تحميل رواية علمتيني ازاي احب بقلم امل شعبان pdf
بقلم امل شعبان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بدأت قصتي لما بابا توفى. اضطررت أنزل أشتغل عشان أصرف على ماما واختي مكه. "يا ماما أنا نازلة." "استني يا فرح افطري الأول وبعدين انزلي." "مش هينفع يا ماما، حنان واقفة لي تحت ومش عايزة أتأخر على الانترفيو." "روحي يا بنتي، يجعلك في كل خطوة سلامة." "ربنا ما يحرمني منك يا ماما ولا من دعواتك، يلا باي." "يا حنان." بصت حنان لفرح وضحكت. "إيه الحلاوة دي يا عم." "فرح، عاجبك الفورمال اللي أنا لابساها ده؟" "حنان، جامد قوي يا فرح." "حاضر." "يلا خلينا نمشي يا فرح." "أنا خايفة يا حنان، لا ما يقبلونيش في الانترفي...
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم امل شعبان
بينما فرح وصلت إلى منزلها، كانت جالسة حنان وسعاد ونعمة في الصالون يتحدثون ويشربون الشاي ويتفرجون على التلفاز.
سعاد: يا لهوي، الكلام خدني والوقت عدى. يلا يا حنان عشان نروح.
نعمة وهي تنظر إلى سعاد: ما تبيتوا معانا النهارده يا سعاد.
فرح: أيوه يا خالتو سعاد، ما تبيتي معانا النهارده. ما تقولي لها حاجة يا حنان.
حنان وهي تنظر إلى مامتها: خلاص يا ماما، خلينا نبيت النهارده.
سعاد: خلاص يا بنات، زي ما أنتم عاوزين.
نعمة: أه صحيح، بقولك إيه يا سعاد، عارفة الولية أم مصطفى.
سعاد: مالها؟ قطيعة تاخدها وتاخد اللي جابها. وليه بومة، مش بطيئة.
بينما فرح وحنان ينظرون إلى مامتهم وعم يضحكون.
فرح: كده أم مصطفى مش هيسيبوها غير لما ينضفوها ريشة ريشة.
حنان: والنصيبة الكبرى بقى يا فرح، هيفضلوا يتكلموا على الست وهينتفوها ريشة ريشة. بيخلصوا كلامهم في الآخر يقولوا لك: استغفر الله العظيم يا رب، الواحد ما بيحبش يجيب سيرة حد.
***
نسيب فرح وحنان وناخد لفة عند أحمد.
بينما أحمد واقف أمام غرفة فرح وحاطط إيده على مقبض الباب. بدأ يجمع تركيزه، ثم سحب يده من على مقبض الباب وبدأ بالرجوع خطوتين إلى الخلف.
أحمد وهو يحدث نفسه بصوت منخفض: هو إيه اللي أنا بعمله ده؟
بدأ بالرجوع إلى غرفته. بينما هو متوجه إلى غرفته، توقف والتفت إلى غرفة فرح.
أحمد وهو يتحدث مع نفسه وبصوت منخفض: مش هيجرى حاجة يعني لما أخش أطمن عليها. ممكن تكون محتاجة مساعدة.
بدأ بالرجوع إلى غرفة فرح. فتح الباب ودخل، ولكن اتفاجأ لأنه لم ير فرح في الداخل. بدأ بالخروج من الغرفة مثل المجنون وهو ينادي باسمها: يااافرح!
وكل اللي كان شغل تفكيره ليكون حد حاول يؤذيها من اللي كانوا خاطفينها.
وهو عمال يلتفت حواليه، رأى ممرضة خارجة من غرفة مريض. توجه ناحية الممرضة بنبرة صوت قلقة: لو سمحت.
توقفت الممرضة ونظرت إليه: نعم.
أحمد: كان فيه مريضة في الغرفة دي اسمها...
قاطعته في الكلام الممرضة: الآنسة فرح؟ الدكتور أذن لها بالخروج وروحت مع أهلها.
أحمد: تمام، شكراً.
بدأ بالرجوع إلى غرفته.
***
نسيب أحمد وناخد لفة عند كريم.
بينما كريم وإياد جالسين في مطعم يتحدثون، كان ينتظرون أمجد.
بينما إياد كان يشرب فنجان القهوة وينظر إلى كريم ويتحدث معه: ما قلتليش يعني يا كريم إن فرح هي البنت اللي أنا قابلتها في حفلة عيد ميلادك.
بينما كريم كان ينظر لإياد باستغراب: وهيفرق إيه يعني لما تعرف هي ولا مش هي؟ أه، استنى، أوعى تكون البنت دخلت مزاجك.
إياد: فيك تقول حاجة زي كده؟
كريم: سيبك من فرح دي. بنت ساذجة وغير كل ده، مش هتيجي معاك سكة.
بينما كريم كان يتحدث مع إياد، نظر وشاف أمجد آتى.
إياد: قافل على الموضوع يا كريم.
كريم: اوكي.
بينما أتى أمجد وبدأ بالجلوس وطلب فنجان قهوة سادة، وبدأ بالحديث: مفيش غير مصطفى الشرطة اللي قبضت عليه، أما رامي عرف يفلت منهم.
كريم وهو ينظر إلى أمجد وبنبرة صوت متوترة: شكل حنان ما سمعتش حاجة.
أمجد بنبرة صوت عصبية: يعني إيه اللي انت بتقوله ده يا كريم؟ هو ده شغل عيال؟ وإيه اللي عرفك إنها ما سمعتش حاجة؟
كريم: لأني كنت مراقبها اليوم كله في المستشفى. حتى اتحدث معاها الضابط الشرطة رائد، وسألها لو كنت تشك في حد وكده، كان جوابها: لا. وأنا ما عرفتش بيه. حنان بنت ذكية جداً. لو كان فعلاً سمعت الحديث اللي دار بينا، كان أول ناس خطر على بالها إحنا. وكانت طول اليوم قريبة من أحمد في المستشفى. لو فعلاً سمعت حاجة، كانت قالت له. شكلي أنا غلطت وفكرتها اللي هي سمعت الحديث اللي بينا.
أمجد بعصبية وهو ينظر إلى كريم: بسبب غبائك واحد من رجالتنا اتقبض عليه واحنا في شغلنا يا كريم. ما فيش حاجة غلطت وما غلطتش. لو حد غلط، ما فيش حد بيسمى عليه.
كريم كان ينظر إلى أمجد ويشعر بالخجل: بعتذر لك يا أمجد.
إياد تدخل في الموضوع: اللي هي لطيف الجو. خلاص يا جماعة، حصل خير.
***
نسيب كريم وناخد لفة عند فرح وحنان.
بينما فرح وحنان كانوا نايمين على السرير وينظرون إلى سقف الغرفة.
بينما كانت فرح سرحانة في أفكارها، تذكرت رانيا لما قالت لها: ده حبيبي.
فرح: أوف يا رب، وجع القلب ده. يوم ما قلبي يدق لحد، يبقى واحد مخطوب بيحب خطيبته. إيه الهبل اللي أنا بقوله ده؟ يعني على أساس اللي هو مش مخطوب هيبص لواحدة زيك يا فرح؟ فوقي يا ماما، هو فين وإنتي فين.
كان التفكير عمال يجيب ويودي للدرجة سرق النوم من عيني. أفاقني على صوت حنان.
حنان: بنت يا فرح، نمتي ولا لسه؟
فرح: لا يا حنان، مش جايلى نوم.
حنان عدلت نفسها وبصت لفرح ورفعت حاجبها وبنبرة صوت خبيثة: هو إيه اللي شاغل بالك مخلي النوم مسروق من عينك يا فرح؟
فرح: وإنتي عرفتي منين؟ لا، قصدي يعني مش جايلى نوم عادي يعني.
حنان بنبرة صوت خبيثة: أه، مش جايلك نوم، بس شكلك بيقول حاجة غير كده.
فرح عدلت نفسها وقعدت وهي تنظر إلى حنان: إيه يا حنان؟ بتبصيلي ليه كده؟ بقولك إيه، صح يا حنان. بما إنك دخلت في علاقات حب كتير والحمد لله يعني بما إنك اتخزقـت من كله، بقيتي عارفة مواصفات الراجل الغلط ومواصفات الراجل الصح.
فرح: اديني فكرة يعني، كدب.
بينما حنان كانت تنظر إلى فرح وهي عم تبتسم ابتسامة خبيثة: وبتقولي لي ما فيش حاجة شاغلة بالك يا فرح؟ ماشي، هعديها لك. اسمعي يا ست، هنبدأ بمواصفات الشخص الغلط:
١- جذاب.
٢- شكله حلو وفيه كل المواصفات الـ physical اللي تشدك.
٣- مُعقد نفسياً من تجارب سابقة. وهيعقد اللي جابوك معاه 😂
٤- بيفكر كتير ومش عارف هو عايز إيه من الدنيا.
٥- أهم حاجة هتلاقيه بيلبس حلو.
٦- تقيل وغامض.
٧- اوبن مايند وسايبك على راحتك.
٨- مُعقد نفسياً تاني. عشان كده لما الواحدة تسيب حبيبها بيقولوا لها: انتي أخدتي خازوق.
٩- مستواه الاجتماعي مناسب جدا.
