تحميل رواية علمتيني ازاي احب بقلم امل شعبان pdf
بقلم امل شعبان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بدأت قصتي لما بابا توفى. اضطررت أنزل أشتغل عشان أصرف على ماما واختي مكه. "يا ماما أنا نازلة." "استني يا فرح افطري الأول وبعدين انزلي." "مش هينفع يا ماما، حنان واقفة لي تحت ومش عايزة أتأخر على الانترفيو." "روحي يا بنتي، يجعلك في كل خطوة سلامة." "ربنا ما يحرمني منك يا ماما ولا من دعواتك، يلا باي." "يا حنان." بصت حنان لفرح وضحكت. "إيه الحلاوة دي يا عم." "فرح، عاجبك الفورمال اللي أنا لابساها ده؟" "حنان، جامد قوي يا فرح." "حاضر." "يلا خلينا نمشي يا فرح." "أنا خايفة يا حنان، لا ما يقبلونيش في الانترفي...
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم امل شعبان
فرح مفيش غير في صدمه مش مستوعبه مامتها مالها. مفيش غير دموع عماله تنزل. من الضرب وهي عماله تقول لها:
"في ايه يا ماما؟ وحيوان مين ده اللي انتي بتقولي ايه؟ أنا مش فاهمه حاجة. في ايه تضربيني ليه كده؟"
صحيت مكه على صوت الزعيق. خرجت من الأوضة لقيت مامتها ماسكه في فرح ونازلة ضرب في فرح. جريه مكه على مامتها عشان تحوش فرح. وهي عماله تعيط:
"سيبيها يا ماما. في ايه لكل ده؟"
بصيت لها نعمة وهي ماسكه شعر فرح في إيديها وبصوت عالي:
"هقول لك أنا في إيه. الهانم اختك عماله تلف على حل شعرها مع راجل غريب في نص الليل. وما كفاهاش كل ده. لا وجايباها لغاية البيت عشان تخلي اللي يسوى واللي ما يسواش يتكلم علينا. هتفضحيني على آخر الزمن يا فرح!"
بصيت لها فرح بصدمة وهي منهارة من العياط. رفعت ايديها شالت ايد مامتها من على شعرها ورجعت لورا خطوتين. وهي موجهة نظرها إلى أمها وأخذت نفس عميق وبنبرة صوت حزن:
"إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا ماما؟ بدل ما نازلة في ضرب من غير ما تعرفي السبب اسأليني مين ده. المفروض تكوني انتي عارفة بنتك كويس. أنا لو حد غريب قال نفس الكلام اللي انتي قلتيه ده يا ماما أنا مش هزعل من الكلام ولا يفرق معايا أصلاً. لأن ما يعرفنيش ولا يعرف يعني إيه أخلاقي. أما انتي أمي اللي مربياني وعارفاني كويس. عارفة أخلاق بنتك تقولي عليا كده يا ماما؟"
نعمة وهي تنظر للفرح مرسوم على وشها الغضب. لكني من جواها عكس كده. اللي هي حزينة على فرح اللي هي شدا عليها بالكلام. لكن بينت عكس كده خالص. كلمتها بصوت عالي:
"أمال مين يا هانم اللي راكبة مع العربية في نص الليل وقفت ربع ساعة معاه تحت؟"
فرح بصيت لها هي مرسوم على وشها الحزن. أخذت نفس عميق وبنبرة صوت عالية:
"الحيوان اللي انتي بتقولي عليه ده بيبقى أستاذ أحمد مديري في الشغل. كنت معاه في الاجتماع ولما اتأخر الوقت ما سبنيش أروح لوحدي."
فرح وهي تنظر إلى مامتها وعيونها غرقانة دموع. نبر صوت حزن:
"كلامك وجعني أوي يا ماما."
سابت مامتها ودخلت على أوضتها. رزعت الباب وراها. مكه بصت لمامتها ومرسوم على وشها الزعل. وبنبرة صوت حزن:
"عاجبك اللي انتي عملتيه ده يا ماما؟"
نعمة بصيتلها هي متضايقة جداً. ما نطقتش بأي كلمة. راحت وقعدت على الأنتريه. قربت منها مكه وهي متضايقة:
"أنا بكلمك يا ماما. عاجبك اللي انتي عملتيه ده؟"
بصيتلها نعمة وهي حزينة. وكانت تمسك دموعها بالعافية. وبنبرة صوت هادية:
"خشي أوضتك يا مكه دلوقتي واسبيني لوحدي."
مكه بصيتلها وبصوت عالي:
"لا مش داخلة يا ماما غير لما تجاوبي على سؤالي. عاجبك اللي انتي عملتيه دلوقتي. ليه فرح؟"
نعمة بصيتلها وهي منفعلة وقامت وقفت وهي تنظر إليها بغضب وبصوت عالي:
"من امتى يا مكه بتعلي صوتك على مامتك؟ لما أقول لك خشي أوضتك تخشي؟"
مكه بصيت لها هي من دهشة من مامتها. لأن أول مرة تعلي صوتها عليها. وبنبرة صوت خوف:
"حاضر يا ماما. داخلة أوضتي."
***
أشرق صباح جديد. كانت حنان غرقانة في النوم. بدأ المنبه يرن تن تن تن. بدأت حنان تستيقظ من النوم. مسكت تليفونها. كانت الساعة 8:30. بصوت عالي:
"يا لهوي. اتاخرت على الشغل."
قامت بسرعة تجهز هدومها عشان تلبس. وهي بتجهز نفسها افتكرت ترن على فرح.
"ييووه. أرن على فرح تنجز. تلبس بسرعة زمانها في سابع نومة."
خدت تليفونها بدأت ترن على فرح. جرس محدش بيرد.
***
فرح جالسة على السرير وعيونها منتفخين من البكاء. ما كانتش نامت من امبارح. وهي شارده في أفكارها في كلمات مامتها اللي جرحت قلبها. بدأت تنتبه للتليفون. كان عمال يرن. قامت خدت التليفون من على الكومودينو. كان المتصل حنان.
"ألو حنان؟"
"إيه يا زفتة يا فرح؟ لازم كل يوم أنا اللي أفوقك. عاجبك كده؟ اديني اتأخرنا على الشغل. الساعة داخلة 9:00. لبستي ولا لسه؟"
فرح كان صوتها باين عليه اللي هي تعبانة من كتر العياط:
"معلش يا حنان. روحي انتي النهارده الشغل. أنا مش قادرة أروح النهارده."
حنان بنبرة صوت قلق:
"مالك يا فرح؟ انتي كويسة؟ في حاجة مزعلاك ولا إيه؟"
"ربنا ما يجيب زعل يا حنان. بس تعبانة شوية. هاخد النهارده إجازة."
"انتِ متأكدة يا فرح؟ أنا حاسة حاجة غير كده. مش قصة إنك تعبانة."
"إيه يا حنان؟ جو المحققين بتاعك ده. تعبانة شوية مش هقدر أروح الشغل. بس كده."
"ماشي يا فروح. بس لو في أي حاجة كلميني. اوكي؟ يلا باااي."
***
أحمد جالس في مكتبه. وكان جالس أمامه كريم. كان يتحدثون في موضوع الشراكة بتاعة أمجد.
"أمجد جاي الشركة النهاردة؟"
"أيوه. لأنه من هنا ورايح بقى شريك في الشركة. مع إننا كتبنا العقود واتفقنا وخلصنا. بس مش مرتاح له."
كريم بصله بصه خبيثة وبنبرة صوت هادية:
"بالعكس يا أحمد. ده أحلى قرار انت أخدته إنك تدخل أمجد بيه شريك معاك. وهو ما دخلش غير ب 40% من الأسهم. يعني أي قرار للشركة لازم يرجع لك أولاً."
بصله أحمد باستغراب:
"عرفت ازاي يا كريم اللي هو دخل ب 40%؟ مع إن أنا لسه ما قلت لكش."
بصله كريم بتوتر. بلع ريقه وضحك ضحكة خوف:
"أيوه يا أحمد. انت ما قلتليش. أنا عرفت من ياسر المحامي."
أحمد كان ينظر له وهو مستغرب من توتر كريم. هز رأسه وقال له:
"تمام."
"تمام يا أحمد. هسيبك دلوقتي عشان أكلم شيماء تجهز المكتب لأمجد."
***
نعمة واقفه في المطبخ بتحضر أحلى أكلة بتحبها فرح. الملوخية والرز. دخلت مكه. شافت مامتها هي بتحضر الأكل لفرح. بصيتلها وضحكت ضحكة خبيثة:
"ايش ايش ايش اللي يشوفك امبارح يا نعوم ما يشوفكيش النهاردة وانتي عاملة الشيف الشربيني."
بصيت لها نعمة وهي ماسكة الكبشة في إيديها وبنبرة صوت ضحك:
"عارفة يا مكه لو ما خرجتيش دلوقتي من المطبخ بالكبشة دي هديها في دماغك. يلا يا بنت اطلعي بره."
مكه بصيت لها وهي متصنعة ابتسامة على وجهها وتبربش بعيونها وبنبرة صوت سهتانة:
"خلاص خلاص يا نعومتي. وبعدين بتعملي لفرح الأكلة اللي هي بتحبها وأنا لا. لا لا لا لا لا. ما كنتش متوقعة منك الغدر ده خالص يا نعمتي."
قطعتها في الكلام نعمة وهي تضحك على كلمات مكه:
"غدر إيه يا شبر ونص انتي. أنتي ربنا قصر في طولك وطول في لسانك."
نعمة وهي تتكلم. شمت ريحة شياط. كان الرز بيشيط.
"يا لهوي. الرز اتحرق."
***
فرح داخل أوضتها. جالسة على السرير ماسكة برواز فيه صورة عائلية متجمعين فيه هي وباباها ومامتها ومكه. وهي تنظر إلى البرواز فشعرت بالاشتياق إلى أبيها المتوفى. فاخذت البرواز وتضمه إلى صدرها وهي عم تبكي. وسرحت في ذكرياتها أيام ما كان باباها عايش.
***
حنان بتتمشى في الشركة بتدور على كريم. هي بتتمشى صدفت شيماء متجهة ناحية مكتب أستاذ أحمد.
"شيماء؟"
شيماء بصيت لها وكانت حاملة في إيديها ملفات:
"أيوه يا حنان."
حنان بصيت لها ورسمت على وشها الضحك وبنبرة صوت هادية:
"ما شفتيش أستاذ كريم؟ أصل كنت بدور عليه ما لقيتهوش في المكتب."
"آه. أستاذ كريم في مكتب أستاذ أمجد."
"اوكي."
"تمام. خد الملف ده معاكي. ادي أستاذ كريم هو كان طالبه."
حنان بصت لشيماء وابتسمت وأخذت الدوسيه من شيماء وهي متجهة إلى مكتب أمجد بيه.
***
بينما كان أمجد وكريم في المكتب يتحدثون ويشربون القهوة. وهم واقفين قدام النافذة. أمجد كان يمسك في يده اليمين فنجان القهوة ويده الشمال يضعها في جيبه. كان يتحدث إلى كريم ونظره موجه إلى النافذة. بينما كريم كان ينظر إلى أمجد ويمسك في يده فنجان القهوة.
"بس أنا مستغربة يا أمجد بيه. انت شريك أحمد في الشركة. لو الحكومة اكتشفت شحنة الأسلحة هتبقى انت كمان متهم معاه. لأنك شريكه."
بصله أمجد وهو يرسم على وجهه ضحكة خبيثة:
"لا ما تخافش. أنا في السليم. أنا نسبتي في الشركة 40%. أما أحمد نسبته 60%. يعني ما فيش أي سفينة تخرج من الميناء غير بإذن من أحمد."
قطع في الكلام كريم:
"ده على كده يتخاف منك يا أمجد بيه."
بصله أمجد وهو يضحك ضحكة شريرة:
"لا ما تخافش يا كريم. طول ما انت في صفي ومعايا ما تخافش."
لسه كريم كان راح يتحدث. نظره اتجه ناحية الباب بالخطأ. رأى أمامه حنان وهي مرسوم على وشها علامة الدهشة.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم امل شعبان
كان كريم يتحدث، نظره اتجه ناحية الباب بالخطأ.
رأى أمامه حنان، وهي مرسوم على وشها علامة الدهشة، تنظر إلى أمجد وكريم.
هي واقفة بتوتر من نظرات كريم وأمجد إليها.
