فى منزل الاسيوطى ,,, داخل غرفة اياد … كان الحوار محتد بين اياد وحنين حول موضوع رودى. صرخ اياد بوجهها فى ضيق : –حنين مالكيش دخل فى الموضوع دا لو سمحتى. امسكت بيده فى حنو وهتفت وهى تحاول اقناعه : –انت ليه مش عايز تصدق ان هو بينتقم منها ياياد افهم حكم عقلك شويه. صرخ بها فى تعصب : –قولتلك ما لكيش دعوة مش كل الستات مش طيبة زيك. عرفت جيدا ان ما يؤلمه تكرار الخيانة وان صورة خداع لينا اليه تتكرر وتؤلمه. هتفت بصوت هادئ :
–اختك مش هي لينا على فكرة انت كدا خلطت الامور ببعضها. جحظت عينيه واظلمت بشكل مخيف ونحوها وهو يقلص قبضته فى ضيق. وزمجر بتعصب : –حنــــــــــين قولتلك ما تتعديش حدودك اسمعى الكلام وما تجبيش سيرة الحشرة لينا دى تانى. عضت شفتيها وهى تراه فى تلك الحالة الغاضبة. اجفلت عينيها حتى لا تحزن ومررت يدها على كتفه كى تهدئ من روعه وهتفت فى حنو: –اياد حبيبى اهدى شوية عشان تعرف تفكر دى اختك. صرخ دون تعقل او هدوء :
–اختى تيجى تشتكيلى ما تكذبش عليا. عادت بصوت هادى لتهدء ثورته : –افهمها اتكلم معاها بلا ش عصبية ما تخلنيش اقولك اننا كمان اتجوزنا بطريقة غلط وانت كانت نيتك ليا شر وفى الاخر اهو احنا بنحب بعض اتكلم وياها وافهما. كان يستمع اليها وعينه تتسع شيئا فشئا بغضب وعنف. ازاح يدها المتعلقة بكتفه واطبق عليها بقسوة فتشنجت قسماتها من المها. هدر بعنف لم تعهده :
–اية دخل دا فى دا انتى بتخلطى الاوراق ببعض عايزة تقولى ان دا عقاب ربنا فى اختى. رفعت يدها الاخرى نحو فمها وحاولت التبرير : –ما اقصــ,,,,,,, قاطعها هو وهو يكز على اسنانه بغضب : –ما تفتحيش بوقك دا تانى وما تتكلميش فى الموضوع دا تانى فاهم. دفعها بقسوة الى الارض. تأوهت وهى تبكى فى سكون وتعتصر يدها المتألمه. كانت تلمع عينية بضيق وغضب لا يدرى لما ازعجته فكرة انه كان ينوى بها شرا وانه فقد السيطرة عند تذكيره بذكراه الأليمة.
اعتصر رأسه بكلتا يديه. اقتحمت رودى غرفة اخيها دون اذن فقد كانت تستمع لشجارهم الحاد والتى تعلم انها سببه. ضيق اياد عينه فى غل وهدر معنفا اياها. بينما هى لم تلاحظ حجم غضبه وزعرت عيناها من وجود حنين بالارض : –انتى ازاى تدخلى اوضتى بالشكل دا. انتى قلة التربية وصلت بيكى لحد كدا. هامت عيناها بحزن وهى تشاهد اخيها الحبيب يعنفها وينبذها عن حياته وهتفت بصوت حزين:
–انا اسفة يا اياد , انا قلقت على حنين لما صوتك عالى عامتة خلاص ….. ووجهت نظرتها لحنين: –ما تفتحيش الموضوع دا تانى انا خلاص راضية بنصيبى وكلها يومين ونمشى. عاودت النظر الى اياد وبنبرة لائمه حدثته : –انا حقيقى اسفة اسفة انى ما ليش ظهر يحمينى اسفه بجد. كز على اسنانه واغمض عينيه: –لو سمحتى اطلعى برة مش عايز اشوفك. تحركت ببطء والتفتت نحو الخارج.
