الفصل 20 | من 25 فصل

رواية علي عرش قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم همس محمد

المشاهدات
19
كلمة
3,635
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

وقفت سدل تبص لمنظر جاسر وهو رايح جاي في الغرفة وكله غضب من اللي حصل. غمضت عين بترقب لما رجع يصرخ فيها: "النظرات دي مش نظرات واحد لبنت عمته! همست بتوتر وهي بتبلع ريقها بخوف: "أ.. أنا كنت هقولك على حاجة بس نسيت.." قرب منها وعيونه بتلمع بالشر: "تقوليلي إيه؟ إن الأستاذ واقع في حبك؟ قالت بسرعة وهي بتنفي اللي بيقوله: "لا يا جاسر.. مفيش حاجة من دي.. هو.. هو كل الموضوع إنه…." انتفضت لما قبض على ذراعها وهو بيجز على أسنانه:

"إنطقي إيه اللي كان بينكم؟ بصتله والدموع بتتكون في عيونها وزقته وهي بتصرخ فيه: "انت إزاي تكلمني كده؟ سمعت صوت دقات خفيفة على الباب. مسحت دموعها وهي بتقول بصوت عالي: "اتفضل." دخلت صفاء بعد لحظات واتقدمت منهم بقلق: "في إيه يا ولاد؟ صوتكم عالي." شهقت سدل بصوت عالي وهي بتشاور على جاسر بارتجاج: "بيهمني إن في حاجة بيني وبين مالك ابن عمو عثمان." كملت كلامها بقوة رغم صوتها المرتجف: "أنا مش زي طليقتك اللي بتجري ورا الـ……"

قاطعتها صفاء وهي بتعلي صوتها بحده: "سدل، عيب اللي بتقوليه ده! من إمتى واحنا بنتكلم عن الناس كده؟ كملت كلامها بنبرة أخف حدة: "عرفتي قولتلك تقوله ليه؟ عشان اللي بيحصل دلوقتي." بصت لجاسر اللي غضبه زاد وقالت بصوت فيه نبرة حنان: "اهدأ يا ابني واسمع منها.. عيب تقول لمراتك كده، حتى لو كان في حاجة بينهم فـ دي حاجة مش من حقك تحاسبها عليها! اتنهدت وهي بتخرج من الغرفة وبتهمس: "مفيش حاجة بتتحل بالصوت العالي."

قفلت الباب وراها ورجعت سدل اتربعت وهي بتبصله بقوة وبتهز رجلها بعصبية: "عايز تعرف إيه يعني؟ قبض على كفه وقال وهو بيجز على أسنانه: "إيه اللي كان بينكم؟ قالته بهدوء وهي رايحة ناحية الحمام بعد ما أخدت فوطة صغيرة: "واحد كان متقدم لبنت عمته وعايز يتجوزها.. هتحاسبني على إيه يعني؟ قفلت الباب بقوة اتردد صداها في المكان وهو عيونه برقت بصدمة. وقفت قدام المراية وبصت على وشها المنعكس بجمود، همست بارتجاج بعد ما مالت بجسمها

وهي بتغسل وشها بالمياه: "اهدئي يا سدل.. مش كل حاجة بتتحل بالصوت العالي! اتعدلت وهي بتسند بكفوفها على الرخامة وبترفع وشها للسقف. بتفكر في كلام الدكتورة سمية عن ضبط الانفعالات. سحبت شهيق عالي وزفرته كذا مرة، مسكت الفوطة وجففت وشها وهي بتتنفس بحرارة. برمت شفايفها بضيق وهي بتهمس بارتجاج من العصبية اللي كانت فيها: "إزاي بيقدر يتحكم في غضبه قدام استفزازي؟ بلعت سدل ريقها لما سمعت صوته وهو بيخبط على الباب جامد:

"إخرجي يا سدل." فتحت الباب بعد ثواني لما اتنفست بعمق وابتسمت في وشه وهي بتقول: "في حاجة؟ رفع جاسر صوته بحدة خلتها تزفر بضيق وهي بتمسك كفه: "انتِ إزاي متقوليش حاجة زي دي؟ لعبت في الخاتم اللي في كفه بشرود وقالت بصوت رقيق: "وأنا المفروض هقولك كل حاجة من أول ما اتولدت يا جاسر؟ مالك ليك يومين بتاخد كل حاجة على أعصابك؟ مش اتفقنا هنعدي حاجات كتير عشان نكمل.. ليه بتعقد الموضوع بقى؟ احتدمت عيونه بلمعة الغيرة