بلعت ريقها من التوتر، وتقدمت خطوتين نحو كريم، موجهة نظره إلى أمجد.
هي صنعت ابتسامة وبنبرة صوت متوترة: نورت الشركة يا أستاذ أمجد.
أمجد نظر إليها، اكتفى أنه اتصنع ابتسامة وهز رأسه ولم ينطق بأي كلمة.
حنان نظرت إليه وخافت من نظراته المريبة.
صنعت ابتسامة، وجهت نظره إلى كريم وهي متصنعة ابتسامة وبنبرة صوت متوترة: الدوسيه اللي حضرتك طلبته يا أستاذ كريم. لو احتجت حاجة أنا في مكتبي.
كريم لم ينطق بأي كلمة، اكتفى فقط بهز رأسه، يعني تمام.
وبدأت حنان بالخروج من المكتب.
كان أحمد موجه نظره إليها، هو متوتر، ليكون سمعت حاجة بينه وبين أمجد.
أمجد نظر إلى كريم بنبرة صوت غضب:
عاوزك تستدرجها بالكلام، تعرف منها سمعت الكلام اللي بينا ولا لأ. مش عاوزين نتكلم في أي موضوع يخص الشغل بتاعنا في الشركة، عاوزين شغلنا يمشي مظبوط.
ناخد لفة عند أحمد.
أحمد كان خارج من المكتب، نظر إلى مكتب فرح، لم يجدها.
نظر إلى الساعة في يده، كانت الساعة 1:15.
هي ما جتش النهاردة ولا إيه؟
لمح حنان داخلة على مكتبها، تقدم ناحيتها خطوتين بنبرة صوت هادية:
حنان.
حنان كانت شارده في أفكارها من نظرات كريم وأمجد المريبة.
أفاقها صوت أحمد، بدأت تنتبه.
نظرت إليه:
نعم يا أستاذ أحمد.
أحمد كان لسه راح يتكلم يسألها هي فرح ما جتش النهاردة، لكن قطعته رانيا في الكلام.
حنان نظرت إليها، هي متفاجئة:
جت إمتى البومة دي؟
رانيا بنبرات صوت مايصة:
معلش يا حبيبي اتأخرت عليك.
أحمد نظر إليها ونظر إلى حنان وبنبرة صوت هادية:
عاوزك يا رانيا في المكتب.
رانيا بصت له وهي متصنعة ابتسامة، وجهت نظره إلى حنان ورفعت حاجبها وبنبرة صوت مايصة:
حاضر يا روحي جاي وراك.
تقدمت خطوتين إلى حنان وهي تنظر إلى عينيها وبنبرة صوت خبيثة:
عاوزة حاجة يا حنان عشان خطيبي مستنيني.
حنان نظرت إليها بدهشة، فلم تنطق بأي كلمة، بل حركت رأسها.
نسيب حنان وناخد لفة عند فرح.
فرح جالسة في أوضتها ماسكة تليفونها بتحاول تشغله.
خبط الباب.
فرح بنبرة صوت عالية:
مش عاوزة أتكلم مع حد، سيبوني لوحدي.
نعمة فتحت الباب ودخلت هي ومكة وحاملة في أيديها الصينية محطوط فيها الطعام.
مكة تقدمت ناحية فرح، هي مرسوم على وجهها الضحكة:
هو انتي ليكي حد تتكلمي معاه أصلاً غيرنا؟
التخري كده، قاعديني جنبك، مفصل رجل وجعتني وأنا واقفة في المطبخ من الصبح وأنا بعمل لك الأكل. يا رب يطمر.
فرح بصت لها وضحكت من كلمات مكة:
ومين قال لك أن أنا جعانة؟ ماليش نفس آكل أصلاً.
مكة بصت لفرح وهي رافعة حاجبها لفوق وبصوت عالي:
صوت معدتك فضحتك يا فرح، مسمعة آخر الشارع بتقول جعانة يا ناس.
نعمة نظرت إليها وهي عم تضحك.
فرح نظرت إلى مكة وهي مبتسمة:
لا والله.
مكة: بقول لك إيه يا فرح، أنا هموت من الجوع. الست اللي واقفة جنبك دي رضيتش تديني ولا لقمة، قالت لي إيديكي ما تتمدش على الأكل إلا الأميرة فرح تاكل الأول. يبقى انجزي في يومك الأسود ده عشان أنا جعانة وماما ما أكلتش حاجة من الصبح.
فرح نظرت إلى مامتها، مع إنها زعلانة منها واخده موقف من اللي حصل امبارح، بس محبتش تكسر بخاطرها، وافقت إنها تاكل معاها.
نظرت إلى مكة وابتسمت، قالت لها:
يلا بينا يا مكة ناكل.
وبدأوا بالأكل.
نسيبهم وناخد لفة عند أحمد.
أحمد كان واقف موجه نظره إلى رانيا، كان مرسوم على وجهه الغضب وبنبرة صوت غضب:
تفضلي تفسري لي إيه اللي انتي عملتيه بره ده يا رانيا.
رانيا نظرت لي بتوتر من انفعال أحمد، لأن أول مرة يتكلم معاها بالطريقة دي، وبنبرة صوت هادية:
أنا آسفة يا حبيبي، ما كنتش أقصد، يمكن قمصت الدور زيادة عن اللزوم.
أحمد تقدم خطوتين إلى رانيا، ويبدو عليه الانفعال، راح مسكها من درعها وهو يضغط عليه:
أوي مش حابب أشوف منك التصرف ده تاني يا رانيا، انتي عارفة إن أنا وانتي ما فيش حاجة بينا، واحنا بنمثل كده إننا مخطوبين قدام ستي لأن ده شرطها عشان تكمل العلاج الكيميائي.
كانت تنظر إليه رانيا وهي تحاول أن تبعد يديها لأنه كان ضاغط عليه أوي، وبنبرة صوت خوف:
تمام يا أحمد، طيب يلا بينا نمشي عشان معاد جلسة العلاج بتاع تيته.
أحمد نظر إليها وساب درعها، لم ينطق بأي شيء، بل خرج من المكتب.
نسيب أحمد وناخد لفة عند حنان.
حنان كانت واقفة جوه مكتبها وعمالة تدور حول نفسها تفكير.
إزاي رانيا وأحمد اتخطبوا إمتى؟
بينما هي كانت واقفة متوترة تدور حول نفسها.
كان كريم واقف أمام مكتبها وكان باب المكتب مفتوح.
كريم كان ينظر إليها وهي، تعبير وشها اللي يبدو عليها التوتر والقلق.
معقول لا تكون سمعت اللي بيني وبين أمجد؟
حنان طلعت تليفونها ورنت على فرح.
حنان:
الوفرح؟
فرح:
أيوه يا حنان، في حاجة ولا إيه؟
حنان:
في مصيبة يا فرح، لو كنت سمعت اللي أنا سمعته كنت اتصدمت يا فرح.
فرح:
في إيه يا حنان، خوفتيني.
بينما كانت حنان تتحدث في الهاتف، كان كريم يستمع إلى الحديث وهو شارد في أفكاره.
كده اتأكدت إن حنان سمعت الحديث بيني وبين أمجد.
أفاق صوت شيماء الذي أتى من الخلف.
شيماء:
أستاذ كريم.
نظر إليه كريم:
نعم يا شيماء.
شيماء:
أستاذ ياسر المحامي مستني حضرتك في المكتب، أستاذ أمجد لأن أستاذ أحمد خرج من شوية.
نظر إليها كريم ولم ينطق بأي كلمة، بل ذهب إلى مكتبه.
نرجع لحنان.
حنان:
خوفتك إيه يا نصيبة؟ انتي عارفة العقربة رانيا.
طلعت مخطوبة هي وأحمد.
فرح:
أحمد مين ورانيا مين؟
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم امل شعبان
حنان خوفتك إيه يا نصيبة. إنتي عارفة العقربة رانيا طلعت مخطوبة هي وأحمد.
فرح: أحمد مين ورانيا مين؟
حنان: بنبرة صوت نرفزة. أحمد مين؟ أحمد السباك اللي هو أول الشارع يا فرح.
فرح: يعني بذمتك يا حنان، رنيتي عليا عشان تقوليلي أحمد السباك خطب؟ ما يخطب أو يغور في داهية، أنا مالي.
حنان: بنبرة صوت نرفزة. يا فرح اقفلي لو رنيت عليكي تاني ما ترديش، يلا غوري في داهية.
فرح: ما تهدي يا حنان، في إيه؟ فهميني بالراحة.
لا، ثواني. إنتي قصدك أستاذ أحمد ورانيا؟
حنان: بنبرة صوت دهشة. يا لهوي! إيه الذكاء ده؟ أيوه.
فرح: إنتي بتهزري؟
حنان: أنا زيك كده مصدومة. بصي يا فرح، هقفل معاكي دلوقتي عشان أخلص الشغل اللي في إيدي، وبعدين نتكلم على رواقان.
***
نسيب حنان وناخد لفة عند فرح.
فرح قاعدة في الصالون هي ومامتها ومكة بيشاهدوا التلفاز.
نعمة وهي تنظر إلى فرح: في حاجة يا بنتي؟ هي حنان كويسة؟
نظرت إليها فرح ولم تنطق بأي كلمة.
قربت منها نعمة وجلست جنبها على الأنتريه، ضمتها إلى حضنها وهي تضع يديها على رأسها.
وبنبرة صوت حزينة: إنتي لسه زعلانة مني يا فرح؟ أنا عارفة إني انفعلت عليكي امبارح، وانفعالي ده كان خوف عليكي والله يا بنتي، بخاف لحد يقول عليكي كلمة مش كويسة.
فرح بعدت من حضن مامتها وهي تنظر إلى عيونها.
وبنبرة صوت حزينة: بس أنا مش بعمل حاجة غلط يا ماما، وإنتي عارفة كده كويس. والناس تقول اللي هي عايزاه.
نظرت إليها نعمة ومسكت أيديها وهي عيونها مليانة دموع.
بس الكلام بيوجع وإنتي صغيرة يا فرح، والدنيا سارقاكي ما تعرفيش الصح من الغلط. أنا لو كنت قلتلك كلمة جرحتك يا بنتي، هعرف أداويكي بعدها. أما كلام الناس بيفضل سايب علامة فينا، وإحنا يا بنتي ولا لينا حد غير ربنا.
فرح نظرت إلى مامتها وهي عيونها مليانة دموع.
وبنبرة صوت ندم: وأنا عمري ما أزعل منك إنتي يا ست الكل. بوعدك يا ماما مش هعمل أي حاجة تضايقك أو تزعلك.
مسكت إيد مامتها راحت تبوسها.
نعمة ضمتها فرح إلى حضنها. ربنا يحفظك يا بنتي وأشوفك أحسن الناس.
قاطعتها في الكلام مكة: إيه الجو الأوفر ده؟ أنا حاسة إني دخلت فيلم هندي. وسعوا كده قعدوني جنبكم.
نظرت إليها فرح ونعمة وهما يضحكان.
نعمة بنبرة صوت ضحك: تعالي يا آخر قدري، والله ما في حد خارج من فيلم هندي غير إنتي يا مكة.
مكة جلست في النص بين فرح ونعمة وهي عمالة تضحك. تصدقي يا ماما أنا كده اتأكدت إن أنا مش من العيلة دي، أكيد إنتوا خاطفيني.
نعمة نظرت إليها وهي عمالة تضحك: لا يا مكة، إحنا مش خاطفين، إحنا زمان لقيناك على باب الجامع، قلنا ناخدها نكسب فيها ثواب. صح يا فرح؟
فرح وهي ميتة على نفسها من الضحك: أيوه يا مكة، الكلام ده صح. ما تزعليش، هندور لك على أهلك.
مكة برقت بعينيها لفرح ورفعت حاجبها.
فرح بصت لها وهاتك يا ضحك. احكي يا ماما، بتبرقلي إزاي؟
نعمة: خلاص يا بنات كفاية ضحك، اتفرجوا على المسلسل بدأ.
مكة: صحيح يا فرح، الصورة بتاعتك اللي إنتي منزلاها على فيسبوك حلوة أوي.
فرح بصيت لها: عجبتك يا مكة؟
قطعتها في الكلام نعمة: إيه يا فرح؟ إنتي بتنشري صورتك على فيسبوك؟
فرح: أه يا ماما، فيها إيه؟
نعمة: بنرفزة. فيها كتير يا فرح. ويفترض حد خد صورتك دلوقتي ويركبها على معزة عريانة.