نهضت حنين لتتبعها فقد كانت تشعر بحجم ألمها فهى تعرف معنى الظهر الخالي وغياب السند. تركت اياد وحيدا لألمه والذى انتشله منها رنين هاتفه والذى كان عماد صديقه. استجاب فى سرعه ولم ينتظر حتى ان يستمع لما يريد : –عماد عايزك فى موضوع مهما. جاءه عماد بتهكم واضح : –يا ابني انا المتصل انا اللي عايزك طيب اسأل عليا. نفخ فى ضيق وهدر متأففا دون الالتفات لأي كلام فارغ :
–اسمع ,,,ونفذ بسرعة ,,عايزك تشوفلي مازن شهدى سافر على طيارة لأوروبا والشهر اللي فات لالا. في منزل القناوي ,, كان زين وفرحة ما زالوا يشاكسون بعضهم بعض. هتف زين في وسط الكلام : –نتكلم جد بقي مع ان كل اللي كنا بنقوله جد بردوا. ابتسمت له وهي تبعث إشارات العشق الحالمة بالامس كانت تتمناه والآن صار حقيقة : –ماشي. كان زين لا يقاوم تلك الاعين اللامعة وهتف مشاكسا :
–طيب ازاى اكمل وانتي بتجرجريني بعنيكي الحلوين دول للرزيلة وانا الصراحة بحبها. عضت شفتها بحرج ونكست رأسها بالاسفل وتوردت وجنتيها من فرط الخجل. بينما ضيق عينه وتسأل بجدية بالغة : –انتي ايه جيناتك الوراثية اللي مطلعة منك التركيبة دي؟ افزعته جديته واتسعت عينيها التي انغمست في الارض ورفعت عينيها اليه وقضبت حاجبيها بتساؤل. بينما هو استخف بنظارتها واسترسل بشيء من الجدية :
–ايو انا عايز اعرف من حقي اعرف من حقي ابقى داخل على نور انتي ايه بجد البنت اللي استنجدت بيا عشان ما رجعلهاش لاولاد عمها ولا البنت اللي عاشت معايا بميت راجل وماسكة عاليا كمان ذلة وكسرة عيني ولا البنت اللي كانت بتكرهني لما طلعتها من التربة ولا البنت اللي قدامي الكيوت الحلوة اللي عيونها مكسوفة يعني سبحان الله مالين عشق ومكسوفة اية الكميكل دي انتي اكيد اربعة مضروبين في خلاط.
كانت قسماتها تتشنج مما يهدر وبدت غاضبة للغاية من لعبه المستمر على اعصابها وهمت لتعصر عنقه بضيق. بينما هو قهقه عاليا وهو يحاول دفعها : –عيب هتفرجى علينا الصعيد وربنا ,عيب يا فرحة ,طيب اصبري لما نبقي في بيتنا صلى على النبي. بينما هي كانت تحاول فعليا الوصول لعنقه فهي لا تتحمل مزاحه بهذا الشكل والحقيقة انه هو من دفعها إلى ذلك ويعرف كيف يستفزها.
أخيرا اعتقل يديها ودفعها بعيدة عنه وهو يرمقها بنظرات نارية كي تهدأ لرؤيته أمها قادمة. هتفت هي بسخرية : –يا سلام ,,, هزار جديد دا مش هسكت وربنا ما في حد هيرحمك من ايدي النهاردة. دفن وجه في كفيه ليكمم ضحكاته المكتومة. بينما أوقفتها أمها هاتفة بصرامة: –بت يا فرحة. تسمرت مكانها وجحظت عينيها وهمست بخفوت : –مش تقول. اقتربت منهم زينات ووكزت فرحة ودفعتها نحو الكرسي ومالت إليه وهي تعنفها : –مش هتعقلي بقى.