وهمسلها من بين أسنانه: "وانتِ عايزاني أتصرف إزاي لما أشوفه بيبصلك بالنظرات دي؟ قضبت حواجبها بهدوء وردت: "نظرات إيه يا جاسر.. بيتهيألك أكيد! ده أخويا." سكت وهو عارف إنها مأخدتش بالها من النظرة اللي لمحها في عيونه كراجل. هو كراجل قادر يفهم النظرة دي ويفسرها كويس ومش هيتوه عنها. غامت عيونه للحظات وهو بيبرم شفايفه بضيق، شافها بتحاول تسيطر على انفعالها وهي بتقبض على إيدها المرتجفة وبتفتحها تاني وبتقول وهي بتصنع ابتسامة:

"ها.. قولي هنخرج فين النهاردة؟ عارف نفسي أجرب إيه؟ القصب." قرب باس راسها بعمق وهو بيهمس: "كلامنا لسه مخلصش." بعد عنها وقالها بهدوء: "صفاء هانم قالتلي إنها بتزرع قصب وبرتقال في حتة بعيدة شوية.. نروح؟ ابتسمت ابتسامة واسعة وهي بتهمهم وراحت ناحية الدولاب: "أكيد.. استنى هختارلك لبس! رفع حاجبه ببطء وهو شايفها بتختارله بجد. رجعت وقفت قدامه وهي بتمد إيدها بتيشيرت رمادي وبنطلون أسود: "بصراحة بحب اللون ده فيك." أخدهم منها

ودخل الحمام وهو بيقول: "إجهزي عشان منتأخرش.. العصر هيأذن نصلي وننزل." بصت لأثره بشرود وزفرت بارتجاج. تقدمت ناحية تليفونها وكلمت سما عشان تطمن على شغلها اللي أهملته الفترة اللي فاتت بإرادتها. بعد نص ساعة. حطت نظارة الشمس على عيونها عشان تحجب أشعة الشمس القوية وهي بتبصله بابتسامة وبتتحرك جنبه: "انت مش بتحب الأكل ده ولا إيه؟ نفى براسه بهدوء وهي بيتأملها بدون ملل: "بحبه.. بس مش أوي، بصراحة طمعان في أكلة من إيدك."

قهقهت بخفة وهي بتدخل جنبه من الناحية التانية بعد ما شدها عشان الزحمة: "بس كده؟ عيوني ليك يا دكتور." حط كفه على قلبه بابتسامة جذابة: "قلبي مش مستحمل الدلع ده كله." رفعت كتفها بدلال غصب عنها خرج: "لو مدلعتش جوزي هدلع مين؟ بصلها بطرف عيونه بحدة: "اتلمي." ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفايفها وهي بتقول: "حاضر." خرج الورقة من جيبه اللي مكتوب فيها وصف الطريق فهمست بهدوء: "سـ.. سارة بعتتلي رسالة تانية."

اتجمت ملامحه بعد ما وقفوا دخلوا للطريق اللي بيودي على الأراضي الزراعية فكملت ببطء: "بعتتلي دعوة يا جاسر.. بتدعي إن إحنا منكملش مع بعض، حاولت أتجاهلها بس أثرت فيا! بصتله بشك وكملت بنبرة متوجسة: "انت عملت حاجة؟ زفر بقوة من سيرتها اللي بتدخل في نص كلامهم عشان تنكد عليهم واتكلم: "نقعد وأفهمك." شاف الشجرة اللي صفاء قالتله عليها كعلامة كون إنها أول مرة يجوا هنا. فشدد على كفها وقرب منها لما شاف القصب مالي المكان.