مكة: يعني يا ماما سابوا الناس كلها وهياخدوا صورة فرح يحطوها على معزة؟ بعدين ذنبها إيه المعزة تشبهيها بفرح؟
نعمة: منرفزة. أنا مش بهزر.
فرح: بضحك. ما تخافيش يا ماما، أنا عاملة قفل للصفحة بتاعتي، وأي حاجة بنزلها للأصدقاء اللي على الصفحة.
***
نسيب فرح ناخد لفة عند أحمد.
أحمد كان في المستشفى مع رانيا، كان ذاهب لزيارة جدته فاطمة، أم بابا. عندها السرطان بتاخد علاج كيماوي. هي اللي كانت مربياه بعد وفاة مامته، بيعتبرها مامته التانية.
فاطمة في غرفتها نايمة على السرير. خبط باب الغرفة.
نظرت رأت أحمد ورانيا وابتسمت ابتسامة عريضة.
قرب منها أحمد وباس يديها.
وبنبرة صوت حزن: هتتحسني قريباً يا ستي وهتبقي أحسن من الأول.
فاطمة نظرت إليه وهي تبتسم. عارف يا أحمد، أنا لو أعرف إن المرض ده كان سبب إنك توافق تتجوز وأفرح بيك يا ابني، كنت أتمنيته من ربنا من بدري.
رانيا قطعتها في الكلام. ليه بتقولي كده يا تيته؟ إن شاء الله هتخفي وهتبقي كويسة، وهتشوفي فرحنا أنا وأحمد وهتشوفي أولادنا كمان. صح يا أحمد؟
أحمد لم ينطق بأي كلمة، فقط نظر إلى جدته وابتسم.
رانيا قربت من أحمد، مسكت إيده وهي تنظر إلى عينيها. هي مرسوم على وشها الضحكة.
فاطمة وهي تنظر إلى أحمد ورانيا وهي مبتسمة وسعيدة. وإنتي يا أحمد مش هتلاقي عروسة أحلى من بنت عمك رانيا، بنت جميلة ومتعلمة بتحبك.
نظرت إليها رانيا وهي طايرة من الفرحة من الكلام اللي هي بتقولها عليها، وتصنعت ابتسامة.
وبنبرة صوت هادية: وأنا يا تيته، لو لفيت العالم كله مش هلاقي زي أحمد.
أحمد نظر إلى رانيا وأخذ نفس عميق لأنه كان متضايق من الوضع ده، بس كان مجبر إنه يمثل عشان جدته فاطمة تكمل علاج. ونظر إلى جدته ورسم على وجهه ابتسامة بسيطة ولم ينطق بأي كلمة.
***
نسيب أحمد وناخد لفة عند كريم.
كريم كان متجه إلى مكتب أمجد. وصل إلى باب مكتبه، خبط ودخل. كان أمجد جالس وجالس أمامه ياسر المحامي. كانوا يتحدثون.
أمجد وجه نظره إلى كريم ويبدو عليه القلق. ثم بدأ الحديث مع ياسر. تمام يا ياسر، كده كل الورق خلص. لو في أي حاجة، هكلمك.
ياسر: تمام يا أمجد بيه. بدأ بالخروج.
أمجد: في إيه يا كريم؟ تعبير وشك بيقول فيه حاجة.
كريم: بنبرة صوت خوف وتوتر. بصراحة كده، فيه أخبار مش كويسة.
أمجد: أخبار إيه؟
كريم: حنان سمعت الحديث اللي دار بيني وبينك. لو نطت بأي كلمة قدام أحمد، هننتهي. وأنا أكتر واحد هأتأذى.
أمجد: ما تخافش، سيب الموضوع ده عليا.
كريم وهو ينظر إلى أمجد بدهشة: هتعمل إيه؟
أمجد: أنا قلتلك يا كريم، سيب الموضوع عليا. اتفرج بس إيه اللي هيحصل.
***
نسيب أمجد وكريم وناخد لفة عند حنان.
أشرق صباح جديد. كانت حنان نايمة. بدأ الجرس المنبه يرن. حنان بدأت تفوق من النوم. بصت على الساعة، كانت الساعة 7:00. الحق أقوم آخد شاور وأجهز نفسي.
***
نسيب حنان وناخد لفة عند فرح.
فرح لبست وجهزت نفسها. باي يا ماما، عاوزة حاجة؟
نعمة: عاوزة سلامتك يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
فرح: حاضر يا ماما.
***
ناخد لفة عند حنان.
حنان كانت واقفة قدام المراية بتظبط مكياجها. تليفونها رن. كان المتصل فرح.
حنان: ألو يا فرح، جهزتي ولا لسه؟
فرح: جهزت من بدري، واقفالك تحت البيت، انجزي يلا، هنتاخر على الشغل.
حنان: بدهشة وبنبرة صوت تريقة. أول مرة تحصل من ساعة ما نزلت الشغل، دايماً أنا اللي بفضل مستنياكي تحت البيت عقبال ما تنجزي.
فرح: قطعتها في الكلام. في إيه يا حنان؟ لا كده عاجب ولا كده عاجب.
حنان: بنبرة صوت ضحك. خلاص يا فرح، أديني خلصت ونازلة. ما كانش يوم استنيتيني في.
***
نسيب حنان وناخد لفة عند أمجد.
أمجد كان راكب سيارته وفي طريقه إلى الشركة. مسك تليفونه، بدأ في مكالمة. لو بعتلك صورة البنت، مش عايز أي غلطة، فاهم؟ من غير ما حد يسأل.
الصوت اللي جاي من التليفون: تمام يا أمجد بيه.
***
نسيب أمجد وناخد لفة عند حنان وفرح.
كانوا ماشيين يتحدثون عقبال ما يوصلوا عند موقف الأتوبيسات بتاع الهيئة.
حنان: والله يا فرح، لو كنت شفتي امبارح رانيا وأحمد، كنتي اتصدمتي. شكلهم كانوا بيحبوا بعض مخبيين.
فرح بصيتلها وهي حاسة بضيقة في صدرها، مش عارفة من إيه، لكن بينت عكس ده خالص قدام حنان، كإنها لا مبالية. عادي يا حنان، ممكن يكونوا كانوا بيحبوا بعض، بس إحنا مش واخدين بالنا. أه، صحيح، ما يحبوا بعض أو اتنيلوا بستين نيلة، نعمل لهم إيه يعني؟
حنان بصيتلها وقفتها هي متضايقة.
وبنبرة صوت خبيثة: إيه ده؟ إنتي متضايقة يا فرح؟
فرح بصيتلها كإنها لا مبالية. وهضايق على إيه يعني؟
لسه حنان كانت رايحة تتكلم، قطعها صوت تليفونها كان بيرن، كان المتصل محمد.
حنان: بنبرة صوت سهوكة. ألو يا محمد، عامل إيه؟
محمد: الحمد لله يا حنان، إنتي عاملة إيه؟ طمنيني عليكي.
حنان: أنا بخير الحمد لله.
محمد: أصل كنت برن على فرح، لقيت تليفونها مقفول، قلت أكيد هي معاك، عشان كده رنيت، قلت أطمن عليكي بردك.
حنان نظرت إلى فرح وهي تضحك.
وبنبرة صوت مايع: محمد بيرن عليكي، تليفونك مقفول ليه يا فرح؟
فرح وهي تنظر لحنان وعمالة تضحك: قوليله والله...
حنان وهي تتحدث مع محمد على الهاتف: تمام يا محمد، هي هتفتح تليفونها وابقى كلمها.
حنان وهي تتحدث إلى فرح: عارفة يا بنت يا فرح، ببقى في صراع بين قلبي وعقلي. لما باجي أتكلم مع محمد، بفكر بقلبي، هو شاب حلاوة وأبيضاني، وغير كده بيحبني. لما باجي أفكر بعقلي، ببص من ناحية كريم، بقول هو ده اللي هينجدني من الفقر اللي أنا فيه ده. غير كده، شاب أسمراني جذاب يشد أي فتاة إليه.
فرح ما كانتش منتبهة لكلام حنان لأنها غارقة في أفكارها بسبب أحمد.
حنان: في إيه يا فرح؟ إنتي مش معايا خالص؟
فرح: أفاق على صوت حنان. لا، مركزة معاكي. أنا برأيي يا حنان، يختي، والله ما فارقة، أسمراني ولا أبيضاني، الاتنين هيخزوقوكي في الآخر.
وبصيتلها فرح وهاتك يا ضحك. وطلعت تجري.
حنان: طلعت تجري وراها. خد يا بنت، أنا حنان مين اللي هيخزوقني؟
فرح وهي عمالة تجري، ميتة على نفسها من الضحك. وبدل ما يبقى اسمك حنان سيد، هيبقى اسمك حنان خازوق. تصدقي يا حنان، لايق عليكي الاسم ده.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم امل شعبان
وقفنا عند حنان وفرح، هما مكملين طريقهم للشغل.
فرح وهي عمالة تجري، ميتة من نفسها من الضحك.
"وبدل ما يبقى اسمك حنان سيد، هيبقى اسمك حنان خازوق. تصدقي يا حنان، لايق عليكي الاسم ده."
نسيب حنان وفرح وناخد لفة عند أحمد.
أحمد كان لسه داخل الشركة، متجه إلى المكتب.
بينما هو كان متجه إلى المكتب، نظر إلى مكتب فرح ولم يجدها. نظر إلى الساعة، كانت 8:10.
"هي مش جايه النهارده ولا إيه؟"
بينما هو كان شارد في أفكاره، لمح شيماء جاية.
شيماء: "صباح الخير يا أستاذ أحمد."
أحمد نظر إليها: "صباح الخير."
شيماء برسمة على وجهها ابتسامة بسيطة: "تمام يا أستاذ أحمد، الملف اللي كنت حضرتك طالبه امبارح، هخلصه وأجيب لك تراجعه."
أحمد: "تمام. اه صحيح، هي مش جايه النهارده؟"
شيماء نظرت إليه باستغراب: "هي مين؟"
أحمد: "فرح."
شيماء: "لا، جايه النهارده."
نظر إليها أحمد ولم ينطق بأي كلمة، فقط اكتفى بهز رأسه ودخل على مكتبه.
نسيب أحمد، ناخد لفة عند فرح وحنان.
وصلوا، كانوا نازلين من الأتوبيس. الأتوبيس كان زحمة موت.
نزلت فرح، ونزلت وراها حنان.
حنان: "استني يا فرح، أرفع البنطلون."
فرح بصت لها: "إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ بذمتك يا حنان، واحدة زيك في جمالك، في دلالك، في شقاوتك، في حلاوتك، ترفع البنطلون في نص الشارع؟!"
نظرت إليها حنان وهي عمالة تضحك: "ما أنا اللي ما رفعتش البنطلون يا حاجة فرح، هيقع مني في الشارع وهتبقى فضحتنا بجلاجل."
فرح وهي عمالة تنظر إلى حنان، مرسوم على وشها الضحكة.
"خلاص يا حنان، ما كانش كلمة قلتها. يلا عشان نعدي الطريق."
عدوا الطريق ومتجهين إلى الشركة.
وبينما هم سائرين إلى الطريق، أتت سيارة سوداء من خلفهم مسرعة، وقفت أمامهم.
وقفت حنان وفرح وهمت في دهشة من وقوف السيارة أمامهم بهذا الشكل.
تقدمت حنان إلى السيارة وهي عمالة تشتم بصوت عالي: "انت يا حيوان..."
لم تكمل الجملة، خرج من السيارة ثلاث رجال لابسين بدل سوداء ونظارة، كان شكلهم مثل المافيا.
مسكوا حنان، بدأ يدخلوها إلى السيارة بقوة، وهي عمالة تصرخ: "ابعد إيدك يا حيوان عني، إيه اللي انت بتعمله ده؟"
فرح طلعت تجري عليها وهي ماسكة شنطتها، عمالة تضرب في الرجالة وتصرخ بصوت عالي: "الحقوني يا ناس!"
أدخلوها بقوة في السيارة.
فرح ماسكة في باب السيارة وهي تصرخ: "سيبوها، عاوزين منها إيه؟"
واحد من الرجالة اللي خرج من السيارة قال لهم: "هاتوا البنت التانية دي، مش عايزين شوشرة."