تنحنح زين بحرج ورفع حاجبيه لفرحة التي لم تسكت وأشارت بيدها أسفل ذقنها بتوعد. تأفف زين وهو لا يعير انتباها لتلك الصغيرة التي تستفزه : –انشاء الله ننزل مصر بكرة نختار الشبكة والفستان وكل حاجة. ثم تردد قبل أن يقول ,,, –ااحم بس في حاجة احنا مش هنعمل فرح كبير ولا حاجة يعني هنروح بيتنا على طول. أجابته زينات بدون أي ضيق : –والله يا ابني دي حاجة تخصكم خلينا في اللي يخصنا اهلك فين؟ عض شفتيه بحسر وتغيرت نبرة إلى حزن :
–للأسف والدي مات ووالدتي كمان كان ليا اخ كمان وتوفى. عضت زينات شفتيها ايضا هي الأخرى واجابت مع فرحة في أسف : –الله يرحمهم البركة فيك. أكملت زينات حديثها : –انا مش عايزة منك حاجة الشبكة والفستان والشقة كل دول ليك وفوقه بنتي ممكن طلب للي عطتك حتة من قلبها. حرك رأسه في سرعة : –اؤمريني. لمعت عينيها بحزن : –تخلي بالك عليها امانة عليك. وانفجرت في البكاء. نهضت فرحة لتحضنها تحضنها هي الأخرى وبكت معها. هتف زين مطمئنا :
–ما تقلقيش خالص دي في عنيا حتى انا عامل حسابي تيجي تعيشي معانا. دفعت زينات ابنتها بهدوء وهدرت ممازحة: –انتي ما صدقتي ما كفكيش عياط بقي. والتفت لزين لتسترسل حديثها الجاد: –انت ما عتش غريب الحقيقة انا هتجوز. مالت فرحة إلى وجهها لتتأكد أنها لا تمزح كي تضحكها. في منزل الشرشيري علا صوت الزغاريد في المكان وبدأت الخادمات في توزيع الشربات وعلا صوت التهنئة فيما بينهم بسعادة. هتف وهدان بسعادة :
–ربنا يتمم بخير اني خابر يا شرشيري انك جدها وكدود احنا عايزين الفرح اليمين الجيين دول وما تكلفش نفسك عروستنا بجت واحدة منينا وهنجبلها كل اللي نفسها فية عايزين نفرح. أجابه الشرشيري بفخر : –بعون الله لو عايزة الصبح اني جاهز وما اعترضش ناقصة خيط في ابرة. استرسل وهدان بنبرة حانية : –ولدي هياخدها من الفرح على الأقصر يغيروا جو ثم أكمل بمزاح: –هي التجليعة الجديدة دي اللي اسمها شهر العسل. ابتسم الشرشيري لطمئنانه
على سعادة ابنته وهدر فرحا: –عال عال. هم وهدان وأمين بالقيام مع باقي الشباب : –نسيب العرايس يجعدوا مع بعضهم شوية. نست أذن أحنانه. نهض الشرشيري وامسك بهم وهدر هو الآخر بانفعال: –والله ما يحصل تعالو نجعد في المندرة التانية ونسيبهم. ابتسم وهدان من ترحاب. هتف : –مرة تانية احنا كمان عندنا فرح تاني وعايزين نروح مع المأذون. نظر عزام إلى ولده في تعجب فحرك له والده رأسه وأشار بعينيه أن يصبر. شرع عزام بالقيام :
–اني هاجي معاك يا ابوي يمكن تحتاجني. امسك كتفه ولده وجلسه عنوة: –لع اجعد انت مع عروستك وانبسط. أفف عزام في نفسه فهو كان يريد الهروب. على الرغم من أن زهرة تشبه الزهرة المتفتحة ذات الاعين الواسعة السوداء والفم المكتنز والانف الطويل المنحوت ذات بشرة خمرية رائعة وشعرها المغطى بالحجاب تتمرد منه خصلة سوداء ناعمة. ولكن طبعها الحاد ودحجها له بنظرات ساخطة بين الحين والآخر وتره وجعله يشعر أنه مقبل على ما هو أسوأ.
متعجرفة قوية ذات كبرياء جامح صلبة كالصخر كم أنه لم ينسى تطاولها عليه من قبل كيف سيألفها وقد رأى أنها سليطة اللسان. مالت هنية إلى كتف صابحة تهمس لها بضيق : –هي مالها معصعصة كدا ليه؟ تشنج وجه صابحة وهدرت بضيق: –سبيني الا انا ما طايجاش نفسي. نادى وهدان عاليا : –يلا يا ام عزام. نهضت باتجاه زهرة لتصافحها وعلى وجهها علامات التازم.
بينما زهرة لم تلقى لها بالا ودحجتها بكبرياء وتعالى وتحدي فهي ليست لقمة سائغة لكي تضايقها تلك الشمطاء. هدرت صابحة بغل واضح : –انا هستناكي في داري على نار. ابتسمت ابتسامة صفراء واجابتها وهي تتصنع أنها تحضنها : –مش جدي يا حماتي. ضيقت عينيها اليها ودفعتها وهي تشعر حيالها بالسوء. رحل الجميع وبقي عزام وزهرة. جلس فتح الله وسط بركة من الدماء أمام جثة عواطف بعدما تشاجر جعلته يدفعها بقوة لتسقط على إحدى قمم الطاولة.