شهقت بفرحة وهي بتسيب إيده وبتجري ناحية أول واحدة شافتها وأخدتها من الأرض. رفعتها قدامه وهي بتشوف طولها وقالت بابتسامة: "دي هتكفينا؟ راح ناحيتها وشد كام واحدة تانية وهو بيقهقه بخفة: "انتِ لو دوقيته مش هتشبعي أصلاً." لمحت مقعد تحت الشجرة فهمست بحزن: "ده نفس الكرسي اللي كانت ماما بتقعد عليه مع عمو لما ورتني صورهم زمان." اتنهد بخفة وغير الموضوع وهو بيقول وبيشاور على دراعه بعيونه:

"هشدك ولا هشيل دول.. لاحظي إني بقيت بإيد واحدة." ضحكت بعد ما شهقت وهي بتضر به على كتفه: "بعد الشر عليك.. متقولش كده! وبعدين مش لازم تشدني عادي قولي تعالي يا سدل ورايا." مشيت جنبه وشافته وهو بيبتسم بغبطة وبيقول: "عايزة الصراحة؟ همهمت وهي بتعض على شفايفها بابتسامة، فكمل بصدق: "سدل أنا بحسك بنتي.. مش مراتي! قعد على المقعد وهي قعدت جنبه وهي بتبصله باستغراب: "إزاي؟ رفع كتفه وهو بيقول بفضفضة:

"لما بهتم بكل تفاصيلك أو أراضيكي أو أقضي وقت معاكي.. أي حاجة من دول بتبسطني بالذات لما بحاول أسعدك وأشوفك بتضحكي فعلاً.. مهما أظهرت ضيقي منك إلا إن جوايا شعور بيدغدغني إني فرحان باللي بعمله.. ده بغض النظر عن غضبي الحقيقي منك! ابتسمت بخجل وهمست ببطء وهي بتبص للزرع اللي قدامها:

"مش هنكر إن حنانك وحنيتك اللي بتنبع بتفكرني بإحساس جميل بجد.. رغم إني مجربتش حنية بابا بس شفت حنية عمو ياسر مع أولاده معتز وخالد.. وقد إيه كنت بشتاق لحنان زي ده.. واتلاقيته معاك! اتنهدت وهي بتشيل النظارات عن عيونها اللي لمعت تحت الشمس: "عشان كده بقولك انت نعمة يا جاسر.. بتعوضني عن اللي فات من كل النواحي، حتى غضبك مش بتخرجه عليا.. حنانك وحنيتك وحبك، مش بقدر أشبع منهم!

كملت كلامها وهي بتقفل عيونها بسرعة عشان تطير طبقة الدموع اللي لمعت واللي عيون جاسر ما غفلتش عنها:

"عايزاك تتأكد إن عمري في حياتي ما فكرت أضغط عليك ولا هفكر.. لما بظهرلك ضعفي فده عشان أنا عارفة إنك قادر تستبدله بقوة ولو مؤقتة.. بظهره ليك انت بس عشان انت الوحيد اللي عارف اللي بمر بيه وعندك قدرة تسمعني بدون ما تشتكي، ويمكن ده خلاني مش أشوف قد إيه بيأثر فيك.. كلماتك اللي بتقولهالي بعد كل فضفضة أو عشان تهديني أنا كنت بقعد بالليالي أبكي ومكنتش بسمع الكلمة دي من حد.. إزاي مش عايزني أكون طمعانة فيك بكل حاجة؟

عايزني أشوف حنانك ده وأمسك نفسي؟ عمري ما هقدر يا جاسر." همست آخر كلماتها بضعف لما حست بذراعه ضمها بقوة لصدره. سيطرت على نوبة بكائها وقالت بصوت ضعيف: "أنا آسفة لو كنت حملتك فوق طاقتك.. عارفة إني أنانية! بس أوعدك هاخد بالي من تصرفاتي بعد كده." مسح على راسها من فوق الحجاب وهو سامعها بهدوء. حست بيه يتنهد بعنف وهو بيقول ببطء: "كنت عارف إنك فهمتي كلامي غلط." بعدت عنه وبصتله بصدق وهي بتنفي بهدوء:

"سواء فهمت صح أو غلط.. أنا مش هسعى إني أكون مصدر تعاسة ليك في حين إنك مصدر سعادتي وراحتي." مسكت عود القصب اللي في إيده وخرجت كلينكس من الشنطة وإزازة ميه. بلت الكلينكس ومسحت العود كويس من أي أوساخ وهي بتقول بابتسامة باهتة وحطتها في إيده: "مش هستحمل تتعب في إيدي." نظفت بتاعتها هي كمان وبدأت تبصله. شافته بيقشر العود جامد فهمست بحرج: "جاسر." بصلها للحظات وقال: "عيونه." ابتسمت وهي بتمدها ليه:

