الفصل 22 | من 61 فصل

رواية علي ذمة عاشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ياسمينا احمد

المشاهدات
24
كلمة
3,441
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

في فيلا الأسيوطي؛؛؛؛؛ دخلت رودي الفيلا بعد يوم شاق من الدراسة وصعدت الدرج في سرعة واتجهت نحو غرفة إياد وحنين الخاصة. طرقت الباب بهدوء ثم نادت: -حنين، انتي جوة. استمعت إليها حنين ولكن كانت تود أن تتظاهر بالنوم كي لا تعاني من تحكمات جديدة واقتحام لعالمها من هذه الأسرة المتعجرفة. ولكن استمرت رودي في الطرق وبدت مصرة تمامًا حتى هتفت من خلف الباب: -انتي نايمة، طيب أنا هعد لغاية three وهدخل اوكي. One, tow, th…...

نهضت حنين في سرعة واتجهت نحو الباب لتفتحه. ابتسمت رودي بود: -ازيك، كنت متأكدة إنك صاحية. توترت حنين قليلاً وهتفت: -ااا،،، كنت في الحمام. حركت رأسها بالإيجاب دون تعقيب: -Ok، ، تعالي بقا معايا أوضتي. رمقتها حنين مستفسرة وهتفت بتوجس: -ليه؟ أغلقت رودي نصف عين وحركت رأسها بحركة سريعة وهي يومئ: -اممممم، دواعي أمنية، عشان فريلولا ما تستفرضش بيكي. ابتسمت حنين ابتسامة مطمئنة، بينما أشارت لها رودي بيدها وهي تلتفت: -يلا يلا.

تبعتها حنين نحو غرفتها في خطوة سريعة بينما أسرعت رودي وهي تهمس: -بسرعة قبل مامي ما تشوفنا. هرولت معها على أطراف أصابعهم في تسلل وأخيرًا وصلا إلى غرفة رودي. كانت غرفتها مريحة للعين جدًا من حيث الألوان الهادئة والتي طغى فيها اللون البمبي المخلوط باللبني الهادئ. في جانبها سرير نحاسي مشكل بالورود المذهبة ويعتليه الكثير من العرائس والدمى الشهيرة، وإلى جانبه مرآة كبيرة، إلى جوارها الكثير والكثير من أدوات التجميل.

والجانب الآخر مكتب يعتليه جهاز لاب توب وبعض الكتب ومن فوقه مكتبة مرتبة مليئة بالكتب. وقفت حنين على عقب الباب تتأملها. وتحركت رودي في الغرفة بحرية حيث تركت حقيبتها الجلدية على الفراش ونظمت أوراقها التي معها. بينما انتبهت إلى حنين التي ما زالت واقفة عند الباب فهتفت متعجبة: -واقفة عندك ليه؟ انتبهت حنين ودلفت إلى الداخل ببطء. جلست إلى الكرسي المجاور للفراش وعلقت بصرها بالمكتبة، كم تمنت أن تكون لها الحق في أن تلمسها. خلعت

رودي الجاكت وهي تحدثها: -أنا عندي مذكرة وأصحابي جايين يذاكروا معايا، هتقعدي معانا ولو ماما سألت عليكي هنقول إنك بتساعدينا، أوكي. حركت حنين رأسها بالإيجاب، بدت لها تحاول إنقاذها. دلتفت إلى الحمام وتركتها في الغرفة. لم تحرك حنين ساكنًا وظلت تحدق في المكتبة بتمني. وتعددت الأفكار في رأسها حينما تذكرت أيامها الخالية ودراستها مع فرحة.

