فى شركة اياد الاسيوطى كان ذلك الخبر الصادم افتعل افاعيله داخل نفس اياد وبدى وكانه يقف على جمرة من النار يأكلة التوتر والقلق والشكوك راسة تحطمت من كثرت السيناريوهات التى مرت امام عينه عشرات الاسئلة طرحها ولم يجد اليها اجابة وقف بوجه يملؤه الغضب وهو يحاول مرار وتكرار الاتصال بحنين ولكن الاشارة لا تستجيب كاد ان يكسر الهاتف فقذفه بضيق اعلى الطاولة وهو يهدر من بين اسنانه لصديقة الذى بقى معه :
الزفت الشبكة عندها مش راضيه تجمع , انا هسافر واللى يحصل يحصل رفع عماد يدة من على فمه وهو يتافف : طيب ايه اللى حصل ما بينكم يخليها ترفع قضية الطلاق مسح اياد وجه بعصبية ولطم كفيه ببعض: مش عارف , انا اخر مرة كلمتها كانت فى المطعم وكنا كويسين جدا نفخ صديقه وهتف غير مبالى : تلاقيها زعلت من اى حاجة وانت قولت انها نفسيا مش مستقرة يعنى يطلع منها اى حاجه دى نظر اليه اياد شرزا واكتفى بنطق ا سمة بعنف لم يعاهدة صديقه :
عـــــــــمــــــــــا د , ما اسمحلكش اقسم بالله لو قولت اى كلمة تانيه على حنين ما عجبتنيش لا انت صاحبى ولا اعرفك اتسعت عين عماد من عنفه الذى رآه الان فى عينه وتسائل متى كان اياد جادا للغاية وغير متساهل الى هذة الدرجه وآثر السكوت حتى يهدئ من ثورته ****************************************************************** فى منزل القناوى كانت الجلسة الحارة منعقدة منذ مدة الى جانب ان اقناع اعمام فرحة بالامر ليس بالامر السهل
هدر عثمان بضيق متحير : مش دا المجرم المختل اللى بتجولوا عليه استكمل كلامه ابرهيم بنفس اللهجه : ايوة كيف يعنى رجع وبجى ظابط مهم فى المخابرات انتوا عتستغفلونا ولا ايه استرسل وهدان من نقطة وقوفه : واحنا اية يثبتلنا من اصلوا انكم زى ما بجولو ظباط اكمل امين بغضب: وسيبكوا من اكدة ايه دخل بتنا فى الموضوع كان زين وياسين يجلسان ويستمعان الى كل الاسئلة بمذيد من الاهتمام حتى تكون كل اجابتهم دقيقه نظر يا سين
الى صديقة وهتف بثقة كبيرة: حتة ظباط ولا لا دى نقدر نثبتها بسهولة واكمل زين وهو يشبك اصابعة ببعض وتحدث بنبرة هادئة : بخصوص فرحة انا كنت فى مهمه سريه معدى من الطريق الصحراوى ولاقيت تلات رجالة شايلين واحدة زى الشوال وبتصرخ فكرت انهم هيغتصبوها فاتحركت بدافع شغلى ولما ركبت معايا العربية اتشافت وايايا فخبتها عندى لفترة لحد ما العين ما تتشال من عليها عشان ما تتأذيش التف بوجه الى عثمان وحدق فى عينيه حتى يتاكد
من انه صدقه تماما وهتف : وطبعا كان لازم لما ترجع يقولو عليا مختل وما يقولوش انى ظابط لانى زى ما قولتلكم كنت فى مهمه سريه يعنى ما ينفعش هويتى تنكشف هاااا وبعدين اية المطلوب دلوجت يا سيادتك قالها امين بتهكم شديد واضاف وهدان متسائلا : وجاى دلوجت لية اجتحمت (اقتحمت) بتنا وضربت والدى ليه نظر يا سين الى صديقة بتحير فحرك زين رأسة الية مطمئننا والتف اليهم ليجيب:
فى عصابة كبيرة بطاردها ولازم تبقي موجودة دايما تحت عنينا ودا لمصلحتها لان هما مصرين يجبوها وشبه عرفوا مكانها اتخذت الدهشة مكانها فى وجوهم وتصنموا تماما مما سمعوا *********************************************************** فى منزل زهير تقدم ليستقبل عبد المجيد فى قاعته بوجه عابس تفحصة عبد المجيد وهو يخفى شبح ابتسامه فهو يعرف سبب لوعته وظهورة بهذا الشكل العابس امامه هدر زهير وهو يجلس بتعالى :
انا مفياش دماغ للكلام فى الشغل يا عبمجيد عنديك حاجة تانيه جولها ما عندكش خلاص اجابة عبد المجيد مبتسما : عارف اللى جالل مزاجك وربنا يجدرنا ونعدلوا التف الية زهير مهتما وهتف بفضول بالغ : فى جديد اتسعت ابتسامة عبد المجيد وهو يجيبه مغترا بنفسة : عيب دانى عبد المجيد البدرى اتجل (اتقل ) انت بس وكله هيبجي عال العال اشهر زهير اصبعه وكشر عن انيابة وهو يهدر بحدة : الله فى سماه الجوازة دى كوم والشغل ما بينا كوم لوحديه
