الفصل 26 | من 61 فصل

رواية علي ذمة عاشق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ياسمينا احمد

المشاهدات
22
كلمة
3,187
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

في ايطاليا ؛؛؛ أخرج زين الرصاصة بإحدى الأدوات، ووقفت فرحة تتابع ما يفعله زين في كتفه بقلق وتقزز. أنهى زين عمله سريعًا، وطلب منها وهو يمد يده إليها بزجاجة مطهر: –خدي طهريلي الجرح. رمشت بعينيها عدة مرات لتستوعب ما قاله، وتعلثمت قبل أن تهتف: –ااا…. انا. حرك رأسه بالإيجاب، وهو يرمقها بجدية: –أيوه، امال مين؟! ابتلعت ريقها وهتفت بتوتر: –انا…. معرفش. اعتدل قليلًا وهو يشرح لها:

–الموضوع بسيط خالص، بالمقص دا هتمسكي القطنة دي وتحطيها في المطهر دا، وتخيطي بعد كده مكان الجرح وتقفلي، الموضوع بسيط مش بقولك. عملية! فتحت فرحة فمها واتسعت عيناها وبدت كالبلهاء في عينه، وحركت رأسها في نفي: –انا هعمل كل ده؟ أجابها بضيق وإيجاز: –أيوه، ولا أموت. لوت فمها وارتسمت على وجهها لا إراديًا تكشيرة طفولية. وتحركت لتحاول أن تفعل أي شيء مما قاله.

مسكت الجفت بأصابع مرتعشة والتقطت به القطنة، ومن ثم غمستها في المطهر وبدأت تتابع من بعيد. تكاد لا تلمس الهدف من الأساس. باغتها زين بحركة فجائية حيث أمسك يدها وبدأ يتابع هو تحريك يدها بالجفت. وكادت فرحة أن تنهار من لمسة يده واقترابه الوشيك والخطر إلى هذا الحد. بينما هو حاول تجاهل الوضع وأنهى العمل في سرعة ودفع يدها، ليبدأ في التقاط إحدى الإبر الخاصة بالخياطة المعقمة في غلاف. وبدأ العمل وتأوه.

لِتُدِر فرحة وجهها بعيدًا عنه وتتألم في صمت. أنهى سريعا وطلب منها أخيرًا أن تغطي جرحه. فحاولت أن تتعلم منه أي ما يقول. لتنجح في الأمر ولا تحتاج إلى قبضة يده. تعالت أنفاسها وفقدت السيطرة على أنفاسها اللاهثة. كل شيء كان يثير توترها. اقترابه بهذا الشكل، صدره العاري وتناسق جسده. تحديقه إليها. يدها التي لامسته جسده عدة مرات من أجل تغطية الجرح كانت تجربة سيئة للغاية. اختبار مدى قوتها وثباتها أمامه.

رفعت عينها إلى بنية عينيه الساحرة وعلقت بهما، فانكشف عنها عشقها وأصبحت تخبره بعينيها أنه فتى أحلامها والبطل الخارق المغرمة به وأصبح في حياتها (حبا يفوق عمرها) كان زين يرى كل شيء بوضوح في عينيها، فما في عينيها لا يحتاج إلى تفسير. ارتسم الجمود على وجهه وحاول عدم إبداء أي مشاعر تذكر ليبدو رجلا غامضا مختلفا عما عرفته من قبل.

ليس ذلك الذي كان غيورًا إلى حد الجنون وجاهد في دفع العديد من الرجال الذين يفوقونه حجمًا لكي ينقذها. هتف بجمود: –مستنية إيه، مش خلصتي؟ امشي يللا. لم تحِد نظرها عنه وظلت تحدق إليه في دهشة من نبذه بهذه القسوة. صاح مجددًا: –يلا. ابتلعت ريقها في توتر وابْتعدت عنه وهي متعجبة من فظاظته التي لم تعهدها. انطلقت نحو الغرفة وصفقت الباب من خلفها بقوة، تاركة النيران تأكله وكأنما يعاقبها عندما ظهر عشقه لها رغما عنه.