نزلت على وجنتها دموع حارة على فقدانها إلى الأبد، وأيضًا على حالة خالتها التي أصبحت بعيدة عنها. لم يتسع قلبها كل هذا الألم وأصبحت على وشك الانهيار، إذ باتت وحيدة في قصر تختنق من هواه وتننبذه. تخبطها الدائم من جهة إياد سواء باللين أو بالرفض، كل شيء بات يزعجها. اقتحمت فريال الغرفة فسارعت حنين بمسح دموعها بكفيها. بينما اتسعت عين فريال بدهشة وصاحت بغضب: -انتي بتعملي إيه هنا؟ نهضت عن الكرسي وتعلثمت من

نبرتها المخيفة وهي تهتف: -ااال.. اا... اندفعت بغضب وهي ترمقها بحنق: -إيه اللي إيه، وإيه اللي انتي لابسة دا بردوا، لابسة الأسدال. خرجت رودي من الحمام عند سماع صوت والدتها الغاضب. وهتفت في سرعة: -أنا يا ماما اللي طلبت منها تيجي تساعدني في المذاكرة، كمان أصحابي جايين. دحجتها فريال بنظرات ساخطة وهي تهدر: -ودي هتنفعكوا في إيه، دي ما يتهيأليش بتعرف أي حاجة. عضت رودي شفاة وهتفت مبررة: -مفيش حاجة مهمة، مجرد بس، تسمعلنا.

استسلمت أخيرًا والدتها وهتفت بتعالٍ: -والله، طيب على الله تفلح في حاجة، خلي بالك على نفسك يا روح ماما. وانتي بلاش اللبس البيئة دا هتعرينا. قبلتها رودي قبلة على الهواء لتحيد عن إيذائها لحنين ونجح الأمر. وبادلتها أمها مثيلتها. ********************************************************* في إيطاليا؛؛؛؛؛ جلست فرحة في الشرفة التي أصبحت مكانها المفضل وتابعت حركة السير في اهتمام.

انضم إليها زين الذي ينساق إليها دائمًا ولا يقاوم وجودها، دائمًا تدفعه قدماه نحوها دفعًا. استنشق الهواء العليل براحة ثم زفره على مهل. انتبهت فرحة إلى وجوده واعتدلت في جلستها لتسأله: -إحنا هنعمل إيه في صالة اللورد اللي انت قلت عليها؟! التف إليها زين وأولاها اهتمامه وهتف: -هنقابل حد مهم نعرفه إن الميكروفيلم لسه موجود معايا وبالتالي هنصطاد الباقين عنه. أومأت: -اممم، طيب أنا هعمل إيه؟ استند إلى الدربزين بمرفقه

ورفع حاجبيه وهو ينفي: -ولا حاجة. اعتلت وجهها الدهشة وتسائلت: -يعني إيه؟! أجابها هو بثبات: -انتي هتبقي صاحبتي قدامهم وغطا عشان أدخل بيكي الصالة. ثم أشهر إصبعه محذرًا واسترسل: -وأوعك تتكلمي لا عربي ولا إنجليزي ولا أي حاجة خالص. ازدادت تعجبًا وقبل أن تنطق قاطعها هو: -هقول إنك من روسيا وما بتعرفيش الإيطالي ولا الإنجليزي. وأنا الوسيط لو حد حب يكلمك، تمام. تسائلت بتعجب وهي تردد: -روسيا، إشمعنى روسيا.

ابتسم زين وهتف مشاكسًا: -فيكي شبه من روسيا. صاحت بضيق: -يـــا ســـلا م، بتتريق حضرتك. اتسعت ابتسامته على نجاحه الدائم في استدراج مشاكساتها وهتف بصدق وهو يعتدل: -بجد والله فيكي شبه من الطلقة الروسي. نهضت هي وعقدت ذراعيها وتسائلت بتافف: -نعــــم،،،،،؟ أسدل عينيه وهو يحاورها بدلال: -عينيكي، شعرك، شفايفك، خدودك،، كل حاجة فيكي طلقة روسي. ارتجفت أوصالها من وصفه لها وتبتت وكأنها تسبح في أعالي السحب الوردية.

من عشقه يغازلها الآن، يا لها من لحظة رائعة بالنسبة لها. بينما استرسل هو بجدية: -بالظبط زي الطلقة الروسي (((لو ما قتلتيش بتشلي) )). ضيقت عينها من استفزازه المتواصل لها وسخريته التي بالغ بها، ووكزته بعنف في صدره. ليتأوه هو: -اااه،،، ااه،، انتي بتضربي القائد بتاعك، والله لأقدرك. لم تبالي بل قد بلغت ذروة الغضب من تصرفاته وصاحت وهي تلكمه: -انت مستفز، وووووو بارد، يا باااارد، انت مين أصلًا عشان تضايقني كدا.