ربت عبد المجيد بيدة اعلى قدم زهير ليهدؤه: ما تهدى جلنا هتم انى رفعت دعوة طلاج على جوزها وهنطلجها توفى العدة وتبجى فى دارك ابتسم الزهير اثر طمئنت عبد المجيد له فى نيل مرادة ,واتكئ بظهر الى الخلف فهتف عبد المجيد مطمئنا : نتكلم فى الشغل بجى ************************************************************* فى فيلا الاسيوطى دخلت رودى الى احضان امها فى سعادة شعرت بقليل من الطمانيه عكس ما كانت تشعر هناك هتفت امها وهى تحتضنها :
حبيبة قلب ماما وحشتينى وحشتينى كتير اجابتها رودى وهى تحضنها اكثر : وانتى كمان يا فريولا يا قمر ابعدتها فريال قليلا حتى تتمتع بالنظر الى وجهها : انا عملتلك اكل كتير اوى من اللى انتى بتحبيه التمعت عين رودى بابتسامة وهتفت متسائله : هو اياد وحنين فين دول وحشونى جدااا لوت فريال وجهها وهتفت بضيق : بقي دا هو ردك على الاكل اللى عملتهولك , على العموم هى لسة ما رجعتش من الصعيد داهية لا ترجعها رفعت رودى حاجبها وهى
تضم فمها الصغير باستنكار : هو دا اللى قولتلك خليهم يحبوا بعض تحت عينك احسن ما يحبوا بعض بعيد عنك يا فريولا حاولى تنسى انك حما وركضت سريعا الى السلم اتسعت عين فريال باعتراض واندفعت نحوها بغضب وهى تشهق : هيييه , انا حما يا قليلة الادب , دا اللى يشوفنا مع بعض يقول ان هى حماتى والله لاعلمك الادب يارودى بقيتى مش مؤدبه تعالت ضحكات رودى وهى تركض عبر السلم وتصل الى اذانها كلمات امها الغاضبه
*************************************************************** فى منزل البدرى ,,,, ظلت سناء تراقب حنين بترقب وهى تغدوا الغرفة ذهابا وايابا بحثا عن شبكة دخلت عليها وهدرت من بين اسنانها وهى تتصنع الاهتمام : بالراحة على اللى فى باطنك ومدت يدها أعلى بطنها وقبضت بغل. شعرت حنين بالسؤء إثر حركتها المباغتة ونظراتها التي لا توحي بخير. حاولت الفرار من قبضته. هتفت سناء من جديد: -خايفة عليكِ يا بت جوزي، الفرك مش حلو ع الحامل.
ابتلعت حنين ريقها وحاولت الاقتناع بفكرتها وجلست إلى طرف الفراش. وهدرت بتوتر: -عايزة أعمل مكالمة ومش لاقية شبكة. ضيقت سناء نظرتها، وهي تحاول استيعاب الكلمة وسألت: -عاوزة تتكلمي في المحمول يعني؟ أومأت حنين برأسها بنعم. فسارعت سناء بالقول: -تعالي معايا على السطح، في فوج الواد جواد ابني أما بيعوز يتكلم في المحمول بيتكلم من فوج. في منزل القناوي،
بدأت فرحة في فتح عينيها ببطء، وهي لا تصدق أي مما حدث، لتقع عينها على عيني أمها الباكية، فتساءلت بصوت خافت: -زين هنا؟ لم تسمعها أمها، ولكنها احتضنتها عندما رأت تحريك شفتيها. وهدرت بنحيب: -فرحة انتي كويسة يا قلبي، حصلك إيه؟ حركت فرحة رأسها نافية، فهي تريد الإسراع في الإجابة على سؤالها أكثر من أي شيء الآن. في غرفة عزام، بدأ هو أيضاً في الإفاقة أمام عيني أمه وزوجة عمه هنية. وهتفت صابحة متهللة: -ولدي كيفك يا ولدي.
بدأت في تحسس وجه وجسده بقلق وتوتر. بينما هو حك فكه بألم وهو ينهض بجسده عن الفراش. أمسكت هنية بيده لتوقفه: -ارتاح يا ولدي شوية، لساتك... قاطع كلماتها وهو يهدر بغضب: -هو فين؟ هي كمان فين؟ أجابته أمه مطمئنة: -ما تقلقش يا ولدي، شكله مجنون، وأبوك وعمك وولاده وياه تحت في المندرة. حرك رأسه نافياً وتحدث بقسوة: -لأ، دا هو. كز على أسنانه بغضب وعلا وجهه ملامح إجرامية بحتة، وتحرك نحو الأسفل في سرعة، وملا محة لا تبشر بخير.