١٠- الكيميا معاه بتبقى في أحلى حالاتها. لدرجة بتنسي الدنيا بما فيها.
١١- عربيته حلوة.
١٢- برضه مُعقد نفسياً.. ركزي في النقطة دي. دي توكسيك، توكسيك، توكسيك.
أما بالنسبة لمواصفات الشخص الصح:
١ - بييجي في وجود الشخص الغلط..!
حنان: حابة تسألي عن أي حاجة تاني يا فرح؟
فرح: الله يخرب بيتك يا حنان، يا ريتني ما سألتك.
حنان: عاوزة تخربي بيتي ليه يا فرح؟ اللي أنا لسه ما دخلتهوش.
فرح: ما تزعليش أوي يا حنان، شكلي أنا وإنتي مش هنخش بيت بعد الكلام اللي انتي قلتيه ده.
قاطعها صوت تليفونها. جات رسالة.
أخذت تليفونها فرح وفتحتـه وبتشوف الرسالة. بدأت تنظر إلى الرسالة وتنظر إلى حنان.
بينما حنان كانت تنظر إلى فرح: إيه؟ مالك؟ بتبرقي لي وبتبرقي للتليفون كده ليه؟ هو إيه اللي في التليفون ده؟ وريني.
حنان بصت في التليفون لقيت أحمد بعت رسالة لفرح بيقول لها: حمد لله على سلامتك يا فرح، قلقت عليك لما مشيت من المستشفى من غير ما تعرفيني.
حنان بدأت تنظر إلى فرح نظرة خبيثة وهي عم تضحك: وأنا كنت بسأل مشغول بالك في إيه يا فرح. دلوقتي عرفت. الأحداث اتربطت في بعضيها.
بينما فرح كانت تنظر إلى حنان، كان يبدو عليها القلق والتوتر: أحداث إيه اللي انتي بتقوليه ده يا حنان؟ عادي، مديري بعد رسالة بيطمن علينا، فيها إيه؟ بتكبري الموضوع ليه يعني كده؟ وبعدين هاتي تليفوني ده.
حنان وهي تنظر إلى فرح وحاطة إيديها على خدها ونبرة صوت ضحك: لا مش عادي يا فرح. كلمة "أنا قلقت عليك" دي أنا سمعتها أكتر من عدد شعري. يعني من كتر ما أنا سمعتها خرمت وداني الاثنين.
فرح وهي تنظر إلى حنان وتشعر بالخجل الشديد: أرد عليه أقول له إيه بعد الكلام اللي انتي قلتيه ده؟
حنان كانت تنظر إلى فرح وهي عم تضحك على تصرفاتها: راحت نتشت التليفون من إيد فرح.
نسيت فرح وحنان وناخد لفة عند أحمد.
بينما كان أحمد واقف في الغرفة وهو متوتر. أول مرة يشعر بالتوتر لهذه الدرجة. بدأ يتحدث مع نفسه بصوت منخفض: هو إيه اللي أنا عملته ده؟ مش صح إني بعتلها رسالة في الوقت ده.
أخذ تليفونه وراح يمسح الرسالة.
ليه؟ إيه؟ فرح بعتت له رسالة وكاتبله: أنا كنت داخلة يا أستاذ أحمد أطمن عليك وأقولك اللي أنا رايحة، لكن رانيا منعتني وقالت لي إنك تعبان وعاوز ترتاح، عشان كده ما حبتش أزعجك.
بينما فرح بتحاول تاخد التليفون من حنان تشوفها كتبت إيه. أخذت التليفون وبتبص في صدمة من اللي حنان كتباه، وبنبرة صوت عصبية: الله يخرب بيت سنينك يا حنان! إيه اللي انتي كاتبايه ده؟
فرح مسكت التليفون وفصلته بسرعة قبل ما أحمد يبعت لها رسالة.
حنان: بتفصلي التليفون ليه يا غبية؟ استنى هنشوف هيقول إيه.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم امل شعبان
حنان بتفصلي التليفون ليه يا غبيه استنى هنشوف هيقول إيه.
ما حسيتش على نفسي غير وأنا بتنرفز على حنان وبصوت عالي: يا غبيه يا غبيه إيه اللي يخليك تردي وتقولي كده.
حنان كانت بتنظر لفرح باستغراب وفعلها، لأنها أول مرة تشوف فرح منفعلة كده.
وبنبرة صوت زعل: خلاص يا فرح، ما حصلش حاجة، وأنا آسفة يا ستي.
وعدلت نفسها وراحت نامت.
نظرت إلى حنان، حسيتها إنها زعلت.
إيه اللي أنا عملته ده يا ربي؟ انتي زعلت مني يا حنان؟ حنون والله ما يهون عليا زعلك.
طيب يا رب يا رب يا رب لو ما صالحِتينيش دلوقتي، وشك الجميل ده يتشوه.
حنان نظرت لفرح بدهشة وهي تضع يديها على وجهها بنبرة صوت نرفزة: بعد الشر على وشي، إن شاء الله اللي يكرهني. وبعدين حد بيصالح حد يدعي عليه كده؟ ربنا مجنونة يا فرح، بس هعمل إيه بحبك.
وأخذت فرح بالحضن.
***
في صباح باكر، رانيا كانت واقفة في غرفتها، عمالة ترمي هدومها في كل مكان، مش عاجبها ولا لبس.
بينما يسرا دخلت غرفة رانيا، لسه بتفتح الباب هتخش، اتصدمت من منظر الغرفة.
إيه اللي حصل لغرفتك؟ كان عاصفة عدت من هنا.
رانيا جلست على السرير وهي عمالة تنفخ وتفشي: أوف أوف يا ربي، ما فيش ولا حاجة عاجباني. المفروض أكون جهزت دلوقتي عشان أروح لأحمد المستشفى، لأنه خارج النهارده، والمفروض أكون جنبه، وأنا حتى لسه ما لبستش.
يسرا قربت منها: اهدي يا رانيا، في إيه؟ وبعدين ما تزعليش نفسك، أرن لك على سارة دلوقتي تجيب لك مجموعة فساتين تختاري اللي يعجبك.
***
فاقد حنان بصت في تليفونها، لقيت الساعة 7.
بتبص على فرح، لقيتها لسه نايمة في سبع نوم.
بدأت تفوق:
فوقي يا زفتة، يا فرح، فوقي يلا، هنتاخر على الشغل.
بينما فرح كانت غرقانة في النوم، بدأت تهلوس بالكلام: خلاص يا ماما، مش عايزة أكل تاني.
حنان كانت بتنظر إلى فرح وعمالة تضحك: يا نهار أسود، حتى وإنتي نايمة همك على الأكل يا فرح.
وبصوت عالي في ودان فرح وقالت: تووو تووو.
فرح قامت مفزوعة: في إيه يا حنان؟ في حد يقوم حد كده؟ حرام عليكي يا شيخة، خرمت طبلة ودني.
حنان: إنجزي يا أختي، هنتاخر عن الشغل. هروح ألبس أنا وإنتي، إلحقي البسي.
فرح: يلا، خلاص ماشي، هقوم أغسل وشي كده عشان أفوق.
بينما فرح وحنان خارجين من الغرفة، صدفوا نعمة في الصالون.
نعمة: إيه اللي مصحيكوا بدري كده يا بنات؟
حنان باستغراب: رايحين على الشغل يا خالتو نعمة.
نعمة: فرح مش هتنزل الشغل تاني.
فرح باستغراب: ليه يا ماما؟ في إيه؟
نعمة بنرفزة: هو إيه اللي فيه إيه يا فرح؟ وإنتي نسيتي إنك إمبارح كنتي مخطوفة؟ ربنا نجاكي من إيديهم، ولو كان على المصاريف أنا هجيب مكنة خياطة، هشتغل بها في البيت، ومعاش أبوكي وهنمشي بيه نفسنا.
حنان: ما تخافيش يا خالتو نعمة، وبعدين الناس اللي كانوا خاطفين، خطفونا بالغلط، وأدينا كويسين، ما حصلناش حاجة.
نعمة: أنا قلت ما فيش نزول شغل تاني، أنا مش مستغنية عنك يا فرح.
جت سعاد على الصوت الزعيق: في إيه يا جماعة؟ مال صوتكم عالي كده ليه؟
حنان وهي تنظر إلى مامتها: خالته نعمة رافضة فرح تنزل الشغل.
بينما كانت حنان منتظرة من مامتها تقول لها: وإنتي كمان ما تنزليش يا حنان، تحسسها بس إنها خايفة عليها.
لكن سعاد قالت عكس كده خالص:
ليه كده يا نعمة؟ وبعدين هي هتروح لوحديها؟ هي هتروح مع حنان وهترجع مع حنان.
نعمة بنبرة صوت قلقلة: قلبي مش مطمن يا سعاد.
سعاد: ما تخافيش واطمني، البنات مش صغيرين عشان تخافي عليهم.
نعمة: خلاص هتروحي الشغل، بس بشرط.
حنان وفرح بصوت واحد: هو إيه؟
نعمة: هوصلكم كل يوم الشغل وإنتوا رايحين.
فرح وحنان بصوا لبعض.
حنان: خلاص، اللي إنتي عايزاه يا خالتو.
***
وصلت المستشفى، كانت لابسة فستان أحمر فاقع اللون وقصير مبين جسمها، وحاطة ميك أب جريء، كأنها رايحة كباريه.