"مش بعرف أقشرها.. ممكن تقشرهالي؟ قشر نص اللي معاه وادهالها وهو بيقول: "عيوني كلها لسدل." أخد منها اللي معاها وبدأوا ياكلوا. همهمت بتلذذ وهي بتقول: "الله.. طعمه حلو أوي." ابتسم بخفة وهو مشغول بأكلها: "كنتي عايزة تعرفي إيه اللي عملته مع سارة؟ اتعدلت ملامحها بدون رد وهي بتاكل القصب بغل. فكمل بدون اكتراث:

"كلمت مامتها في نفس اليوم وقولتلها على اللي بتعمله.. وكسيدة مجتمع مش هتسيب بنتها تتصرف بالطريقة دي، وبكده أنا مليش دعوة باللي حصل بعدين ولا الموضوع شاغل بالي! بصلها بطرف عيونه لما شافها ابتسمت ابتسامة شريرة بس رغم كده شافها بريئة: "أوعي تقوليلي إنك زعلانة عليها." رفعت كتفها لفوق وهي مش قادرة تكبح ابتسامتها: "بصراحة لا." كشرت ملامحها وقالت: "مقولتليش ليه؟ دي المرة اللي مش فاكرة عددها اللي بتخبي فيها! اتكلم ببرود:

"حاولت أتكلم معاكي في يومها، بس انتِ رفضتي أصلاً." شاورت بالعود اللي معاها بشراسة: "جاسر الصفة دي أنا مش بحبها.. لو هتتصرف بالطريقة دي فأنا هتصرف بالمثل! حاوطها من كتفها وهو بيقهقه بقوة: "مش هقدر أقولك غير إنها عادة فيا من وأنا صغير." اتريقت على ضحكته وهي بتقول بعد ما بصتله بضيق: "هو في إيه؟ خلاص هتخبي هخبي ومفيش نقاش! بصتله بطرف عيونها وهي بتاكل من عود القصب وبتتمتم بضيق: "بس قاعد ينصح فيا."

مقدرش يمنع ضحكته أكتر من كده ومسك معدته وهو مش قادر يوقف ضحك. ضر به بكوعها في بطنه وهي بتهمس: "اسكت شوية واسمعني." زفرت بعد ما شافته سيطر على قهقهته بصعوبة وقالت بجدية: "انت مش بتقول إن العلاقة بتكون مشاركة في كل حاجة؟ إزاي هتبقى كاملة لما انت تخبي؟ مش إحنا واحد؟ همهم وهو بيسمعها بتركيز، فبرمت شفايفها وهي بتقول بصراحة: "أنا هعمل اللي عليا وانت كذلك يا جاسر.. عشان لما ألومك بعدين ميكونش على حاجة عندي حق فيها!

تقصير من ناحيتك.. على حاجة مش مستاهلة! لو شايف حاجة غلط في كلامي ففهمني." بصلها بإعجاب ورفع حاجبه بذهول: "مش معقول تكون سدل اللي قدامي." وقفت وقطفت برتقال من الشجرة القريبة منهم وهي بتقول بحياء: "بتحب أي شخصية مني يا جاسر؟ قعدت جنبه وهي بترمي في حجره كام برتقالة، فقال بحرارة وهو بيتأملها: "بحبك كلك بكل حالاتك.. بعشقك كده.. وقت عصبيتك وغضبك وخجلك حتى ضعفك.. مش بحب سدل واحدة، كل حالة انتِ بتكوني فيها أنا بدوب فيكي."

