جاسر وهو بيتقدم منها بسرعة وقعد على ركبته قدامها ومسك إيدها: صُهيب اتقبض عليه يا سدل. انتفضت سدل وهي بتشد إيدها منه وبتقول بصدمة: انت بتقول إيه؟ ارتسمت على وشه ابتسامة خفيفة وهو بيبص لها بتفحص: مصدر خوفك اختفى يا سدل، صُهيب انتهى. وقفت بعد ما استوعبت اللي بيقوله وهي بتروح ناحية الدولاب بسرعة وبتقول بحرقة وصوت عالي: ليه عملت كده يا جاسر، قولتلك لا! اتعدل وهو بيبص لها بحدة وهو شايفها بتلبس عباية على لبس البيت وكانت
لابسة الحجاب قبل ما يدخل: انتِ بتعملي إيه؟ بصت له والدموع في عيونها وهي بتخرج من الغرفة: ملكش دخل، عملت اللي في دماغك خلاص؟ سيبني في حالي! خرج وراها بخطوات سريعة وهو بيقول بصوت هادي: سدل أوقفي وأنا بكلمك. لفت له وهي دموعها نازلة وصرخت: عايز إيه؟ قرب منها جامد ومسكها من دراعها وهو بيجز على أسنانه: سدل اتعدلي في الكلام وفهميني إيه اللي بتعمليه ده؟ بصت له وهي بتقوس شفايفها وبتهمس بحرقة وبتحاول تفك
كفه اللي ماسك دراعها جامد: ليه عملت كده يا جاسر، ليه بلغت عنه؟ داس على دراعها جامد وهو بيضغط على أسنانه: وأنا هعمل كده ليه يا سدل، انتِ اتجننتي؟ ظهرت تعابير الألم على وشها وهي بتهمس بضعف: جاسر سيبني. ساب دراعها لما استوعب ضغطه عليها، بصلها وهي بتمسد دراعها وبتبص له بعيونها المدمعة: وديني عند ماما. مسك كفها وهو بيتنفس بقوة، مشي بيها ناحية باب الشقة وفتح الباب وخرج منها. استنوا الأسانسير لغاية ما وصل ودخلوا.
بصلها من المراية وشافها بتبص له بنظرات غريبة، اتنهد بضيق وهو بيبص لوشها: عايزة إيه؟ -تطمنّي. اتفتح الأسانسير وسحبها من إيدها بهدوء وراحوا عند العربية. دخلها وركب جنبها. بصلها شوية وشافها شارده عرف إنها بتفكر في صفاء دلوقتي. ناداها بخفوت: بصيلي يا سدل. رفعت راسها وبان على وشها الحزن وهي بتقول بنبرة عادية: سمعاك يا جاسر. ابتسم وهو بيشدها من دراعها ودخلها في
حضنه وهو بيهمس جنب ودنها: كل حاجة بتتحل يا سدل، وكل واحد مسؤول عن تصرفاته. ضمته ليها وهي بتدفن وشها في كتفه: أنا خايفة يا جاسر، بس المرة دي مش منه! همسلها بتشجيع: المعضلة الأولى اتحلت يا حبيبي، كل حاجة بتيجي بالتدريج. بكرة هتلاقي خوفك اتبدد بمجرد ما هتحسي بحياتك! هتحسي قد إيه سدل تعبت ومحتاجة ترتاح. هتعرفي قيمة حياتك وكانت مدفونة إزاي بالخوف. همست بضعف وهي بتحاول تمنع نفسها من البكاء: وماما صفاء؟
أكيد تعبانة أوي دلوقتي، أنا في موضع مش صح يا جاسر! حاسة إني على وشك خسارتها. مرر إيده على ضهرها طولياً وهو بيبوس راسها بخفة: ليه بتحبي تلومي نفسك؟ صفاء هانم مش من النوع اللي ابني راجل ومش بيغلط، لا هي ست بتحب الحق ومش هترضى إن ابنها يعيش بالسواد ده مع اللي حواليه ماشى يأذى في ده وده. هي عارفة ربنا أولاً، ثانياً هي عارفة إن ملكيش دعوة باللي حصل. انتِ اللي قولتي له اضرُبني وبهدلني؟ هزت راسها بالنفي وهي بتغمض عيونها.
