جاسر راح ناحية صراخ سدل. شافها واقفة في المطبخ وضامة كفها وهي بتبكي. قرب منها بسرعة وهو بيقول بلهفة: مالك؟ في إيه؟ اتقوست شفايفها وهي بترفع إيدها الحمراء قدامه وبتقوله بصوت باكي: اتحرقت. شدها من إيدها بسرعة لما شاف إيدها اتحرقت جامد وراح ناحية الفريزر عشان يطلع تلج. حطه على إيدها وهو بيزعق جامد: مش بترّكزي؟ شهقت بخفة وقالت وهي بتشاور على الفرن: أنا كنت بطلع الخبز اللي في الفرن، معملتش حاجة. ضمها جامد وهو بيقول بصوت
عالي لما شافها بتترجف: أنا مش قولتلك متعمليش حاجة؟ ليه مش بتسمعي الكلام؟ عاجبك كده؟ شهقت بقوة وهي بتقول بصوت باكي: أنا كنت مركزة بس طنط اتخبطت فيا بالغلط. استغفر بهدوء وبعد عنها ومسك كفها وبدأ يحط التلج عليه. سمع صوت مرات عمها بتقول بسخرية وهي بتطلع باقي الخبز: ما ياما اتحرقنا ولا عملنا اللي بتعمليه ده. قالت لها سدل بصوت ضعيف: بس أنا اتحرقت جامد. اتكلم جاسر بقوة وهو بيبصلها: أنا مش قولت مش هتعملي حاجة؟ عملت صوت
ببوقها بيدل على تهكمها: وأنا مالي؟ هي اللي قالت لي عايزة أساعدني. سمع صوت سدل بتبكي وهي بتقول بصوت هامس: إيدي وجعاني أوي. جات صفاء وقربت من سدل وهي بتقول بقلق: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ شافت ظهر كفها اللي كان كله أحمر وشهقت بقوة وهي بتبص لهناء: إيه اللي حصل؟ اتوترت هناء وقالت: كانت بتطلع الخبز من الفرن. شد جاسر سدل من كفها التاني وطلع غرفتهم بدون ما يسمع كلمة. قفل الباب ولف لها بلهفة. شافها ماسكة التلج بإيدها التانية.
اتكلم بلطف وهو بيبوس راسها: اهدي يا حبيبتي. روحي البسي حاجة سريعة وتعالي عشان نروح المستشفى. اتنهدت وهي بتمسح وشها من الدموع وبتقول بصوت ضعيف: لا يا جاسر مش مستاهلة. راح ناحية الدولاب وطلع عباية وحجاب وقرب منها تاني. قعد جنبها على السرير وهو بيقول بهدوء: لو تسمعي كلامي بس. نفيت براسها بصدق وهي لسه بتشهق: لا يا جاسر صدقني مش مستاهلة. اتسطحت على السرير بعد ما شالت الشال من على كتفها. لفت بضهرها وهي بتدعي النوم.
اتنهد بحزن وراح ناحية الشنط وطلع علبة الإسعافات اللي جابتها معاها احتياطي. قرب منها تاني وقعد جنبها ومد دراعه السليم يمسك كفها المصاب. همس بخفوت: قومي يا سدل. شهقت بقوة واتعدلت وهي بتصرخ فيه بغضب: قولتلك مش مستاهلة، إنت مش بتفهم؟ ضمت ركبها ليها وهي بتدفن وشها بينهم وبتبدأ تبكي بنحيب. بصلها شوية لما فهم سبب بكائها وزفر بهدوء: بلاش شغل الأطفال ده يا سدل، هاتي إيدك.