لم يستوعب أن انتهاء المشاحنة سريعا حتى أنه لم يدرك كيف حدث الأمر. تصنم من فرط الصدمة ووقف بلا حراك. دخلت إحدى جارتها والتي صرخت بفزع حتى تجمع سكان العمارة على اثر صوتها. في منزل القناوي نهض زين وهو يهدر : –طيب انا واضح اني وشي حلو عليكم اسيبكم عشان اكلم ياسين يجهز البيت اللي في القاهرة وعشان نتمم الفرح اخر الاسبوع محتاجين حاجة. جابته زينات بسعادة : –الله يسعدك يا ولدي لا خلي بالك على نفسك. تنحنحت فرحة اثر تعلق
بصره بعينيها وهتف برقة : –مش عايزة حاجة. حركت رأسها نافيه وهي تنظر لعينيه الذي كان أملها رؤيتهم. ظل يشاكسها بعينيه وكأنه يطاردها في مكان ضيق. التفت ليمشي وهو ينتزع عينيه عنها. استدار بكل جسده بينما بقيت عينيه متعلقة به. هتفت هي برجاء لتستوقفه : –زين. التفت إليها في اهتمام وتسال بجدية: –عايزة حاجة؟ حركت رأسها لتجيبه : –عايزة اعزم بنت خالتي وصاحبتي حنين. وضعت زينات يدها أعلى رأسها وهي تلوم نفسها:
–يووووه دا حنا نسيناها خالص حتى ما نعرفش هي هنا ولا مشيت من اخر مرة لا حس ولا خبر. هتف زين ببساطة : –سهلة سهلة ادوني العنوان وانا هبلغها لو عايزين تروحوا ما فيش مشكلة. حكت فرحة أسفل ذقنها بتساؤل : –طيب احنا ما نعرفش بيتها في القاهرة حتى ولا مرة روحنالها غير في الشقة. نظرت إليه وكان قفزت إليها فكرة وهتفت : –ممكن انت تسأل على جوزها وتعزمه بنفسك هتبقى حركة حلوة وتخليها تيجي تقعد هنا في بيت عمي يومين.
عقد حاجبيه في تساؤل : –طيب اسم جوزها ايه؟ أجابته فرحة في سرعة : –اياد. وأكملت زينات : _الاسيوطي اسمه اياد الاسيوطي. تساءل هو من جديد : –ايوة اياد اية الاسيوطي؟ أجابته زينات : –ما نعرفش. رفع حاجبيه بدهشة وهدر بسخرية : _انتي متأكدة أنها بنت خالتك وصاحبتك ,,, زاغ بصر فرحة وامها وسكتا ,, استرسل هو : –انتي مش عارفة اسمه بالكامل والا العنوان وعايزاني أعزمه ازاي قالولك عني ايه؟ ساحر. ابتسمت فرحة وحركت رأسها بشقاوة :
_مخابرات بقي وكدا. ابتسم لها وهتف : –دا ولا الجن الأزرق يعرف يلاقيه عموما ححاول أوصل لها سلام. لوحت له فرحة بهيام ومالت إلى كتف أمها لتوكزها هي بضيق : –ما تحترمي نفسك يا ب. قهقهت هي عاليا : –حاضر حاضر. في فيلا الاسيوطي .. كانت تقف في الشرفة الزجاجية تتابعه وهو يغدو المسبح ذهابا وايابا وكأنه لا يتسع له السباحة في ذلك المكان المنغلق يدور ويدور ولا يتوقف.
بدت علامات الحزن أعلى وجهها فهي لا تعرف أن تقنعه كما أنها ايضا لا تعرف أن تخفف عنه ألمه. لتناديها رودي من ورائها: –حنين. التفت إليها وهتفت باهتمام: –نعم. أجابتها رودي بتوتر : –بما إن الكل قاطعوني حتى وما حدش مصدقني غيرك فلازم نتواصل مع بعض من وراهم عشان أطمن عليهم لازم تعرفي كويس في الإنترنت. حركت حنين رأسها في إياب وهي ترتسم بسمة هادئة: –إنشاء الله كل حاجة تتصلح قريب.
لوت فهمها بسخرية فهي ايضا لم تكن تظن انهم يسلموها الى هذا الغبي بتلك السرعة. التفت حنين لترى حبيبها المجروح الذي لم تخمد نيرانه كل هذا الوقت لتجده يقفز من جديد إلى قاع المسبح. وقفت تتابعه بشرود حتى تأخر الوقت وطال واختفى جسده داخل الماء. اتسعت عينيها وهي تبحث عنه برعب وفزع واندفعت نحو الأسفل دون سابق انذار.