كمل كلامه: انتِ اللي قولتي له يروح يتجوز واحدة زي كاميليا؟ هزت راسها بالنفي مرة تانية. كمل كلامه: انتِ اللي قولتي له اقتـ ـل هشام؟ ولا روح بيع مُخدَّرات؟ شهقت وهي بتبعد عنه وبتحط إيدها على بوقها وبتهمس بصدمة: مُخدَّرات؟ اتحرك بالعربية وهو بيخلي نبرته رقيقة وبيتريق عليها: الشقة كانت مليانة طحين وازايز في كل حتة. شهقت بصدمة أكبر وهي بتلف له: انت قصدك اللي أنا شوفته ده كان…
سكتت وهي مش مستوعبة كم الدناءة اللي وصل لها صُهيب. رد بلامبالاة: بالظبط مكنش اللي في بالك ساعتها. بصت قدامها وهي بتزفر أنفاسها بحرقة. همست بشرود بعد فترة: انت اللي بلغت؟ ملامح وشه اتجمدت وضغط على المقود اللي قدامه بغضب ومع ذلك رد بهدوء: شايفاني إيه يا سدل قدامك؟ مش أنا وعدتك هسيب لك القرار؟ إيه اللي هيخليني أرجع في كلامي إلا لو مش راجل. ردت
بسرعة وهي بتشبك كفها بكفه: متقولش كده يا جاسر، أنا مشوفتش زيك ولا هشوف. ليه بقيت تفهمني غلط الفترة دي؟ قبض على كفها وهو بيسندها على فخده وملامحه لسه متجمدة: عموماً يا سدل مش أنا اللي بلغت. غمضت عيونها بحزن وسندت راسها على الشباك بتفكر في إحساس صفاء. وصلوا بعد فترة، نزلت سدل من العربية بسرعة ودخلت الفيلا وجاسر راح يركن العربية. بعد دقايق. دخل جاسر الفيلا. حس بالكآبة مغلفة المكان.
شافهم كلهم قاعدين بحزن وساكتين ما عدا سدل وصفاء. اتنحنح بحرج وعيونه في الأرض: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كلهم ردوا وهما بيبصوا له: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قال بخفوت وتردد: فين صفاء هانم؟ شاوره له معتز على غرفتها: في الغرفة. تعالى يا جاسر عايزك. وقف جاسر لما سمع جملته ولف له وهو بيقول بصدق: مش أنا يا معتز صدقني. أنا زيي زيك، عرفت بالموضوع بالصدفة من شوية. المهم صفاء هانم كويسة؟ رد معتز
بحزن وهو بيمسح على وشه: جالها انهيار عصبي وأغمى عليها لما عرفت إنه مفيش أمل يُخرج. بس هي كويسة دلوقتي الدكتور لسه ماشي من دقايق. زفر جاسر بحزن وقعد جنبه وهو بيطبطب على كتفه بدعم: متضعفش يا معتز. والدتك محتاجة دعمكم، كل ما كنتوا جنبها كل ما بقت أفضل. اللحظة دي كانت هتيجي هتيجي، وكنا عاملين حسابها كويس. متخليش الأمور تفلت من بين إيديك! قرب خالد منهم بعد ما كان قاعد جنب فاطمة، قعد جنب جاسر من الناحية
التانية وعيونه مدمعة: مفيش أي حاجة تخرجه؟ لوى جاسر شفايفه بحزن عليهم: لا، بس أنا هحاول. قالت فاطمة بصوت خافت: هو حضرتك يا دكتور كنت عارف؟ همهم جاسر وهو منزل عيونه فالأرض: أيوه كنت عارف. قالت آية بتفكير: يعني سدل كمان كانت عارفة! -بالظبط. وقف وقال: هروح أشوف صفاء هانم وأتطمن عليها. هز معتز راسه بالموافقة. أتقدم جاسر ناحية غرفة صفاء، دخلها بدون ما يخبط. شاف سدل قاعدة جنبها ماسكة إيدها وهي منهاره في البكاء
وبتقول لها بشهقات متقطعة: انتِ مش كويسة لا، أنا آسفة كل اللي حصل بسببي. كان لازم أسكت، سامحيني يا ماما. بلعت صفاء ريقها وهي بتمسح دمعة خانتها وطبطبت على ضهر سدل
وهي بتقول بصوتها الحنون: كله مقدر ومكتوب يا حبيبتي، متلوميش نفسك على حاجة أنا اللي غلطت فيها. أنا اللي غلطت في تربيتي له على الدلع والتنفيذ. لدرجة إني وافقت فوراً أول ما قالي إنه عايز يتجوزك بدون ما أسمع منك مدى كرهك له والطريقة اللي بيتعامل بها معاكي في عدم وجودي. حولته لنسخة بشعة كل اللي همها الفلوس والامتلاك باهتمامي الزايد به على أساس هيطلع راجل. يفتح بيت ويحمي مراته، على رأي باباه الله يرحمه هو كان البذرة الفاسدة في حياتنا. ومع ذلك أنا مقدرتش أشوف كده. أنا حملتك فوق طاقتك يا سدل، زرعتلك ذكريات مستحيل تنسيها بإيدي لما سلمتك له.