التقطت معصميها وجذبها نحوه بقوة حتى التصقت بصدره وتلاشت المسافة بينهما. فتوترت فرحة وأغمضت عيناها بشدة بينما هو أمال إلى أذنيها وزفر أنفاسه بهدوء وهتف بأنفاس لاهثة: -قولتلك هــ ــكــ ــد ر كـ. لم تعد تسيطر على أنفاسها المتلاحقة أو تهمس حتى بحرف واحد. بينما تأملها زين وهتف بصوت ناعم: -فتحي عينيكي. فتحت عينيها ببطء وعلقت بصرها ببنية عينيه بعشق يقفز من عينيها.

بينما هو حبس أنفاسه وزفرها على مهل وحرك رأسه ببطء وبنبرة هادئة ناعمة جعلتها في عالم آخر: -اعمل إيه معاكي؟ لم تنبث شفاها بحرف واحد وظلت متعلقة بعينيه تذوب عشقًا في صحراء عينيه. ابتسم لها ابتسامة ساحرة جذابة ومال إلى ثغرها وبدت هي مستسلمة. ولكن شعر باهتزاز هاتفه. فترك يدها ببطء وابتعد عنها ونفض عن رأسه ما نوى فعله إذا شعر أنه كان مسحورًا أو ما شابه.

ودار على عقبيه إلى الداخل بينما وقفت فرحة تلوح بيدها نحو قلبها بعد أن كادت تفقد الوعي. وهي تهمس بإعجاب: -قمررر،، من قريب يا زيزو. ***************************************************************** في الصعيد،،، عاد الطبيب من جديد. واقف أمام زينات المسجية على الفراش وبجانبها صابحة وهنية. وهدر بغضب: -مش قولنا ما حدش يضغط على أعصابها. أجابته صابحة بعدم اكتراث: -ولا حد جيه جارها هي أكده لحالها. أومأت هنية على كلامه:

-أيوه إحنا كنا في المطبخ ولجناها صرخت ووجعت لحالها. وهدر الطبيب متذمرًا: -على العموم، خدوا بالكم، ارتفاع الضغط بالشكل المتكرر دا، ممكن يجبلها جلطة أو تروح فيها لا قدر الله. خدوا بالكم عليها وما حدش يزعلها. تبادل صابحة وهنية النظرات إلى بعضهما بحيرة لعدم معرفة سبب حدوث كل هذا. ******************************************************** في فيلا الأسيوطي؛؛؛؛؛

دخل الأصدقاء غرفة رودي بحرية تامة وما إن وجدوا حنين حتى التزموا الصمت وبدأ الهمس الجانبي. والتساؤل: -مين دي؟ -شوفتها قبل كدا؟ -اة، تلاقيها هي... قاطعتها الأخرى: -أوعي تقوليها،، -مرات إياد. -المز بتاعي. ابتسمت رودي ودعتهم للجلوس وهي تتعمد إغضابهم: -ادخلوا يا بنات، مفيش حد غريب، دي مرات يويو. والتفتت إلى حنين لتعرفها بهم ودول صاحباتي وأشارت إليهم واحدة تلو الأخرى. رؤى، تمار، ليان، جودي وتاليا. وفتحت يديها في دراما:

-التيم بتاعي. ابتسمت حنين ابتسامة باهتة وهتفت: -أهلاً وسهلاً. بينما صرخت تمار بتحفز: -مش معقول، إزاي قوليلي إزاي إياد رضى يتجوزك. التفت لها ليان تمسك يدها بتوسل: -بليز، قولي لنا قصة حبكم. فرغ فاها حنين وهتفت في دهشة: -حبنا ااا. بينما قفزت تاليا وهدرت: -قوليلنا كل يوم بتصحي على عيونه الرمادي بتحسي بإيه. هتفت رؤى في هيام: -اااه ولا شافته ورشاقته،، ياااا. كانت تستمع إليهم رودي وتسبل إلى كل واحدة على حدة بسخرية.