وهي ماشية، كأنها بتقول: يا أرض اتهدي ما عليكِ قدي.
وصلت إلى غرفة أحمد، خبطت على باب الغرفة ودخلت، وتفاجأت إن أحمد مش جوه.
بدأت تلتفت يمين ويسار، هو راح فين؟
طلعت تليفونها من شنطتها، بدأت ترن على رقم أحمد، ولكنه لم يرد، وعادت الاتصال أكثر من 10 مرات.
خرجت من الغرفة تدور عليه، صدفت الدكتور اللي كان بيعالج أحمد.
رانيا: يا دكتور، دكتور.
التفت إليها الدكتور: أيوه يا فندم.
جريت عليه رانيا: أحمد اللي كان في الغرفة هو مش موجود.
الدكتور: طلب إنه يخرج امبارح بالليل، وهو حالته كويسة.
رانيا وهي مرسومة على معالم وشها الغضب، بدأت تخرج من المستشفى وهي شارده في أفكارها: وأنا اللي تاعبة نفسي عشانه يا أحمد.
***
بينما هو كان مندمج مع الأغنية، تليفونه رن.
أخذ التليفون بشوف مين كان المتصل: رانيا.
فتح التليفون ولسه بيقول: ألو.
سمع صوت رانيا منهارة من العياط: في إيه يا رانيا؟ اهدي بس، إنتي فين كده؟ جاي لك حالاً.
***
فور دخول الشركة، أنا وحنان، بدأ كل اللي في الشركة يطمئنوا علينا.
حسسونا كأننا راجعين من حرب.
دماغي صدعت أوي يا حنان.
لكن حنان ما كانتش مركزة معايا، كانت عمالة تتلفت حواليها كأنها بتدور على حد.
قربت من حنان بصوت واطي: في إيه يا حنون؟
بدأت حنان تنتبه لكلامي: في إيه يا فرح؟
لسه كنت رايحة أتكلم، قطعني صوت شيماء اللي أتى من الخلف.
التفت إلى شيماء، رأيتها جايبة لنا قهوة وجاية.
كانت ترسم على وجهها ابتسامة جميلة.
شيماء: بما إن النهارده مفيش ضغط شغل، نقعد مع بعض نشرب فنجان القهوة، بعدين نكمل شغلنا.
***
بينما كريم وصل إلى الكافيه، لا قالت له عليه رانيا.
فور دخوله إلى الكافيه، رأى رانيا.
كانت جالسة ويبدو عليها الحزن.
قرب منها وحط يده على كتفها وبنبرة صوت قلق: في إيه يا رانيا؟ إنتي قلقتيني عليك.
نظرت إليه رانيا وكانت عينيها حمراء من كتر العياط.
كريم جلس على الكرسي اللي جنبيها، ماسك إيديها، كان يشعر بالحزن لأنه بيحس اتجاهها بمشاعر، لكن مخبي مشاعره.
لأنه عارف ما فيش حد في قلبها غير أحمد، عشان كده بيحقد على أحمد.
بدأ يتقرب منها ومسح لها دموعها وبنبرة صوت حنونة: ممكن عشان خاطري يا رانيا ما تعيطيش؟ أنا لما بشوفك بالحالة دي، قلبي بعد كده يتوقف عن الكلام.
نظرت إليه رانيا وبنبرة صوت حزن: معلش يا كريم، عارفة إني تعباك معايا، بس ما ليش حد أثق فيه أو أتكلم معاه غيرك.
كريم وهو موجه نظره إلى عيونه ومسك إيديها الاتنين، وشعر إنه هيضعف قدامها، ولكنه تمسك نفسه وبنبرة صوت حنونة: بالعكس يا رانيا، لا تعب ولا حاجة. في أي وقت احتجتيني تلاقيني جنبك. قولي بقى إيه اللي مضايقك؟
رانيا بدأت تحكي لكريم إن أحمد مش مهتم بيها، وهي بتحبه، تعمل كل حاجة عشان تسعده، لكن هو مش مديني أي اهتمام.
حتى رنيت عليه النهارده أكتر من 50 مرة عشان أطمن عليه، مش بيرد على اتصالاتي.
كريم نظر إليها وكان في داخله مثل البركان، لكنه تصنع ابتسامة على وجهه وبنبرة صوت هادية: يعني إنتي زعلانة كل ده عشان مش بيرد عليك؟ ما تخافيش يا رانيا، أحمد بخير، أنا كلمته الصبح وهو في منزله، ما راحش الشركة.
رانيا نظرت إليها ومسحت دموعها وبنبرة صوت فرحة: يعني أحمد دلوقتي في المنزل؟ طب يلا بينا نروح له.
بينما كريم كان يضم يده بكم ومن الغيظ، صنع ابتسامة على وجهه.
***
بينما كان أحمد جالس في الصالون ويضع أمامه فنجان القهوة، ويمسك في يده سلسلة وينظر إليها، هو الشارد في أفكاره.
أكيد هتعجب السلسلة، بس أديها لها بمناسبة إيه؟
ثم وضع السلسلة في علبتها.
ثم أخذ هاتفه ينظر إليه، يشوف فرح ردت على الرسالة ولا لأ، ولكنها لم ترد على رسالته.
ثم بعتلها رسالة كمان بيسألها: إنتي كويسة دلوقتي يا فرح؟
ثم وضع الهاتف على الترابيزة وأخذ فنجان القهوة.
بينما هو يشرب قهوته، أتت رسالة من الهاتف.
فرح ردت على رسالته وقالت له: آه الحمد لله بخير يا أستاذ أحمد، شكراً على سؤالك. أنا حالياً في الشركة.
بينما أحمد كان ماسك تليفون وهو متوتر، مش عارف يقولها إيه بعد كده.
كتب: تمام، ورجع مسحه قبل ما يبعتها.
بدأ يحدث نفسه بصوت واطي: أقولها إيه يا أحمد؟ لو حابة تاخدي إجازة بكرة ترتاحي، ما فيش مشكلة.
فرح بعتت له إيموجي استغراب: بكرة الجمعة يا أستاذ أحمد، وأكيد في إجازة 🙂 صح؟
أحمد: أكيد طبعاً في إجازة.
ثم خرج من الشات، رن على واحد وطلب منه إني أحضر له مكان، لأن هيعمل مفاجأة لفرح.
***
كنت ماسكة هاتفي وأنا شارده في أفكاري، كنت أشعر بسعادة لا توصف.
فجأة يجيلي إحساس بشع: إزاي أحببت دون علمه؟ فماذا أفعل؟
وبدأت الأسئلة تروضني.
بينما حنان كانت تنظر إلى فرح، وهي تعلم جيداً أن فرح مخبية حاجة عنها.
بينما فرح كانت غرقانة في أفكارها، لكن أفاقها صوت شيماء: في إيه يا بنات؟ مالكم إنتوا الاتنين سرحانين في إيه؟
حنان: لا مش سرحانين ولا حاجة.
وبعدين اتطلقت ليه؟
فرح: بينما كانت شيماء تحكي لنا قصة حياتها وإزاي اتطلقت بعد شهرين وإنها عانت في حياتها كثير.
بدأت أسألها: إيه أسباب الطلاق؟
لكنها نظرت لي نظرة مريبة وبدأت تضحك.
نظرت إليها باستغراب: في إيه يا شيماء؟
شيماء وهي تنظر إلى فرح وحنان، مرسومة على وجهها ضحكة: أسباب الطلاق غريبة جداً، ممكن تضحكوا عليها.
حنان بالفضول: هي إيه أسباب الطلاق؟
بدأت شيماء تحكي لنا إيه أسباب الطلاق:
كنت لسه متجوزة جديدة، بتكسب، أقعد مع جوزي وأتكلم وكده، وإحنا قاعدين قال: نفسي تاخدي عليا وما تتكسفيش مني، ونهزر ونشتم بعض عادي.
فقلت له: ماشي.
وهو نازل على الباب، قلت له: مع السلامة يا ابن الوسخة.
لقيته ورجع ضربني، وقعدت شهر غضبانه في بيت أهلي.
كنت أنظر إليها أنا وحنان واحنا كاتمين الضحكة خوف على مشاعرها.
بعد كده جي خدني من بيت أهلي، فقلت لازم أصالحه.
يا ريتني ما حاولت أصالحه.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم امل شعبان
بينما كنت أنظر إليه أنا وحنان بنبرة واحدة:
"إيه اللي حصل؟ قولي."
"اللي كان سبب طلاقي فيلم رومانسي."