مردتش عليه فسحبه غصب عنها بحذر. طلع من العلبة مرهم للحروق وبدأ يحط لها بالراحة. مسحت وشها وشهقت بخفة وهي شايفاه ساكت بدون ولا كلمة وملامحه مقتضبة. همست بارتجاف وهي بتبص له بتركيز: قول إن الكلام ده مش حقيقي. رفع جاسر راسه بهدوء بعد ما قفل المرهم: سدل، أنا شايف إنك لسه محتاجة الدكتورة سمية. قلة الثقة بيننا عاملة حاجز كبير. صرخت بانهيار: مش قلة ثقة، افهم! واحدة شافت رسالة زي دي على تليفون جوزها مستنية منها تعمل إيه؟
بكت بصوت عالي وهي بتكمل: أنا محتاجة إنك تطمني. عارفة إنك مستحيل تكون عملت كده، طمني وقولي لا يا جاسر. بصلها بملامح مقتضبة وقرب خدها في حضنه بدون ولا كلمة. همست بصوت باكي مرتعش: قولتلك إنهم قادرين يخربوا حياتنا، أنا والله ما هسيبها. أقسم بالله هقول لباباها ومامتها عشان يعرفوا يتعاملوا معاها. ابتسم بحزن وطبطب على ضهرها: سدل، إنتِ محتاجة الدكتورة سمية فعلاً.
رفعت راسها وبصت له بأمل: خليك إنت الدكتور بتاعي. إنت قادر تفصل بين الشغل وحياتك! نفى براسه بهدوء وكمل كلامه وهو بيحاول يلف إيدها كويس: مش عايز أتأثر بمشاعرك، ولا أخلي فيه حاجز يمنع إنك تفضفضيلي براحة. فعلشان كده الدكتورة سمية أفضل خيار ليكي. اتآوهت بقوة لما ضغط عليها شوية. بصلها بقلق وشاف ملامحها متجعدة بألم. همس بخفوت مرتعش وهو بيبعد إيده عن كفها: مش هقدر ألفها. همست وهي بتكمل تلف إيدها: ليه بعتتلك رسالة زي دي؟
وقبل ما تفتح موضوع قلة الثقة وكده، فأنا مراتك ومن حقي أعرف كل حاجة تخصك. ولما أشوف رسالة زي دي هتستنى مني أعديها عادي؟ مسك تليفونها اللي كان على الطاولة وفتحه. قعد يقلب فيه شوية لغاية ما لقى اللي عايزه. رفعه في وشها فقرأت اللي مكتوب: "قولتلك يومين وهيجي برضاه، لا تكوني صدقتي نفسك! ارتجفت شفايفها وهي بتشد منه التليفون وبتقرأ الرقم. زفرت أنفاسها
بحرقة وهي بتقول بعصبية: كله بسببك يا جاسر، لو كنت وقفتها عند حدها من الأول ما كانش حصل كل ده! إنت السبب، أيوه. انهارت في البكاء وهي بتضم ركبها وبتبكي بنحيب: كله بسببك. عارف يعني إيه أشوف رسالة زي دي؟ قولي يا جاسر. زفر بقوة وهو بيزعق: كفاية بقى! إنتِ مش بتشبعي نكد وقرف؟ هتفضلي تحمليني ذنب أفعالها لإمتى؟ فاكراني مبسوط يعني بالقر*ف ده؟ كانت بتبكي وجسمها بيتنفض وهي مغمضة عيونها بقوة.
كمل كلامه بقسوة: هتفضلي طول عمرك ضعيفة ومش قادرة تواكبي اللي بيحصل حواليكي يا سدل. مجرد واحدة بتسمع لكلام اللي حواليها وبتلوم الشخص الغلط كمان. أي حاجة بتحصل في حياتنا فهي بسببك إنتِ. قولتلك قبل كده إنتِ اللي هتحركي العلاقة دي على أساس تاخدي حذرك من كل حاجة حواليكي مش تلوميني على كل حاجة بتحصل. لو هيكون فيه حاجة غلط بتحصل فده بسببك. بسببك إنتِ وبس. طول ما إنتِ ماشية ورا اللي قال واللي مقالش عمرك ما هتنجحي في حاجة!
هتفضلي طول عمرك تندمي وتتحسري على كل حاجة مريتي وهتمري بيها عشان غبائك. أنا تعبت ومعنديش طاقة أفضل أفهمك كل شوية الكلام ده، أفهمك إنك السبب! اتحولت ملامحه للجمود وهو بيكمل كلامه: أنا استحملت حاجات عمري ما استحملتها عشان حد، وكل ده عشان أنا بعشقك. لو غيري كان استسلم من أول مرة!