قالت سدل بنحيب: أنا اللي آسفة مكنش ينفع يحصل كده من الأول، مكنش ينفع أسكت عن اللي بيحصل من البداية. يمكن كان الوضع بقى أحسن من دلوقتي!
همست بتعب: انتِ قريبة من ربنا يا حبيبتي، مينفعش تقولي كده. اللي حصل وبيحصل وهيحصل كله في إيد ربنا، هو ليه حكمة في كل حاجة حصلتلك وأكبر دليل على كده جاسر. ربنا رزقك به عشان يعوضك عن كل حاجة وحشة حصلتلك. أنا مش معترضة على قضاء ربنا، بالعكس دي حاجة هتفوقه عن الغفلة اللي وقع فيها والإثم اللي ارتكبه! مكنش هينفع يعيش حر وسعيد بعد ما دمر وقتل. هو مش معترف بغلطه حتى أو ندمان إيه اللي هيخليني أزعل عليه؟
إيه اللي هيخليني أحاول أطلعه من حبسه عشان يأذي تاني؟
صح ابني بس كل واحد بياخد عقابه من ربنا على اللي عمله. وربنا إداله أخـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ`
جاسر وهو بيتقدم منها بسرعة وقعد على ركبته قدامها ومسك إيدها: صُهيب اتقبض عليه يا سدل. انتفضت سدل وهي بتشد إيدها منه وبتقول بصدمة: انت بتقول إيه؟ ارتسمت على وشه ابتسامة خفيفة وهو بيبص لها بتفحص: مصدر خوفك اختفى يا سدل، صُهيب انتهى. وقفت بعد ما استوعبت اللي بيقوله وهي بتروح ناحية الدولاب بسرعة وبتقول بحرقة وصوت عالي: ليه عملت كده يا جاسر، قولتلك لا! اتعدل وهو بيبص لها بحدة وهو شايفها بتلبس عباية على لبس البيت وكانت
لابسة الحجاب قبل ما يدخل: انتِ بتعملي إيه؟ بصت له والدموع في عيونها وهي بتخرج من الغرفة: ملكش دخل، عملت اللي في دماغك خلاص؟ سيبني في حالي! خرج وراها بخطوات سريعة وهو بيقول بصوت هادي: سدل أوقفي وأنا بكلمك. لفت له وهي دموعها نازلة وصرخت: عايز إيه؟ قرب منها جامد ومسكها من دراعها وهو بيجز على أسنانه: سدل اتعدلي في الكلام وفهميني إيه اللي بتعمليه ده؟ بصت له وهي بتقوس شفايفها وبتهمس بحرقة وبتحاول تفك
كفه اللي ماسك دراعها جامد: ليه عملت كده يا جاسر، ليه بلغت عنه؟ داس على دراعها جامد وهو بيضغط على أسنانه: وأنا هعمل كده ليه يا سدل، انتِ اتجننتي؟ ظهرت تعابير الألم على وشها وهي بتهمس بضعف: جاسر سيبني. ساب دراعها لما استوعب ضغطه عليها، بصلها وهي بتمسد دراعها وبتبص له بعيونها المدمعة: وديني عند ماما. مسك كفها وهو بيتنفس بقوة، مشي بيها ناحية باب الشقة وفتح الباب وخرج منها. استنوا الأسانسير لغاية ما وصل ودخلوا.
