة الشعر اللي على وش فرح حطها ورا ودنها وهو يلمس وجهها.
فرح كنت أنظر إليه وأنا خجلانة ومتجمدة مكاني. وبدأت ضربات قلبي عم تزيد. شعرت ببرودة أول ما قرب مني. بعد كده أدركت اللي أنا بعمله ده غلط. ما يصحش.
نظرت إليه. "حم حم." كمل كلام أحمد. تراجع للخلف. شعر بالخجل.
"أه كمل يا فرح."
"بعد الموقف ده.. كنت هموت من الضحك.. وهموت وأعرف جاب الفكرة دي منين.. بس رجعت وافتكرت إنه محامي عقر."
أحمد نظر إليها وهاتك يا ضحك.
"ما شفتش بنت فقرية قدي. البنات تروح المول، يشوفها شاب صدفة ويحبها ويروح يخطبها. وأنا أروح المول وأرجع مضروبة بالقلم وكمان مطلقة.. لأ ومعايا عيال كمان."
أحمد كان هيغمى عليه من كتر الضحك.
"فعلاً هم يضحك وهم يبكي."
واحنا مندمجين في الضحك، اليخت بدأ يتحرك.
نَسيب فرح وناخد لفة عند حنان.
حنان كانت جالسة في الصالون تشاهد مسلسل وهي منسجمة مع المسلسل. تليفونها رن. خدت التليفون بتشوف مين المتصل. كانت نعمة مام فرح.
"الو يا خالتي نعمة. في حاجة ولا إيه؟"
"نعمه: إيه اللي آخركم في الشغل كده يا حنان؟ وبعدين برن على فرح تليفونها مقفول ليه؟"
"حنان: إيه ده؟ هي فرح لسه ما روحتش لغاية دلوقتي؟"
"نعمه: في إيه يا حنان؟ قلقتيني. فرح فين؟ وإيه اللي آخركم أوي في الشغل كده؟"
"حنان: لأ ما تخافيش يا خالتو نعمة. فرح كانت رايحة اجتماع مع أستاذ أحمد. عشان كده أنا روحت لوحدي النهارده. هاتصل على أستاذ أحمد وأطمنك."
حنان قفلت مع نعمة.
"غريبة. كل ده فرح في اجتماع؟ الساعة 2:30 لغاية الساعة 11:00 ولسه ما رجعتش؟ يا لهوي ليكون جرى لها حاجة. فرح."
رنت على أستاذ أحمد.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل العاشر 10 - بقلم امل شعبان
وقفت حنان عند رنين هاتفها، لتسأل أحمد عن فرح، التي لم تعد إلى المنزل بعد.
"رنيت على الأستاذ أحمد."
"أيوة يا حنان."
"آسفة على الإزعاج يا أستاذ أحمد، بس فرح لسه ما روحتش من ساعة ما راحت معاك الاجتماع."
"آه، فرح لسه معايا، وهي رايحة دلوقتي."
نظرت فرح إلى أحمد وقالت له بصوت مرح: "حنان، اللي هي معاك على الفون."
أحمد بصلها وهز رأسه: "أيوة، امسكي الفون، كلميها."
"معاكي يا حنان..."
"أيوة يا زفتة يا فرح، كل ده كنتي بتعملي إيه؟ وقافلة التليفون بتاعك ليه؟"
"اهدي يا حنان، بطلي نرفزة. مش بإيدي، تليفوني تقريباً فاصل شحن. بعد ما خلصنا الاجتماع ورايحين نروح اليخت، حصل عطل، عشان كده اتاخرنا، وادينا راجعين دلوقتي."
"طيب انجزي يا هانم. أمي صدعتني من كتر الرنة، وهي عمالة تقول: فين فرح؟ تليفونها مقفول ليه؟ ما يكونش أنا خلفتك ونسيتك؟ انجزي يلا، وأنا هرن عليها أقول لها هي جاية..."
"ماشي يا أحن حنون في الدنيا."
"ماشي يا بكاشة، يلا باي."
"باي."
نظر أحمد إلى فرح، وارتسمت على وجهه ابتسامة بسيطة. كانت فرح تنظر إلى اتجاه آخر، تعلم جيدًا أن أحمد ينظر إليها، وتشعر بالخجل، وابتسامة مرتسمة على وجهها.
***
نسيب فرح وأحمد، وناخد لفة عند كريم.
كان كريم راكب سيارته متجهًا إلى المنزل، مركزًا في القيادة. رن هاتفه، كان المتصل أمجد.
"إيه يا أمجد بيه؟ نقول مبروك؟"
"ومين يرفض عرض أمجد بيه؟ أكيد طبعًا قول مبروك." رد أمجد بنبرة صوت فيها غرور وتكبر. "ما تنساش بردك إني كان ليا فضل إني أقنعت أحمد إنك تبقى شريكه في الشركة، بعد ما كان رافض فكرة إن حد يخش معاه شريك، مهما كان مين، مهما كان العرض."
"أه، على أساس إنك أقنعته ببلاش؟" رد كريم ببرود. "ما علينا يا كريم، الفلوس اللي اتفقنا عليها هتوصل لك على حسابك."
"أوكي يا أمجد بيه. أكيد هيبقى فيه شغل بينا كتير."