عملت كل اللي أقدر عليه عشان أغيرك بس مقدرتش يا سدل. ورغم كل اللي حصل إلا إني متمسك بيكي بدرجة مش ممكن تتخيليها. حاجة أنا نفسي ما تخيلتش إني ممكن أوصلها! وجودي جنبك بيأذيكي نفسياً وده اللي مش هقدر عليه. راح ناحية الدولاب وطلع علبة السجاير وحطها في جيبه. بص لها بنظرات طويلة وهو مش هاين عليه يسيبها كده. بس ضغط على نفسه وقرب ووقف قدامها وهمس بخفوت: ارتاحي. همست بدون وعي وهي بتشهق بصوت
عالي وجسمها بيتنفض بقوة: متخرجش يا جاسر، أنا محتاجالك. حس بقلبه بيتقطع من منظرها بس رغم كده اتكلم بجمود وهو خارج: شوية وراجع. اتصنم جسمها لما سمعت صوت الباب اتقفل بعد خروج جاسر. همست بضعف وهي بتضم جسمها ليها وبتتحرك بجسمها حركات متكررة وهي باصة للفراغ قدامها: مش ممكن يعمل كده، لا. مش ممكن! صرخت بأعلى صوتها وهي بتقول: مش ممكن. قبضت على موضع قلبها بألم وهي بتبكي
بصوت عالي وبتهمس بارتجاف: يارب خليك معايا. إنت اللي عالم بيا. رجعت تدفن وشها بين ركبها وهي بتهمس بحرقة: مش هستحمل بعدك عني أبداً. دخلت صفاء عليها بلوعة بعد ما سمعت صوت صراخها وهي بتقول بلهفة أم: مالك يا حبيبتي. صوت بكائها زاد لما سمعت صوت صفاء. رفعت وشها الأحمر وهي لسه قابضة على قلبها بوجع وهمست من بين دموعها: مش قادرة أتحمل أكتر. تعبت.
قربت منها بسرعة ودفنتها في حضنها وهي مستغربة الحالة اللي وصلت ليها. بقت بتتكلم بكلمات مش مفهومة. لغاية ما سمعتها نطقت بدون وعي: أنا بحبه أوي، بدرجة مقدرش أوصفها لحد. حتى هو. كملت
همهمتها وهي بتشهق بخفة: بعشقه بكل حاجة فيه، بس هو عمره ما كان قاسي معايا زي النهارده. أكد لي إن مش كل حاجة دايمة. في لحظة الحلم بيتقلب كابوس ممكن مصحاش منه. هو معاه حق في كل حاجة قالها وأنا بوافقه. بس إني أسمعها منه غير. حسسني بغلطي فعلاً. اتلقيت فيه مأوى لكل حاجة ورغم كده بلومه على تصرفاتها. أنا السبب فعلاً. هو مش بيكذب. أنا الناقصة من البداية، دورت على الكمال فيه هو ونسيت نفسي. نسيت قد إيه هو تعب معايا عشان يخليني بالصورة اللي أنا عليها دي. أنا وجودي غلط في حياته وحياة كل حد حواليا. هي كان معاها حق، أنا أستاهل اللي زي صهيب كان معرفني قيمتي وإنه إزاي يحركني بدون ما أعمل مشاكل.
همست وهي بتروح في النوم وجسمها لسه بيترجف: مقدرش أعيش من غيره. هو بقى كل حياتي. لو مشي مش هتلاقوني تاني. نزلت دموع صفاء بجمود وهي سامعاها. خرجت منها شهقة وهي بتبوس راس سدل اللي نامت في حضنها بعمق. قعدت جنبها تقرأ عليها قرآن وهي بتفكر في كل حاجة مرت بيها. بداية من انهيارها وهي شايفة مامتها بتودعها ولما باباها جه كلمها وقالها إنه هيتجوز ومراته مش قابلة بيها.