"مش إحنا يا بنات دايماً بنشوف في الأفلام البطلة تروح تستخبى للبطل ورا الباب؟ ولما يدخل الأوضة تطلعله من ورا الباب على أساس تهزر وتعمله مقلب؟ يروح هو يمسكها ويشيلها ويفضل يلف بيها ويفضلوا يضحكوا والتصوير بطيء ومبسوطين وطايرين وبعدين يرميها عالسرير ومن كتر ما سريرهم ريش وناعم هي تغطس جواه وتختفي بين المخدات؟"
بدأنا نستغرب أنا وحنان وبدأنا نسأل:
"إيه الوحش في فيلم رومانسي جميل؟"
"شيماء، ما أنا داخله لكم في الموضوع أهو يا بنات. جيت أنا قلت: 'لازم أقلدهم. عندي زوج، وأنا هأعمل دور البطلة. هاتفرق إيه عني يعني؟' رحت أول حاجة طلعت قميصه الأبيض من الدولاب ولبسته عشان آآآآآآه أبقى كيوت وإني لابسة حاجة واسعة وكده. ورحت رفعت شعري كعكة وبليته مية لحد ما مسكت الكعكة عشان من زمان مسرحتهوش فماسك في بعضه زي مكانس القش. المهم كان جوزي نايم على الكنبة في الصالون. رحت أنا الكيوت الناعمة. جيت من بعيد ونطيت على طرف الكنبة اللي هو نايم عليها. كان كل قصدي بس أخليه يتخض وكده. بس بالغلط لما نطيت أخطأت التصويب ووقعت على راسي وبعدين اتقلبت على الأرض بين الكنبة والترابيزة. ربنا ستر ورقبته ما اتكسرتش. طبعاً هو من الضربة اللي خدها قام زي المجنون. أنا بقيت أستجمع قوتي زي اللي بطلع من حفرة وجريت على الأوضة. هو قام وجري ورايا، أنا كل فكري إننا حالياً قاعدين بنعمل زي الأفلام، وهو بيجري ورايا يكمل الهزار معايا. وأنا بطير زي العاهة على الأوضة صباع رجلي الصغير اتخبط في بوز ترابيزة السفرة. رحت من الوجع اتشقلبت على الأرض وفضلت أرقص زومبا على الشقلوب. جه هو اتعنقل فيا ووقع برضه وجه صباعه في زاوية الباب. أنا لسه قال مفكرة نفسي كيوت وحلوة وقمت أكمل جري وبضحك. المهم خلاص وصلت أوضة النوم ومفيش مجال أهرب. جه جوزي زي الطور الهايج وعنيه حمرا وبيجز على سنانه. شالني ورماني على السرير. من شدة الرمية خبط راسي بخشبة السرير. فضلت أولول. ومن كتر ما المرتبة وخشب السرير واحد، جاني تهتك مفاصل، وباظت كل ملامح جسمي. بعدين نزل فيا شلاليط وإقلام على التصوير السريع. هنا استوعبت إن دي خناقة مش هزار. بعدين الله يحميه خد باله إني لابسة قميصه. اتجنن بزيادة لأنه لسه جايبه من المكوجي عشان يلبسه في اجتماع بكرة في الشغل. راح نزل فيا بوكسات ومسكني من كعكتي ومسح بيا الأوضة. وبعد كده جلس على الانتريه وعمال يصوت بيقول رقبتي اتكسرت. بدأ يقولي: 'منك لله يا شيخة.' صعبت عليا نفسي قلت: 'والله ما قاعدة لك في البيت.' على أساس اللي هو يجي ياخدني لقيته بعتلي ورقة طلاق."
كنت أنا وحنان خلاص مش قادرين نمسك الضحك أكثر من كده لدرجة حنان كان هيغمى عليها من كتر الضحك.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم امل شعبان
كنت أنا وحنان خلاص مش قادرين نمسك الضحك أكثر من كده، لدرجة حنان كان هيغمى عليها من كتر الضحك.
بدأت أحس إن شيماء بدأت تتضايق من ضحكنا عليها، بصراحة لأن الموقف كان يضحك أوي.
حاولت أتوقف عن الضحك، لكن حنان اللي كانت مافورة في الضحك أوي.
حاولت أغمز لحنان كذا مرة تتوقف عن الضحك، ولكنها ما انتبهتش ليا.
قربت من حنان وهمست في ودنها بصوت واطي: "بطلي ضحكة يا غبية، شيماء زعلت".
بينما كانت شيماء تنظر لي نظرة حزن، كأنها بتخبي دموعها، كانت مفكرة إني بتريق عليها مع حنان.
ثم قامت من على الكرسي وهي تنظر إلي وبنبرة وبصوت حزين: "سأذهب إلى التواليت".
ثم ذهبت.
حنان باستغراب: "هي اتضايقت مننا ولا إيه؟"
نظرت إلى حنان بغضب: "عمالة أغمز لك أغمز لك يا حنان، وإنتي زي الجاموسة مش مبطلة ضحك. بسبب خطأ ما كناش قاصدينه كسرنا بخاطرها".
بينما كانت حنان تنظر إليه وتحاول تخفي ضحكتها، ولكن سرعان بدأت بالضحك مجددًا.
"تصدقي يا بنت يا حنان إنتي حلوفة! بقولك البنت كسرنا بخاطرها، زمانها عمالة تعيط جوه وإنتي عمالة تضحكي بردك".
حنان بدأت تأخذ نفس عميق وحاولت تمسك نفسها عن الضحك.
هي موجهة نظرها إلى فرح: "خلاص يا بنتي، مالك بتبصيلي ليه كده؟ بصراحة الموقف ليه حكايته بيضحك، يعني غصب عننا، ما كناش قاصدين نضايقها".
***
نسيب فرح وحنان ناخد لفة عند أحمد.
بينما كان أحمد واقف أمام خزانه ملابسه، هو شارد في أفكاره.
ينظر إلى ملابسه، مش عارف يلبس إيه، لأنه معتاد على اللبس الرسمي.
وبدأ يختار بدلة سوداء اللون وقميص أبيض، وهو ينظر إليهم، بدأ يهمس بصوت منخفض: "لأ شكله مش مناسبين".
ثم دخل الملابس تاني إلى الخزانه.
"أحمد اللي ما فيش حاجة ما يقدرش يعملها، مش عارف يلبس إيه".
ثم تذكر فرح والملابس اللي هي ترتديها.
ثم همس بصوت منخفض: "لبس كاجوال هو المناسب".
***
بينما كان أحمد شارد في أفكاره، أفاق صوت الجرس.
بينما رانيا وكريم وصلوا بيت أحمد، بدأ يرن الجرس.
رانيا: "أحمد فتح الباب، أخذته بالحضن".
"قلقت عليك أوي يا أحمد لما رحت المستشفى ما لقيتكش، ورنيت عليك، إنت ما كنتش بترد على اتصالاتي".
أحمد كان واقف مستغرب وهو يشعر بالإحراج من انفعال رانيا، وبدأ يبعد رانيا عنه.
بينما كريم كان ينظر إلى أحمد نظرة كره، بدأ كره إلى أحمد يزيد.
ثم أخذ نفس عميق وتوجه ناحية رانيا وأحمد وهو يرسم على وجهه ابتسامة وبنبرة صوت هادية: "إيه يا جماعة، هنفضل واقفين كده على الباب ولا إيه؟".
أحمد نظر إلى كريم وبنبرة صوت رجولي: "إيه اللي إنت بتقوله ده يا كريم؟ البيت بيتك".
ثم بدأ بالدخول وجلسوا في الصالون.
أحمد كان جالس، كل شوية يبص في الساعة.
بدأت تلاحظ رانيا: "هو إنتي مستنية حد يا أحمد؟ أو وراك مشوار؟".
أحمد نظر إليها باستغراب وبنبرة صوت هادئ: "ليه يعني يا رانيا؟ بتقولي لي كده؟".
رانيا: "أصل شايفاك كل شوية تبص في الساعة".
ثم تدخل في الكلام كريم: "قوم أشوف أي حاجة في المطبخ نشربها".
رانيا وهي تنظر إلى كريم بابتسامة: "أوكي، اعملي معاك واحد اسبريسو".
كريم نظر إليها: "أوكي يا رانيا، ما أنا هعمل لك. يا أحمد قوم اعمل لنفسك".
ثم ذهب إلى المطبخ.
رانيا بدأت بالضحك وهي تنظر إلى أحمد: "لذيذ أوي كريم".
ثم قامت من مكانها وجلست جنب أحمد ومسكت يده وبنبرة صوت مايصة: "إنت ليه مش حاسس بيا يا أحمد؟".
بينما أحمد ينظر إلى رانيا، مرسوم على وجه الغضب.
شال إيده فورًا وقام من جنبيها وبنبرة صوت رجولي: "إنت اتمديت حدودك معايا يا رانيا، ويا ريت التصرف اللي إنتي عملتيه على الباب ده ما يتكررش تاني".
رانيا وقفت رانيا قدام أحمد وهي تشعر بالإهانة وبنبرة صوت تكبر: "إنت ليه بتعاملني كده؟ وبعدين أنا هبقى خطيبتك قريب، المفروض ما عملتك تبقى كويسة معايا أحسن من كده".
أحمد بنبرة صوت رجولي: "ما أنا عارف إنك هتبقي خطيبتي، بس دي تمثيلية وإنتي عارفة عشان ستي تكمل علاجها، لكن هتتمادي حدودك يا رانيا".
قطع صوت تليفونه اللي بيرن.
أخذ تليفون وهو موجه نظره إلى رانيا: "هرد على المكالمة وجايلك".
بينما كان رانيا واقفة متجمدة مكانها، هي تشعر بالغضب.
بدأت تتحدث بصوت منخفض: "مهما سمعت منك كلام يسم بدن، لن أتركك بسهولة، لأنك إنت ملكي أنا فقط، لن أتركك بسهولة يا أحمد".
بدأت بالخروج.