يجاهد دائمًا كبح رغبته الشديدة في تحرك قلبه وعقله نحوها عشقًا. ابتسامتها، طفولتها، جنونها، وحتى عنادها. ولكن عليه أن يقاوم كل ذلك لأنه هو أكثر شخص يعرف نفسه جيدًا، ويعرف مدى صلاحيته لذلك الحب. *** تحرك إياد هو وحنين نحو شقة الزوجية القديمة وركبا معًا السيارة، كل منهم في شروده الخاص. دار في خلد حنين ذكريات خاطفة عن ما مرت به هناك، وكيف كان اتفاقهم الذي إلى الآن لم يتم.

وهو أيضًا كان متوترًا ويشعر بالضيق من تصرفاتها المتناقضة، وإن كانت حنين ليست من النوع المتلاعب. جال برأسه آلاف الأفكار السيئة عنها. وضع ساعده على شرفة العربة واستند وهتف بهدوء: –حنين. فاقت حنين من شرودها على صوته: –ها. تساءل بفضول: –انتي سرحانة في إيه؟ أشاحت وجهها إلى الخارج ولم تجبه. تعجب من عدم إجابتها وتساءل بحيرة: –انتي تعبانة؟ أجابته بإيجاز: –لا.

نفخ هو في ضيق وأشاح وجهه للخارج لعله يهدئ من غضبه الذي طالما أخفاه عنها. فاستأنفت وهي تتنحنح بخفوت وهتفت مبررة: –أنا بس، قلقانة على فرحة. حرك رأسه غير مبالٍ وأوقف السيارة وترجل منها، حيث أنهم وصلوا إلى وجهتهم ألا وهي شقة الزوجية الأولى. *** صعد معًا. فتح إياد الباب ودلفا معًا إلى الداخل. دارت في الشقة بعينيها، وأغمضت عينها وزفرت بهدوء وفتحت عينها مرة أخرى لعلها لم تكن تعيش هذا الألم أو تتوه. ليفيقها إياد وهو يهتف:

–حبيبتي، يلا شوفي الصورة فين. تحركت بخطوات بطيئة نحو الغرفة القديمة التي كانت تختبئ منه فيها. فتحت الأضواء وجالت بعينها في المكان، وجدته كما تركته بالأمس، باردة خالية من أي فرحة من أي مظهر يدل على السعادة. فتَحركت نحو الخزانة ووقفت على أطراف أصابعها لتصل إلى الشنطة الصغيرة التي تخصها. وبالفعل وصلت إليها وفتحتها في سرعة لتفتحها وتحاول الوصول إلى غاية المنشودة ليطمئن قلبها.

عثرت على صورتها وتأملت صورتها، كم اشتاقت لها، كما تمنت أن تحتضنها وتشكي لها همها وتبكي في أحضانها، فهي أختها التي ولدتها لها الأيام وتقاسمت همها، وابنة خالتها التي تربت معها. نادها إياد بصوت عال: –خلصتي يا حنين؟ مسحت عن عينيها الدموع الهاربة ونهضت وهي تلملم أشياءها، وتحركت للخارج فصدمت في إياد، وتيبست وكأنها واجهت تيارًا كهربائيًا شديدًا وتناثرت الأوراق وكل ما بيدها إلى الأرض.

ازدادت ارتباكًا أثر نظراته المتفحصة إلى وجهها، وابتلعت ريقها وأبعدت نظرها عنه ونزلت لتلملم الأوراق ولم تبالِ به أو حتى تعيره اهتمامًا في وقوعها تحت قدميها. نزل إليها إياد وأمسك يدها برجاء، وبنبرة غاضبة بعض الشيء: –بالله عليكي يا حنين، بلاش تموتي حبي ليكي بالبطيء، بلاش تخنقيني وتشتتي فكري، أنا حبيتك بجد ومعاملتك الصعبة ليا بتخليني مش عارف أتنفس.