رمت نفسها في حضنه وهي بتضمه جامد. بقوة استغربها جاسر فهمسلها بقلق: "مالك يا سدل؟ قعدت ساكتة لدقائق طويلة وهي مغمضة عيونها وحاسة بكفه بيطبطب عليها همست بضعف: "وأنا كمان يا جاسر." "وانتِ كمان إيه؟ شهقت بصوت عالي خلاه يقلق وهو بيرفعها من حضنه يبصلها بتركيز: "مالك يا حبيبتي؟ مسحت دموعها وهي بتقول بهدوء: "مفيش حاجة." مسكت البرتقال اللي في حجره وبدأت تقشره وتأكله وهي بتهرب من عيونه. بعد أسبوع. خبطت على الباب

بقوة وهي بتقول بترجي: "يا جاسر بالله عليك.. هخلص وأقعد معاك، بس خليني أخلص الشغل! سمعت صوته من ورا الباب وهو بيقول بعناد وصوته بيبعد كل شوية: "لما جوزك يقولك سيبي اللي في إيدك تسيبي يا هانم." ضر به الباب برجلها وهي بتقول بغضب: "إيه تصرفات الأطفال دي يا جاسر.. هات اللابتوب! ثواني وفتح الباب وخرج وهو بيصفر بتناغم. ضر به على كتفه من ورا فأتآوه بوجع مصطنع وهو بيحرك حواجبه: "طيب ابقي شوفي مين هيجبهولك."

بصتله ببراءة وهمست بلطافة: "وعشان سدل؟ بلعت ريقها بتوتر لما قالها بتحدي: "ولما قولتلك عشان جاسر عملتي إيه؟ ارتسمت على شفايفها بابتسامة لطيفة وهي بتمط خدوده: "خلاص هسهر معاك.. وأنا عندي كام جاسورة يعني." بصلها بغرور وهو بيتحرك للمطبخ: "مصلحجية أوي.. ورايا! بصتله بتعجب وهي شايفاه بيهجز سناكس: "إحنا اتعشينا من شوية." غمزلها وهو بيفضي الشيبسي في أطباق: "وهو فيه سهرة بدون سناكس؟ كتمت ابتسامتها وساعدته عشان

يجهزوا الحاجة وهي بتهمس: "شايفاك متغير." "للأحلى ولا الأوحش؟ زمت شفايفها بتفكير وابتسمت وهي رايحة تطلع العصير من التلاجة: "للأحلى طبعاً.. نفسيتك اتغيرت! قهقه بصوت عالي وهو بيخرج من المطبخ شايل الأطباق: "أنا لو هشكر حد في الليلة دي كلها فهشكر حماتي.. على الأيام النكد دي، وعلى اليومين الحلوين دول." ابتسمت وهي سامعة صوت قهقهته جاية من بره.

خلصت اللي في إيدها وخرجت وراه بعد دقايق، شافته قاعد مشغل التليفزيون وبيبصله بشرود وهو بياكل من الشيبسي. "الدكتور الممل وأخيراً هيتنازل عن اللايف ستايل بتاعه وياكل سناكس مش صحية؟ بلعت ريقها لما شافت نظرته ليها غامضة، وقربت قعدت تحت الغطاء بعيد عنه شوية فسحبها بقوة ناحيته. اتخبط في دراعه المتجبس جامد فأتآوه بقوة وهو بيقول: "ما تنتبهي يا سدل! زقته جامد وبعدت عنه وهي بتقول بحدة: "ما انت اللي شديتني."

ضمت الغطاء وهي بتهمس بالشتايم، وبتبص على التليفزيون. جاب فيلم رومانسي وبدأوا يتابعوه. ابتسمت بحنان لما شافت البطل بيحتوي البطلة إزاي ولا بيضحي عشانها قد إيه. قربت من جاسر بدون وعي وحضنت ذراعه اللي كان فكه من الحامل وهي بتسند راسها على كتفه وبتتنهد بهيام. بصلها بطرف عيونه وباس وطبع بوسة خفيفة على خصلاتها وهو بيهمس: "بعشقك." بعد شهر. اتجهت سدل ناحية الباب وهي بتزعق من إزعاج الجرس اللي بيرن باستمرار:

"ما تستنى يا جاسر.. إيه حركات الأطفال دي؟ فتحته وشافته واقف قدامها والإرهاق باين على وشه. اتكلم جاسر بهدوء وهو بيحط الحاجات اللي جابها على الطاولة وقرب باس راسها بعمق: "ادخلي جوه إلبسي حجابك وظبطي نفسك.. خالد ومعتز طالعين." همهمت وهي مبتسمة بسعادة وهمستله: "وحشتني على فكرة." تقدمت ناحية الغرفة بتاعتهم وهي بتدندن بسعادة تحت نظرات جاسر المذهولة. بعد ساعتين. كانوا كلهم قاعدين بيتغدوا على السفرة. همست فاطمة لسدل