وبينما هي خارجه تذكرت شنطتها.
ذهبت تأخذ شنطتها، لفت انتباهه علبه.
فتحتها وجدت في داخلها سلسلة حريمي أنيقة جدًا.
بدأت تغير معالم وجهها إلى استغراب.
بدأت تسأل نفسها: "أحمد بيعمل إيه بسلسلة حريمي؟".
بينما هي شارده في أفكارها، سمعت صوت كريم جاي.
رجعت العلبه مكانها وأخذت شنطتها.
هي خارجه من الصالون، وقفها كريم.
كريم: "إيه مالك يا رانيا؟ رايحة فين كده؟".
رانيا وهي متعصبة: "روح اسأل صاحبك".
وبدأت بالخروج.
كريم: "استني يا رانيا".
لكنها لم ترد عليه وخرجت.
ثم خرج مسرعًا خلفها.
***
نسيبهم وناخد لفة عند فرح.
بينما فرح كانت جالسة في مكتبها، تراجع بيانات في الكمبيوتر.
أتت رسالة من هاتفي.
أخذت التليفون بشوف مين.
كان الأستاذ أحمد باعتلي: "جهزى نفسك عشان في اجتماع يا فرح".
استغربت: "إزاي؟ مع إن أستاذة شيماء ما قالتليش حاجة".
بعتله: "تمام يا أستاذ أحمد، الساعة كام الاجتماع؟".
أحمد: "10 دقائق وهاجي أخُدك من قدام الشركة".
"تمام يا أستاذ أحمد".
حطيت تليفونك في شنطتي ودخلت إلى التواليت.
كنت واقفة أمام المراية أنظر إلى ملامح وجهي.
كنت حاسة إني مبسوطة أوي.
طلعت أحمر الشفاه، حطيت القليل على شفايفي.
ثم وضعت على خدودي من أحمر الشفاه، لكني كثرت في خدودي أوي.
"يا نهار أسود! إيه اللي عملته في نفسي ده؟ كأني واخدة بوكسين في وشي".
بدأت أمسح، خليته على خفيف.
ثم نظرت إلى شعري في المراية بقرف: "إيه المنظر العرة ده؟ كنت لفة شعري كحكة إيه اللي أنا عاملاه في شعري ده؟ كان فيه خازوق فوق راسي".
فكت شعري ورحت فرده.
كان شكلك كيوت أوي.
لفت انتباه هدومي اللي كانت شبه الشحاتين.
كنت أرتدي بنطلون البوى فريند ثلجي وارتدي تيشرت أبيض مخطط.
"يعني تعميت في نظري؟ البس التيشرت بتاع الحرامية".
كنت أنظر إلى المراية، لأول مرة في حياتي أهتم بشكل للدرجة دي.
أفاق على صوت رسالة جات من تليفوني، كان أستاذ أحمد بعتلي: "مستنيك تحت".
خرجت من الشركة وأنا واقفة وأنا عمالة ألتفت حواليا.
"أمال فين أستاذ أحمد؟ قال اللي هو مستنيني تحت وما فيش حد".
لفت انتباهي سيارته، مش دي سيارة أستاذ أحمد؟
أمال هو فين؟
كان في شخص يقف جنب السياره، لكني لم أر وجهه، كان يعطيني ظهره.
توجهت ناحية السيارة.
وأنا أنظر للشخص اللي كان واقف جنب السيارة، التفت إليه.
كان أستاذ أحمد.
وقفت مكاني بدهشة.
"معقول؟ هذا أستاذ أحمد؟ طب إزاي؟ أستاذ أحمد من ساعة ما اشتغلت في الشركة وهو استايل لبسه أسود ورسمي. نهارك أسود يا فرح، وأنا من حبي في الراجل بقيت أتخيله في كل مكان".
بينما فرح كانت واقفة متجمدة مكانه، كان أحمد ينظر إليها.
"هي دي مالها؟ واقفة مكانها ما بتتحركش ليه؟ ممكن تكون ما عجبهاش اتستايل لبسي".
ذهب إليها أحمد.
بينما فرح كانت واقفة وهي تنظر إليه: "يخرب بيت أمك إيه الحلاوة دي؟ فعلا على رأي المثل الخنفساء في عين أمها عنقاء".
"هو إيه الهبل اللي أنا بقوله ده؟".
بينما أحمد اقترب من فرح، هو ينظر إليها ويبتسم: "فرح! فرح!".
ولكن فرح كانت في عالم سمسم، ما سمعتش حاجة.
"فرح".
بينما أنا كنت أنظر إليه، بدأت أشعر برشفة في قلبي.
كان عم يطير من الفرح.
أفاق من هذا الشعور الجميل على صوت أحمد.
"أيوه يا أستاذ أحمد".
أحمد: "إنتي كويسة يا فرح؟ عمالة أكلمك ما كنتيش منتبهة".
فرح بتوتر: "لأ مش كويسة، قصدي كويسة يعني".
أحمد: "إنتي متأكدة إنك بخير؟".
"أيوه بخير، بس شكلي أخدت ضربة شمس عشان كده مش مركزة في الكلام".
أحمد نظر إليه باستغراب ونظر إلى الجو.
كان الجو جميل.
***
نسيبهم وناخد لفة عند حنان.
حنان خرجت من مكتب شيماء، هي متوجهة إلى فرح.
بصيت على المكتب ما لقيتهاش.
"أمال راحت فين المجنونة دي؟".
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم امل شعبان
حنان خرجت من مكتب شيماء، متوجهة إلى فرح. بصت على المكتب ما لقيتهاش. "أمال راحت فين المجنونة؟"
طلعت التليفون، وبعدت رسالة لفرح: "إنتي فين يا مصيبة؟"
ردت عليها فرح برسالة: "أنا رايحة اجتماع مع أستاذ أحمد."
حنان: "إيه الاجتماع اللي جه مرة واحدة ده يا فرح؟"
فرح: "العلم علمك يا حنان، ما أعرفش. الاجتماع فين حتى؟"
وبعدين إيه الإيموجي اللي إنتي بعتيه ده؟
حنان: "..."
فرح: "ماشي يا مجنونة."
---
نسيب حنان وناخد لفة عند فرح.
فرح: "بينما أنا كنت قاعدة في العربية جنب أحمد، بحاول أبعد نظري عنه، ولكن بدون ما أشعر ألاقي نفسي ببصله. كنت فرحانة جداً لدرجة نسيت أسأله هو الاجتماع فين، وليه الأستاذة شيماء ما أدتنيش علم."
بينما كان أحمد، سائق العربية، موجه نظره إلى الطريق، كان يعلم جيداً إن فرح تنظر إليه. بدأ يبتسم، ثم وجه نظره إلى فرح بنبرة صوت هادية: "مالك يا فرح؟ سرحانة في إيه؟"
فرح نظرت إليه باستغراب: "هو عرف منين إني سرحانة؟ نهار أسود! للدرجة دي باين عليا؟" حاولت تغير الموضوع بسرعة: "لأ يا أستاذ أحمد، مش سرحانة ولا حاجة، بس مستغربة إني كنت قاعدة مع الأستاذة شيماء وما قالتليش إن فيه اجتماع النهارده."
أحمد ينظر إلى فرح وملامح وجهها وشعرها اللي كان عمال يتميل على وشها، وهو عم يبتسم وبنبرة صوت هادية: "هو إحنا مش رايحين اجتماع، بالظبط رايحين مكان أهم من الاجتماع بكتير."
بينما فرح كانت تنظر إلى أحمد وهي سرحانة، مش منتبهة لكلامه.
وقف العربية أحمد، واقترب من فرح. هو ينظر إلى عيونها، وجهها اللي بقى أحمر من الخجل. ثم رفع يديه وقربها ناحية فرح، لم شعرها اللي جايه على وجها ويرجعه ورا ودانها. ثم همس بصوت واطي وهو ينظر إلى عيونها: "فرح، خلاص وصلنا."
فرح: "بينما أنا كنت أنظر إليه، ضربات قلبي كانت عم تزيد. ثم أخذت نفس عميق وأنا أحضنه في عيني، وبنبرة صوت منخفضة جداً قلت له: ماشي."
بدأت أنظر من نافذة العربية أشوف إحنا فين دلوقتي، لأن ما كنتش منتبهة للطريق، لأن كان تركيزه كله عليه. أول ما بصيت من النافذة، اندهشت من المكان. كان اسطبل أحصنة كبير جداً. بدأت أسأل حالي: "معقول فيه اجتماع هنا؟"
بينما أنا غرقانة في أفكاري، اقترب أحمد ونظر إلي من النافذة وهو يرسم ابتسامة جميلة على وجهه، وبنبرة صوت حنونة: "إيه يا فرح؟ هتفضلي قاعدة في العربية؟ مش هتنزلي؟"
ثم فتح لي باب العربية، وخرجت وأنا موجهة نظري إليه.
بينما أحمد كان ينظر إلى فرح ويرسم ابتسامة على وجهه بنبرة صوت حنونة: "عجبك المكان يا فرح؟"
فرح: "بدلت نفس الابتسامة وأنا أنظر إليه، ثم وجهت نظري إلى المكان وبنبرة صوت هادية: المكان روعة، بس مستغربة، هو فيه اجتماع هنا؟"
أحمد بنبرة صوت حنونة: "عارفة يا فرح، ده أكتر مكان بحب أجي فيه لما أكون عاوز أريح أعصابي أو متوتر، بهرب على المكان ده."