أغمضت عينيها لتستدعي عقلها حتى لا يضعف قلبها إليه مجددًا، فهي تعرف جيدًا ما ستحصده من ثمار الحب الذي يزرعه إياد دائمًا، حتمًا أشواك وحتمًا سيزجها إلى الشارع بعد فراغه منها، تقاسي حبًا من جانبها فقط. وصمتت أذانها عن كلامه المعسول. مسح كفيه على رأسه بغضب وهدر بضيق: –يا بنتي انتي إيه، اتكلمي، حرام عليكي اللي بتعمليه فينا ده.

لملمت أغراضها في سرعة ونهضت وتركته وحيدًا في الغرفة دون أن ينطق فمها بكلمة واحدة، بينما أصبح إياد كرة من النيران المشتعلة في تأهب لتحرق كل من حوله. وخرج إليها ودحرجها بنظرات مشتعلة وخرج من الشقة مسرعًا لتتبعه هي في هدوء يسبق العاصفة. *** في ايطاليا ؛؛؛ جلست فرحة في طرف الفراش لا تصدق ما فعله زين بها، وفظاظته. فقد رأت في عينه شيئًا من الندم بعد فعلته، ولكنه أخفاه ببراعة عنها.

كان من دقائق تستشعر في قبضته الحديدية عشقًا لا يمكن وصفه. رأت في عينه هناك قلقًا وخوفًا من فقدانها ودفاعه المستميت عنها. شيء غير طبيعي ما فعله. ويَبدو أن الطلقة النارية أثرت على عقله أو أفقدته. أعطته فرحة مئات الأعذار، فهي اعتادت دوما الاستماع إلى قلبها ولا تعير عقلها الاهتمام. ساعات طويلة قضتها وهي تحاول النوم ولكن لا فائدة. تحركت نحو الباب ووضعت أذنها لعلها تستمع إلى أي شيء، ولكن الجو كان هادئًا للغاية.

ابتعدت في يأس، وهمت لتستدير. ولكن استمعت لأنيم خفيف ميزته سريعا أنه لزين. زوغ بصرها بقلق وترددت قبل أن تمسك المقبض وتأخذ القرار في الخروج. تحلت بالشجاعة وفتحت الباب وتحركت نحوه بخطوات مرتعشة خوفًا من أن يفهمها خطأ أو يصفها بوصف سيئ أو حتى محاولة تكرار ما حدث ونهرها. وصلت إلى الأريكة، التي يتمدد عليها زين. مالت بجذعها إليه وأسندت يديها لركبتيه، لتحقق من نومه. وبالفعل كان زين يتصبب عرقًا ويئن بصوت خفيض. فنَادته بهلع:

–زيــن، زيــن، زيــن. لم يستجب زين لندائها، فرفعت يدها بتردد قبل أن تلطم وجهه بخفة وهي تتمتم: –دا لو صحي هيبقي آخر يوم في عمري. وعلى أثر لمستها أدركت حرارته المرتفعة. اتجتت إلى الحمام بسرعة والتقطت الشرشف وغمرته بالمياه واتجهت إليه وراحت تكمد رأسه وتتحسس وجنتيه بقلق بالغ. *** في الصعيد ؛؛؛؛؛ تجمع كل من وهدان وأمين وعثمان وإسماعيل أمام غرفة المستشفى وهم يتحدثون إلى عزام. هتف وهدان بضيق: –ليه يا ولدي السرعة؟

أجاب عزام بنفاذ صبر: –يا بوي جلتلك هي طلعت جدامي فجأة. بينما أمسك كتفه عمه أمين مهدئًا: –خلاص يا ولدي، المهم البنية دي بت مين. زفر عزام وهتف: –مخبرش. ليسأله إسماعيل: –ما معاهاش أي حاجة، تثبت هويتها ولا حتى بطاقة شخصية؟ حرك عزام كتفه بخفة: –ما خبرش، ودخلتلها معرفتهاش. هنا تدخل طيب: –هدر بضيق وغضب: –اتكلموا بعيد عن هنا، هنا في مرضي، ما يصحش الدوشة دي. ليجيب عثمان بضيق: –حاضر يا دكتور. تحركوا بعيدًا واستجابوا بهدوء. ***

في فيلا الأسيوطي،،،،، عادت حنين وإياد إلى الفيلا في صمت، وقد شكلت حنين على نفسها حصونًا عالية حتى لا يستطيع إياد أن ينجح في استمالة عواطفها، فكل شيء حولها يؤكد أنه حتمًا سيكون سيئًا معها بالنهاية. أما إياد فقد كان في ضيق متناهٍ، كل ما يفعله هو أن يتحاشى الانفجار في وجهها حتى لا تزيد الأمور تعقيدًا. أو أثر جحيمه بداخله.