ظل يركض قلبها أمامها من فرط القلق لا تدرى أين ومتى وصلت إلى حافة المسبح وقفزت به دون وعي لفوبيتها الخاصة بالمياه. صرخت عاليا وهي تهبط وتعلو في غير انتظام لأنفاسها اللاهثة. وبرغم من حالتها السيئة نادته بصوت متقطع : –ا ي…ا…د. صعد إلى جوارها وحاط خصرها بهدوء وجذبها إلى احضانه كي تهدأ. همس بخفوت بصوتا مطمئنا : –ما تخافيش انا جانبك اهدى. شعرت بالسكون في احضانه الا انها ما زلت تريد الخروج من هنا بأي شكل.
التفتت وهي تتعلق برقبته : –خرجني من هنا ارجوك بسرعة. انتشلها من المياه وخرج من المسبح حاملا وضعها على اقرب كرسي والتقطت المنشفة وبدأ في تجفيفها وتساءل دون ان ينظر لها : –ليه نطيتي في المياه؟ عضت شفاها وهدرت بصوت متقطع : –انا لما لاقيتك غطست وما طلعتش قلقتا. استكمل عملة دون النظر لها وهتف : –كنتي بتراقبيني؟ هنا سكتت تماما ليستكمل هو بابتسامة: –طيب ما انا عارف. حدقت الية بتساؤل ليجيبها :
–قلبي قلي قال لي انك واقفة بترقبيني. همت بالنهوض من جواره فهو من أغضبها منذ قليل. أمسك يدها وهتف بهدوء : –خلينا نتخانق نتعصب نعمل اي حاجة غير اننا نبعد عن بعض مهما حصل احنا مربوطين ببعض قلوبنا متبدلة مع بعض لو اتفرقنا وكل واحد راح اخر الارض رجلينا هتودينا لبعض. نجح اياد في جعلها تبتسم دون ان تلاحظ : –انا مش زعلانه منك انا زعلانه اني مش قادرة اطلعك من اللي انت فية. أجابها في سرعة : –سبق وقولتلك ان حضنك كفاية.
ابتلعت ريقها وهي تتساءل أي حضن يتسع كل هذا الحنان. وقف زين بسعادة وهو يحادث صديقه في فناء الحديقة الجانبية: –تجهز الشقة وتظبطها مش عايز غلطة ارجوك انا سايب ورايا ضهر جامد. أجابه ياسين مبتسما : –ماشي يا سيدي هتتلم اخيرا وتجوز. ابتسم زين لمزاجه وهدر : –هو انا كنت متبعتر عليك ولا ايه. قهقه ياسين عاليا : –لا بس ما فيش حد كان يصدق ان الصقر زين عز الدين يقع كدا على وشة من غير ما حد يسمى عليها. أومأ زين بفمه بسخط :
–اممممم هتحفل عليا بقي , هو يعني كان حصل اية بتجوز عادي زي البشر الطبيعيين. أجابه ياسين في سرعة : –زين مش عادي قوي يعني يعني اكشن على ضرب نار على سحل على شوية ضرب من الخواجة اه صحيح انت لازم تطمن على مستقبلك بدل ما تفضحنا يوم الفرح. قهقه الصديقين معا. وعاد زين لجديته : –اوعا تنسى حاجة في الشقة يا ياسين وكل حاجة تتعمل بسرعة عشان اما انزل القاهرة بكرة ولا بعده اجيب الشبكة والفستان اعدي ابص عليها. هتف ياسين معترضا :
–وانت اية يجيبك ويوديك خليك عندك وانا اخلص لك كل حاجة واجي على الفرح. أجابه زين : –طيب مهي لازم تنقي الحاجات دي بنفسها يابني مش معقول هفرض عليها ذوقك. أجابه ياسين : –ماهو في نت يا ذكي ابعتلك الصور وخليها تنقي في محلات بتعمل عروض وفيديوهات لشغلها تجيلك اتفرجوا ونقوا. في فيلا الاسيوطي … جلس عاصم وفريال في حالة من الصدمة من كم المشكلات التي طارئة في حياتهما. هتفت فريال في شرود :
–يعني احنا ظلمنا البنت اكتر ما باباها ظلمها. أومأ عاصم برأسه فهو لم يستطع حتى الكلام بعدما ألقى الحقيقة الكاملة حول حنين. استرسلت هي : _ياه ,,, ازاى كدا ازاى اب يرمي بنته وازاى ما يحسش بيها كل دا وابنك كمان ولعب عليها بالطريقة القذرة دي اهو بيشرب دلوقتي من نفس الكاس. رفع عاصم يده يوقفها عن الحديث وهدر بتعصب :