اللي شايلة معتصم بتأكله: "هاته يا سدل.. انتِ مأكلتيش! رفعت سدل نظرها ليها وهمست بخفوت: "ملكيش دعوة." مسك كفها من تحت الطاولة فارتعشت شفايفها بابتسامة هادية وهي بتبصله. اتكلمت بعد دقايق بتوتر وهي بتبص للكل ما عدا جاسر: "أنا.. عايزة أقول حاجة." زفرت آية وفاطمة لما عرفوا إن ورا الكلمة دي في حاجة هتحصل. اتكلمت وهي بتبص على الكل بتوجس: "مـ.. مالك ابن عمو عثمان." بصت على جاسر شافت ملامحه اتصلبت وهو مكمل أكل بهدوء مخيف.

فكملت بتوتر أكبر: "كـ.. كلمني عشان أخليه يشتغل في الشركة.. عشان يعني.. احمم ساب شغله في الخليج و.. وكان حابب إنه يشتغل معايا بالفلوس اللي جمعها." همس خالد بخوف لما شاف تعبير جاسر: "كملت." اتكلم معتز بنبرة عادية وهو مش ملاحظ القلق اللي بينهم: "اممم.. تقدري تخليه يشتغل معاكي عادي، بس كان يقدر يطلب مني أنا أو خالد." بلعت ريقها لما شافت آية بتبصلها بتحذير فكملت:

"أنا بصراحة.. مش عايزة أكسفه ،خصوصاً إنه محتاج الشغل فعلاً." بصت لجاسر وشافت وشه بدون تعبير فكملت بهدوء: "مش عايزة الشغل يتأثر بأي حاجة.. فعشان كده حبيت أعرف منكم.. بصراحة أنا مش محتاجة شراكة مع حد دلوقتي خصوصاً إنه……." اتكلم معتز لما فهم اللي بيحصل وهو بيحط المعلقة في بوق زياد ابنه: "أوه.. هو الموضوع كده؟ خلاص يا سدل أنا هخليه يشتغل معايا في الشركة عشان جو التوتر اللي بينكم هيأثر فعلاً على الشغل."

ابتسمت براحة وهي بتهز راسها متجاهلة نظرات جاسر ليها: "شكراً جداً يا معتز." في نص الليل بعد ما مشيوا. دخلت غرفتها وهي بتمد ذراعها بتعب. شافتة قاعد بيشتغل بجمود تام وعيونه مترفعتش عن اللابتوب. ابتسمت بإرهاق وهمست وهي رايحة ناحية الدولاب: "اليوم كان حلو.. صح؟ بصتله لما شافته مردش وعرفت إنه متضايق. قربت منه بعد ما سابت هدومها على السرير: "مالك يا دكتور، مكشر ليه؟ ملست على ذراعه وهمست: "كان مجرد موضوع حبيت آخد رأيكم فيه."

خرج صوته بحدة وهو بيبصلها بقوة: "بتتحامي فيهم يا سدل؟ مفتحتيش معايا الموضوع ليه؟ ابتسمت بحرج وهي بتقفل اللابتوب قدامه: "عايز تقنعني إنك كنت هتعدي الموضوع عادي؟ جاسر ده ابن عمي.. يعني واجب عليا أساعده! سواءً معايا أو مع معتز وخالد." لمعت عيونه بالغيرة وهو بيهمس من بين أسنانه: "اخرسي يا سدل، أنا وانتِ عارفين ومتأكدين إنه مش شايفك بنت عمته وبس.. اتواصل معاكي إمتى وإزاي؟ بلعت ريقها بخوف من فحيحه فهمست بتوجس:

"جه الشركة عندي و.. وقابلني." زعق بصوت عالي خلاها تنتفض: "والهانم مش هاين عليها تقول لجوزها؟ كمل كلامه بغضب: "والله لو عرفت بتواصلك معاه تاني هزعل منك.. أنا مبحبش حد يبص على مراتي بالطريقة دي أبداً واعتبريها زي ما تعتبريها، فاهمة؟ هزت راسها بجمود وقامت من جنبه بهدوء. دخلت الحمام بعد ما أخدت لبسها وإنهرت في البكاء بنشيج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...