"أكيد طبعًا يا كريم، طول ما إحنا مش مختلفين، هيبقى فيه شغل بينا."
***
نسيب أمجد، ناخد لفة عند نعمة، أم فرح.
كانت نعمة واقفة في البلكونة، متوترة وخائفة على بنتها التي تأخرت. برغم أن حنان طمأنتها بأن فرح قادمة في الطريق، إلا أن قلبها كان مقبوضًا على فرح. كانت تمسك هاتفها في يدها، ترن على فرح، هاتفها مقفول.
"يوه يا فرح، افتحي التليفون. طمنيني عليكي يا بنتي."
وقفت شارده في أفكارها، فدخلت مكة.
"لسه بردك يا ماما؟ فرح ما جتش؟ الساعة 12:30."
نظرت إليها نعمة وهي متوترة، ويظهر على وجهها الخوف. "لا يا مكة يا بنتي، لسه ما جتش. بس أنا كلمت حنان وقالت لي جاية في السكة. خشي انتي نامي دلوقتي يا مكة، عشان وراكي مدرسة الصبح."
"حاضر. تصبحي على خير."
"وانتي بخير."
دخلت مكة، ونعمة فضلت واقفة في البلكونة. مرت خمس دقائق. كانت قلقة. حنان قالت لها إنها ستكون في المنزل خلال ساعة. مرت ساعة وربع، والفتاة لم تأتِ بعد. أرادت أن ترن مرة أخرى على حنان لترى أين وصلت.
بينما كانت على وشك الرنين، وجدت سيارة سوداء اللون وفخمة توقفت أمام منزلهم. ركزت على السيارة وهي مستغربة، ثم رأت فرح تنزل منها.
***
نسيب نعمة، وناخد لفة عند فرح.
كانت فرح تنظر إلى أحمد بخجل، وبصوت خجول: "متشكرة جدًا يا أستاذ أحمد."
نظر إليها أحمد: "متشكرة على إيه يا فرح؟"
نظرت إليه وهي متوترة، وبصوت خجل: "لأنك ما سبتنيش لوحدي... يعني، قصدت إنك ما خلتنيش أروح في الوقت ده لوحدي... يعني، وصلتني. إيه الهبل اللي أنا بقوله ده." بدأت تشبك أصابع يديها في بعضها.
نظر إليها أحمد، كان سعيدًا بوصولها، ولكن في نفس الوقت كان واخذًا موقفًا منها بسبب الكلام الذي قالته في حقه. وبنبرة صوت فيها تكبر: "ولا شكر ولا حاجة يا فرح. لأن أي موظفة عندي، الوقت اتأخر وهي كانت معايا في اجتماع، أكيد هوصلها. إنتي يلا اطلعي، أكيد والدتك قلقانة عليكي."
قاطع كلامه رنين الهاتف. جاءت رسالة. نظر إلى الرسالة، وبدأت معالم وجهه تظهر عليها القلق.
بصت له فرح وهزت رأسها: "يعني ماشي."
كان أحمد على وشك أن يمشي بسيارته، فقالت له فرح: "استنى."
وقف أحمد السيارة وهو مستغرب: "حاجة إيه يا فرح؟"
قربت فرح من شباك السيارة نحو أحمد، تنظر إلى عينيه، وبنبرة صوت فيها توتر: "أنا بعتذر لك يا أستاذ أحمد. أنا عارفة إني قلت كلام مش كويس في حقك. أنت بني آدم كويس جدًا، أنا بس اللي كلامي دبش، ما أعرفش أنا بقول إيه."
قاطعها أحمد: "تمام يا فرح. نتكلم في الموضوع ده بعدين، لأني ورايا مشوار ضروري."
***
نسيب فرح، ونروح لنعمة، أم فرح.
كانت نعمة واقفة في البلكونة، تنظر إلى فرح من الأعلى، تأكل في نفسها: "ما كفاكيش يا فرح؟ راجعة في نص الليل وجاية مع واحد غريب؟ إيه اللي موقفها كل ده تحت؟"
نسيت نعمة، وناخد لفة عند فرح.
نظرت فرح له، وهزت رأسها: "تمام."
مشى أحمد بالسيارة، وفرح طلعت إلى شقتهم. فتحت باب الشقة، وجدت نور الصالة مطفأ. أشعلت النور، ولفت رأسها للخلف، لتجد والدتها واقفة وراءها.
برقت عينا فرح واتخضت بصوت عالٍ: "يا ماما! إيه ده؟ واقفة ليه كده؟ خوفتيني!" وهي تأخذ نفسها من الخضة: "في حاجة ولا إيه يا ماما؟"
نظرت نعمة إلى فرح، وعلى وجهها الغضب. بنبرة صوت عالية: "هو انتي بتخافي أصلاً؟ اللي مخليكي بتكدبي على أمك وتقولي إنك في اجتماع في شغل، وإنتي عمالة تتصرمحي مع الحيوان ده؟ وما كفاكيش كمان جايبة تحت البيت؟ إيه البجاحة دي يا بت؟ الناس تقول علينا إيه؟ البنت أبوها مات ومحدش قادر يحكمها؟ ده أنا هربيك من أول وجديد!"
مسكت فرح من شعرها، وبدأت تضربها بالأقلام على وجهها.