وأخيرًا جذبت حنين من الحلقة التي دار حولهن فيها. وصاحت فيهم بمزاح: -خلاص يا بنات هتاكلوا البنت، معلش ياحنين الأندال دول كلهم مصاحبني عشان إياد مش عشاني، هو فتى أحلامهم كلهم، ههههههههههههههههه. طرق إياد الباب طرقًا خفيفًا ليجتذبنا الفتيات، حنين إليهم بينما تحول رودي بينهما بيدها. ونادت عاليًا: -يا بنات اسكتوا حرام عليكوا، البنت، حد يلحقنا. استمع إياد إلى الجلبة التي بالداخل فدلف في دهشة.

ساد الصمت للحظات بينما أسدلنا الفتيات أعينهن وتحركن نحوه بصراخ وكأنه نجم سينمائي وسط معجبيه. ابتسم إياد وصار يمازحهم بينما هن تعلقن به. رودي: -قابل، يا سيدي. هتفت ليان وهي تمسك بكتفه: -إياد، إزيك، وحشتني. أمسكت رؤى بكتفه الآخر: -كدا بردو تتجوز بالسرعة دي. وكزته تاليا بخفة في صدره: -اخص عليك. بينما ظهر إياد في المنتصف في وسط تفحصهم له بأيديهم وبالغ في ردة فعله بمزاح. مبتسمًا وبدأ في دفعهن وهو يهدر:

-في إيه يا جماعة، هو إحنا في أتوبيس، عيب يا رؤى كدا،،،،،،، ما يصحش يا ليان،،،،،،،،،، الاهنا يا تاليا،،،،،،،،، بس يا تمار مراتي واقفه،،،،،،،.، وصاح عاليًا،،،،،،،،، ما تحوشي أصحابك يا رودي. لم تتمالك رودي نفسها وظلت تضحك بقوة: -ههههههههههههههه، مليش دعوة يا فتى الأحلام. بينما وقفت حنين بجحيم بدت بوادره على وجهها، تغار، نعم، أكثر ما تكره وتخشي الغيرة، يكاد قلبها ينفجر. وما زالت الفتيات يتجمعن حوله يشاكسنه.

صاح إياد عاليًا ليهدأ الوضع: -خلاص يا جماعة، واحدة واحدة، لو عايزين كلكم مع بعض أنا معنديش مانع. لم يروق الوضع أبدًا لحنين واكتسى وجهها بالحمرة والحزن معًا. وعندما وقع نظر إياد عليها شعر بذلك سريعًا فتسلل من وسطهم بخفة. واندفع نحوها ليرفع يدها عاليًا ويعلن بانتصار: -دي اللي كسبت يا جماعة، اهدوا بقي. صاحت رودي عاليًا: -ييىى ى ى ى ى. وأخرجت لسانها لهم. بينما هم ركلوا الأرض بضيق.

سحبت حنين يدها وطاطت رأسها بضيق وخجل فهي لا تريد إقحامها في مثل هذه الأمور. التفت إلى رودي متصنعًا الابتسام: -اتعاملي بقي مع صحباتك. وجذب حنين من يدها وخرج بها وسط نظرات الفتيات المتعلقة بهم ظنًا منهم أنهم يعيشون قصة حب خيالية. اتجها نحو غرفته وجذبها من ورائه في خطي سريعة. إلى أن وصلا غرفتهما ودلف فيها وأغلق الباب من خلفه في صمت. ثم التفت إليها فجأة وكأنما تذكر شيئًا وهتف متسائلًا: -هو انتي ما نسيتيش حاجة؟

حركت رأسها بالنفي. رفع حاجبيه مستنكرًا: -لا نسيتي،،،،، نسيتي تقوليلي حمد الله على السلامة. أغمضت حنين عينيها وحاولت تجميع شتات نفسها لغضبها الشديد من الموقف السابق. مال هو إلى رأسها بقلق: -مالك يا حنين، انتي تعبانة؟ ابتلعت ريقها وهتفت بتألم: -في حاجة عايزة أقولك عليها. سألها في اهتمام: -خير. أجابته بلا تردد: -عايزة أرجع الصعيد......... تبدلت قسمات الفرحة وأصبح في جحيم لا يطيقه.