فرح: "هو بصراحة المكان جميل أوي يا أستاذ أحمد، بس بما إن مفيش اجتماع، أنا بعمل إيه هنا؟"
أحمد: "بما إنك كنت مخطوفة وعديت بوقت صعب جداً، جبتك هنا هتريحي أعصابك."
فرح: "كنت أنظر إلى أحمد: إيه اللي بيحصل ده؟ هو أنا بحلم ولا إيه؟ فضلت واقفة مكاني متنحة، مش عارفة أتكلم أقول إيه."
ثم قرب مني أحمد وهو ينظر إلى عيوني ويرسم على وجهه ابتسامة جميلة. ثم حدثني بنبرة صوت حنونة: "إيه يا فرح؟ ساكتة ليه؟ يلا."
نظرت إليه ولم أنطق بأي كلمة، كاني عجزة عن الحديث. بينما كان بنتمشى مع بعض، كنت موجهة نظري إلى الطريق. كنت أعلم جيداً إن أحمد ينظر إلي، لكنني لم أبادله نفس النظرة، لأني كنت أشعر بالخجل الشديد.
بينما أحمد كان موجه نظره إلى فرح وبنبرة صوت هادية: "تعال أعرفك على حبيبتي."
فرح: "نظرت إليه بدهشة، لم أنطق بأي كلمة، اكتفيت بهز رأسي."
كملنا طريقنا عادي، بدأت أسأل حالي: "كنت مفكرة إيه يا فرح؟ هيبصلك إنتي أو يحبك؟ طلع جايبني هنا شفقة عليا مش أكتر. كنت خلاص تكه تاني ودموعي كانت هتنزل، لكن مسكت نفسي. بينت كأني ما فيش حاجة."
كملنا طريقنا عادي لغاية ما دخلنا الاسطبل.
بينما أحمد توقف ونظر إلى فرح بنبرة صوت هادية: "بعرفك إلى حبيبتي، نجمة."
فرح: "بصيت أشوف حبيبته نجمة، ولكني لم أرَ أحد. ما كانش فيه غير أحصنة. نظرت إليه باستغراب: أمال فين حبيبتك يا أستاذ أحمد؟"
لقيت نظر لي وهو عم يبتسم، واقترب باتجاه مهره صغيرة، ثم حدثني بنبرة صوت حنونة: "إيه رأيك في نجمة؟"
فرح: "نظرت إليه باستغراب، بدأت أكلم نفسي بصوت منخفض: هي دي حبيبتك؟ طيب أفرح أنا ولا أزعل ولا إيه بالظبط؟"
بينما أنا كنت أنظر إلى أحمد وهو عم يطعم المهرة مكعبات سكر، كان يبدو عليه شخص حساس، عكس اللي بنشوفه في الشركة وعكس اللي حنان حكت لي.
بينما أحمد كان ينظر إلى فرح وهو عم يبتسم: "واقفة بعيد كده ليه يا فرح؟ تعالي."
بينما أنا كنت أنظر إليه وضربات قلبي كانت عم تنبض بسرعة، وبنبرة صوت خجل: "هو أنا ممكن أوكلها؟"
أحمد: "أنا ما عنديش مشكلة، بس هي ما بتاكلش من أي حد."
فرح: "نظرت إليه وبنبرة صوت ثقة: اديني أجرب، هنشوف هتاكل مني ولا لا."
أخذت منه مكعبات السكر، كانت المهرة جميلة جداً. حطت إيدي على راسها، بدأت أكلمها كأنها طفلة صغيرة: "يا أختي، كميلة، يا الله قد إيه حلوة أوي." وفعلاً أكلت مني مكعبات السكر، كنت مبسوطة أوي.
وأنا أنظر إلى أحمد: "شكلها حبتني أوي."
بينما أحمد كان ينظر إلى فرح وهو عم يبتسم: "شكلها مش هي بس اللي حبيتك يا فرحة."
فرح: "بينما أنا كنت أنظر إلى أحمد، نبضات قلبي كانت عم ترقص من الفرحة. شعرت بخجل شديد جداً، ما كنتش عارفة أتكلم أقول إيه. حاولت أهرب بنظري بعيد عن عيون أحمد، ثم أخذت نفس عميق وأنا شارده في أفكاري: أهدي يا فرحة، ده أنا لو هحارب مش هتوتر كده. وبعدين الراجل ما قالش حاجة."
بينما أنا كنت خارقة في أفكاري، قطعني صوت أحمد وهو بيكلمني بنبرة صوت حنونة: "إنتي كويسة يا فرح؟"
نظرت إليه وأنا أرسم على وجهي ضحكة: "عبيطة." لم أنطق بأي كلمة، اكتفيت بهز رأسي.
أحمد كان ينظر إلى فرح وهو عم يضحك على تصرفاتها، هو يعلم جيداً إنها اتكسفت، لكن يسكت؟ لأ. بدأ يغزلها وهو موجه نظره إلى المهرة وبنبرة صوت حنونة: "لا أستطيع التوقف عن التفكير فيك. ستكونين دائماً فتاتي المدللة. منذ اليوم الذي قابلتك فيه، لم تعد حياتي كما كانت."
ثم وجه نظره إلى فرح وهو عم يبتسم.
نظرت إليه وأنا متوترة جداً، وأنا بدأت أشابك صوابع إيديا في بعضيهم لدرجة كان هيتكسروا من كتر ما أنا اتوترت: "الله يخرب بيت كده."
ثم وجهت نظري ناحية المهرة، كنت أعلم جيداً إن هو ينظر إلي، ثم بدأ يقترب مني وأنا أنظر إلى المهرة. بدأت ضربات قلبي كنت عم تزيد، بدأت أحس إن الجو بدأ يحرر جداً مع إن الجو كان جميل.
بينما هو كان مقترب مني، رفع يديه اليسرى وجعلها ناحية وجهي، بينما أنا كنت أنظر إليه بتوتر، بدأت أبلع ريقي.
ثم يحدثني بنبرة صوت حنونة: "حرارتك مرتفعة، يا فرح. إنتي كويسة؟"
نظرت إليه وأنا أحاول أهرب بنظري باتجاه آخر، ورجعت خطوتين للخلف. كلمته بنبرة صوت توتر: "شكل الجو بدأ يحرر، عايزة أشرب ميه."
أحمد بينما ينظر إلى فرح وهو عم يبتسم على تصرفاتها الطفولية: "بس الجو جميل."
فرح: "مش عارفة، يمكن يكون أنا تقلت في اللبس."
أحمد وهو عم يضحك: "بس لبسك مناسب."
فرح بتوتر: "نظرت إلى ملابسي، ثم وجهت نظري إلى أحمد وبنبرة صوت توتر: آه، هروح أشرب ميه وجاية."
أحمد: "خليكي، هروح أجيب لك ميه." ثم ذهب.
فرح: "بينما أنا كنت واقفة مكاني متجمدة، وضعت يدي على وجهي. حسيت فعلاً إن الحرارة مرتفعة. ثم بدأت أحدث نفسي مثل المجنونة: نهار أسود! إيه اللي بيحصل ده؟"
بينما أنا كنت شاري ده في أفكاري، قطعني صوت التليفون اللي كان بيرن. كان المتصل حنان.
فرح: "ألو."
حنان: "فيك إيه يا فرح؟ أنا رايحة دلوقتي، ومامتك واقفة لي تحت، أقول لها إيه؟"
فرح وهي شارده في أفكارها: "لو قلت لها ما كانش فيه اجتماع أصلاً، خرجنا أنا وأحمد. أقول لها ولا لأ؟"
"بصي يا حنان، قولي لها إنها في اجتماع مع أستاذ أحمد وهتروح على طول، مش هتتأخر."
حنان بخبث: "يعني أنا ما بصدق أطفش من أمي من البيت، تطلع لي أمك قدام الشركة. وبعد ما تخلصي الاجتماع اللي جه مرة واحدة ده، تحكي لي كل حاجة بالتفاصيل."
فرح بتوتر: "قصدك إيه يا حنان؟"
حنان وهي عم تضحك: "مش قصدي حاجة يا فروحة. وبعدين لما تخلصي اجتماع، ترني علي وتحكي لي كل حاجة بالتفاصيل."
---
نسيب أحمد وفرح وناخد لفة عند رانيا.
بينما كانت رانيا قافلة على نفسها باب غرفتها، هي منهارة من العياط. فضلت تكسر في كل حاجة في الأوضة.
بينما مامتها كانت واقفة أمام الباب، عمالة تخبط وبنبرة صوت خوف: "افتحي الباب يا رانيا عشان خاطري، قولي لي طب مالك اللي مضايقك كده؟"
بينما رانيا كانت في الداخل، عمالة تصرخ بصوت عالي: "سيبوني لوحدي، مش عارفة أكلم حد."
يسرا: "طب افتحي الباب عشان خاطري يا رانيا."
بينما رانيا كانت واقفة أمام المراية وماسكة في إيديها قزازة برفان، راحت رميتها على المراية، كسرتها. بدأت تصرخ وانهارت من العياط، وقعت على الأرض.
