الفصل 28 | من 61 فصل

رواية علي ذمة عاشق الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ياسمينا احمد

المشاهدات
22
كلمة
3,287
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

بعد محاولات رودي في إفاقة حنين، والتي لم تستجب لها وبدت باردة للغاية، اتسعت عين رودي وشهقت بصدمة: –oh my god أفلتتها من يدها بهدوء وركضت إلى خارج الغرفة، وهي تصيح عالياً: –مامي، يا مامي،، انتي فين يا ليتا أي حد يرد عليا أجابتها الخادمة بلغة عربية ركيكة: –أيوه يا أفندم صرخت بوجهها: –ماما فين؟ –where is my mom? أجابتها بهدوء: –she went to the hairdresser –ذهبت إلى الكوافير سارعت بالحديث: –اطلبي لي الدكتور بسرعة ***

في إيطاليا؛؛؛ في ساحل الأمال اشتهر هذا الساحل بالطبيعة الخضراء الخلابة وأشجار الليمون والبيوت والمنازل ذات الألوان المبهجة والمشيّدة أعلى المرتفعات والمنحدرات الشاهقة، يعد هذا الساحل بمثابة عروس إيطاليا.

ازداد بريق عينيها وراحت تمسح المكان بمقلتيها التي ترقص فرحاً، وكأنها لم تحزن أبداً أو كأنها تعيش شهراً مع العسل لم تذقه من قبل، نعم تعشقه وتشعر بجواره بالسعادة وتتمنى أن تقضي ما تبقى لها في أحضانه… فقد ولج إلى قلبها دون إذن أو مجهود. أما بالنسبة لزين، كان يفكر في الكثير وذهنه غير صافٍ بالمرة. حاول تنظيف مسدسه كي لا تنتبه لشروده، ولاحظت هي ذلك فنادته متسائلة: –انت معاك كام واحد من دا؟ وأشارت لمسدسه.

رفع وجهه إليها وابتسم: –ليه عايزة واحد؟ حركت كتفيها بخفة وابتسمت: –لا،، أعتقد أنك هتفكر ألف مرة قبل ما تديهولي. عقد حاجبيه بدهشة وتساءل: –ليه بقى؟ اتسعت ابتسامتها وهتفت: –أنا يوم ما مسكته كنت هموتك. انفجر الاثنان ضحكاً على الحادث القديم، فقاطع زين الضحك ومد يده نحوها. وزعت نظرها بينه وبين المسدس بتعجب. زأر زين بجدية: –مستعد أعلمك.

ارتجفت يدها وهي تسحبه من يده، فتحرك هو بسرعة إلى خلفها واحتضنها كي يمسك يدها. وضع راحته فوق يدها وبدأ يحرك يده ببطء كي يضمن استيعابه. ارتجفت هي من اقترابه بهذا الشكل ورائحة عطره النفاذة فقدت صوابها، خاصة عندما همس في أذنيها بهدوء وثبات: –خليكي هادية، وركزي على الهدف. أمسك يدها وحركها، الماريونيت وضع إصبعها على الزناد ووضع إصبعه فوقه وأطلق عدة طلقات بثقة ومهارة. فأغمضت عيناها بشدة. أنزل يده عنها وأدارها إليه.

جاهد كي لا يفقد توازنه أمام تلك الصغيرة التي تدفعه للجنون، وهتف مبتسماً: –افتحي عينيكي. فتحت عينها ببطء وأفرجت عن مقلتيها السوداء التي تسكره بلا خمر. ظل ينظر إليها وكأنما يودعها، جال بعينه في كل شبر في وجهها وكأنما يحفر ملامحها الرائعة في مخيلته عن كثب. هي أيضاً تابعت حركة عينيه وتوقعت منه أكثر من ذلك، ولكن دائماً هو يحبطها. وأبعدها قليلاً فتنحنحت محرجة. بينما هتف ليزيل آثار الحرج الذي علق به: –إيه رأيك في المكان؟