أدخلوها، وقفلوا الباب، ومشيوا بيهم.
فرح وحنان بصوت واحد: "انتوا عاوزين مننا إيه؟ وخاطفيننا ليه؟"
ما فيش حد من الرجالة اللي قاعدة رد عليهم.
فرح وهي تنظر إلى الرجالة، مرسوم على وجهها تعبير خوف، وبنبرة صوت هادية: "على فكرة، إحنا مش حيلتنا حاجة. لو كنتوا خاطفنا بسبب فدية ولا حاجة، إحنا شحاتين مش لاقيين ناكل. ما يغركوش لبسنا ومنظرنا ده، إحنا شحاتين بس شيك."
قطعتها صوت حنان وهي بتزعق: "إيه اللي انتي بتقوليه ده يا فرح؟ هم مفكرين الدنيا سايبة؟"
قربت منها فرح وبصوت واطي: "اهدي يا حنان على نفسك، متفتحيش صدرك أوي، يخبطوك بحاجة تروحي فيها."
حنان نظرت إلى الرجل من اللي جالسين في السيارة، وبنبرة صوت سهوكة: "شكلك ابن ناس ومحترم. أنا حنان، ودي صاحبتي فرح."
رد عليها الرجل: "ما إحنا عارفين إنك حنان. أما صاحبتك فرح دي، ما نعرفهاش، خدناها بالغلط."
قطع صوت الرجل اللي بيسوق السيارات بصوت عالي: "رامي!"
فرح: "طيب يا أخ رامي، انتوا خدتوني بالغلط. خلوني أروح، وأنا والله والله، كاني لا شفت حاجة ولا سمعت حاجة."
حنان بصت لفرح بغضب: "آه يا خاينة، عاوزة تسيبيني؟"
قربت منها فرح وبصوت واطي: "اسكتي يا غبية، لو نزلوني، أنا حافظة رقم العربية، أروح أبلغ البوليس."
حنان: "معلش يا فروحة، ظلمتك."
قطعهم صوت الرجل السائق السياره: "بشخير، اخرسي منك ليها. لو سمعت نفس حد فيكم انتوا الاتنين، المسدس ده هفرغه في دماغكم، فاهمين؟"
نظرت إليه حنان وفرح بخوف ورعب، ولم ينطقوا بأي كلمة، فقط اكتفى بهذا رأسهم.
وفضلت ماشية بيهم السيارة في الطريق حوالي نص ساعة.
نسيب فرح وحنان، وناخد لفة عند كريم.
كريم كان راكب سيارته متجه إلى منزل أمجد.
بينما هو كان في الطريق، كان أمجد جالس في الصالون يشرب فنجان القهوة.
بدأ هاتفه يرن، كان المتصل واحد من رجاله.
أمجد: "إيه الأخبار؟"
المتصل: "كله تمام يا أمجد بيه، والبنت وديناها المخزن زي ما حضرتك قلت، بس فيه مشكلة."
أمجد: "مشكلة إيه؟"
المتصل: "واحنا بنحاول نخطف البنت، كان معاها واحدة تانية، اضطرينا ناخدها هي التانية."
بينما كان أمجد يتحدث في الهاتف، كان يقف في الخلف إياد ابن أمجد، يستمع للحديث.
أمجد بنرفزة: "أغبياء، اقفل دلوقتي، استنى مني مكالمة، هقول لك تعملوا إيه."
كان واقف أمجد وهو متعصب جداً، وفي يده فنجان القهوة، ثم رمى فنجان القهوة على الأرض بقوة.
قطعوا صوت إياد اللي أتى من خلفه: "إيه اللي حصل لكل ده؟"
أمجد التفت لإياد: "ما تحطش في بالك حاجة، مش مستاهلة."
إياد نظر له باستغراب: "طيب، ما بدل ما هي حاجة مش مستاهلة، اللي بيعصبك كده؟"
حكى أمجد لإياد ابنه كل حاجة.
إياد نظر له باستغراب: "هو ده السبب اللي معصبك؟ لو عاوزني أروح أنا بنفسي أخلص عليهم، عادي، دي حاجة مش جديدة علينا."
أمجد: "لا، ما تدخلش نفسك إنت في الأمور دي، سيب الموضوع ده عليا."
إياد: "تمام، زي ما انت عاوز."
إياد نادى على الشغالة تيجي تنظف مكان القهوة.
بينما كريم وصل إلى منزل أمجد، وبدأ بركن السيارة بتاعته، واتجه ناحية المنزل.
كان ينظر إلى المنزل بدهشة، كان المنزل كبير جداً مثل القصر.
بدأ يطرق الباب، فتحت له الشغالة، وبدأ بالدخول.
الشغالة: "اتفضل يا أستاذ كريم، استنى أستاذ أمجد في الصالون."
دخل كريم لغرفة الصالون وبدأ بالجلوس.
أتت الشغالة: "حضرتك تشرب إيه؟"
كريم نظر إليها: "فنجان قهوة سادة."
الشغالة: "تمام."
بدأت بالخروج.
كريم وقف وعمال يتمشى في أنحاء المنزل وينظر إلى المنزل بدهشة وهو شارد في أفكاره.
أفاقه صوت إياد اللي أتى من الخلف.
التفت خلفه وهو متصنع ابتسامة على وجهه.
إياد كان واقف ويضع يده في جيب بنطاله ويتحدث بغرور: "أظن إنك ما شفتش منزل قبل كده بهذا الشكل."
كريم نظر إليه باحراج: "عندك حق، والمنزل جميل جداً. بس مش هيجي جنب منزل زين أبو أحمد. ما علينا، أمال فين أمجد بيه؟"
إياد: "هيخلص المكالمة وسياتي."
نسيب كريم، وناخد لفة عند أحمد.
أحمد كان جالس في مكتبه يراجع الملفات.
الباب خبط، دخلت شيماء.
شيماء: "ده آخر ملف حضرتك طلبته، والساعة 5:00 فيه اجتماع مع السيد نبيل في الفندق. أبعت لك اللوكيشن على الوتساب؟"
أحمد: "تمام. وابعتيلي فرح."
شيماء: "فرح ما جتش النهارده، مع إن كنت متوقعة. اللي هي جايه عشان ما أخذتش إذن إن هي هتغيب النهارده. لو في أي حاجة يا أستاذ أحمد، أنا ممكن أساعدك."
أحمد نظر إليها ونظر إلى الساعة، كانت الساعة 1:30.
"تمام، لو احتاجت حاجة هقولك."
خرجت شيماء من المكتب.
بينما أحمد جالس شارد في أفكاره.
"ليكون صار شيء معاها؟"
رن عليها، يسألها ما جتش ليه النهارده.
خد تليفونه، وكان لسه راح يرن، بعد كده تراجع في رأيه.
"أرن عليها بصفتي إيه؟"
حط التليفون على المكتب.
نسيب أحمد، وناخد لفة عند فرح وحنان.
فرح وحنان كانوا داخل مخزن كبير، والمخزن محطوط فيه عبارة عن كراتين وصناديق من الخشب.
وفرح وحنان كانوا مربوطين في الكراسي، ظهرهم في ضهر بعض.
وحنان كانت عمالة تندب حظها.
حنان: "شكل طموحاتنا وأحلامنا انتهت."
فرح: "واضح أن أحلامنا الوردية يا حنان اتغسلت مع كلوت أسود مطين بـ 60 نيلة."
حنان: "هاتك يا ضحك."
فرح بنرفزة: "وانتي ليكي نفس تضحكي يا حنان في اللي إحنا فيه ده؟"
حنان: "وانتي سبتي كل حاجة وشبهت حياتنا بكلوت أسود؟ مش عاوزة أنا أضحك؟ أكيد هضحك على خيبتنا اللي ما وردتش على حد."
فرح: "بس غريبة يا حنان، هم خاطفيننا ليه وعاوزين إيه مننا؟"
حنان: "بس هم قصدي أنا، مش انتي يا فرح. أكيد ليا أعداء وأنا ما أعرفش يا فرح."
فرح: "اتنيل بـ 60 نيلة يا حنان. أعداء إيه؟ هم شكلهم خاطفونا بالغلط."
حنان بنرفزة: "ليه يا فرح؟ هو أنا مشبهش ولا إيه؟"
فرح بمسخرة: "لا يا حبيبتي، ده انتي تشبهي بلد بتصرفات اللي انتي بتعمليها دي. ولو كانت أمك دي عيالك، وعرفتي تخرجي من المصيبة اللي إحنا فيها دي يا حنان، مش بعيد على طول هياخدوك أداب وهتجريني وراكي."
حنان باستغراب: "أداب إيه يا فرح؟ وإيه اللي انتي بتقوليه ده؟"
فرح: "استهبلي يا حنان، انتي ما شفتيش نفسك وانتي بتتكلمي مع اللي اسمه رامي في العربية؟ ذاي؟ ده كان فاضل شوية كنت هتقومي تحضني."
حنان بضحكة مايصة: "اتنيل يا بنت يا هبلة، أنا كنت بعمل كده عشان نقدر نخرج من المصيبة اللي إحنا فيها دي. استني بس واتفرجي، حاولي تشغلي مخك ده شوية."
فرح بنبرة صوت نرفزة: "عارفة يا زفتة يا حنان؟ كل ما أجمع شوية حسنات، يطلع لي حد يجبرني أوزعها على شجرة عيلته بالتساوي، وشكلهم هيكونوا من نصيبك."
لسه كانت حنان هتتكلم، اتفتح باب المخزن، دخلوا تلات رجالة، من ضمنهم رامي.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم امل شعبان
لسه كانت حنان هتتكلم، اتفتح باب المخزن، دخلوا تلات رجالة، من ضمنهم رامي.
تقدموا رجلين باتجاه فرح وحنان.
فرح كانت تنظر إليهم وهي مرعوبة، بنبرة صوت تهتهاه:
"يعملوا فينا إيه يا حنان؟"
حنان كانت تنظر باتجاه آخر، لم ترَ الرجال، بل تسمع خطوات أشخاص تأتي نحوهم:
"وأنا هعرف منين يا فرح؟ ما أنا مربوطة معاك."
الرجال اقتربوا من فرح وبدأوا يفكوا الحبال من على فرح وحنان.
فرح بخوف وتوتر، وبنبرة صوت تهتهاه:
"حضرتكم هتعملوا فينا إيه؟"
واحد من الرجال موجه المسدس باتجاه فرح وحنان، وبنبرة صوت رجولية:
"اتحركوا قدامنا من غير كلام."
***
بينما أمجد وكريم وإياد جالسين في الصالون يتحدثون ويشربون القهوة، بدأ تليفون أمجد يرن.
كان المتصل واحد من رجاله.
"أمجد بيه."
"اتكلم في إيه؟"
"الحكومة عملت كبس على المخازن، عرفنا أنا والرجالة نخرج البضاعة اللي جوه، والبنتين فرح وحنان مستنيين أوامر حضرتك، نعمل فيهم إيه؟"
"حصل إمتى الكلام ده؟"
"من قيمة نص ساعة يا أمجد بيه."
"البضاعة حطوها في المخازن الجهة الغربية. أما بخصوص فرح وحنان، ابعت اتنين من رجالتنا ياخدوهم في حتة مقطوعة ويخلصوا عليهم، مش عاوز أي غلطة تاني."
"تمام يا أمجد بيه."
بينما كان كريم ينظر إلى أمجد، هو يشعر بالتوتر وشارد في أفكاره.
"يا نهار أسود، هيموتهم."
أمجد خلص المكالمة، أولع السيجار، هو موجه نظره إلى كريم وإياد، وبنبرة صوت هادية:
"الحكومة حطت عينيها علينا الأيام دي، أي خطوة بنمشيها تكون بحساب."
"كنا وقفنا الشغل بتاعنا الأيام دي، لما الدنيا تهدى وبعدين نرجع تاني."
"مش ينفع، محددين الميعاد مع الناس، مش هينفع نرجع في كلامنا."
"مش لازم تموت البنتين، ممكن تخوفهم بس، ومش هيتكلموا. كده هتخلي الحكومة تفتح عينينا أكتر."
"اطمن يا كريم، محدش هيعرف لهم طريق."
كريم ينظر إلى أمجد، مرسوم على وجهه التوتر، بلع ريقه، وبنبرة صوت خوف:
"تمام."
***
أحمد كان جالس في الفندق، مستني السيد نبيل، لأن في بينهم اجتماع.