–مش عايز اسمع عنها حاجة انا ماليش بنات بنتي ماتت من وقت ما حطت راسي في الطين وعلت الواطي خليل شهدى عليا خليها تمشي من هنا في اسرع وقت خليني ارتاح. امسكت فريال كتفه وحاولت تهدئته : –عاصم مهما كان دي بنتنا بردوا ………. قاطعها بتعصب : –قولت ماليش بنات. في منزل الشرشيري ,,, كان الصمت هو الجليس الثالث لزهرة وعزام. لم تكف زهرة عن دحجه بالنظرات الساخطة ولا يكف هو عن التأفف. هدرت هي بتهكم واضح : –ولما الجو حر اكدة جاعد ليه؟
اتسعت عين عزام بغضب واجابها بضيق وتعصب : –جرى اية يامخبولة انتي ع تطرديني ولا اية؟ لوت فمها واسكملت بنفس نبرة التهكم : –جاعد تنفخ تنفخ زي الوبور وخاشمك ما فتحتوش. فرك عزام فمه بعصبية وكور قبضته في محاولة لكبح زمام نيران غضبه المشتعل وهدر معنفا اياها: –ما تستعجليش ايا مك السودة معايا وما تجليش ادبك تاني ودا لمصلحتك. تكلمت بالي به فهي زهرة التي يعرفها الكل سليطة لسان والمتهورة دون حدود. –ايام مين اللي عتبج سودة.
نهضت من مكانها وهي تعتصر بقبضتها يد الكرسي وخطت باتجاهه بضيق. مالت بجزعها إليه وحاصرته في كرسيه بيديها وحدقت مباشرة إلى عينيه وهدرت من بين أسنانها : –اني اللي هسود عيشتك كلها ع خليك تدوق العلقم على يدي. كان تقلص وجهها وفمها الذي يقطر سما ينقبض وينبسط بغل جعلت أعين عزام حائرة من تلك المعتوهة التي تتحدى زوجها بهذا العدوان.
تابعها ببرود واخفى شبح ابتسامته من محاصراتها واقترابها إلى هذا الحد لدرجة تدلى خصلة من شعرها على وجهه. تناول خصلتها بطرف اصبعه وهتف ببرود ليغاظتها أنها لم تنجح في تعكير صفوه وأن تهديدها ذهب سدى ولم تؤثر به مطلقا: –شكلنا هندخل في سباق مين ينكد على التاني اكتر …. رفع حاجبيه مؤكدا … –وما عتجدريش بردك تضيجيني يا بت الشرشيري اني عزام الجناوي اللي الليل يخافه. لطمت يده الممسكة بخصلاتها وابتعدت وهي تحذره :
–ع اشوف يا والد الجناوية الليل اللي ع يخافك دا ما عيجيش نقطة في السواد اللي ع اوريهولك زهرة. اختفت من امامه سريعا بينما هو نهض مسرعا باتجاه الباب وهو ينفخ من تلك العداوة الفظة التي أصدرتها بلا داع. رآه الشرشيري وهو يهرول باتجاه الباب يبدو على وجه العبوس تيقن تماما من أن ابنته هي السبب فاسرع بندائه : –عزام ,,عزام …عزام يا ولدي. أخيرا انتبه إليه عزام وذهب باتجاه. ابتسم له الشرشيري وأشار له بالجلوس. فرفض عزام قائلا :
–لع يا عمي اني مستعجل عايز اروح. اغتصب الشرشيري ابتسامة على وجه ونهض هو ليقف بوجهه ويهتف بتوتر: –اني خابر ان مضايج وخابر كمان السبب زهرة بتي نفرية و طبعها جامد وانى جلعتها (دلعتها) كتير …. امسك بذراعيه واسترسل برجاء : _اني متعشم فيك انت تعدل حالها انت زينة البلد واني اما فكرت ما لاجتش انسب منيك ما عجولكش اشتكي لي لما تزعلك ع جولك ربيها كيف بتك وانى من النهاردة ماليش بنات عندك.
حرك عزام رأسه في قبول وانسحب من بين يديه الى خارج المنزل. وبمجرد خروجه من المنزل هدر عزام بتعصب وضيق : _يا ابوي هو اني انكتب عليا اربي دا اية العذاب ده يا ربى ع اتجوز ولا ع اربي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!