في الأسفل بين ذلك الجمع، صاح وهدان بتعصب: -انت بتستهزر، جاي تاخد بتنا من وسطنا عشان تحميها، شايفنا ولا إيه؟ هتف زين مهدئاً: -يا حاج مش كدا، القصد إنهم عصابة دولية، يعني أكبر من حتتين السلاح اللي عندكم. لطم أمين كفيه ببعض: -دا إيه الجوازة المخربطة دي يا ربي، مالكش صالح بيها، عندها جوزها يحميها. خرج ياسين عن صمته قائلاً: -ما إحنا جايين بأوامر عليا مش بمزاجنا يعني. هتف وهدان في تحير:
-فرضنا إننا جبنا إنك تحميها، نسيب مرات ولدي تروح تقعد وياك مطرح ما أنت قاعد، ولدي أهنه حاطت إيده على خده كيف اللي بنته؟ هنا حك زين خلف عنقه وكز على أسنانه بحرج وأجابه بصعوبة: -ما أنا هتجوزها يا حاج. في تلك اللحظة التي لا يستوعبها أحد، اقتحم عزام الجلسة واستمع كلماته، واندفع نحوه وهو يزمجر غضباً وينفث ناراً: -تتجوز مين يا واطي يا كلب، اتخبلت في مخك؟ هنقطعك تقطيع هنا.
وبدأ في الاشتباك. أمسك عزام بتلابيب زين، وكذلك زين، الذي ما إن رآه مجدداً إلا وفقد السيطرة على ثباته وبدأ بالانفعال. وكال اللكمات المترنحة بينهم متعادلة، حتى فرق بينهم أحكم وهدان وأمين على كتف عزام، وأحكم ياسين يده حول كتف زين. هدر زين بتعصب: -سيبني يا ياسين. همس ياسين في أذنه: -اهدى أنت وحياة أبوك، مش عايزين نموت هنا، راعي شعور الناس. امتص غضبه ياسين بتلك الكلمات، إلا أن عزام لم يهدأ بعد.
-سيبوني عليه، ولا ما هو طالع من أهنه، داني جلبت عليه الدنيا. وربّي ما هيطلع من أهنه إلا جثة. صاح أمين غاضباً: -جرا إيه يا عزام يا ولدي؟ أنت من الصبح بتخانج، ما تصبر علينا يا ولدي، طهجنا نعجلوا فيك، ما تجول حاجة يا وهدان. صاح وهدان متعصباً: -اجعد بجا يا ولدي، خلينا نشوف الحكاية المغفلة دي.
سندت فرحة نفسها وتقدمت باتجاه حافة تربزون السلم لكي تشاهد بأعين دامعة حبيبها الذي خلفها من ورائه بلا حياة، بلا نبض. وقفت بجوارها أمها تشاهدها بأعين مترقبة. وما إن وقعت عينا فرحة على زين الذي يمسكه صديقه، حتى شعرت بالنسمة التي داعبت شعرها في تلك اللحظة. أحيت قلبها من جديد. تمسكت بالتربزون وانفجرت في البكاء كطفلة وجدت أباها وتشتكي إليه. ودت الركض إلى أحضانه دون خوف، دون إعارة لمن حولها أهمية، لكن أقدامها خانتها وجلست
أرضاً وبدأت تشعر بارتخاء جميع أعضائها، آلاف الألم تنخر في عظامها، وكأنها وصلت إلى المنتهى. وكان وجع قلبها لا يحتمل. حاولت النهوض والتقدم بصعوبة بالغة. تعثرت مرات ومرات، ولكنها لم تتوقف. هرولت بأقدام مرتعشة، وكأنه طوق النجاة وآخر سبب للحياة. التوت فمها للأسفل وهي تشاهد صورته تقترب، وإن كان هو لا يلاحظ. واندفعت نحو أحضانه كسهم منطلق. فاجأت الجميع. أغمض زين عينيه من قوة الارتطام التي تشبه الرصاصة في دفعتها وآلامها
واختراقها.
وهتفت بأنفاس متقطعة: -مـ..ـا تـسبنيش هنا. رفع عنه صديقه يده، بينما رفع زين يده بهدوء وحركها على رأسها حتى تهدأ. بينما هي ظلت تنحب كالطفل. تبدلت ملامح زين للحزن وبدا نادماً على كل لحظة تركها تقاسي فيها كل هذا الألم وحدها. وهتف هو متألماً: -ما تخافيش، مش هسيبك... هتصرف. جذبها عزام بعنف من أحضانه ولطمها لطمة قوية أوقعتها أرضاً. بينما اندفع زين نحوها كالأسد وزمجر بعنف: -انـــــــــــــــت حــــــــــــيوان.
واشتعلت الأجواء من جديد بين اهتياج وجذب ومباعدة الأطراف بعضها عن البعض. في منزل البدري، صعدت حنين السطح العلوي مع زوجة أبيها، وهي سعيدة، فسيتسنى إليها سماع صوت إياد الفرح بالأخبار الجديدة. تقدمت وراء زوجة أبيها التي هتفت لتطمئنها: -هو كل الحمام هنا، والشبكة دي ما فيش أكتر منها. أومأت حنين برأسها في سعادة. بينما أشارت إليها زوجة أبيها وهدرت بجدية:
-أهنه مش هتلاقي شبكة غير في الحتة دي، اقفي هناك بس، وأنتي ما هتنسيش الوقفة دي أبداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!