كانت جالسة جنبه شيماء السكرتيرة.
أحمد كان جالس وينظر إلى الساعة، كانت حوالي 5:10.
"هو مش مفروض يكون وصل من 10 دقائق."
شيماء نظرت إليه:
"أيوه يا أستاذ أحمد، المفروض يكون وصل دلوقتي، أهو أستاذ نبيل."
"وصلت، سيدي نبيل، آسف على التأخير."
"تمام، ما فيش مشكلة، بس بحب الشخص اللي هتعامل معاه في الشغل يكون عنده انضباط في المواعيد."
"تمام."
***
فرح وحنان رابطين إيديهم، ومدخلينهم جوه السيارة.
حنان بتوتر، بدأت بالبكاء:
"شكلنا هيموتونا يا فرح."
فرح بصت لها وهي أعصابها منهارة:
"حنان، اسكتي بقى عشان أنا ماسكة نفسي بالعافية، ما توترنيش أكتر ما أنا متوترة."
"اتوتر يا أختي براحتك، شكلها آخر توتر هنعيشه، انتي مش سامعاهم بيقولوا إيه؟ هيخلصوا علينا، عايزة أعترف لك بحاجة قبل ما نموت."
"حاجة إيه يا حنان؟"
"فاكرة ساعة ما رحنا نصلي صلاة العيد وشبشبك اتسرق؟"
"وده يوم يتنسي يا حنان، ساعتها روحت حافية، وبعدين إيه اللي فكرك؟"
"أنا اللي سرقت الشبشب، كنت متضايقة منك وحبيت أعاقبك."
فرح بصيت لها وهي مبرقة:
"انتي بتهزري يا حنان؟"
حنان تنظر إليها، فلم تنطق بأي كلمة، اكتفت بهز رأسها، يعني لا.
فرح بصيت لها بنرفزة:
"يعني أعمل إيه فيكي في اللي إحنا فيه ده؟"
قاطعتها في الكلام حنان:
"بس اسكت يا فرح، هموت، جايين."
دخل رجلين، ومن ضمنهم رامي، واحد ركب من قدام يسوق السيارة، ورامي ركب جنب فرح وحنان، وبدأت السيارة تتحرك.
حنان بنبرة صوت حزينة:
"طيب، على الأقل قبل ما نموت نعرف هتموتونا ليه."
رامي نظر إليها ولم ينطق بأي كلمة.
فرح بدأت بالبكاء.
"خلاص يا فرح، ما تعيطيش، طولنا أو قصرنا هنموت في الآخر."
"أنا مش بعيط عشان هموت، أنا بعيط عشان أختي وماما مالهمش حد غيري، ماما مريضة سكر، مين هيصرف عليهم."
فجأة وقفت السيارة.
"في إيه يا مصطفى؟"
"شكل السيارة تعطلت، خليك انت قاعد هنا، وأنا هطلع أشوف في إيه."
خرج مصطفى من السيارة، بينما هو بيحاول يصلح السيارة، اقترب رامي من حنان وهمس في ودنها:
"فكوا إيديكم بسرعة، تاخدوا المسدس اللي معايا وتوجهوا عليا وتحاولوا تهربوا، ده اللي أقدر أعمله."
حنان بدهشة وفرحة:
"بجد هتساعدنا يا رامي؟"
"وطي صوتك، هتفضحينا."
حنان وفرح نظرت إليه ولم تنطق أي كلمة، هز برأسهم يعني ماشيين.
بينما كان مصطفى بيصلح في السيارة، خرج رامي وحنان وفرح خلفه، وهي موجهة المسدس عليه.
مصطفى طلع المسدس، وجهه عليهم.
"سيب المسدس ده من إيدك بدل ما نموتلك صاحبك."
"نزل المسدس يا مصطفى، لا يقتلوني."
مصطفى ينظر إليهم وهو يبدو عليه الغضب ويجز على أسنانه.
"حط المسدس على الأرض."
فرح زق المسدس برجليها ناحيتنا.
حنان راحت جابت المسدس، وجهته ناحية مصطفى، وبنبرة صوت غضب:
"خش جوه السيارة، وانت يا رامي."
"طلعوا تليفونكم."
مصطفى نظر إليه وهو عمال يجز على أسنانه.
"بقولك طلع التليفون."
"يلا اطلعي، اجري يا فرح."
طلعوا يجروا، فرح وحنان، كان المكان مقطوع، عبارة عن طريق زراعية.
"شكلنا بعدنا عنهم، هات التليفون بسرعة، رن على كريم ييجي يلحقنا."
عمالة ترن، بس ما فيش حد بيرد.
"رد يا كريم بالله عليك."
"طيب، رن على مامتك، انجزي يا حنان، قبل ما حد ييجي يمسكنا."
عمالة ترن، الرقم غير متاح.
"شكل تليفون ماما مقفول، خدي رن على خالتي نعمة."
فرح كتبت الرقم، بدأت ترن.
"ماما كمان تليفونها مقفول يا حنان، مش حافظة أي أرقام، حد ييجي يساعدنا."
حنان بعياط:
"لأ يا فرح."
"آه صح، أنا حافظة رقم شيماء."
بدأ يرنوا على شيماء.
***
بينما شيماء كانت جالسة في اجتماع مع أحمد مع السيد نبيل، بدأ هاتفها يرن.
شيماء نظرت إلى هاتفها، كان الرقم غير معروف، لم ترد من أول رنة، بدأ الهاتف بالرن مجددا.
فتحت الهاتف.
"الحقونا يا شيماء، إحنا مخطوفين."
"مين معايا؟"
"أنا فرح يا شيماء، ناس خطفونا من قدام الشركة أنا وحنان، وعرفنا نهرب."
"الو، الو، يا فرح، انتي سامعاني؟"
"مالها فرح يا شيماء؟"
شيماء وهي تنظر إلى أحمد، كان يبدو على معالم وشها القلق.
"أنا بكلمك يا شيماء، بقولك مالها فرح؟"
"فرح وحنان شكلهم مخطوفين."
"يعني إيه؟"
طلع تليفونه بسرعة، بدأ يرن على رقم فرح، أعطى أن الرقم مغلق.
رن على رقم حنان، كان مغلق.
"إحنا لازم نبلغ البوليس يا أستاذ أحمد."
"هو في إيه يا أستاذ أحمد؟"
أحمد نظر إليه ولم ينطق بأي كلمة، وبدأ بالخروج من الفندق مسرعا، واتت خلفه شيماء.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل السادس عشر 16 - بقلم امل شعبان
أحمد نظر إليه ولم ينطق بأي كلمة، وبدأ بالخروج من الفندق مسرعاً.
أتت خلفه شيماء.
***
نسيب أحمد، وناخد لفة عند أياد.
أياد كان في الجيم، وهو يتمرن، هاتفه رن.
أياد توقف عن التمرين وأخذ هاتفه.
كان المتصل واحداً من الرجال.
"أياد، اتكلم يا معتز، في إيه؟"
معتز قال كل شيء لأياد، من ساعة ما أخذوا فرح وحنان، لغاية ما هربت منهم.
"أياد بنرفزة بصوت عالٍ: أنتم ما تعرفوش تزفت وتشتغلوا شغلكم عدل!"
أياد نظر إلى كل الموجودين في الجيم نظرة إليه، لأنه كان صوته مبالغاً فيه.
"أنا جاي لكم دلوقتي، ابعت لي اللوكيشن وصورة البنتين اللي غفلوكم، يا بهايم!"
***
نسيب أياد، وناخد لفة عند حنان وفرح.
"فرح: هو ده وقته التليفون يفصل! إيه النحس ده يا ربي!"
"حنان بنبرة صوت نرفزة: المفروض كنا رنينا على الحكومة، ما شفتش أغبى مننا."
بينما هي كانت تتحدث مع فرح، نظرها راح باتجاه الطريق، رأت سيارتين آتيتين.
حنان فوراً، سرعان تغيرت ملامح وجهها من الغضب إلى الفرحة.
"بنت يا فرح، بصي هناك كده."
فرح نظرت، رأت سيارتين قادمين باتجاههم.
فرح وحنان طلعا يجريا على الطريق، ويلوحان بأيديهما.
"وبصوت عالٍ: حد يساعدنا!"
بدأوا بالاقتراب من السيارة، والسيارتين توقفتا.
"فرح نظرت لحنان وهي طايرة من الفرحة: الحمد لله يا ربي."
حنان وفرح توجهتا خطوتين ناحية السيارة.
السيارة خرج منها الرجال تبع أمجد، الذين أمرهم بخطف فرح وحنان.
"فرح وحنان بصدمة: حنان بشهيق: يا نهار أسود! أنتم طلعتونا منين؟ اجري يا فرح!"
حنان وفرح طلعا يجريان، دخلا في الغيطان، كانت الغيطان مزروعة قمحاً.
فرح كانت ماسكة يد حنان وطالعين يجريان.
وعم يلحقوهما رجال أمجد.
"حنان وهي نفسها مقطوع من الجري: عملت إيه يا رب في دنيتي، بيحصل فيا كده؟"
"فرح بنبرة صوت نرفزة: مش وقته يا حنان، تفتكري أعمالك السوداء اللي عملتيها في حياتك دلوقتي، اجري يا حنان، هيمسكنا."
"حنان وهي تأخذ نفسها بصعوبة من الجري: مش قادرة يا فرح."
"فرح وهي تنظر باتجاه رجال أمجد، كانوا بعيداً عنهم ببضع خطوات: اجري يا حنان، قربوا يمسكونا."
خرجت حنان وفرح من الغيطان.
رأت حنان أمام منزل، ما كان فيه غيره على الطريق.
كان المنزل حوالي جنينة صغيرة مزروعة فيها فواكه.
كان المكان عبارة عن غيطان، ما فيهوش غير المنزل ده.
"تعالي يا فرح، في منزل هناك، ممكن حد يساعدنا."
طلعت تجري حنان وفرح باتجاه المنزل، وهما عم يصرخان بصوت عالٍ.
"أي حد يساعدنا، هيموتوني!"
واقتربا من المنزل.
زقا الباب بتاع الجنينة ودخلا.
متوجهين إلى باب المنزل.
حنان زقت باب المنزل، كان مفتوحاً.
"كمان ودخلت هي وفرح بسرعة، وقفلت الباب وراهما."
فرح وحنان نظرا إلى المنزل، كان يبدو من الداخل منزلاً قديماً، ما فيهوش عفش، غير أربع حجارة مرصوصين جنب بعض، محطوط عليهم بطانية.
كانت كنبة جلوس.
بينما حنان وفرح داخل المنزل.
رجال أمجد واقفين في الخارج يحاولون كسر الباب.
"فرح وحنان واقفين مرعوبين، هم ينظرون إلى الباب."
"حنان: فرح تعالي بسرعة، ارفعي معايا الحجارة دي نحطها ورا الباب."
***
نسيب فرح وحنان، وناخد لفة عند أحمد.
أحمد كان راكب السيارة، كانت جالسة جنبه شيماء.
وهو سائق السيارة بسرعة جداً، ومتوجه إلى قسم الشرطة.
طلع هاتفه ورن على صديق له في قسم الشرطة.
"أحمد وهو يتحدث في الهاتف بنبرة صوت رجولية على قلق: الو يا رائد."
"رائد: إزيك يا أبو الصحاب، يا اللي مش بتسأل على أصحابك."
"أحمد: رائد، عاوزك في خدمة، هبعتلك رقم تليفون، تعرف لي آخر مكان اتكلم منه كان فين."
"رائد: في حاجة ولا إيه يا أحمد؟ قلقتني."
"أحمد: في موظفتين شغالين عندي في الشركة تم خطفهما. آخر مكالمة رن علينا منها من رقم مجهول، بعد كده اتقفل."
"رائد: تمام يا أحمد، ابعت لي الرقم وأسماء البنات اللي اتخطفوا، هعمل محضر ونقوم حملة من عندنا ندور على البنات، ما تشغلش بالك أنت، سيب الموضوع ده عليا."
"أحمد: استعجل بس يا رائد، مستني منك رسالة."
***
نسيب أحمد، وناخد لفة عند كريم.
كريم في الحمام عم ياخد شاور.
في الصالون الهاتف بتاعه بيرن.
خلصت شاور وبدأ ينشف نفسه.
أخذ الفوطة لفها حوالين خصره.