بينما يسرا كانت واقفة في الخارج، عمالة تصرخ: "يا رانيا، افتحي الباب يا بنتي."
ثم بدأت تنادي على الخدم، ثم أتوا الخدم. بدأوا يزقوا الباب، يكسرون. يسرا واقفة مكانها وهي منهارة من العياط. وأول باب الغرفة اتفتح، دخلت تجري، لقيت بنتها ملقاة على الأرض وهي عمالة تعيط. كانت الغرفة كلها متبهدلة.
ثم دخلت وخرجت الخدم، وقفلت الباب خلفها، وذهبت مسرعة إلى رانيا: "قومي يا بنتي."
بينما رانيا كانت بتاخد نفسها من العياط، قامت يسرا جابت لها كاسة ميه وشربتها، وخليتها جلست على السرير: "اهدي بقى كده يا رانيا، وقولي لي مالك."
رانيا بحزن وغضب: "عملت كل حاجة عشان تقربني منه، بردك ما فيش فايدة."
يسرا بغضب: "قلت لك بدل المرة ألف يا رانيا، حاولي تسيطري على غضبك. وبعدين مش مهم إنه يحبك، المهم إنك تتجوزيه عشان كل الأملاك اللي إحنا فيها دي بتفضل تحت إيدينا. وكلها أيام معدودة وهتصيري خطيبته رسمي. بس إنتي امشي على الخطة اللي أنا عاملاها، وبلاش الحركات الغبية اللي إنتي بتعمليها دي."
رانيا بحزن: "بس أنا حبيته، ما كنتش أعرف إني أحبه أوي كده."
وبعدين الدكتور كلمني وقالي: "تيته فاطمة جسمها مش قابل العلاج."
يسرا باستغراب: "يعني إيه؟"
رانيا: "لا مبالاة."
رواية علمتيني ازاي احب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم امل شعبان
يعني سرطان الدم الحادّ ينمو ويتفاقم بسرعة كبيرة جداً، وقد يهدد الحياة. وغير كده إنها كبيرة في السن. ده اللي أنا فهمته منه. يعني مفيش نجاة.
يسرا بتوتر:
يعني هو ده وقته؟ عاوزين نتصرف بسرعة قبل ما فاطمة يحصل لها حاجة وكل خططنا تروح.
رانيا:
نتصرف؟ نعمل إيه يعني؟
يسرا بنبرة صوت خبيثة:
لازم نستغل الوضع ده لصالحنا. جتلي فكرة.
(ضحكة خبيثة)
رانيا وهي تنظر إلى أمها:
الضحكة دي أنا عارفاها. إيه اللي في دماغك؟ قولي لي يلا.
يسرا وهي تنظر إلى رانيا بخبث:
هتعرفي بعدين. بس المهم تقومي تغسلي وشك وتلبسي أحلى حاجة عندك. وأنا هنادي الخدم ينضفوا الفوضى اللي أنتِ عملتيها دي.
رانيا باستغراب:
ألبس أحلى حاجة عندي؟ طيب عرفيني يا ماما بس إيه اللي بيدور في دماغك.
يسرا بنبرة صوت باردة:
اعتبريها مفاجأة يا رانيا. يلا قومي انجزي.
***
نسيب رانيا ويسرا وناخد لفة عند حنان.
بينما كانت حنان جالسة في الصالون بتتفرج على التلفزيون، كانت تشعر بالجوع.
حنان بنبرة صوت عالية:
يا ماما الأكل قرب يجهز ولا لسه؟
بينما سعاد خرجت من المطبخ وذهبت إلى حنان وجلست جنبها.
سعاد بنبرة صوت غضب:
إيه يا حنان؟ قلتلك ربع ساعة وهيكون جاهز.
حنان وهي تشعر بالجوع:
أنتِ يا ماما ليكي نص ساعة وأنتِ عمالة تقولي لي ربع ساعة. أموت وأعرف الربع ساعة دي مش راضية تخلص ليه.
سعاد وهي تنظر إلى حنان بابتسامة:
بقول لك إيه يا بنت حنان، سيبك من الأكل دلوقتي. في موضوع عايزة أكلمك فيه.
حنان بقلق:
قولي يا ماما. هي الضحكة دي أصلاً مش بتبشر بالخير.
سعاد بابتسامة:
ابن عمك اتكلم عليكي.
حنان باستغراب:
ربنا يسامحه. هما كدا كدا أصلاً عيلة زبالة. طول عمرهم بيتكلموا على الناس.
سعاد بنرفزة:
أنتِ فهمتِ إيه يا غبية أنتِ؟ قصدي عاوز يطلب إيدك.
حنان باستغراب:
وهيطلب إيدي؟ هيعمل بيها إيه؟ وضحي كلامك أكتر يا ماما.
سعاد بنرفزة بصوت عالي:
أنتِ عاوزة تموتيني ناقص عمر؟ بقول لك ابن عمك جاي يتقدملك. عاوزاني أوضح لك إيه أكتر من كده؟
حنان بدهشة:
آه معلش يا ماما. أصلاً أنا طول ما أنا جعانة ما بابقاش مركزة في أي حاجة غير إني عايزة آكل. وبعدين ملاقيتش غير العيلة المنتنة الزبالة دي وعايزة تناسبيه؟
سعاد بخبث:
ما العيلة المنتنة الزبالة اللي مش عاجباكي دي على قلبهم قد كده. معاهم أراضي وفلوس. وغير كده معاهمش غير إسلام على البنات. وبصراحة كده الواد كامل من كل حاجة.
حنان بنبرة صوت ثقة:
أنا حنان. يوم ما أتجوّز أتجوّز واحد من عيلة أكابر. مش أتجوّز الجربوع ده. وبعدين يا أمي ده معاه أربع أخوات بنات عقارب. ما لقيتيش غير إسلام يا أمي؟
سعاد بنرفزة:
اهدّي يا حبيبتي. ما تاخديش في نفسك مقلب. أنتِ ليكي تلات سنين في الشركة عمالة تقولي لي هرجعلك بعريس مريش يا أمي يرفعنا من الفقر اللي إحنا فيه ده. ما شفتيش أي حاجة غير كل يوم والتاني راجعة لي قفاكِ بيأمر عاش. اسمعي كلام أمك وأنتِ هتكسبي. أحسن ما العمر يعدي بيكي في الآخر هترسي على اللي اسمه محمد اللي ما يشتغل شغلتين عشان يقدر يصرف على أهله.
حنان بحزن:
ليه الإحباط ده يا ماما؟ وبعدين ماله محمد؟ بني آدم مكافح وطيب.
سعاد بنبرة صوت استهزاء:
اسمعي يا حبيبتي. أنا مش عايزة نصيبك يبقى زيي. أنا أخدت الطيب المكافح. عمل إيه؟ من كتر ما هو مش قادر يصرف علينا طفش وسابنا وسابنا في الدنيا تلطش فينا. فهماني يا حنان؟
حنان بحزن:
أيوه يا ماما. فاهمة.
سعاد بابتسامة:
أنا عارفة يا حبيبتي إني شايلالك حمل أكبر منك. بس واثقة فيكِ إنك قد الحمل ده.
حنان بنبر صوت ضحك:
بس ما تحمليش أوي يا ماما. لا ظهري يتكسر.
سعاد بنرفزة:
بصي البنت بكلمها في إيه وهي تكلمني إيه.
حنان ابتسامة:
خلاص يا أمي فكّي كده. لأني مش متعودة على الجو الكآبة ده. هوافق. بس بشرط.
سعاد استغراب:
شرطي يا حنان؟ هنشوف آخرتها إيه.
حنان بخبث:
هيعمل فترة خطوبة. أتعرف عليه. ما عجبنيش يغور في داهية. مع إنّي واثقة 100% إنه مش هتتم الجوازة دي على خير.
سعاد:
ماشي يا حنان. بما إن بكرة الجمعة وإجازة من الشغل. أعطيتهم ميعاد بكرة بعد صلاة الظهر. هيكون عندنا. إنهم هيجوا يقروا الفاتحة.
حنان باستغراب ودهشة:
وأنتِ بتديهم ميعاد ليه من غير ما تعرفيني؟ ويفرض أنا ما وافقتش؟
سعاد:
أعطيتهم ميعاد لأني عارفة إني هقنعك. هسيبك أروح أشوف الأكل.
حنان بنرفزة:
تعالي لي هنا! أكل إيه دلوقتي؟ أنا كان معايا حق. ضحكتك دي ما بيجي ومن وراها خير يا ماما.
***
نسيب حنان وناخد لفة عند فرح وأحمد.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم امل شعبان
عطتهم ميعاد لاني عارفه اني هقنعك.
اسيبك اروح اشوف الاكل.
حنان بنرفزة: تعالي لي هنا، اكل إيه دلوقتي؟
أنا كان معايا حق، ضحكتك دي مش بيجي ومن وراها خير يا ماما.
***
نسيب حنان وناخد لفة عند فرح وأحمد.
بينما فرح كانت واقفة تنظر إلى الحصان وترسم على وجهها ابتسامة جميلة، وكانت تمسك في يديها اللجام وبيديها الأخرى كان تمشيها على وجه الحصان برفق. كانت تشبه الأميرات.