أجابته بحماس: –المكان هنا حلو أوي. سعد زين بسعادتها وطفولتها وبراءتها، وهتف باهتمام: –عجبك؟ بسعادة: –أيوه جداً. ابتسم قليلاً، ابتسامة صافية: –عشان تعرفي بس إني متساهل مع المساعدين بتوعي. ابتسمت هي أيضاً: –أوي أوي، أنت ظابط لقطة، شهم وجدع وشجاع و..و..و.. رفع حاجبيه بإستمتاع: –قطعتي ليه، كملي. احمرت وجنتاها وازدادت تواترها: –أأأ… وإنسان قوي. كان يراقب توترها بتسلية. وضع يده في جيبه وأمال جسده نحوها:

–بس كدا، من امتى الكسوف دا. إشحال ما أنا مربيكي على إيدي ولسانك ما بيسكتش. كانت فرحة خفيفة كالريشة أمام ثقل زين ورصانته. لم تصمدا أبداً أمام نظراته التي تدفعها للحديث أو حتى تمنع عينها من التعلق بعينيه الساحرة أو يفوتها النظر إلى ابتسامته الجذابة. فأصبحت تحت تأثيره المغناطيسي. وبدأت في فرك أصابعها بيدها. وتعلت دقات قلبها حد التوقف، وازدادت سرعة أنفاسها. وتحدثت بنبرة متوترة ومهزوزة:

–بصراحة…… اصل…… أنا…… يعني…… معجبة بيك. هز كتفيه بخفة، غمزة بطرف عينه لها وقال بابتسامة واسعة: –وأنا كمان معجب بيكي. يرقص قلبها طرباً وسعادة، ورفعت نظرها إليه وابتسمت ابتسامة واسعة وعَلّقت نظرها بعينيه وقالت بسعادة: –بجد، أنت كمان معجب بيا؟ تحرك من جوارها ونظر نحو الشاطئ وأخذ نفساً عميقاً ثم زفره بقوة: –مكنتش جبتك لحد هنا. ابتسمت ابتسامة واسعة ووقفت أمامه وبسعادة بالغة هتفت: –أنا بحـــبــك. *** في الصعيد؛؛؛

ساد التوتر في منزل القناوي الكبير اثر وقوع عزام في مشكلة كبيرة مثل دهس ابنة الشرشيري. وإذا كان رجلاً صاحب أملاك كثيرة ولا أحد يستطيع وقف غضبه إذا غضب، فهو شرس للغاية خاصة في التعدي على أي شيء يخصه. يستطيع أن يحرق الأخضر واليابس. والجميع يتحاشى شره، فمن العاقل الذي سينجد عزام من يده. وجلسوا معاً وسط العائلة في محاولة لإيجاد حل. صاح عزام باهتياج:

–أنا ماليش صالح بكل اللي بتجلوه دا، هي اللي طلعت قدامي زي القضاء المستعجل. هتف عثمان ليهدئه: –يا عزام،، البت لسه راقدة ما بتنطقش ومش عارفة الحكومة تاخد أجوالها. لت هتف زينات بصوت مبحوح: –طيب ما تسافر يا ولدي لغاية ما يحلوا الحكاية دي. لتتسع أعين الموجودين في صدمة، وعم الصمت. زاغ بصر زينات في الغرفة وشعرت بأن ما نطقته فعلياً الكارثة. ليهدر وهدان باستنكار: –عايزاه يهرب زي الحريم. لتنفجر فيها صابحة

بغضب وهي تلطم كفيها ببعض: –أيوه عايزة يهرب زي بتك، اللي فضحتنا. عايزة الفضيحة تزيد. جالسة ليه يا سلفتي في داري وانتي مجامك مش من مجامى أنا بت أسياد الناس وانتي بت مين؟

بت حتة فلاح صغير كان بيشتغل عندينا، وجاية دلوقت تجولي رأيك وتحطي راسنا في الطين ومفكرة الروس اتساوت، لا دا أنا صاحيالك انتي وبتك مش من مجامنا نسيبك، ولا جاعدتك وسطنا جاعدة ليه،،،،،،، بتك وغارت وجوزك وطَفَش وسابك حجكوا واخدوه من زمان جاعدة بصفتك إيه في داري. كانت كلماتها السريعة والمتلاحقة أشبه برمي الجمرات على زينات والتي جعلت الجميع في صمت ليستوعب ما هدرت بانفعال. ليوقفها وهدان بصرخة عالية:

–صابــــــــــحه، اكتمي خالص. أم فرحة جاعدة في حمايتي وفي داري أنا مش دارك، ومن جبل كل دا هي ليها هنا اللي يجعدها والكلام جدام الكل. هتفت زينات بنبرة متوترة: –ما تزعلش نفسك يا حاج هي عندها حق أنا هامشي و…. قاطعها وهدان قائلاً: –لا، مش هتمشي من هنا. فتح الله أخويا لما طلب يطلع من وسطنا اشتريت نصيبه كله إلا نصيبه في البيت غفلته فيه عامد وهو ما خدش باله من استعجاله و،عشان خابره زين هيصرف ماله كله وياجي ما حلتهوش اللضى.

وأنا ما اخلي وصية أبويا أبداً، فإن مراته جاعدة هنا في جاعدة في ملكها ومحدش ليه فيه. سكت الجميع أثر ذلك التصريح الناري الذي أطلقه وهدان. هتفت زينات بحزن: –متشكرين يا حاج، كتر خيرك. لوح وهدان بيده: –على إيه، حجكوا وحفظتلكوا علية وله ليكوا أرض هنا. طمع أخويا عماه وما حسبهاش صح وهو بيخلص حجوا. أدمعت عين زينات على كرمه المبالغ فيه وهرولت نحو يده لتقبلها، ولكنها سحبت يده وهو يهتف:

–لا، ما عملتش كده عشان تشكريني، عملت كده عشان بتك. بينما وقف الجميع والصدمة عالقة في حناجرهم. *** في فيلا الأسيوطي؛؛؛ ترك الطبيب روشتة في يد رودي قائلاً: –الضغط واطي معاها واعتقد أنه من وراء أسباب نفسية. وياريت تهتموا بالغذاء شوية لأن هي ضعيفة جداً. حركت رودي رأسها بالإيجاب: –متشكرين يا دكتور. وقبل أن تستدير لتدخل إلى حنين، قفزت إلى رأسها فكرة أن تتصل بإياد، فهتفت لنفسها:

_أسباب نفسية يبقى أتصل بإياد بقى هو الدكتور النفسي بتاع البيت. أخرجت هاتفها من جيبها وشرعت بالاتصال. انتظرت رداً ولكنه لم يجب. كررت المحاولة مرة أخرى فأجاب بحنق: –عايزة إيه يا رودي؟ لتجيبه رودي بتأفف: –إيه يا ابني انت فين؟ ابتلع إياد ريقه وهتف بصوت حزين: –أنا في مارينا… ضيقت عيناها وهدرت بغضب: –انت بتهزر، ليه بقا إن شاء الله؟ –مش هغيب يوم ولا حاجة وجاي. لوت فمها وهتفت: –آه يبقى غطس، وحالتك صعبة كمان.

ليجيبها بصوت متوتر: –انتي عايزة حاجة؟ كادت أن تحكي له عن إغماء حنين ولكن سكتت حتى لا تشغل باله، فهتفت بإيجاز: –لا يا إياد خلاص، المهم خلي بالك على نفسك. بنبرة متحشرجة حاول أن يغطي على ذلك الجرح النازف في يمينه هتف: –رودي خلي بالك من حنين لحد ما أرجع. استشعرت رودي أن هناك مشكلة كبيرة بينهم وحب أكبر الذي يدفع أخيها يعامل أنثى بهذا التودد ويهديها كل هذا القلق. –حاضر يا إياد، ما تنساش بس الصور. –حاضر، حاضر. –مع السلامة.