بدأ بالخروج من الحمام وهو متوجه إلى غرفته.
انتبه أن تليفونه عمال يرن.
رجع خد التليفون بتاعه، كان المتصل السيد نبيل.
كريم واقف مستغرب، هو بيرن عليه ليه؟
السيد نبيل، هو مش في اجتماع مع أحمد؟
هو شارد في أفكاره.
بدأ الهاتف يرن مجدداً.
"كريم رد: إزيك يا سيد نبيل؟"
"السيد نبيل: تمام يا كريم، بخير. أنا حاولت أتواصل مع الأستاذ أحمد أطمئن عليه، لكنه مش بيرد على اتصالاتي."
"كريم باستغراب: تطمن عليه؟ هو إيه اللي حصل؟"
السيد نبيل حكى لكريم اللي حصل.
كريم كان واقف مصدوم من اللي هو بيسمعه.
وهو شارد في أفكاره.
"وقعت نفسك في مصيبة يا كريم، بسبب طمعك وجشعك."
قفل السكة في وش نبيل، من غير ما يقوله سلام.
بدأ يرن على أمجد، كان الرقم غير متاح.
"رد؟ هنروح في مصيبة! ينعل أبو معرفتك!"
بدأ يرن كذا مرة، الرقم غير متاح.
"أروح البيت دلوقتي أشوف حل في مصيبة اللي وقعنا فيها."
طلع يجري على بره وهو متوجه إلى السيارة.
أول ما وصل عند السيارة، بيفتح الباب، نظر إلى نفسه، ما كانتش لابس هدوم، مفيش غير الفوطة اللفافة حوالين خصره.
بدأ بالصراخ.
"آآآآآآآآآه!"
وبكل قوته رزع باب السيارة.
***
نسيب كريم، وناخد لفة عند فرح وحنان.
"حنان وهي تتمشى في المنزل و بصوت عالٍ: في حد هنا يساعدنا؟"
فرح بدأت بالبكاء، وجسدها بدأ يرجف من الخوف.
جلست على ركبتيها، وهي منهارة من العياط.
"نظرت إليها حنان وجريت عليها، وضمت فرح إلى حضنها، بدأت تمشي يديها على وجهها تمسح لها دموعها."
"وبنبرة صوت هادية: اهدي يا فرح، ما تخافيش، والله هنخرج من هنا وهنروح بيتنا كمان، اهدي يا فرح عشان خاطري."
بينما حنان بتحاول تهدي فرح.
كان رجال أمجد واقفين في الخارج يحاولون كسر الباب بأي طريقة.
"مصطفى بصوت عالٍ: انجزوا يا أغبياء، أمجد بيه لو عرف البنات لسه عايشة لغاية دلوقتي، مش بعيد هيخلص علينا إحنا."
كان في أربع رجال، ومن ضمنهم رامي، بيحاولوا يكسروا الباب.
"رامي نظر إلى مصطفى: شكل في حاجة ورا الباب عشان كده مش راضي يفتح."
"مصطفى نظر له بغضب بصوت عالٍ: ما كل ده بسببك! موت واعرف عرفوا يفكوا الحبال إزاي ويأخذوا مسدسه من غير ما تحس، وأنت قاعد جنبيهم؟"
"رامي نظر له وهو متوتر وبرع ريقه: غير الموضوع، خلينا في اللي إحنا فيه يا مصطفى، هنكسر الباب دلوقتي إزاي؟"
***
ناخد لفة عند أحمد.
أحمد كان جالس في سيارته، وشيماء كانت جالسة جنبه.
"أحمد: انزلي، روحي أنتِ يا شيماء."
"شيماء: طيب، لو وصلوا أي حاجة بخصوص حنان وفرح، طمنيني."
أحمد نظر إليها، كان لسه هيتكلم، قطعه صوت رسالة من تليفونه.
أخذ التليفون بلهفة ونظر إليه، كان رائد باعت له الموقع.
"شيماء وهي تنظر إليه: وصلوا لحاجة بخصوص فرح وحنان يا أستاذ أحمد؟"
"أحمد بصوت رجولي: انزلي يا شيماء، وبعدين نتكلم، انجزي يلا."
شيماء نزلت، لسه ما قفلتش باب السيارة.
أحمد مشي بسرعة بالسيارة.
شيماء كانت واقفة مستغربة.
"أول مرة أشوف أستاذ أحمد كده، من إمتى وهو بيخاف على موظفينه؟"
بينما أحمد كان يسوق سيارته بأقصى سرعة، وهو متجه إلى الموقع اللي بعت له رائد.
بينما حنان وفرح واقفين يمسكون يد بعض، ينظرون إلى باب المنزل الذي كان على وشك الانهيار.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل السابع عشر 17 - بقلم امل شعبان
وقفت حنان وفرح تمسكان بيد بعضهما، تنظران إلى باب المنزل الذي كان على وشك الانهيار.
بدأت حنان بالبكاء، وجسدها يرتجف.
"لا لا لا لا. يا رب مش عاوزة أموت كده. يمكن عملت حاجات كتير في حياتي غلط، بس كنت عارفة إنك رحيم على عبادك. أكيد مش هتسيبنا في المحنة دي لوحدينا يا ربي. وأنا بوعدك هتغير. يا ربي مش هعمل حاجة تضايقك مني. إحنا مش هنموت صح يا فرح؟"
بينما فرح كانت شاردة في أفكارها، كأنها في عالم آخر.
حنان وهي تنظر لفرح: "إنتِ ساكتة ليه يا فرح؟ اتكلمي، قولي حاجة."
***
نسيب فرح وحنان، وناخد لفة عند أحمد.
بينما كان أحمد وصل بسيارته إلى الموقع الذي بعثه له رائد. نزل أحمد من سيارته وهو يلتفت حوله. لم يرَ إلا غيطان مزروعة. بدأ يلتفت يمينًا ويسارًا مثل المجنون.
"ياااا فرح! لو سمعاني رد عليا يا ااااافرح!"
بدأ بالرجوع إلى السيارة. أخذ هاتفه. لفت انتباهه الغيط في قمح. كان حد كان بيجري من هنا. دخل في الغيط وهو ينظر إلى القمح الذي يبدو عليه كأنه مائل.
بدأ يتحدث مع نفسه.
"أحمد: هو ينظر إلى القمح. أكيد كانوا بيجروا هنا."
طلع يجري بسرعة وهو يتبع أثر القمح المائل.
***
نسيب أحمد، وناخد لفة عند إياد.
إياد وهو راكب السيارة متوجهًا إلى الرجال. رن على واحد من رجاله اسمه معتز.
"إياد: إيه يا معتز؟ عملتوا إيه؟"
"معتز: خلاص يا إياد بيه. الباب قربنا نفتحه."
"إياد: انجزوا. وقت عقبال ما أجيلكم. كلها 10 دقايق وأكون عندكم."
قفل السكة وكمل طريقه بالسيارة.
***
نسيب إياد، وناخد لفة عند فرح وحنان.
فرح وحنان بدأوا يتراجعون للخلف وهم ينظرون إلى الباب الذي خلاص هينهار.
حنان ماسكة إيد فرح: "تعالي نطلع فوق على السطح يا فرح."
طلعوا أول سلمة، تاني سلمة. فرح جلست على السلم ودخل في نبرة صوتها خوف.
"مش قادرة أطلع يا حنان. حاسة كأن أعصابي سابت."
لسه حنان كانت رايحة تتكلم، قطعها صوت الباب اللي اتفتح. نظرت فرأت رامي ومصطفى، وكان في راجلين تاني.
حنان طلعت تجري على السلم على فوق، وفرح فضلت جالسة مكانها وهي بتبكي.
"مصطفى بصوت عالي: رامي، خلص على اللي طلعت فوق. أما أنا، سيبلي الحلوة دي. في حساب بينا هخلصه الأول."
أشار للراجلين وقال لهم: "اقفوا انتوا بره. رقبوا المكان."
***
بينما رجال أمجد واقفين.
كان أحمد خرج من الغيط ورأى المنزل أمامه. كان في رجلين واقفين قدام المنزل. بدأ بالاقتراب. بينما كان هو يقترب، واحد من الرجالة أمجد رآه. بدأت تتجه ناحية أحمد.
"واحد من الرجالة: في حاجة يا أستاذ؟"
أحمد نظر إليهم وهو مش مطمن لهم.
"نبرة صوت رجولية: في بنتين مفقودين. بدور عليهم."
"واحد من رجاله أمجد: لا يا أستاذ، إحنا من بدري هنا. ما شفناش حد."
أحمد كان لسه رايح يتكلم، قطعه صوت صراخ جاي من المنزل. أحمد التفت إلى المنزل وهمس باسم فرح.
واحد من رجاله أمجد اقترب من أحمد وراح يضربه. لكن أحمد تفادى الضربة وأكل بنية في وشه. وقع الرجال على الأرض. وجه الرجال التاني مسك أحمد من الخلف وهو يحاول يخنقه. لكن أحمد بكل قوته ضرب الرجال ووقعه على الأرض. نزل بلبنيات في وش الرجال لغاية ما خلى ملامحهم مش باينة.
قام أحمد وهو متوجه إلى المنزل. أتى رجال بسرعة باتجاه أحمد وضربوه بالمطوة في جنبه. أحمد كان ينظر إلى الرجل وعيونه تضرب مثل الشرار وهو يجز على أسنانه. مسك الرجال من رقبته ويخنق. كان الراجل خلاص روحه هتطلع. لكن قطعوا صوت الرصاص اللي أتى من المنزل.
أحمد سمع صوت الرصاص كانه صاعقة نزلت عليه. كان روحه اتسحبت من مكانها وهو ينظر إلى المنزل وهو يهز رأسه ببطء ويقول: "لا."
***
ذهب إلى المنزل بسرعة. فور دخوله إلى المنزل رأى أمامه فرح. لم تمت. كان روحه رجعت له تاني.
بينما فرح كانت بتحاول تقاوم مصطفى وهي منهاره من العياط. ما فيش غير على لسانها: "موت حنان يا مجرمين."
لسه مصطفى كان رايح يتكلم، قطعه صوت شخص أتى من الخلف هز أركان المنزل كله.
"احمد: حوش إيدك من عليها يا ابن الكلب."
فرح وهي تنظر إلى أحمد وكانت عيونها مليانة دموع وهمست باسم أحمد.
مصطفى ينظر إلى أحمد، بدأ يقترب منه بنبرة صوت ضحك.
"جيت لقضاك يا حلو."
طلع المطوة من جيبه راح يضرب بيها أحمد. لكن أحمد فداها ومسكوا من إيده وخد منه المطوة ورماها على الأرض. مسك مصطفى، لف ذراعه، كسره له، وأكلوا بنية قوية جداً خلال فقد الوعي.
بينا مكان فرح جالسة على الأرض وهي منهارة. جسمها كله عم يرجف. اقترب منها أحمد وجلس على ركبتيه. بدأ يمسح لها دموعها من على وجهها.
"أهدي يا فرح، أنا جنبك. ما تخافيش."
فرح وهي تنظر إليه ولم تنطق بأي كلمة. فقط رمت نفسها بين حضنه وهي تضم بقوة. بينما أحمد كان شارد في أفكاره. بدأ يرفع يديه ويضم فرح إلى حضنه. بدأ يحس بشعور جميل جداً كأنه يملك الدنيا بما فيها.
***
نسيب أحمد وفرح وناخد لفة عند إياد.
إياد كان على وشك الاقتراب من المنزل. شاف سيارات الشرطة مقتربين من المنزل. لف ورجع بالسيارة بسرعة.
بينما كان أحمد يأخذ فرح في حضنه، سمع صوت سيارة الشرطة ياتي من الخارج.
"احمد بنبرة صوت هادية: حاسة نفسك كويسة دلوقتي يا فرح؟"
فرح لم ترد لأنها كانت فاقدة الوعي.
"احمد بخوف ولف فرح: ردي عليا يا فرح."
بدأ يقيس نبضها.
"لا إيه، النبض كويس."
أحمد رفع فرح بسرعة وشالها. وهو كان يجز على أسنانه لأن الجرح كان عم ينزف. بدأ بالخروج.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم امل شعبان
من المنزل وهو يحمل فرح بين يديه. فور خروجه من المنزل، رأى سيارة الحكومة محوطة المكان.
"نسيب أحمد وناخد لفة عند كريم."