بصلها من المراية وشافها بتبص له بنظرات غريبة، اتنهد بضيق وهو بيبص لوشها: عايزة إيه؟ -تطمنّي. اتفتح الأسانسير وسحبها من إيدها بهدوء وراحوا عند العربية. دخلها وركب جنبها. بصلها شوية وشافها شارده عرف إنها بتفكر في صفاء دلوقتي. ناداها بخفوت: بصيلي يا سدل. رفعت راسها وبان على وشها الحزن وهي بتقول بنبرة عادية: سمعاك يا جاسر. ابتسم وهو بيشدها من دراعها ودخلها في
حضنه وهو بيهمس جنب ودنها: كل حاجة بتتحل يا سدل، وكل واحد مسؤول عن تصرفاته. ضمته ليها وهي بتدفن وشها في كتفه: أنا خايفة يا جاسر، بس المرة دي مش منه! همسلها بتشجيع: المعضلة الأولى اتحلت يا حبيبي، كل حاجة بتيجي بالتدريج. بكرة هتلاقي خوفك اتبدد بمجرد ما هتحسي بحياتك! هتحسي قد إيه سدل تعبت ومحتاجة ترتاح. هتعرفي قيمة حياتك وكانت مدفونة إزاي بالخوف. همست بضعف وهي بتحاول تمنع نفسها من البكاء: وماما صفاء؟
أكيد تعبانة أوي دلوقتي، أنا في موضع مش صح يا جاسر! حاسة إني على وشك خسارتها. مرر إيده على ضهرها طولياً وهو بيبوس راسها بخفة: ليه بتحبي تلومي نفسك؟ صفاء هانم مش من النوع اللي ابني راجل ومش بيغلط، لا هي ست بتحب الحق ومش هترضى إن ابنها يعيش بالسواد ده مع اللي حواليه ماشى يأذى في ده وده. هي عارفة ربنا أولاً، ثانياً هي عارفة إن ملكيش دعوة باللي حصل. انتِ اللي قولتي له اضرُبني وبهدلني؟ هزت راسها بالنفي وهي بتغمض عيونها.
كمل كلامه: انتِ اللي قولتي له يروح يتجوز واحدة زي كاميليا؟ هزت راسها بالنفي مرة تانية. كمل كلامه: انتِ اللي قولتي له اقتـ ـل هشام؟ ولا روح بيع مُخدَّرات؟ شهقت وهي بتبعد عنه وبتحط إيدها على بوقها وبتهمس بصدمة: مُخدَّرات؟ اتحرك بالعربية وهو بيخلي نبرته رقيقة وبيتريق عليها: الشقة كانت مليانة طحين وازايز في كل حتة. شهقت بصدمة أكبر وهي بتلف له: انت قصدك اللي أنا شوفته ده كان…
سكتت وهي مش مستوعبة كم الدناءة اللي وصل لها صُهيب. رد بلامبالاة: بالظبط مكنش اللي في بالك ساعتها. بصت قدامها وهي بتزفر أنفاسها بحرقة. همست بشرود بعد فترة: انت اللي بلغت؟ ملامح وشه اتجمدت وضغط على المقود اللي قدامه بغضب ومع ذلك رد بهدوء: شايفاني إيه يا سدل قدامك؟ مش أنا وعدتك هسيب لك القرار؟ إيه اللي هيخليني أرجع في كلامي إلا لو مش راجل. ردت
بسرعة وهي بتشبك كفها بكفه: متقولش كده يا جاسر، أنا مشوفتش زيك ولا هشوف. ليه بقيت تفهمني غلط الفترة دي؟ قبض على كفها وهو بيسندها على فخده وملامحه لسه متجمدة: عموماً يا سدل مش أنا اللي بلغت. غمضت عيونها بحزن وسندت راسها على الشباك بتفكر في إحساس صفاء. وصلوا بعد فترة، نزلت سدل من العربية بسرعة ودخلت الفيلا وجاسر راح يركن العربية. بعد دقايق. دخل جاسر الفيلا. حس بالكآبة مغلفة المكان.