بينما أحمد كان واقف بعيد عن فرح ببضع خطوات، كان ينظر إلى فرح ويرسم على وجه ابتسامة.
بينما هو كان سرحان بالنظر إلى فرح، هبت نسمة هواء بارد بعثرت خصلات شعر فرح على وجهها.
بينما أحمد كان ينظر إليها وهو يحدث أفكاره:
لم أقع في حبك، بل وقع العالم من عيني حين أحببتك.
ثم طلع هاتفه والتقط صورة لفرح بدون ما هي تشعر، ثم ذهب إليها وهو ينظر إليها نظرة عشق.
***
نسيب أحمد وناخد لفة عند يسرا.
بينما يسرا كانت واقفة أمام غرفة فاطمة، ثم خبطت على الباب ودخلت إلى الغرفة.
بينما كانت فاطمة جالسة على السرير وتمسك في يديها المصحف، كانت عم تقرأ سورة الرحمن بصوت منخفض.
بينما يسرا تنظر إلى فاطمة وهي تقترب إليها، ومتصنعة ابتسامة على وجهها.
وبنبرة صوت هادية: عاملة إيه دلوقتي يا مرات عمي؟
فاطمة نظرت إليها، هي يبدو عليها الإرهاق والتعب.
وبنبرة صوت بإرهاق: أهو الحمد لله على كل حال.
بينما كانت يسرا تنظر إليها ومسكت إيد فاطمة، بدأت تغير معالم وجهها إلى الحزن.
وبنبرة صوت حزينة: ما انتي لو كنت سمعت كلام أحمد وسافرت بره نعالجك، كان هيبقى في تحسن أحسن من كده.
فاطمة بنبرة صوت بإرهاق: مفيش داعي بره زي جوه يا يسرا، حتى العلاج الكيميائي اللي أنا بأخده ملوش داعي.
بس شرط أحمد زي ما انتي عارفة، إني أكمل علاجي.
أه صحيح، الخدم قالوا لي إن رانيا كانت قافلة على نفسها باب غرفتها، ما كانتش راضية تفتح لحد.
خير، هي كويسة؟
يسرا وهي تنظر إلى فاطمة نظرة خبيثة وبدأت ترسم على معالم وجهها الحزن.
مش عارفة وقته يا مرات عمي، أقولك ولا لا.
ولا بلاش، انتي فيك اللي مكفيكي.
مش حابة أشغل بالك.
فاطمة بقلق: في إيه يا يسرا، قلقتيني، رانيا كويسة؟
يسرا: بصراحة يا مرات عمي، أحمد ورانيا متخانقين، عشان كده هي كانت منهارة في أوضتها ومش راضية تكلم حد، وبتقول مش عايزة تكمل في الخطوبة دي.
فاطمة بحزن وقلق: خير، إيه اللي حصل، واتخانقوا ليه؟ وبعدين إزاي يا رانيا مش عايزة تكمل الخطوبة؟ أنا شفت الحب في عينيها لأحمد.
يسرا بخبث: ما المشكلة يا مرات عمي، هي بتحبه أوي، بس أحمد مش مديها أي اهتمام، ورانيا كرامتها فوق أي حاجة.
فاطمة بحزن: أنا عارفة أحمد، لأنه دايمًا مشغول بالشغل، عشان كده أهمل رانيا شوية.
يسرا وهي تنظر إلى فاطمة، مسكت يديها برفق.
أنا جاتلي فكرة يا مرات عمي، نصالح أحمد ورانيا على بعض، بس محتاجة منك انتي تساعديني في الموضوع ده.
فاطمة هي تنظر إلى يسرا وترسم ابتسامة على وجهها.
شوفي يا يسرا، أنا هقدر أساعدك بأيه، وأنا معاكي يا بنتي.
***
نسيبهم ناخد لفة عند رانيا.
بينما رانيا كانت واقفة أمام المراية وهي ترتدي فستانًا لونه أوف وايت قصير مكشكش بأكمام طويلة ورقبة مربعة، وارتدت حذاء جنزاري ذو كعب عالي. كانت تضع ميك أب جريء.
بينما هي كانت واقفة تنظر إلى حالها بكل ثقة.
أفاقت على صوت تليفونها اللي بيرن.
المتصل: كريم.
رانيا بكل ثقة: إيه يا كيمو؟
كريم باستغراب: كيمو، في إيه يا رانيا، انتي كويسة؟
رانيا بضحكة: ولا حاجة، بس مبسوطة شوية. قوليلي بقى كنت بتتصل ليه؟
كريم: قلقلت عليك لما قفلت تليفونك ومشيت مرة واحدة. قوليلي إيه اللي حصل؟
رانيا: مفيش حاجة حصلت، بس كان مزاجي معكر شوية. هقفل معاك دلوقتي يا كيمو، عشان أنا مشغولة.
إيلا باي.
رجعت رانيا وقفت أمام المراية تظبط حالها، وهي محتارة تعمل تسريحة شعرها إيه.
التسريحة المناسبة لها اللبس.
تسريحة "الكعكة الفوضوية".
بدأت تعمل في التسريحة شعرها.
***
نسيب رانيا وناخد لفة عند أحمد وفرح.
فرح: بينما كنا نتمشى في طريق أنا وأحمد، لفتت انتباهي مجموعة من الزهور شكلهم حلو أوي، كنت عايزة أروح أقطف شوية زهور، ولكني كنت مترددة لأن أحمد كان يسير بجنبي.
أحمد: بينما أحمد توقف ونظر إلى عيون فرح اللي كانت موجهة إلى الزهور.
ثم ذهب ناحية الزهور بدأ يقطف الأزهار.
فرح: بينما أنا كنت واقفة مكاني لم أتحرك، كنت أنظر إلى أحمد باستغراب، هو بيعمل إيه ده؟
أحمد: بينما أحمد انتهى من قطف الأزهار، ثم توجه ناحية فرح وهو يحمل في يديه الزهور.
فرح: بينما أنا كنت أنظر إليه، ثم بدأ يقترب باتجاهي.
أحمد: وهو يحمل في يديه الزهور أقدمها إليك.
فرح: نظرت إليه باستغراب ونظرتي إلى الزهور، قلت له بنبرة صوت متوترة: دول عشان أنا.
أحمد: وهو يرسم على وجه ابتسامة جميلة، بنبرة صوت حنونة: أيوة عشانك.
فرح: شعرت بالتوتر، مع إن كنت فرحانة أوي بالزهور، لكن من التوتر قلت له: بس أنا مش عاوزاهم.
لقيتك بدأت تقترب إلي جدا وهو ينظر إلى عيوني، بدأت أهرب بنظري باتجاه آخر، ثم بدأ يحدثني بنبرة صوت حنونة: بس عيونك بتقول غير كده يا فرح.
ثم نظرت إليه ولم أنطق بأي كلمة، اكتفيت فقط بالنظر إلى عيونه اللي رأيت فيها مشاعر لم أراها من قبل.
حسيت كأن الزمان وقف في هذه اللحظة، بدأت أحس بشعور من أعماق قلبي، شعور يغمر روحي بالحياة، كأني اتولدت من جديد.
الحب ليس من يُبهرنا من اللقاء الأول، بل من يتسلل داخلنا دون أن نشعر، وكأنك فجأةً تكتشف، أنه هو الهواء الذي تتنفسه.
أحمد: بينما أحمد ينظر إلى عيون فرح ومعالم وجهها الذي يبدو عليها الخجل الشديد.
في كل مرة أرى وجهك البريء وألقي نظرة في عينيك المذهلة، والضحكة اللي ترتسم في شفاتك، أقع في حبك أكثر.
ثم اقترب من فرح جدا لدرجة أنفاسهم اختلطت ببعض، كان على وشك أنه يقبلها، لكن قطعوا صوت تليفون فرح اللي كان بيرن.
ثم تراجع وبعد عن فرح بخطوة.
فرح: بينما أنا كنت واقفة متجمدة مكاني وأنا أنظر إليه، وضربات قلبي كانت عم تنبض بسرعة جدا، شعرت بتوتر رهيب، حتى لم أسمع صوت تليفوني اللي كان بيرن.
حاولت أن أمشي بعيد عنه، لكن أحمل اقترب مني ومسك إيدي، وبنبرة صوت حنونة: استني يا فرح.
أحمد: كان ينظر إلى فرح وهو يمسك يديها، كان خلاص على وشك أن يعترف لها بحبه.
لسه كان راح يتكلم، بس قطع صوت تليفونه، كان المتصل فاطمة.
أنظر إلى فرح: دقيقة واحدة يا فرح، أرد على المكالمة.
فرح: نظرت إليه ولم أنطق بأي كلمة، كنت حاسة كأني جسمي عم يرجف، ثم حطيت يدي باتجاه قلبي، كان عم بينبض بسرعة كبيرة.
أنا أنظر إلى أحمد اللي كان يتحدث في الهاتف، فجأة لقيت معالم وجهه اتغيرت، إلى قلق.
رواية علمتيني ازاي احب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم امل شعبان
نظرت اليه ولم انطق باي كلمه كنت حاسه كاني جسمي عم يرجف ثم حطيت يدي باتجاه قلبي كان عم بينبط بسرعه كبيره انا انظر الى احمد اللي كان يتحدث في الهاتف فجاه لقيت معالم وجهه اتغيرت الى قلقله