كريم كان واقف مع أمجد وهو متوتر، بينما كان أمجد يتحدث في الهاتف.
"تمام، أول ما تعرف أي حاجة كلمني."
كريم وهو ينظر لأمجد بنبرة صوت متوترة: "إيه اللي حصل؟ الحكومة قبضت عليه؟"
أمجد بنبرة صوت عصبية: "اتنين من رجالتنا عارفين يهربوا، أما مصطفى ورامي، تقريباً الحكومة مسكتهم."
كريم بتوتر ممزوج بخوف: "كده رحنا في داهية."
أمجد بعصبية: "اهدأ يا كريم، بدل ما أنت عمال تندب، روح لصاحبك في المستشفى، اقف جنبه عشان ما يشكش في حاجة."
سيب كريم وأمجد وناخد لفة عند أحمد.
أحمد في المستشفى، بدأ الدكتور يخيط له الجرح.
الدكتور: "الحمد لله إن الجرح مش عميق، بس أنت نزفت دم كتير عشان كده شعرت بدوخة. ما تحاولش تعمل أي مجهود في الوقت الحالي عشان الجرح ما يتفتحش."
بينما كانت فرح في الغرفة المجاورة لأحمد، نائمة على السرير وبدأت تفتح عينيها تدريجياً.
رأت أمامها حنان.
فرح بشهقة: "إنتي عايشة يا حنان؟ ما متيش؟"
حنان اقتربت منها وقبلت جبين فرح: "أيوه، أنا ما متتش يا فرح."
فرح بدهشة واستغراب: "قولي والله يا حنان إنك ما متيش."
حنان وهي تنظر لفرح وهي تضحك: "والله يا فرح ما متش، اديني واقفة قدامك بشحمه ولحمه."
فرح باستغراب: "إزاي؟ وأنا سمعت صوت الرصاص جاي من فوق؟"
حنان: "أنا لما طلعت وجريت على السطح، ببص ورايا لقيت رامي. كنت حرفياً مرعوبة وهو كان ماسك المسدس في إيده، قلت خلاص نهايتك يا حنان. بدأ يقترب مني وقالي ما تخافيش يا حنان، أنا هضرب طلقة في الهوا على أساس إني موتك. وأنا سعدت إنه يهرب من البوليس. حالياً قبضوا على مصطفى."
فرح نظرت لحنان بفرحة: "الحمد لله يا حنان إننا خرجنا منها على خير وما فيش حد مننا اتأذى."
حنان: "ماشي يا فروحة، أسيبك ترتاحي أنا، لأن مامتي ومامتك جايين دلوقتي. هطلع أستناهم بره قبل ما يشغلوا الجنازة ويفضحوا الدنيا، انتي عارفاهم مافورين."
بينما كان أحمد في غرفته، دخلت الممرضة أعطته الدواء بتاعه، بدأت تركب له المحلول.
أحمد: "في فتاة اسمها فرح، وضعها الصحي إيه؟"
الممرضة: "الآنسة فرح بخير، أعطيناها إبرة مهدئة لأنها كانت أعصابها منهارة وهي نائمة."
أحمد: "تمام، طيب هي في أنهي غرفة؟"
الممرضة: "الآنسة فرح في الغرفة 7 المجاورة."
أحمد بدأ يقوم من على السرير وشال الكالونة من إيده.
الممرضة: "هو إيه اللي أنت بتعمله ده يا أستاذ؟ ما ينفعش تتحرك دلوقتي."
أحمد لم يرد عليها، بدأ بالخروج من الغرفة متوجهاً إلى غرفة فرح. بينما هو ذاهب إلى الغرفة، صادف كريم وإياد.
كريم وهو يرسم على وجهه الزعل على أحمد: "أنا لما عرفت ما كنتش مصدق حصل إمتى وحاصل إزاي يا أحمد."
أحمد وهو وجهه نظره إلى إياد وبنبرة صوت رجولية: "نتكلم في الموضوع بعدين يا كريم."
بينما كانت فرح تحاول تقوم من على السرير، قطعها صوت أحمد الذي أتى من أمامها.
أحمد: "بتعملي إيه؟ المفروض ترتاحي."
فرح وهي تنظر إليه: "أستاذ أحمد."
أحمد: "إنتي عاملة إيه دلوقتي يا فرح؟"
فرح: "أنا الحمد لله يا أستاذ أحمد، حاسة نفسي كويسة دلوقتي."
أحمد بدأ يقترب من فرح وهو ينظر إلى عينيها.
فرح: "بدأت أشعر بالخجل، وهو عم يقترب مني حسيت كأن حرارة جسمي ارتفعت."
أحمد: "عدل المخده، يلا ارجعي بظهرك كده وارتاحي، ما تعمليش حركة."
فرح: "كنت أنظر إليه وأنا مستغربة وشاردة في أفكاري، هو ماله أستاذ أحمد وبيعاملني ليه كده؟ يكون فقد الذاكرة؟"
أحمد: "أنا هخرج دلوقتي، أسيبك ترتاحي يا فرح."
فرح نظرت إليه وأنا مستغربة وهزت رأسي.
أحمد نظر إلى فرح وهو مرسوم على وجهه الابتسامة.
لسه أحمد كان راح يتكلم، خبط الباب ودخل إياد.
إياد فور دخوله إلى الغرفة نظر إلى فرح بدهشة، ما كانش يعرف إن البنت اللي كان هيموتوها هي البنت اللي رقص معاها في الحفلة.
فرح نظرت إليه وتذكرت إياد.
فرح بنبرة صوت هادئة: "إياد، ازيك؟"
إياد وهو ينظر إلى فرح وبتوتر: "أنا تمام، أنا لما عرفت من كريم اللي حصلك اتضايقت أوي عليك يا فرح."
فرح: "الحمد لله اللي جت على قد كده."
بينما كان فرح وإياد يتحدثون، كان أحمد ينظر إليهم وهو يعض على أسنانه.
أحمد بنبرة صوت رجولية وهو موجه نظره إلى إياد: "الدكتور قال لازم ترتاحي لأنها تعبانة، فيك تطلع دلوقتي."
قطعته في الكلام فرح: "ما فيش داعي، أنا كده كده حاسة إني بقيت كويسة."
اقترب منها أحمد: "وإنتي هتعرفي أكتر من الدكتور؟ دكتور قال لازم ترتاحي، يبقى ترتاحي. اسمعي الكلام واسكتي."
بدأ يوجه نظره إلى إياد وبنبرة صوت رجولية: "فيك تخرج دلوقتي."
إياد وهو ينظر إلى أحمد ثم وجه نظره إلى فرح وابتسم ابتسامة صغيرة وبنبرة صوت هادئة: "تمام يا فرح، هسيبك ترتاحي دلوقتي ونكلم كلامنا بعدين."
فرح نظرت لإياد ورسمت على وجهها ابتسامة صغيرة وهزت رأسها: "تمام."
بدأ بالخروج إياد.
فرح حاولت النهوض من على السرير لكن أحمد اقترب منها وحاول يمنعها.
أحمد: "إنتي بتعملي إيه يا فرح؟ شكلك ما سمعتيش أنا قلت إيه. الدكتور قال لازمك راحة، يبقى اسمعي الكلام وبطلي شغل الأطفال اللي انتي بتعمليه ده."
فرح: "بس أنا فعلاً حاسة نفسي كويسة جدا، ما فيش داعي أفضل قاعدة على السرير كده يا أستاذ أحمد."
فرح: "كنت أنظر إليه وأنا مستغربة اهتمامه."
أحمد: "شكلك ما بتسمعيش الكلام يا فرح."
أحمد بدأ يجيب كرسي وحطه جنبي السرير وجلس عليه.
فرح نظرت إليه باستغراب: "هو حضرتك بتعمل إيه يا أستاذ أحمد؟"
أحمد نظر إلى فرح: "بكون بعمل إيه؟ جالس حين يأتي الطبيب."
فرح شارده في أفكارها: "إيه الواقعة السوداء اللي انتي عملتيها في نفسك يا فرح؟ كنت قلت ماشي وخلاص، هو الواحد ناقص توتر."
وبدأ نظري يتوجه ناحية أحمد بالخطأ، رأيته ينظر إلي. بدأت الشعور بالخجل. بدأت بالتوتر. بدأت اللعب في صوابع إيدي.
بينما كان أحمد جالس ينظر إلى فرح، نظر إلى يديها، رآها تفرك فيهما.
بنبرة صوت هادئة: "إنتي كويسة يا فرح؟"
فرح: "فرح؟"
بينما كانت فرح شارده في أفكارها، أفاقها صوت أحمد ونظرت إليه.
بينما كان أحمد ينظر إلى فرح: "إنتي كويسة؟"
فرح بتوتر: "لا، قصدي آه كويسة."
وبدأت بالشعور كأن حرارة جسدي ارتفعت.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم امل شعبان
فرح بتوتر: لا، قصدي كويسة. بدأت أشعر وكأن حرارتي ارتفعت.
أحمد بدأ يقترب منها. وضع يده على جبينها وهو ينظر إلى عينيها.
فرح: بينما أنا كنت، نبضات قلبي كانت تنبض بسرعة جداً. بدأت أشعر وكأن الجو حر جداً. مش عارفة إيه اللي حصل لي أول ما اقترب مني للدرجة دي.
بينما أحمد كان ينظر إلى فرح وهي تحاول تهرب بنظرها، ويبدو عليها القلق. قال بنبرة صوت هادية:
أنتي كويسة يا فرح؟ حرارتك مرتفعة.
فرح: بينما أنا كنت، نظرت إليه. بلعت ريقي. أبعدت نظري عن عينيه. سبب كل منظر إلى عينيه أشعر بخبطة وتوتر. بدأت أشابك أصابع يدي في بعض. بدأت أشعر ضربات قلبي بدأت تزيد. هو إيه اللي بيحصل لي ده؟
بينما كان أحمد ينظر إلى فرح وإلى يديها التي يبدو عليها القلق.
أنتي كويسة يا فرح؟
فرح: آه كويسة، بس عايزة أرتاح شوية لو سمحت.
***
بينما حنان تقف ويقف أمامها رائد، ضابط الشرطة، كان يسألها:
إتخطفوا إزاي وحصل إمتى؟
بينما كانت حنان تنظر إليه وتكلمه بكل ثقة:
إحنا كنا رايحين الشغل كالعادة. بعد ما عدينا الطريق العمومي، كنا خلاص داخلين على الشركة. جات سيارة من الخلف بسرعة، وقفت أمامنا وخرج منها تلات رجالة. وبدأوا يدخلونا في السيارة بقوة.
***
بينما رانيا كانت لسه واصلة المشفى، كان مامتها يسرا معاها. هما أسرعوا إلى غرفة أحمد.
رانيا وهي عم تبكي: خايفة يا ماما، ليكون أحمد جراله حاجة.
يسرا: ما تخافيش يا رانيا. لسه مكلمني كريم وطمني، هو بخير. وإهدي.
بينما كان كريم وإياد واقفين يتحدثون. كريم لمح رانيا ومامتها جايين.
كريم: ذهب إليهم وهو ينظر إلى رانيا وهي عم تبكي. قرب منها بنبرة صوت هادية:
إهدي يا رانيا. في إيه؟
يسرا: من ساعة ما عرفت اللي حصل لأحمد وهي على هذا الحال، مش مبطلة عياط.
كريم: إهدي يا رانيا. أحمد بخير. الدكتور قال بكرة بالكتير هيخرج. بدأ يقرب من رانيا ويمسح لها دموعها بيديه. بدأ يقول لها:
وبعدين العيون الحلوين دول ما ينفعش يعيطوا.
بينما رانيا كانت تنظر إليه. اكتفت فقط بهز رأسها وذهبت مسرعة إلى غرفة أحمد.
كريم كان ينظر إلى رانيا التي لا تبالي بكلامه. كان في داخله مثل البركان عم يغلي، ولكنه لم يظهر ذلك، وكان يرسم ابتسامة صغيرة على وجهه.
***
بينما حنان كانت واقفة تنظر إليهم. بدأت تشعر بالغيرة. بدأت معالم وجهها يبدو عليها الحزن. بدأت تتحدث مع نفسها بصوت منخفض:
ما كلّفش نفسه إنه يجي يطمن عليا أو يسألني عاملة إيه.
بدأت عيونها تتملى بالدموع، ولكن سرعان ما مسحت دموعها بسرعة. بنبرة صوت كبرياء:
مش حنان اللي تعيط.