افتكرت انهيارها لما عرفت بحملها من صهيب ومع ذلك رفضت تقولها سبب حزنها وشحوبها في الوقت ده لما كلمتها عشان تبارك لها. ولما رجعت من الصعيد مخصوص عشانها لما عرفت بوجودها في المستشفى وخسارتها لتوأم. ورغم حالتها لما عرفت بخبر حملها كان حزنها كبير من فقدانهم وده خلاها تصر على الطلاق. اتنهدت بقوة وهي تبلع ريقها من عاصفة الذكريات اللي حلت بيها وشكل سدل أول ما رجعت وشافتها نايمة على السرير زي الأموات مش مفارق بالها. همست بحزن
دفين وهي بتغمض عيونها: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. يارب اهديهم للطريق الصح. وابعد عنهم كل شر. سبحت بالسبحة اللي في إيدها لفترة كبيرة وهي مغمضة عيونها. بصت على كفها اللي محاوط خصرها بتمسك وكان ملفوف بشاش بإهمال. رفعت الشاش ببطء وشافت الح*رق عامل علامة كبيرة. اتنهدت وبوست راسها وهي بتقول: حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. ربنا يحفظك من شر كل واحد بيحاول يهدمك يا بنتي.
حست بجاسر دخل من باب الغرفة. رفعت عيونها بحدة بتبص له بلوم وعتاب ظهر في قسماتها. وقع نظره على جسمها الساكن في حضن صفاء اللي اتكلمت بصوت حاد رغم هدوئها: اخرج بره. دمعت عيونه وهو باصص لجسمها اللي بيتنفض انتفاضات خفيفة وهز راسه وخرج. نزل تحت للحديقة وقعد يدخن بشراهة وهو باصص للفراغ قدامه بجمود. اتنهد بقوة وهو بيرجع راسه لورا وبيزفر أنفاسه بضيق. اتعدل وطلع تليفونه من جيبه واتصل برقم مامته سارة رغم تأخر الوقت.
حط التليفون على ودنه واستنى الخط يفتح. ثواني وسمع صوت مامتها بيقول باستغراب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ازيك يا جاسر؟
-مش بخير طول ما بنتك موجودة في حياتي. قسماً بالله العلي العظيم لو ما بعدت عن طريقي أنا ومراتي لهفضحها في كل حتة، ومش هيكفيني اللي هيحصل فيها بعدين. حضرتك ليكي مكانة مبنية على كل احترام لكن بنتك ملهاش عندي غير إنها واحدة مش محترمة بتجري ورا راجل متجوز وبتبعتله حاجات الواحد بيكون محرج يقرأها. لو سمحتي يا طنط أنا حبيت أحذرك قبل ما آخد أي خطوة عشان الغلط ما يجيش عليا بعد كده.
قفل التليفون بدون ما يسمع ردها ورجع على وضعه يدخن بقوة. اتفاجئ بصفاء قعدت قدامه وهي بتبص له بنظرات قوية بعيونها الحمراء. اتكلم بهدوء وهو بيقبض على خصلاته بغضب: أنا آسف لو كان صوتنا علي. ضربت بعكازها الأرض بقوة وهي بتقول بحده: اسمع الكلمتين دول كويس. مش معنى إنك مانعها تقولي أي حاجة يبقى أنا هسكت!
أنا غلطت الغلطة دي مرة ومش هكررها تاني. كون إني أدخل عليها وأشوفها مرمية على السرير بالحالة دي وانت قاعد هنا ولا على بالك ده سبب كافي إني أقف قصادك. لما تكون جنبي وأسمع صوت صراخها عشان تفضل جنبها ورغم كده تسيبها وتنزل ده يخليني معنديش ثقة كافية فيك عشان أخليها تعيش معاك في نفس البيت. اتنهد بهدوء وهو بيحاول يسيطر على مشاعره: وكون إن حضرتك تشوفيها بالمنظر ده وبدون ما تسمعي مني أو منها وحضرتك تحكمي مينفعش.