تركها في الحديقة ورحل بدون وجه، كل ما يريده فقط هو الابتعاد حتى لا يفقد السيطرة على غضبه ويصب فوق رأسها حممًا مشتعلة قد لا تطيقه. لفتت إلى الفيلا وكانت فريال بانتظارها، عاقدة ذراعيها وتحرك أمامها في صورة متوترة. لوت حنين فمها في توجس من إملائتها المطولة. هتفت فريال بضيق: –كنتي فين؟ ابتلعت حنين ريقها، وأجابت بنبرة متوترة: –اا كنت مع إياد. قاطعتها فريال بضيق: –كنتي مع إياد ما أنا عارفة، اومال هتخرجي لوحدك؟ هي سايباها.

أغمضت حنين عينيها، وحاولت أن تبتلع غصتها التي أبت وتحجرت في عنقها. وهمت لتجيب بهدوء: –اااحنا… وحاولت الاسترسال في الكلام ولكن لا تجيد الكذب، ودت لو تخفي ماضيها وتنْفرد ببعض الخصوصية، ولكن فريال دائمًا تقيد حريتها وتمنعها. ظلت تتنفس بصعوبة لتجد ردًا وتفرك أصابعها ببعض وهتفت: –الا، اصل، احنا، ااااا…. ها ع كوهربت الكلمات من شِفاه أثر نظرات فريال الحادة والغاضبة. لتهدر من بين أسنانها:

–انتي هتتهتهي، اسمعي، اطلعى غيري هدومك والبسي الفستان البنفسج وما تلبسيش حجاب، ما فيش غير أنا وعمات إياد، عايزين يتعرفوا عليكي، واوعك تعملي زي امبارح، كسفتيني، فهمتي، وافرِدي وشك ده. حركت حنين رأسها وصعدت في صمت وألم لا يمكن وصفه، وظلت تدعو سرًا وهي تتحرك إلى الدرج وتدعو الله: –يارب، تخلص الأيام هنا بقى. مضت لا أحد يلاحظ ذلك الانطفاء في عينيها ولا بالآلاف الصرخات العالية التي تصرخ بالاكتفاء. *** في الصعيد ،،،،

استيقظت زينات على صوت صراخ وعويل بالأسفل. ساورها القلق ونهضت عن فراشها وهي تهتف: –يا ساتر يا رب، خير. نهضت في عجل وجذبت عباءتها السوداء ارتدتها في عجل ومن فوقها الطرحة ونزلت في سرعة وقلق. لتجد حشدًا هائلاً من النساء متجمعين في ردهة المنزل بمظهر مخيف. وضعت يدها على صدرها ونزلت وهي تحذر. كل ما دار في ذهنها هو ابنتها الغائبة أن أصابها مكروه. مسكت ذراع هنية وهتفت بنبرة قلقة: –في إيه، حصل إيه؟ لتجيبها هنية وهي ترفع

رأسها وتلوي فمها بتكبر: –فوجتي أخيرًا، بس البعيدة ما بتفوجش إلا على المصايب. نفخت زينات بضيق وهدرت بتأفف: –انتي هتبكتيني بجولك في إيه؟ لتجيبها هنية بسخط: –عزام عمل حادثة. اتسعت عيناها بصدمة وهتفت بخفوت: –إيه. لم تسعها الكلمات لتهدر منها المزيد وصمتت تمامًا وتحركت ببطء في عدم وعي نحو الجمع النسائي والذي عند وصولها سكتت تمامًا وصارت الوجوه مرعبة، كل منهم يحدق بها بتفاوت في اللوم، أما شامت أما حاقد أما ساخط.