قطعها صوت تليفونها الذي بدأ يرن. كان المتصل مامتها.
حنان: أيوه يا أمي. فينكم كده؟
سعاد: إحنا في قسم مسالك بولية.
حنان بنبرة صوت نرفزة: يا نهار أسود. بتعملوا إيه هناك يا أمي؟
سعاد بنرفزة بصوت عالي: في إيه يا حنان؟ إنتي هتنسي إنك بتكلمي أمك ولا إيه؟ وبعدين المستشفى كبيرة.
حنان: يا نهار أسود. إتفضحت. خليكوا مكانكم وأنا جايه لكم حالا.
***
بينما فرح كانت جالسة على السرير تضع يدها باتجاه قلبها وهي شاردة في أفكارها.
لا مش معقول تكوني حبيتي يا فرح.
بدأت فرح تبتسم ابتسامة جميلة كأن الحياة أشرقت إليها. بدأت فرح تهمس بكلمات تعبر عن الشعور الذي يخرج من قلبها:
لا شيء أجمل من بدايات الحب... ولا شيء أجمل من تلك الروايات التي تحتفظ بها القلوب برونقها ومشاعرها ولو بعد مضي سنوات من ولادة هذا الحب... يبقى ذاك الحنين يعيدنا إلى بداياته وتبقى حروف أسماء من نحبهم هي الأجمل وملامحهم هي التي تحيا بنا.... لا يشبهها إنسان آخر بهذا العمر.
بينما كان أحمد جالس في غرفته وهو شارد في أفكاره. بدأ يتذكر فرح من أول يوم قبلها فيه. هو كان يرسم على وجهه ابتسامة. بدأ يتحدث مع نفسه بصوت منخفض:
يحدث أحياناً أن نلتقي بأشخاص نجهلهم تمام الجهل، ومع ذلك نشعر بالاهتمام بهم وبدافع يقربنا منهم قبل أن نبادلهم كلمة واحدة.
***
بينما كانت حنان ونعمة وسعاد متجهين إلى غرفة فرح.
حنان وهي موجهة نظرها إلى نعمة:
بس يا خالتي نعمة، ده اللي حصل لغاية ما جينا المستشفى. لولا أستاذ أحمد لحقنا في الوقت المناسب، لا كنا دلوقتي في عِداد الموتى.
نعمة: يا قلبي يا بنتي. وبدأت بالبكاء.
حنان: يوه يا خالتي نعمة، بتعيطي ليه تاني؟ ما قلنا خلاص فرح كويسة. كلها نص ساعة وهيقول لك خدي بنتك وامشي. أنتي مش شايفة أمي عاملة إزاي؟ ما نزلتش دموعها عليا من ساعة ما جت. ده أنا لو كنت بنت جيرانها كانت زعلت عليا أكتر من كده. هو أنا مش بنتك ولا إيه يا أمي؟
سعاد: لا يا حنان، إنتي بنت الجيران. إيه السؤال الغريب ده؟
حنان: لا يا أمي، أصلاً مش شايفاك نزلتِ دمعة عليا.
سعاد: طب ما إنتي زي القرادة قدامي أهو. ربنا سترها من عنده.
حنان: أدينا وصلنا غرفه فرح يا خالتي نعمة.
ذهبت نعمة إلى غرفة فرح مسرعة.
لسه حنان هتخش، وقفتها مامتها.
سعاد: بنت يا حنان، شكل المستشفى غالية.
حنان: اطمني يا ماما، مش هندفع مصاريف ولا غيره. لأن أستاذ أحمد دافع المصاريف. مش هتخشي تشوفي فرح ولا هنفضل واقفين كده؟
بينما نعمة كانت واخدة فرح في حضنها وهي عمالة تبكي:
يا قلب أمك يا بنتي. حد عمل فيكِ حاجة يا فرح؟ قولي لي. أنا مامتك.
بينما فرح كانت لسه هتتكلم، دخلت حنان ومامتها.
حنان: تعالي أقنعيها يا حنان إن مفيش حاجة.
حنان بضحك: يوه، إنتي لسه بتعيطي يا خالتي نعمة؟ الله يكون في عونك يا فرح، لأن ربنا أعطاكِ أحلى أم في الدنيا.
نظرت إليها سعاد: وأنا مش أحلى أم يا حنان؟
حنان بضحكة: ده إنتي الحتة الشمال اللي في قلبي يا أحلى سعاد في الدنيا. سامحني يا رب على الكذب اللي بكدبه ده.
سعاد: ماشي يا حنان.
بدأت فرح بالضحك، ونعمة وسعاد شاركتهما الضحكة.
***
بينما أحمد كان جالس في غرفته، كانت واقفة أمامه رانيا ومامتها وكريم.
أحمد: ستي، عاملة إيه دلوقتي؟
يسرا وهي ترسم على وجهها القلق: هي كانت تعبانة. أعطيناها الأدوية بتاعتها ونايمة. ما حبيناش نقولها إنك في المستشفى عشان ما تقلقش.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل العشرون 20 - بقلم امل شعبان
يسرا وهي ترسم على وجهها القلق.
"هي كانت تعبانة، أعطيناها الأدوية بتاعتها ونايمة. ما حبناش نقولها إنك في المستشفى عشان ما تقلقش."
أحمد نظر إليها ولم ينطق بأي كلمة، اكتفى فقط بهز رأسه.
بينما بدأت تقترب رانيا من أحمد ومسكت إيد أحمد. هي مرسوم على وجهها الحزن.
"خفت عليك قوي يا أحمد. ليكون جرى لك حاجة لا قدر الله."
وبنبرة صوت حزينة:
"وبعدين إيه اللي وداك هناك؟ كنت بلغت البوليس وهم يتصرفوا."
بينما أحمد حش يده من إيد رانيا بسرعة. هو ينظر إليها، بدأ يوجه نظره إلى يسرا وكريم.
"كريم، خد مرات عمي ورانيا روحهم على البيت."
قاطعته في الكلام رانيا:
"بس إحنا لسه واصلين حالا وما لحقناش نطمن عليك يا أحمد."
كريم:
"شكل أحمد تعبان وعايز يرتاح شوية يا رانيا."
***
حينما فرح كانت في غرفتها. جالسين حواليها مامتها وحنان وسعاد. وهم يتحدثون، دخل الدكتور.
الدكتور:
"إزيك يا فرح؟ حاسة نفسك كويسة دلوقتي؟"
فرح وهي تنظر إليه وهي مبتسمة:
"أيوه كويسة يا دكتور."
بينما فرح كان تتحدث، تدخلت في الكلام نعمة.
"يا دكتور، هي بنت بقت كويسة صح؟"
الدكتور:
"أيوه، أنا شايف حالتها كويسة وفيها تروح معاكم النهارده."
"حمد لله على سلامتك يا فرح."
وبدأ بالخروج الدكتور.
بينما حنان اقتربت من فرح وهمست في ودنها بصوت واطي:
"بنت يا فرح، بقولك إيه؟ عاوزين نخش الأستاذ أحمد نطمن عليه ونشكره على الموقف اللي عمله."
بينما فرح سمعت اسم أحمد، شعرت كأن نبضات قلبها عم تزيد.
"مش لازم يا حنان، يعني قصدي يبقى نشكره بعدين."
"فهماني يا حنان؟"
بينما حنان كانت تنظر إلى فرح ليبدو على معالم وجهها التوتر.
"يعني يا فرح، الراجل خاطر بحياته، كان ممكن يخسر. وإنتي مش راضية تروحي تطمني عليه أو تشكري؟ وبعدين تعالي لي هنا، حاسة إنك مش على بعضك. مخبية إيه عليا يا فرح؟"
فرح:
"هخبي عليكي إيه يا حنان؟ كل ده عشان قلت لك يبقى نشكره بعدين؟"
حنان بنبرة صوت نرفزة:
"طيب انجزي يلا يا فرح، هنروح للاستاذ أحمد دلوقتي."
***
بينما فرح وحنان ذاهبين إلى غرفة أحمد. وبدأ الاقتراب من الغرفة، رأى رانيا ومامتها وكريم خارجين من غرفة أحمد.
نظرت رانيا رأت فرح وحنان.
وبينما اقتربت فرح وحنان إلى غرفة أحمد، وقفت أمامهما رانيا.
"حالك منك ليها، رايحين على فين كده؟"
حنان نظرت إليها وكانت توجه نظرها إلى كريم الذي حتى لم يكلف نفسه أن يسأل عليه.
"كنا داخلين نطمن على أستاذ أحمد ونشكره."
نظرت إليها رانيا بتكبر وهي ترفع حاجبها.
"حبيبي أحمد محتاج يرتاح دلوقتي، محدش يخش لي عشان ما تعملهوش إزعاج."
وبدأت توجه نظرها ناحية مامتها.
"يلا يا مامي، لأن المكان أصبح لا يطاق."
وبدأت بالمشي كأنها تقول: "يا أرض اتهدي ما عليكي قدي."
فرح مسكت إيد حنان.
"قلت لك بلاش يا حنان، ادينا سمعنا كلمتين ما لهمش لازمة."
بينما حنان كانت تنظر إلى رانيا.
"فعلاً يا بنت يا فرح، ربنا يكفيك شر المصديين لما تلمعهم الأيام. والمعفنين لما يحطوا برفان."
التفتت إليها رانيا وهي موجهة نظرها إلى فرح وحنان.
"إيه اللي انتي بتقوليه ده؟"
قطعتها في الكلام فرح وهي تكتم الضحكة.
"سلامة سمعك يا رانيا، إحنا ما قلناش حاجة. يلا يا حنان عشان اتأخرنا."
رانيا:
"أنا متأكدة إني سمعتكم قلت حاجة."
فرح تقدمت ناحتها.
"سلامة سمعك يا رانيا، أنا بنصحك تكشفي على ودانك لأننا إحنا ما قلناش حاجة يا حبيبتي."
***
بينما كانت رانيا واقفة مكانها وهي غاضبة، اقتربت منها مامتها.
"مين البنتين دول؟ وإزاي سبتيهم يتجرؤوا يكلموكي كده يا رانيا؟"
رانيا وهي موجهة نظرها إلى مامتها وكان مرسوم على وجهها الغضب:
"دول البنتين اللي كانوا مخطوفين. اصبري عليا بس يا ماما وأنا هوريهم مين رانيا."
***
بينما فرح وحنان راكبين في العربية متوجهين إلى منزلهم. بينما كان سعاد ونعمة جالسين من الخلف ينظرون إلى فرح وحنان وهم ميتين على نفسهم من الضحك.
سعاد باستغراب:
"البنات مالهم يا نعمة؟ من ساعة ما ركبنا العربية وهم كركر كركر مش مبطلين ضحك."
نعمة:
"العلم علمك يا سعاد، أنا بردك مستغربة. البنات مالهم؟ استني كده أسألهم."
"مالهم دول في إيه يا بنت منك ليها؟"
بينما فرح وحنان مندمجين في الضحك، أول ما سمعت صوت مامتها توقفت عن الضحك.
حنان وهي موجهة نظرها إلى مامتها وخالتها نعمة وهي ترسم على وجهها ابتسامة:
"في إيه يا ماما؟ في إيه يا خالتو؟"
نعمة:
"مبسوطين عشان ربنا نجانا من اللي إحنا كنا فيه. وبعدين هو حرام نضحك يعني؟"
نعمة:
"الحمد لله يا رب، اضحكوا حبايبي زي ما أنتم عاوزين. ربنا يجعل أيامكم كلها فرحة وضحك."
بينما فرح كانت تنظر إلى حنان وهمست في أذنها وبصوت واطي:
"أول مرة أشوف رانيا بالحالة دي يا حنان."
حنان وهي بتنظر إلى فرح بتحاول تتكلم بس مش قادرة من كتر الضحك.
"ولا انتي يا فرح لما قلت لها ابقي اكشفي على ودانك يا رانيا."
فرح حطت إيديها على فم حنان وبصوت واطي:
"يخرب بيت سنينك يا حنان، بطلي ضحك هتفضحينى."
***
بينما كان أحمد واقف وهو ينظر من النافذة وشارد في أفكاره. وهو يتذكر الموقف اللي حصل بينه وبين فرح. وبدأ يرسم ابتسامة على وجهه. وبدون ما يشعر توجه ناحية غرفة فرح.