شافهم كلهم قاعدين بحزن وساكتين ما عدا سدل وصفاء. اتنحنح بحرج وعيونه في الأرض: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كلهم ردوا وهما بيبصوا له: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قال بخفوت وتردد: فين صفاء هانم؟ شاوره له معتز على غرفتها: في الغرفة. تعالى يا جاسر عايزك. وقف جاسر لما سمع جملته ولف له وهو بيقول بصدق: مش أنا يا معتز صدقني. أنا زيي زيك، عرفت بالموضوع بالصدفة من شوية. المهم صفاء هانم كويسة؟ رد معتز
بحزن وهو بيمسح على وشه: جالها انهيار عصبي وأغمى عليها لما عرفت إنه مفيش أمل يُخرج. بس هي كويسة دلوقتي الدكتور لسه ماشي من دقايق. زفر جاسر بحزن وقعد جنبه وهو بيطبطب على كتفه بدعم: متضعفش يا معتز. والدتك محتاجة دعمكم، كل ما كنتوا جنبها كل ما بقت أفضل. اللحظة دي كانت هتيجي هتيجي، وكنا عاملين حسابها كويس. متخليش الأمور تفلت من بين إيديك! قرب خالد منهم بعد ما كان قاعد جنب فاطمة، قعد جنب جاسر من الناحية
التانية وعيونه مدمعة: مفيش أي حاجة تخرجه؟ لوى جاسر شفايفه بحزن عليهم: لا، بس أنا هحاول. قالت فاطمة بصوت خافت: هو حضرتك يا دكتور كنت عارف؟ همهم جاسر وهو منزل عيونه فالأرض: أيوه كنت عارف. قالت آية بتفكير: يعني سدل كمان كانت عارفة! -بالظبط. وقف وقال: هروح أشوف صفاء هانم وأتطمن عليها. هز معتز راسه بالموافقة. أتقدم جاسر ناحية غرفة صفاء، دخلها بدون ما يخبط. شاف سدل قاعدة جنبها ماسكة إيدها وهي منهاره في البكاء
وبتقول لها بشهقات متقطعة: انتِ مش كويسة لا، أنا آسفة كل اللي حصل بسببي. كان لازم أسكت، سامحيني يا ماما. بلعت صفاء ريقها وهي بتمسح دمعة خانتها وطبطبت على ضهر سدل
وهي بتقول بصوتها الحنون: كله مقدر ومكتوب يا حبيبتي، متلوميش نفسك على حاجة أنا اللي غلطت فيها. أنا اللي غلطت في تربيتي له على الدلع والتنفيذ. لدرجة إني وافقت فوراً أول ما قالي إنه عايز يتجوزك بدون ما أسمع منك مدى كرهك له والطريقة اللي بيتعامل بها معاكي في عدم وجودي. حولته لنسخة بشعة كل اللي همها الفلوس والامتلاك باهتمامي الزايد به على أساس هيطلع راجل. يفتح بيت ويحمي مراته، على رأي باباه الله يرحمه هو كان البذرة الفاسدة في حياتنا. ومع ذلك أنا مقدرتش أشوف كده. أنا حملتك فوق طاقتك يا سدل، زرعتلك ذكريات مستحيل تنسيها بإيدي لما سلمتك له.
قالت سدل بنحيب: أنا اللي آسفة مكنش ينفع يحصل كده من الأول، مكنش ينفع أسكت عن اللي بيحصل من البداية. يمكن كان الوضع بقى أحسن من دلوقتي!
همست بتعب: انتِ قريبة من ربنا يا حبيبتي، مينفعش تقولي كده. اللي حصل وبيحصل وهيحصل كله في إيد ربنا، هو ليه حكمة في كل حاجة حصلتلك وأكبر دليل على كده جاسر. ربنا رزقك به عشان يعوضك عن كل حاجة وحشة حصلتلك. أنا مش معترضة على قضاء ربنا، بالعكس دي حاجة هتفوقه عن الغفلة اللي وقع فيها والإثم اللي ارتكبه! مكنش هينفع يعيش حر وسعيد بعد ما دمر وقتل. هو مش معترف بغلطه حتى أو ندمان إيه اللي هيخليني أزعل عليه؟
إيه اللي هيخليني أحاول أطلعه من حبسه عشان يأذي تاني؟
صح ابني بس كل واحد بياخد عقابه من ربنا على اللي عمله. وربنا إداله أخـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ]
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!