–مع السلامة. أغلقت الخط ودارت على عقبيها لتدخل إلى حنين. كانت حنين تجلس في شروود وتعب تكاد تكون مغيبة عن العالم. هي تحبه ولكنها لا تستطيع معاملته بنفس الحب المكنون في قلبه. نظرت إليها رودي مطولاً ثم جلست إلى جوارها وهتفت بهدوء: –مالك بقى يا ست حنين؟ التفتت حنين إلى صوتها الهادئ والذي يشبه صوت إياد في نفس حنوه. فابتسمت رودي لها وهتفت بمرح: –عملتي إيه بقى في أخويا؟ انطقي. بدى على وجه حنين علامات القلق وسارعت بالقول:

–اااعملت إيه، إياد فيه حاجة؟ اتسعت ابتسامة رودي وهتفت: –مش ده اللي أقصدُه، إن إياد ينزل مارينا فجأة كده يبقى فيه حاجة مش طبيعية حصلتله وأنا بقى هعرف منك اللي حصل ومش هسيبك إلا أما أعرف. تبدلت قسماتها ولمعت عيناها ببريق حزين ونطقت بشفاه مرتعشة: –ا…ا..يا..د ..سافر. أشارت رودي بإصبعها: –لا لا ما تبكيش، أرجوكي هيجي بكرة أو بعده بالكتير. أصل إياد لما بيضايق أو يتخنق بيحب يغطس، فاهمة بيفك الضغط اللي عنده بالغطس.

زفرت حنين بألم وأسندت رأسها إلى الوراء. رقبتها رودي جيداً حتى سكنت وتحدثت بصوت مرح: –شكلك يا نونه شايلة كتير. ثم شردت بعيد وتبدل وجهها إلى الحزن. بس مش هيكون أكتر من إياد. عقد حاجبيها في تسائل: –إياد، ماله؟ –دي حكاية طويلة، هو إياد ما حكلكيش ولا إيه؟ حركت رأسها ببطء. بينما استرسلت رودي دون اهتمام: –وهو هيقولك ليه؟

دي كانت حكاية ما فيش حد اسمه ما عرفش بيها. الصحف اتكلمت عليها بس إحنا اللي نعرف أكتر من أي حد اللي مر بيه. اعتدلت حنين في اهتمام وهتفت: –عايزة أعرف لو سمحتي، أنا ما أعرفش حاجة. اعتدلت رودي وقفزت إلى جوارها: –حيث كده يبقى خذيني جنبك، وأنا هحكيلك كل حاجة مش هخلي. اندثرت معها تحت الغطاء واستعدت للحكي. *** في إيطاليا؛؛؛ ابتسمت ابتسامة واسعة ووقفت أمامه وبسعادة بالغة هتفت: –أنا بحـــبــك.

يندهش زين ولم تطرف له عين، فهو جيداً في التخمين فيما بعد الكلمات ويعرف ما الذي سينبث به شفاها من أمامه قبل أن ينطقه ومتوقع منها هذا. قال بنبرة واثقة: –وإيه المشكلة، أنا كمان بحبني. اتسعت عينا فرحة دهشة، من ردة فعله غير المتوقعة. لقد شجعها على الإفصاح والآن خانها برد فعله حد الصدمة. كورت يدها في غل ووكزته في كتفه عدة مرات. تأوه زين ورفع يده في مرح لصد لكماتها. –أيوه. يا مجنونة، حد يضرب القائد بتاعه.

ظلت توكزه دون اكتراث. هتف عالياً: –والله لا أفصلك، بت…..اهمديا. اقترب منها وهي لا تتوقف وعينيها تجاهد البكاء. أمال جذعه ووضع يده أسفل قدمها ورفعها في الهواء. ظلت تركل في الهواء وتصرخ: –نزلني، نزلني. قهقه عالياً: –أنزلك، دا أنا هكدرك على مدة إيدك دي انتي مش عارفة مين زين. واتجه نحو الشاطئ ليلقيها بالمياه ولكن تعلقها بعنقه جعله يسقط معها، فاجتاحتهم موجة عالية.