كلهن لا يرحمن. كانت صابحة تنحب بشكل هستيري، على الرغم من علمها أن ولدها بخير إلا أنها لم تتاكد إلا برؤيته نصب عينيها. وبدأت الهمهمات الجانبية: –البت هربت وأمها لسة قاعدة هنا. –أيوه جابتلهم العار والشؤم بجيتهم. –كل من تحت رأسها. –الفاجرة. –بتها لو شريفة ما كانتش هربت. –تربية عوجة. –خلت فضيحتهم بجلاجلك. كانت زينات تستمع لكل الفئات من حولها تتحدث عن ابنتها وعنها بسوء. ولم يردد قلبها إلا دعوة واحدة خالصة:

–يارب يا فرحة يا بتي يسترها معاكي وتشرفيني قدام كل دول، يارب ترجعي سليمة يا نن عين أمك. *** في ايطاليا ؛؛؛؛ استيقظ زين ونظر حوله لم يجد سوى فرحة الجالسة بالأرض تسند رأسها إلى الأريكة المتمدد عليها وتغدو في نوم عميق. اعتدل في نومته بهدوء حتى لا يزعجها واكتشف أن على رأسه شرشف مبلول. فأزاحه في دهشة ثم وجد قنينة ماء وابتسم.

تأمل ملامحها المتعبة ومال بجذعه ليحملها بين يديه برقة ونعومة وكأنما يحمل إحدى القوارير يخشى أن تنكسر. وتحرك بخطوات بطيئة نحو الغرفة. ولم يحيد نظره على وجهها الملائكي كطفلة. تعَلقت في عُنق أبيها ملاك مستسلم بين يديه. سقطت إلى عالمه وأخلت توازنه. أخرجته من طوره ومن سكونه جعلته شيئًا آخر عما كان. وصل إلى الفراش وضعها عليه برفق ومن ثم سحب يده تدريجيًا بخفة. سحب الغطاء ودثرها جيدًا، ثم مال بجذعه ليتأملها من قريب.

ومد يده ليزيح خصلات الشعر الهاربة على وجهها برفق، ونظر إليها مطولًا، وكأنم يرسم لها لوحة في مخيلته. ثم همس يحادثها بهمسات: –عملتي فيا إيه يا بت الناس؟ عاملة زي الفراشة خلتيني أجري وراكي زي العيل الصغير وقلبتي حياتي وأنا اللي كنت بقول أنا وأنا وأنا. طيب وبعدين أنا أهو عاجز قدامك. هم ليلتقط شفتيها ليلثمها، لثمة قوية تشرح ما عجز عنه اللسان. ولكنه تراجع فجأة وتأمل استسلامها إلى النوم العميق. فهتف بضيق:

–إيه اللي هعمله ده؟ من امتى أصلا وأنا بضعف؟ لا يا قلبي التاني، انتي غالية وغالية أوي كمان. يستحيل أبدًا أستغل وجودك معايا تحت سقف واحد، وعمري ما هأذيك. يا فرحة ولو لينا نصيب في بعض يبقى قدام الدنيا كلها ومش هيكون بال... طريقة دي. زفر بهدوء ودار على عقبيه وخرج. أغلق الباب جيدًا. وقف زين في شرفة الفندق في شرود قاطعه الهاتف. تنحنح قبل أن يجيب: –اااحممم… أيوه يا عمار. –إزيك.. انت فين يابني انت، أخبارك. تنهد بضيق:

–بشتغل يا طيار. باغته عمار بخبث: –وأخبار البنت اللي معاك إيه؟ لمعت عين زين وكأنما تذكر شيئًا مهمًا وبإهتمام بالغ: –اسمعني كويس يا عمار. أجاب عمار بحنق: –قول، هو أنا ورايا غير إني أسمع كلامك وأروح في داهية. حرك وجهه بضيق: –تؤ، اسمع بقي. بضيق مماثل: –قول يا صقر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...