دفعها بيده بعيدًا عنه وكاد يخنقها بيديه. أولاها ظهره ليسيطر على انفعاله الذي يخشى أن ينفلت من الزمام. ود في هذه اللحظة أن يحتضنها ويسجنها بين أضلعه ويخبرها أن هذا هو مكانها الطبيعي والذي عليها ألا تخرج منه إلى الأبد. بينما شعرت حنين بغضبه الذي أخفاه بعيدًا عنها، وهمست بتردد: -اااا،،، أنا عايزة أطمئن على خالتي وفرحة. انتشله صوتها الهادئ ومبررها البسيط من دوامة أفكاره وضيق صدره والتف إليها يتسائل:

-هو إيه بالظبط موضوع فرحة دا؟ وليه أبوها اتجوز في ظروف زي دي؟ وإيه علاقة فرحة بجوازه؟ تعرف حنين كل الأجوبة جيدًا. تعرف أن فرحة متمردة ولن تقبل أمر زواجها بالقوة من رجل لا تعرفه. واستسلامها الذي بدأ في آخر وداع لها لم ينطلي عليها بل كان غطاء لما هو أسوأ. وزوج خالتها والمتوقع منه دائمًا ترك الحمل على أعناق زينات والفرار بالاستمتاع إلى حياته كما عاهدت منه طوال حياتها، هو دائمًا لا يهتم إلا بنفسه.

ولكن ماذا عساها أن تقول وإن كانت الحقيقة موحشة وعورة يجب سترها. نظرت إليه في رجاء، وهتفت بنبرة متألمة: -هتوديني. وضع إياد طرف إصبعه على شفتيها بتحير وهدر متسائلًا: -عايزة تروحي لوحدك؟ صدمت من إجابته، وابتلعت ريقها في توتر وافتعل القلق بداخلها أفاعيله وهتفت بتردد: -اللي تشوفه. ضيق عينيه وهتف متسائلًا: -مش اللي أشوفه، عايزاني معاكي ولا لا. بدأت أنفاسها في التصاعد. شعورها القوي بالضغط والرهبة شتت عقلها.

وبقيت المساحة الخالية للقلب الذي يعشقه من خلجاته. -ايــ ــ ــوة، قالتها بأنفاس متقطعة لاهثة خرجت منها بسرعة دون تفكير أو تردد. اللمعت عين إياد بالفرحة وأمسك كتفيها برقة واحتضنها بحنان وشوق جارف جعلها تدمع. من تعذيبها النفسي بهذه الصورة، دائمًا يحسن إليها ودائمًا قلبه أبيض لا يحمل في قلبه إلا الحب ويكرمها به ويغدق عليها بالعطايا دون تردد دون إنقاص. أبعدته قليلاً وحدثته برجاء:

-أرجوك، دور على فرحة، أنا عارفة إنها ما تعرفش تروح له، لاقيها أرجوك. عض شفتيه وهدر في شرود: -وهتكون راحت فين، دي كمان. أجابته حنين بقلق يقطر من بين حروفها: -مش عارفة، هي ما تعرفش حد، أكيد مستخبية في حتة. حرك إياد رأسه وهتف بجدية: -إن شاء الله هلاقيه، أنا ليا معارفي في الداخلية وهسأل عليها، المهم لو معاكي صورة ليها هاتيها. حركت حنين رأسها بسرعة: -اة اة معايا صورة،،،، ثم شردت بأسى،،، بس مش هنا. سألها إياد: -أومال فين؟

لوت فمها وتأثرت إذ باتت أماكن كثيرة لا تود الذهاب إليها. -في البيت اللي اتجوزنا فيه. حرك رأسه بإستجابة، وهتف مطمئنًا: -أنا هكلم معارفي لحد ما نروح نجيب الصورة، واطمئني، أنا أعرف ناس مهمة أوي وإن شاء الله هيجيبوا أخبار عنها كويسة. هتفت بصوت مرتعش: -إن شاء الله. -******************************************************

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...