جعلتها فوقه وبين أحضانه في لحظات هامة. علقت أعين فرحة المتألمة والحزينة بأعين زين. بينما زين حاول كبح مشاعره في اعترافه لها. هبت فرحة واقفة وخرجت من المياه وتطاير الشر من عينيها. انهض زين في سرعة وكل شيء بداخله يريد احتضانها. لم يتردد وجذبها إليه فاصطدمت بصدره وأصبحت بين أحضانه. كادت أن تبكي أثر كسرة خاطرها غير المتوقعة ولكنها أثارت أن تكون أمامه قوية. فدفعته بكلتا يدها بكل قوة وهدرت بضيق: –إيه، انت فكرني إيه؟

–أختي، قالها زين دون تردد. فغر فاها، وهربت الكلمات من رأسها. بينما استرسل هو قائلاً: –أنا ما ينفعش أتحب يا فرحة صدقيني أنا إنسان بلا هوية بلا حياة بلا مستقبل. كل يوم من بلد لبلد ومن اسم لاسم بغير اسمي زي هدومي. ما عنديش بيت معنديش استقرار. إزاي تثقي في حد أصلاً وتديله قلبك بناءً على إيه اللي شايفه فيا مناسب يستاهل الحب ده. أدْوَلَتْهُ ظهرها وسمحت لدموعها بالمرور وتحشرج صوتها وهي تهدر بألم:

–باللي عيشته معاك، عشت معاك في بيتك في سريرك وما استغلتش دا، دافعت عني وأنت ما تعرفنيش وكان ممكن بسهولة تمشي وتسبني. حتى لما اتخطفت محدش كان في بالي إنه هينقذني غيرك وما خذلتنيش، حسيت وياك بالأمان. وال سعادة، ومكنتش عايزة غير كدا عشان أحبك.

وكان زين في هذه اللحظة أن يحتضنها. اقترب خطوة وتراجع. هو أدرى الناس بحاله. كانت كلماتها الصادقة أثرت به بشكل غير معهود. وإن أفصحت هي عن مشاعرها فهو يكن لها أضعاف مضاعفة مما هدرت به. تحدث بهدوء حذر:

–فرحة، كل دا شرف مهنتي، أنا حامي مش مغتصب. أنتي زي ما قولتلك أختي. وضغط على شفتيه بقوة. هو ده شعوري ناحيتك. ودي المعاملة اللي بين الأخ وأخته. أنا عارف إنك فهمتي غلط لأنك ما عندكش إخوات ولاد وما عيشتيش دا. وأنا ما أقبلش على أختي تلف مع واحد غريب من بلد لبلد عشان كده أنا هرجعك تاني. مسحت دموعها، والتفتت إليه. –ترجعني؟ ضغط على شفتيه بقوة وزفر أنفاسه التي تلاحقت فجأة: –أنا اتكلمت مع ياسين واتفقت وياه إنه يرجعك لأهلك.

اهتزت مقلتاها. وتكالبت عليها الهموم وانصتت باهتمام شديد. استرسل زين مطمئناً: –ما تقلقيش خالص هيقول إنك اتخطفتي، وإن ركوبك معايا في العربية كان خوف من ولاد عمك مش أكتر. وبعدين طلبتي إني أنزلك وأرجعك وأنا رفضت وخطفتك بما إني مجرم خطير ومضطرب نفسياً. وصلولك والسلطات المصرية رجعتك تاني والحكومة هتسلمك يداً بيد لأهلك. بكده ما فيش حد هيقدر يتعرضلك بسوء نهائياً. وترجعي تعيشي حياتك الطبيعية.

هنا سقطت دموع فرحة ومعها قلبها، شعرت بدوار خفيف وكأنما دفعها نحو الهاوية. هاوية عميقة مظلمة مخيفة. لم تتفوه بحرف سوى أن هتفت بلا وعي: –ليه كدا؟ اغتصب زين ابتسامة صغيرة وهتف: –عشان ده اللي مفروض يحصل. نظرت إلى عينه وقد أصبحت رؤيتها مشوشة من أثر الدموع. رمشت بعينها كي تزيح عبراتها المختنقة وهتفت بخفوت: –لي… لي.. ما حبيبتنيش؟ حاول أن يتماسك أمام دموعها وبنبرة جدية أجاب:

–كـــل واحــــد حُــــر فــى قلـــبــه يـا فــرحـه،،،،!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...