دمعت عيونها واتنفست بقوة: لا ينفع. مش هنكر إنك صلحت جزء كبير منها بسرعة كبيرة. الحالة اللي شوفتها عليها بعد فترة لما خسرت الجنين ودلوقتي قادرة توحي قد إيه إنها بتحاول تتغير عشانك. بتوضح إنها بتحاول تحافظ على العلاقة دي بأكبر قدر ممكن عشانك إنت بس. أنا عمري من ساعة ما اعتبرتها بنتي شفتها بتكافح بالطريقة دي رغم الضغط اللي حواليها. منك قبل كل حاجة! إزاي قدرت تسمع رجائها وتسيبها؟ إنت عارف ده كسر فيها قد إيه؟
دفن وشه بين كفوفه وهو بيمسح دمعة اتدحرجت من جانب عيونه من غير ما تلاحظها. همس بتحشرج: مش هينفع سبب وجودها في الحياة يكون تعلق بيا. بجزم لك إني مش هسيبها بس برضو كل حاجة هتأثر عليها. استخدمت معاها جانب لأول مرة أستخدمه معاها بس عشان أوضح لها الحقيقة اللي غافلة عنها. في حاجات كتير حضرتك متعرفيهاش بتحصل في حياتنا وده بطلب مني أنا. عارف إنها قادرة تحل كل حاجة لإنها سدل!
هي مستسهلة كل حاجة في الحياة حتى اللوم. قادرة تلومني بدون سبب دايماً وده سبب للي حصل. فتح التليفون وطلع الرسالة اللي بعتتها سارة بالصورة. اتجمت عيون صفاء عليها وقالت باشمئزاز: مين دي؟ خلاها تمسك التليفون وتشوف الأرقام اللي بتبعت له باستمرار من سارة، وهمس بهدوء: طليقتي سارة. من ساعة ما شافتني مع سدل وأسامة في المطعم وهي مش بتبطل تتواصل معايا ولا بتتهاون إنها تضايق سدل بالكلام، لدرجة إنها سألتني لو كنت هبص لها.
برم شفايفه وهو بيرجع ضهره على الكنبة وبيطفي السيجارة بعد ما رماها برجله: الرسالة الأخيرة دي اتبعتت لما كنا قاعدين ولما طلعنا بتقولي إني السبب في كل حاجة بتحصل. بصراحة مستحملتش أكتر من كده وانفجرت فيها بكل اللي جوايا! ده مش مجرد لوم، في عيونها اتهام صريح إني السبب عشان متصرفتش من البداية!
مكنش قصدي أجرحها بكلمة واحدة بس غصب عني طلع الكلام مني. ضغطت على أعصابي بما فيه الكفاية ولو دي الوسيلة اللي هتفهم بيها فأنا للأسف بقولك إني هستخدمها ضدها وده عشان أنا بحبها. مدت صفاء إيدها بالتليفون له وهي بتقول: جاسر.. أنا اعتبرتك ابني من أول ما بدأت تعالجها وانت شايف بعينك أنا عشانها عملت في ابني إيه؟
لو شفت حالتها دي تاني قسماً بالله ما هستنى لحظة تانية وهتكون مش على اسمك. أنا مربيتهاش وتعبت فيها عشان تدمروا فيها كإنها مش بشر. لولا إني شايفة حبك في عيونك لكنت دلوقتي هتكون طليقها. للمرة الأخيرة هحذرك يا جاسر، عشان متلومنيش بعدين على أي تصرف مش هيعجبك. وقفت ودخلت الفيلا وسابته بيشتم نفسه بقوة وهو مش قادر يطلعلها. سحب رجله بالإجبار وطلع فوق للغرفة. شاف السرير فاضي والبلكونة مفتوحة. وظلها باين منها.
قرب من البلكونة وبص عليها. كانت صامة نفسها بقوة وهي مغمضة عيونها وسايبة لخصلاتها الحرية في الهوا البارد اللي حواليها ودموعها نازلة باستمرار على خدها. اتلوت شفايفها بابتسامة وهي لسه مغمضة عيونها وساندة
راسها على الكرسي من ورا: إنت معاك حق على فكرة. مفيش حد غلطان قدي يا جاسر. غلطانة من كل النواحي مهما أنكرت وده في حد ذاته غلط. مش هقدر ألومك لو بصت لها فعلاً رغم إنك مش هتعمل كده بس ده وارد طول ما أنا عاملة الحواجز دي. مش هكفيك من أي ناحية. قرب منها وقعد على ركبته قدامها وهو بيقول بترجي: سدل أنا آسف. مكنش قصدي والله. كان هيحضنها بس فجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!